هل يدل الأمر المقيد بالاسم أو الصفة على نفي الحكم عما عداه وما موقف الجمهور والشافعي من ذلك؟
الأمر والخبر المقيد بالاسم لا يدل على انتفاء الحكم عن غيره عند جمهور الأصوليين، فقول "زيد في الدار" لا يعني أن عمرًا ليس فيها. أما الأمر المقيد بالصفة فالجمهور على أنه لا يدل على حكم غير المقيد، في حين ذهب الشافعي والأشعري إلى أنه يدل على نفي الحكم عما عداه. وقد استثنى القائلون بالدلالة الحالات التي يكون فيها التخصيص مدفوعًا بالعادة لا بقصد نفي الحكم.
- •
هل يدل قولك "زيد في الدار" على أن عمرًا ليس فيها؟ الجمهور يقول لا، وخالف أبو بكر الدقاق.
- •
الأمر المقيد بالاسم لا يفيد نفي الحكم عن غيره عند جمهور الأصوليين والمعتزلة.
- •
الأمر المقيد بالصفة لا يدل على حكم غير المقيد عند أبي حنيفة وابن سريج والغزالي وجمهور المعتزلة.
- •
ذهب الشافعي والأشعري ومعظم الفقهاء إلى أن التقييد بالصفة يدل على نفي الحكم عما عداه، كمثال زكاة الغنم السائمة.
- •
استثنى القائلون بالدلالة الحالات التي يكون التخصيص فيها مدفوعًا بالعادة كآية الشقاق وحديث المرأة التي تنكح نفسها.
- •
تعليق الحكم على صفة في جنس يقتضي نفيه عما عداه في ذلك الجنس فقط، ومسألة التكرار في الأمر المقيد تُفاد بالقياس لا باللفظ عند صاحب التحصيل.
- 1
الأمر المقيد بالاسم لا يفيد نفي الحكم عن غيره عند الجمهور، وخالف أبو بكر الدقاق في ذلك.
- 2
خلاف أصولي في دلالة الأمر المقيد بالصفة على نفي الحكم، مع مثال زكاة الغنم السائمة وموقف الجمهور والشافعي.
- 3
التخصيص بالصفة لا يفيد نفي الحكم حين يكون مدفوعًا بالعادة، كآية الشقاق وحديث نكاح المرأة نفسها.
- 4
تعليق الحكم على صفة ينفيه عما عداه في الجنس ذاته فقط، والتكرار في الأمر المقيد يُفاد بالقياس لا باللفظ.
هل يدل الأمر والخبر المقيد بالاسم على نفي الحكم عن غيره وما موقف الجمهور من ذلك؟
الأمر والخبر المقيد بالاسم لا يدل على انتفاء الحكم عن غيره عند جمهور الأصوليين من أصحاب المذاهب والمعتزلة، فقول "زيد في الدار" لا يعني أن عمرًا ليس فيها. وخالف في ذلك أبو بكر الدقاق الذي قال بأنه يدل على النفي، وهو قول مرجوح عند الجمهور.
هل يدل الأمر المقيد بالصفة على نفي الحكم عن غير المقيد وما الفرق بين قول الجمهور والشافعي في مسألة زكاة السائمة؟
الأمر المقيد بالصفة لا يدل على حكم غير المقيد عند أبي حنيفة وابن سريج والقاضي أبي بكر وإمام الحرمين والغزالي وجمهور المعتزلة. في المقابل ذهب الشافعي والأشعري ووافقهما معظم الفقهاء إلى أنه يدل على نفي الحكم عما عداه. ومثاله قوله "زكوا عن الغنم السائمة"، فعند المختار لا يدل على نفي الزكاة عن غير السائمة، وعند الشافعي يدل على ذلك.
متى لا تدل الصفة على نفي الحكم عما عداها وما دور العادة في التخصيص بالصفة؟
القائلون بأن التخصيص بالصفة يدل على نفي الحكم عما عداه أقروا بأنه لا دلالة له حين يكون الباعث على التخصيص هو العادة لا قصد نفي الحكم. ومثاله آية الشقاق لأن الخلع لا يجري غالبًا إلا عند الشقاق، وحديث المرأة التي تنكح نفسها لأن ذلك لا يقع إلا عند إباء الولي. فلما احتُمل أن سبب التخصيص هو العادة لم يغلب على الظن أن سببه نفي الحكم عما عداه.
هل يقتضي تعليق الحكم على صفة في جنس نفيه عن سائر الأجناس وهل يفيد الأمر المقيد التكرار؟
تعليق الحكم على صفة في جنس كقوله "في سائمة الغنم زكاة" يقتضي نفيه عما عداه في ذلك الجنس فقط، ولا يقتضي نفيه في سائر الأجناس. وقال بعض الفقهاء إنه يقتضي نفي الزكاة عن المعلوفة في جميع الأجناس. أما مسألة التكرار فاختار صاحب التحصيل أن الأمر المقيد بصفة أو شرط لا يفيد التكرار بحسب اللفظ، وإنما يفيده من جهة القياس.
الأمر المقيد بالاسم لا يفيد نفي الحكم عن غيره، والمقيد بالصفة محل خلاف معتبر بين الجمهور والشافعي مع تفصيل دقيق في العادة والتعميم.
الأمر والخبر المقيد بالاسم لا يدل على انتفاء الحكم عن غيره عند جمهور الأصوليين من الشافعية والمعتزلة وغيرهم، فمثال "زيد في الدار" لا يستلزم نفي وجود عمرو فيها. وانفرد أبو بكر الدقاق بالقول بالدلالة على النفي، وهو قول مرجوح عند الجمهور.
أما الأمر المقيد بالصفة فالخلاف فيه أوسع وأعمق أثرًا فقهيًا؛ إذ يرى الجمهور بقيادة أبي حنيفة وابن سريج والغزالي أنه لا يدل على نفي الحكم عما عداه، بينما يرى الشافعي والأشعري ومعظم الفقهاء أنه يدل، كما في زكاة الغنم السائمة التي تدل عند الشافعي على نفي الزكاة عن المعلوفة. وقد قيّد الجميع هذه الدلالة بألا يكون التخصيص مدفوعًا بالعادة، كما في آية الشقاق وحديث نكاح المرأة نفسها. وأضاف صاحب التحصيل أن التكرار في الأمر المقيد يُفاد بالقياس لا باللفظ.
أبرز ما تستفيد منه
- الأمر المقيد بالاسم لا يدل على نفي الحكم عن غيره عند الجمهور.
- الشافعي يرى أن التقييد بالصفة يدل على نفي الحكم عما عداه.
- التخصيص المدفوع بالعادة لا يفيد نفي الحكم عند جميع الفريقين.
- تعليق الحكم على صفة في جنس ينفيه عما عداه في ذلك الجنس فقط.
- التكرار في الأمر المقيد بصفة أو شرط يُفاد بالقياس لا باللفظ.
حكم الأمر والخبر المقيد بالاسم ومذهب الجمهور والمخالف
المسألة الرابعة عشرة فى الأمر والخبر المقيد بالاسم الأمر والخبر المقيد بالاسم لا يدل على انتفائه عن غيره، وانتفاء غيره عنه، كقول القائل:
"زيد فى الدار"
لا يدل على أن عمْرا ليس فيها. وبه قال الجمهور من أصحابنا ومن المعتزلة. وخالف أبو بكر الدقاق فقال: إنه يدل على ذلك [1].
الخلاف في دلالة الأمر المقيد بالصفة على غير المقيد ومثال السائمة
المسألة الخامسة عشرة الأمر المقيد بالصفة لا يدل على حكم غيره الأمر المقيد بالصفة لا يدل على حكم غير المقيد بتلك الصفة، وهو قول أبى حنيفة، واختيار ابن سريج، والقاضى أبى بكر، وإمام الحرمين، والغزالى، وهو قول جمهور المعتزلة. وذهب الشافعى والأشعرى رحمهما الله تعالى إلى أنه يدل، ووافقهما معظم الفقهاء. مثاله: لو قال:
"زكوا عن الغنم السائمة"
فإنه على المختار لا يدل على أنه لا زكاة فى غير السائمة، وعند الشافعى يدل على أنه لا زكاة فى غير السائمة.
تأثير العادة في التخصيص بالصفة وحدود دلالة المفهوم
والقائلون بأن التخصيص بالصفة يدل على نفى الحكم عما عداه أقروا بأنه لا دلالة له فى قوله تعالى
{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا}
ولا فى قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
"أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها"
[2]؛ لأن الباعث على التخصيص هو العادة، فإن الخلع لا يجرى غالبا إلا عند الشقاق، والمرأة لا تنكح نفسها إلا عند إباء الولى. فلما كان احتمال كون سبب التخصيص هو هذا العادة -: لم يغلب على الظن أن سببه نفى الحكم عما عداه.
تعليق الحكم على صفة في جنس وحدود التعميم ومسألة التكرار
وتعليق الحكم على صفة فى جنس كقوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
"فى سائمة الغنم زكاة"
[3] يقتضى نفيه عما عداه فى ذلك الجنس، ولا يقتضى نفيه فى سائر الأجناس. وقال بعض الفقهاء من أصحابنا: إنه يقتضى نفى الزكاة عن المعلوفة فى جميع الأجناس [4].
واختار صاحب التحصيل أن يفيده بالقياس، فقال: "من قال الأمر المطلق لا يفيد التكرار اختلفوا فى المقيد بصفة كقوله تعالى
{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}
أو بشرط كقوله:
"إن كان زانيا فارجموه"
فالمختار أنه لا يفيده بحسب اللفظ، ويفيده من جهة الأمر بالقياس" [5].
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما موقف جمهور الأصوليين من دلالة الأمر المقيد بالاسم على نفي الحكم عن غيره؟
لا يدل على نفي الحكم عن غيره
من الذي خالف الجمهور وقال بأن الأمر المقيد بالاسم يدل على نفي الحكم عن غيره؟
أبو بكر الدقاق
ما الحكم عند الشافعي في قوله "زكوا عن الغنم السائمة" بالنسبة لغير السائمة؟
يدل على أنه لا زكاة في غير السائمة
ما الموقف المختار عند جمهور الأصوليين من قوله "زكوا عن الغنم السائمة" بالنسبة لغير السائمة؟
لا يدل على نفي الزكاة عن غير السائمة
لماذا لا تدل آية الشقاق على نفي الحكم عما عداها عند القائلين بمفهوم الصفة؟
لأن الباعث على التخصيص هو العادة لا نفي الحكم
تعليق الحكم على صفة في جنس معين يقتضي نفيه عما عداه في:
ذلك الجنس فقط
ما الذي اختاره صاحب التحصيل في مسألة إفادة الأمر المقيد بصفة للتكرار؟
يفيد التكرار من جهة القياس لا اللفظ
من الذين وافقوا الشافعي في القول بأن التقييد بالصفة يدل على نفي الحكم عما عداه؟
الأشعري ومعظم الفقهاء
ما سبب عدم دلالة حديث "أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها" على نفي الحكم عما عداه؟
لأن المرأة لا تنكح نفسها إلا عند إباء الولي وهو عادة
ما مثال الأمر المقيد بشرط الذي ذكره صاحب التحصيل في مسألة التكرار؟
إن كان زانيًا فارجموه
ما المقصود بالأمر المقيد بالاسم في علم الأصول؟
هو الأمر أو الخبر الذي يُذكر فيه اسم معين كقول "زيد في الدار"، وهو لا يدل على نفي الحكم عن غيره عند الجمهور.
ما الفرق بين موقف الجمهور وموقف أبي بكر الدقاق من الأمر المقيد بالاسم؟
الجمهور يرى أنه لا يدل على نفي الحكم عن غيره، بينما يرى أبو بكر الدقاق أنه يدل على ذلك.
ما المقصود بالأمر المقيد بالصفة؟
هو الأمر الذي يُعلَّق فيه الحكم على صفة معينة كقوله "زكوا عن الغنم السائمة"، وهو محل خلاف في دلالته على نفي الحكم عما عداه.
من الفقهاء الذين قالوا بأن الأمر المقيد بالصفة لا يدل على حكم غير المقيد؟
أبو حنيفة وابن سريج والقاضي أبو بكر وإمام الحرمين والغزالي وجمهور المعتزلة.
ما موقف الشافعي من دلالة الأمر المقيد بالصفة؟
يرى الشافعي أن الأمر المقيد بالصفة يدل على نفي الحكم عما عداه، ووافقه الأشعري ومعظم الفقهاء.
ما معنى مفهوم المخالفة في الأمر المقيد بالصفة؟
هو أن تقييد الحكم بصفة يدل على انتفاء ذلك الحكم عما لا يتصف بتلك الصفة، وهو ما يقول به الشافعي دون الجمهور.
لماذا لا تدل آية الشقاق على نفي الحكم عما عداها رغم تضمنها تقييدًا بصفة؟
لأن الباعث على التخصيص هو العادة، إذ الخلع لا يجري غالبًا إلا عند الشقاق، فلم يغلب على الظن أن سببه نفي الحكم عما عداه.
ما العلة في عدم دلالة حديث نكاح المرأة نفسها على نفي الحكم عما عداه؟
لأن المرأة لا تنكح نفسها إلا عند إباء الولي وهو أمر معتاد، فكان التخصيص مدفوعًا بالعادة لا بقصد نفي الحكم.
هل يقتضي تعليق الحكم على صفة في جنس نفيه عن سائر الأجناس؟
لا، بل يقتضي نفيه عما عداه في ذلك الجنس فقط دون سائر الأجناس، وهو المختار عند الأصوليين.
ما قول بعض الفقهاء المخالف في مسألة تعليق الحكم على صفة في جنس؟
قال بعض الفقهاء إن قوله "في سائمة الغنم زكاة" يقتضي نفي الزكاة عن المعلوفة في جميع الأجناس لا في جنس الغنم فقط.
ما الفرق بين الأمر المقيد بصفة والأمر المقيد بشرط في مسألة التكرار؟
كلاهما لا يفيد التكرار بحسب اللفظ عند صاحب التحصيل، وإنما يفيده من جهة القياس.
ما مثال الأمر المقيد بالصفة الذي ذكره صاحب التحصيل في مسألة التكرار؟
قوله تعالى "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما"، وهو أمر مقيد بصفة السرقة.
ما حديث سائمة الغنم المستشهد به في مسألة تعليق الحكم على الصفة؟
حديث كتاب أبي بكر بمقادير الزكاة المروي عن أنس بن مالك في البخاري، وفيه "في سائمة الغنم زكاة".
ما الفرق بين السائمة والمعلوفة في مسألة الزكاة؟
السائمة هي الغنم التي ترعى بنفسها، والمعلوفة هي التي يُعلفها صاحبها. والخلاف في وجوب الزكاة على المعلوفة مبني على الخلاف في دلالة الأمر المقيد بالصفة.
ما المقصود بقول صاحب التحصيل "يفيده من جهة القياس"؟
يعني أن التكرار في الأمر المقيد لا يُستفاد من صيغة اللفظ مباشرة، بل يُستفاد بطريق القياس على الأمر المطلق الذي يفيد التكرار.