ما معنى الإيمان بالرسل وما وظائف الأنبياء والرسل في القرآن الكريم؟
الإيمان بالرسل ركن من أركان الإيمان، ومعناه أن يؤمن المسلم بأن الله لم يترك الخلق هملًا بل أوحى إلى أنبيائه في كل زمان بما فيه صلاح الناس في الدنيا والآخرة. ووظائف الأنبياء والرسل هي بيان الحق وإبلاغه للناس وترغيبهم في الخير وتحذيرهم من الشر، وهم مصدر المعرفة اليقينية في قضايا الغيب والألوهية ومآل الحياة. وقد ذكر القرآن الكريم خمسة وعشرين نبيًا بالتفصيل، فيما أشارت الأحاديث إلى أن عدد الأنبياء بلغ مئة ألف وأربعة وعشرين ألف نبي.
- •
ما معنى الإيمان بالرسل وكيف يختلف الإيمان الإجمالي عن الإيمان التفصيلي بهم؟
- •
الإيمان بالرسل ركن من أركان الإيمان، ومعناه أن الله أوحى إلى أنبيائه في كل زمان بما فيه صلاح الخلق في الدنيا والآخرة.
- •
وظائف الأنبياء والرسل تشمل بيان الحق وإبلاغه وترغيب الناس في الخير وتحذيرهم من الشر، وهم مصدر المعرفة اليقينية في قضايا الغيب.
- •
أكد القرآن الكريم في آيات كثيرة حقيقة إرسال الرسل إلى كل أمة، مع بيان العناية الإلهية بالخلق عبر الوحي.
- •
ذكر القرآن خمسة وعشرين نبيًا بالتفصيل، ثمانية عشر منهم في سورة الأنعام، والسبعة الباقون في مواضع متفرقة.
- •
أشارت الأحاديث النبوية إلى أن عدد الأنبياء بلغ مئة ألف وأربعة وعشرين ألفًا، والمرسلون منهم ثلاثمئة وثلاثة عشر.
- 1
معنى الإيمان بالرسل هو التصديق بأن الله أوحى لأنبيائه في كل زمان، وأن محمدًا ﷺ خاتمهم، وتقسيم الأدلة لتنظيم الفهم.
- 2
وظائف الأنبياء والرسل تشمل بيان الحق والترغيب في الخير والتحذير من الشر، وهم مصدر المعرفة اليقينية في قضايا الغيب والألوهية.
- 3
أكد القرآن الكريم في آيات البقرة والنحل وفاطر أن الله بعث رسولًا لكل أمة مبشرًا ونذيرًا، وأن كل أمة خلا فيها نذير.
- 4
ذكر القرآن خمسة وعشرين نبيًا، ثمانية عشر منهم في سورة الأنعام وحدها، يجب على المسلم الإيمان بهم جميعًا تفصيلًا.
- 5
الأنبياء السبعة الباقون هم محمد ﷺ وآدم وهود وصالح وذو الكفل وشعيب وإدريس، وقد جمعهم الشاعر في بيتين شعريين.
- 6
بيّن القرآن مواضع ذكر الأنبياء السبعة الباقين، من خاتم النبيين محمد ﷺ إلى آدم وذو الكفل وإدريس وهود وصالح وشعيب.
- 7
يجب الإيمان بأنبياء لم يُذكروا في القرآن، إذ أخبر الله بأن منهم من لم يُقصص على النبي ﷺ، والعدد الحقيقي أكبر من خمسة وعشرين.
- 8
ذُكر اسم النبي ﷺ في القرآن خمس مرات: أربعًا باسم محمد في سور متعددة، وواحدة باسم أحمد في سورة الصف على لسان عيسى.
- 9
أخبرت الأحاديث النبوية بأن عدد الأنبياء مئة وأربعة وعشرون ألفًا، والمرسلون منهم ثلاثمئة وثلاثة عشر، وأن محمدًا ﷺ خاتمهم.
ما معنى الإيمان بالرسل وما علاقة الأدلة النقلية بالأدلة العقلية في إثبات النبوة؟
الإيمان بالرسل ركن من أركان الإيمان في الشريعة الإسلامية، ومعناه أن يؤمن المسلم بأن الله لم يترك الخلق هملًا بل أوحى إلى أنبيائه في كل زمان بما فيه صلاحهم في الدنيا وفلاحهم في الآخرة. والإيمان الإجمالي يشمل التصديق بأن سيدنا محمدًا ﷺ هو خاتم الأنبياء ولا نبي بعده. أما تقسيم الأدلة إلى نقلية وعقلية فهو من باب التنظيم لتكوين صورة متكاملة في ذهن المتلقي، لا لأن الدليل النقلي يخلو من مظاهر الدليل العقلي.
ما وظائف الأنبياء والرسل وما دورهم في تحقيق المعرفة اليقينية؟
وظائف الأنبياء والرسل كما بيّنها القرآن الكريم هي بيان الحق وإبلاغه للناس، وترغيبهم في الخير، وتحذيرهم من الشر، وتحقيق هذا الخير في أنفسهم قولًا وعملًا. وهم حملة الأجوبة الصحيحة عن الأسئلة الكبرى المتعلقة بالغيب وقضية الألوهية ومآل الحياة، فهم مصدر المعرفة اليقينية. كما بيّن القرآن العناية الإلهية بالخلق في صورة إرسال الرسل وحملهم أمانة الوحي الإلهي.
ما الآيات القرآنية التي تقرر حقيقة إرسال الرسل إلى كل أمة؟
قرر القرآن الكريم حقيقة إرسال الرسل في آيات كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ الله النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ [البقرة:213]. وقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا الله وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل:36]. وقوله: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر:24]، مما يؤكد عموم بعثة الرسل لجميع الأمم.
كم عدد الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم ومن هم الثمانية عشر الوارد ذكرهم في سورة الأنعام؟
يؤمن المسلم تفصيلًا بالرسل المذكورين في القرآن الكريم وعددهم خمسة وعشرون نبيًا. منهم ثمانية عشر ذكرهم الله في سورة الأنعام في الآيات 83-86، وهم: إبراهيم وإسحاق ويعقوب ونوح وداود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس وإسماعيل واليسع ويونس ولوط عليهم السلام.
من هم الأنبياء السبعة الباقون غير المذكورين في سورة الأنعام؟
الأنبياء السبعة الباقون من الخمسة والعشرين المذكورين في القرآن هم: سيدنا محمد ﷺ، وآدم، وهود، وصالح، وذو الكفل، وشعيب، وإدريس عليهم السلام. وقد جمعهم الشاعر في بيتين شعريين يذكر فيهما الثمانية عشر من سورة الأنعام ثم السبعة الباقين، مختتمًا بالنبي محمد ﷺ خاتم الأنبياء.
أين ذُكر محمد وآدم وذو الكفل وإدريس وهود وصالح وشعيب في القرآن الكريم؟
ذكر الله محمدًا ﷺ خاتم النبيين في قوله: ﴿وَلَكِن رَّسُولَ الله وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب:40]. وذُكر آدم في مواضع كثيرة منها تعليمه الأسماء في البقرة. وذو الكفل في موضعين في الأنبياء وص. وإدريس في مريم بوصفه صديقًا نبيًا رُفع مكانًا عليًا. ولهود سورة باسمه وذُكر في الأعراف. وصالح ذُكر في النمل مرسلًا إلى ثمود. وشعيب ذُكر في هود مرسلًا إلى مدين.
هل يجب الإيمان بأنبياء لم يُذكروا في القرآن الكريم؟
نعم، يجب على المؤمن أن يعتقد أن الله أرسل أنبياء غير الخمسة والعشرين المذكورين في القرآن، وأن العدد الحقيقي للأنبياء أكبر من ذلك. ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ [غافر:78]. ويؤمن المسلم بالمذكورين تفصيلًا دون تكذيب أي منهم.
كم مرة ذُكر اسم محمد في القرآن الكريم وأين جاء ذكره باسم أحمد؟
جاء ذكر اسم النبي ﷺ في القرآن خمس مرات: أربع منها باسم محمد في آل عمران والأحزاب وسورة محمد والفتح. أما المرة الخامسة فجاءت باسم أحمد في قوله تعالى على لسان عيسى ابن مريم: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف:6]. وفيما عدا ذلك خاطبه الله بـ يا أيها الرسول أو يا أيها النبي أو بالضمير المستتر.
كم عدد الأنبياء والمرسلين وفق الأحاديث النبوية؟
أخبر النبي ﷺ في حديث أبي ذر رضي الله عنه أن عدد الأنبياء بلغ مئة ألف وأربعة وعشرين ألف نبي، والمرسلون منهم ثلاثمئة وثلاثة عشر. وقد أخرج هذا الحديث الحاكم في المستدرك. كما أخبر النبي ﷺ بأنه خاتم ألف نبي أو أكثر، وأن كل نبي حذّر أمته من الدجال.
الإيمان بالرسل يعني التصديق بأن الله أرسل أنبياء لكل أمة، وعددهم الحقيقي مئة وأربعة وعشرون ألف نبي.
الإيمان بالرسل ركن أساسي في العقيدة الإسلامية، ومعناه أن الله لم يترك الخلق هملًا بل أوحى إلى أنبيائه في كل زمان بما فيه صلاحهم. وقد بيّن القرآن الكريم وظائف الأنبياء والرسل بوضوح: بيان الحق وإبلاغه، والترغيب في الخير، والتحذير من الشر، وتقديم الأجوبة اليقينية عن أسئلة الغيب والألوهية.
ذكر القرآن الكريم خمسة وعشرين نبيًا بالتفصيل، ثمانية عشر منهم في سورة الأنعام وحدها، فيما جاء ذكر النبي محمد ﷺ باسمه خمس مرات: أربعًا باسم محمد وواحدة باسم أحمد في سورة الصف. ويجب على المسلم الإيمان بأن ثمة أنبياء آخرين لم يُذكروا في القرآن، إذ أخبر الحديث النبوي بأن عددهم بلغ مئة ألف وأربعة وعشرين ألف نبي، والمرسلون منهم ثلاثمئة وثلاثة عشر.
أبرز ما تستفيد منه
- الإيمان بالرسل ركن من أركان الإيمان يشمل التصديق بكل نبي مذكور في القرآن.
- وظائف الأنبياء والرسل: بيان الحق والترغيب في الخير والتحذير من الشر.
- ذكر القرآن خمسة وعشرين نبيًا، وأشار الحديث إلى أن عددهم الحقيقي مئة وأربعة وعشرون ألفًا.
- يجب الإيمان بأنبياء لم يُذكروا في القرآن لقوله تعالى: ومنهم من لم نقصص عليك.
معنى الادلة النقلية وعلاقتها بالادلة العقلية في النبوة
وعندما نقول الأدلة النقلية لا يعني ذلك خلو الدليل النقلي من مظاهر ولوازم الدليل العقلي، وإنما هو من باب تنظيم الأدلة وتقسيمها بحيث تتكون في ذهن المتلقي صورة متكاملة.
فالتصديق التام بالرسل أحد أركان الإيمان في شريعتنا الإسلامية، ومعناه أن يؤمن المسلم أن الله لم يترك الخلق هملًا، بل اعتنى بأمرهم فأوحى إلى واحد منهم أو أكثر في كل زمان من الأزمان بما فيه صلاحهم في الدنيا وفلاحهم في الآخرة، وأن سيدنا محمدًا ﷺ هو خاتم الأنبياء ولا نبي بعده، وهذا إجمالًا.
وظائف الانبياء في القرآن ومصدرية المعرفة اليقينية
وقد جاء ذكر النبوة والأنبياء في الكتب المنزلة من عند الله عز وجل، ففي القرآن الكريم -وهو آخر رسالات الله عز وجل لأهل الأرض- نجد الكثير من الآيات التي تناولت قضية النبوة والرسالة ووظائف الرسل والأنبياء، بيَّنت هذه الآيات أن الأنبياء هم الطريق إلى الله، مهمتهم بيان الحق وإبلاغه للناس، وترغيبهم في الخير، وتحذيرهم من الشر، وتحقيق هذا الخير في أنفسهم قولًا وعملًا، وأنهم هم حملة الأجوبة الصحيحة عن الأسئلة الكبرى في هذا الوجود فيما يتعلق بالغيب، وفيما يتعلق بقضية الألوهية، وفيما يتعلق بمآل هذه الحياة، فهم في الحقيقة مصدر المعرفة اليقينية.
وقد بيَّن القرآن الكريم العناية الإلهية بالخلق في صورة إرسال الرسل وحملهم لأمانة الوحي الإلهي.
تقرير عموم بعثة الرسل في آيات القرآن الكريم
فقرر القرآن الكريم حقيقة إرسال الرسل وقضية النبوة في آيات كثيرة:
- •
﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ الله النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة:213].
- •
﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا الله وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى الله وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ [النحل:36].
- •
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر:24].
عدد الرسل المذكورين في القرآن وذكر الثمانية عشر في الانعام
أما من جهة التفصيل فيؤمن المسلم بالرسل المذكورين في القرآن الكريم، وعددهم خمسة وعشرون، منهم ثمانية عشر ذكرهم الله في سورة الأنعام، في قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيم(83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلًا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِين (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًا فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِين﴾ [الأنعام:
- 86].
الانبياء السبعة الباقون والبيت الشعري الجامع لاسمائهم
والسبعة الباقون هم سيدنا محمد ﷺ، وآدم عليه السلام، وهود عليه السلام، وصالح عليه السلام، وذو الكفل عليه السلام، وشعيب عليه السلام، وإدريس عليه السلام.
وقد جمعهم كلهم قول الشاعر:
فِي تِلْكَ حُجَّتُنَا مِنْهُمْ ثَمَانِيَة * مِنْ بَعْدِ عَشْرٍ ويَبْقَى سَبْعَةٌ وهُمُ
إدْرِيسُ هُودٌ شُعَيْبٌ صَالِحٌ وكَذا * ذُو الكِفْلِ آدَمُ بالمُخْتَارِ قَدْ خُتِمُوا
مواضع ذكر محمد وادم وذو الكفل وادريس وهود وصالح وشعيب
وذكرهم الله في كتابه، فقال تعالى: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ الله وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب: 40]. وجاء ذكر آدم عليه السلام، في مواضع كثيرة، وأن ربنا أوحى إليه فقال تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ [البقرة:
- 33]. وقال تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيم﴾ [البقرة: 37].
أما ذو الكفل فقد ذكر في موضعين في القرآن، قال تعالى: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِين﴾ [الأنبياء: 85].وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنْ الأَخْيَار﴾ [ص: 48].
وذكر إدريس عليه السلام في أكثر من موضع في القرآن، منها قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم:
- 57]، ولهود عليه السلام سورة في القرآن باسمه، وقد ذكره الله في كتابه في أكثر من موضع، منها قوله تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ الله مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُون﴾ [الأعراف: 65].
وجاء ذكر صالح عليه السلام في القرآن في أكثر من موضع، منها قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا الله فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُون﴾ [النمل: 45].
وذكر الله شعيبًا في القرآن في أكثر من موضع، منها قوله تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ الله مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيط﴾ [هود: 84].
وجوب الايمان بجميع الانبياء ووجود انبياء لم يذكروا
هؤلاء هم مَن جاء ذكرهم في القرآن الكريم.
وينبغي على المسلم أن يؤمنَ بهم تفصيلًا، بمعنى أنَّه لا يكذِّب بنبوَّة واحدٍ منهم، ولكن يجب على المؤمن أن يعتقدَ أنَّ الله أرسل أنبياء غير هؤلاء الأنبياء، وأن عددَ الأنبياء الحقيقي أكبر من هذا العدد، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله فَإِذَا جَاء أَمْرُ الله قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُون﴾ [غافر: 78].
مواضع ذكر اسم محمد واحمد في القران الكريم
- •أما سيدنا محمد ﷺ فجاء ذكر اسمه في القرآن خمس مرات: أربع منها باسم محمد، وهي قوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ الله شَيْئًا وَسَيَجْزِى الله الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: 144]. وقوله سبحانه: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ الله وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب: 40]. وقال جل شأنه: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ [محمد: 2]. وقال سبحانه وتعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَّسُولُ الله وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ الله وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِى وَجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِى الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: 29].
وأما المرة التي جاء ذكره فيها باسمه أحمد فهي قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ [الصف: 6].
خطاب القران للنبي وذكر عدد الانبياء والمرسلين في الحديث
وفيما عدا هذه المواضع فقد خاطبه الله بقوله: يا أيها الرسول، أو يا أيها النبي، أو يا أيها المزمل، ويا أيها المدثر، وبالضمير المستتر نحو: قل، وادع، وهذا كثير في القرآن [1].
وقد قال النبي ﷺ:
«إني خاتم ألف نبي أو أكثر، ما بُعث نبي يتَّبع إلا قد حذر أمته الدجال» [2]
وكذلك عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سأل النبي ﷺ فقال له: يا رسول الله، كم النبيون؟ قال:
«مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ». قلت: كم المرسلون منهم؟ قال: «ثَلَاثُ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ» [3] [4].
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما معنى الإيمان بالرسل في الشريعة الإسلامية؟
الاعتقاد بأن الله أرسل أنبياء لهداية الخلق في كل زمان
كم عدد الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم؟
خمسة وعشرون نبيًا
كم عدد الأنبياء الذين ذكرهم الله في سورة الأنعام؟
ثمانية عشر
ما وظيفة الأنبياء والرسل كما بيّنها القرآن الكريم؟
بيان الحق وإبلاغه وترغيب الناس في الخير وتحذيرهم من الشر
كم مرة ذُكر اسم النبي محمد ﷺ في القرآن الكريم؟
خمس مرات
في أي سورة جاء ذكر النبي ﷺ باسم أحمد؟
سورة الصف
ما عدد الأنبياء وفق حديث أبي ذر رضي الله عنه؟
مئة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي
كم عدد المرسلين من بين الأنبياء وفق الحديث النبوي؟
ثلاثمئة وثلاثة عشر
ما الآية التي تدل على وجود أنبياء لم يُذكروا في القرآن؟
﴿مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
في كم موضع ذُكر ذو الكفل عليه السلام في القرآن الكريم؟
موضعين
ما الذي يميز الأنبياء عن غيرهم في قضايا المعرفة؟
كونهم مصدر المعرفة اليقينية في قضايا الغيب والألوهية
ما الآية التي تؤكد أن الله بعث نبيين مبشرين ومنذرين لحل اختلاف الناس؟
آية البقرة 213
من هو النبي الذي بشّر ببعثة النبي محمد ﷺ باسم أحمد؟
عيسى ابن مريم عليه السلام
ما الفرق بين الإيمان الإجمالي والإيمان التفصيلي بالرسل؟
الإيمان الإجمالي هو التصديق بأن الله أرسل أنبياء في كل زمان وأن محمدًا ﷺ خاتمهم. أما الإيمان التفصيلي فهو عدم تكذيب أي نبي مذكور في القرآن والتصديق بكل واحد منهم بعينه.
لماذا يُقسَّم الدليل إلى نقلي وعقلي في موضوع النبوة؟
التقسيم من باب التنظيم لتكوين صورة متكاملة في ذهن المتلقي، لا لأن الدليل النقلي يخلو من مظاهر الدليل العقلي.
ما الأسئلة الكبرى التي يحمل الأنبياء أجوبتها اليقينية؟
يحمل الأنبياء الأجوبة اليقينية عن قضايا الغيب، وقضية الألوهية، ومآل هذه الحياة، فهم مصدر المعرفة اليقينية في هذه المسائل.
ما مضمون آية النحل 36 المتعلقة بإرسال الرسل؟
تقرر الآية أن الله بعث في كل أمة رسولًا يدعوها إلى عبادة الله واجتناب الطاغوت، وأن منهم من هداه الله ومنهم من حقت عليه الضلالة.
من هم الأنبياء الثمانية عشر المذكورون في سورة الأنعام؟
هم: إبراهيم وإسحاق ويعقوب ونوح وداود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس وإسماعيل واليسع ويونس ولوط عليهم السلام.
ما الآية التي تثبت أن محمدًا ﷺ خاتم النبيين؟
قوله تعالى: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ الله وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: 40].
في أي سورتين ذُكر ذو الكفل عليه السلام؟
ذُكر ذو الكفل في سورة الأنبياء: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِين﴾، وفي سورة ص: ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنْ الأَخْيَار﴾.
بماذا وصف القرآن إدريس عليه السلام في سورة مريم؟
وصفه القرآن بأنه كان صديقًا نبيًا، وأن الله رفعه مكانًا عليًا، في قوله: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾.
إلى أي قوم أُرسل شعيب عليه السلام وما دعوته؟
أُرسل شعيب إلى أهل مدين، ودعاهم إلى عبادة الله وحده وعدم نقص المكيال والميزان، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ [هود: 84].
ما الذي علّمه الله لآدم عليه السلام كما ورد في القرآن؟
علّم الله آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة، وهذا دليل على النبوة والوحي الإلهي لآدم عليه السلام.
ما مضمون حديث النبي ﷺ عن كونه خاتم الأنبياء؟
قال النبي ﷺ: إنه خاتم ألف نبي أو أكثر، وأن كل نبي بُعث يتّبع قد حذّر أمته من الدجال.
من روى حديث عدد الأنبياء والمرسلين؟
رواه أبو ذر رضي الله عنه أنه سأل النبي ﷺ عن عدد الأنبياء فأجابه بمئة ألف وأربعة وعشرين ألف نبي، والمرسلون منهم ثلاثمئة وثلاثة عشر، وأخرجه الحاكم في المستدرك.
إلى أي قوم أُرسل صالح عليه السلام؟
أُرسل صالح عليه السلام إلى قوم ثمود، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا الله﴾ [النمل: 45].
بأي أساليب خاطب الله نبيه ﷺ في القرآن غير اسمه الصريح؟
خاطبه الله بـ يا أيها الرسول، ويا أيها النبي، ويا أيها المزمل، ويا أيها المدثر، وبالضمير المستتر في صيغ الأمر كـ قل وادع.