ما معنى السير إلى الله وما هي مراحل التخلي والتحلي والتجلي في طريق التوبة؟
السير إلى الله يبدأ بالتوبة من المعاصي، ثم التخلية وهي تفريغ القلب من شواغل الدنيا، ثم التحلية وهي تجميل القلب بصفات كالتوكل والحب في الله. وتنتهي هذه المراحل بالتجلي، وهو التخلق بأخلاق الله من الرحمة والمغفرة، فيصبح العبد في رضا تام وتسليم كامل لأمر الله.
- •
كيف يبدأ الإنسان طريق السير إلى الله وما هي أولى خطواته العملية؟
- •
التوبة هي أول الطريق، وتعني الانخلاع من المعاصي والعهد على تركها وتعطيل ملك السيئات.
- •
ثمة توبة أعمق وهي التخلية، أي تفريغ القلب من كل ما يشغله عن الله من مال وولد وجاه وشهوات.
- •
التحلية تأتي بعد التخلية، وهي تجميل القلب بصفات التوكل والحب في الله والثقة بما في يده.
- •
التجلي هو المرحلة الثالثة ويعني التخلق بأخلاق الله من رحمة وعفو، ويصاحبه الرضا والتسليم التام بالقدر.
- •
الرضا بالله ثلاث مراتب: الصبر مع الحزن، ثم الضحك يقينًا بلطف الله، ثم البكاء قهرًا تحت سلطان الله كما كان مقام النبوة.
- 1
السير إلى الله يبدأ بالتوبة من المعاصي، وهي الانخلاع عن الحرام والعهد على تركه، وللانخلاع درجات أولها ترك المحرمات الصريحة.
- 2
التخلية تفريغ القلب من شواغل الدنيا، والتحلية تجميله بصفات التوكل والحب في الله، وهما مرحلتان أساسيتان في طريق السير إلى الله.
- 3
بعد التخلية والتحلية يشتاق قلب السالك النقي إلى التجلي الإلهي، وهذا الشوق هو الانتقال الطبيعي إلى المرحلة الثالثة من الطريق.
- 4
التجلي هو التخلق بأخلاق الله من رحمة وعفو، ويصاحبه رضا تام وتسليم كامل بالقدر يدخل القلب على ثلاث مراحل.
- 5
مراتب الرضا ثلاث: الصبر مع الحزن، ثم الضحك يقينًا بلطف الله، ثم البكاء لله لا حزنًا، وهو مقام النبوة كما في بكائه على إبراهيم.
- 6
التوبة أول الطريق إلى الله وتشمل ثلاث مراحل: ترك المعاصي، ثم التخلية والتحلية، ثم التجلي، فيصبح العبد ربانيًا في رضاه وتسليمه.
ما معنى السير في طريق الله وكيف تبدأ التوبة من المعاصي؟
السير في طريق الله يبدأ بالتوبة، وهي الانخلاع من المعاصي والعهد على تركها وتعطيل ملك السيئات حتى لا يُكتب على الإنسان شيء. وللانخلاع درجات، أولها الانخلاع من المعصية الصريحة التي يحكم الشرع بتحريمها، فيقرر الإنسان مع نفسه ألا يقترب منها.
ما معنى التخلية والتحلية عند السادة الصوفية وما علاقتهما بالتوبة؟
التخلية هي تفريغ القلب من كل ما يشغله عن الله من مال وولد وجاه وشهوات، حتى لو لم تكن هذه الأشياء محرمة، لأن الانشغال بها عن الله يُعدّ في حق أصحاب الهمم العالية كالمعصية. أما التحلية فهي تجميل القلب بعد تفريغه بصفات عالية كالتوكل والحب في الله والاعتماد عليه والثقة بما في يده. وقد وقف السادة الصوفية عند هاتين المرحلتين كثيرًا باعتبارهما مرحلتين أساسيتين في طريق السير إلى الله.
كيف ينتقل السالك إلى الله من مرحلة التخلية والتحلية إلى التجلي الإلهي؟
السالك الذي خلّى قلبه من المعاصي والشواغل وحلّاه بالصفات العالية يجد في قلبه شوقًا متصاعدًا إلى أن يتجلى الله عليه. هذا الشوق هو الجسر بين مرحلة التخلية والتحلية ومرحلة التجلي، وهو ثمرة طبيعية لصفاء القلب وخلوّه من الشوائب.
ما معنى التجلي عند السادة الصوفية وما علاقته بالرضا والتسليم؟
التجلي عند السادة الصوفية يعني التخلق بأخلاق الله، فلما كان الله رحيمًا وجب أن يكون العبد رحيمًا، ولما كان غفورًا وجب أن يكون متسامحًا. ويصاحب هذا التجلي رضا تام عن الله وتسليم كامل بقدره، وهذا الرضا والتسليم يدخل قلب العبد على ثلاث مراحل متصاعدة.
ما هي مراتب الرضا الثلاث أمام المصائب وكيف تجلت في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم؟
المرتبة الأولى أن يسلّم الإنسان بأمر الله ويمنع نفسه من الاعتراض وإن حزن وبكى، فقلبه ساكن إلى حكمة الله. والمرتبة الثانية أن لا يحزن أصلًا بل يضحك لقوة يقينه بلطف الله وحكمته. أما المرتبة الثالثة فهي أن يبكي لا حزنًا بل لله، لأنه يستحضر أن الله أراد منه البكاء في هذه اللحظة، وهذا هو مقام النبوة وأكابر الأولياء، كما بكى النبي صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم وقال إن الدمع رحمة جعلها الله في قلوب عباده.
ما هي مراحل التوبة الثلاث وكيف تكتمل بها مسيرة السير إلى الله؟
التوبة أول الطريق إلى الله وهي ثلاث مراحل: أولها التوبة من المعاصي الصريحة، ثم التوبة من الأكوان بالتخلية والتحلية، ثم التوبة من كل شيء سوى الله. ومن تاب عما سوى الله تجلى الله عليه بصفاته فأصبح عبدًا ربانيًا يدعو الله فيستجيب له، ويعيش في رضا تام وتسليم كامل لأمر الله. وهذه التوبة بمراحلها الثلاث هي المرحلة الأولى من عشر مراحل في طريق السير إلى الله.
طريق السير إلى الله يمر بثلاث مراحل متكاملة: التوبة من المعاصي، ثم التخلية والتحلية، ثم التجلي بالتخلق بأخلاق الله.
السير إلى الله يبدأ بالتوبة من المعاصي، وهي الانخلاع التام عن كل ما حرّمه الشرع والعهد على تركه. ثم تأتي مرحلة أعمق وهي التخلية، أي تفريغ القلب من شواغل الدنيا كالمال والولد والجاه، حتى لو لم تكن هذه الأشياء محرمة في ذاتها، لأن الانشغال بها عن الله يُعدّ في حق أصحاب الهمم العالية كالمعصية.
بعد التخلية تأتي التحلية وهي تجميل القلب بصفات التوكل والحب في الله والثقة بما في يده، ثم يتوج هذا المسير بالتجلي الذي عرّفه السادة الصوفية بالتخلق بأخلاق الله من رحمة وعفو ومغفرة. وثمرة هذا كله الرضا التام بقدر الله على ثلاث مراتب: الصبر مع الحزن، ثم الضحك يقينًا بلطف الله، ثم البكاء قهرًا تحت سلطان الله كما كان مقام النبوة وأكابر الأولياء.
أبرز ما تستفيد منه
- التوبة أول الطريق إلى الله وهي مراحل متعددة لا مرحلة واحدة.
- التخلية تفريغ القلب من الشواغل، والتحلية تجميله بصفات الكمال.
- التجلي هو التخلق بأخلاق الله من رحمة وعفو وتسليم.
- الرضا بالله ثلاث مراتب تتصاعد حتى تبلغ مقام النبوة وأكابر الأولياء.
توضيح معنى السير إلى الله وبدء الطريق بالتوبة عن المعاصي
الإنسان يسير في طريق اللّٰه، لكن ما معنىٰ: (السير في طريق اللّٰه)؟؟ معناه أنه يبدأ بالتوبة، وما معنىٰ التوبة؟ معناها أن ينخلع من المعاصي، وأن يعاهد نفسه علىٰ أن يترك المعاصي، وأن يعطل ملك السيئات، أي يجعل ملك السيئات لا يكتب عليه شيئًا. هذا الانخلاع له درجات: أولها انخلاع من المعصية، المعصية هي التي يقول عنها الشَّـرع: إن هـذا حـرام، فالإنسـان قــرَّر مع نفسه ألا يفعل هذا الحرام.
التوبة من الانشغال عن الله ومعنى التخلية والتحلية عند الصوفية
هناك توبة أخرى وهي: الانخلاع من كل ما يشغل البال أو القلب عن اللّٰه، من ولد، ومن مال، ومن حب للأكوان، وللسلطة، وللجاه، وللشهوات، الإنسان هنا لم يرتكب حرامًا لكي يتوب منه، فهو قد تركه، لكنه الآن يتوب من شيء آخر، يتوب من الانشغال عن اللّٰه، وكأن الانشغال عن اللّٰه -وهو أمر يقع فيه جُلُّ البشر- معصية، لا.. هو ليس معصية، لكن كأنه معصية، وهو لعلو همته يعتبره في حقه معصية، فيخلّي قلبه من شواغل الدنيا ومشاغلها.
(يخلّي قلبه): هذه كلمة وقف عندها السادةُ الصوفية كثيرًا، وقفوا عند التخلية من القبيح، ويأتي بعدها عندهم معنىٰ آخر، وهو أن: (يحلّي قلبه) بكل صحيح، وهذه هي التحلية.
إذن فهناك مرحلتان وهما: (التخلية، والتحلية)، التخلية تفريغ القلب من الشواغل والمشاغل، والتحلية هي تجميل القلب بهذه الصفات العالية من التوكل، ومن الحب في اللّٰه، ومن الاعتماد علىٰ اللّٰه، ومن الثقة بما في يد اللّٰه... إلخ.
انتقال السالك من مرحلة التوبة الأولى إلى الشوق للتجلي الإلهي
والسالك إلىٰ اللّٰه لا يزال إلىٰ الآن في المرحلة الأولىٰ من الطريق، ومن التوبة، فإنه خلَّىٰ قلبه من القبيح، وحلَّىٰ قلبه بالصحيح، لكن تأتي توبة أخرىٰ بعد ذلك، في مرحلة ثانية، يتشوق فيها قلب هذا التقي النقي، الذي خلىٰ قلبه من الشواغل والمشاغل؛ وخلىٰ نفسه وجوارحه من المعصية، ثم خلىٰ قلبه من الشوائب، ثم حلىٰ قلبه بتلك المعاني الفائقة الرائقة، وهو في كل ذلك يريد من اللّٰه سبحانه وتعالى أن يتجلىٰ عليه.
معنى التجلي عند السادة الصوفية وارتباطه بالرضا والتسليم
هذا التجلي يأتي بعد التخلي والتحلي، فما معنىٰ التجلي؟ معناه -كما قالت السادة الصوفية-: التخلُّق بأخلاق اللّٰه؛ فاللّٰه تعالىٰ رحيم، فلابد من أن نكون رحماء، واللّٰه تعالىٰ رءوف، فلابد من أن نكون كذلك، واللّٰه تعالىٰ غفور فلابد أن نكون متسامحين، نغفر للآخرين، ويصبح الإنسان في رضا عن اللّٰه.، عنده تسليم تام بقدر اللّٰه، هذا الرضا وهذا التسليم يدخل قلبه علىٰ ثلاث مراحل:
مراتب الرضا الثلاث أمام المصائب مع أمثلة من سيرة النبي
المرحلة الأولى: هي مرحلة يسلم فيها بأمر اللّٰه، ويقاوم نفسه من الاعتراض، ومن الحزن؛ فهو يحزن لكنه يمنع نفسه من أن يعترض علىٰ أمر اللّٰه، وهو أيضًا يبكي ليل نهار علىٰ فقدان الولد مثلا، لكنه ساكن القلب إلىٰ حكمة اللّٰه تعالىٰ. والمرحلة الثانية: لا يحزن، فلو مات له ابنٌ أو أصابته مصيبة فإنه يضحك، والسبب اليقين في لطف اللّٰه وحكمته.
المرحلة الثالثة: يبكي، لأنه يستحضر في نفسه أن اللّٰه قد أفقده هذا العزيز لديه الآن من أجل أن يبكي، فهو لا يبكي حزنًا إنما هو يبكي للّٰه، وهذا هو الذي كان عليه مقام النبوة وأكابـر الأولياء؛
فلما فقد النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ابنَه إبراهيمَ بكىٰ [1].
وفي حديث آخر أنه قد أَرْسَلَت ابْنَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَيْهِ إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأتِنَا. فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلاَمَ، وَيَقُولُ: «إِنَّ لِلّٰهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَىٰ، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّىٰ، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ». فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَىٰ رَسُولِ اللّٰهِ صلى الله عليه وآله وسلم الصَّبِيُّ وهو في النزع. فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ. فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللّٰهِ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ، جَعَلَهَا اللّٰهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللّٰهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» [2].
خلاصة مراتب التوبة الثلاث ومراحل الطريق العملي للسير إلى الله
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يبكي علىٰ إبراهيم، ولكنه يبكي لأن اللّٰه قد قدر لمن أصيب بمصيبة أن يبكي؛ فالأول يبكي حزنًا، والثاني يضحك رضًا، والثالث يبكي مرة ثانية قهرًا تحت سلطان اللّٰه سبحانه وتعالىٰ، واستجابة لمقتضىٰ ما أجراه الحق في هذا الوقت المخصوص من أحوال، وكأن اللّٰه أرادني الآن أن أحزن فأنا أحزن لذلك.
فالتوبة إذن أول الطريق؛ وهي مراحل: أولها: توبة من المعصية، ثم توبة من الأكوان بالتخلية والتحلية، ثم بعد ذلك توبة من كل شيء سوىٰ اللّٰه، ومن تاب عما سوىٰ اللّٰه، تجلىٰ اللّٰه عليه بصفاته، فكان عبدًا ربانيًا، يدعو اللّٰه ويقول: يا رب، فيستجيب اللّٰه له، وكان عبدًا ربانيًا في رضاه باللّٰه، وفي تسليمه لأمر اللّٰه، لا مزيد علىٰ ذلك عليه، ويكون بذلك قد فعل هذا الشيء الذي يسمىٰ التوبة، فكيف السبيل إذن؟ قالوا: التوبة هذه مرحلة من عشر مراحل، نعالج كل مرحلة منها، نحن الآن في أول الطريق إلىٰ اللّٰه وهو: التوبة.
فما الذي يحدث لي أثناء هذه التوبة؟
-
أولًا: أن أتوب عن المعاصي.
-
ثانيًا: التحلية والتخلية.
-
ثالثًا: مرحلة التجلي والرضا التام تحت قهر اللّٰه.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما هي أولى مراحل السير إلى الله؟
التوبة من المعاصي
ماذا يقصد بمصطلح التخلية في طريق السير إلى الله؟
تفريغ القلب من شواغل الدنيا ومشاغلها
ما الذي تعنيه التحلية في مراحل الطريق الروحي؟
تجميل القلب بصفات كالتوكل والحب في الله
كيف عرّف السادة الصوفية معنى التجلي؟
التخلق بأخلاق الله من رحمة وعفو ومغفرة
ما المرتبة الثانية من مراتب الرضا بالله أمام المصائب؟
الضحك يقينًا بلطف الله وحكمته
ما الذي يميز المرتبة الثالثة من مراتب الرضا عن المرتبة الأولى؟
في الأولى يبكي حزنًا، وفي الثالثة يبكي لله لا حزنًا
كم عدد مراحل التوبة التي ذُكرت في طريق السير إلى الله؟
ثلاث مراحل
ما الذي يحدث للعبد بعد أن يتوب عما سوى الله؟
يتجلى الله عليه بصفاته فيصبح عبدًا ربانيًا
ما الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم حين أُرسل إليه بخبر وفاة ابن ابنته؟
إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب
ما الترتيب الصحيح لمراحل الطريق الروحي إلى الله؟
التوبة ثم التخلية والتحلية ثم التجلي
لماذا اعتبر أصحاب الهمم العالية الانشغال عن الله كالمعصية؟
لعلو همتهم وإن لم يكن الانشغال محرمًا في ذاته
ما الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم حين سُئل عن دموعه عند احتضار الطفل؟
هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء
ما معنى تعطيل ملك السيئات في طريق التوبة؟
يعني أن يجعل الإنسان ملك السيئات لا يكتب عليه شيئًا، وذلك بالانخلاع التام من المعاصي والعهد على تركها.
هل الانشغال عن الله بالمباحات يُعدّ معصية شرعية؟
لا، هو ليس معصية شرعية، لكن أصحاب الهمم العالية يعتبرونه في حقهم كالمعصية لعلو همتهم وشدة تعلقهم بالله.
ما الفرق بين التخلية والتحلية؟
التخلية هي تفريغ القلب من الشواغل والمشاغل الدنيوية، أما التحلية فهي تجميل القلب بعد تفريغه بصفات عالية كالتوكل والحب في الله والثقة بما في يده.
ما الصفات التي يتحلى بها القلب في مرحلة التحلية؟
يتحلى القلب بالتوكل على الله، والحب في الله، والاعتماد على الله، والثقة بما في يد الله.
ما الشوق الذي يشعر به السالك بعد التخلية والتحلية؟
يشتاق قلبه إلى أن يتجلى الله عليه، وهذا الشوق هو الجسر الطبيعي إلى مرحلة التجلي.
ما الفرق بين بكاء المرتبة الأولى وبكاء المرتبة الثالثة في الرضا بالله؟
في المرتبة الأولى يبكي الإنسان حزنًا على المصيبة مع منع نفسه من الاعتراض، أما في المرتبة الثالثة فيبكي لله لا حزنًا، لأنه يستحضر أن الله أراد منه البكاء في تلك اللحظة.
ما مقام الرضا الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأكابر الأولياء؟
كانوا على المرتبة الثالثة من الرضا، وهي البكاء لله لا حزنًا، استجابةً لما أجراه الحق في ذلك الوقت المخصوص.
كم عدد مراحل طريق السير إلى الله الكاملة؟
عشر مراحل، والتوبة هي المرحلة الأولى منها.
ما ثمرة التجلي الإلهي على العبد؟
يصبح العبد ربانيًا يدعو الله فيستجيب له، ويعيش في رضا تام وتسليم كامل لأمر الله.
ما الذي يعنيه التجلي بالتخلق بأخلاق الله عمليًا؟
يعني أن يكون الإنسان رحيمًا لأن الله رحيم، ومتسامحًا غافرًا لأن الله غفور، ورءوفًا لأن الله رءوف.
ما الذي يميز التوبة من الأكوان عن التوبة من المعاصي؟
التوبة من المعاصي هي ترك ما حرّمه الشرع، أما التوبة من الأكوان فهي التخلي عن تعلق القلب بالمباحات كالمال والولد والجاه حتى لا تشغل القلب عن الله.
ما الذي يحدث للإنسان في المرتبة الثانية من مراتب الرضا حين تصيبه مصيبة؟
لا يحزن بل يضحك، لأن يقينه بلطف الله وحكمته بلغ درجة يرى معها في كل مصيبة خيرًا وحكمة إلهية.
ما الدليل النبوي على أن البكاء عند المصيبة لا ينافي الرضا بالله؟
بكاء النبي صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم، وقوله حين سُئل عن دموعه: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء.