هل الثواب والعقاب يقتضي إرسال الرسل وما وظائف الأنبياء والرسل في هداية البشر وضبط الأخلاق؟
نعم، إرسال الرسل ضرورة عقلية وإنسانية؛ إذ لا صلاح للحياة الدنيا ولا فلاح في الآخرة إلا من خلال منهج الأنبياء والمرسلين. وظائف الأنبياء تشمل إرشاد الخلق إلى الإله الحق، ووضع القانون التشريعي والأخلاقي، وتعليم البشر ما غاب عنهم من أمور الغيب. فالنبوة تعاضد العقل فيما يمكنه معرفته وتمده بما لا يستقل بمعرفته.
- •
هل يكفي العقل البشري وحده لضبط الأخلاق والتشريع أم أن البشر بحاجة ماسة إلى منهج الأنبياء؟
- •
لا يوجد معارض عقلي يمنع تصور قضية النبوة وإرسال الرسل، بل العقل يستسيغ هذا التصور ويميل إلى قبوله.
- •
أكد الإمام الجويني أن إرسال الرسل ليس من المستحيلات العقلية، إذ لا خروج في فكرة الوحي عن حقائق العقول.
- •
الوقوع التاريخي للنبوة والمعجزات دليل على إمكانها، حيث أيَّد الله الأنبياء ببراهين تفوق القدرة البشرية.
- •
وظائف الأنبياء والرسل تشمل إرشاد البشر إلى الإله الحق، ووضع القانون التشريعي والأخلاقي، وبيان أمور الغيب.
- •
النبوة ضرورة حتمية للجنس البشري؛ فلا صلاح في الدنيا ولا فلاح في الآخرة إلا من خلال منهج المرسلين.
- 1
قضية النبوة وإرسال الرسل لا معارض عقلي لها؛ فالرسل يحملون البيان الإلهي في التوحيد والتشريع ومكارم الأخلاق واليوم الآخر.
- 2
الجويني يؤكد أن إرسال الرسل جائز عقلاً وليس من المستحيلات، وأن تواصل الخالق مع خلقه بالوحي لا يخالف العقل.
- 3
الوقوع التاريخي للنبوة والمعجزات التي تفوق القدرة البشرية دليل عقلي وحسي على إمكان النبوة وصدق الأنبياء.
- 4
البشر بحاجة إلى إرسال الأنبياء لأن الحياة الإنسانية تستلزم نظاماً وعدلاً يحمله أشخاص مؤهلون أيَّدهم الله بالمعجزات.
- 5
وظائف الأنبياء والرسل تشمل إرشاد البشر للإله الحق ووضع التشريع الأخلاقي وبيان الغيب، والنبوة تعاضد العقل وتمده بما يعجز عنه.
- 6
العقل البشري قاصر عن ضبط الأخلاق لتفاوت الإدراك واختلاف الرؤى، ولذلك لا يستقيم قانون الأخلاق إلا بمرجعية النبوة الإلهية المعصومة.
- 7
النبوة ضرورة حتمية للبشرية؛ فاليوم الآخر لا تدركه العقول وحدها، ولا صلاح في الدنيا ولا فلاح في الآخرة إلا بمنهج الأنبياء والمرسلين.
هل قضية النبوة وإرسال الرسل ممكنة عقلاً وما الذي يحمله الأنبياء للبشرية؟
لا يوجد معارض عقلي يمنع تصور قضية النبوة وإرسال الرسل؛ فالعقل البشري يُسلِّم بأن يرسل الله رسلاً من البشر يوحي إليهم برسالته. يحمل هؤلاء الرسل البيان الإلهي الذي يوضح وحدانية الإله وأسرار الخلق، ويضع التشريع الضابط للحياة البشرية، ويدعو إلى مكارم الأخلاق والقيم، ويؤكد حقيقة اليوم الآخر. والشواهد التاريخية عبر العصور تُكوِّن مع العقل قابلية لتصديق قضية النبوة.
ما دليل جواز إرسال الرسل عقلاً وما قول الجويني في ذلك؟
جواز إرسال الرسل ثابت عقلاً لأنه ليس من المستحيلات التي يمتنع وقوعها، كما أكد الإمام الجويني بأن ليس في أمر الرب عبداً بتبليغ الشريعة ما يمتنع من جهة التحسين والتقبيح. فليس في فكرة وجود رسل تحمل المنهج الإلهي خروج عن حقائق العقول. وتواصل الخالق مع خلقه عن طريق الوحي والرسل لا يخرق قواعد العقل بأي وجه.
كيف يدل الوقوع التاريخي للنبوة والمعجزات على إمكانها وصدق الأنبياء؟
الوقوع يدل على الإمكان؛ إذ تأكد للبشر بالحس والمشاهدة والأخبار التاريخية وجود طوائف أعلنت أنها مرسلة من الخالق. وصاحَبَ هذا الادعاء معجزات وبراهين يُسلِّم العقل بخروجها عن القدرة البشرية، فلا يبقى إلا أن مصدرها هو الإله الخالق. وبهذا يصبح تصور منزلة النبوة مقبولاً عقلاً بناءً على وقوعه حساً، ويُعرف صدق كل مدعٍ للنبوة من كذبه بالنظر إلى معجزاته.
لماذا يحتاج البشر إلى إرسال الأنبياء لضبط الحياة والتشريع؟
أمر الإنسان لا يتم بنفسه وحده في هذه الحياة، بل لا بد من نظام وعدل يُفرض من قِبَل أشخاص مؤهلين ظهرت منزلتهم بآيات ومعجزات. العقل يستسيغ تصور أن يرسل الخالق رجلاً يحمل منهجاً إلهياً يحقق الهداية والتشريع وضبط الحياة. وهؤلاء الأشخاص المؤهلون الذين تستجيب الناس لمقالاتهم ونظامهم هم الأنبياء.
ما وظائف الأنبياء والرسل بالنسبة للجنس البشري وكيف تعاضد النبوة العقل؟
وظائف الأنبياء والرسل كوظيفة العقل للإنسان في الهداية والإرشاد؛ فهم يرشدون الخلق إلى الإله الحق، ويبينون ما اختُلف فيه في شأن الألوهية، ويضعون القانون التشريعي والأخلاقي بأمر الله عن طريق الوحي. كما يعلمون البشر من أمور الغيب ما أذن الله في بيانه مما لا ينكره العقل ولا يستقل بمعرفته. فالنبوة تعاضد العقل فيما يمكنه معرفته وتمده بما لا يستقل به، وهي نظام ضابط وقانون حاكم ومنهج رشد للحياة.
لماذا لا يستطيع العقل وحده ضبط الأخلاق وما الحاجة إلى مرجعية النبوة؟
العقل لا يستطيع الاستقلال بجميع العلميات والعمليات لأن القوى الإدراكية تتفاوت تفاوتاً لا يُحصى، وما تعده طائفة من الفضائل والمصالح يُعد عند طوائف أخرى من المفاسد. لذلك فإن قانون الأخلاق ونظامه لا يستقيم ولا ينضبط إلا بالنبوة المستمدة من مرجعية إلهية معصومة. ودعوى الأنبياء ورسالتهم هي الطريق الوحيد لحدوث الإلزام الظاهري والباطني للإنسان بالخير والصلاح.
هل الثواب والعقاب يقتضي إرسال الرسل وما علاقة النبوة بصلاح الدنيا والآخرة؟
اليوم الآخر وحقيقته من الأمور التي لا تستقل العقول بإدراكها وإن كانت لا تعارضه أو تنفي إمكانه، مما يجعل الحاجة إلى النبوة ضرورية لبيانه. الرسالة والنبوة إذن حاجة ضرورية للجنس البشري، فلا صلاح على الحقيقة في الحياة الدنيا ولا فلاح في الآخرة إلا من خلال منهج الأنبياء والمرسلين. وهذا يؤكد أن إرسال الرسل يقتضيه العدل الإلهي لإقامة الحجة على البشر في أمر الثواب والعقاب.
وظائف الأنبياء والرسل ضرورة عقلية وإنسانية لا غنى عنها لهداية البشر وضبط الأخلاق وتحقيق الصلاح في الدنيا والآخرة.
وظائف الأنبياء والرسل تتجاوز مجرد التبليغ؛ فهم يرشدون الخلق إلى الإله الحق، ويضعون القانون التشريعي والأخلاقي الذي ترد إليه أفعال البشر، ويعلمونهم من أمور الغيب ما أذن الله في بيانه. والنبوة بهذا المعنى تعاضد العقل فيما يمكنه معرفته، وتمده بما لا يستقل بمعرفته وحده.
العقل البشري يُقرّ بإمكان النبوة ولا يجد معارضاً لها، كما أكد الإمام الجويني بأن إرسال الرسل ليس من المستحيلات العقلية. وقصور العقل عن ضبط الأخلاق — بسبب تفاوت الإدراك واختلاف الرؤى بين البشر — يجعل الحاجة إلى مرجعية النبوة الإلهية المعصومة حاجةً ضرورية لا اختيارية، لا سيما في مسائل اليوم الآخر التي لا تستقل العقول بإدراكها.
أبرز ما تستفيد منه
- لا يوجد معارض عقلي يمنع تصور قضية النبوة وإرسال الرسل.
- وظائف الأنبياء تشمل الهداية والتشريع وبيان الغيب ومعاضدة العقل.
- العقل وحده لا يستطيع ضبط الأخلاق لتفاوت الإدراك بين البشر.
- لا صلاح في الدنيا ولا فلاح في الآخرة إلا بمنهج الأنبياء والمرسلين.
إمكان النبوة وإرسال الرسل في ميزان العقل البشري
لو توقفنا أمام قضية النبوة وإرسال الرسل وبعث الأنبياء وقمنا بوضعها على الميزان العقلي وقواعد التفكير لتبين لنا بوضوح أنه لا يوجد معارض عقلي يمنع تصور وقوعها وصحتها؛ فلا مانع من أن يسلم العقل البشري بأن يرسل الله سبحانه وهو الإله الحق رسلًا من البشر يوحي إليهم برسالته إلى الإنسانية أو إلى بعضها، يحملون البيان الإلهي الذي يوضح: وحدانية الإله وجلاله وعظمته، وأسرار هذا الخلق والهدف منه، ويضع التشريع والأحكام الضابطة للحياة البشرية والمتوافقة مع الزمان والمكان، ويقرر ويؤكد ويدعو إلى مكارم الأخلاق والقيم، ويقرر حقيقة وجود يوم آخر للحساب والجزاء.
بل وإلى جوار ذلك نجد من الشواهد التاريخية عبر التاريخ البشري التي تخبرنا بقصص الأنبياء والرسل وسِيَرهم وما وقع بينهم وبين أقوامهم ما يكوِّن مع العقل قابلية لتصور وتصديق قضية النبوة وما يتفرع عنها.
تصور العقل لاصطفاء بشر للوحي وبيان كلام الجويني
وعندما يتصور العقل أو يسمع الإنسان أن هناك من الجنس البشري أناسًا قد اصطفاهم الله سبحانه وتعالى وأعدَّهم لتلقي الوحي الإلهي وأيَّدهم بالأدلة التي تشهد على صدقهم، وأمرهم بتبليغ الناس الشرائع بكل ما تحويه من العقائد والأحكام والأخلاق –لا يجد ما يُحيل ذلك.
يقول الإمام أبو المعالي الجويني رحمه الله (توفي 478هـ):
«والدليل على جواز إرسال الرسل وشرع الملل أن ذلك ليس من المستحيلات التي يمتنع وقوعها لأعيانها، كاجتماع الضدين، وانقلاب الأجناس ونحوها، إذ ليس في أن يأمر الرب تعالى عبدًا بأن يشرع الأحكام (أي: يبلغ الشريعة) ما يمتنع من جهة التحسين والتقبيح» [1].
فليس في فكرة وجود رسل تحمل المنهج الإلهي خروج عن حقائق العقول، وليس في تواصل الخالق سبحانه وتعالى مع خلقه عن طريق الوحي والرسل خرق لقواعد العقل.
الوقوع التاريخي للنبوة والمعجزات كدليل على الإمكان
وكذلك الوقوع يدل على الإمكان:
حيث إنه قد تأكد للبشر بطريق الحس والمشاهدة والأخبار التاريخية وجود طوائف من البشر على مر العصور أعلنت أنها مرسلة من عند الخالق جل وعلا، وصاحَبَ هذا الادعاء معجزات وبراهين يسلِّم العقل بخروجها عن القدرة البشرية فلا يبقى إلا أن مصدرها هو الإله الخالق الذي كلف هذا الشخص من البشر بإبلاغ الرسالة؛ فيصبح تصور منزلة النبوة مقبولًا عقلًا بناء على وقوعه حسًّا.
ويتم إسقاط ذلك على كل مدعٍ للنبوة والرسالة فيعرف بها صدق مقالته من كذبها عن طريق النظر إلى ما يصاحبها من المعجزات.
حاجة البشر لمناهج الهداية والتشريع وإرسال الأنبياء
- •ولو نظرنا من زاوية حاجة البشر لمناهج الهداية والتشريع وضبط الحياة على الأرض وتصورنا فكرة أن يرسل الخالق رجلًا يحمل منهجًا إلهيًّا يحقق ذلك لوجدنا أن العقل يستسيغ ذلك التصور ويميل إلى قبوله ويدرك أهميته؛ حيث إن أمر الإنسان لا يتم ولا يصح بنفسه فقط في هذه الحياة، وإنما لا بد من حدوث نوع من المشاركة والتعاون يستلزم وجود نظام وعدل يُفرض من قِبَل أشخاص مؤهلين لذلك، ظهرت منزلتهم وبان صدقهم من خلال آيات ظاهرة ومعجزات تدعو الناس لطاعتهم، وتستجيب لمقالاتهم وما يدعون إليه من نظام، وهؤلاء الأشخاص هم الأنبياء.
وظائف الأنبياء في الهداية والتشريع ومعاضدة العقل البشري
فالأنبياء والرسل عليهم السلام وظائفهم بالنسبة للجنس البشري كوظيفة العقل للإنسان من حيث قيامه بالهداية والإرشاد، والعمل على رسم أفضل الطرق لممارسة الحياة.
ومن أهم وظائف الرسل: إرشاد الخلق إلى الإله الحق سبحانه وتعالى، وبيان ما اختُلف فيه بين البشر في شأن الألوهية وأسماء وصفات الإله، ويضعون لهم بأمر الله عن طريق الوحي الإلهي القانون التشريعي والأخلاقي الذي ترد إليه أفعالهم وأحوالهم وسائر معيشتهم، ويعلمونهم من أمور الغيب التي غابت عنهم مما أذن الله في بيانه مما لا ينكره العقل ولا يستقل بمعرفته.
فالنبوة تقوم بمعاضدة العقل فيما يمكن له أن يستقل بمعرفته، وتمده بمعرفة ما لا يمكن له أن يستقل بمعرفته، وكذلك بيان ما تحتاجه البشرية من الأمور الحياتية وبيان حقيقة الأخلاق واستمدادها؛ فالنبوة نظام ضابط وقانون حاكم ومنهج رشد للحياة على هذه الأرض.
قصور العقل عن ضبط الأخلاق والحاجة لمرجعية النبوة
والعقل لا يستطيع الاستقلال بجميع العلميات والعمليات في هذه الحياة، وذلك لأن المشاهد المحسوس في هذه الدنيا هو تفاوت القوى الإدراكية تفاوتًا لا يحصى ولا يعد، واختلاف الرؤية لدى البشر تجاه الأمور والأحوال والقضايا مشاهد محسوس؛ فما تعده طائفة من الفضائل والمصالح يُعد عند طوائف أخرى من المفاسد؛ فقانون الأخلاق ونظامه لا يستقيم ولا ينضبط إلا بالنبوة؛ لأنه مستمد من مرجعية إلهية معصومة؛ فدعوى الأنبياء ورسالتهم هي الطريق لحدوث الإلزام الظاهري والباطني للإنسان بالخير والصلاح.
اليوم الآخر وحدود العقل وضرورة النبوة لصلاح الدنيا والآخرة
وكذلك اليوم الآخر وحقيقته وطبيعته من الأمور التي لا تستقل العقول بإدراكها، وإن كانت لا تعارضه أو تنفي إمكانه.
فالرسالة والنبوة إذن حاجة ضرورية للجنس البشري؛ فلا صلاح على الحقيقة في الحياة الدنيا ولا فلاح في الآخرة إلا من خلال منهج الأنبياء والمرسلين.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الذي يدل عليه الوقوع التاريخي للنبوة المصحوب بالمعجزات؟
يدل على إمكان النبوة وصدق الأنبياء
ما موقف الإمام الجويني من جواز إرسال الرسل؟
قال إنه جائز لأنه ليس من المستحيلات التي يمتنع وقوعها
لماذا لا يستطيع العقل البشري وحده ضبط قانون الأخلاق؟
لتفاوت القوى الإدراكية واختلاف الرؤى بين البشر حول الفضائل والمفاسد
ما العلاقة بين وظائف الأنبياء والرسل ووظيفة العقل للإنسان؟
وظائف الأنبياء كوظيفة العقل في الهداية والإرشاد لكنها أشمل وأكمل
ما الذي يُعرف به صدق مدعي النبوة من كذبه؟
بالنظر إلى ما يصاحب دعوته من معجزات وبراهين
ما الذي تبيّنه النبوة للبشر مما لا يستقل العقل بمعرفته؟
أمور الغيب التي أذن الله في بيانها واليوم الآخر وحقيقته
ما الوصف الجامع للنبوة في علاقتها بالحياة البشرية؟
نظام ضابط وقانون حاكم ومنهج رشد للحياة على هذه الأرض
ما موقف العقل من اليوم الآخر وفق ما تقرره النبوة؟
العقل لا يستقل بإدراك حقيقة اليوم الآخر لكنه لا يعارضه أو ينفي إمكانه
ما الذي يجعل الإنسان ملتزماً بالخير والصلاح ظاهراً وباطناً؟
دعوى الأنبياء ورسالتهم المستمدة من المرجعية الإلهية المعصومة
ما الذي يحمله الأنبياء في البيان الإلهي وفق ما ذُكر؟
بيان وحدانية الإله والتشريع ومكارم الأخلاق وحقيقة اليوم الآخر
ما المقصود بأن الوقوع يدل على الإمكان في قضية النبوة؟
أن تأكد وجود أنبياء عبر التاريخ مصحوبين بمعجزات تفوق القدرة البشرية يثبت أن النبوة ممكنة الوقوع وليست مستحيلة عقلاً.
ما الفرق بين ما يستقل العقل بمعرفته وما تنفرد النبوة ببيانه؟
العقل يستقل بمعرفة بعض الحقائق الكلية، أما النبوة فتعاضده فيها وتمده بما لا يستقل بمعرفته كأمور الغيب وحقيقة اليوم الآخر والتشريع التفصيلي.
لماذا وصفت النبوة بأنها حاجة ضرورية لا اختيارية للجنس البشري؟
لأنه لا صلاح على الحقيقة في الحياة الدنيا ولا فلاح في الآخرة إلا من خلال منهج الأنبياء والمرسلين، ولأن العقل وحده قاصر عن ضبط الأخلاق والتشريع.
ما معنى قول الجويني إن إرسال الرسل ليس من المستحيلات لأعيانها؟
يعني أن إرسال الرسل لا يشبه المستحيلات الذاتية كاجتماع الضدين، بل هو أمر ممكن الوقوع لا يمتنع من جهة العقل أو التحسين والتقبيح.
كيف تُشبه وظائف الأنبياء وظيفة العقل للإنسان؟
كما يقوم العقل بهداية الإنسان وإرشاده ورسم أفضل الطرق لممارسة الحياة، كذلك يقوم الأنبياء بهداية البشرية وإرشادها ووضع المنهج الأمثل للحياة.
ما الدليل على أن قانون الأخلاق لا يستقيم بالعقل وحده؟
المشاهد المحسوس أن ما تعده طائفة من الفضائل والمصالح يُعد عند طوائف أخرى من المفاسد، مما يثبت أن الأخلاق تحتاج إلى مرجعية إلهية معصومة لا إلى العقل المتفاوت.
ما الشواهد التي تُكوِّن مع العقل قابلية لتصديق قضية النبوة؟
الشواهد التاريخية عبر العصور التي تخبر بقصص الأنبياء والرسل وسِيَرهم وما وقع بينهم وبين أقوامهم، إلى جانب المعجزات المصاحبة لدعواهم.
ما الذي يُلزم الإنسان بالخير ظاهراً وباطناً وفق ما تقرره النبوة؟
دعوى الأنبياء ورسالتهم هي الطريق لحدوث الإلزام الظاهري والباطني للإنسان بالخير والصلاح، لأنها مستمدة من مرجعية إلهية معصومة.
ما الذي يُميز الأنبياء عن غيرهم من البشر في حمل المنهج الإلهي؟
اصطفاهم الله وأعدَّهم لتلقي الوحي الإلهي وأيَّدهم بالأدلة والمعجزات التي تشهد على صدقهم وتدعو الناس لطاعتهم.
ما الجانب الذي تبيّنه النبوة في شأن الألوهية مما اختلف فيه البشر؟
تبيّن النبوة ما اختُلف فيه بين البشر في شأن الألوهية وأسماء وصفات الإله، وترشد الخلق إلى الإله الحق سبحانه وتعالى.
لماذا يحتاج النظام الاجتماعي البشري إلى أشخاص مؤهلين مؤيَّدين بالمعجزات؟
لأن أمر الإنسان لا يتم بنفسه وحده، بل لا بد من نظام وعدل يُفرض من قِبَل أشخاص ظهرت منزلتهم وبان صدقهم بآيات ومعجزات تستجيب لها الناس.
ما الذي يضعه الأنبياء للبشر بأمر الله عن طريق الوحي؟
يضعون القانون التشريعي والأخلاقي الذي ترد إليه أفعال البشر وأحوالهم وسائر معيشتهم، ويبيّنون حقيقة الأخلاق ومصدرها الإلهي.