اكتمل ✓
الفصل 7

هل يزول التكلف عن السالك إلى الله وما الفرق بين زوال المشقة وإسقاط التكليف؟

نعم، يزول التكلف عن السالك الصادق بمعنى أن المشقة والاستثقال للعبادة تتحول إلى لذة وشوق، لكن التكليف لا يسقط أبدًا فالصلاة والوضوء وسائر العبادات تبقى واجبة. الفرق جوهري بين من يعبد الله حتى تصير عبادته طبعًا يدفعه إليه الحب والشوق، وبين الاتهام الباطل بأن الصوفية أسقطوا التكليف.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل يمكن أن تتحول مشقة العبادة إلى لذة حقيقية يسعى إليها المؤمن؟

  • السالك في بداية طريقه يجاهد نفسه على قيام الليل والوضوء في البرد ويجد في ذلك مشقة وثقلًا.

  • بعد المجاهدة والصبر يصل السالك إلى مرحلة يتلذذ فيها بالعبادة ويزول عنه التكلف والاستثقال.

  • زوال التكلف يعني زوال المشقة لا زوال الصلاة أو العبادة، فالتكليف باقٍ ولا يسقط أبدًا.

  • اتهام الصوفية بإسقاط التكليف ناتج عن سوء فهم عبارات الأكابر التي تصف زوال المشقة لا ترك العبادة.

  • السالك الصادق يصل إلى حال لا يمل معه من العبادة، مصداقًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «فإن الله لا يمل حتى تملوا».

تحول مشقة العبادة إلى لذة وزوال التكلف عند السالك

ولكنه لا يسقط التكليف أبدًا الصوفية -وهم يسيرون في الطريق إلىٰ اللّٰه- وصلوا إلىٰ مرحلة أنهم لم تعد هناك مشقة في أفعالهم، في بداية سلوكهم كان أحدهم يقوم الليل تعبدًا وذكرًا فيجد مشقة، وتغالبه نفسه، ويريد أن ينام، ويذهب ليتوضأ في الشتاء فتؤذيه لسعة البرد فلا يريد أن يتوضأ، ويقاوم نفسه، ويصبر، ويتوضأ، ثم هو يجد نفسه بعد ذلك يتلذذ بذلك القيام، وتطيب له تلك اللسعة التي كانت تؤذيه من قبل، ويسعىٰ إليها، وكأنه يسعىٰ إلىٰ شيء محبب إلىٰ نفسه، فزال عنه التكلف الذي هو المشقة والاستثقال للعبادة، فعبَّر عن ذلك وقال: أنا الآن لا أجد التكلف للّٰه؛ لأنه إنما يفعل ذلك حبًا وشوقًا للّٰه،

سوء فهم العبارات الصوفية والاتهام الباطل بإسقاط التكليف

ففهم القاصرون من عبارة الأكابر أنهم لا يُصَلُّون، ولا يتوضئون!!

فانظر الآن إلىٰ الفارق الضخم ما بين الأمرين، شخص يعبد اللّٰه إلىٰ أن يصل إلىٰ أن تصير عبادته طبعًا يقصد فيه اللّٰه تعالىٰ لذاته، وحبه فيه سبحانه وتعالىٰ يدفعه إلىٰ زوال المشقة من أفعاله، فأين هذا من تلك الدعوة الخبيثة التي يتهمون بها الصوفية من أنهم قد أسقطوا التكليف؟!!

زوال المشقة لا زوال الصلاة وحديث لا يمل حتى تملوا

الشيخ يقول: إن المشقة قد زالت، ولا يقول: إن الصلاة قد زالت، إنما يقول: أنا أصلي ولا أشعر بأي نوع من أنواع التعب، ولا الملل، ولا السَّآمة، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول:

«فَإِنَّ اللّٰهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّىٰ تَمَلُّوا» .

فالسالك الصادق يصل إلىٰ حال لا يمل معه، بل يجد أنه كلما صَلَّىٰ عَلا قلبه مع اللّٰه تعالىٰ، ورجاه، ورغب فيما عنده، ويمتلئ قلبه بمعان شريفة، مغايرة للمشقة والتعب وغير ذلك مما يجاهده عوام الناس.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما المقصود بزوال التكلف عند السالك إلى الله؟

زوال المشقة والاستثقال للعبادة

ما الذي يدفع السالك إلى زوال المشقة في عبادته؟

الحب والشوق لله تعالى

ما الخطأ الذي وقع فيه القاصرون حين سمعوا عبارات الأكابر من الصوفية؟

فهموا أنهم تركوا الصلاة والوضوء

ما الحديث النبوي الذي يدل على حال السالك الصادق الذي لا يمل من العبادة؟

فإن الله لا يمل حتى تملوا

ما الذي يحدث لقلب السالك الصادق كلما صلى؟

يعلو قلبه مع الله ويمتلئ بمعانٍ شريفة

هل يسقط التكليف الشرعي عن السالك حين يزول عنه التكلف؟

لا، التكليف لا يسقط أبدًا

كيف كان السالك يشعر في بداية سلوكه حين يذهب للوضوء في الشتاء؟

تؤذيه لسعة البرد ولا يريد أن يتوضأ

ما وصف الصوفية لعبادتهم بعد بلوغ مرحلة زوال التكلف؟

يصلون ولا يشعرون بأي تعب أو ملل أو سآمة

ما الذي يميز السالك الصادق عن عوام الناس في العبادة؟

أن قلبه يمتلئ بمعانٍ شريفة مغايرة للمشقة والتعب

ما الذي يصفه الشيخ حين يقول إنه لا يجد تكلفًا لله؟

أن المشقة زالت وبقيت العبادة بحب وشوق

ما معنى التكلف في سياق العبادة؟

التكلف هو المشقة والاستثقال للعبادة التي يشعر بها المؤمن في بداية سلوكه قبل أن يتعود عليها ويتلذذ بها.

ما الفرق بين التكلف والتكليف؟

التكلف هو الشعور بالمشقة والثقل في أداء العبادة وهو يزول عن السالك، أما التكليف فهو الإلزام الشرعي بالعبادة ولا يسقط عن أحد أبدًا.

ما المراحل التي يمر بها السالك في علاقته بالعبادة؟

يبدأ السالك بمجاهدة النفس وتحمل المشقة، ثم يصبر ويستمر، حتى يصل إلى مرحلة يتلذذ فيها بالعبادة وتصير طبعًا يدفعه إليه الحب والشوق لله.

لماذا وصف الكاتب اتهام الصوفية بإسقاط التكليف بأنه دعوة خبيثة؟

لأن هذا الاتهام يقلب الحقيقة رأسًا على عقب، فالصوفية لا يتركون العبادة بل يؤدونها بحب وشوق دون مشقة، والاتهام ناتج عن سوء فهم عباراتهم.

ما الذي رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة المتعلق بالملل من العبادة؟

روى البخاري ومسلم حديث «فإن الله لا يمل حتى تملوا»، وهو يدل على أن الله لا ينقطع عن قبول العبادة ما دام العبد مستمرًا فيها.

كيف يصف السالك الصادق تجربته مع قيام الليل بعد بلوغ مرحلة زوال التكلف؟

يصف السالك الصادق أنه يتلذذ بقيام الليل ويسعى إليه كما يسعى إلى شيء محبب لنفسه، بعد أن كان يجاهد نفسه عليه في البداية.

ما الذي يمتلئ به قلب السالك الصادق كلما صلى؟

يمتلئ قلبه بمعانٍ شريفة من الرجاء والرغبة فيما عند الله، ويعلو قلبه مع الله تعالى، بدلًا من الشعور بالمشقة والتعب.

ما الخطأ المنهجي الذي وقع فيه من اتهم الصوفية بإسقاط التكليف؟

أخذوا عبارات الأكابر بظاهرها دون فهم مقصودها، فحين قال الشيخ لا أجد تكلفًا ظنوا أنه لا يصلي ولا يتوضأ، وهو فهم قاصر يخلط بين زوال المشقة وترك العبادة.

ما الذي يجعل لسعة برد الشتاء تتحول من أذى إلى لذة عند السالك؟

يتحول الأذى إلى لذة حين يصل السالك إلى مرحلة يحب فيها العبادة لذاتها ويشتاق إليها، فتصير كل مقدماتها بما فيها برد الوضوء محببة إلى نفسه.

هل يعني قول السالك أنه لا يجد تكلفًا أنه يترك الصلاة أحيانًا؟

لا، بل يعني أنه يصلي دون أن يشعر بأي تعب أو ملل أو سآمة، فالصلاة قائمة ومستمرة لكن المشقة المصاحبة لها قد زالت.

ما الحالة التي يصلها السالك الصادق فيما يخص الملل من العبادة؟

يصل السالك الصادق إلى حال لا يمل معه من العبادة، بل كلما صلى ازداد ارتفاع قلبه مع الله ورغبته فيما عنده.

ما الفارق الضخم الذي أشار إليه الكاتب بين الصوفية الحقيقيين ومن يتهمهم؟

الفارق أن الصوفية يعبدون الله حتى تصير عبادتهم طبعًا يدفعهم إليه الحب، بينما يتهمهم القاصرون بأنهم تركوا العبادة وأسقطوا التكليف، وهو عكس الحقيقة تمامًا.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!