اكتمل ✓
الفصل 5

ما دور الشيخ المربي في تزكية النفس وتعليم الأدب مع الله في طريق السلوك؟

الشيخ المربي ضرورة في طريق السير إلى الله لأنه يوجّه المريد ويعلمه الأدب مع الله الذي هو الركن الركين في الطريق. يبدأ بتعليمه الذكر ثم عدم الالتفات عن الله. وقد يكون الشيخ مرشدًا عاديًا أو مرشدًا تامًا وارثًا محمديًا يراعي أحوال مريديه ويكمل نقصهم.

دقيقة واحدة قراءة
  • كيف يُعين الشيخ المربي المريدَ على تزكية النفس والعودة إلى طريق الله عند الانحراف؟

  • اشترط الصوفية وجود الشيخ المرشد في طريق السير إلى الله استنادًا إلى الكتاب والسنة وسيرة النبي مع صحابته.

  • الأدب مع الله هو الركن الركين في الطريق، وأول ما يعلمه الشيخ للمريد هو الذكر ثم عدم الالتفات عن الله.

  • للشيخ درجات؛ فهناك الشيخ المرشد الذي يعلم الطريق ومبهراته، والمرشد التام الوارث المحمدي الذي يراعي أحوال مريديه حتى في غيابهم.

  • المرشد التام يطّلع على مساوئ المريد ونقصه بصفاء قلبه، لا ليظن فيه سوءًا بل ليربيه على معرفة تامة بأحواله.

  • الطريق لا يستلزم دائمًا المرشد التام، بل يكفي المرشد العادي، وإن رُزق السالك بالمرشد الكامل كان ذلك أولى.

اشتراط وجود الشيخ المربي واستناد التصوف للكتاب والسنة في ذلك

اشترط الصوفية وجود الشيخ في طريق السير إلىٰ اللّٰه، لأنه هو الذي يوجّه المريدَ أن يعود مرة ثانية إلىٰ الطريق، وأسموه بالشيخ المرشد، وجعلوا الشيخ بناءً علىٰ التجربة التي لا تعارض الكتاب والسنة بل تنبع منهما، وفيها تأييد من الكتاب والسنة، علىٰ ما كان حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع الصحابة، وعلىٰ ما كان حال الصحابة مع التابعين إلىٰ يومنا هذا.

تعريف الشيخ المرشد ووظيفته في تعليم الذكر والادب مع الله

وقد جعلوا الشيخ أنواعًا ودرجات، فهناك: (الشيخ المرشد) وهو من يَعلم الطريق، ويَعلم المبهرات التي حوله، ويعلم كيف يتجنبها السالك، ويَعلم كيف ينصح؟ وكيف يُعَلِّمُ الأدب مع اللّٰه؟ لأن الأدب مع اللّٰه هو الركن الركين في الطريق، واللّٰه هو مقصود الكل، فالشيخ يحاول مع المريد أن يصل به إلىٰ الأدب مع اللّٰه، وأول ما يعلمه من أبواب الأدب: الذكر، وثاني ما يُعَلِّمه: عدم الالتفات عن اللّٰه، الذي هو مقصود الكل.

المرشد التام الوارث المحمدي وعدم لزومه في كل احوال السالك

وقد يكون الشيخ: (مرشدًا تامًا)، وهو الذي يسمىٰ بالوارث المحمدي، والوارث المحمدي يراعي تلامذته ومريديه حتىٰ علىٰ الغير، فإن اللّٰه سبحانه وتعالى من شدة صفاء ذلك المرشد الكامل، ومن شدة صقل قلبه تنعكس علىٰ ذلك القلب الأحوال الحادثة مع المريد، حتىٰ مع نفسه، فرأوا -عن تجربة- أنه إذا ما رأىٰ الشيخُ المريدَ فإن اللّٰه يكشف له مساوئ ذلك المريد ونقصه، ومع ذلك لا يتأثر لهذا النقص، ولذلك لا نخاف من أن يظن ظنًا سيئًا في المريد؛ لأنه يعلم أن النقص قد استولىٰ علىٰ جملة البشر إلا من عصمه اللّٰه، إنما الغرض من اطلاع الشيخ علىٰ هذا هو أن يربي المريد بناءً علىٰ معرفة تامة بأحواله، وأن يرشده، وأن يدلَّه علىٰ الخير، وأن يكمل نقصه، وأن يجذبه مما هو فيه من انحراف -إن كان- وأن يعود به إلىٰ الطريق، وأن يدفعه فيه.

فالطريق إذن لا يستلزم دائمًا -وفي كل حال- المرشد التام، بل قد يكون هناك مرشد فقط ونكتفي به، فإذا رزقنا اللّٰه بالمرشد الكامل كان أولىٰ.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما السبب الرئيسي الذي جعل الصوفية يشترطون وجود الشيخ المربي في طريق السير إلى الله؟

لأنه يوجّه المريد ويعيده إلى الطريق عند الانحراف

على ماذا استند الصوفية في اشتراط الشيخ المربي؟

على تجربة تنبع من الكتاب والسنة وتؤيدها

ما الركن الركين في طريق السير إلى الله وفق ما يعلمه الشيخ المرشد؟

الأدب مع الله

ما أول ما يعلمه الشيخ المرشد للمريد من أبواب الأدب مع الله؟

الذكر

ما ثاني ما يعلمه الشيخ المرشد للمريد بعد الذكر؟

عدم الالتفات عن الله

بماذا يُسمى الشيخ المرشد التام في مصطلح الصوفية؟

الوارث المحمدي

لماذا لا يتأثر المرشد التام سلبًا حين يطّلع على مساوئ المريد ونقصه؟

لأنه يعلم أن النقص قد استولى على جملة البشر إلا من عصمه الله

ما الغرض من اطلاع الشيخ التام على أحوال مريده ومساوئه؟

تربيته على معرفة تامة بأحواله وإكمال نقصه وإرشاده

هل يستلزم طريق السير إلى الله دائمًا وجود المرشد التام الكامل؟

لا، يكفي المرشد العادي وإن كان الكامل أولى

ما النموذج التاريخي الذي استند إليه الصوفية لإثبات ضرورة الشيخ المربي؟

علاقة النبي صلى الله عليه وسلم بصحابته والصحابة بالتابعين

ما المقصود بالشيخ المرشد في مصطلح الصوفية؟

هو من يعلم طريق السير إلى الله ومبهراته وكيف يتجنبها السالك، ويعلم كيف ينصح ويعلّم الأدب مع الله.

ما الفرق بين الشيخ المرشد والمرشد التام؟

الشيخ المرشد يعلم الطريق ويوجّه المريد، أما المرشد التام الوارث المحمدي فيراعي مريديه حتى في غيابهم وينعكس على قلبه الصافي أحوالهم.

ما معنى الوارث المحمدي؟

هو المرشد التام الكامل الذي بلغ من صفاء قلبه أن تنعكس عليه أحوال مريديه، فيطّلع على مساوئهم ونقصهم ليربيهم ويكمل نقصهم.

ما الأدب مع الله ولماذا هو مهم في طريق السلوك؟

الأدب مع الله هو الركن الركين في طريق السير إليه، لأن الله هو مقصود الكل، ويسعى الشيخ إلى إيصال المريد إلى هذا الأدب.

ما أول باب من أبواب الأدب مع الله يعلمه الشيخ للمريد؟

أول ما يعلمه الشيخ من أبواب الأدب مع الله هو الذكر.

ما ثاني ما يعلمه الشيخ للمريد في طريق الأدب مع الله؟

ثاني ما يعلمه الشيخ هو عدم الالتفات عن الله الذي هو مقصود الكل.

كيف يطّلع المرشد التام على أحوال مريديه؟

من شدة صفاء قلبه وصقله تنعكس عليه الأحوال الحادثة مع المريد، فيكشف الله له مساوئ المريد ونقصه.

لماذا لا يُخشى أن يظن المرشد التام ظنًا سيئًا في مريده رغم اطلاعه على مساوئه؟

لأنه يعلم أن النقص قد استولى على جملة البشر إلا من عصمه الله، فلا يتأثر لهذا النقص.

ما الهدف من اطلاع الشيخ على أحوال مريده؟

الهدف هو تربية المريد على معرفة تامة بأحواله، وإرشاده، ودلالته على الخير، وإكمال نقصه، وجذبه من الانحراف وإعادته إلى الطريق.

هل تزكية النفس في طريق السلوك تستلزم دائمًا المرشد التام؟

لا، الطريق لا يستلزم دائمًا المرشد التام في كل حال، بل يكفي المرشد العادي، وإن رُزق السالك بالمرشد الكامل كان ذلك أولى.

على أي نموذج بنى الصوفية فكرة الشيخ المربي في تزكية النفس؟

بنوها على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم مع صحابته، وما كان عليه الصحابة مع التابعين إلى يومنا هذا.

هل تجربة الصوفية في اشتراط الشيخ تعارض الكتاب والسنة؟

لا، بل هي تجربة تنبع من الكتاب والسنة وفيها تأييد منهما، ولا تعارضهما.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!