اكتمل ✓

ما معنى العفو في اللغة والشرع وما آثاره على الفرد والمجتمع؟

معنى العفو في اللغة هو الإسقاط والمحو والذهاب، وفي الشرع يُستعمل بمعنى الإسقاط والتجاوز عن الحق. والعفو خلق إسلامي رفيع أمر الله به في القرآن الكريم والسنة النبوية في مواضع عديدة، وله أثر بالغ في تماسك المجتمع ووحدته وتحقيق خير الدنيا والآخرة.

ما معنى العفو في اللغة والشرع وما آثاره على الفرد والمجتمع؟
ما معنى العفو في اللغة والشرع وما آثاره على الفرد والمجتمع؟
7 دقائق قراءة
  • هل تعلم أن الله أمر بالعفو حتى عن الأعداء الذين يسعون لردّ المسلمين عن دينهم، مما يجعل العفو أصعب وأعظم اختباراً للنفس؟

  • معنى العفو في اللغة هو الإسقاط والمحو والكثرة والإعطاء، وفي الاصطلاح الشرعي يعني التجاوز عن الحق من طرف واحد بخلاف الصلح.

  • أمر الله بالعفو في القرآن الكريم في مواضع شديدة كالقصاص في قتل النفس والعفو عن أهل الكتاب الحاقدين.

  • النبي صلى الله عليه وسلم لم ينتقم لنفسه قط، وعفا عمن آذاه جسدياً وعرض عليه ملك الجبال إهلاك قومه فرفض.

  • كظم الغيظ مقدمة ضرورية للعفو، ومن كظم غيظه وهو قادر على الانتقام ملأ الله قلبه إيماناً وأمناً.

  • للعفو مجالات فقهية واسعة تشمل النجاسات المعفو عنها والصداق والديون، وأثره على وحدة المجتمع لا يُقدَّر.

تمهيد عن خلق العفو ومكانته العالية في الإسلام

العفو خلق إسلامي رفيع بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين، وخاتم الرسل والنبيين، سيدنا محمد إمام المتقين، وعلى آله الطاهرين، وصحابته الطيبين، وكل من أحبه بصدق ويقين واتبعه إلى يوم الدين. .. وبعد،

فالعفو خلق إسلامي عالي ورفيع، يدل على إعراض المتخلق به عن أعراض الدنيا، وشهوات النفس الدنيئة، ولقد أمر الله به المسلمين في شخص صفوة خلقه وخليله سيدنا محمد في أكثر من موضع، وكذلك أمر سبحانه به الأمة مباشرة؛ تأكيدا على أهميته وفضله في هذا الدين الحنيف. وكذلك أمر الله به سبحانه وتعالى على لسانه الحبيب المجتبى في كتب السنة.

المعاني اللغوية للعفو واستعماله في الاصطلاح الفقهي

والعفو في اللغة : الإسقاط, والذهاب والطمس والمحو ومنه : {عفا الله عنك } أي محا ذنوبك , وترك عقوبتك على اقترافها، ومن معاني العفو في اللغة أيضا : الكثرة، ومنه قوله تعالى : { حتى عفوا } . أي : كثروا. وكذلك من معانيه الإعطاء , ومنه قول لبيد : عفت الديار , قال ابن الأعرابي : عفا يعفو إذا أعطى , وقيل : العفو ما أتى بغير مسألة .

وفي اصطلاح الشرع : فيستعمل الفقهاء العفو غالبا بمعنى الإسقاط والتجاوز، ويختلف العفو عن الصلح في كون الأول إنما يقع ويصدر من طرف واحد , بينما الصلح إنما يكون بين طرفين. ومن جهة أخرى : فالعفو والصلح قد يجتمعان كما في حالة العفو عن القصاص إلى مال.

الأوامر القرآنية بالعفو والصفح الجميل وإنفاق العفو

ومن نصوص القرآن التي تحث على العفو ما حثه به الأمة في شخص المصطفى صلى الله عليه وسلم، وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالعفو، وكذلك بالصفح الجميل فقال سبحانه :

﴿ خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ ﴾ [سورة الأعراف : 199].

وقوله تعالى :

﴿ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ﴾ [سورة الحجر : 85].

وأخبر سبحانه بأن العفو هو خير ما ينفقه العبد فقال تعالى :

﴿ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴾ [سورة البقرة : 219].

العفو في مواضع الشدة كالقصاص والعداء من أهل الكتاب

ولقد أمر الله بالعفو في مواضع شديدة لا يعفو فيها إلا من تجرد عن هو النفس حقا، وكان عبدا ربانيا، فأمر الله بالعفو في قتل النفس فقال سبحانه :

﴿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ﴾ [سورة البقرة : 178].

وكذلك أمر الله تعالى بالعفو عن غير المسلمين، وفي أشد مواقف العداء للمسلمين، مما يبين أن العفو يناقض هوى النفس فقال تعالى :

﴿ وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداًّ مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ﴾ [سورة البقرة : 109].

العفو عن المؤمنين والكافرين وبيان محبة الله للمحسنين

وأمر الله تعالى صفوته وحبيبه بالعفو عن المؤمنين فقال :

﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ﴾ [سورة آل عمران : 159].

وكذلك أمر حبيبه وصفوته بالعفو عن الكافرين الذين يكيدون له ولدينه، ويعادونه فقال تعالى :

﴿ فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظاًّ مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ [سورة المائدة : 13].

آثار العفو في الدنيا والآخرة ومدح الكاظمين الغيظ

ولقد حث الله على العفو ببيان أثره في الدنيا والآخرة فأخبر الله عز وجل عن أثر العفو في الدنيا فقال تعالى :

﴿ وَلاَ تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾ [سورة فصلت : 34].

وأخبر كذلك سبحانه عن أثر العفو في الآخرة وهو عفو من الله تعالى فقال :

﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبـُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ [سورة النور : 22].

ولقد امتدح الله العفو والمغفرة من العباد في أكثر من موضع في كتابه فقال سبحانه وتعالى :

﴿ وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ﴾ [سورة آل عمران : 134].

وقال جل شأنه :

﴿ وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ﴾ [سورة الشورى : 43].

الحث النبوي على العفو عن الغيبة والتعرض للأعراض

وأما ما ورد في السنة النبوية المشرفة في حث المسلمين على العفو فأكثر من أن يحصى، ونذكر منها ما حث النبي صلى الله عليه وسلم فيه المسلمين في العفو عمن اغتابهم وتعرض لعرضهم.

فعن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

{ أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من منزله قال : اللهم إني تصدقت بعرضي على عبادك }. [البيهقي في الشعب]

مواقف نبوية في العفو وعدم الانتقام للنفس

والعفو كان أغلب أخلاقه صلى الله عليه وسلم، وأبرز سيرته، فعن عائشة رضي الله عنها :

{ ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه قط في شيء إلا أن تنتهك حرمات الله - عز وجل - فينتقم لله عز وجل }. [متفق عليه]

وعنها أيضا :

{ هل أتى عليك يا رسول الله يوم كان أشد من يوم أحد ؟ قال : لقد لقيت من قومك وكان أشد ما لقيته منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب , فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني , فنظرت فإذا فيها جبريل عليه السلام فناداني فقال : إن الله - عز وجل - قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك , وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم , فناداني ملك الجبال فسلم علي وقال : يا محمد , إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربي إليك لتأمرني بما شئت , فإن شئت أطبقت عليهم الأخشبين , فقلت : بل أرجو أن يخرج الله - عز وجل - من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا }. [متفق عليه]

عفو النبي عن الأعرابي وبيان أن العفو خلق الأنبياء

وعن أنس رضي الله عنها قال :

{ كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية , فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته , ثم قال : يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك , فالتفت إليه وضحك ثم أمر له بعطاء }. [متفق عليه]

وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن العفو كان خلق إخوانه الأنبياء من قبله، فعن ابن مسعود رضي الله تعالى قال :

{ كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء وقد ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول : اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون } .

فضل كظم الغيظ وعلاقته بالعفو وثوابه العظيم

ولقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لكظم الغيظ، حتى يتمكن الإنسان من العفو فقد ورد عن صلى الله عليه وسلم :

{ ما جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد , ما كظمها عبد إلا ملأ الله جوفه إيمانا } . [ابن أبي الدنيا]،

وكذلك ورد عنه صلى الله عليه وسلك :

{ من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا , وإيمانا , ومن ترك لبس ثوب جمال , وهو يقدر عليه تواضعا كساه الله حلة الكرامة , ومن زوج لله توجه الله تاج الملك } . [أبو داود]

الحث على العفو في القصاص وعموم العفو لكل الخلق

كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث صاحب الحق في القصاص على العفو، فعن أنس رضي الله تعالى عنه :

{ ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم رفع إليه شيء فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو } . [أبو داود]

ومما ذكر من آيات الذكر الحكيم، ومن أحاديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم تتضح لنا أهمية العفو في الشرع الحنيف، وأن العفو لم يكن خاصا بالمؤمنين فحسب، بل كان لكل الخلق، وكذلك كان العفو لغير المسلمين الذين يحاربون المسلمين، فأمر الله بالعفو والصبر عليهم.

فضيلة العفو وأحكامه بين حقوق العباد وحقوق الله

والعفو فضيلة باتفاق المسلمين، وتتأكد أفضيلته في مواضع يثقل على النفس فيها العفو،

كالقصاص مثلا، غير أن العفو المتفق على أنها فضيلة هو العفو الخاص بحقوق العباد لأن لا يملك الإنسان أن يعفو عن حق غيره، لا سيما أن يكون هذا الغير هو الله سبحانه وتعالى ولذلك إن كان حقا لله سبحانه وتعالى كالحدود مثلا , فإنه لا يجوز العفو عنه بعد رفع الأمر إلى الحاكم . وإن كان الحق لله تعالى في غير الحدود فإنه يقبل العفو في الجملة للأسباب التي يعتبرها الشارع مؤدية إلى ذلك تفضلا منه ورحمة ورفعا للحرج..

مجالات العفو في الفقه من النجاسات إلى الصداق والديون

ولقد تدخل العفو في أبواب كثيرة من أبواب الفقه، فهناك عفو من الله فكثير من النجاسات التي يشق على المسلم التحرز منها، وهو ما يطلق عليه الفقهاء معفو عنه، وكذلك هناك عفو في الحقوق في المعاملات والنكاح والطلاق، فمثلا نص الفقهاء أن للزوجة أن تعفو عن الصداق كله أو بعضه , كما أن للزوج أن يعفو عن الصداق , وعفوه يكون بإكمال الصداق عند الطلاق قبل الدخول , ولأولياء النكاح العفو كذلك. وكذلك العفو في الديون فللدائن أن يعفو عن المدين وتبرأ بذلك ذمته من الدين.

أثر العفو على الفرد والمجتمع والحاجة إليه في زمن الاستضعاف

من خلال ما سبق يتبين للمسلمين كيف تعامل الشرع الحنيف مع هذا الخلق الرفيع، وكيف اهتم به الفقهاء مع أنه من الأخلاق، ولكنه له نصيب كبير في الفقه، وهذا إن دل على شيء يدل على عظيم شأنه، وما عظم شأنه إلا لعظيم أثره على الفرد والمجتمع.

فللعفو الأثر البالغ في وحدة المجتمع وتوادهم، وفي هذا الهدف ترقى الأمة وتزدهر حياتهم، ويرضى عنهم خالقهم فيجمعون خير الدنيا والآخرة.

وما أحوجنا في هذه الأيام للتخلق بهذا الخلق، لا سيما أن الله أمر به المسلمين في حال الاستضعاف في مقابلة ما يلاقوه من أذى غير المسلمين، واكتماله في هذا الموقف يكون بالصبر حتى يفصل الله بيننا ويفتح لنا وهو الفتاح العليم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ما شعورك تجاه هذا المقال؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا المقال؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما معنى كلمة العفو في اللغة العربية؟

الإسقاط والمحو والتجاوز

ما الفرق الجوهري بين العفو والصلح في الفقه الإسلامي؟

العفو يصدر من طرف واحد والصلح يكون بين طرفين

ما الآية القرآنية التي تُخبر أن العفو هو خير ما ينفقه العبد؟

وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ

ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم حين عُرض عليه ملك الجبال لإهلاك أهل الطائف؟

رفض وقال: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده

ما ثواب من كظم غيظه وهو قادر على الانتقام؟

ملأ الله قلبه أمناً وإيماناً

هل يجوز العفو عن الحدود بعد رفع الأمر إلى الحاكم؟

لا يجوز لأنها حق لله

ما الذي كان يفعله أبو ضمضم إذا خرج من منزله كما ورد في الحديث؟

كان يقول: اللهم إني تصدقت بعرضي على عبادك

ما الأثر الدنيوي للعفو الذي ذكره القرآن الكريم في سورة فصلت؟

تحويل العدو إلى وليّ حميم

ما الذي يُميّز العفو المتفق على فضيلته في الفقه الإسلامي؟

أن يكون في حقوق العباد لا حقوق الله

ما الذي يُثبت أن العفو كان خلق الأنبياء جميعاً لا النبي محمد وحده؟

حديث النبي حين حكى عن نبي ضربه قومه فأدموه وهو يدعو لهم بالمغفرة

ما حكم عفو الزوجة عن صداقها في الفقه الإسلامي؟

يجوز لها العفو عن كله أو بعضه

في أي سورة ورد الأمر بالعفو عن أهل الكتاب الذين يريدون ردّ المسلمين عن دينهم؟

سورة البقرة

ما أحد معاني العفو في اللغة العربية المرتبط بالكثرة؟

من معاني العفو في اللغة الكثرة، ومنه قوله تعالى: {حتى عفوا} أي كثروا.

ما الآية التي أمر الله فيها بالعفو عن المؤمنين وحثّ على مشاورتهم؟

قوله تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} في سورة آل عمران.

ما الجرعة التي قال النبي إنها أحب إلى الله من غيرها؟

جرعة الغيظ التي يكظمها العبد، وقال النبي: ما كظمها عبد إلا ملأ الله جوفه إيماناً.

كيف يكون عفو الزوج عن الصداق عند الطلاق قبل الدخول؟

عفو الزوج يكون بإكمال الصداق كاملاً للزوجة عند الطلاق قبل الدخول، رغم أن له حق أخذ نصفه.

ما الآية التي تربط العفو بمغفرة الله للعافين في الآخرة؟

قوله تعالى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} في سورة النور.

ما الذي يدل على أن العفو يناقض هوى النفس؟

أمر الله بالعفو في أشد المواضع كالقصاص في قتل النفس والعفو عن الأعداء الذين يسعون لردّ المسلمين عن دينهم، ولا يعفو في هذه المواضع إلا من تجرد من هوى النفس.

ما الذي يحدث لذمة المدين إذا عفا عنه الدائن؟

تبرأ ذمة المدين من الدين بالكامل إذا عفا عنه الدائن.

ما الآية التي تمدح الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس؟

قوله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ} في سورة آل عمران.

ما الذي يُثبت أن العفو في الإسلام ليس خاصاً بالمسلمين فقط؟

أمر الله بالعفو عن غير المسلمين حتى الذين يحاربون المسلمين، مما يدل على أن العفو شامل لكل الخلق.

ما الذي يُعدّ معفواً عنه في باب الطهارة الفقهية؟

النجاسات التي يشق على المسلم التحرز منها يُطلق عليها الفقهاء معفواً عنه، ولا يُؤاخَذ عليها.

ما الآية التي تُخبر أن الصبر والمغفرة من عزم الأمور؟

قوله تعالى: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} في سورة الشورى.

ما أثر العفو على المجتمع الإسلامي؟

للعفو أثر بالغ في وحدة المجتمع وتوادّه، وفيه ترقى الأمة وتزدهر حياتها ويرضى عنها خالقها.

ما الحديث الذي يربط بين كظم الغيظ والتواضع في اللباس وتزويج الكفء؟

حديث أبي داود: من كظم غيظاً وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمناً وإيماناً، ومن ترك لبس ثوب جمال تواضعاً كساه الله حلة الكرامة، ومن زوّج لله توّجه الله تاج الملك.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!