اكتمل ✓
الفصل 19

ما هو الحج المبرور ومعناه وكيف يكون الطريق إلى الله في زمن التيسير؟

الحج المبرور هو الحج المقبول الذي يؤديه المسلم بإخلاص وامتثال تام، وهو السؤال الجوهري في زمن تيسّر فيه السفر والوصول إلى البيت الحرام. فتيسير الحج من حيث الوسائل لا يعني بالضرورة قبوله، إذ المعيار الحقيقي هو البرور والقبول لا مجرد الأداء. والطريق إلى الله يقوم على الإخلاص وخلو القلب من علائق الدنيا والسير تحت إشراف شيخ مرشد.

5 دقائق قراءة
  • هل تيسّر الحج في زمننا يعني قبوله، وكم من الحج يُعدّ حجًا مبرورًا حقيقيًا؟

  • كان الحج في العصور السابقة رحلة شاقة تشبه الجهاد، تستلزم حماية عسكرية وتحمّل مشقة الطريق البري لأيام طويلة.

  • تيسّر العلم بظهور المطبعة والحاسب الآلي لم يُغنِ عن العلماء الربانيين الذين يعيشون مع الكتاب ويحفظونه عن ظهر قلب.

  • الولاية تبدأ بالتصديق بأهل الله، والذكر والفكر يفتحان على القلب معارف العارفين بالله سبحانه وتعالى.

  • السير في الطريق إلى الله يستوجب شيخًا مرشدًا يضبط المسيرة، ومن سلك بغير شيخ تعرّض لخطر كبير.

  • الخلوة والذكر والفكر وقراءة سير الصالحين من أبرز المربيات في الطريق إلى الله، ومقصد الكل هو الله وحده.

تيسير الحج في آخر الزمان مقارنة بمشقته في العصور السابقة

يقول محيي الدين بن العربي:

(في آخر الزمان -ونظن حالنا أننا في آخر الزمان؛ لأن الأوصاف كلها تتحقق فيما أخبر به سيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم- ييسر علىٰ الناس ثلاثة أشياء: الحج، والعلم، والولاية).

أما الحج فالحمد للّٰه، قد اتضحت الآن السهولة، ولو قارنّا ما نحن فيه الآن بما كان يحدث في السابق لعرفنا مدىٰ منة اللّٰه علينا، من سهولة الانتقال، ومن أمن الطريق.

كان المحمل يخرج من مصر، يخرج ومعه فرقة من الجيش المصري حتىٰ تدافع عنه أثناء الطريق؛ لأنه كانوا يأخذون الخيرات، والزكوات، والصدقات، والميرة -الأكل والشرب- لأهل المدينة ومكة، والزواد كانوا يأخذونه معهم، فكان قطاع الطرق يترقبون الطريق البري ويأخذون هذا، فلابد من حماية، فكان يتحرك الجيش، يعني كأنه علىٰ أبواب حرب، والذي يذهب إلىٰ الحج كأنه ذاهب في جهاد، لطول المسافة، ووخد القلاص -والقلاص هي الإبل، والوخد هو إسراعها في السير فتهتز- وكان الشعراء يتغنون لها؛ لأنها منهكة، ومتعبة، فحتىٰ يصل الإنسان إلىٰ مكة يكون قد أجهد وتحطم، ونحن في الطريق البري نأتي من عند الْجُحْفَة ونُحْرِم، ما بين الْجُحْفَة ومكة عشرة أيام، فكانت عشرة أيام من العذاب، والسفر في ذاته قطعة من العذاب، قالت عائشة ل:

(ولو شئت لقلت: العذاب قطعة من السفر)

لما كان عليه هذا الحال، ونحن الآن نتكلم عن اتصال دائم، ونركب الطائرة، ونذهب فنجد السيارة مكيفة الهواء، ونذهب فنجد الفندق أيضًا مكيف الهواء، ونجد الحرم نفسه مكيف الهواء، حتىٰ الرخام يمتص الحرارة وهكذا، وصار سفر الحج كأنه رحلة سياحية،

الحج جهاد النساء وسؤال القبول في زمن التيسير والقتال الحديث

في حين جعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي جهاد النساء، يعني المرأة التي تذهب الحج فكأنما جاهدت في القتال.

حتىٰ القتال أيضًا تطور، فالقتال كان بالسكاكين، وبالسيوف، وبالرمح، كان الجسم يجرح، وكل جرح له قصته، كل هذا يُسِّر، وأصبحت المسائل مُيَسّرة، ولكن كم من الحج يعد من الحج المبرور؟ هذا هو الكلام، كم من الحج يقبل؟.

تيسير العلم تقنيًا وتراجع قيمة المعايشة والعلماء الربانيين

القضية الثانية: العلم، أصبحت هناك كهرباء اخترعت في القرن الماضي، ووجد القلم الحبر ثم أصبح موضة قديمة، ووجد (الفلومستر)،ثم أصبح موضة قديمة، فجاء الحاسب الآلي وأصبح الناس لا يحسنون الكتابة.

تطور رهيب في قضية الكتاب ونشره، سنة ألف وأربعمائة وتسعين من الميلاد ظهرت المطبعة، أي منذ حوالي خمسمائة سنة، فأصبح كل ما هو موجود في العالم موجودًا علىٰ (السي دي)، مائة وعشرون مليون معلومة تبثها وكالات الأنباء كل يوم، كلها مصنفة ومفهرسة، ويمكن أن يسترجع الإنسان منها ما شاء في أي وقت شاء بسهولة.

تغيَّر العلم كنت في الماضي حتىٰ أحصل علىٰ معلومة في الكتاب، لا بد أن أنقب الكتاب صفحة صفحة، وأنقبه بدقة حتىٰ لا أُخْطِئ في حرف هنا أو هناك، هذا هو تيسير العلم، ولكن أين العلماء؟! وأين هذا الذي يعيش مع الكتاب الأيام والشهور حتىٰ كان بعضهم يحفظه.

ملكة الحفظ عند العلماء وقصة الغماري والشافعي والكشميري

الشيخ أحمد بن الصديق الغماري -رحمه اللّٰه- ذهب إلىٰ أدارسة الصعيد، فجلس بين الظهر والعصر يقرأ مخطوطًا عندهم، فقال له المضيف صاحب الدار:

خذه يا شيخ أحمد،

لما وجده مهتمًا به، ومنقطعًا عنهم، قال له:

هذا من تركة أبي، وأنت أحق به مني،

فقال الشيخ الغماري:

حفظته، سَمِّعْ لي،

قال:

العفو يا سيدنا الشيخ.

قال له:

سَمِّعْ لي،

فَسَمَّعَ له، فوجده قد حفظه عن ظهر قلب، من الظهر إلىٰ العصر!

فالحفظ ملكة، إذا دربت تقر، وإذا تركت تفر، الحفظ ملكة؛ لأنه اعتاد أن يحفظ، ويحفظ، ويحفظ، فهو قد تعود علىٰ الحفظ، وبعضهم كانت عنده قوة الحفظ هذه ملكة، كالإمام الشافعي ت، كان يستر الصفحة التي علىٰ اليسار حتىٰ لا يراها، وحتىٰ لا يختلط عليه ما علىٰ اليسار، فيما يقرأه علىٰ اليمين، وكان الشيخ محمد أنور الكشميري: يقرأ في مطالعته فيحفظ كل ما يقرأه ويظل في ذهنه لمدة يومين!! سبحان اللّٰه!! أشياء عجيبة.

تيسير الولاية والتصديق بأهل الله ودور الذكر والفكر

الثالثة: الولاية، وسيدي محيي الدين عنده حكـم غريب جدًا يقـول فيه:

(التصديق بنا ولاية)

يعني إذا صدقت بهذا الذي يقال، وبكل هذا الذي لم تجربه أو لم تدخل فيه بعد أو كذا... إلىٰ آخره، التصديق في ذاته ولاية.

فالذِّكْر والفكر ينفتح بهما علىٰ الإنسان فتوح العارفين به سبحانه وتعالى، وتتوارد المعارف علىٰ القلب العارف، والشيخ المرشد الذي يعينك علىٰ السير إلىٰ اللّٰه يضبط هذا، فيرىٰ أنه إذا زادت عندك المعارف أمكن أن تصاب بجنون، وأصلًا طريق اللّٰه ليس فيه جنون، لكن يحدث هذا إذا كان السلوك إلىٰ اللّٰه غير منضبط.

فإن لم يكن هناك شيخ مرشد يهدئ منك، وإذا وجدك قد نقصت عن المقصود فيعلو بك إلىٰ أن تنضبط المسألة، ولكن من سلك من غير شيخ كان عليه خطورة كبيرة، إلا إذا كان كما قلنا: هداية ربي، عند فقد المربي، وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما لا يقل عن ألف صلاة عليه في اليوم،

إجازة الأذكار الشاذلية رحمة بالسالكين في زمن فقد الأكابر

ومن نعمة اللّٰه أن أجاز الشيخ: إجازة عامة في كتاب الهداية بالأذكار المعروفة في الطريقة الشاذلية هذه، وهذا من فضل اللّٰه لأنه لابد من أن يجيز شيخ، فهو بما ألهمه اللّٰه سبحانه وتعالى وفتح عليه فيما رأىٰ أن يجيز في هذا العصر رأفة بحالنا، فالأكابر قد تركونا، ونحن الآن في وحلة كبيرة في هذه الحياة الدنيـا، فالحمد للّٰه رب العالمين.

إمكان السير إلى الله بلطفه مع الإخلاص وخلو القلب من العلائق

ولذلك من الممكن السير علىٰ الطريق، واللّٰه سبحانه وتعالى هو اللطيف بعباده وهو الخبير بهم، وكلما رأىٰ منك الإخلاص والتوجه وخلو القلب من علائق الدنيا كلما ملأ القلب بأنواره سبحانه وتعالى.

الخلوة وسائر المربيات وترك الالتفات للكشف والفتح والأنوار

الخلوة واحدة من المربيات، كما أن وجود الشيخ من المربيات، والخلوة تربي بما اشتملت عليه من ذكر وفكر، وهكذا نتكلم عن شيء من هذه المربيات التي كانت عندهم في الطريق كالقراءة، والعلم، وذكر سير الصالحين وقصصهم، وغيرها، حتىٰ يرتسم الطريق، وندري معناه، وأركانه، وأحواله، وكيفية السير فيه، ونعرف المشكلات التي نتعرض لها عندما نسير فيه، وكيف نتغلب عليها، وكيف -ونحن في السير إلىٰ اللّٰه- لا نلتفت إلا للّٰه، لا نلتفت لكشفٍ، ولا لفتحٍ، ولا لأنوارٍ، ولا لأسرارٍ، ولا لأي شيءٍ، بل ولا للعبادة نفسها؛ إنما اللّٰه هو مقصود الكل، فكيف نحقق ذلك في حياتنا؟

تلخيص معالم الطريق إلى الله والخلوة والفناء ومراتب السالك

نحن نتكلم في الطريق إلىٰ اللّٰه، وقلنا ملخص ما سبق أن مقصد هذا الطريق هو اللّٰه، وأن مقصد الكل واحد وهو اللّٰه سبحانه وتعالى، وأن الإنسان وهو يسعىٰ إلىٰ اللّٰه في طريقه، ينبغي ألا يلتفت إلىٰ شيء سواه، وأن السالك في الطريق ينبغي أن يكون له شيخ يرشده، وأثناء هذا الطريق يمكن أن تنكشف له أسرار الملك، أو أسرار الملكوت، ويمكن أن تتنزل في قلبه أنوار الملك، أو أنوار الملكوت، وأنه ينبغي إذا تعلق قلبه باللّٰه تعالىٰ ألا يلتفت إلىٰ شيء من ذلك، ولا يشتغل لا بكشف ولا بفتح، ولا يقصد من طريقه تحقيق غاية، لا دنيوية ولا أخروية، إنما يكون مقصوده الأوحد هو اللّٰه سبحانه وتعالى، وهذا هو الإخلاص، فعرفنا من ذلك أن هناك ما يسمىٰ بالملك، والملكوت، والأسرار، والأنوار، وما يشبه هذه المصطلحات.

ثم تكلمنا عن الخلوة، وعن مراحل الطريق، وعن تدرج المريد والسالك في تلك المراحل، وأنه يسير فيها كالدائرة، يبدأ من كونه عاميًّا، ثم يرتقي إلىٰ كونه خاصًّا من الخواص، ثم بعد ذلك يصل إلىٰ مرتبة خواص الخواص، حيث يتشابه في مظهره بالبداية، ولكنه يكون في النهاية، وفي كلامنا عن الخلوة تكلمنا عن الذكر، وعن الفكر، وأن الإنسان في الخلوة يذكر ربه، ويتفكر في ملكوته، وفي كونه يفنىٰ عن نفسه، ثم يفنىٰ عن هذا الفناء، فيرجع مرة أخرىٰ تحت قهر اللّٰه سبحانه وتعالى.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الثلاثة أشياء التي قال محيي الدين بن العربي إنها تتيسّر على الناس في آخر الزمان؟

الحج والعلم والولاية

لماذا كان المحمل المصري يخرج مصحوبًا بفرقة من الجيش في العصور السابقة؟

لحماية الحجاج من قطاع الطرق

ما الذي قالته عائشة رضي الله عنها في وصف السفر؟

السفر قطعة من العذاب

في أي عام ظهرت المطبعة وفق ما ورد في المحتوى؟

سنة 1490 ميلادية

ما الذي فعله الشيخ الغماري عندما أُعطي المخطوط بين الظهر والعصر؟

حفظه عن ظهر قلب في تلك الجلسة

ما الذي كان يفعله الإمام الشافعي أثناء القراءة للتركيز؟

يستر الصفحة اليسرى حتى لا تختلط عليه المعلومات

ما قول محيي الدين بن العربي في معنى الولاية؟

التصديق بنا ولاية

ما الخطر الذي يتعرض له من سلك الطريق إلى الله بغير شيخ مرشد؟

خطر كبير قد يُفضي إلى اضطراب السلوك

ما البديل الذي يُعوّض عن غياب الشيخ المرشد في الطريق إلى الله؟

كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

ما الذي يجب أن يكون المقصد الأوحد للسالك في الطريق إلى الله؟

الله سبحانه وتعالى وحده

ما مراحل تدرج السالك في الطريق إلى الله كما وردت؟

من عامي إلى خاص ثم إلى خواص الخواص

ما الذي يُميّز مرتبة خواص الخواص في الطريق إلى الله؟

يتشابه مظهره بالبداية لكنه يكون في النهاية

ما الذي تشمله المربيات في الطريق إلى الله؟

الخلوة والذكر والفكر وقراءة سير الصالحين

ما الأشياء الثلاثة التي تتيسّر على الناس في آخر الزمان وفق محيي الدين بن العربي؟

الحج والعلم والولاية، وهي تتيسّر في آخر الزمان بينما كانت شاقة في العصور السابقة.

لماذا كان الحج في الماضي يُشبه الجهاد؟

لطول المسافة وشدة مشقة السفر على ظهور الإبل وخطر قطاع الطرق، حتى كان الحاج يصل منهكًا متحطمًا.

ما معنى الحج المبرور؟

الحج المبرور هو الحج المقبول الذي يؤديه المسلم بإخلاص وامتثال تام، وهو المعيار الحقيقي لا مجرد أداء الشعائر.

لماذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم الحج جهاد النساء؟

لأن الحج كان يستلزم مشقة شديدة تُعادل مشقة القتال، فالمرأة التي تحج كأنما جاهدت في سبيل الله.

كم معلومة تبثها وكالات الأنباء يوميًا وفق ما ورد؟

مئة وعشرون مليون معلومة يوميًا، كلها مصنّفة ومفهرسة ويمكن استرجاعها بسهولة.

ما الفرق بين تيسّر العلم وحقيقة العلماء الربانيين؟

تيسّر العلم تقنيًا بالمطبعة والحاسب، لكن العلماء الربانيين الذين يعيشون مع الكتاب ويحفظونه بروحه باتوا نادرين.

ما الذي يُثبت أن الحفظ ملكة تُكتسب بالتدريب؟

قصة الشيخ الغماري الذي حفظ مخطوطًا كاملًا بين الظهر والعصر، لأنه اعتاد على الحفظ المستمر طوال حياته.

ما الخاصية العجيبة التي كانت عند الشيخ محمد أنور الكشميري؟

كان يحفظ كل ما يقرأه في مطالعته ويظل في ذهنه لمدة يومين كاملين.

ما معنى قول محيي الدين بن العربي: التصديق بنا ولاية؟

يعني أن مجرد التصديق بأهل الله وبما يقولونه، حتى قبل التجربة الشخصية، هو في حد ذاته درجة من درجات الولاية.

ما دور الذكر والفكر في الطريق إلى الله؟

ينفتح بهما على الإنسان فتوح العارفين بالله، وتتوارد المعارف على القلب العارف.

ما الذي يحدث إذا زادت المعارف على السالك بغير انضباط؟

يمكن أن يُصاب بالاضطراب، ولذلك يضبط الشيخ المرشد هذا السير ويُهدّئ السالك عند الزيادة ويرفعه عند النقصان.

لماذا أُجيزت الأذكار الشاذلية إجازة عامة؟

رأفةً بحال السالكين في زمن غاب فيه الأكابر وشحّ فيه المرشدون، لأنه لا بد من إجازة شيخ لصحة السلوك.

ما الشرط الأساسي الذي يجعل الله يملأ قلب العبد بأنواره؟

الإخلاص والتوجه وخلو القلب من علائق الدنيا، فكلما رأى الله هذه الصفات في عبده ملأ قلبه بأنواره.

ما الأشياء التي يجب ألا يلتفت إليها السالك في طريقه إلى الله؟

لا يلتفت إلى كشف ولا فتح ولا أنوار ولا أسرار ولا حتى للعبادة نفسها، بل الله وحده هو مقصوده.

ما المقصود بالفناء في الطريق إلى الله؟

يفنى السالك عن نفسه في الخلوة، ثم يفنى عن هذا الفناء ذاته، فيرجع تحت قهر الله سبحانه وتعالى.

ما الذي يُميّز الطريق إلى الله عن غيره من المسالك الروحية؟

أن مقصده الله وحده لا غاية دنيوية ولا أخروية، والإخلاص التام هو روح هذا الطريق وأساسه.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!