ما معنى حكمة ابن عطاء الله السكندري في أن المعصية قد تكون خيرا من الطاعة وهل هي موافقة لأصول الشريعة؟
حكمة ابن عطاء الله السكندري «معصية أورثت ذلا وافتقارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا» موافقة تماما لأصول الدين ومقاصد الشريعة. فهي لا تمدح المعصية ولا تذم الطاعة، بل تنبه على مراقبة القلب وتجنب العجب بعد الطاعة. والمقصود أن الذل والافتقار من أوصاف العبودية الحقيقية، في حين أن العز والاستكبار من أوصاف الربوبية التي تُفضي إلى الخذلان وعدم القبول.
- •
هل يمكن أن تكون المعصية أفضل أثرا من الطاعة؟ هذا ما تجيب عنه حكم ابن عطاء الله السكندري بشرح دقيق لا يُفهم إلا في سياقه الصحيح.
- •
حكم ابن عطاء الله السكندري من أنفع ما كتب في حقائق التوحيد ووصف طريق سلوك العبد إلى ربه، وقد أثنى عليها كبار الشراح.
- •
أمر الله بالطاعة وجعلها سببا في الفوز برضاه ومرافقة الأنبياء والصديقين، ونهى عن المعصية وجعلها سببا للعذاب والضلال المبين.
- •
القلب هو الأساس في القرب من الله، ومعاصي القلب كالعجب والاستكبار أشد خطورة من معاصي الجوارح الظاهرة.
- •
الحكمة السابقة لابن عطاء الله تكشف أن الطاعة قد تقارنها آفات كالإعجاب والاعتماد عليها، وأن الذنب قد يقارنه الالتجاء إلى الله فيكون سببا في الوصول.
- •
حكمة «معصية أورثت ذلا وافتقارا» موافقة لأصول الدين ومقاصد الشرع، وهي تنبيه على مراقبة القلب وتجنب الكبر لا ثناء على المعصية.
- 1
حكم ابن عطاء الله السكندري من أنفع ما كتب في حقائق التوحيد، تشتمل على دقائق السلوك وطريق العارفين بعبارة لطيفة مختصرة.
- 2
الطاعة سبب في الفوز برضا الله والجنة ومرافقة الأنبياء والصديقين، وقد أكدت ذلك آيات قرآنية متعددة.
- 3
المعصية سبب في غضب الله والعذاب المهين في الآخرة والضلال المبين، وقد حذّر القرآن منها في آيات صريحة.
- 4
القلب هو الأساس في القرب من الله، ومعاصيه كالعجب أخطر من معاصي الجوارح، والطاعة الظاهرة قد تصحبها آفات قلبية خطيرة.
- 5
الحكمة السابقة لابن عطاء الله تكشف أن الطاعة قد تُحجب بآفات كالعجب، وأن الذنب قد يكون سببا في الوصول إلى الله بالتوبة والانكسار.
- 6
حكمة ابن عطاء الله موافقة لأصول الدين، تنبّه على أن الذل والافتقار عبودية حقيقية، وأن الطاعة المصحوبة بالكبر تُفضي إلى الخذلان.
ما هي حكم ابن عطاء الله السكندري وما قيمتها في علم التوحيد والسلوك؟
حكم ابن عطاء الله السكندري من أنفع ما كتب في حقائق التوحيد ووصف طريق سلوك العبد إلى ربه. وقد أشاد بها الشيخ أحمد عزب الشرنوبي قائلا إنها تشتمل على دقائق التوحيد المنيفة مع اختصار عبارتها الرائقة اللطيفة. وهي تُعين المريد على معرفة طريق العارفين الموصلة إلى الله تعالى.
ما ثمرات الطاعة في القرآن الكريم وما الجزاء الذي وعد الله به المطيعين؟
أمر الله سبحانه وتعالى بطاعته وجعلها سببا في الفوز برضاه وجنته والخلود فيها. كما جعل الطاعة سببا في مرافقة الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين. وقد تكررت هذه البشارة في آيات عدة منها قوله تعالى: ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم﴾.
ما عقوبة المعصية في القرآن الكريم وما أثرها على العبد في الدنيا والآخرة؟
نهى الله عن المعصية وجعلها سببا في الوقوع في غضبه وسخطه والتعرض للعذاب في الآخرة. وجعلها علامة على الضلال المبين، قال تعالى: ﴿ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين﴾. كما قال: ﴿ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا﴾.
لماذا تُعدّ معاصي القلب أخطر من معاصي الجوارح وما علاقة ذلك بالطاعة والمعصية الظاهرة؟
جعل الله القلب هو الأساس في القرب إليه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم». ومعاصي القلب أكثر خطورة من معاصي الجوارح، لأن معاصي الجوارح تُظهر أمراضا في القلب يجب علاجها. وقد تحدث الطاعة الظاهرة مع معاصٍ شديدة الخطورة في القلب كالعجب والكبر، في حين أن المعصية قد يعقبها توبة نافعة إذا أناب العبد إلى ربه.
ما الحكمة السابقة لابن عطاء الله السكندري وكيف تُفسّر العلاقة بين الطاعة والقبول والذنب والوصول؟
قال ابن عطاء الله السكندري في الحكمة السابقة: «ربما فتح لك باب الطاعة وما فتح لك باب القبول، وربما قضى عليك بالذنب فكان سببا في الوصول». وشرح ذلك الشيخ ابن عباد النفزي الرندي بأن الطاعة قد تقارنها آفات كالإعجاب بها والاعتماد عليها واحتقار من لم يفعلها، وهذا مانع من قبولها. أما الذنب فقد يقارنه الالتجاء إلى الله والاعتذار إليه واحتقار النفس، فيكون سببا في مغفرة الله ووصول العبد إليه.
هل حكمة ابن عطاء الله «معصية أورثت ذلا وافتقارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا» موافقة لأصول الشريعة وما معناها الصحيح؟
حكمة ابن عطاء الله السكندري موافقة تماما لأصول الدين ومقاصد الشرع الشريف ودقائق السلوك القويم. فالذل والافتقار من أوصاف العبودية الحقيقية التي تقتضي الوصول إلى حضرة الرب، أما العز والاستكبار فمن أوصاف الربوبية التي تقتضي الخذلان وعدم القبول. وليس في الحكمة ثناء على المعصية ولا ذم للطاعة، بل هي تنبيه على مراقبة القلب وتجنب العجب بعد الطاعة، والإخبات والتوبة بعد الوقوع في الذنب.
حكم ابن عطاء الله السكندري تنبّه على أن الطاعة المصحوبة بالكبر أخطر من معصية تُفضي إلى التوبة والإخبات.
حكم ابن عطاء الله السكندري من أنفع ما كتب في حقائق التوحيد، وحكمة «معصية أورثت ذلا وافتقارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا» موافقة تماما لأصول الدين ومقاصد الشريعة. فهي لا تمدح المعصية ولا تذم الطاعة، بل تنبه على أن الذل والافتقار من أوصاف العبودية الحقيقية التي تُقرّب العبد من ربه، في حين أن العز والاستكبار يُفضيان إلى الخذلان وعدم القبول.
يُفهم هذا المعنى كاملا بضم الحكمة إلى سابقتها: «ربما فتح لك باب الطاعة وما فتح لك باب القبول، وربما قضى عليك بالذنب فكان سببا في الوصول». فالطاعة قد تقارنها آفات كالإعجاب والاعتماد عليها واحتقار الآخرين، وهي آفات قلبية تمنع القبول. أما الذنب فقد يقارنه الالتجاء إلى الله والتوبة والانكسار، فيكون سببا في المغفرة والوصول. ولهذا قال أبو مدين: «انكسار العاصي خير من صولة المطيع».
أبرز ما تستفيد منه
- حكم ابن عطاء الله السكندري موافقة لأصول الدين ومقاصد الشريعة.
- الطاعة المصحوبة بالعجب والاستكبار قد تُحجب عن القبول.
- المعصية التي تُورث الذل والافتقار قد تكون سببا في الوصول إلى الله.
- القلب هو الأساس في القرب من الله، ومعاصيه أشد خطورة من معاصي الجوارح.
سؤال معنى الحكمة ونبذة عن حكم ابن عطاء الله السكندري
س 28: ما معنى قول ابن عطاء الله في «الحكم»: «معصية أورثت ذلا وافتقارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا» وهل هي موافقة لأصول الشرع والدين، أما أن فيها امتداح للمعصية والعياذ بالله ؟
الجواب
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. وبعد، فحكم ابن عطاء الله السكندري -رضي الله عنه- من أنفع ما كتب في حقائق التوحيد، ووصف طريق سلوك العبد إلى ربه، يقول أحد شراحها سيدي الشيخ أحمد عزب الشرنوبي: لما كانت حكم السيد السري، العارف بالله تعالى سيدي أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله السكندري. من أنفع ما يتوصل به المريد إلى معرفة طريق للعارفين الموصلة إلى ذي العرش المجيد؛ لاشتمالها على دقائق التوحيد المنيفة، مع اختصار عبارتها الرائقة اللطيفة» [1].
الطاعة في القرآن وثمراتها من الجنة ومرافقة المنعم عليهم
أما بشأن الطاعة والمعصية، فقد أمر الله سبحانه وتعالى بطاعته، وجعل الطاعة سببا في الفوز برضاه وجنته، وسبب في مرافقة الأنبياء عليهم السلام والصديقين والشهداء، قال تعالى:
﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ [النساء:13].
وقال سبحانه:
﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء:69].
وقال سبحانه وتعالى:
﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَائِزُونَ﴾ [النور:52].
وقال تعالى:
﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:71].
خطورة المعصية وعقوبتها بالضلال والعذاب المهين في القرآن
ونهى ربنا عن المعصية، وجعلها سبب في الوقوع في غضبه وسخطه، وفي التعرض للعذاب في الآخرة، وجعلها علامة على الضلال المبين، قال تعالى:
﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ [النساء:14].
وقال سبحانه:
﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُّبِينًا﴾ [الأحزاب:36].
مركزية القلب في القرب من الله وخطر معاصي القلوب
وجعل ربنا سبحانه وتعالى القلب هو الأساس وعليه التعويل في القرب إليه سبحانه وتعالى، فقال تعالى:
﴿فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ الَتِى فِى الصُّدُورِ﴾ [الحج:46].
وقال سبحانه:
﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى القُلُوبِ﴾ [الحج:32].
وقال سبحانه وتعالى:
﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور﴾ [آل عمران:154]
وقال صلى الله عليه وسلم:
«إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» [2].
وقال صلى الله عليه وسلم:
«ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» [3].
فمعاصي القلب أكثر خطورة من معاصي الجوارح، كما أن معاصي الجوارح مُظْهِرة لأمراض في القلب يجب علاجها، لذا فبسلامة القلب تسلم الجوارح. وقد تحدث الطاعة الظاهرة من الجوارح معاصي شديدة الخطورة في القلب إذا لم يتنبه الإنسان، في حين أن المعصية قد يعقبها طاعات نافعة إذا فطن الإنسان وأناب إلى ربه.
الحكمة السابقة لابن عطاء وشرحها في تمييز القبول عن مجرد الطاعة
وقول ابن عطاء الله السكندري: «معصية أورثت ذلا وافتقارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا» حكمة عظيمة، وفائدة جليلة، لا تفهم على الوجه الصحيح الأكمل إلا بضمها للحكمة السابقة لها.
حيث قال سيدي ابن عطاء الله السكندري في الحكمة السابقة: «ربما فتح لك باب الطاعة وما فتح لك باب القبول، وربما قضى عليك بالذنب فكان سببا في الوصول». يقول الشيخ ابن عباد النفزي الرندي في شرح هذه الحكمة: «وذلك أن الطاعة قد تقارنها آفات قادحة في الإخلاص فيها كالإعجاب بها، والاعتماد عليها، واحتقار من لم يفعلها، وذلك مانع من قبولها. والذنب قد يقارنه الالتجاء إلى الله والاعتذار إليه واحتقار نفسه، وتعظيم من لم يفعله فيكون ذلك سببا في مغفرة الله له، ووصوله إليه فينبغي أن لا ينظر العبد إلى صور الأشياء بل إلى حقائقها» [4].
تفسير الحكمة محل السؤال وبيان موافقتها لأصول الشريعة
ثم أكد سيدي ابن عطاء الله رحمه الله هذا المعنى بهذه الحكمة التي هي محل السؤال: «معصية أورثت ذلا وافتقارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا» يقول الشارح الرندي رحمه الله: «ولا شك أن الذل والافتقار من أوصاف العبودية، فالتحقق بهما مقتض للوصول إلى حضرة الرب. والعز والاستكبار من أوصاف الربوبية فالتحقق بهما مقتض للخذلان وعدم القبول. قال أبو مدين –قدس سره- انكسار العاصي خير من صولة المطيع» [5].
وعليه فإن حكمة الإمام ابن عطاء الله السكندري رضي الله عنه موافقة لأصول الدين، ومقاصد الشرع الشريف، ودقائق السلوك القويم، فهي حكمة لا يتعارض معناها مع هذا كله، بل تعضده وتؤكده، وليس بها ثناء على المعصية وذم للطاعة من قريب أو بعيد، وإنما هي تنبه على مراقبة القلب، وتجنب الإعجاب بعد الطاعة، كما تنبه على الإخبات والتوبة بعد الوقوع في الذنب، نسأل الله السلامة من ذلك كله، والله تعالى أعلى وأعلم.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الوصف الذي أطلقه الشراح على حكم ابن عطاء الله السكندري من حيث قيمتها العلمية؟
من أنفع ما كتب في حقائق التوحيد
ما الجزاء الذي وعد الله به من يطيعه ورسوله وفق الآيات القرآنية المذكورة؟
دخول الجنات والخلود فيها
ما العقوبة التي ذكرها القرآن لمن يعصي الله ورسوله ويتعدى حدوده؟
النار خالدا فيها وعذاب مهين
ما الذي ينظر إليه الله في العباد وفق الحديث النبوي الصحيح؟
القلوب والأعمال
ما الآفات التي قد تقارن الطاعة وتمنع قبولها وفق شرح ابن عباد الرندي؟
الإعجاب بها والاعتماد عليها واحتقار من لم يفعلها
ما الذي قد يقارن الذنب فيجعله سببا في الوصول إلى الله وفق شرح الحكمة؟
الالتجاء إلى الله والاعتذار إليه واحتقار النفس
ما معنى قول أبي مدين: «انكسار العاصي خير من صولة المطيع»؟
الخضوع والذل بعد المعصية أفضل من الكبر والغرور بعد الطاعة
ما العضو الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم إن صلاحه يُصلح الجسد كله؟
القلب
ما الوصفان اللذان ذكرهما ابن عطاء الله كأوصاف للعبودية الحقيقية في حكمته؟
الذل والافتقار
ما الذي تنبّه عليه حكمة ابن عطاء الله «معصية أورثت ذلا وافتقارا» في جوهرها؟
مراقبة القلب وتجنب العجب بعد الطاعة والتوبة بعد المعصية
ما الآية التي تدل على أن العمى الحقيقي هو عمى القلوب لا الأبصار؟
﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾
ما العلاقة بين معاصي الجوارح وأمراض القلب وفق المحتوى؟
معاصي الجوارح تُظهر أمراضا في القلب يجب علاجها
من هو ابن عطاء الله السكندري؟
هو السيد أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله السكندري، عارف بالله، صاحب كتاب الحكم الذي يُعدّ من أنفع ما كتب في حقائق التوحيد وطريق سلوك العبد إلى ربه.
ما نص الحكمة التي هي محل السؤال في هذا الموضوع؟
«معصية أورثت ذلا وافتقارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا»، وهي حكمة لابن عطاء الله السكندري تنبّه على مراقبة القلب لا على مدح المعصية.
ما الحكمة السابقة لابن عطاء الله التي تُكمل فهم الحكمة المسؤول عنها؟
«ربما فتح لك باب الطاعة وما فتح لك باب القبول، وربما قضى عليك بالذنب فكان سببا في الوصول»، وهي تُبيّن أن الطاعة قد لا تُقبل بسبب آفات القلب.
ما أوصاف العبودية الحقيقية التي ذكرها ابن عطاء الله في حكمته؟
الذل والافتقار، وهما من أوصاف العبودية الحقيقية التي تقتضي الوصول إلى حضرة الرب سبحانه وتعالى.
ما أوصاف الربوبية التي تُفضي إلى الخذلان وعدم القبول؟
العز والاستكبار، وهما من أوصاف الربوبية، فالتحقق بهما من قِبَل العبد يقتضي الخذلان وعدم قبول الطاعة.
ما الآفات التي قد تقارن الطاعة وتمنع قبولها؟
الإعجاب بالطاعة، والاعتماد عليها، واحتقار من لم يفعلها، وهذه آفات قلبية تمنع قبول الطاعة عند الله.
كيف يمكن للذنب أن يكون سببا في الوصول إلى الله؟
إذا قارن الذنبَ الالتجاءُ إلى الله والاعتذار إليه واحتقار النفس وتعظيم من لم يفعله، فإن ذلك يكون سببا في مغفرة الله ووصول العبد إليه.
ما قول أبي مدين في مقارنة العاصي بالمطيع؟
قال أبو مدين: «انكسار العاصي خير من صولة المطيع»، أي أن خضوع العاصي وذله أفضل من غرور المطيع وكبره.
ما الحديث النبوي الذي يدل على أهمية القلب في الجسد؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب»، رواه البخاري ومسلم.
ما الذي ينظر إليه الله في عباده وفق الحديث النبوي؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم»، رواه مسلم.
ما الآية التي تدل على أن تعظيم شعائر الله من تقوى القلوب؟
قال تعالى: ﴿ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾، وهي تدل على أن القلب هو الأساس في العبادة والتقوى.
هل حكمة ابن عطاء الله تتعارض مع أصول الشريعة الإسلامية؟
لا، بل هي موافقة لأصول الدين ومقاصد الشرع الشريف ودقائق السلوك القويم، وليس فيها ثناء على المعصية ولا ذم للطاعة.
ما الفرق بين معاصي القلب ومعاصي الجوارح من حيث الخطورة؟
معاصي القلب أكثر خطورة من معاصي الجوارح، لأن بسلامة القلب تسلم الجوارح، ومعاصي الجوارح تُظهر أمراضا في القلب تستوجب العلاج.
ما الآية التي تدل على أن الله يبتلي ما في الصدور ويمحص ما في القلوب؟
قال تعالى: ﴿وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور﴾، وهي تؤكد مركزية القلب في العلاقة مع الله.
ما الجزاء الذي وعد الله به من يطيعه ويخشاه ويتقيه؟
قال تعالى: ﴿ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون﴾، فالفوز الحقيقي مرتبط بالطاعة المقرونة بالخشية والتقوى.