هل يقتضي النهي التكرار والفور وما الفرق بينه وبين الأمر في أصول الفقه؟
اختلف الأصوليون في أسلوب النهي هل يقتضي التكرار والفور على مذاهب: فذهب الإمام الرازي وأتباعه إلى أنه لا يقتضيهما، وصحح الآمدي وابن الحاجب أنه يقتضيهما معاً. وفرّق ابن السبكي بين اللفظ والمعنى، فقال إن التكرار من لوازم الامتثال لا من مدلول اللفظ، وأن النهي يفارق الأمر في الدوام لأن الانتهاء عن المنهي عنه يستغرق العمر كله.
- •
هل يقتضي أسلوب النهي التكرار والفور أم يكفي الانتهاء مرة واحدة؟ هذه المسألة من أدق مسائل أصول الفقه.
- •
النهي يفارق الأمر في الدوام والتكرار، إذ قطع جماعة من الأصوليين بأن النهي المطلق يقتضي التكرار والدوام ونقل فيه الإجماع.
- •
ذهب الإمام الرازي وأتباعه إلى أن النهي لا يدل على التكرار ولا الفور، وهو ما نقل عن القاضي أبي بكر الباقلاني.
- •
صحح الآمدي وابن الحاجب أن النهي يقتضي التكرار والفور، واحتجوا بأن النهي يقتضي الامتناع عن الماهية كلها في جميع الأوقات.
- •
فرّق ابن السبكي بين اللفظ والمعنى فقال إن التكرار من لوازم الامتثال لا من مدلول اللفظ، ومن ضرورات ذلك وجوب الترك على الفور.
- •
استدل المانعون للتكرار بورود النهي لغير الدوام كنهي الطبيب، فرد عليهم المثبتون بأن ذلك لقرينة والكلام في النهي المجرد.
- 1
النهي يفارق الأمر في الدوام والتكرار؛ فجماعة من الأصوليين قطعوا بأن النهي المطلق يقتضي التكرار والدوام لأن الامتناع يستغرق العمر.
- 2
المازري نقل الاتفاق على أن النهي يستوعب الأزمنة، بينما حكى القاضي عبد الوهاب قولاً بأنه كالأمر في اقتضاء المرة الواحدة.
- 3
المذهب الأول أن النهي لا يقتضي التكرار ولا الفور، اختاره الإمام الرازي في المحصول ونُقل عن القاضي الباقلاني.
- 4
الآمدي وابن الحاجب صححا أن النهي للتكرار والفور، وفرّق ابن السبكي بين مدلول اللفظ ولوازم الامتثال في هذه المسألة.
- 5
دليل المذهب الأول تنوع استعمال النهي بين الدوام وغيره، فرد القرافي بأن النهي الشرعي للمرة الواحدة نادر وما خرج عن الدوام فلقرينة.
- 6
الوجه الثاني لنفي التكرار صحة تقييد النهي بوقت، فرد الإسنوي وابن السبكي بأن ذلك لقرينة والكلام في النهي المجرد من القرائن.
- 7
الدليل الأول على التكرار أن النهي يقتضي الامتناع عن الماهية كلها، ولا يتحقق ذلك إلا بالامتناع عن كل أفرادها دائماً.
- 8
الدليل الثاني أن النهي مناقض للأمر، ولتحقق التناقض الحقيقي يجب أن يشمل النهي كل الأوقات لا وقتاً واحداً فحسب.
- 9
الدليل الثالث أن صيغة النهي لا تخص وقتاً بعينه فيُحمل على الكل، والامتناع الدائم ممكن بلا مشقة بخلاف الأمر المتكرر.
كيف يفارق أسلوب النهي الأمرَ في الدوام والتكرار وما رأي الأصوليين في ذلك؟
النهي يفارق الأمر في الدوام والتكرار، إذ قطع جماعة من الأصوليين كالصيرفي والشيخ أبي إسحاق بأن النهي المطلق يقتضي التكرار والدوام، ونقل الإجماع على ذلك الشيخ أبو حامد الإسفراييني وابن برهان. والسبب أن الانتهاء عن المنهي عنه يستغرق العمر كله لأنه لا يتم إلا بعدم المنهي عنه من قِبَله، بخلاف الأمر بالفعل الذي له حد يُعرف وجوده بحده ثم يتصور التكرار بعده.
هل يقتضي النهي استيعاب الأزمنة وما موقف المازري والقاضي عبد الوهاب من ذلك؟
حكى المازري اتفاق غير واحد على أن النهي يقتضي الاستيعاب للأزمنة بخلاف الأمر. غير أن القاضي عبد الوهاب حكى قولاً بأنه كالأمر في اقتضائه المرة الواحدة دون أن يسمي قائله. وأجرى القاضي وغيره النهيَ مجرى الأمر في أنه لا يقتضي الاستيعاب.
ما المذهب الأول في دلالة النهي على التكرار والفور ومن اختاره من الأصوليين؟
المذهب الأول يقول إن النهي لا يدل على التكرار ولا الفور، وهو ما اختاره الإمام الرازي في المحصول والتحصيل ووصفه بأنه المختار والحق. ونُقل هذا المذهب أيضاً عن القاضي أبي بكر الباقلاني. وقد نبّه القرافي على أن الإمام لم ينفرد بهذا الاختيار.
ما المذهب الثاني في دلالة النهي على التكرار والفور وما تفصيل ابن السبكي في المسألة؟
المذهب الثاني الذي صححه الآمدي وابن الحاجب يقول إن النهي يقتضي التكرار والفور، واتفق العقلاء على أن النهي عن الفعل يقتضي الانتهاء عنه دائماً. وفرّق ابن السبكي بين اللفظ والمعنى فقال إن التكرار من لوازم الامتثال لا من مدلول اللفظ، لأن قولك 'لا تضرب' يمنع إدخال ماهية الضرب في الوجود ولا يتحقق ذلك إلا بالامتناع عن كل أفراده. ونبّه الإمام الرازي على أنه إن قيل إن النهي يفيد التكرار فهو يفيد الفور لا محالة.
ما دليل المذهب الأول على أن النهي لا يفيد التكرار وكيف رد عليه القرافي؟
استدل الإمام الرازي وأتباعه بأن النهي يرد للتكرار كقوله تعالى 'ولا تقربوا الزنى'، ويرد لخلافه كنهي الطبيب عن شرب اللبن، فلما احتمل الأمرين كان حقيقة في القدر المشترك لا في التكرار وحده. ورد القرافي بأن تكرار النهي في الشرع كثير كالزنا والسرقة، وأما المرة الواحدة في الشرع فعسير الوجود، وما ورد منه غير دائم فإنما هو لغاية معينة كتحريم الصيد إلى زمن الحل.
ما الوجه الثاني لنفي التكرار في النهي وكيف رد عليه الإسنوي وابن السبكي؟
الوجه الثاني أنه يصح أن يقال 'لا تأكل السمك أبداً' وأن يقال 'لا تأكل اللحم في هذه الساعة وفي الأخرى كُل'، فالأول ليس بتكرار والثاني ليس بنقض، فثبت أن النهي لا يفيد التكرار. ورد الإسنوي بأن عدم التكرار في أمر المريض إنما هو لقرينة المرض والكلام عند عدم القرائن. وجرى ابن السبكي على رد هذا الاستدلال بأن نهي الطبيب جاء فيه التكرار لقرينة المرض، والكلام في النهي المجرد.
ما الدليل الأول على أن النهي يقتضي التكرار من خلال مفهوم الامتناع عن الماهية؟
الدليل الأول أن النهي يقتضي الامتناع عن الماهية، والامتناع عنها لا يكون إلا بالامتناع عن كل أفرادها في كل وقت. فقوله 'لا تضرب' يقتضي امتناع المكلف من إدخال ماهية الضرب في الوجود، ولا يتحقق ذلك إلا إذا امتنع من إدخال كل أفرادها في الوجود، وهذا يستلزم الدوام والتكرار.
كيف يُستدل على أن النهي يقتضي التكرار من خلال مناقضته لمفهوم الأمر؟
الدليل الثاني أن مفهوم النهي مناقض لمفهوم الأمر، فوجب أن يتناول النهي كل الأوقات حتى تتحقق المنافاة. فقولنا 'اضرب' يفيد طلب الضرب مرة واحدة، فلو كان 'لا تضرب' يفيد الانتهاء مرة واحدة أيضاً لما تناقضا، لأن النفي والإثبات في وقتين لا يتناقضان، وإنما يحصل التناقض بأن يكون النهي شاملاً لكل الأوقات.
ما الدليل الثالث على أن النهي يقتضي التكرار وكيف يختلف عن الأمر في مسألة المشقة؟
الدليل الثالث أنه ليس في صيغة النهي دلالة على وقت دون وقت، فوجب الحمل على الكل دفعاً للإجمال. وكون الإنسان ممتنعاً عن فعل المنهي عنه أبداً ممكن لا عسر فيه، بخلاف الأمر فإنه يمتنع حمله على التكرار لإفضائه إلى المشقة. وهذا الفارق بين الأمر والنهي في مسألة المشقة يجعل التكرار في النهي معقولاً ومقبولاً.
النهي في أصول الفقه يقتضي الامتناع عن الماهية في جميع الأوقات، والتكرار من لوازم الامتثال لا من مدلول اللفظ.
أسلوب النهي في أصول الفقه يفارق الأمر في اقتضاء الدوام والتكرار؛ إذ قطع جماعة من الأصوليين كالصيرفي والشيخ أبي إسحاق بأن النهي المطلق يقتضي التكرار والدوام، ونقل الإجماع على ذلك ابن برهان والشيخ أبو حامد الإسفراييني. والسبب أن الانتهاء عن المنهي عنه يستغرق العمر كله، لأنه لا يتم إلا بعدم المنهي عنه من قِبَله في كل وقت.
اختلف الأصوليون في هذه المسألة على مذاهب: فالإمام الرازي اختار أن النهي لا يقتضي التكرار ولا الفور، وصحح الآمدي وابن الحاجب أنه يقتضيهما. وفرّق ابن السبكي تفريقاً دقيقاً بين مدلول اللفظ ولوازم الامتثال، فقال إن التكرار من لوازم الامتثال لا من مدلول اللفظ، وأن من ضرورات ذلك وجوب الترك على الفور. وقد نبّه الإمام الرازي نفسه على أنه إن قيل إن النهي يفيد التكرار فهو يفيد الفور لا محالة.
أبرز ما تستفيد منه
- النهي المطلق يقتضي الاستيعاب لجميع الأزمنة عند جمهور الأصوليين.
- التكرار في النهي من لوازم الامتثال لا من مدلول اللفظ عند ابن السبكي.
- من قال بأن النهي يفيد التكرار لزمه القول بأنه يفيد الفور.
- النهي يفارق الأمر لأن الامتناع عن المنهي عنه لا يتم إلا بالثبوت عليه في كل وقت.
تقرير الفرق بين الأمر والنهى في الدوام والتكرار
النهى يفارق الأمر فى الدوام والتكرار فإن فى اقتضاء الأمر التكرار خلافا مشهوراً، وههنا قطع جماعة منهم الصيرفى والشيخ أبو إسحاق بأن النهى المطلق يقتضى التكرار والدوام، ونقل الإجماع فيه الشيخ أبو حامد الإسفراينى وابن برهان، وكذا قاله أبو زيد فى "التقويم".
وأما الخلاف فى أن الأمر هل يقتضى التكرار أم لا ؟ فلا يتصور مجيئه فى النهى، لأن الانتهاء عن النهى مما يستغرق العمر إن كان مطلقا، لأنه لا انتهاء إلا بعدم المنهى عنه من قبله، ولا يتم الانعدام من قبله إلا بالثبوت عليه قبل الفعل فلا يتصور تكراره بخلاف الأمر بالفعل؛ لأن الفعل المستمر له حد يعرف وجوده بحده ثم يتصور التكرار بعده.
استيعاب الأزمنة في صيغة النهى وآراء المازري والقاضي
وقال المازرى: حكى غير واحد الاتفاق على أن النهى يقتضى الاستيعاب للأزمنة بخلاف الأمر، لكن القاضى عبد الوهاب حكى قولا أنه كالأمر فى اقتضائه المرة الواحدة، ولم يسم من ذهب إليه، والقاضى وغيره أجروه مجرى الأمر فى أنه لا يقتضى الاستيعاب [1].
المذهب الأول في دلالة النهى وأنه لا يقتضي التكرار ولا الفور
وقد اختلفوا فى النَّهْى هل يدل: على التكرار والفور على مذاهب ؟
فقيل: لا يدل عليهما. وهو الذى اختاره الإمام وأتباعه، فقال فى المحصول والتحصيل: أن هذا هو المختار [2].
وفى الحاصل [3]: أنه الحق.
ونقل هذا المذهب عن القاضى أبى بكر الباقلانى.
قال القرافى: فلم يختص الإمام بما اختاره من عدم التكرار [4].
المذهب الثاني وإثبات أن النهى للتكرار والفور وتفصيل ابن السبكي
المذهب الثانى - وصحَّحه الآمدى وابن الحاجب -: أنه للتَّكْرار، والفور [5].
قال الآمدى: اتفق العقلاء على أن النهى عن الفعل يقتضى الانتهاء عنه دائما، خلافا لبعض الشاذين.
وقالا فى المحصول والتحصيل [6]: إنه المشهور.
وقال ابنُ بَرْهان -على ما نقله عنه الأصفهانى والإسنوى [7] -: إنه مُجْمَع عليه.
وهذا ما جزم به الشيخ أبو إسحاق فى شرح اللمع [8].
قال ابن السبكى [9]: "ونحن نوافق القائلين بأنه للتكرار فى المعنى دون العبارة، فنقول: إذا قلتَ مثلا "لا تضرب"، فلا ريب أنك منعت المكلف من إدخال ماهية الضرب فى الوجود، ولا يحصل ذلك إلا بالامتناع عن إدخال كل الأفراد، ولا يتحقق الامتثال إلا بالامتناع، فكان التكرار من لوازم الامتثال، لا من مدلول اللفظ"، ثم ذكر أن من ضرورات ما قرره وجوب الترك على الفور.
وقد نبه الإمام [10] على أنه إن قلنا إن النهى يفيد التكرار فهو يفيد الفور لا محالة، وإلا فلا.
أدلة نفي التكرار في النهي من تنوع الاستعمال ورد القرافي
أدلة المذاهب:
دليل المذهب الأول:
استدل الإمام وأتباعه على أنه لا يفيد التكرار ولا الفور بوجهين:
أولا: أنه قد يَرِد للتَّكْرار كقوله تعالى:
{وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى} [11]،
ولخلافه؛ كقول الطبيب: لا تشرب اللبن، ولا تأكل اللحم. والاشتراك والمجاز خلاف الأصل، فيكون حقيقة فى القدر المشتَرَك.
ونجيب: بأن النهى حيث ورد غير مراد به الدوام - إذا وجد - فإنما يكون ذلك لقرينة، والكلام إنما هو حيث تجرد من القرائن، ولا يكون إلا فيما أريد به الدوام.
قال القرافى [12]: "تكرار النهى فى الشرع كثير، كالزنا والسرقة، ونحوهما، وأما المرة الواحدة فى الشرع فعسير الوجود، بخلاف الأمر مرة واحدة كما فى الحج، والموجود من النهى إنما هو إن لم يدم فلغاية معينة، كتحريم الصيد إلى زمن الحل، أو الخروج من الحرم ونحوهما، أما المرة الواحدة فلا يكاد يوجد".
وقوله "الاشتراك والمجاز خلاف الأصل" معارض بأمور:
منها: أن المتبادر إلى الذهن من النهى إنما هو التكرار والمبادرة دليل الحقيقة.
ومنها: أن النهى لدفع المفاسد، والمفسدة مطلوبة الدفع دائما.
الوجه الثاني لنفي التكرار والجواب عن مثال الطبيب عند الإسنوي وابن السبكي
ثانيا: أنه يصح أن يقال: "لا تأكل السمك أبدا"، وأن يقال: "لا تأكل اللحم فى هذه الساعة، وأما فى الساعة الأخرى فكل"، والأول ليس بتكرار، والثانى ليس بنقض، فثبت أن النهى لا يفيد التكرار.
قال الإسنوى: "ودليل الإمام مردود بما تقدّم فى الكلام على أن الأَمْر ليس للتَّكْرار، ولأن عَدَم التَّكْرار فى أمر المريض إنما هو لقرينة، وهو المرض. والكلام عند عَدَم القرائن" [13].
وجرى ابن السبكى أيضا على رد استدلال الإمام فقال [14]: "وما استدل به الإمام مردود؛ لأن قول الطبيب للمريض: "لا تأكل اللحم، ولا تشرب الماء" إنما جاء فيه التكرار لقرينة المرض، والكلام فى النهى المجرد، وكان يمكننا حمل كلام الإمام على ما قررناه -يعنى ما سبق نقله عنه من اختياره أن التكرار من لوازم الامتثال دون اللفظ - لولا الاستدلال بهذا".
الدليل الأول على أن النهي يقتضي التكرار عبر الامتناع عن الماهية
دليل المذهب الثانى:
احتج من قال بالمشهور أنه يفيده بوجوه:
أحدها: أن النهى يقتضى الامتناع عن الماهية، والامتناع عنها إنما يكون بالامتناع عن كل أفرادها، وذلك بالامتناع دائما، فقوله "لا تضرب" يقتضى امتناع المكلف من إدخال ماهية الضرب فى الوجود، والامتناع من إدخال هذه الماهية فى الوجود إنما يتحقق إذا امتنع من إدخال كل أفرادها فى الوجود.
الدليل الثاني على التكرار بمناقضة مفهوم النهي لمفهوم الأمر
الثانى: أن مفهوم النهى مناقض لمفهوم الأمر، فوجب أن يتناول النهى كل الأوقات حتى تتحقق المنافاة، فقوله "لا تضرب"، مناقض لقوله "اضرب"، لكن قولنا "اضرب" يفيد طلب الضرب مرة واحدة، فلو كان قولنا "لا تضرب" يفيد الانتهاء مرة واحدة أيضا لما تناقضا؛ لأن النفى والإثبات فى وقتين لا يتناقضان، إنما يحصل التناقض بأن يكون النهى كل الأوقات.
الدليل الثالث على التكرار من عدم تعيين وقت لصيغة النهي ومراعاة المشقة
الثالث: أنه ليس فى صيغة النهى دلالة على وقت دون وقت، فوجب الحمل على الكل دفعا للإجمال، وكون الإنسان ممتنعا عن فعل المنهى عنه أبدا ممكن لا عسر فيه، بخلاف الأمر فإنه يمتنع حمله على التكرار؛ لإفضائه إلى المشقة [15].
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
من الذي قطع بأن النهي المطلق يقتضي التكرار والدوام من الأصوليين؟
الصيرفي والشيخ أبو إسحاق
ما الموقف الذي اختاره الإمام الرازي في المحصول من مسألة النهي والتكرار؟
النهي لا يقتضي التكرار ولا الفور
من الذي صحح أن النهي يقتضي التكرار والفور من الأصوليين؟
الآمدي وابن الحاجب
ما الفرق الذي أبداه ابن السبكي في مسألة التكرار في النهي؟
التكرار من لوازم الامتثال لا من مدلول اللفظ
لماذا يمتنع تصور الخلاف في التكرار في النهي كما هو في الأمر؟
لأن الانتهاء عن المنهي عنه يستغرق العمر كله
ما الدليل الأول الذي ساقه القائلون بأن النهي يفيد التكرار؟
أن النهي يقتضي الامتناع عن الماهية وذلك لا يتم إلا بالامتناع عن كل أفرادها
كيف استدل الأصوليون على التكرار في النهي من خلال مقارنته بالأمر؟
لأن مفهوم النهي مناقض للأمر فيجب أن يشمل كل الأوقات لتتحقق المناقضة
ما الحجة التي ساقها الإمام الرازي على أن النهي لا يفيد التكرار؟
أن النهي يرد للتكرار تارة وللمرة الواحدة تارة فهو حقيقة في القدر المشترك
ما الذي قاله القرافي رداً على دليل الإمام الرازي في نفي التكرار؟
أن تكرار النهي في الشرع كثير كالزنا والسرقة وأما المرة الواحدة فعسير الوجود
لماذا يمكن حمل النهي على التكرار دون مشقة بخلاف الأمر؟
لأن الامتناع الدائم عن المنهي عنه ممكن لا عسر فيه بخلاف الأمر المتكرر
ما العلاقة بين التكرار والفور في النهي عند الإمام الرازي؟
إن قيل إن النهي يفيد التكرار فهو يفيد الفور لا محالة وإلا فلا
من نقل الإجماع على أن النهي يقتضي التكرار؟
الشيخ أبو حامد الإسفراييني وابن برهان
كيف رد الإسنوي على الوجه الثاني لنفي التكرار في النهي؟
بأن عدم التكرار في نهي الطبيب إنما هو لقرينة المرض والكلام عند عدم القرائن
ما الفرق الجوهري بين الأمر والنهي في مسألة الدوام والتكرار؟
النهي يفارق الأمر في الدوام والتكرار، لأن الانتهاء عن المنهي عنه يستغرق العمر كله إذ لا يتم إلا بعدم المنهي عنه في كل وقت، بخلاف الأمر الذي له حد يُعرف وجوده بحده.
ما موقف المازري من مسألة استيعاب النهي للأزمنة؟
حكى المازري اتفاق غير واحد على أن النهي يقتضي الاستيعاب للأزمنة بخلاف الأمر.
ما القول الذي حكاه القاضي عبد الوهاب في مسألة النهي والاستيعاب؟
حكى القاضي عبد الوهاب قولاً بأن النهي كالأمر في اقتضائه المرة الواحدة دون أن يسمي من ذهب إليه.
ما المذهب الذي اختاره الإمام الرازي في مسألة النهي والتكرار؟
اختار الإمام الرازي في المحصول والتحصيل أن النهي لا يدل على التكرار ولا الفور، ووصفه بأنه المختار والحق.
ما تفصيل ابن السبكي في مسألة التكرار في النهي؟
قال ابن السبكي إن التكرار من لوازم الامتثال لا من مدلول اللفظ، لأن قولك 'لا تضرب' يمنع إدخال ماهية الضرب في الوجود ولا يتحقق ذلك إلا بالامتناع عن كل أفراده.
ما الدليل الثالث على أن النهي يقتضي التكرار؟
ليس في صيغة النهي دلالة على وقت دون وقت فوجب الحمل على الكل دفعاً للإجمال، وكون الإنسان ممتنعاً عن المنهي عنه أبداً ممكن لا عسر فيه بخلاف الأمر.
كيف استدل القائلون بالتكرار من مناقضة النهي للأمر؟
قالوا إن مفهوم النهي مناقض لمفهوم الأمر، فلو كان النهي يفيد الانتهاء مرة واحدة كالأمر لما تناقضا، لأن النفي والإثبات في وقتين لا يتناقضان.
ما مثال القرافي على كثرة ورود النهي للتكرار في الشرع؟
قال القرافي إن تكرار النهي في الشرع كثير كالزنا والسرقة ونحوهما، وأما المرة الواحدة في الشرع فعسير الوجود.
ما الشرط الذي وضعه الأصوليون للحكم على النهي بعدم الدوام؟
قالوا إن النهي إذا ورد غير مراد به الدوام فإنما يكون ذلك لقرينة، والكلام إنما هو حيث تجرد النهي من القرائن.
ما العلاقة بين التكرار والفور في النهي عند ابن السبكي؟
قال ابن السبكي إن من ضرورات ما قرره من أن التكرار من لوازم الامتثال وجوبَ الترك على الفور.
من نقل عنه المذهب الأول في نفي التكرار والفور في النهي غير الإمام الرازي؟
نُقل المذهب الأول عن القاضي أبي بكر الباقلاني، ونبّه القرافي على أن الإمام لم ينفرد بهذا الاختيار.
لماذا يُعدّ حمل الأمر على التكرار أشكل من حمل النهي عليه؟
لأن حمل الأمر على التكرار يفضي إلى المشقة، بخلاف النهي فإن الامتناع الدائم عن المنهي عنه ممكن لا عسر فيه.
ما الذي جزم به الشيخ أبو إسحاق في شرح اللمع بشأن النهي؟
جزم الشيخ أبو إسحاق في شرح اللمع بأن النهي يقتضي التكرار والدوام.
كيف وصف الآمدي موقف العقلاء من النهي عن الفعل؟
قال الآمدي إن العقلاء اتفقوا على أن النهي عن الفعل يقتضي الانتهاء عنه دائماً، خلافاً لبعض الشاذين.
ما المتبادر إلى الذهن من النهي وكيف استُدل به على التكرار؟
المتبادر إلى الذهن من النهي هو التكرار والمبادرة، والمتبادر دليل الحقيقة، فيكون النهي حقيقة في التكرار.
لماذا قال الأصوليون إن النهي لدفع المفاسد يقتضي الدوام؟
لأن المفسدة مطلوبة الدفع دائماً، فالنهي الذي شُرع لدفع المفاسد يجب أن يكون دائماً لتحقيق مقصوده.