اكتمل ✓
الفصل 31

ما هو العهد في الطريقة الصوفية وما حكمه الشرعي من القرآن والسنة؟

العهد في الطريقة الصوفية هو ارتباط بين الشيخ والمريد يتضمن تحكيم المريد لشيخه في مصالح دينه ودنياه بهدف تزكية النفس وصلاح القلب. وله تخريج شرعي من القرآن الكريم والسنة النبوية، إذ تشهد له آيات الوفاء بالعهد وأحاديث البيعة على الطاعة والتقوى. وليس فيه مخالفة شرعية طالما قام على التعاون على البر والتقوى.

6 دقائق قراءة
  • هل العهد الصوفي بدعة أم له أصل شرعي في الكتاب والسنة؟

  • العهد في الطريقة الصوفية هو ارتباط بين الشيخ والمريد يشمل البيعة والتحكيم وإلباس الخرقة بهدف تزكية النفس.

  • كلمة العهد في اللغة تعني الوصية والميثاق والأمر، وكل ما عوهد الله عليه بين العباد يندرج تحتها.

  • لا يكفي عند الصوفية مجرد قراءة كتب التصوف دون مجاهدة، فالمنح الروحية نتيجة الجهود والأعمال لا الأقوال.

  • السائر إلى الله يحتاج إلى شيخ كامل مرشد، إذ اشتهر عندهم أن من لا شيخ له فالشيطان شيخه.

  • العهد الصوفي له تخريج شرعي من آيات البيعة في سورة الفتح وأحاديث البيعة النبوية، وليس فيه مخالفة لأصول الشريعة.

السؤال عن العهد الصوفي وتعريف علاقة الشيخ بالمريد

س 29: سمعنا أنه يوجد عند الصوفية ما يسمى بالعهد، فماذا يقصدون به؟ وهل لهذا العهد الصوفي وجهة شرعية، أو تخريج على أصول الشرع، أم أنه بدعة ما أنزل الله بها من سلطان ؟

الجواب بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وآله وصحبه ومَن والاه. وبعد، فقد شاع بين الصوفية مصطلحات تدل على عمق العلاقة بين الشيخ والمريد، فسموا بداية الرباط بـ: العهد، البيعة، التحكيم، إلباس الخرقة، الطريق، وهي ألفاظ لها دلالات تربوية سلوكية عميقة، تعني بحسب الظاهر ابتداء الرابطة بين المريد السالك والشيخ الكامل، وبحسب الحقيقة والباطن ربط المريد بالمراد سبحانه.

المعاني اللغوية لكلمة العهد وربطها بالنصوص الشرعية

ويرجع العهد في اللغة إلى عدة معانٍ منها: الوصية، والضمان، والأمر، والرؤية، والمنزل. فكل ما عُوهِد الله عليه، وكل ما بين العباد من المواثيق هو عهد، وأمر اليتيم من العهد، وكذلك كل ما أَمَر اللهُ به ونَهَى عنه. وفي حديث الدعاء:

«وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْت» .

تعريف العهد الصوفي كتحكيم للشيخ ومدخل للبيعة والصحبة

وأما العهد في العرف الصوفي، فيقول الشيخ السهروردي «ارتباط بين الشيخ والمريد، وتحكيم من المريد للشيخ في نفسه لمصالح دينه ودنياه، يرشده ويهديه ويبصره بآفات النفوس وفساد الأعمال ومداخل العدو» . وفي معنى العهد أيضا البيعة، فهي مدخل الصحبة المباركة بين الشيخ المرشد ومريد الوصول إلي معرفة الحق تبارك وتعالى، وبها يسري تأثير الشيخ في مريده بالحال والمقال، ويتحقَّق الرباط الوثيق الذي يستهدف تزكية النفس الإنسانية وصلاح القلب والروح.

عدم كفاية العلم المجرد وضرورة المجاهدة في الطريق الصوفي

وذلك لأنه لا يكفي عند الصوفية في سلوكهم إلى طريق الله سبحانه وتعالى مجرَّدُ العلم، فمجرد قراءة كتب التصوف عندهم بلا معاناة يُعَدُّ متعة ذهنية، وثقافة عقلية، قد تشارك فيها النفس الأمارة بالسوء، فتكون طريقا إلى الضلالة طردا أو عكسا، أما المنح الروحية من الله تعالى فهي نتيجة الجهود والأعمال؛ فالصوفية أرباب أحوال، لا أصحاب أقوال، وعندهم لم ينل المشاهدة من ترك المجاهدة.

شروط السلوك إلى الله وضرورة وجود الشيخ الكامل المرشد

فالسائر في طريق الله سبحانه لابد له مِن تَرْك المرغوبات والمألوفات، ومراعاة الأنفاس، ثم لابد له من زادٍ وهو التقوى، وسلاح يتقوَّى به على عدوه اللدود وهو الذكر، ومركوب يقصر عليه وعثاء السفر وهو الهمّة.

ولا يستقيم السير مع كل هذا إلا بدليل، وهو الأستاذ الكامل المربي الفاضل، وقد اشتهرت عباراتهم "مَن لا شيخَ له فالشيطان شيخه". فمَن أراد السلوك إلى الله على يد بعض الواصلين وقد يسرَّ اللهُ له مَن هو كذلك، فعليه أن يَلْزِم نفسَه طاعته والدخول تحت أوامره ونواهيه.

وظيفة المرشد وحقيقة حفظ العهد بين الرب والعبد

فإن المرشد يتعهَّد السائر إلى الله بالتوجيه ويرشده إلى الطريق الحق، ويضيء له ما أظلم من جوانب نفسه، حتى يعبد الله تعالى على بصيرة وهدى ويقين. فإن المريد يبايع المرشد، ويعاهده على السير معه في طريق التخلي عن العيوب والتحلي بالصفات الحسنة، والتحقق بركن الإحسان والترقي في مقاماته. وحفظ العهد هو الوقوف عند ما حدَّهُ الله تعالى لعباده فلا يفقد حيث أُمر، ولا يوجد حيث نُهي، وحفظ عهد الربوبية والعبودية هو ألا ينسب كمالا إلا إلى الرب، ولا نقصانا إلا إلى العبد.

العهد بين الظاهر والباطن وارتباطه ببيعة الله ورسوله

فالعهد في حقيقته عهد الله، واليد يد الله:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: 10]

ومن هنا كان التحذير من عاقبة النكوص والمخالفة ونقض العهد:

﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [الفتح: 10]

فالعهد الظاهر عهد الشيخ، والعهد الباطن الحقيقي هو عهد الله سبحانه وتعالى.

فإذا اتضح معنى العهد الصوفي في اللغة وفي عرف الصوفيين، بقي سؤال، وهو: وهل لهذا العهد الصوفي توجيه شرعي، وتخريج يجعله منسجما مع أصول الشرع الشريف؟

التخريج القرآني للعهد الصوفي وعموم وجوب الوفاء بالبيعة

والجواب: نعم له تخريج شرعي من نصوص الكتاب والسنة: فأما القرآن، فقد قال الله تعالى:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح:10].

نقل صاحب تفسير [روح البيان] عن الشيخ إسماعيل بن سودكين قوله: «المبايعون ثلاثة: الرسل، والشيوخ الورثة، والسلاطين. والمبايع في هؤلاء الثلاثة على الحقيقة واحد وهو الله تعالى، وهؤلاء الثلاثة شهودُ الله تعالى على بيعة هؤلاء الأتباع، وعلى هؤلاء الثلاثة شروطٌ يجمعها القيام بأمر الله، وعلى الأتباع الذين بايعوهم شروط يجمعها المتابعة فيما أُمِروا به. فأما الرسل والشيوخ فلا يأمرون بمعصية أصلًا، فإن الرسل معصومون من هذا، والشيوخ محفوظون. وأما السلاطين فمَن لَـحِق منهم بالشيوخ كان محفوظا ولا كان مخذولا، ومع هذا فلا يطاع في معصية، والبيعة لازمة حتى يلقوا الله تعالى» .

شمول آية الوفاء بالعهد وأنواع البيعة ودليلها من السنة

وقوله تعالى:

﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولا﴾ [الإسراء:34]

فالعهد المذكور عام شامل أنواع البيعة الثلاثة التي ذكرت آنفا، ومنها البيعة بين الشيخ المربي ومريديه.

ومن السنة النبوية ما رواه عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«بَايِعُونِي عَلَى ألَّا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللهُ فَهُوَ إِلَى اللهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ. فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِك» .

حديث رفع الأيدي بالتوحيد والبشارة بالمغفرة والجنّة

وعن يعلى بن شداد قال: حدثني أبي شداد رضي الله عنه وعبادة بن الصامت حاضِرٌ يُصَدِّقه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

«هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ؟ - يعني من أهل الكتاب - فقلنا: لا يا رسول، فأمر بغلق الباب فقال: ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ وَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللُه، فرفعنا أيدينا ساعة وقلنا: لا إله إلا الله، ثم وضَعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يدَه ثم قال: الحَمْدُ للهِ، الَّلهُمَّ بَعَثْتَنِي بِهَذِهِ الكَلِمَةِ، وَأَمَرْتَنِي بِهَا، وَوَعَدْتَنِي عَلَيهَا الجَنَّةَ، وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ. ثم قال: أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ» .

بيعة بشر بن الخصاصية وشروطها في أركان الإسلام والجهاد

وعن بشر بن الخصاصية رضي الله عنه قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه، قال فاشْتَرَطَ عليَّ شهادةَ أنْ لا إله إلا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وأنْ أُقِيمَ الصلاةَ، وأنْ أُؤدِّيَ الزكاةَ، وأنْ أَحُجَّ حَجَّةَ الإسلام، وأنْ أَصومَ شَهْر رمضان، وأنْ أُجاهِد في سبيل الله، فقلت: يا رسول الله، أما اثنتان فو الله ما أطيقهما الجهادُ والصدقةُ. فإنهم زَعَموا أنه مَن ولَّى الدبر فقد بَاءَ بغضبٍ من الله، فأخاف إن حَضَرَت تلك جَشَعَت نفسي وكَرِهَتِ الموت. والصدقة، فو الله ما لي إلا غُنَيمَةٌ وعشرُ ذود [الذود من الإبل: ما بين الاثنين إلى التسع، وقيل ما بين الثلاث إلى العشر] هُنَّ رِسْلُ [اللبن] أهلي وحمولتهم [بالفتح: ما يحتمل عليه الناس من الدواب سواء أكانت عليها الأحمال أم لم تكن، وبالضم: الأحمال]. قال: فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ثم حرَّك يده، ثم قال: فلا جهاد ولا صدقة! فلم تدخل الجنة إذًا؟! قال: قلت: يا رسول الله أنا أبايعك. قال: فبايعت عليهن كلهن» .

بيعة جرير بن عبد الله على التوحيد والنصيحة للمسلمين

وروي عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: "قلت: يا رسول الله اشْتَرِطْ عليَّ فأنت أعْلَم بالشرط. قال:

«أُبَايعُكَ علَى أَنْ تَعْبُدَ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِه شِيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَنْصَحَ المُسْلِمَ، وَتَبْرَأَ مِنَ الشِّرْكِ»

. وعن جرير أيضا قال:

«بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم» .

استخلاص الحكم الشرعي للعهد الصوفي والتعاون على البر والتقوى

يستفاد مما ذكر من آيات القرآن الكريم، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، أن العهد الصوفي المذكور يمكن أن يخرج على هذه الأصول الشرعية، ولما فيه من التعاون على البر والتقوى، قال تعالى:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ} [المائدة:2]

وعلى هذا فليس في العهد الصوفي بهذا الاعتبار من مخالفة شرعية، ولا يعد تعارضا مع أصول الشريعة، ونصوص الكتاب والسنة تشهد له، وفقنا الله لطاعته في السر والعلن، والله تعالى أعلى وأعلم.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الألفاظ التي يستخدمها الصوفية للتعبير عن بداية الرابطة بين الشيخ والمريد؟

العهد والبيعة والتحكيم وإلباس الخرقة

كيف عرّف الشيخ السهروردي العهد الصوفي؟

ارتباط بين الشيخ والمريد وتحكيم من المريد للشيخ في نفسه لمصالح دينه ودنياه

لماذا لا يكفي مجرد قراءة كتب التصوف عند الصوفية؟

لأنها متعة ذهنية قد تشارك فيها النفس الأمارة بالسوء

ما المقولة المشهورة عند الصوفية في شأن من يسلك بلا شيخ؟

من لا شيخ له فالشيطان شيخه

ما معنى حفظ عهد الربوبية والعبودية عند الصوفية؟

ألا يُنسب كمال إلا إلى الرب ولا نقصان إلا إلى العبد

ما الآية القرآنية التي يستند إليها الصوفية في تخريج العهد الصوفي من سورة الفتح؟

﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم﴾

من هم المبايعون الثلاثة الذين ذكرهم الشيخ إسماعيل بن سودكين في تفسير روح البيان؟

الرسل والشيوخ الورثة والسلاطين

ما الشرط الذي أعلن بشر بن الخصاصية عجزه عنه حين أراد مبايعة النبي؟

الجهاد والصدقة

ما الذي بايع عليه جرير بن عبد الله النبيَّ صلى الله عليه وسلم؟

إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم

ما الحكم الشرعي للعهد الصوفي وفق ما تشهد له نصوص الكتاب والسنة؟

جائز ومشروع لأنه تعاون على البر والتقوى

ما الزاد والسلاح والمركوب التي يحتاجها السائر إلى الله في الطريقة الصوفية؟

الزاد التقوى والسلاح الذكر والمركوب الهمة

ما الآية التي تُعدّ دليلاً على وجوب الوفاء بالعهد بصفة عامة شاملة لأنواع البيعة؟

﴿وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً﴾

ما الفرق بين العهد الظاهر والعهد الباطن في التصوف؟

العهد الظاهر هو عهد الشيخ مع المريد، أما العهد الباطن الحقيقي فهو عهد الله سبحانه وتعالى، لأن البيعة في حقيقتها بيعة مع الله.

ما معنى قول الصوفية إنهم أرباب أحوال لا أصحاب أقوال؟

يعني أن الصوفية يُقدّمون التجربة الروحية العملية والمجاهدة على مجرد الكلام والنظر، فالمنح الروحية نتيجة الجهود والأعمال لا الأقوال.

ما الدلالة التربوية لمصطلح إلباس الخرقة في الطريقة الصوفية؟

إلباس الخرقة هو أحد مصطلحات بداية الرابطة بين الشيخ والمريد، وله دلالة تربوية سلوكية عميقة تُعبّر عن انتساب المريد إلى الشيخ وقبوله في طريقه.

ما الحديث النبوي الذي يرد فيه لفظ العهد في سياق الدعاء؟

حديث: «وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت»، وهو من أحاديث الاستغفار الواردة في صحيح البخاري.

ما الشروط التي يجمعها القيام بأمر الله على الشيوخ في البيعة؟

على الشيوخ ألا يأمروا بمعصية أصلاً، فهم محفوظون من ذلك، وعليهم القيام بأمر الله، كما أن البيعة لازمة حتى يلقوا الله تعالى.

ما الآية القرآنية التي استُدل بها على التعاون في العهد الصوفي؟

قوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب﴾ [المائدة:2].

ما الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رفع الأيدي بالتوحيد؟

أمر أصحابه برفع أيديهم وقول لا إله إلا الله، ثم دعا الله شاكراً، ثم بشّرهم بأن الله قد غفر لهم.

ما الذي يقصده الصوفية بمراعاة الأنفاس في السلوك إلى الله؟

مراعاة الأنفاس هي الانتباه الدائم لكل نَفَس والحرص على أن يكون في طاعة الله وذكره، وهي من شروط السير في طريق الله.

ما الفرق بين الشيوخ المحفوظين والسلاطين في سياق البيعة؟

الشيوخ محفوظون فلا يأمرون بمعصية أصلاً، أما السلاطين فمن لحق منهم بالشيوخ كان محفوظاً، ومع ذلك لا يُطاع أحد في معصية.

ما الهدف الأساسي من الرباط بين الشيخ والمريد في الطريقة الصوفية؟

الهدف هو تزكية النفس الإنسانية وصلاح القلب والروح، وإرشاد المريد إلى آفات النفوس وفساد الأعمال ومداخل العدو.

ما معنى العهد في اللغة العربية؟

العهد في اللغة يرجع إلى معانٍ عدة منها الوصية والضمان والأمر والرؤية والمنزل، وكل ما بين العباد من المواثيق وكل ما أمر الله به ونهى عنه.

ما الذي يُميّز الصوفية عن غيرهم في طريق السلوك إلى الله؟

يُميّزهم اعتمادهم على المجاهدة العملية لا العلم النظري المجرد، وسلوكهم تحت إشراف شيخ كامل مرشد يوجههم ويبصّرهم بآفات النفوس.

ما الذي يعنيه قول الصوفية إن العهد ربط المريد بالمراد؟

يعني أن الغاية الحقيقية من العهد ليست مجرد الارتباط بالشيخ، بل ربط المريد بالله سبحانه وتعالى الذي هو المراد والمقصود الأعلى.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!