اكتمل ✓
الفصل 15

هل يقتضي الامر المعلق بشرط او صفة تكرار المأمور به عند تكرر الشرط وما الفرق بين العلة والشرط في ذلك؟

الامر المعلق بشرط او صفة محل خلاف بين الاصوليين في اقتضائه التكرار. فمن قال بان الامر المطلق يقتضي التكرار قال بالتكرار هنا بطريق الاولى، ومن نفاه اختلفوا على ثلاثة مذاهب: فمنهم من نفى التكرار لفظا وقياسا، ومنهم من نفاه لفظا واثبته قياسا، ومنهم من فرّق بين المعلق بشرط فلا تكرار والمعلق بصفة فيتكرر قياسا لدلالة الوصف على العلية دون الشرط.

7 دقائق قراءة
  • هل يلزم من تعليق الامر بشرط او صفة ان يتكرر المأمور به كلما تكرر الشرط او الصفة؟ هذا هو محور الخلاف الاصولي في هذه المسألة.

  • القائلون بان الامر المطلق يقتضي التكرار يرون ان الامر المعلق بشرط او صفة يقتضي التكرار بطريق الاولى.

  • المذهب الثاني يرى ان الامر المعلق لا يقتضي التكرار لا لفظا ولا قياسا، وهو مختار الآمدي وابن الحاجب وابي اسحاق الشيرازي.

  • المذهب الثالث الذي اختاره الامام الرازي واتباعه يفرق بين اللفظ والقياس: فلا تكرار من جهة اللفظ، ويثبت التكرار من جهة القياس لدلالة الوصف على العلية.

  • المذهب الرابع المنسوب للقاضي والمختار عند ابن السبكي يفرق بين المعلق بشرط فلا يقتضي التكرار، والمعلق بصفة فيقتضيه قياسا لان الوصف علامة وجود الحكم بخلاف الشرط.

  • الفرق الجوهري بين العلة والشرط ان العلة علامة على وجود الحكم بجعل الشارع، اما الشرط فعلامة على الانتفاء فقط، وهذا يبرر التفريق في اقتضاء التكرار.

تعريف الامر المعلق بشرط او صفة وبيان المذهبين الاول والثاني

المسألة الخامسة الامر المُعَلَّق بشرط او صفة الامْر المُعَلَّق بشرط كقوله تعالى

{وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}

، او بصفة كقوله تعالى

{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}

يقتضى تَكْرار المأمور به عند تَكَرُّر شرطه او صفته عند القائلين بان: الامْر المُطْلَق يقتضى التكرار.

وأما القائلون بان الامر المطلق لا يقتضى التكرار ولا يدفعه فاختلفوا فيه على ثلاث مذاهب:

المذهب الاول: يقتضيه من جهة اللفظ، اى: ان هذا اللفظ قد وُضِع للتَّكْرَار.

المذهب الثانى: لا يقتضيه، اى: لا من جهة اللفظ، ولا من جهة القياس.

وهذا هو القائل بــ: ان ترتيب الحكم على الوصف لا يدل على العِلِّيَّة.

وهذا المذهب هو الصحيح عند الشيخ ابى اسحاق الشيرازى.

واختاره ايضا الآمدى وابن الحاجب؛ قال الآمدى -ووافقه ابن الحاجب -:

"لا بد من تلخيص محل النزاع، فنقول: ما عُلِّق به المأمور من الشرط او الصفة اما ان يكون قد ثبت كونه علة فى نفس الامر، لوجوب الفعل المأمور به كالزنا. او لا يكون كذلك، بل الحكم متوقِّف عليه من غير تأثير له فيه كالاحصان الذى يتوقف عليه الرجم فى الزنا. فإن كان الاول: فالاتفاق واقع على تكرر الفعل بتكرره نظرا الى تكرر العلة، ووقوع الاتفاق على التعبد باتباع العلة مهما وجدت، فالتكرار مستند الى تكرار العلة، لا الى الامر، وان كان الثانى فهو محل الخلاف، والمختار انه لا تكرار" .

تعقيبات ابن السبكي والاسنوي على تصوير محل النزاع في المسألة

قال ابن السبكى:

"وهو مقتضى كلام ابن برهان فى الوجيز، ووافق عليه صفى الدين الهندى مع تمسكه للصفة بالسارق والسارقة. واعلم انه مناف لكلام الامام والبيضاوى، فإن مقتضَى كلامهما ان الخلاف جار مطلقا، الا تراهما وقد مثلا للصفة بقوله {والسارق والسارقة} مع ثبوت كون السرقة علة للقطع... والترتيب يفيد العلية فيتكرر بتكررها، فعندهما ان المانع هنا مانع لإفادة ترتيب الحكم على الوصف للعلية. ويتجه ان يقال: فى الجمع بين الطريقتين ان الآمدى ومن سلك طريقه فرضوا الكلام مع من يعترف بان ترتيب الحكم على الوصف يفيد العلية. والامام تكلم فى اصل المسألة مع المخالفين فى الموضعين. وأما ما فى شرح هذا الكتاب للإسفراينى من تخصيص محل الخلاف بما اذا كان لكل من الشرط، والصفة صلاحية العلية، فغير سديد.... قال ابن السبكى: ولم يزد الآمدى على حكاية المذهبين؛ لان الثالث مخالف لما قرره من تخصيص محل النزاع بما ذكر" .

ووافقه عليه الاسنوى ايضا فقال :

"وهذا منافٍ لكلام الامام؛ حيث مثَّل بـ: السرقة والجنابة، مع انه قد ثَبَت التعليل بهما".

المذهب الثالث القياسي والمذهب الرابع في التفرقة بين الشرط والصفة

المذهب الثالث: انه لا يقتضيه لفظا، ويقتضيه من جهة ورود الامْر بالقياس.

وهو الذى اختاره الامام واتباعه .

المذهب الرابع: مذهب اقتضاه كلام القاضى فى التلخيص مختصر التقريب والإرشاد، وهو ان المعلَّق بشرط لا يقتضى التكرار، دون المعلَّق بصفة.

قال امام الحرمين فى هذا الكتاب: وهو الذى يصح، وارتضاه القاضى.

فإن قلت: هذا مذهب لا يعرف فى كتب المتأخرين، فما دلك من كتاب التلخيص على وجوده.

قلت: دل على ذلك ان القاضى لما ذكر ان المعلَّق بشرط لا يقتضى التكرار، وحكى خلاف الخصوم فيه قال: ومما ذكروه فى هذه المسألة ان قالوا: الحكم يتعلق بالعلة والشرط، ثم اذا علق بالعلة تكرر بتكررها، فكذلك اذا علق الشرط.

وهذا الذى ذكروه اجتراء منهم بدعوى مجردة، فإننا نقول لهم: خلافنا يؤول الى صيغة غريبة، وقضية مفهومة، وقد اوضحنا منع اثبات اللغة بالمقاييس، ومعظم كلامهم يتردد على القياس فلمَ قلتم ان الصيغة المبنية على التعليل يضاهيها الصيغة المبنية على الشرط، فاكتف بذلك وسنفرق بين العلة والشرط فى ابواب القياس، انتهى كلام القاضى.

وهو صريح فيما ذكرناه، والا ما كان يلتزم المخالفة فى العلة كما فعل الغزالى، فإنه فرض المسألة فى الشرط، واختار عدم التكرار.

ثم اورد من جهة الخصم ان الحكم يتكرر بتكرر العلة، والشرط مثلها، فإن علل الشرع امارات.

وأجاب: بان العلة اذا كانت شرعية فلا نسب تكرر الحكم بمجرد اضافة الحكم اليها ما لم تعترف به قرينة التعبد بالقياس.

وهذا المذهب الذى ارتضاه القاضى هو المختار عند ابن السبكى .

تمهيد لادلة المذاهب وبيان دليل المذهب الاول الاجمالي

ادلة المذاهب:

دليل المذهب الاول:

أما المذهب الاول: فهو مرتب على القول بالتكرار، ومبنى عليه، وقد تقدمت ادلتهم على القول بالتكرار، فيكون المعلق على شرط او صفة مفيدا للتكرار بطريق الاولى .

دليل المذهب الثانى انه لا تكرار:

وهو مختار الآمدى كما تقدم، قال:

"قد احتج القائلون بهذا المذهب - يعنى انه لا تكرار - بحجج واهية، لا بد من التنبيه عليها، وعلى ما فيها، ثم نذكر بعد ذلك ما هو المختار".

وسنقتصر على ذكر ما اختاره من الدليل.

استدلال الامدي على نفي وجوب التكرار في الامر المعلق بشرط

قال:

"والمعتمد فى ذلك ان يقال: اما ان يجب التكرار ام لا. ولو وجب التكرار لم يخل: اما ان يكون المقتضِى له بنفس الامر، او الشرط، او مجموع الامرین. لا جائز ان يقال بالاول لما سبق فى المسألة المتقدمة . ولا بالثانى: لان الشرط غير مؤثر فى المشروط، بحيث يلزم من وجوده وجوده، بل انما تأثيره فى انتفاء المشروط عند انتفائه. ولا جائز ان يقال بالثالث؛ لأنا اجمعنا على انه لو قال لعبده: "اذا دخلت السوق فاشتر لحما" انه لا يقتضى التكرار. فإذا بطلت الثلاثة بطل انه يجب التكرار، ولم يبق الا ان لا يجب التكرار وهو المطلوب...".

ثم ذكر ستة اعتراضات يمكن ان ترد عليه، وأجاب عنها .

ادلة عدم اقتضاء اللفظ للتكرار في المذهب الثالث مع مناقشة الاسنوي

دليل المذهب الثالث:

هاهنا امران: انه لا يقتضيه لفظا، وانه يقتضيه قياسا:

اولا: انه لا يقتضى التَّكْرَار لفظا من وجوه:

احدهما: ان ثبوت الحكم مع الصفة، او الشرط -: يحتمل التَّكْرَار وعدمه، فإن اللفظ انما دَلَّ على تعليق شىء على شىء، وهو اعم من تعليقه عليه فى كل الصور، او فى صورة واحدة؛ بدليل صحة تقسيمه اليهما، ومورد التقسيم مشترك بين القسمين، لا اشعار له بواحد من القسمين، والاعم لا يدل على الاخص، فلزم من ذلك: ان تعليق الشىء على الشىء لا يدل على التَّكْرَار.

الوجه الثانى: انه لو قال لامرأته: "إن دخلت الدار فانت طالق" فإن الطلاق لا يتكرر بتكرُّر الدخول. ولو كان يدل عليه من جهة اللفظ لكان يتكرر، كما لو قال: "كلما".

وكذلك لو قال: "إن رد الله على مالى او دابتى او صحتى فله على كذا" -: لم يتكرر الجزاء بتكرر الشرط.

وكذا لو قال الرجل لوكيله: "طلق زوجتى إن دخلت الدار" لم يثبت التكرار.

هكذا مثَّله الامام ، واعترض الاسنوى على الاول فقال :

"لكن هذا الدليل من باب: تعليق الإنشاء على الشرط، وكلامنا فى تعليق الامْر فينبغى ان يقال: واذا ثبت فى هذا ثبت فى ذلك بالقياس. او يمثِّل بقوله لوكيله: "طلق زوجتى إن دخلت الدار". نعم إن كان تعليق الخبر والانشاء كتعليق الامْر فى ثبوت الخلاف -: حصل المقصود، لكن كلام الآمدى فى الإحكام يقتضى ان الانشاء لا يتكرر اتفاقا، وصرَّح به فى الخبر، كقولنا: إن جاء زيد جاء عمرو( ") انتهى كلام الاسنوى.

الوجه الثالث: ان السيد اذا قال لعبده: "اشتر اللحم إن دخلت السوق" لا يعقل منه التكرار، حتى لو اشتراه دفعة واحدة لا يلزمه الشراء ثانيا.

الوجه الرابع: اننا اجمعنا على ان الخبر المعلق على الشرط كقوله: "زيد سيدخل الدار لو دخلها عمرو" فدخلها عمرو، ودخلها زيد، فإنه يعد صادقا، وان لم يتكرر دخول زيد عند دخول عمرو، فوجب ان يكون فى هذه الصورة كذلك.

ومحصل هذا الدليل القياس على الخبر بجامع دفع ضرر التكرار.

اقتضاء القياس للتكرار بترتيب الحكم على الوصف والجواب عن اشكال الطلاق

ثانيا: الدليل على انه يقتضى التَّكْرَار قياسا -: ان ترتيب الحكم على الصفة، او الشرط يفيد عِلِّيَّة الشرط او الصفة لذلك الحكم؛ والا لما قبح ان يقال: "إن كان جاهلا فاکرمه، وإن كان عالما فاهنه"؛ إذ الجهل لا ينافى حسن الإكرام لشجاعة، او لنسب، او غيرهما، والعلم لا ينافى حسن الإهانة لفسق او حمق او غيرهما، فترتيب الحكم على وصف يشعر بعليته، فيتكرَّر الحكم بتكرُّر ذلك؛ لان المعلول يتكرَّر بتكرُّر علته.

فإن قيل: لو كان تعليق الحكم بالشرط دالاًّ على تَكْراره بالقياس -: لكان يلزم تَكْرار الطلاق بتَكْرَار القيام فيما اذا قال: "إن قمتِ فانتِ طالق"، وليس كذلك.

جوابه: ان تعبيره بذلك دال على انه جعل القيام علَّة للطلاق، ولكن المعتبر تعليل الشارع؛ لان وقوع الطلاق حكم شرعى، وآحاد الناس لا عبرة بتعليلهم فى احكام الله تعالى؛ لان من نصب علة لحكمِ؛ فإنما يتكرَّر حكمه بتكرُّر علَّته، لا حكم غيره؛ فلذلك لم يتكرَّر الطلاق منه، الا ترى انه لو صرَّح بالتعليل، فقال: "طلِّقها لقيامها" لم تطلق امرأة اخرى له قامت .

دليل المذهب الرابع والفرق بين كون العلة والشرط علامتين للحكم

دليل المذهب الرابع:

قال ابن السبكى بعد ان قرر دليل المذهب الذى اختاره البيضاوى:

"ولم ار من صَرَّح فى كتاب القياس بمساواة ترتيب الحكم على الشرط لترتيب الحكم على الوصف، وانما المذكور هناك ترتيب الحكم على الوصف فقط، فإن كان ترتيب الحكم على الشرط مثله، فهذا الدليل منقدح الا انا نمنع ذلك. ولهذا كان المختار عندنا ما نقلناه عن القاضى من التفرقة بين المعلق بشرط فلا يدل على التكرار، والمعلق بوصف فيدل بطريق القياس. فإن قلتَ: علل الشرع علامات، والشروط علامات، فما وجه التفرقة ؟ قلتُ: لا نسلم ان الشرط علامات بالاعتبار الذى به العلل علامات، فإن المعنى من كون العلة علامة جعل الشارع اياها علامة وجود الحكم، وان كان الحكم صادراً من الشارع. ومعلوم ان الشرط ليس علامة بهذا الاعتبار، فإن وجوده لا يدل على وجود المشروط اصلاً، وانما الشرط علامة باعتبار الانتفاء. فلا يلزم من كونهما علامتين باعتبارين مختلفين: اتحاد الحكم، سلمنا كونهما علامتين باعتبار واحد، ولكن بالاعتبار الذى فى الشرط، لا بالاعتبار الذى فى العلة، والعلة تتميز عنه حينئذ بالاعتبار الذى فيها. فلا يلزم من اشتراكهما فى وجهة واحدة من جهة العلامة اشتراكهما فى اقتضاء الحكم، وتكرره عند تكررهما لجواز ان يكون ذلك من لوازم ما به الامتياز" .

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

من القائلون بان الامر المعلق بشرط او صفة يقتضي التكرار بطريق الاولى؟

القائلون بان الامر المطلق يقتضي التكرار

ما الموقف الذي اختاره الآمدي وابن الحاجب في مسألة الامر المعلق بشرط او صفة؟

لا يقتضي التكرار لا لفظا ولا قياسا

ما المذهب الذي اختاره الامام الرازي واتباعه في مسألة الامر المعلق؟

لا يقتضي التكرار لفظا ويقتضيه قياسا

ما المذهب المختار عند ابن السبكي في مسألة الامر المعلق بشرط او صفة؟

التفريق بين المعلق بشرط فلا تكرار والمعلق بصفة فيتكرر

ما الدليل الذي استخدمه الآمدي لنفي وجوب التكرار في الامر المعلق بشرط؟

التقسيم العقلي الثلاثي وابطال كل قسم

لماذا لا يتكرر الطلاق بتكرر الشرط في قول: ان قمتِ فانتِ طالق؟

لان التعليل صادر من آحاد الناس لا من الشارع

ما الفرق الجوهري بين العلة والشرط في دلالتهما على الحكم عند ابن السبكي؟

العلة علامة وجود الحكم والشرط علامة انتفائه فقط

ما الاعتراض الذي اورده الاسنوي على الاستدلال بالطلاق لنفي التكرار لفظا؟

ان الطلاق من باب تعليق الانشاء لا الامر

ما الوجه الرابع الذي استدل به اصحاب المذهب الثالث على نفي التكرار لفظا؟

القياس على الخبر المعلق بالشرط الذي يُعد صادقا بمرة واحدة

ما الذي دل ابن السبكي على وجود المذهب الرابع في كتاب التلخيص للقاضي؟

ان القاضي لما ذكر ان المعلق بشرط لا يقتضي التكرار لم يلتزم المخالفة في العلة كما فعل الغزالي

ما الذي يقتضيه ترتيب الحكم على الوصف عند اصحاب المذهب الثالث؟

انه يفيد عليّة الوصف للحكم فيتكرر الحكم بتكرره

ما الذي نقله ابن السبكي عن صفي الدين الهندي في هذه المسألة؟

انه وافق على طريقة ابن برهان مع تمسكه للصفة بآية السارق والسارقة

ما المقصود بالامر المعلق بشرط؟

هو الامر الذي يتوقف وجوبه على تحقق شرط معين، كقوله تعالى: {وإن كنتم جنبا فاطهروا}.

ما المقصود بالامر المعلق بصفة؟

هو الامر الذي يرتبط بوصف معين في المكلف، كقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما}.

كم مذهبا ذكر الاصوليون في مسألة اقتضاء الامر المعلق للتكرار؟

اربعة مذاهب: التكرار لفظا، ونفيه لفظا وقياسا، ونفيه لفظا واثباته قياسا، والتفريق بين الشرط والصفة.

من اختار المذهب الثاني القاضي بنفي التكرار لفظا وقياسا؟

اختاره الشيخ ابو اسحاق الشيرازي والآمدي وابن الحاجب.

ما معنى قول الآمدي ان الشرط غير مؤثر في المشروط؟

يعني ان الشرط لا يستلزم وجود المشروط عند وجوده، بل تأثيره في انتفاء المشروط عند انتفاء الشرط فقط.

ما المثال الذي استخدمه الآمدي لاثبات الاجماع على عدم التكرار؟

قول السيد لعبده: اذا دخلت السوق فاشتر لحما، اذ اجمعوا على انه لا يقتضي التكرار.

ما الفرق بين صيغة ان و كلما في دلالتهما على التكرار؟

صيغة ان لا تدل على التكرار بخلاف كلما التي تدل عليه صراحة، كما في الطلاق المعلق.

ما الوجه الاول الذي استدل به اصحاب المذهب الثالث على نفي التكرار لفظا؟

ان اللفظ يحتمل التكرار وعدمه، ومورد التقسيم مشترك بين القسمين فلا يدل على احدهما، والاعم لا يدل على الاخص.

كيف يثبت المذهب الثالث التكرار من جهة القياس؟

بان ترتيب الحكم على الصفة يفيد عليّتها لذلك الحكم، والمعلول يتكرر بتكرر علته.

لماذا قبُح قول: ان كان جاهلا فاكرمه وان كان عالما فاهنه؟

لان ترتيب الحكم على الوصف يشعر بعليته، فيُفهم ان الجهل علة الاكرام والعلم علة الاهانة، وهذا قبيح.

ما موقف الغزالي من مسألة الامر المعلق بشرط؟

فرض المسألة في الشرط واختار عدم التكرار، ولم يلتزم المخالفة في العلة كما فعل القاضي.

ما الذي يميز العلة عن الشرط في كونهما علامتين للحكم؟

العلة جعلها الشارع علامة على وجود الحكم، اما الشرط فعلامته من جهة الانتفاء فقط، اي ان انتفاءه يستلزم انتفاء المشروط.

ما الذي يترتب على الفرق بين العلة والشرط في اقتضاء التكرار؟

العلة تقتضي تكرار الحكم بتكررها لانها علامة وجوده، اما الشرط فلا يقتضي التكرار لانه لا يدل على وجود المشروط.

ما الانتقاد الذي وجهه ابن السبكي لتخصيص الاسفراييني محل الخلاف؟

قال ابن السبكي ان تخصيص محل الخلاف بما اذا كان للشرط والصفة صلاحية العلية غير سديد.

ما الذي يعنيه قول ابن السبكي ان الآمدي لم يزد على حكاية المذهبين؟

يعني ان الآمدي لم يذكر المذهب الثالث لانه مخالف لما قرره من تخصيص محل النزاع بما لم تثبت فيه العلية.

ما دلالة قول الامام الرازي: لو قال لامرأته ان دخلت الدار فانت طالق؟

يدل على ان الطلاق لا يتكرر بتكرر الدخول لانه تعليق انشاء لا امر، وان التعليل من آحاد الناس لا يُكرر حكم الشارع.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!