اكتمل ✓
الفصل 1

كيف نفهم الموروث الإسلامي ونميز بين النص المعصوم والتراث البشري واستخلاص المناهج منه؟

الموروث الإسلامي يتكون من مكونين: نتاج فكري محوره القرآن والسنة، وواقع تاريخي بعوالمه الخمسة. الفهم الصحيح هو الخطوة الأولى قبل النقد أو التطبيق، ويستلزم التمييز بين النص المعصوم وسائر التراث البشري. استخلاص المناهج وطرائق التفكير من هذا التراث هو الهدف الأساسي لإعادة صناعة العقلية المسلمة.

7 دقائق قراءة
  • هل يمكن للباحث المسلم المعاصر أن يستفيد من التراث الإسلامي في العلوم الاجتماعية دون فهم عميق له أولاً؟

  • الموروث الإسلامي يتكون من نتاج فكري محوره القرآن والسنة، وواقع تاريخي يشمل خمسة عوالم: الأشياء والأشخاص والرموز والأفكار والأحداث.

  • الفهم الصحيح للتراث يستلزم الالتزام بخمسة حدود: اللغة العربية، والإجماع، والمقاصد الكلية، والنموذج المعرفي، والقواعد الفقهية.

  • ابن مقلة نموذج على كيفية توظيف النص القرآني محركاً للإبداع العلمي، إذ استخدم النسبة الإلهية لابتكار قواعد رياضية للخط القرآني.

  • أسئلة أصول الفقه السبعة الكبرى تقابل أسس المنهج العلمي الحديث التي صاغها روجر بيكون، مما يكشف عمق التراث المنهجي الإسلامي.

  • الهدف من دراسة التراث ليس محاكاة جزئياته بل استخلاص المناهج وطرائق التفكير لإعادة صناعة العقلية المسلمة.

هدف العمل وضرورة التمييز بين النص المعصوم وسائر التراث الإسلامي

بداية, لا بد أن يكون الهدف من هذا العمل واضحًا، وهو أن نمتلك الأداة الضرورية اللازمة لفهم آليات التعامل مع "الموروث الإسلامي"، أو أن نرشد إلى الطريق في ذلك، مع ضرورة حفظ التمييز بين الأصلين المنزّهين (الكتاب والسُّنة)، وبين سائر التراث الذي اجتهد في إنتاجه المسلمون من علوم وفكر، وفقه وفتاوى، ورؤى وواقع تاريخي.

لا شك أن هناك فجوة مشهودة بين أجيال الباحثين الاجتماعيين المعاصرين وبين هذا الموروث الثمين، فكثيرًا ما نقرأ القرآن أو السُّنة أو علوم التراث الإسلامي ولا نفهم دلالات المقروء، ولا تمكننا الاستفادة منها. ومن ثم، فإن أول مطلوب هو "الفهم"، فهو الخطوة الأولى لسائر الخطوات، فلا يمكنني نقد هذا الموروث أو تطبيقه دون فهم.

استفادة الباحث من التراث عبر التجريد والاستنباط دون محاكاة جامدة

فأنا –كباحث أو كدارس اطَّلعت ُعلى العلوم الاجتماعية أو بعض فروعها- أريد أن أستفيد مما رأيته أو استشعرته في الموروث من منهجية ومضمون في دراستي لهذه العلوم.. وهذا -بعد تحقيق "الفهم"- يحتاج إلى عملية أكبر؛ وهي ما يمكن تسميتها بعملية "التجريد"، ثم تتلوها عملية ثالثة وهي "الاستنباط"؛ استنباط المناهج والقواعد والأدوات التي يمكن بها أن نواصل المسيرة ونكمل البنيان.

فليس المراد من الاطّلاع على هذه العلوم والأفكار وما فيها من منهجيات أن نحاكيها، فتتوقف مسيرة العلم، ونذهب في رحلة موات، بل أن نستخلص منها ما نحتاج إليه.

خطأ تعجل آليات تطبيق الموروث قبل ترسيخ الفهم العميق

كثيرًا ما يتساءل الباحثون عن آليات تطبيق هذا الموروث في مجالاتهم العلمية والبحثية الحالية، وعن "الحلقة الواصلة" بين الموروث وبين هذه العلوم الحديثة، في حين أن المطلوب أولًا –قبل التطبيق- هو "الفهم".

إن تحديد الهدف والخطوات وتمثُّل هذه الخطوات جيدًا، هو أمر مطلوب جدًا من أجل الوعي والاستفادة.. لكن تشوُّف الباحث إلى ما هو أمام، وتعجُّله قطف الثمار قبل النضج –وربما قبل الزرع والإنبات- هو ما يدفعه إلى نوع من القفز وعدم الاتزان.

تقسيم الموروث إلى نتاج فكري وواقع تاريخي ومحورية النص الإسلامي

وفي البداية نقول:

إن الموروث –بجملته- عبارة عن مكوّنين: نتاج فكري، وواقع تاريخي. النتاج الفكري له "محلٌ" عَمِل الفكر فيه؛ وهو القرآن والسُّنة مصدرا المعرفة الأساسيان عند المسلمين باعتبارهما وحياً. والنتاج الفكري له "ثمرة"؛ وهي ما يخرجه البشر بتفاعلهم مع هذا المحل من رؤًى وأفكار وعلوم ومناهج وأحكام وممارسات.

إن محور الحضارة الإسلامية الذي بنيت عليه هو (النص): الكتاب والسُّنَّة، فما معنى المحور؟ معنى المحور أن كل العلوم خادمة له، وقد أنشئت لتخدمه، وهو المعيار للتقويم، والإطارَ المرجعيّ.

نشأة علوم اللغة والبلاغة والتوثيق من تفاعل العقل المسلم مع النص

قرأ المسلمُ النصَّ، فلما استعصى عليه أمرٌ ما فيه راح يبحث عن وسائل فهمه، فصار هناك المُعجم وظهرت التراكيب والنحو والصرف.. تساءلَ: هل هذا الكلام معتاد أم معجز؟ ما الذي جعله متميزًا؟ فظهر علم البلاغة.. تساءلَ: إذا كنت قد فهمت دلالات اللفظ (المفردات والتراكيب)، فماذا عن الدليل والمدلول؟ وبالمثل ظهر علم النقل والتوثيق، وهو علم لم يخرج مثله في الأمم؛ وذلك لخدمة الوثوق في النص، وتوالت التصنيفات بين علوم ذاتية كالتفسير والحديث، وعلوم مضمونية كالتوحيد والفقه؛ وتقسيمات أخرى هي من نتاج تعامل العقل المسلم مع النص.

سعة الفقه الإسلامي مع بقاء القرآن منطلقًا ومرجعًا للتقويم والخدمة

فالفقه –مثلًا- من القرآن إجمالًا، والقليل منه هو من القرآن مباشرةً، فهناك نحو مليون ومائتي ألف مسألة فقهية، بينما الآيات أقل من ذلك بكثير من حيث العدد والحجم، إلا أن القرآن العظيم منه الانطلاق، وإليه العودة، وبه التقويم, وله الخدمة، في علم الفقه وغيره من العلوم التي ورثناها.

الشق الواقعي للموروث وعوالمه الخمسة ورؤية النص للواقع

الشق الثاني للموروث – والذي يقابل النتاج الفكري– هو الواقع, وهو يتكون من خمسة عوالم: عالم الأشياء، وعالم الأشخاص، وعالم الرموز، وعالم الأفكار، وعالم الأحداث.. فما معنى أن النص الذي هو محور الحضارة له دور في التعامل مع عوالم الواقع؟ إن ذلك يعني أنني عندما أتعامل مع الواقع أضع على عيني نظارة النص.

علم الفلك نموذج لتوظيف الرصد الكوني في خدمة العبادات الإسلامية

ففي علم الفلك مثلًا لكي أفهم جيدًا, فإنني أحتاج إلى رصد لعُمر طويل، فكانوا يرصدون في جداول كبيرة وكثيرة، كلها أرقام ومعادلات كجداول اللوغاريتمات بالضبط كما يفعل الفلكيون المعاصرون.. لكن ماذا استفاد أهل التراث في ذلك؟ حين نراجع عمل هؤلاء الأجداد نجدهم قد أخرجوا علماء ذوي فهم عميق جدًا لمواقيت الصلاة واتجاه القبلة ومواقيت الصيام والحج... إلخ.

إن الفلكي المسلم القديم يحب -ولا شك- هذا الفن بغض النظر عن الدين، لكنه كمسلم التفت أيضًا إلى معرفة هذه العلوم لدينه وخدمته.

الزخرفة الإسلامية والخط القرآني بين الجمال والمعرفة بالله والخوف والحب

وفي عالم الأشياء الجمالية أيضًا نجد أن الزخرفة الإسلامية تحرَّجت عن رسم الكائنات الحية، فبدأت بالرسومات الهندسية ثم النباتية فالخطيَّة، ثم خلطت بين كل هذا؛ ليظهر الأرابيسك الإسلامي وفلسفة فنية خاصة.. إذن هناك تقدم وتطور، هناك حضارة حية منتجة.

يتأمل الباحث في ذلك فيجد ثلاثة أمور محرِّكة لهذا الإنتاج: معرفة بـالله.. خوفًا من الله..حبًا لله. هذا ما بدا في الخط القرآني في عصور الالتزام والاستقامة.

تحولات الخط والزخرفة مؤشر على ضعف المعرفة بالله والخوف والحب عبر القرون

ولكن بعد القرن السابع لوحظ أن الخط القرآني (الذي تُكتب به المصاحف) بدأ يسوء؛ دليلًا على أن المعرفة بالله عز وجل بدأت تضعف؛ وبدأ النُّسّاخ ينسون أسباب نشأة هذه الخطوط، وتضاءل تفاعلهم مع القرآن على عكس ما جرى مع ابن مقلة الوزير كما سنرى.

وحتى القرن السابع كانت الزخرفة في المصحف قليلة، وهذا نابع عن الخوف (أو التحرُّج).. لكن بعد ذلك بدأت الزخرفة تتزايد مما دل على نقصان الخوف.. وفي القرون الأخيرة بهتت الخطوط والزخارف مما دل أخيرًا على ضياع الحبِّ نفسه. وإذا ما خرج اليوم كتاب فيه هذه الشروط الثلاثة، نجده من رجل ورِع تقيٍّ عاش داخل المسألة.

ابن مقلة في عالم الأفكار: فنان وعالم رياضيات مرتبط بالقرآن

هذا في عالم الأشياء، فماذا عن عالم الأفكار؟

في عالم الأفكار يظهر مثلًا ابن مقلة المشار إليه.. كان ابن مقلة وزيرًا أقبلَ على قراءة الكتاب الحكيم وانفعل به وتفاعل معه، إلا أنه كان أيضًا فنانًا وعالمًا.. ثلاث صفات جمعها في كونه فنانًا واسع الخيال، وعالمًا بالرياضيات، علاوة على كونه مسلمًا مرتبطًا بالقرآن.

النسبة الإلهية عند ابن مقلة وإبداع الخط القرآني خدمة للنص

ومن علمه بالرياضيات توصل إلى استعمال رائع لما نسميه بالنسبة الطبيعية (ط=22/7) بينما سمَّاه هو بـ" النسبة الإلهية". رأى ابن مقلة أن القرآن نزل على نسبة إلهية فاضلة في نَظْمه وقراءته ومعانيه، فأحسّ أنه لابد أن يُكتب أيضًا بخطٍّ يعود إلى نسبة إلهية فاضلة حتى يوافق الشكلْ فيه المضمونَ، فابتكر أسلوبًا للكتابة من خلال استثمار هذه النسبة الإلهية، ومنها ابتكر قواعد رياضية دقيقة لكتابة الخط القرآني.

هذا الإبداع كان من منطلق خدمة النص.. ونحن الآن نريد أن نقف عند هذا.. أن ندرك أن النص كان محركًا للآداب والعلوم ومنشئًا لها..

عالم الأحداث والتاريخ وعلاقة توليد العلوم بصعود الحضارة وانهيارها

وفي عالم الأحداث: هناك التاريخ وعوامل حركته. أريد - وأنا أعالج تاريخ المسلمين- أن أرى في التراث متى حدث التقدم والارتقاء؟ ومتى حدث التراجع والتهاوي؟ وما عوامل ذلك؟ فحتى القرن الرابع كان المسلمون يولِّدون علومًا، ثم تضاءل دورهم إلى أن توقف في القرن السابع وراحت الحضارة تمضي إلى السفول، الأمر الذي يمكن أن نأخذ منه فكرة أعمار الدول والحضارات (كما أشار إليها ابن خلدون)... فكرة عوامل انهيار الحضارة وربطها بعدم توليد العلوم.

الفهم الصحيح للموروث وحدوده الخمسة بين اللغة والمقاصد والقواعد

إذن الموروث إما مصادر أصلية أو نتاج بشري، والواقع هو العوالم الخمسة، وما نريده في البداية هو الفهم - الفهم الصحيح- وليس النقد أو التجريد أو التطبيق؛ سعيًا للعمل في حقل العلوم الاجتماعية وأعيننا على التراث. وعلى ذكر "الفهم الصحيح", فمع الدعوة للتأمل وتحريك الذهن في مختلف المسائل، ننبه إلى أن هناك سقفًا للفهم الصحيح ينبغي ألا يتم تجاوزه، وهو يشتمل على خمسة حدود لابد من المعرفة بها والالتزام بها في مطالعة التراث:

  1. اللغة العربية، والتي هي وعاء المنطق العربي المتصل بالفطرة الإسلامية.

  2. الإجماع، والذي ينبغي على الساعي إلى الفهم ألا يـخـرقه أو يتجاهله.

  3. المقاصد الكلية للشريعة، من حفظ الدين والنفس والعِرض أو النسل والعقل والمال.

  4. النموذج المعرفي- وهو ما نسميه بالعقيدة أو الرؤية الكلية.

  5. القواعد الفقهية أو المبادئ العامة للشريعة: من قبيل: لا ضرر ولا ضرار، لا تزر وازرة وزر أخرى..الخ.

دور الكتاب في إعادة صناعة العقلية المسلمة واستخلاص المناهج من التراث

إن هذا الكتاب الذي بين أيدينا يمثل خطوة في طريق, لكنها خطوة مهمة وأساسية لكي نفهم تراثنا, ونحقق النقلة النوعية المنشودة؛ لنعيد صناعة العقلية المسلمة؛ ولتخرج عقليات من أمثال ابن مقلة وابن الهيثم والبيروني وابن خلدون وغيرهم! إن هذا الكتاب - وإن كان يمكن الاستفادة منه للقارئ العام– إلا أنه موجَّه بالأساس إلى طلبة العلم والدارسين في حقول العلوم الاجتماعية والإنسانية, لكي يستفيدوا منه في مجالاتهم وطرائق بحوثهم.

ونؤكد أن أهم ما يعنينا استخلاصه في هذا التراث هو "المناهج" وطرائق التفكير: كيف كانوا يْعملون عقولهم في واقعهم؟ ولا يهمنا بالضرورة "الموضوعات" أو الجزئيات التفصيلية التي كانوا يفكرون فيها.

رحلة الأصولي في أصول الفقه عبر سبعة أسئلة منهجية كبرى

ولنضرب مثالاً مبكرًا على طريقة هذا الكتاب: عندما سنقف أمام نظريات أصول الفقه السبعة، ستتضح أمامنا المداخل التي يمكن أن يقدمها هذا العلم التراثي لخدمة العلم الاجتماعي والإنساني الحديث؛ فعلم أصول الفقه له رحلة في ذهن الأصولي.

لقد تساءل الأصولي: كيف أحصّل ديني؟ ففكَّر في مجموعة مشكلات وتساؤلات متتالية: ما الحُجَّة؟ أجاب: الكتاب والسُّنة. ثم تساءل: أين هما؟ أي ما التوثيق؟ فأسس علومًا للتأكد من أن الذي بين يديه هو الكتاب والسُّنة الحقيقيان، ثم تساءل: وكيف الفهم؟ ثم تساءل لضبط الفهم: كيف الدلالة؟ لتخرج إجابات عن: ما هو قطعي أو ظني.. إلخ. ثم تساءل إذا كانت الوقائع كثيرة والنصوص قليلة, فلابد من "القياس"! فتساءل: كيف القياس؟ أي كيف أُلحق الجديد بالقديم؟ وماذا عند التعارض بين النصوص؟ فقال بالترجيح، ثم تساءل: كيف الترجيح عند التعارض؟ ثم تساءل: من يقوم بهذا؟ ما هي شروط المجتهد (أو "الباحث" في التعبير السائد في العلوم الاجتماعية المعاصرة)؟

تحويل أسئلة أصول الفقه إلى أصول للمنهج العلمي الحديث عند روجر بيكون

وبصياغة هذه الأمور السبعة صياغة أخرى، سأجد أنني أبحث في المصادر, وطرق البحث وأدواته, وآليات الاحتجاج والاستدلال، وفي شروط الباحث.. تلك الأمور التي أخذها روجر بيكون وجعلها أصولًا للمنهج العلمي الحديث، وهي لا تتجاوز تعريفات الرازي والبيضاوي لعلم أصول الفقه.

أزمة عالم الاجتماع المسلم المعاصر والحاجة للتراث ككنز منهجي مرجعي

ونحن عندما نسأل علم الاجتماع المعاصر عن "مصادر" عالم الاجتماع؟ وما هي المرجعية عند الحكم على الأشياء أو تصورها؟ وكيف نوثّــقها؟ وهل هناك ثوابت ومتغيرات؟ وما مدى القطعي والظني؟ وكيف يمكن أن نْلحق الواقع بالنص؟ فإن عالم الاجتماع المسلم اليوم - في ظل هذا الانفصام بين النص والواقع- لن يعطنا إجابة. إن من يطالع هذا التراث الكنز -اليوم- سوف يْفاجأ بمنهج ضخم وأسئلة جوهرية ربما لا إجابة عنها إلا في هذا التراث نفسه.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الخطوة الأولى المطلوبة قبل نقد الموروث الإسلامي أو تطبيقه؟

الفهم

من أي مكونين يتكون الموروث الإسلامي؟

نتاج فكري وواقع تاريخي

كم عالماً من عوالم الواقع في الموروث الإسلامي؟

خمسة

ما الذي استخدمه ابن مقلة لابتكار قواعد الخط القرآني؟

النسبة الإلهية (22/7)

ما الدوافع الثلاثة التي حرّكت الإبداع في الزخرفة الإسلامية والخط القرآني؟

المعرفة بالله والخوف منه والحب له

ما الذي دلّت عليه زيادة الزخرفة في المصاحف بعد القرن السابع؟

نقصان الخوف من الله

حتى أي قرن كان المسلمون يولّدون علوماً بشكل فاعل؟

القرن الرابع

من أخذ أسئلة أصول الفقه وجعلها أصولاً للمنهج العلمي الحديث؟

روجر بيكون

ما أول الحدود الخمسة للفهم الصحيح للموروث الإسلامي؟

اللغة العربية

ما المرحلة التي تلي التجريد في التعامل مع الموروث الإسلامي؟

الاستنباط

لمن يوجّه الكتاب بالأساس؟

طلبة العلوم الاجتماعية والإنسانية

ما أهم ما يُستخلص من التراث الإسلامي وفق هذا الكتاب؟

المناهج وطرائق التفكير

ما الصفات الثلاث التي جمعها ابن مقلة؟

فنان وعالم رياضيات ومسلم مرتبط بالقرآن

ما معنى كون القرآن والسنة محور الحضارة الإسلامية؟

أن كل العلوم خادمة لهما وهما المعيار والإطار المرجعي

ما الذي أشار إليه ابن خلدون في سياق تاريخ الحضارة الإسلامية؟

فكرة أعمار الدول والحضارات

ما الفرق بين النص المعصوم وسائر التراث الإسلامي؟

النص المعصوم هو القرآن والسنة باعتبارهما وحياً إلهياً، أما سائر التراث فهو نتاج بشري اجتهادي من علوم وفقه وفتاوى وأفكار أنتجها المسلمون بتفاعلهم مع النص.

ما المقصود بعملية التجريد في التعامل مع الموروث؟

التجريد هو المرحلة التي تلي الفهم، وتعني استخلاص المنهجية والمضمون من الموروث بصورة مجردة قابلة للتوظيف، تمهيداً لمرحلة الاستنباط.

لماذا نشأ علم البلاغة في التراث الإسلامي؟

نشأ علم البلاغة لأن المسلم تساءل عما يجعل النص القرآني متميزاً ومعجزاً، فبحث عن الخصائص الأسلوبية التي تميزه عن الكلام المعتاد.

ما الخمسة عوالم التي يتكون منها الواقع في الموروث الإسلامي؟

عالم الأشياء، وعالم الأشخاص، وعالم الرموز، وعالم الأفكار، وعالم الأحداث.

ما الذي يعنيه وضع نظارة النص عند التعامل مع الواقع؟

يعني رؤية الواقع بعوالمه الخمسة من خلال منظور القرآن والسنة، أي أن النص هو الإطار المرجعي الذي يُفسَّر من خلاله كل ما يجري في الواقع.

ما الذي دلّ عليه بهوت الخطوط والزخارف في القرون الأخيرة؟

دلّ على ضياع الحب لله، وهو المرحلة الثالثة من مراحل التراجع الحضاري بعد ضعف المعرفة بالله ونقصان الخوف منه.

ما الفرق بين محاكاة التراث واستخلاص مناهجه؟

المحاكاة تعني تقليد الجزئيات والتفاصيل مما يُوقف مسيرة العلم، أما استخلاص المناهج فيعني أخذ طرائق التفكير والقواعد المنهجية لمواصلة البناء المعرفي.

ما الحد الثالث من حدود الفهم الصحيح للموروث؟

المقاصد الكلية للشريعة، وتشمل حفظ الدين والنفس والعرض أو النسل والعقل والمال.

ما الذي يُفاجأ به من يطالع التراث الإسلامي اليوم؟

يُفاجأ بمنهج ضخم وأسئلة جوهرية ربما لا إجابة عنها إلا في هذا التراث نفسه، مما يجعله كنزاً منهجياً لعالم الاجتماع المسلم المعاصر.

ما السؤال الأول الذي انطلق منه الأصولي في رحلته المنهجية؟

تساءل: كيف أحصّل ديني؟ ثم انتقل إلى سؤال: ما الحجة؟ فأجاب بالكتاب والسنة، وتوالت الأسئلة المنهجية من بعد ذلك.

ما الذي يربط تعريفات الرازي والبيضاوي لأصول الفقه بالمنهج العلمي الحديث؟

أسس المنهج العلمي الحديث التي صاغها روجر بيكون لا تتجاوز ما ورد في تعريفات الرازي والبيضاوي لعلم أصول الفقه من بحث في المصادر والاستدلال وشروط الباحث.

ما الذي يُميّز علم التوثيق الإسلامي عن غيره من الأمم؟

علم التوثيق الإسلامي لم يخرج مثله في أمة أخرى، وقد نشأ لخدمة الوثوق في النص والتأكد من صحة ما بين أيدي المسلمين من القرآن والسنة.

ما الذي يُميّز الكتاب الذي يجمع شروط المعرفة والخوف والحب لله اليوم؟

يكون صاحبه رجلاً ورعاً تقياً عاش داخل المسألة، لأن هذه الشروط الثلاثة لا تجتمع إلا في من كان مرتبطاً حقيقياً بالله.

ما الانفصام الذي يعاني منه عالم الاجتماع المسلم المعاصر؟

الانفصام بين النص والواقع، مما يجعله عاجزاً عن الإجابة على أسئلة جوهرية كمصادر المعرفة والمرجعية عند الحكم وإلحاق الواقع بالنص.

ما الذي يُميّز الفلكي المسلم القديم عن غيره من الفلكيين؟

الفلكي المسلم أحب علم الفلك لذاته كغيره، لكنه التفت أيضاً إلى توظيفه في خدمة دينه من خلال معرفة مواقيت الصلاة واتجاه القبلة ومواقيت الصيام والحج.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!