ما معنى قاعدة الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء وكيف تطبق في مسائل الوكالة؟
قاعدة الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء تعني أن من يأمر شخصاً بأن يأمر آخر بفعل ما، لا يكون بذلك آمراً للشخص الثالث مباشرة. والدليل على ذلك أن من قال لشخص مر عبدك بكذا ثم قال للعبد لا تفعل لا يعد متناقضاً. وتطبيقاً لذلك في الوكالة، إذا أذن الوكيل الثاني دون تحديد فهو وكيل عن المالك الأصلي لا عن الوكيل الأول.
- •
هل يُعدّ الأمر بالأمر بالشيء أمراً مباشراً بذلك الشيء، وما الحكم الأصولي في ذلك؟
- •
قاعدة الأمر بالأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء هي الصحيح عند جمهور الأصوليين كالرازي والآمدي وأتباعهما.
- •
الدليل العقلي على القاعدة أن من أمر شخصاً بأن يأمر عبده ثم نهى العبد لا يكون متناقضاً.
- •
من أمثلة القاعدة حديث مره فليراجعها الذي لا يُعدّ أمراً مباشراً بالمراجعة، وحديث مروهم بالصلاة الذي لا يوجب الصلاة على الصبي.
- •
تتفرع على هذه القاعدة مسائل الوكالة، إذ لا ينفذ تصرف الوكيل الثالث إلا بعد إذن الوكيل الثاني.
- •
إذا أذن الوكيل الثاني دون تحديد من يمثل فهو وكيل عن المالك الأصلي، وللمالك حق عزله لأنه يملك عزل الأصل فالفرع أولى.
ما معنى قاعدة الأمر بالأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء وما دليلها من العقل والسنة؟
قاعدة الأمر بالأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء تعني أن توجيه الأمر لشخص بأن يأمر آخر بفعل لا يُعدّ أمراً مباشراً لذلك الآخر. والدليل العقلي أن من قال لشخص مر عبدك بكذا ثم قال للعبد لا تفعل لا يكون متناقضاً ولا متعدياً. ومن أمثلتها من السنة حديث مره فليراجعها الذي لا يُعدّ أمراً مباشراً بالمراجعة، وحديث مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع الذي لا يقتضي الوجوب على الصبي. وهذا هو الصحيح عند الإمام الرازي والآمدي وأتباعهما.
كيف تطبق قاعدة الأمر بالأمر بالشيء على مسائل الوكالة والبيع وهل ينفذ تصرف الوكيل الثالث دون إذن؟
تطبيقاً لقاعدة الأمر بالأمر بالشيء في الوكالة، لا ينفذ تصرف الوكيل الثالث إلا بعد إذن الوكيل الثاني، وهذا ما يقتضيه كلام الرافعي وغيره. فإذا أذن الوكيل الثاني دون أن يقول عني أو عنك كان الثالث وكيلاً عن المالك الأصلي على الصحيح. وإن قال عنك كان وكيلاً عن الوكيل الأول، لكن للمالك حق عزله لأنه يملك عزل الأصل فالفرع أولى.
الأمر بالأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء قاعدة أصولية راسخة تنعكس على الوكالة والبيع وأحكام التكليف.
قاعدة الأمر بالأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء هي الصحيح عند جمهور الأصوليين، ومنهم الإمام الرازي والآمدي. والدليل العقلي أن من أمر شخصاً بأن يأمر عبده بفعل ثم نهى العبد عنه لا يُعدّ متناقضاً، مما يدل على أن الأمر الأول لم يتوجه إلى العبد ابتداءً.
تتجلى تطبيقات هذه القاعدة في مسائل الوكالة والبيع؛ إذ لا ينفذ تصرف الوكيل الثالث إلا بعد إذن الوكيل الثاني، وإذا أذن الثاني دون تحديد كان وكيلاً عن المالك الأصلي لا عن الوكيل الأول. وللمالك حق عزل الوكيل الثاني لأنه يملك عزل الأصل فالفرع من باب أولى.
أبرز ما تستفيد منه
- الأمر بالأمر بالشيء لا يُعدّ أمراً مباشراً بذلك الشيء عند جمهور الأصوليين.
- حديث مروهم بالصلاة لا يوجب الصلاة وجوباً شرعياً على الصبي.
- تصرف الوكيل الثالث لا ينفذ إلا بعد إذن الوكيل الثاني.
- للمالك حق عزل الوكيل الثاني لأنه يملك عزل الأصل فالفرع أولى.
تقرير قاعدة الامر بالامر بالشيء وادلتها من العقل والسنة
المسألة الثامنة الأمر بالأمر بالشىء ليس أمرا بذلك الشىء الأمر بالأمر بالشىء ليس أمرا بذلك الشىء، على الصحيح عند الإمام [1]، والآمدى [2] وأتباعهما [3]؛ لأن من قال:
"مر عبدك بكذا".
ثم قال للعبد:
"لا تفعل "
لا يكون بالأول متعديا، ولا بالثانى مناقضا.
مثاله قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
"مره فليراجعها" [4]،
فليس أمرا بمراجعتها.
ومثاله أيضا قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
"مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع" [5]،
فإن ذلك لا يقتضى الوجوب على الصبى [6].
تطبيق قاعدة الامر بالامر بالشيء على مسائل الوكالة والبيع
ومن فروع المسألة:
لو قال لزيد: مر عمرا بأن يبيع هذه السلعة. فلو تصرف الثالث قبل إذن الثانى له، هل ينفذ تصرفه أم لا.
وكلام الرافعى وغيره يقتضى أنه لا يصح تصرفه إلا بعد إذن الثانى.
ثم فرعوا على هذا فقالوا: إذا أذن له، ولم يقل: عنى ولا عنك، فإن الثانى يكون وكيلا عن المالك، أى: الموكل على الصحيح.
فإن قال: وكل عنى فواضح، وإن قال: عنك فهو وكيل عن الوكيل الأول. لكن للمالك عزله على الصحيح؛ لأنه يسوغ له عزل الأصل، فالفرع أولى، ويتجه جواز منع المالك له قبل إذن الأول [7].
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الحكم الأصولي الصحيح في مسألة الأمر بالأمر بالشيء؟
ليس أمراً بذلك الشيء
من العلماء الذين قرروا أن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء؟
الرازي والآمدي
ما الدليل العقلي على أن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء؟
أن من أمر شخصاً بأمر عبده ثم نهى العبد لا يكون متناقضاً
حديث مره فليراجعها يُستشهد به في هذه القاعدة لأنه يدل على أن الأمر فيه:
ليس أمراً مباشراً بالمراجعة
حديث مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع لا يقتضي الوجوب على الصبي لأن:
الأمر بالأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء
في مسائل الوكالة المتسلسلة، متى ينفذ تصرف الوكيل الثالث؟
بعد إذن الوكيل الثاني له
إذا أذن الوكيل الثاني للثالث دون أن يقول عني أو عنك، فعمن يكون الثالث وكيلاً؟
عن المالك الأصلي
إذا قال الوكيل الثاني للثالث وكل عنك، فعمن يكون الثالث وكيلاً؟
عن الوكيل الأول
هل للمالك حق عزل الوكيل الثاني الذي وكّله الوكيل الأول؟
نعم، لأنه يملك عزل الأصل فالفرع أولى
ما الكتاب الذي نسب إليه الرافعي حكم عدم نفاذ تصرف الوكيل الثالث قبل الإذن؟
التمهيد للإسنوى
ما نص قاعدة الأمر بالأمر بالشيء في أصول الفقه؟
الأمر بالأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء، أي أن توجيه الأمر لشخص بأن يأمر آخر بفعل لا يُعدّ أمراً مباشراً لذلك الآخر.
من أبرز الأصوليين الذين قرروا هذه القاعدة؟
الإمام الرازي في المحصول، والآمدي في الإحكام، وأتباعهما من الأصوليين.
ما المثال العقلي الذي يُستدل به على صحة هذه القاعدة؟
من قال لشخص مر عبدك بكذا ثم قال للعبد لا تفعل لا يكون متناقضاً ولا متعدياً، مما يدل على أن الأمر لم يتوجه للعبد مباشرة.
ما الحديث النبوي الأول المستشهد به على هذه القاعدة؟
حديث مره فليراجعها، وهو لا يُعدّ أمراً مباشراً بالمراجعة لمن وُجّه إليه الأمر بالأمر.
ما الحديث النبوي الثاني المستشهد به على هذه القاعدة؟
حديث مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع، وهو لا يقتضي الوجوب الشرعي على الصبي.
لماذا لا يقتضي حديث مروهم بالصلاة الوجوب على الصبي؟
لأن الأمر فيه موجه للآباء بأن يأمروا أبناءهم، وليس أمراً مباشراً للصبيان، فلا يترتب عليه وجوب في حقهم.
ما الفرع الفقهي المتعلق بالوكالة المبني على هذه القاعدة؟
إذا قال شخص لزيد مر عمراً بأن يبيع هذه السلعة، فلا ينفذ تصرف عمرو إلا بعد إذن زيد له.
ما موقف الرافعي من تصرف الوكيل الثالث قبل الإذن؟
كلام الرافعي وغيره يقتضي أنه لا يصح تصرف الوكيل الثالث إلا بعد إذن الوكيل الثاني.
إذا أذن الوكيل الثاني للثالث وقال عني، فعمن يكون الثالث وكيلاً؟
يكون وكيلاً عن المالك الأصلي الموكِّل، وهذا هو الواضح في المسألة.
ما حكم منع المالك للوكيل الثالث قبل إذن الوكيل الأول؟
يتجه جواز منع المالك للوكيل الثالث قبل إذن الوكيل الأول.
ما الفرق بين قول الوكيل الثاني للثالث وكل عني وقوله وكل عنك؟
إذا قال عني كان الثالث وكيلاً عن المالك الأصلي، وإذا قال عنك كان وكيلاً عن الوكيل الأول.
ما العلة في جواز عزل المالك للوكيل الثاني الذي وكّله الوكيل الأول؟
لأن المالك يملك عزل الوكيل الأول الأصل، فعزل الفرع الذي وكّله ذلك الأصل يكون من باب أولى.