اكتمل ✓
الفصل 24

ما حكم طاعة الرسول وما دلالة اقتران طاعة الله والرسول في الآيات القرآنية؟

طاعة الرسول ﷺ فريضة إلهية أصَّل لها القرآن الكريم في آيات كثيرة تقرن طاعته بطاعة الله عز وجل، بل جعل القرآن من يطع الرسول فقد أطاع الله. وقد بيَّن العلماء كالطبري والرازي والشافعي أن طاعة الرسول واجبة كوجوب طاعة الله، لأن أوامر الله لا تُعرف ولا تُؤدى إلا ببيانه ﷺ. وثمرة هذه الطاعة تحقيق الهداية في الدنيا والفوز برضوان الله في الآخرة.

6 دقائق قراءة
  • هل تعلم أن القرآن الكريم جعل طاعة الرسول ﷺ مساوية لطاعة الله في أكثر من عشر آيات صريحة؟

  • طاعة الرسول ﷺ فريضة إلهية مؤصَّلة بنص قرآني قطعي يبين أن كل رسول أُرسل ليُطاع.

  • اقتران طاعة الله والرسول في القرآن يعني أن أوامر النبي ﷺ ونواهيه هي في حقيقتها أوامر الله ونواهيه.

  • قرر الإمام الشافعي أن فرائض الله كالصلاة والحج والزكاة لا يمكن أداؤها دون بيان الرسول ﷺ، مما يجعل طاعته واجبة بالضرورة.

  • بيَّن الإمام الحليمي أن حقوق النبي ﷺ أعظم من حقوق الآباء والسادة لأنه أنقذنا من النار وهدانا إلى الجنة.

  • ثمرة طاعة الرسول ﷺ هي تحقيق الهداية الكاملة في الدنيا والآخرة وفق قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾.

عموم إرسال الرسل للطاعة وتأصيل طاعة النبي الخاتم

أحد الوجوه التي تظهر لنا الحجية الشرعية للسُّنة النبوية وأثرها التشريعي هو بيان القرآن الكريم لوجوب طاعة النبي ﷺ واقترانها بطاعة الله، فقد بيَّن القرآن الكريم أنَّه ما من رسولٍ أُرسل إلاَّ لِيُطاع ويُتَّبع؛ وهذا لقوله تعالى: (ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ) [النساء:64] وهذا نصٌّ قرآني قطعي مطلق يبين أن اتباع الأنبياء والرسل وطاعتهم هو فريضة إلهية، ثم فصَّل القرآن الكريم هذه المسألة فيما يتعلق بنبينا ﷺ بوصفه النبي الخاتم وآخر المرسلين لأهل الأرض، فأصَّلَ القرآن الكريم لمبدأ طاعة النبي ﷺ عن طريق بيان اقتران طاعة النبي ﷺ بطاعة الله عز وجل، ووجوب رد الأمور إلى النبي ﷺ، وبيان أن ذلك هو طريق الفلاح، والتحذير من مخالفة أمره وهديه، فقد أُمرنا أن لا نخرج عن طاعة الرسول ﷺ، فهو المثل الأعلى والإنسان الكامل والأسوة الحسنة، خاتم النبيين، حبيب رب العالمين ﷺ، ليس هناك بابٌ سواه يوصل إلى ربنا سبحانه وتعالى، أغلق الله كل الأبواب ونسخ كل الشرائع ولم يقبل من أحد إلا أن يدخل إليه من باب المصطفى والحبيب المجتبى ﷺ.

التزام أوامر النبي ونشر الأخلاق وثمرة الطاعة في الهداية

فعلينا أن نقف عند الحدود التي رسمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله افعل ولا تفعل، ونتبع منهج حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونسير على هديه اقتداءً به، فنلتزم بالآداب والمبادئ الإسلامية التي جاءنا بها من عند ربه، ونبتعد عن الفتن وعن كل ما حذرنا منه نبينا الكريم ﷺ، ونعمل على نشر مبادئ الأخلاق النبيلة والقيم الرفيعة بين أبنائنا وبناتنا وأهلنا ومن حولنا، فإن فعلنا ذلك نكن قد أطعنا الله ورسوله وسعدنا في حياتنا الدنيا وفي آخرتنا إن شاء الله لنفوز برضوان الله، وبذلك نصل إلى معاني الهداية التي يخبرنا عنها ربنا تبارك وتعالى حيث قال عن ثمرة طاعة النبي ﷺ: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور:54]، فجعل الله سبحانه وتعالى ثمرة الطاعة تحقيق الهداية وهي ثمرة الوحي الإلهي الذي أنزل على كل الأنبياء والرسل.

تعظيم حقوق النبي وكونها أعظم من حقوق الآباء والسادة

قال الإمام الحليمي رحمه الله:

«فمعلوم أن حقوق رسول الله ﷺ أجلُّ وأعظم وأكرم وألزم لنا وأوجب علينا من حقوق السادات على مماليكهم، والآباء على أولادهم؛ لأن الله تعالى أنقذنا به من النار في الآخرة، وعصم به لنا أرواحنا وأبداننا وأعراضنا وأموالنا وأهلينا وأولادنا في العاجلة، فهدانا به كما إذا أطعناه فيه أدانا إلى جنات النعيم، وأية نعمة توازي هذه النعم وأية منَّة تداني هذه المنن؟

ثم إنه جل ثناؤه ألزمنا طاعته، وتوعدنا على معصيته بالنار، ووعدنا باتباعه الجنة، فأي رتبة تضاهي هذه الرتبة، وأي درجة تساوي في العلا هذه الدرجة؟

فحق علينا أن نحبه ونجله ونعظمه ونهابه أكثر من إجلال كل عبد سيده وكل ولد والده، وبمثل هذا نطق القرآن، ووردت أوامر الله جل ثناؤه» .

الآيات القرآنية الدالة على اقتران طاعة الله بطاعة الرسول

فمن النماذج القرآنية الدالة على اقتران طاعة النبي ﷺ بطاعة الله:

  • ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: 32].

  • ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [آل عمران: 132].

  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: 59].

  • ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ الله وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 64].

  • ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [النساء: 80].

  • ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [المائدة: 92].

  • ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا الله وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: 1].

  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ [الأنفال: 20].

  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال: 24].

  • ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [النور: 56].

  • ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر: 7].

فهذه الآيات الكريمة تقرر وجوب طاعة الرسول ﷺ ولا تفرق بينها وبين طاعة الله عز وجل.

تفسير الطبري لآية من يطع الرسول فقد أطاع الله

يقول الإمام الطبري: «القول في تأويل قوله: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ هذا إعذارٌ من الله إلى خلقه في نبيه محمد ﷺ، يقول الله جلَّ ذكرُه لهم: من يطع منكم أيها الناس رسولي محمدًا إليكم فقد أطاعني بطاعته إياه، فاسمعوا قوله وأطيعوا أمرَه، فإنه مهما يأمركم به من شيء فمن أمري يأمركم، وما نهاكم عنه من شيء فمن نهيي، فلا يقولنَّ أحدكم: إنما محمد بشر مثلنا يريد أن يتفضَّل علينا» .

تفسير الرازي لمعنى طاعة الرسول كطاعة لله

ويقول الإمام الرازي في تفسير قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله﴾: «والمعنى أن مَن أطاع الرسول لكونه رسولًا مبلغًا إلى الخلق أحكام الله فهو في الحقيقة ما أطاع إلا الله، وذلك في الحقيقة لا يكون إلا بتوفيق الله، ومَن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظًا، فإن مَن أعماه الله عن الرشد وأضله عن الطريق، فإن أحدًا من الخلق لا يقدر على إرشاده» .

بيان الواحدي والشافعي لحاجة الفرائض إلى بيان الرسول

قال الإمام الواحدي في تفسيره: «قوله جل جلاله: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله﴾ [النساء: 80] قال ابن عباس: يريد: إن طاعتكم لمحمد ﷺ طاعة لله. وقال الحسن: جعل الله طاعة رسوله طاعته، وقامت به الحجة على المسلمين.

وذكر الشافعي في الرسالة في باب فرض طاعة الرسول هذه الآية، وقال: إن كل فريضة فرضها الله في كتابه كالحج والصلاة والزكاة، لولا بيان رسول الله ﷺ ما كنا نعرف كيف نأتيها، ولا كيف يمكننا أداء شيء من العبادات، وإذا كان الرسول ﷺ من الشريعة بهذه المنزلة، كانت طاعته على الحقيقة طاعة لله عز جل» .

استدلال الراغب الأصفهاني على وجوب طاعة النبي

قال الراغب الأصفهاني رحمه الله: «قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [النساء: 80]. نبَّه بذلك على حجة ظاهرة في وجوب طاعة نبيه ﷺ.

وبيانه: أنه إذا كان طاعة الله واجبة، وطاعته لا تتم إلا بطاعته؛ لأن عامة أوامره لا سبيل إلى الوقوف عليها إلا من جهته، وما لا يتم الواجب إلا به فواجب كوجوبه، اقتضى ذلك أن من أطاع رسول الله فقد أطاعه، فنبَّه بذلك على مقابله، وهو أن مَن عصى رسوله فقد عصى الله» .

ابن كثير والشاطبي في كون السنة وحيًا والرد إلى الكتاب والسنة

يقول ابن كثير رحمه الله: «يخبر تعالى عن عبده ورسوله محمد ﷺ بأن مَن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله، وما ذاك إلا لأنه ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى» .

قال الشاطبي رحمه الله: «وسائر ما قُرِنَ فيه طاعة الرسول بطاعة الله فهو دال على أن طاعةَ الله ما أمر به ونهى عنه في كتابه، وطاعةَ الرسول ما أمر به ونهى عنه ممَّا جاء به ممَّا ليس في القرآن، إذْ لو كان في القرآن لكان من طاعةِ الله، والرد إلى الله هو الرد إلى الكتاب، والرد إلى الرسول هو الرد إلى سُنَّته بعد موته» .

تقرير أبي الوليد الباجي لوجوب السنة كوجوب الكتاب

قال أبو الوليد الباجي: «وأما سُنَّة الرسول عليه السلام -فأصل ذلك في كتاب الله عز وجل، قال الله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله﴾ [النساء: 80] فأوجب الله عز وجل علينا طاعة رسوله ﷺ كما أوجب علينا طاعته نفسه سبحانه.

وقرن طاعته بطاعته، وأمر بأخذ ما أتى به والانتهاء عما نَهَى عنه، وأخبر أنه ولاه بيان ما نزل إليهم، وقال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم:

  1. 4] إلى آيات كثيرة تدلُّ على وجوب السُّنة كوجوب الكتاب» .

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الآية القرآنية التي تجعل طاعة الرسول ﷺ مساوية لطاعة الله مباشرة؟

﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾

ما ثمرة طاعة الرسول ﷺ التي ذكرها القرآن الكريم في سورة النور؟

الهداية

ما الذي قرره الإمام الشافعي بشأن الفرائض القرآنية كالصلاة والحج والزكاة؟

لولا بيان الرسول ﷺ ما عرفنا كيف نأتيها

وفق الإمام الراغب الأصفهاني، لماذا تكون طاعة الرسول ﷺ واجبة؟

لأن طاعة الله لا تتم إلا بطاعته وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

ما الذي بيَّنه الإمام الشاطبي بشأن الرد إلى الرسول ﷺ بعد وفاته؟

الرد إلى الرسول هو الرد إلى سنته

لماذا قرر الإمام الحليمي أن حقوق النبي ﷺ أعظم من حقوق الآباء؟

لأن الله أنقذنا به من النار وهدانا إلى الجنة

ما الدليل القرآني الذي استند إليه أبو الوليد الباجي لإثبات أن السنة وحي؟

﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾

في أي سورة وردت الآية: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾؟

سورة الحشر

ما الذي قرره ابن كثير بشأن طاعة الرسول ﷺ وعلاقتها بالوحي؟

من أطاع الرسول فقد أطاع الله لأنه لا ينطق عن الهوى بل عن وحي

ما الآية التي استشهد بها الإمام الطبري في تفسيره لبيان أن أوامر النبي ﷺ هي أوامر الله؟

﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾

ما الذي يعنيه الإمام الرازي بقوله إن طاعة الرسول لا تكون إلا بتوفيق الله؟

أن من أطاع الرسول فهو في الحقيقة ما أطاع إلا الله بتوفيقه

ما الآية التي تأمر بالاستجابة لله وللرسول حين يدعوان لما يُحيي؟

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

ما معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ الله﴾؟

تعني أن الغاية من إرسال كل رسول هي أن يُطاع ويُتَّبع بإذن الله، وهذا نص قرآني قطعي يجعل طاعة الأنبياء فريضة إلهية.

ما الفرق بين طاعة الله وطاعة الرسول وفق الإمام الشاطبي؟

طاعة الله هي اتباع ما أمر به ونهى عنه في كتابه، وطاعة الرسول هي اتباع ما أمر به ونهى عنه مما ليس في القرآن، والرد إلى الرسول بعد وفاته هو الرد إلى سنته.

ما الحجة المنطقية التي ساقها الراغب الأصفهاني لإثبات وجوب طاعة الرسول ﷺ؟

طاعة الله واجبة، وطاعته لا تتم إلا بطاعة الرسول لأن أوامر الله لا تُعرف إلا من جهته، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كوجوبه.

ما الذي يعنيه قول الإمام الحليمي: «فحق علينا أن نحبه ونجله ونعظمه ونهابه أكثر من إجلال كل عبد سيده»؟

يعني أن تعظيم النبي ﷺ ومحبته واجبة بدرجة تفوق تعظيم الأبناء لآبائهم والعبيد لسادتهم، لأن نعمته علينا أعظم من نعمة أي إنسان.

ما الآية التي تجعل الرد في النزاعات إلى الله والرسول شرطًا للإيمان؟

قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [النساء: 59].

ما الذي قرره ابن عباس والحسن البصري في تفسير آية ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله﴾؟

قال ابن عباس: إن طاعتكم لمحمد ﷺ طاعة لله. وقال الحسن: جعل الله طاعة رسوله طاعته، وقامت به الحجة على المسلمين.

ما الذي يعنيه قول أبي الوليد الباجي: «أوجب الله علينا طاعة رسوله كما أوجب علينا طاعته نفسه»؟

يعني أن وجوب طاعة الرسول ﷺ مساوٍ لوجوب طاعة الله، وكلاهما مستمد من نصوص القرآن الكريم، ولا فرق بينهما في الإلزام.

ما الآية التي تنهى عن الإعراض عن الرسول ﷺ حين يُسمع أمره؟

قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ [الأنفال: 20].

ما الذي يعنيه وصف النبي ﷺ بأنه «الباب الوحيد الموصل إلى الله»؟

يعني أن الله أغلق كل الأبواب ونسخ كل الشرائع السابقة، ولا يقبل من أحد إلا أن يدخل إليه من باب النبي المصطفى ﷺ خاتم النبيين.

ما الآية التي تأمر بأخذ ما آتاه الرسول والانتهاء عما نهى عنه؟

قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر: 7].

ما الذي يعنيه قول الإمام الطبري: «فلا يقولنَّ أحدكم: إنما محمد بشر مثلنا»؟

يعني أن الاحتجاج ببشرية النبي ﷺ لرد أوامره باطل، لأن ما يأمر به فمن أمر الله، وما ينهى عنه فمن نهي الله، فطاعته واجبة بصرف النظر عن بشريته.

ما الحجية الشرعية للسنة النبوية التي يؤصل لها القرآن الكريم؟

القرآن الكريم يؤصل لحجية السنة النبوية بجعل طاعة الرسول ﷺ طاعة لله، وبالنص على أنه لا ينطق عن الهوى بل عن وحي، مما يجعل السنة مصدرًا تشريعيًا واجب الاتباع.

ما الآية التي تقرن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة بطاعة الرسول ﷺ؟

قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [النور: 56].

ما الذي يعنيه قول الإمام الحليمي: «توعدنا على معصيته بالنار ووعدنا باتباعه الجنة»؟

يعني أن الله جعل مخالفة النبي ﷺ سببًا للعذاب في النار، واتباعه سببًا للفوز بالجنة، مما يجعل طاعته من أعظم الواجبات الدينية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!