ما بابا قلب الإنسان وما الأحوال الأربعة بين الحق والخلق وكيف يرتقي العارف في عوالم المعرفة؟
لقلب الإنسان بابان: باب مفتوح على الخلق وباب مفتوح على الحق، وللإنسان بينهما أربعة أحوال: إغلاق البابين معًا فيكون مجنونًا، أو فتح باب الحق وحده فيكون مجذوبًا ناقصًا، أو فتح باب الخلق وحده فيكون منغمسًا في الدنيا ناسيًا لربه، أو فتح البابين معًا وهو شأن العارفين بالله. يسعى السالك إلى هذه الحال الأخيرة بالذكر والفكر والخلوة، مستعينًا بمعرفة العوالم الخمسة واللطائف الخمس.
- •
هل تعلم أن إغراق القلب بالأنوار الإلهية وحدها يُعدّ حالة نقص لا كمال في ميزان أهل المعرفة؟
- •
لقلب الإنسان بابان: باب على الخلق وباب على الحق، وكمال الإنسان في فتحهما معًا لا في إغلاق أحدهما.
- •
شواغل الدنيا تسد باب الحق بما يُسمى غين الأغيار، بينما تسد الأنوار المتكاثرة باب الخلق وتُنزل الإنسان عن مرتبته.
- •
النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر من غين الأنوار لا من غين الأغيار، لأنه مكلف بالهداية والتبليغ والصبر على الناس.
- •
طريق الوصول إلى الله يمر بالذكر المأثور بالوحي والفكر والخلوة، وقد أرشد أهل الله إلى أذكار الأسماء السبعة والستة.
- •
العوالم الخمسة والمراتب الست عشرة واللطائف الخمس هي الإطار الذي يصف اتصال الإنسان بربه من الملك حتى اللاهوت.
- 1
قلب الإنسان له بابان على الحق والخلق، وأحواله الأربعة بينهما تتراوح بين الجنون والانغماس في الدنيا والجذب الناقص وكمال العارفين.
- 2
شواغل الدنيا تسد باب الحق بغين الأغيار، والأنوار المتكاثرة تسد باب الخلق، وكلاهما يُهبط بالإنسان عن مرتبته.
- 3
النبي كان يستغفر من غين الأنوار لا من غين الأغيار، لأن أنواره كانت تملأ قلبه حتى يمل الخلق، وهو مكلف بالتبليغ والصبر عليهم.
- 4
الاتصال بالله يكون بالذكر المأثور بالوحي والدعاء بالأسماء الحسنى وفعل الخيرات، وعلى الإنسان المداومة على ذلك في كل وقت.
- 5
أهل الله أرشدوا إلى أذكار الأسماء السبعة والستة، ثم الفكر في الجلوة والخلوة، والخلوة تكشف أسرارًا وعلومًا للسالك.
- 6
العوالم الخمسة تنقسم إلى الملك والملكوت للخلق، والرحموت والجبروت واللاهوت لله، تمثل صفات جماله وجلاله وكماله.
- 7
اللطائف الخمسة في الملك لها مقابلات في الملكوت، ومع مراتب الجبروت والرحموت واللاهوت تبلغ المراتب ست عشرة مرتبة.
- 8
الأسرار الذوقية تُكتم لسببين: عجز اللغة عن التعبير عنها، وعدم الانتفاع بها قبل الوصول إليها بالسلوك الفعلي.
ما بابا قلب الإنسان وما الأحوال الأربعة التي يكون عليها بين الحق والخلق؟
لقلب الإنسان بابان: باب مفتوح على الخلق وباب مفتوح على الحق. وللإنسان بينهما أربعة أحوال: إغلاق البابين فيكون مجنونًا غير مكلف، أو إغلاق باب الخلق وفتح باب الحق فيكون مجذوبًا مختلًا وهي حالة نقص لا كمال، أو إغلاق باب الحق وفتح باب الخلق فيكون منغمسًا في دنياه ناسيًا لربه، أو فتح البابين معًا وهو شأن العارفين بالله.
ما غين الأغيار وما الأنوار المتكاثرة وكيف يؤثر كل منهما على بابي القلب؟
غين الأغيار هو تأثير شواغل الدنيا ومشاغلها التي تسد على الإنسان باب الحق. أما الأنوار المتكاثرة فهي التي تسد على الإنسان باب الخلق، وكلا الحالين يُنزل الإنسان إلى درجة أدنى مما كان عليه. فالدنيا بتياراتها تحاول إغلاق باب الخالق، والأنوار بتكاثرها تحاول إغلاق باب الخلق.
لماذا كان النبي يستغفر من غين الأنوار لا من غين الأغيار وما علاقة ذلك بترقيه الدائم؟
النبي صلى الله عليه وسلم كان دائم الترقي ولا ينتقل إلا من راقٍ إلى أرقى، فلم يكن يعاني من غين الأغيار. وكانت أنواره متلألئة في قلبه حتى يمل الخلق، فكان يستغفر الله من ذلك الملل الناتج عن غين الأنوار. وذلك لأنه مكلف بالهداية والتبليغ والإرشاد والصبر على الناس، فاستغفاره كان من تأثير الأنوار على تواصله مع الخلق لا من ذنوب.
كيف يحقق الإنسان دوام الاتصال بالله عن طريق الذكر والعبادة؟
ينبغي للإنسان أن يذكر الله بصفة معينة مجربة جاء بها الوحي، كما في قوله تعالى: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ و﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾. ويكون الاتصال بالله عن طريق العبادة والدعاء والذكر وفعل الخيرات، وعلى الإنسان أن يذكر ربه في كل وقت وحين.
ما منهج أهل الله في الأذكار والفكر والخلوة وكيف يُقرّب من الله؟
أهل الله عبر العصور التزموا بالقرآن والسنة في الذكر والعبادة فتبين لهم طريق قريب للوصول إلى الله، فأرشدوا إلى أذكار الأسماء السبعة الأصول والستة الفروع. وانتقلوا بعد الذكر إلى الفكر الذي قد يحدث في الجلوة مع الناس أو في الخلوة. والخلوة تولّد كشف أسرار وعلوم، وهذه الأمور تُعاد تذكرةً حتى تثبت في الأذهان.
ما العوالم الخمسة وكيف تنقسم بين الخلق والله سبحانه وتعالى؟
العوالم الخمسة هي: الملك والملكوت وهما عالما الخلق أي ما سوى الله، ثم عالم الرحموت وهو صفات الجمال لله، وعالم الجبروت وهو صفات الجلال، وعالم اللاهوت وهو صفات الكمال. فثلاثة عوالم مردها إلى الله الواحد الأحد، واثنان مردهما إلى الخلق.
ما اللطائف الخمسة وكيف تتدرج المراتب الست عشرة بين الملك والملكوت وما فوقهما؟
اللطائف الخمسة هي: القلب والروح والسر والخفي والأخفى، وهي في عالم الملك المرئي المدرك بالحس. ولها خمسة أخرى مقابلة في عالم الملكوت كالمرآة، فتصبح عشر درجات. ثم تُضاف إليها ستة أمور مردها إلى عوالم الجبروت والرحموت واللاهوت، فتبلغ المراتب ست عشرة مرتبة.
لماذا تُكتم الأسرار الذوقية عند أهل الله ولا يُفصح عنها؟
الأسرار الذوقية التي ترد للذاكرين المتفكرين في طريق الله لا يجدون لها تعبيرًا في اللغة يساويها، لأن اللغة وُضعت للتفاهم بين البشر ولا تحتمل هذه الأمور الخاصة جدًا. فضلًا عن ذلك لا فائدة في ذكرها، لأن من لم يصل إليها لا ينتفع بها، ومن وصل إليها حصّلها بغير هذه الألقاب. ولذلك يصمت أهل الله عنها ويصونها على غير أهلها.
كمال القلب في فتح بابيه معًا على الحق والخلق، ويُبلغ بالذكر والفكر وإدراك العوالم الخمسة.
بابا قلب الإنسان على الحق والخلق هما مفتاح فهم أحوال السالكين؛ فالكمال لا يكون بإغلاق أحدهما، بل بفتحهما معًا كما هو شأن العارفين بالله. وشواغل الدنيا تسد باب الحق بغين الأغيار، فيما تسد الأنوار المتكاثرة باب الخلق، وكلا الحالين نقص يستوجب الاستغفار والمجاهدة.
يرتقي السالك في هذا الطريق عبر الذكر المأثور بالوحي والفكر والخلوة، مستضيئًا بتجارب أهل الله عبر العصور في أذكار الأسماء السبعة والستة. وتتدرج مراتب الاتصال بالله عبر اللطائف الخمس في عالم الملك ومقابلاتها في الملكوت، ثم عوالم الجبروت والرحموت واللاهوت، لتبلغ ست عشرة مرتبة، غايتها أسرار ذوقية لا تحتملها اللغة ولا تُكتسب إلا بالسلوك.
أبرز ما تستفيد منه
- كمال الإنسان في فتح باب الحق وباب الخلق معًا لا في إغلاق أحدهما.
- النبي كان يستغفر من غين الأنوار لأنه مكلف بالتبليغ والصبر على الناس.
- العوالم الخمسة تنقسم إلى ملك وملكوت للخلق، ورحموت وجبروت ولاهوت لله.
- الأسرار الذوقية لا تُكتب لعجز اللغة عنها ولعدم الانتفاع بها قبل الوصول إليها.
بابا قلب الإنسان والأحوال الأربعة بين الحق والخلق
تكلمنا علىٰ أن قلب الإنسان له بابان: الباب الأول مفتوح علىٰ الخلق، والباب الثاني: مفتوح علىٰ الحق، وأن الإنسان بين أربعة أحوال: إما أن يغلق عليه البابان، باب الحق، وباب الخلق، فيكون مجنونًا غير مكلف، وإما أن يُغلق عليه باب الخلق ويفتح باب الحق، فيمتلئ قلبه بالأنوار، حتىٰ يُجْذَبَ، ويكون مجذوبًا مختلًا؛ لأن اللّٰه سبحانه وتعالى لم يجعل هذه الحالة حالة كمال، بل جعلها حالة من حالات النقص، وإما أن يُغلق باب الحق ويفتح باب الخلق، فيكون منغمسًا في دنياه، ناسيًا لربه، ليس متذكرًا ولا متدبرًا، وإذا تذكّر تذكّر بلسانه، وإما أن يفتح البابان، وهو شأن العارفين باللّٰه سبحانه وتعالى،
تأثير شواغل الدنيا والأنوار المتكاثرة وغين الأغيار
وأن الدنيا بشواغلها ومشاغلها تأتي، فتحاول بتياراتها أن تسد باب الخالق، وهذا ما يسمىٰ بغين الأغيار؛ فالأغيار التي في الدنيا من المشاغل والشواغل تسد علىٰ الإنسان باب الحق، ولكن أيضًا قد يحدث كذلك في باب الخلق، فتأتي الأنوار المتكاثرة، فتسد علىٰ الإنسان باب الخلق، وحينئذ فإنما تحاول هذه الأنوار أن تجعله في درجة أدنىٰ، درجة أقل مما كان هو عليه من قبل.
استغفار رسول الله من غين الأنوار مع دوام الترقي
ورسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم دائم الترقي في كل أحواله ولا ينتقل إلا من راقٍ إلىٰ أرقىٰ، فقد كان يستغفر رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم ربه من غين الأنوار لا من غين الأغيار؛ يعني أنواره متلألأة في قلبه، حتىٰ يمل الخلق، فيستغفر اللّٰه من ذلك الملل؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم مكلف بالهداية، ومكلف بالتبليغ، ومكلف بالإرشاد والصبر علىٰ الناس، فكان يستغفر اللّٰه من غين الأنوار، لا من غين الأغيار.
منهج الذكر المأثور بالوحي والدعوة إلى دوام الاتصال بالله
وقلنا في هذا الباب: إن الإنسان في هذا الطريق ينبغي عليه أن يذكر اللّٰه بصفة معينة مجربة، الذكر أتىٰ به الوحي:
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [1]،
﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾ [2]،
﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ﴾ [3]
... إلىٰ آخر ما هنالك عن طريق الاتصال بربنا سبحانه، عن طريق العبادة، والدعاء، والذكر، وفعل الخيرات، فالإنسان ينبغي عليه أن يذكر ربه في كل وقت وحين.
تجربة أهل الله في الأذكار والانتقال إلى الفكر والخلوة
وجاءت التجربة التي جاءت من أهل اللّٰه علىٰ مر العصور عندما التزموا بالقرآن وما ورد فيه، وبالسنة وبطريقتها في الذكر والعبادة، تبين لهم طريق قريب للوصول إلىٰ اللّٰه، وإلىٰ الأدب معه، فأرشدونا إليه، فتكلمنا عن الأذكار بالأسماء السبعة والأسماء الستة (السبعة الأصول والستة الفروع)، وقلنا: إن هذا إنما هو من باب الذِّكْر.
وانتقلنا بعد ذلك إلىٰ الفكر، وقلنا في الذكر والفكر: إنه قد يحدث هذا في الجلوة، يعني مع مخالطة الناس، وقد يحدث في الخلوة.
وتكلمنا عن الخلوة وما فيها من أمور، وما تولده من كشف أسرار وعلوم، هذا ليس ملخصًا فقط وإنما هو أيضًا تذكرة؛ لأن هذه الأمور تغيب، وتتخلف عن الناس، فنعيدها مرة أخرىٰ في سياق واحد، ونسق واحد؛ حتىٰ تثبت في الأذهان، ولكن تحت كل عنوان كلام كثير تكلمناه.
العوالم الخمسة بين الملك والملكوت والرحموت والجبروت واللاهوت
وحتىٰ نستكمل ما نحن فيه من كلامنا علىٰ: الملك، والملكوت، والأسرار، والأنوار، فإننا سنتكلم عن باقي العوالم الخمسة، وهي: الملك، والملكوت، وهما عالمان، ولكن يمكن إدراجهما تحت كلمة: الخلق، يعني تحت كلمة: ما سوىٰ اللّٰه سبحانه وتعالى، أما اللّٰه سبحانه وتعالى فهناك عالم الرحموت، وعالم الجبروت، وعالم اللاهوت؛ فاللّٰه سبحانه وتعالى فيه صفات للجمال هي عالم الرحموت، وفيه صفات للجلال هي عالم الجبروت، وفيه صفات للكمال وهي عالم اللاهوت، مع العالمين الملك والملكوت يصبح خمسة: ثلاثة مردها إلىٰ اللّٰه الواحد الأحد، واثنان مردهما إلىٰ الخلق.
اللماطيف الخمسة والمراتب الست عشرة بين الملك والملكوت والجبروت
هناك اتصال بين الإنسان وبين ربه علىٰ خمسة أنحاء أو مراتب، يسميها أهل الطريـق: (اللطائف الخمسة)، وهي: (القلب، والروح، والسر، والخفي، والأخفىٰ)، وهي في عالم الملك الذي نعيش فيه، ذلك العالم المرئي، ذلك الكون الذي يمكن أن ندركه بالحس، هذه الخمسة متدرجة، ولها خمسة أخرىٰ مقابلة، فوق هذه الخمسة التي هي في عالم الملك، مثلها تمامًا كالمرآة في تصويرها في عالم الملكوت، فيصبح معنا عشر درجات: خمسة في الملك.
وخمسة في الملكوت، ثم بعد ذلك هناك أمور مردها إلىٰ العوالم الثلاثة: عالم الجبروت، وعالم الرحموت، وكذلك إلىٰ عالم اللاهوت، وهي نهايتها، فتكون ستة، فتصبح المراتب ست عشرة مرتبة.
الأسرار الذوقية وعجز اللغة عن حملها وسبب كتمانها
هذا غاية ما عبّر عنه المعبرون من أهل اللّٰه، وهناك أسرار ترد للذَّاكِرين المتفكِّرين في طريق اللّٰه لا يحسنون الكلام عنها، إنما يشعرونها فقط ولا يجدون تعبيرًا في اللغة يساويها فيسكتون لأنها تصبح مسألة خاصة، وإذا ما وصل أحدنا إليها فإنما يصل إليها بفضل اللّٰه، ولذلك لا يحتاج إلىٰ قراءة ولا إلىٰ تعليم، إنما هو سيصل إليها مطمئنًا إذا ما سار علىٰ نهج ما كتب، فلا حاجة لنا إلىٰ كتابتها، ولا الإفصاح عنها، لأمرين:
الأول: عدم وجود مقابل في اللغة يتحملها؛ لأنها أمر جد خاص، واللغة وضعت للتفاهم بين البشر.
والأمر الثاني: أنه لا فائــدة في ذِكْرِها؛ لأن الإنسان إذا لم يصل إليها لا ينتفع بها، وإذا وصل إليها حصّلها من غير هذه الألقاب، وهذا هو الذي يتكلم عنه أهل اللّٰه في كتبهم، عن الأسرار التي تصان علىٰ غير أهلها، أو غير المقدور علىٰ الكلام عليها.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
كم حالًا للإنسان بين بابي القلب على الحق والخلق؟
أربع أحوال
ما الحال التي تنتج عن إغلاق باب الخلق وفتح باب الحق فقط؟
حالة الجذب والاختلال وهي نقص
ما الذي يُسمى بغين الأغيار؟
شواغل الدنيا ومشاغلها التي تسد باب الحق
من أي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر ربه؟
من غين الأنوار
ما السبب الذي جعل النبي يستغفر من غين الأنوار؟
لأنه مكلف بالهداية والتبليغ والصبر على الناس
ما اللطائف الخمسة التي يذكرها أهل الطريق؟
القلب والروح والسر والخفي والأخفى
كم مرتبة تبلغها درجات الاتصال بالله عند الجمع بين عوالم الملك والملكوت وما فوقهما؟
ست عشرة مرتبة
ما العوالم الثلاثة التي مردها إلى الله سبحانه وتعالى؟
الرحموت والجبروت واللاهوت
ما الذي يمثله عالم الرحموت في صفات الله؟
صفات الجمال
لماذا لا تُكتب الأسرار الذوقية ولا يُفصح عنها؟
لعجز اللغة عنها ولعدم الانتفاع بها قبل الوصول إليها
أين تقع اللطائف الخمسة الأولى وفق تصنيف أهل الطريق؟
في عالم الملك المرئي المدرك بالحس
ما الحال الوحيدة التي تُعدّ حال كمال بين أحوال القلب الأربعة؟
فتح البابين معًا وهو شأن العارفين
ما الحال التي تنتج عن إغلاق البابين معًا في قلب الإنسان؟
يكون الإنسان مجنونًا غير مكلف.
ما الفرق بين غين الأغيار وغين الأنوار؟
غين الأغيار هو تأثير شواغل الدنيا التي تسد باب الحق، أما غين الأنوار فهو تأثير الأنوار المتكاثرة التي تسد باب الخلق.
ما معنى أن الأنوار المتكاثرة تُنزل الإنسان إلى درجة أدنى؟
تسد الأنوار المتكاثرة على الإنسان باب الخلق فتجعله في درجة أقل مما كان عليه، لأن الكمال في فتح البابين معًا.
ما وصف حال الإنسان الذي يُغلق عليه باب الحق ويُفتح باب الخلق؟
يكون منغمسًا في دنياه ناسيًا لربه، لا متذكرًا ولا متدبرًا، وإن تذكّر تذكّر بلسانه فقط.
ما دلالة دوام الترقي عند النبي صلى الله عليه وسلم؟
أنه لا ينتقل إلا من راقٍ إلى أرقى، فلم يكن يعاني من غين الأغيار بل كان يستغفر من غين الأنوار.
ما الآيات القرآنية التي استُشهد بها على مشروعية الذكر والدعاء؟
﴿ادعوني أستجب لكم﴾ من سورة غافر، و﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾ من سورة الأعراف، و﴿والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات﴾ من سورة الأحزاب.
ما الأسماء التي أرشد أهل الله إلى الذكر بها؟
أرشدوا إلى الأذكار بالأسماء السبعة الأصول والأسماء الستة الفروع.
ما الفرق بين الذكر في الجلوة والذكر في الخلوة؟
الجلوة هي الذكر والفكر مع مخالطة الناس، أما الخلوة فهي الانفراد بالذكر والفكر، وكلاهما طريق للوصول إلى الله.
ما الذي تولّده الخلوة للسالك؟
تولّد الخلوة كشف أسرار وعلوم للسالك في طريق الله.
كيف تنقسم العوالم الخمسة بين الخلق والله؟
الملك والملكوت مردهما إلى الخلق، أما الرحموت والجبروت واللاهوت فمردها إلى الله الواحد الأحد.
ما الذي يمثله عالم الجبروت في صفات الله؟
يمثل عالم الجبروت صفات الجلال لله سبحانه وتعالى.
ما الذي يمثله عالم اللاهوت في صفات الله؟
يمثل عالم اللاهوت صفات الكمال لله سبحانه وتعالى.
كيف تصبح المراتب ست عشرة في اتصال الإنسان بربه؟
خمس لطائف في عالم الملك وخمس مقابلة في الملكوت تُعطي عشرًا، ثم تُضاف ستة مراتب مردها إلى عوالم الجبروت والرحموت واللاهوت فتبلغ ست عشرة.
لماذا يصمت أهل الله عن الأسرار الذوقية؟
لأنهم لا يجدون في اللغة تعبيرًا يساويها، ولأن من لم يصل إليها لا ينتفع بسماعها، ومن وصل إليها حصّلها بغير هذه الألقاب.
ما المقصود بأن اللغة وُضعت للتفاهم بين البشر في سياق الأسرار الذوقية؟
أن اللغة أداة تواصل بشري لا تستطيع استيعاب الأسرار الذوقية الخاصة جدًا التي يختبرها السالك، فتعجز عن التعبير عنها.