اكتمل ✓
الفصل 37

ما تاريخ الهجوم على المؤسسة الدينية في مصر وكيف صمدت أمام حملات التشويه؟

تعرضت المؤسسة الدينية في مصر لهجمات متكررة منذ أواخر القرن التاسع عشر، غير أنها ظلت تؤدي دورها الديني والاجتماعي وتزداد رسوخًا. فكما تشير الآية الكريمة، الزبد يذهب جفاءً وما ينفع الناس يمكث في الأرض. ومن أبرز الشواهد: الهجوم على الإمام محمد عبده وعلى الأزهر، ثم عودة المهاجمين أنفسهم إلى الالتحام بها كما حدث في ثورة 1919م وتوبة بيرم التونسي.

5 دقائق قراءة
  • هل الانتقادات الموجهة للمؤسسة الدينية في مصر مبنية على الواقع أم على الانطباع والأخبار السيارة؟

  • فصل محمد علي باشا المؤسسة الدينية عن الحياة المدنية وأوجد ازدواجية التعليم الديني والمدني التي لا تزال قائمة حتى اليوم.

  • تعرض الإمام محمد عبده لهجوم إعلامي شرس، لكنه بقي إمامًا للتجديد والإصلاح يُحتفى به بعد مئة عام من وفاته.

  • التحمت المؤسسة الدينية بالشعب في ثورة 1919م بعد سنوات من الجفاء، وتاب بيرم التونسي عن هجومه على الأزهر وختم له بالسعادة.

  • علماء المسلمين عبر التاريخ كانوا الحصن الذي تحطمت عليه الفرق المنحرفة، لأن كلامهم مبني على المنهج العلمي السليم.

  • التعميم في نقد المؤسسة الدينية خطر يُستغل في غير محله، ولا بد من التمييز بين الفتوى والموعظة والرأي الشخصي.

استمرار الهجوم على المؤسسة الدينية وتشبيه الحق بالزبد

لقد كان هناك هجوم عنيف على المؤسسة الدينية في مصر آخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. أذكر منها مواقف طريفة تدل على ما ورائها إلا أن المؤسسة الدينية ظلت تقوم بدورها الديني والاجتماعي، وظل أيضا بعضهم يهاجمها دون إدراك لبقائها وازديادها وتوسعها، ودون إدراك أن ما تُنتقد به المؤسسة الدينية مبني على الانطباع والأخبار، وليس على إدراك صحيح للواقع أو تحليل مستنير له، مما جعل اليوم أشبه بالأمس

﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءًۭ ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ﴾ .

فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، وكذلك يضرب الله الأمثال، فيبقى أثر المؤسسة الدينية في المجتمع رغم حملات التشويه المتكررة، بينما تزول الضوضاء والافتراءات مع مرور الزمن، وتبقى الأعمال النافعة والرسالة العلمية والاجتماعية التي تؤديها تلك المؤسسة في خدمة الناس والدين.

سياسة محمد علي وازدواج التعليم والهجوم على محمد عبده

  1. فبعد ما فصل محمد علي باشا المؤسسة الدينية عن الحياة المدنية وتخلص من عمر مكرم، وأرسل البعثات إلى فرنسا للدخول في مفهوم الدولة الحديثة وجعل هناك التعليم الموازي فأصبح لدينا تعليم مدني وتعليم ديني. وبغض النظر عن الآراء التربوية والآثار الاجتماعية حول ازدواجية التعليم فإن هذا الوضع باق إلى يومنا هذا مع كثير من الحلول التي طبقت، والتي يمكن أن نعالجها فيما بعد، فأقول إنه بعدما فعل محمد علي هذا وحدث بعد ذلك الاحتلال الإنجليزي بما ترتب عليه من آثار نفسية واجتماعية، فإننا نرى هجومًا شرسًا على الإمام محمد عبده وكانت هناك جريدة (حمارة منيتي) تهاجم الإمام في جلِّ أعدادها حتى كان بائع الجرائد ينادي عليها - كما أخبرنا بذلك مشايخنا الذين شاهدوها شفاهة - على باب المزينين بالأزهر، وعند خروج الشيخ وتلامذته من درسه، ينادي البائع: (المفتي والحمارة) فكان الشيخ يبتسم ويعطيه جنيهًا ذهبيًّا ليشتري منه جريدة لا يزيد ثمنها على عدة ملاليم، ويسكت الرجل حتى ينتهي من صرف الجنيه ذلك الثروة الكبيرة حينئذ، وبعد شهر أو شهرين يعاود النداء فيقول له الشيخ: هل نفد المال؟ ويعطيه جنيها آخر مبتسمًا؛ ولأن الشيخ وعلى الرغم من صداقته بالخديوي إلا أنه رفض استبدال وقف له بدون مقابل وهاجت الصحف على الشيخ محمد عبده، فأين ذهبت؟ وهل يسمع الناس بها؟ وظل محمد عبده إمامًا له مدرسة في التجديد والإصلاح لا يزال الناس يذكرونها ويحتفلون بها حتى يومنا هذا، ونحن نحتفل بمرور مائة عام على وفاته.

معاناة الزي الأزهري ثم التحام الأزهر بالثورة والناس

  1. ويذكر أحمد أمين في كتابه الماتع (حياتي) كم لاقى من عنت من الناس من جراء لبسه للزي الأزهري وهو صغير، ويصف كيف يعتدي عموم الناس على العلماء حتى وهم يسيرون في الطريق، وتظل المؤسسة الدينية صابرة محتسبة لوجه الله تعالى لا تريد من الناس جزاءً ولا شكورًا حتى قيام ثورة 1919م، فإذ بالجميع يرجع إلى الصدر الحنون الذي ثار مرتين في وجه الفرنساوية المحتلين من قبل، وقتل أحد أفراده ساري عسكر كليبر، وأسلم الثالث في القيادة مينو (عبدالله مينو) وتزوج من زبيدة البكري، وفي ثورة 1919م نسي عموم الناس موقفهم من المؤسسة الدينية، ونسيت المؤسسة الدينية موقف الناس منها وعادت ملتحمة معهم.

هجوم بيرم التونسي على الأزهر ثم توبته وعودته

  1. وإذا قرأنا الأعمال الكاملة لبيرم التونسي رأينا سبًّا ولعنًا للشيخ محمد بخيت المطيعي في ألفاظ جارحة، لا أظن أنني قادر على ذكرها هنا، ورأينا سبًّا ولعنًا للأزهر ومشيخته، لا أظن أنني قادر أيضًا على ذكره لخروجها عن حد الأدب ومخالفتها للنظام العام والآداب بما يشكل جريمة خدش الحياء، فلتراجع هناك، ولكن ماذا كان بعد ذلك؟ كان أن تاب بيرم التونسي وأعلن توبته صريحة ولم يجعل في حل من يروي عنه ما سبق به لسانه وفارت به نفسه من قبل، ومن تاب تاب الله عليه حتى إنه أنشأ في ذلك رائعته التي غنتها أم كلثوم (نداني لبيته لحد باب بيته) وكانت توبة صدوقًا رجع فيها بيرم إلى ربه وإلى مجتمعه، بل وإلى دينه وختم له بالسعادة.

انتقادات المصلحين ونص سلامة أحمد سلامة عن فقهاء السلطة

  1. وبأسلوب آخر نرى منتقدين للمؤسسة الدينية ونخص منهم من عرف بالوطنية أو الإصلاح أو الفكر المستقيم، ونترك من لم يتصف بهذه الصفات؛ لأنه لا كلام لنا معه أما أولئك المخلصون فكلامهم قد خرج منهم ابتغاء الإصلاح لا الإثارة، والنفع لا الضر، ومناقشتنا لأرائهم إنما هي للوصول إلى ما يفيد الناس في حاضرهم ومستقبلهم.

نشر الكاتب الكبير سلامة أحمد سلامة في عموده يوم الخميس 14/7/2005 في جريدة الأهرام ما نصه: (وفي اعتقادي أن علماء المسلمين أو بعبارة أخرى فقهاء السلطة في العالم الإسلامي لم يعودوا مؤهلين للتصدي للتحريف والتجريف الذي يطال الإسلام. وبعد أن اندمجت المؤسسات الإسلامية في أجهزة الدولة أحجم المسلمون عن الاستماع لفتاواهم، ولم تعد استنكاراتهم للتطرف باسم الدين تجد آذانًا صاغية. وحين تصدر المؤسسة الدينية فتاواها بحسب الطلب تلبية لأغراض سياسية، فإنها تحدث من البلبلة ما يهوي بمصداقيتها إلى الحضيض.

التنبيه على خطورة التعميم والدعوة لمعالجة الواقع لا الانطباع

والكلام قد يكون صدر من قلب مهموم بهم المسلمين وهم الناس، ولكنه له مردود يجب أن ننبه إليه؛ لأنه يستغل في غير ما هو له، ويجب أن نقف جميعًا ضد هذا المردود بما فينا الكاتب نفسه. هل ما في اعتقاد الكاتب واقع فعلاً؟ هيا بنا نعالج المسألة من الواقع لا من الانطباع والقرارات المسبقة.

الفرق المنحرفة ودور العلماء كحصن أمام الانحراف

  1. عبر التاريخ الإسلامي ظهرت فرق كثيرة في المشرق والمغرب انحرفت عن الجادة وأرجفت وأسالت الدماء، وكان علماء المسلمين هم الحصن الذي تحطم عليه هؤلاء لسببين، الأول: هو أن كلامهم مبني على المنهج العلمي السليم. والثاني: هو أن كلام أهل الأهواء والبدع مخالف للفطرة السليمة، كما أنه مخالف لسنة الله في خلقه، وعلى مر العصور لم تهدأ هذه الانحرافات ولم تنته ولن تنتهي وهذا ليس من فشل العلماء جميعًا كما يظن الكاتب، ولا أن العلماء فقهاء السلطان، ولا أن الدين لا يقول شيئا في السياسة، ولا أن الدولة تستعمل العلماء في مواقف سياسية كل ذلك تفسير قاصر للقضية برمتها.

الخروج عن المرجعية وفصل الناس عن الكتاب والسنة والعلماء

بل إن هذا الانحراف جاء من الخروج عن المرجعية، والخروج عن المرجعية سببه المشارب والأهواء والمصالح التي تكون في أيدي قواد الجماعات أو عموم الناس الذين لا يعرفون من أين يأخذون دينهم. وهذه الجماعات عبر التاريخ، إما أن تفصل الناس عن مصادر الشرع (الكتاب والسنة)، وإما أن تفصلهم عن علمائهم، وكلام الكاتب يثير موضوعًا خطيرًا آخر، وهو أنه يدعو الناس ويدعو العلماء إلى مجاهرة النظام بالرفض؛ إثباتًا لحالة الرفض فقط، أو إلى التهور والخروج عن النظام وعلى المجتمع حتى يقال عن العالم إنه شجاع، وحتى يستمع الناس إليه وحتى يكون ممن صدع بالحق في وجه سلطان جائر، فإن ذلك مما يلتذ به الناس، فهل هذا مقبول؟

منهج العلماء في قول الحق وعلاقته بالشأن الوطني وفكر الإرهاب

إن العلماء يقومون بهذا الدور ولكن ليس على سبيل إثبات الحالة أو طلب الدنيا، وإنما يقولون الحق ويقيمون عليه الدليل ويطلبون وجه الله لتحقيق مقاصد الشرع ومصالح الناس ويتكلمون في الشأن الوطني ويستفيضون فيه؛ فإذ ببعضهم يغتاظ لأن عالم الدين يجب عليه أن يبقى في مسجده دون سواه، وهذا أمر سبب في ذاته فكر الإرهاب مع طائفة أخرى من الأسباب سنتناولها تباعًا.

نقد التعميم في عبارة أحجم المسلمون عن الفتاوى

وأنا أسأل الكاتب: أي الفتاوى التي صدرت حسب الطلب والتي أحجم المسلمون عن سماعها؟ هل القتلة هم المسلمون؟ ماذا يقصد الكاتب بهذا التعميم (أحجم المسلمون)؟ أليس هذا مخالفًا للواقع أن يطلق على مجموعة من المرجفين مع مجموعة من الحيارى لفظ (المسلمين) وهي كلمة تفيد العموم.

التمييز بين الفتوى والموعظة والرأي والتحذير من الأخبار السيارة

وأنا أدعو الكاتب الكبير أن يراجع نفسه وانطباعاته، وأن يذكر لنا فتوى أو اثنتين مما صدرت تحت الطلب، وعلى الجميع أن يعرفوا الفرق بين الفتوى والموعظة والرأي الشخصي، وعلى الجميع أن يعرفوا أن إلقاء القول على عواهنه، وعدم التوثق منه وأخذه من غير مصادره، واعتماد الأخبار السيارة مصدرًا مخالف للتوثيق الذي يسعى إلى معرفة الحق في نفسه (يتبع).

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

بماذا شبّه القرآن الكريم الأشياء الزائلة في مقابل ما ينفع الناس؟

بالزبد الذاهب جفاءً

ما الذي فعله محمد علي باشا الذي أثّر على المؤسسة الدينية في مصر؟

فصل المؤسسة الدينية عن الحياة المدنية وأوجد ازدواجية التعليم

كيف تعامل الإمام محمد عبده مع بائع الجريدة التي كانت تهاجمه؟

أعطاه جنيهًا ذهبيًا مبتسمًا

ما اسم الجريدة التي كانت تهاجم الإمام محمد عبده؟

حمارة منيتي

ما الذي وصفه أحمد أمين في كتابه (حياتي) فيما يخص المؤسسة الدينية؟

ما لاقاه من عنت الناس بسبب لبسه الزي الأزهري

ما الحدث الذي جعل الناس يعودون إلى الالتحام بالمؤسسة الدينية بعد سنوات من الجفاء؟

ثورة 1919م

ما الأغنية التي تجلّت فيها توبة بيرم التونسي عن هجومه على الأزهر؟

نداني لبيته لحد باب بيته

في أي جريدة نشر سلامة أحمد سلامة انتقاده للمؤسسة الدينية عام 2005؟

الأهرام

ما السببان اللذان جعلا العلماء حصنًا أمام الفرق المنحرفة؟

كلامهم المبني على المنهج العلمي ومخالفة الأهواء للفطرة السليمة

ما الأسلوبان اللذان تتبعهما الجماعات المنحرفة لإضعاف الناس دينيًا؟

فصل الناس عن مصادر الشرع أو فصلهم عن علمائهم

ما الأثر السلبي لحصر عالم الدين في المسجد دون الاشتغال بالشأن الوطني؟

كان سببًا في نشأة فكر الإرهاب

ما الإشكال الرئيسي في عبارة (أحجم المسلمون عن سماع الفتاوى)؟

أنها تعميم يُطلق على فئات محدودة لفظًا يفيد العموم

ما الذي يجب على الجميع معرفته عند تقييم المؤسسة الدينية وفتاواها؟

الفرق بين الفتوى والموعظة والرأي الشخصي

ما الآية القرآنية التي استُشهد بها لتأكيد بقاء أثر المؤسسة الدينية رغم الهجمات؟

آية من سورة الرعد: (فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض وكذلك يضرب الله الأمثال).

ما ازدواجية التعليم التي أوجدها محمد علي باشا في مصر؟

أوجد محمد علي تعليمًا مدنيًا موازيًا للتعليم الديني بعد أن فصل المؤسسة الدينية عن الحياة المدنية، وهذا الوضع لا يزال قائمًا حتى اليوم.

لماذا كان الإمام محمد عبده يعطي بائع الجريدة المهاجِمة له جنيهًا ذهبيًا؟

كان يعطيه الجنيه الذهبي مبتسمًا ليسكته ريثما ينتهي من صرفه، وهو ما يدل على سعة صدره وعدم اكتراثه بالهجوم الإعلامي.

ما الكتاب الذي وصف فيه أحمد أمين معاناته من الناس بسبب الزي الأزهري؟

كتاب (حياتي) لأحمد أمين، الذي وصف فيه كيف كان الناس يعتدون على العلماء حتى وهم يسيرون في الطريق.

ما الدور الذي أدّاه الأزهر قبل ثورة 1919م في مواجهة الاحتلال؟

ثار الأزهر مرتين في وجه الفرنساويين المحتلين، وقتل أحد أفراده ساري عسكر كليبر، وأسلم الثالث في القيادة مينو وتزوج من زبيدة البكري.

ما موقف بيرم التونسي من توبته عن هجومه على الأزهر؟

أعلن بيرم التونسي توبته صريحةً ولم يجعل أحدًا في حل ممن يروي عنه ما سبق به لسانه، وأنشأ قصيدة رائعة غنتها أم كلثوم تعبيرًا عن عودته إلى ربه.

ما وصف سلامة أحمد سلامة لعلماء المسلمين في مقاله بالأهرام عام 2005؟

وصفهم بـ(فقهاء السلطة) ورأى أنهم لم يعودوا مؤهلين للتصدي للتحريف الذي يطال الإسلام بعد اندماج مؤسساتهم في أجهزة الدولة.

ما الفرق بين الناقد المخلص والناقد غير المخلص للمؤسسة الدينية؟

الناقد المخلص هو من عُرف بالوطنية أو الإصلاح أو الفكر المستقيم وكلامه خرج ابتغاء الإصلاح لا الإثارة، أما غيره فلا كلام معه.

ما السببان اللذان يجعلان كلام أهل الأهواء والبدع ضعيفًا أمام العلماء؟

أولًا: كلام العلماء مبني على المنهج العلمي السليم. ثانيًا: كلام أهل الأهواء مخالف للفطرة السليمة ولسنة الله في خلقه.

ما الخطر الذي يترتب على دعوة العلماء إلى مجاهرة النظام بالرفض أو التهور؟

هذه الدعوة تُحوّل قول الحق من عبادة لله إلى إثبات حالة أو طلب دنيا، وهو منهج مرفوض لا يخدم مصالح الناس الحقيقية.

ما المصدران اللذان تفصل الجماعات المنحرفة الناس عنهما؟

إما أن تفصل الناس عن مصادر الشرع وهي الكتاب والسنة، وإما أن تفصلهم عن علمائهم.

لماذا يُعدّ اعتماد الأخبار السيارة مصدرًا للحكم على المؤسسة الدينية أمرًا مرفوضًا؟

لأنه مخالف للتوثيق الذي يسعى إلى معرفة الحق في نفسه، وإلقاء القول على عواهنه دون أخذه من مصادره الأصلية لا يُفضي إلى حكم صحيح.

ما الذي يميز انتقادات المصلحين الحقيقيين للمؤسسة الدينية عن غيرهم؟

انتقاداتهم خرجت ابتغاء الإصلاح لا الإثارة، والنفع لا الضر، ومناقشتها تهدف إلى الوصول إلى ما يفيد الناس في حاضرهم ومستقبلهم.

ما الذي يثبت أن الهجوم على المؤسسة الدينية مبني على الانطباع لا الواقع؟

أن المؤسسة الدينية ظلت تقوم بدورها وتزداد وتتوسع رغم الهجمات، بينما زالت الانتقادات وطُويت في النسيان كما حدث مع جريدة حمارة منيتي.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!