ما حكم الزائد والناقص عن العدد المقيد به الأمر وهل يدل قصر الحكم على العدد على نفيه عما عداه؟
قصر الحكم على العدد لا يدل على نفيه عما زاد أو نقص إلا لدليل منفصل. فإذا كانت العلة موجودة في الزائد تعدى إليه الحكم، كما في القلتين. أما الناقص فيختلف حكمه بحسب كون الحكم إباحةً أو إيجابًا أو حظرًا، ولكل صورة أمثلتها التفصيلية في الفقه وأصوله.
- •
هل يدل الأمر المقيد بعدد على حكم ما زاد عليه أو نقص عنه، وما الضابط الأصولي في ذلك؟
- •
قصر الحكم على العدد لا يدل على نفيه عما زاد أو نقص إلا بدليل منفصل، وهذه هي القاعدة الأصولية الصحيحة.
- •
إذا كانت العلة موجودة في الزائد تعدى إليه الحكم، كما في مثال القلتين حيث الزائد عليهما أولى بالحكم.
- •
في جانب النقصان عند الإباحة ثلاث صور: ما يدخل تحت العدد دائمًا كجلد الخمسين من المائة، وما لا يدخل كشهادة الواحد من الاثنين، وما يدخل تارة لا تارة كالقلة الواحدة.
- •
عند الحظر قد يدل على حظر ما دونه من باب الأولى كحظر القلة الواحدة إذا حُظرت القلتان، وقد لا يدل كحظر جلد المائة الذي لا يستلزم حظر ما دونه.
- •
عند الإيجاب كإيجاب جلد الزاني مائة يدل على وجوب الخمسين لأن الكل لا يتم إلا بالجزء، لكنه ينفي قصر الوجوب على الجزء وحده.
- 1
القاعدة الأصولية في الأمر المقيد بعدد أن قصر الحكم على العدد لا يدل على نفيه عن الزائد أو الناقص إلا بدليل منفصل.
- 2
عند الإباحة ينقسم حكم الناقص عن العدد إلى ثلاث صور: الداخل دائمًا كالخمسين من المائة، وغير الداخل، والداخل أحيانًا.
- 3
شهادة الواحد لا تدخل تحت إباحة شهادة الشاهدين، والقلة الواحدة المنفردة لا تدخل تحت إباحة القلتين، وحظر القلتين يستلزم حظر القلة الواحدة من باب الأولى.
- 4
إيجاب جلد المائة يستلزم وجوب الخمسين لأن الكل لا يتم إلا بالجزء، بينما حظر المائة لا يستلزم حظر ما دونها، وهذا يؤكد القاعدة العامة.
ما المقصود بالأمر المقيد بعدد وما القاعدة العامة في حكم الزائد والناقص عنه؟
الأمر المقيد بعدد هو الأمر الذي حدد الشارع له عددًا معينًا، والقاعدة الصحيحة أن قصر الحكم على العدد لا يدل على نفيه عما زاد أو نقص إلا لدليل منفصل. فإذا جعل الشارع العدد علةً للحكم وكانت العلة موجودة في الزائد تعدى إليه الحكم، كما في القلتين حيث الزائد عليهما أولى بدفع النجاسة. أما إذا كان الناقص موصوفًا بحكم فلا يلزم أن يكون الزائد موصوفًا بذلك الحكم.
ما حكم ما دون العدد المقيد به الأمر إذا كان الحكم إباحة وما صور دخوله تحت ذلك العدد؟
إذا كان الحكم إباحةً فما دون العدد لا يخلو من ثلاث حالات: إما أن يكون داخلًا تحت ذلك العدد على كل حال، أو لا يدخل تحته على كل حال، أو يدخل تارة ولا يدخل أخرى. مثال الأول إباحة جلد الزاني مائة، فإنه يدل على إباحة جلد الخمسين لأن الخمسين داخلة في المائة.
ما مثال ما لا يدخل الناقص فيه تحت العدد المباح وما حكم الناقص عند الحظر في مسألة القلتين وشهادة الشاهدين؟
مثال ما لا يدخل الناقص تحت العدد المباح: إباحة الحكم بشهادة شاهدين لا تدل على إباحة الحكم بشهادة الواحد، لأن شهادة الواحد غير داخلة تحت شهادة شاهدين. ومثال الداخل أحيانًا: إباحة استعمال القلتين عند وقوع النجاسة فيهما تبيح استعمال قلة من هاتين، لكن لا تدل على إباحة قلة واحدة وقعت فيها نجاسة منفردة. أما عند الحظر فقد يدل على حظر ما دونه من باب الأولى، كحظر القلة الواحدة إذا حُظرت القلتان عند وقوع النجاسة.
ما حكم الناقص عن العدد عند الإيجاب وهل يدل إيجاب جلد الزاني مائة على وجوب جلد الخمسين؟
إذا أوجب الله جلد الزاني مائة دل ذلك على وجوب جلد الخمسين، لأنه لا يمكن فعل الكل إلا بفعل الجزء، لكنه ينفي قصر الوجوب على الجزء وحده. أما إذا حظر الله جلد الزاني مائة فلا يدل ذلك على أن ما دونه محظور. وبهذا يثبت أن قصر الحكم على العدد لا يدل على نفيه عما زاد أو نقص إلا لدليل منفصل.
قصر الحكم على العدد لا يدل على نفيه عما زاد أو نقص إلا بدليل منفصل، ويتفاوت الحكم بحسب الإباحة والإيجاب والحظر.
قصر الحكم على العدد في الأمر المقيد بعدد لا يقتضي بذاته نفي الحكم عما زاد أو نقص، فهذا هو الأصل الصحيح في أصول الفقه. فإذا جعل الشارع العدد علةً للحكم وكانت تلك العلة موجودة في الزائد، تعدى الحكم إليه؛ كما في القلتين حيث الزائد عليهما أولى بدفع حكم النجاسة.
أما في جانب النقصان فيختلف الحكم بحسب طبيعته: فعند الإباحة تُفحص العلاقة بين الناقص والعدد المذكور، وعند الإيجاب كإيجاب جلد الزاني مائة يثبت وجوب الجزء لأن الكل لا يتم إلا به، وعند الحظر قد يدل على حظر ما دونه من باب الأولى كالقلتين، وقد لا يدل كحظر جلد المائة الذي لا يستلزم حظر ما دونه.
أبرز ما تستفيد منه
- قصر الحكم على العدد لا يدل على نفيه عما زاد أو نقص إلا لدليل منفصل.
- الزائد على العدد يأخذ الحكم إذا كانت علة الحكم موجودة فيه.
- إيجاب الكل يستلزم وجوب الجزء لأن الكل لا يتم إلا بفعل الجزء.
- حظر العدد قد يدل على حظر ما دونه من باب الأولى وقد لا يدل بحسب الصورة.
- شهادة الواحد لا تدخل تحت إباحة الحكم بشهادة شاهدين لاختلاف الموضوع.
تعريف الامر المقيد بعدد وبيان القاعدة العامة في الزائد والناقص
المسألة الثالثة عشرة الأمر المقيد بعدد الأمر المقيد بعدد، هل يدل على حكم ما زاد عليه، وما نقص عنه أم لا ؟
الصحيح أنّ قصر الحكم على العدد لا يدل على نفيه عما زاد أو نقص إلا لدليل منفصل.
فإذا جعل الشارع الحكم المرتب على عدد علة تعدى إلى الزائد، لوجود علته فى الزائد، كما إذا جعل القلتين علة لاندفاع حكم النجاسة، فالزائد عليهما أولى أن يكون كذلك.
إما إذا كان الناقص موصوفا بحكم -: لم يجب أن يكون الزائد عليه موصوفا بذلك الحكم؛ لأنه لا يلزم من كون عدد واجبا أو مباحا أن يكون الزائد عليه واجبا أو مباحا.
جانب النقصان عند الاباحة وصور دخول ما دون العدد في الحكم
وأما فى جانب النقصان فالحكم: إما أن يكون إباحة أو إيجابا أو حظرا.
فإن كان إباحة لم يخل ما دون ذلك العدد: إما أن يكون داخلا تحت ذلك العدد على كل حال، أو لا يدخل تحته على كل حال، أو يدخل تحته تارة، ولا يدخل أخرى.
مثال الأول: أن يبيح الله تعالى لنا جلد الزانى مائة، فإنه يدل على إباحة جلد الخمسين؛ لأن الخمسين داخلة فى المائة.
امثلة الشهادة والقلتَين في توضيح حكم الناقص بين الاباحة والحظر
ومثال الثانى: أن يبيح الله عز وجل لنا أن نحكم بشهادة شاهدين، فإنه لا يدل على إباحة الحكم بشهادة الواحد؛ لأن الحكم بشهادة الواحد غير داخل تحت الحكم بشهادة شاهدين.
ومثال الثالث: أن يبيح لنا استعمال القلتين من الماء إذا وقعت فيهما نجاسة، فإنه أباح لنا استعمال القلة من هاتين، ولا يدل على إباحة استعمال قلة واحدة إذا وقعت فيها نجاسة؛ لأن القلة الواحدة إذا وقعت فيها نجاسة غير داخلة تحت قلتين وقعت فيهما نجاسة.
أما إذا حظر الله تعالى علينا عدد مخصوص فإنه يختلف أيضا، فربما دل على حظر ما دونه من طريق الأولى؛ لأنه إذا حظر استعمال القلتين - مثلا - إذا وقعت فيهما نجاسة فحظر القلة الواحدة أولى.
حكم الناقص عند الحظر والايجاب والخلاصة في قصر الحكم على العدد
أما لو حظر الله تعالى -مثلا- جلد الزانى مائة: لم يدل أن ما دونه محظور.
وأما إذا أوجب الله تعالى جلد الزانى مائة فإنه يدل على وجوب جلد خمسين؛ لأنه لا يمكن فعل الكل إلا بفعل الجزء، ولكنه ينفى قصر الوجوب على الجزء.
فثبت أن قصر الحكم على العدد لا يدل على نفيه عما زاد أو نقص إلا لدليل منفصل [1].
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الحكم الأصولي الصحيح في قصر الحكم على العدد؟
لا يدل على نفيه عما زاد أو نقص إلا لدليل منفصل
متى يتعدى حكم العدد إلى الزائد عليه؟
إذا كانت علة الحكم موجودة في الزائد
إباحة جلد الزاني مائة جلدة تدل على إباحة جلد الخمسين لأن:
الخمسين داخلة في المائة
هل تدل إباحة الحكم بشهادة شاهدين على إباحة الحكم بشهادة الواحد؟
لا، لأن شهادة الواحد غير داخلة تحت شهادة شاهدين
إذا أوجب الشارع جلد الزاني مائة جلدة، فما الحكم في جلد الخمسين؟
يجب لأنه لا يمكن فعل الكل إلا بفعل الجزء
إذا حظر الشارع جلد الزاني مائة جلدة، فهل يدل ذلك على حظر ما دونها؟
لا، لا يدل على أن ما دونه محظور
إباحة استعمال القلتين عند وقوع النجاسة فيهما، هل تدل على إباحة استعمال قلة واحدة وقعت فيها نجاسة منفردة؟
لا، لأن القلة الواحدة المنفردة غير داخلة تحت القلتين
إذا حظر الشارع استعمال القلتين عند وقوع النجاسة فيهما، فما حكم القلة الواحدة؟
حظرها أولى من باب الأولى
ما الفرق بين إيجاب الكل وإيجاب الجزء في الأمر المقيد بعدد؟
إيجاب الكل يستلزم إيجاب الجزء لكنه ينفي قصر الوجوب على الجزء
كم صورة للناقص عن العدد عند الإباحة في الأمر المقيد بعدد؟
ثلاث صور
ما تعريف الأمر المقيد بعدد؟
هو الأمر الذي حدد له الشارع عددًا معينًا، ويُبحث فيه عن حكم ما زاد على ذلك العدد وما نقص عنه.
ما القاعدة الأصولية الصحيحة في الأمر المقيد بعدد؟
قصر الحكم على العدد لا يدل على نفيه عما زاد أو نقص إلا لدليل منفصل.
متى يتعدى حكم العدد إلى الزائد عليه في الأمر المقيد بعدد؟
يتعدى الحكم إلى الزائد إذا كانت علة الحكم موجودة في الزائد، كما في القلتين حيث الزائد عليهما أولى بدفع النجاسة.
ما مثال الناقص الداخل تحت العدد المباح على كل حال؟
إباحة جلد الزاني مائة تدل على إباحة جلد الخمسين، لأن الخمسين داخلة في المائة.
ما مثال الناقص الذي لا يدخل تحت العدد المباح على كل حال؟
إباحة الحكم بشهادة شاهدين لا تدل على إباحة الحكم بشهادة الواحد، لأن شهادة الواحد غير داخلة تحت شهادة شاهدين.
ما مثال الناقص الذي يدخل تحت العدد المباح تارة ولا يدخل أخرى؟
إباحة استعمال القلتين عند وقوع النجاسة فيهما تبيح استعمال قلة من هاتين، لكن لا تدل على إباحة قلة واحدة وقعت فيها نجاسة منفردة.
هل يدل حظر العدد دائمًا على حظر ما دونه؟
لا دائمًا؛ فحظر القلتين عند النجاسة يدل على حظر القلة الواحدة من باب الأولى، لكن حظر جلد الزاني مائة لا يدل على حظر ما دونه.
لماذا يستلزم إيجاب جلد الزاني مائة وجوب جلد الخمسين؟
لأنه لا يمكن فعل الكل إلا بفعل الجزء، فوجوب المائة يستلزم وجوب الخمسين، لكنه ينفي قصر الوجوب على الخمسين وحدها.
ما الفرق بين حكم الزائد وحكم الناقص في الأمر المقيد بعدد؟
الزائد يأخذ الحكم إذا كانت علته موجودة فيه، أما الناقص فيختلف حكمه بحسب كون الحكم إباحةً أو إيجابًا أو حظرًا وبحسب طبيعة العلاقة بين الناقص والعدد.
ما الأقسام الثلاثة للحكم التي يُبحث فيها عن حكم الناقص؟
الإباحة، والإيجاب، والحظر؛ ولكل منها أحكام مختلفة في دلالة العدد على ما دونه.
ما معنى قولهم إن حظر القلة الواحدة أولى إذا حُظرت القلتان؟
يعني أن الحكم يتعدى من القلتين إلى القلة الواحدة من باب الأولى، لأن القلة الواحدة أضعف في دفع النجاسة من القلتين.
هل يلزم من كون عدد واجبًا أن يكون الزائد عليه واجبًا؟
لا يلزم ذلك، فلا يلزم من كون عدد واجبًا أو مباحًا أن يكون الزائد عليه واجبًا أو مباحًا.