اكتمل ✓
الفصل 23

كيف يسهم علم أصول الفقه في بناء منهجية التفكير العلمي وما تطبيقاته في العلوم الاجتماعية؟

علم أصول الفقه يقدم للباحث الاجتماعي منهجية متكاملة تشمل تحديد مصادر البحث وأدواته وشروطه. يستفيد الباحث من مفاهيم الدليل والإجماع والإلحاق والترجيح لبناء بحث علمي رصين. كما يمكن توظيف التمييز بين الظن والقطع وآليات فك التعارض في تفسير الظواهر الاجتماعية وتحليلها.

5 دقائق قراءة
  • كيف يمكن لعلم أصول الفقه أن يكون منهجية بحثية للعلوم الاجتماعية وليس مجرد علم شرعي خاص؟

  • أصول الفقه يحدد للباحث مصادر البحث وأدواته وشروطه وطريقة الاستنباط والاستدلال والاستقراء.

  • مفهوم الدليل في أصول الفقه يوازي المتغير المستقل في البحث العلمي، ويشترط فيه الثبوت وعدم المعارضة.

  • التمييز بين الظن والقطع يوجّه الباحث الاجتماعي لبناء تفسيراته على المؤكد لا على التكهنات.

  • آلية الإجماع تمثل ضابطاً معرفياً في مواجهة النسبية المطلقة وأخلاقيات العلوم في عصر ما بعد الحداثة.

  • منهج الإلحاق والقياس يتيح للعلوم الاجتماعية بناء أصول وفروع وتحقيق تراكم علمي منهجي.

تعدد زوايا النظر إلى علم اصول الفقه ووظائفه المنهجية المتنوعة

كما سبق أن أشرنا، فإن علم "أصول الفقه" يمكن أن يُنظر إليه باعتبارات مختلفة: فهو علم، وهو عملية فكرية منهجية، وهو أداة في علوم أخرى، كما يمكن الاستفادة منه بالتأمل في مكوناته نفسها؛ من تعريفه، ومن نظرياته، ومن آليات التفكير في تكوينه عبر تاريخ ظهوره واستوائه، على النحو الذي تقدم.

اسهام اصول الفقه في تشكيل منهجية التفكير العلمي للباحث الاجتماعي

إن علم "أصول الفقه" يقدم للباحث الاجتماعي طريقة لمنهجية التفكير العلمي. فأيّ باحث لابد عليه –إبّان بـحـثه- أن يقوم بعدة عمليات أو خطوات: أن يحدد مصادر البحث (الدلائل)، وأن يحدد مقترب البحث (الكيفية) أو النظرية التي يتبناها، وأن يحدد أدوات البحث، أدوات لكل العمليات البحثية: يحلل، يستنبط، يستدل، يستقرى...إلخ، وأن يحدد الشروط اللازمة لإجراء البحث وكل هذه تختلف من علم لآخر في جزئياتها وإن اتفقت في كلياتها.

تنوع مصادر البحث بين العلوم السابقة والجماعة العلمية المتخصصة

ومصادر البحث متعدد المستويات والأشكال؛ منها العلوم السابقة أو العلوم الخادمة التي تساعد في بناء قضية العلم الذي يدرسه، فالعلوم الاجتماعية والإنسانية متداخلة متساندة، ولا غناء لبعضها عن البعض الآخر. ومنها الجماعة البحثية أو العلمية، وهي التي يتحدد فيها ما يستمده الباحث من معلومات وروافد هذا العلم، ونظرياته ومقترباته التي يتم تطويرها.

نشأة اصول الفقه حول سؤال الحلال والحرام ومفهوم الدليل الشرعي

ويمكن الـنّظر إلى تطور تكوين علم "أصول الفقه" على أنه عملية بحثية طرحت فيها إشكالية أولية (تساؤل رئيس) طرحت بدورها إشكاليات فرعية، كوَّنت دراسة علمية استقرائية واستنباطية شديدة العمق. بدأت بتساؤل حول قضية "الحلال والحرام" وتكليفات الشرع: كيف نصل إلى "الحكم الشرعي" في مسألة ما أو في المسائل عامَّة؟ كيف نحسم الخلاف بين أهل الفقه في "الأحكام الشرعية"؟ قالوا بالدليل والبرهان والحُجة

[قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ]

  • الآية64, سورة النمل، وهذا هو أصل العلم: الدليل.

مفهوم الدليل كمتغير مستقل وشروط اعتباره حجة مؤثرة في الحكم

فظهر عندهم مفهوم أو متغير مستقل اسمه (الدليل) يؤثر في متغير تابع اسمه (الحكم الشرعي). وهنا جاءت خطوة تعريف المتغير المستقل (الدليل) فعرّفوه بطريقة المؤشرات، ووجدوا أنه تجمعه مؤشرات أهمها: أن يكون حُجَّة، وأن يكون ثابتًا موثوقًا منه، أن يكون غير معاَرض بدليل آخر أو غير مرجوح، فإذا تحققت هذه الشروط أو المؤشرات فهو الدليل الذي يصدر عنه الحكم الشرعي.

شروط اصدار الحكم الشرعي مع التركيز على صحة فهم دلالة الدليل

لكن عملية إصدار الحكم الشرعي تقف على شروط (محددات تحليلية كما نراها في البحوث الاجتماعية، في تحليل السياسات والبرامج والأحداث وتحليل العمليات المختلفة، وهي تمثل الظروف التي تكون مواتية أو غير مواتية لإحداث المتغير المستقل أثره في المتغير التابع)، هذه الشروط منها:

  • صحة فهم دلالة الدليل، فالدليل -عند الأصولي والفقيه- نص، والنص يتطلب أدوات خاصة في معالجته، أدوات اللغة وعلومها من النحو والصرف والبلاغة وفلسفة اللغة، وأدوات أخرى تتعلق بالعملية الاستدلالية أضافها الأصولي، كالتفرقة بين أحوال اللفظ والجملة، بين العام والخاص، والمطلق والمقيّد، والكلي والجزئي، والصريح والضمني، وأحوال الدلالات كالعبارة والإشارة، والإيماء والاقتضاء، وغير ذلك، واستفاد في ذلك من علوم أخرى كالمنطق العربي المكنون في اللغة، على ما أشير إليه قبل.

التمييز بين الظن والقطع واثرهما في التفسير والاستشراف العلمي

  • التمييز بين حالة الظن (وتحكمه نظرية الاحتمالات والممكنات) وحالة القطع وأثرهما على العملية الاستدلالية، سواء كانتا في إثبات الدليل (أي توثيقه) أو في فهم دلالته. والباحث الاجتماعي الذي يريد أن يفسر واقعة ما أو واقعًا ما، لابد أن يميز بين المكونات المؤكدة للواقعة والمكونات محل الشك، ومن ثم يبني تفسيره الأساس على المؤكد دون الظنيّ، ويبني استشرافه لمستقبل الواقعة ومآلاتها على نفس الأساس، وإلا صارت مجرد تكهنات وميول نفس.

آلية الاجماع كضابط معرفي في مواجهة النسبية ما بعد الحداثية

  • وفي هذا يمكن أن نستفيد من آلية "الإجماع" التي أرساها علم أصول الفقه، وهي مطلوبة في كل العلوم. فبدون الإجماع تكون كل الأمور ظنية أو حمّالة أوجه، كما يقولون. فالإجماع فكرة قد تكون مهمة جدًا خاصة في "أخلاقيات العلوم الحديثة"، فمع تفشي السوفسطانية والغنوصية التي هي من أركان ما يسمى بـ"ما بعد الحداثة"، والنسبية المطلقة التي تدعو للخروج على الأخلاق العلمية، وإعطاء تقريرات في العلم تكون عكس ما هو ماثل بشكل ديماجوجي، في هذه الأحوال لابد من ضابط.

الاجماع كاخلاق علمية وما استقرت عليه الجماعة البحثية

هذا الضابط سماه الأصوليون "الإجماع"، ويمكن أن يُسمىَّ في كل علم باسم مختلف: "الأخلاق العلمية"، "ما استقرت عليه الجماعة البحثية"، "الشائع في الجماعة العلمية"... وهذا يمثل المطلق و"الثابت" في كل علم، ويعد أرضية أساسية ومظلة مشتركة لأهل العلم: علمائه وطلابه.

تمييز انواع الادلة ودرجاتها وتقديم الاقوى في البحث النظري والعملي

  • التميز بين أنواع الأدلة ومستوياتها ودرجاتها، وعدم الاحتجاج بدليل على دليل أقوى ثبوتًا ودلالة. وذات الأمر في البحث الاجتماعي النظري، فلا يحتج على مسألة نظرية بآراء غير ثابتة أو بنصوص مشوشة الدلالة أو متعددة التأويلات. وكذلك في المسائل العملية (الإمبريقية) تُقدم الدلائل الأثبت في تكوين الظاهرة وتفسيرها، ويتحرك في المستوعب منها، ويكبح جماح البتّ في مسائل متوهمة أو هناك ما يعارضها واقعيًا معارضة حقيقية.

فك التعارض والترجيح كآلية لمراجعة النصوص والفرضيات والظواهر

  • وهنا يقدم علم أصول الفقه للباحث آلية مهمة تسمى "فك التعارض" و"الترجيح" بين المتعارضات تعارضًا ظاهريًا، وهي في حالة الباحث الاجتماعي توجّهه لإعادة قراءة النصوص المتعارضة، أو إعادة رصد الظاهرة المستجدة، أو إعادة النظر في القاعدة السابقة والفرضية المطروحة. فإما أن يرجح القاعدة (الفرضية)، وإما أن يرجح ما كشفت عنه الظاهرة المستجدة بما يشكك في مصداقية الفرضية… وإما أن يمكنه الجمع بين الأمرين حين يكون التعارض لعلة غير أصيلة (عارضة) وهكذا ….

مفهوم الالحاق والقياس ودورهما في توليد المسائل والتراكم العلمي

  • ومن منهجيات أصول الفقه التي يمكن أن يستفيد منها البحث العلمي مسألة "الإلحاق"، والتي يسميها البعض "القياس"، والأولى أشمل، كما سبق بيانه. والإلحاق يحتاج إلى دراسة معمّقة لتفعيله في العلوم الاجتماعية، حيث يمكن أن يحقق التراكم العلمي، ويسهم في توليد المسائل الفرعية على الأصول والإثراء العلمي والتواصل.

شروط عملية الالحاق وخطوات كشف العلة وادراك المناط في الواقع

والإلحاق يقتضي اعتراف الجماعة العلمية بأصول ثبتت، وقضايا تراست وقع "الإجماع عليها"، ويقتضي الاعتراف بقضايا أخرى (متغيرات) تستجد، ويتم قياس المستجد على القديم وإلحاق الفرع بالأصل. وهذا يتطلب أيضًا دراسة "عملية" الإلحاق وخطواتها في الكشف عن العلة وتحقيقها وتنقيحها، وإدراك المناط بعمليات السبر والتقسيم، والتي يمكن تطبيقها على الظواهر الواقعية (الإمبريقية) عند استخراج المؤشرات والتحقق منها، وتنقيح هذه المؤشرات حتى تكون فعلاً دالَّة على المتغير (الظاهرة) في الحالات المختلفة.

افضلية منهج الالحاق لبناء اصول وفروع في العلوم الاجتماعية

إن هذه الطريقة أولى بالرعاية؛ حتى تمكن للعلوم الاجتماعية من أن تكون لها أصول وفروع، وعمليات بناء وتشييد، كما جرى على الفقه الإسلامي حتى صار كيانًا مشيدًا وبنيانًا متينًا.

تطبيق نظرية الالحاق على النظام الديمقراطي ومؤشراته السياسية

فمثلاً "النظام الديمقراطي" له مؤشرات ثابتة تمثل "أصوله"، فإذا كان ثم قاعدة في العلوم السياسية أجمعت عليها الدراسات (أن النظام الديمقراطي أميل إلى الاستقرار الداخلي والمسالمة في الخارج) مثلاً، فإنه في حالة ظهور نظام ديمقراطي في دولة ما، سيُحكم أو يُقرر أنه سيكون أميل للاستقرار والمسالمة، لكن لابد من التحقق من "ديمقراطية" هذا النظام، وهذا ما تقدمه أدوات تحقيق وتنقيح المناط في نظرية الإلحاق.

طبيعة العمليات الاجتهادية والتمييز بين الحكم العام والفتوى الخاصة

وكل ذلك يسمى -في نظرة الأصوليين- عمليات اجتهادية، قابلة للإصابة وقابلة للخطأ، وتنتهي بالخلاصة أو النتائج (نتائج البحث Conclusions)، والتي تسمى عند الأصولي "الحكم" (وهو جملة عامة غير نازلة على واقع) أو "الفتوى" (حين تتعلق بواقعة محددة).

مرونة اصول الفقه وإمكان الافادة المتبادلة مع العلوم الاجتماعية والواقع

وهذا العرض لأصول الفقه وإمكانياتها في إفادة العلوم الاجتماعية لا يقدم قالبًا جامدًا، بل هو معينِ يمكن أن يستفاد منه مع إمكان الزيادة والإنقاص والتغيير، بطرائق منهجية مختلفة. هذه إطلالة أو نظرة عامة، لعلنا نستفيد منها، وهي لا تمنع من أن تكون هناك الاستفادة العكسية؛ أي من العلوم الاجتماعية لأصول الفقه، سيما في مسألة إدراك الواقع كجزء من نظرية الإفتاء.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما المتغير التابع الذي يؤثر فيه الدليل في منظومة أصول الفقه؟

الحكم الشرعي

أي من الشروط التالية ليس شرطاً لاعتبار الدليل حجة في أصول الفقه؟

أن يكون صادراً عن فقيه مشهور

ما الأداة الأصولية التي تعالج التعارض الظاهري بين الأدلة؟

فك التعارض والترجيح

ما المقابل المنهجي لمفهوم الإجماع في العلوم الحديثة؟

ما استقرت عليه الجماعة البحثية

ما الفرق بين الإلحاق والقياس في أصول الفقه؟

الإلحاق أشمل من القياس

ما الذي يقابل مفهوم الفتوى في البحث الاجتماعي؟

التطبيق الخاص للنتائج على حالة بعينها

ما الخطر الذي يواجهه العلم حين يغيب مفهوم الإجماع وفق ما يطرحه أصول الفقه؟

تحول كل الأمور إلى ظنية أو حمّالة أوجه

ما الذي يقتضيه الإلحاق من الجماعة العلمية كشرط أساسي؟

الاعتراف بأصول ثبتت وقع الإجماع عليها

ما الأدوات التي يستخدمها الأصولي في فهم دلالة الدليل النصي؟

أدوات اللغة من نحو وصرف وبلاغة وأدوات استدلالية

ما الذي يميز الحكم عن الفتوى في مصطلح الأصوليين؟

الحكم جملة عامة غير نازلة على واقع والفتوى تتعلق بواقعة محددة

ما الذي يجعل الفقه الإسلامي نموذجاً يُحتذى به في بناء العلوم الاجتماعية؟

كونه كياناً مشيداً له أصول وفروع وعمليات بناء منهجية

ما الذي يبنيه الباحث الاجتماعي على المكونات المؤكدة للواقعة دون الظنية؟

تفسيره الأساس واستشرافه لمآلات الواقعة

ما الاتجاه الذي يمكن أن تسير فيه الاستفادة بين أصول الفقه والعلوم الاجتماعية؟

الاستفادة متبادلة في الاتجاهين

ما الاعتبارات المختلفة التي يمكن النظر من خلالها إلى علم أصول الفقه؟

يمكن النظر إليه باعتباره علماً قائماً بذاته، وعملية فكرية منهجية، وأداة في علوم أخرى، كما يمكن الاستفادة منه بالتأمل في مكوناته من تعريفه ونظرياته وآليات تكوينه التاريخي.

ما الخطوات الأساسية التي يقوم بها أي باحث إبان بحثه وفق منهجية أصول الفقه؟

يحدد مصادر البحث، ومقترب البحث أو النظرية، وأدوات البحث من تحليل واستنباط واستدلال واستقراء، والشروط اللازمة لإجراء البحث.

ما مستويات مصادر البحث في العلوم الاجتماعية؟

تشمل العلوم السابقة أو الخادمة التي تساعد في بناء قضية العلم، والجماعة البحثية أو العلمية التي تتحدد فيها المعلومات والنظريات والمقتربات.

ما السؤال الجوهري الذي انطلق منه علم أصول الفقه في نشأته؟

انطلق من سؤال: كيف نصل إلى الحكم الشرعي في مسألة ما؟ وكيف نحسم الخلاف بين أهل الفقه في الأحكام الشرعية؟ والجواب كان بالدليل والبرهان والحجة.

ما المؤشرات الأساسية التي يجب توافرها في الدليل حتى يُعتبر حجة؟

أن يكون حجة، وأن يكون ثابتاً موثوقاً منه، وأن يكون غير معارض بدليل آخر أو غير مرجوح.

ما الأدوات الاستدلالية التي أضافها الأصوليون لمعالجة النص الدليلي؟

التفريق بين العام والخاص، والمطلق والمقيد، والكلي والجزئي، والصريح والضمني، وأحوال الدلالات كالعبارة والإشارة والإيماء والاقتضاء.

كيف يوظف الباحث الاجتماعي التمييز بين الظن والقطع في بحثه؟

يميز بين المكونات المؤكدة للواقعة والمكونات محل الشك، ويبني تفسيره الأساس على المؤكد دون الظني، ويبني استشرافه لمستقبل الواقعة على نفس الأساس.

لماذا يُعد الإجماع ضرورياً في مواجهة ما بعد الحداثة؟

لأن ما بعد الحداثة تروج للنسبية المطلقة والسوفسطائية التي تدعو للخروج على الأخلاق العلمية، والإجماع يمثل الضابط المعرفي الذي يصون العلم من الانزلاق نحو التقريرات الديماجوجية.

ما المسميات المختلفة التي يمكن أن يُعرف بها الإجماع في العلوم الحديثة؟

الأخلاق العلمية، أو ما استقرت عليه الجماعة البحثية، أو الشائع في الجماعة العلمية، وهو يمثل المطلق والثابت في كل علم.

ما الخطأ المنهجي الذي يقع فيه الباحث حين لا يميز بين درجات الأدلة؟

يحتج بدليل على دليل أقوى ثبوتاً ودلالة، أو يستند إلى آراء غير ثابتة ونصوص مشوشة الدلالة، مما يضعف مصداقية نتائجه.

ما الخيارات المتاحة للباحث حين يواجه تعارضاً ظاهرياً بين الأدلة أو الفرضيات؟

إما يرجح الفرضية القائمة، وإما يرجح ما كشفت عنه الظاهرة المستجدة، وإما يجمع بينهما إن كان التعارض لعلة عارضة غير أصيلة.

ما عمليات الكشف عن العلة في نظرية الإلحاق وكيف تُطبَّق على الظواهر الإمبريقية؟

تشمل تحقيق العلة وتنقيحها وإدراك المناط بعمليات السبر والتقسيم، وتُطبَّق على الظواهر الإمبريقية عند استخراج المؤشرات والتحقق منها وتنقيحها حتى تكون دالة على المتغير.

كيف تُطبَّق نظرية الإلحاق على مثال النظام الديمقراطي؟

إذا أجمعت الدراسات على أن النظام الديمقراطي أميل للاستقرار والمسالمة، فعند ظهور نظام جديد يُحكم عليه بذلك، لكن بعد التحقق من ديمقراطيته فعلاً عبر أدوات تحقيق المناط وتنقيحه.

ما طبيعة العمليات الاجتهادية في أصول الفقه من حيث القبول والخطأ؟

العمليات الاجتهادية قابلة للإصابة وقابلة للخطأ، وتنتهي بنتائج تسمى الحكم إن كانت عامة، أو الفتوى إن تعلقت بواقعة محددة.

هل الاستفادة من أصول الفقه في العلوم الاجتماعية تعني اعتماد قالب جامد؟

لا، بل هي معين مرن يمكن الاستفادة منه مع إمكان الزيادة والإنقاص والتغيير بطرائق منهجية مختلفة، وتشمل أيضاً الاستفادة العكسية من العلوم الاجتماعية لأصول الفقه.

في أي مسألة تحديداً يمكن للعلوم الاجتماعية أن تفيد أصول الفقه؟

في مسألة إدراك الواقع كجزء من نظرية الإفتاء، إذ تقدم العلوم الاجتماعية أدوات لفهم الواقع المعاش الذي تنزل عليه الفتاوى.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!