اكتمل ✓
الفصل 1

ما معنى الإفتاء وما الفرق بين المفتي والفقيه والقاضي في الشريعة الإسلامية؟

الإفتاء هو تبيين الحكم الشرعي عن دليل لمن سأل عنه، ويختلف عن الفقه الذي يستنبط الأحكام من الأدلة التفصيلية، وعن القضاء الذي يُلزم بالحكم الشرعي بعد الترافع. فالمفتي يدرس الواقع ثم يلتفت إلى الفقه ليأخذ منه حكم الله في تلك الواقعة، بينما القاضي يتدخل لتغيير الواقع ويُلزم أطراف النزاع بحكم الله. والفتوى أعم من القضاء من جهة الموضوعات، إذ تشمل العبادات التي لا يدخلها القضاء.

8 دقائق قراءة
  • هل تعلم أن المفتي قد يأمر بشرب الخمر في حالة الاضطرار تطبيقاً لقاعدة ارتكاب أخف الضررين؟

  • الإفتاء لغةً هو الإجابة عن المسألة المشكلة، واصطلاحاً هو تبيين الحكم الشرعي عن دليل لمن سأل عنه.

  • يختلف المفتي عن الفقيه في أن الأول يدرس الواقع ثم يستخرج الحكم، بينما الفقيه يستنبط الأحكام من الأدلة دون النظر في الواقعة بعينها.

  • القاضي يُلزم بالحكم الشرعي ويملك حق الحبس والتعزير وإقامة الحدود، بينما الفتوى مجرد إخبار عن الشرع لا إلزام فيه.

  • قرر القرافي أن إجراء الأحكام المبنية على العوائد مع تغيرها خلاف الإجماع، وأن الفتوى تتغير بتغير العرف والعادة.

  • الفتوى أعم من القضاء موضوعاً، إذ تشمل العبادات وأسبابها وشروطها التي لا يدخلها القضاء أصلاً.

مقدمة الفصل ومحاور بحث مفهوم الافتاء ومبادئه العامة

نعرض في هذا الفصل للتعريف اللغوي والاصطلاحي للإفتاء، ومكانته في الحضارة الإسلامية، وكذلك نشأته وآدابه، وغير ذلك من مبادئ ذلك المبحث المهم، وسوف ينتظم الكلام على النحو التالي:

  1. تعريف الإفتاء.

  2. حكم الإفتاء

  3. حكم الاستفتاء.

  4. مكانة الإفتاء في الإسلام.

  5. نشأة الإفتاء في الإسلام.

أولا: تعريف الإفتاء:

الإفتاء والفتوى: لغة لفظتان قريبتان المعنى جدًا، فالفتوى لغة: اسم مصدر بمعنى الإفتاء، والجمع: الفتاوى والفتاوي، يقال: أفتيته فتوى وفتيا إذا أجبته عن مسألته، والفتيا تبيين المشكل من الأحكام، وتفاتوا إلى فلان: تحاكموا إليه وارتفعوا إليه في الفتيا، والتفاتي: التخاصم، ويقال: أفتيت فلانا رؤيا رآها، إذا عبرتها له ومنه قوله تعالى حاكيا:

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ أَفْتُونِى فِى رُءْيَٰىَ إِن كُنتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ﴾ .

والاستفتاء لغة: طلب الجواب عن الأمر المشكل، ومنه قوله تعالى:

﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًۭا﴾

وقد يكون بمعنى مجرد سؤال، ومنه قوله تعالى:

﴿فَٱسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَآ﴾ ،

قال المفسرون: أي اسألهم. والمفتي لغة: اسم فاعل أفتى، فمن أفتى مرة فهو مفت.

التعريف الاصطلاحي للفتوى وشروط المفتي عند العلماء

والفتوى في الاصطلاح: تبيين الحكم الشرعي عن دليل لمن سأل عنه، وهذا يشمل السؤال في الوقائع وغيرها. والمفتي في الاصطلاح الشرعي أخص منه في اللغوي. قال الصيرفي: «هذا الاسم موضوع لمن قام للناس بأمر دينهم، وعلم جمل عموم القرآن وخصوصه، وناسخه ومنسوخه، وكذلك السنن والاستنباط، ولم يوضع لمن علم مسألة وأدرك حقيقتها، فمن بلغ هذه المرتبة سموه بهذا الاسم، ومن استحقه أفتى فيما استفتي فيه» .

وقال الزركشي: المفتي من كان عالما بجميع الأحكام الشرعية بالقوة القريبة من الفعل، والمستفتي من لا يعرف جميعها . وهذا إن قلنا بعدم تجزؤ الاجتهاد.

ويختلط مفهوم الإفتاء بين مفاهيم متقاربة أخرى، لذا نرى أن التفريق بين تلك المفاهيم في غاية الأهمية، كما أنه يساعد في تحديد المصطلحات والمفاهيم، التي توفر سرعة التفاهم ووضوح لغة الحوار.

تمييز مصطلح الافتاء عن الفقه والقضاء وبيان تعريفهما

تحديد مصطلح الإفتاء بالتفريق بين مصطلحات متداخلة

حتى نستخلص المعنى المحدد للفتوى والإفتاء نحتاج إلى التفريق بين معناهما، وبين معان أخرى تتداخل أحيانًا معها، وهذه المعاني قد تكون القضاء أو الفقه، وقد عرفنا في الفصل السابع أن الفقه هو: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.

بينما الإفتاء هو: تبيين مبهم حاصل في مسألة يراد بيان حكم الشرع فيها. وعلى ذلك فالفقيه: يبين حكم الله تعالى من غير بحث عن الواقعة ولا ما يكتنفها من حوادث.

والقضاء هو: إلزام ذي الولاية بحكم شرعي بعد الترافع إليه.

عنصرا الفتوى عند ابن تيمية وبيان اهمية معرفة الواقع

قال ابن تيمية عند سؤاله عن حكم التتار على سبيل الفتوى: يجب قتال هؤلاء، بكتاب الله وسنة رسوله واتفاق أئمة المسلمين، وهذا مبني على أصلين: أحدهما: المعرفة بحالهم، والثاني: معرفة حكم الله في مثلهم .

وهما عنصرا الفتوى: الواقع ثم حكم الله تعالى في مثله.

ويذكر القرافي في كتابه «الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام»: السؤال التاسع والثلاثون، فيقول: ما الصحيح في هذه الأحكام الواقعة في مذهب الشافعي ومالك وغيرهما المرتبة على العوائد وعرف كان حاصلا حالة جزم العلماء بهذه الأحكام ؟ فهل إذا تغيرت تلك العوائد وصارت العوائد لا تدل على ما كانت عليه أولا، فهل تبطل هذه الفتاوى المسطورة في كتب الفقهاء ويفتي بما تقتضيه العوائد المتجددة، أو يقال نحن مقلدون وما لنا إحداث شرع لعدم أهليتنا للاجتهاد فنفتي بما في الكتب المنقولة عن المجتهدين؟

قاعدة القرافي في تغير الفتوى بتغير العوائد والعرف

ثم أجاب عنه فقال: إن إجراء الأحكام التي مدركها العوائد مع تغير تلك العوائد، خلاف الإجماع وجهالة في الدين، بل كل ما هو في الشريعة يتبع العوائد: يتغير الحكم فيه عند تغير العادة إلى ما تقتضيه العادة المتجددة، وليس تجديدا للاجتهاد من المقلدين حتى يشترط فيه أهلية الاجتهاد، بل هذه قاعدة اجتهد فيها العلماء وأجمعوا عليها، فنحن نتبعهم فيها من غير استئناف اجتهاد، ألا ترى أنهم لما جعلوا أن المعاملات إذا أطلق فيها الثمن يحمل على غالب النقود، فإذا كانت العادة نقدا معينا حملنا الإطلاق عليه، فإذا انتقلت العادة إلى غيره عينا ما انتقلت إليه وألغينا الأول لانتقال العادة عنه، وكذا الإطلاق في الوصايا والأيمان وجميع أبواب الفقه المحمولة على العوائد إذا تغيرت العادة تغيرت الأحكام في تلك الأبواب، وكذا الدعاوى إذا كان القول قول من ادعى شيئا، لأنه كان العادة ثم تغيرت العادة، فلم يبق القول قول مدعيهبل انعكس الحال فيه، بل ولا يشترط تغير العادة، بل لو خرجنا نحن من ذلك البلد إلى بلد آخر عوائدهم على خلاف عادة البلد الذي كنا فيه، أفتيناهم بعادة بلدهم، ولم نعتبر عادة البلد الذي كنا فيه، وكذلك إذا قدم علينا أحد من بلد عادته مضادة للبلد الذي نحن فيه، لم نفته إلا بعادة بلده دون عادة بلدنا.

معنى العادة في اللفظ والحقيقة العرفية وتقديم العرف على اللغة

ثم قال: ومن هذا الباب ما روي عن الإمام مالك _ إذا تنازع الزوجان في قبض الصداق بعد الدخول، أن القول قول الزوج، مع أن الأصل عدم القبض، قال القاضي إسماعيل: هذه كانت عادتهم بالمدينة أن الرجل لا يدخل بامرأته حتى تقبض جميع صداقها واليوم عادتهم على خلاف ذلك، فالقول قول المرأة مع يمينها لأجل اختلاف العوائد، ثم قال: إذا تقرر هذا فأنا أذكر من ذلك أحكاما نص الأصحاب على أن المدرك فيها العادة، وأن مستند الفتيا فيها إنما هو العادة، والواقع اليوم على خلافه، فيتعين تغير الحكم على ما تقتضيه العادة المتجددة .

وينبغي أن يعلم أن معنى العادة في اللفظ أن ينقل إطلاق لفظ واستعماله في معنى حتى يصير هو المتبادر من ذلك اللفظ عند الإطلاق مع أن اللغة لا تقتضيه، فهذا هو معنى العادة في اللفظ، وهو الحقيقة العرفية، وهو المجاز الراجح في الأغلب، وهو معنى قول الفقهاء:إن العرف يقدم على اللغة عند التعارض وكل ما يأتي من هذه العبارات

منصب الفتيا وعلاقته بمنصب القضاء ورأي الفقهاء في افتاء القاضي

وقال الشيخ صديق حسن خان في كتابه «ذخر المجتبى من أدب المفتي»: فائدة: لا فرق بين القاضي وغيره في جواز الفتيا بما تجوز به الفتيا به، ووجوبها إذا تعينت، ولم يزل السلف والخلف على هذا، فإن منصب الفتيا داخل في ضمن منصب القضاء عند الجمهور، والذين لا يجوزون قضاء الجاهل، فالقاضي مفت ومثبت لما أفتى به.

وذهب بعض الفقهاء من أصحاب أحمد والإمام الشافعي: إلى أنه يكره للقاضي أن يفتي في مسائل الأحكام المتعلقة به دون الطهارة والصلاة والزكاة ونحوها، فاحتج أرباب هذا القول بأن فتياه تصير كالحكم منه على الخصم، ولا يمكن نقضه وقت المحاكمة.

قالوا: ولأنه قد يتغير اجتهاده وقت الحكومة، أو يظهر له قرائن لم تظهر له، فإن أصر على فتياه والحكم بموجبها، حكم بخلاف ما يعتقد صحته، وإن حكم بخلافها طرق الخصم إلى تهمته والتشنيع عليه بأن الحكم بخلاف ما يعتقده ويفتي به، ولهذا قال شريح: أنا أقضي لكم ولا أفتي، حكاه ابن المنذر واختار كراهة الفتوى في الأحكام....إلخ. اهـ

الفروق العملية بين الفقيه والمفتي والقاضي وتداخل وظائفهم

والمتأمل في تلك النصوص يجد أنه على الرغم مما بين الفقه والإفتاء والقضاء من علاقة قوية إلا أن:-

  1. الفقيه: يستنبط أحكام الله تعالى من الأدلة التفصيلية، وتلك الأحكام تحقق مقاصد الشريعة الكلية.

  2. المفتي: فهو يدرس الواقع ثم يلتفت إلى الفقه ليأخذ منه حكم الله تعالى في مثل هذه الواقعة بما يحقق مقاصد الشريعة.

  3. القاضي: فإنه يتدخل لتغيير الواقع ويلزم أطراف النزاع بما عليه حكم الله تعالى وقد تتشابك تلك الوظائف بعضها مع بعض فيقوم القاضي بدور الفقيه أو المفتي، ويقوم الفقيه بدور المفتي؛ إلا أنه سيظل هناك فرق بين تلك المعاني ووظائف القائمين عليها، ويمكن تلخيص ما هنالك فيما يلي:-

امثلة توضيحية لعمل الفقيه والمفتي والقاضي في الخمر والعلاقات الدولية

مثال: الفقيه يقول: إن الخمر حرام لقوله تعالى

﴿ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ﴾ .

والمفتي يقول للمضطر بعد أن عرف حاله وطبق القاعدة الشرعية بوجوب ارتكاب أخف الضررين ودفع أشد المفسدتين: "اشرب الخمر مع حرمتها حتى لا تهلك"

والقاضي يقيم الحد على من شرب الخمر، ولا يقيمه على المضطر ويحكم بإراقة الخمر...إلخ

مثال آخر: الفقيه يبين أن أصل العلاقة بين المسلمين وغيرهم هي الحرب.

والمفتي: يأمر بالهدنة أو الصلح.

والقاضي: يحكم على شخص بعينه إن كان حربيا أو مستأمنا طبقا لما ثبت.

وكتب الفقه على هذا مليئة بالفتاوى، وهناك فتاوى أفردت في كتب مستقلة وأخذ الأحكام يكون من كتب الفقه، ولا يؤخذ من الفتاوى إلا بعد التأكد من مشابهة الواقعة المفتى فيها مع الواقعة الحادثة الآن كما تقدم من كلام القرافي والله تعالى أعلم.

تأثير القرابة والعداوة في الفتوى وكونها اخبارا لا إلزاما

ومن الفروق كذلك أن القرابة والصداقة والعداوة لا تؤثر في صحة الفتوى كما تؤثر في القضاء والشهادة، فيجوز أن يفتي أباه أو ابنه أو صديقه أو شريكه أو يفتي على عدوه، فالفتوى في هذا بمنزلة الرواية، لأن المفتي في حكم المخبر عن الشرع بأمر عام لا اختصاص له بشخص، ولأن الفتوى لا يرتبط بها إلزام، بخلاف حكم القاضي. ويجوز أن يفتي نفسه، ونقل أبو عمرو بن الصلاح عن صاحب الحاوي أن المفتي إذا نابذ في فتياه شخصا معينا صار خصما، فترد فتواه على من عاداه، كما ترد شهادته عليه إذا وقعت.

وعلى ما سبق يتضح أن المفتي مخبر عن الحكم للمستفتي، والقاضي ملزم بالحكم وله حق الحبس والتعزير عند عدم الامتثال، كما أنه له إقامة الحدود والقصاص ، وفي الفقه المالكي: قاعدة الفتوى وقاعدة الحكم وإن كان كل منهما خبرا عن الله، ويجب على السامع اعتقاد ذلك ويلزم المكلف، إلا أن بينهما فرقا من وجهين:

الفرق بين قاعدة الفتوى وقاعدة الحكم في الفقه المالكي

الأول: أن الفتوى محض إخبار عن الله تعالى في إلزام أو إباحة، أما الحكم: فإخبار مآله الإنشاء والإلزام.

فالمفتي -مع الله تعالى- كالمترجم مع القاضي ينقل عنه ما وجده عنده وما استفاده من النصوص الشرعية بعبارة أو إشارة أو فعل أو تقرير أو ترك.

والحاكم (القاضي) -مع الله تعالى- كنائب ينفذ ويمضي ما قضى به-موافقا للقواعد- بين الخصوم.

الوجه الثاني: أن كل ما يتأتى فيه الحكم تتأتى فيه الفتوى ولا عكس، ذلك أن العبادات كلها لا يدخلها الحكم (القضاء)، وإنما تدخلها الفتيا فقط، فلا يدخل تحت القضاء الحكم بصحة الصلاة أو بطلانها، وكذلك أسباب العبادات كمواقيت الصلاة ودخول شهر رمضان وغير هذا من أسباب الأضاحي والكفارات والنذور والعقيقة؛ لأن القول في كل ذلك من باب الفتوى وأن حكم فيها القاضي ومن ثم كانت الأحكام الشرعية قسمين:

تقسيم الاحكام الى ما يقبل القضاء والفتوى وما يختص بالفتوى

الأول: ما يقبل حكم الحاكم مع الفتوى، فيجتمع الحكمان كمسائل المعاملات من البيوع، والرهون، والإيجارات، والوصايا، والزواج والطلاق.

الثاني: ما لا يقبل إلا الفتوى كالعبادات وأسبابها وشروطها وموانعها .

وعليه فإن الفتوى أعم من القضاء من جهة الموضوعات التي تتناولها، ويزيد القضاء في الإلزام، وكذلك تفارق الفتوى القضاء في أن هذا الأخير إنما يقع في خصومة يستمع فيها القاضي إلى أقوال المدعي والمدعى عليه، ويفحص الأدلة التي تقام من بينه وإقرار القرائن ويمين، أما الفتوى فليس فيها كل ذلك، وإنما هي واقعة يبتغي صاحبها الوقوف على حكمها من واقع مصادر الأحكام الشرعية.

ويختلف المفتي والقاضي عن الفقيه المطلق؛ بأن القضاء والفتوى أخص من العلم بالفقه؛ لأن هذا أمر كلي يصدق على جزئيات أو قواعد متنوعة، وبعبارة أخرى فإن عمل المفتي والقاضي تطبيقي وعمل الفقيه تأصيل لقاعدة أو تفريع على أصل مقرر .

ولعل فيما تقدم توضيح وتفريق بين تلك المصطلحات التي لا ينبغي أن تختلط في أذهان طلبة العلم، فضلا عن العلماء، وكذلك كل المنتسبين إلى الثقافة الإسلامية.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما التعريف الاصطلاحي الصحيح للفتوى؟

تبيين الحكم الشرعي عن دليل لمن سأل عنه

ما عنصرا الفتوى اللذان ذكرهما ابن تيمية؟

الواقع وحكم الله في مثله

ما موقف القرافي من إجراء الأحكام المبنية على العوائد بعد تغيرها؟

إجراؤها مع تغير العوائد خلاف الإجماع وجهالة في الدين

ما الفرق الجوهري بين الفتوى والقضاء من حيث الإلزام؟

الفتوى إخبار لا إلزام والقضاء إلزام وتنفيذ

ما الأحكام الشرعية التي تختص بالفتوى ولا يدخلها القضاء؟

العبادات وأسبابها وشروطها وموانعها

كيف شبّه الفقه المالكي المفتيَ في علاقته بالله تعالى؟

كالمترجم مع القاضي ينقل ما وجده من النصوص

ما موقف الجمهور من إفتاء القاضي؟

منصب الفتيا داخل في ضمن منصب القضاء فيجوز له

ما الحجة التي ساقها بعض الحنابلة والشافعية لكراهة إفتاء القاضي في مسائل الأحكام؟

لأن فتياه تصير كالحكم منه على الخصم ولا يمكن نقضه

ما الفرق بين عمل المفتي وعمل الفقيه؟

عمل المفتي تطبيقي وعمل الفقيه تأصيل لقاعدة أو تفريع على أصل

ما معنى الحقيقة العرفية في الفقه الإسلامي؟

نقل إطلاق لفظ إلى معنى حتى يصير هو المتبادر منه عند الإطلاق وإن لم تقتضه اللغة

ماذا يفعل المفتي إذا انتقل إلى بلد عاداته تختلف عن بلده وفق قاعدة القرافي؟

يفتي بعادة البلد الذي انتقل إليه

ما الذي يميز القاضي عن المفتي من حيث الصلاحيات؟

القاضي يملك حق الحبس والتعزير وإقامة الحدود والقصاص

هل تؤثر القرابة والعداوة في صحة الفتوى؟

لا تؤثر لأن الفتوى في منزلة الرواية وإخبار عام

ما الذي يشترطه الزركشي في المفتي؟

أن يكون عالماً بجميع الأحكام الشرعية بالقوة القريبة من الفعل

ما معنى الفتيا لغةً؟

الفتيا لغةً تبيين المشكل من الأحكام، وهي اسم مصدر بمعنى الإفتاء.

ما معنى الاستفتاء لغةً؟

الاستفتاء لغةً طلب الجواب عن الأمر المشكل، وقد يكون بمعنى مجرد السؤال.

ما تعريف القضاء في الاصطلاح الشرعي؟

القضاء هو إلزام ذي الولاية بحكم شرعي بعد الترافع إليه.

ما تعريف الفقه في الاصطلاح الشرعي؟

الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.

كيف يختلف الفقيه عن المفتي في التعامل مع الواقعة؟

الفقيه يبين حكم الله من غير بحث عن الواقعة، بينما المفتي يدرس الواقع أولاً ثم يلتفت إلى الفقه ليأخذ منه الحكم.

ما مثال القرافي على تغير الفتوى بتغير العادة في مسألة الصداق؟

كانت عادة أهل المدينة أن الرجل لا يدخل بامرأته حتى تقبض صداقها، فكان القول قول الزوج في القبض، فلما تغيرت العادة صار القول قول المرأة مع يمينها.

ما الأحكام التي تجتمع فيها الفتوى والقضاء معاً؟

مسائل المعاملات كالبيوع والرهون والإيجارات والوصايا والزواج والطلاق تقبل حكم الحاكم مع الفتوى.

لماذا قال شريح القاضي: أنا أقضي لكم ولا أفتي؟

لأن بعض الفقهاء يرون كراهة إفتاء القاضي في مسائل الأحكام المتعلقة به، خشية أن تصير فتياه كالحكم على الخصم ولا يمكن نقضه.

ما الفرق بين الفتوى والقضاء من حيث الموضوعات؟

الفتوى أعم من القضاء موضوعاً لأنها تشمل العبادات وأسبابها وشروطها التي لا يدخلها القضاء أصلاً.

ما معنى قول الفقهاء إن العرف يُقدَّم على اللغة عند التعارض؟

يعني أن اللفظ إذا نُقل استعماله إلى معنى حتى صار هو المتبادر منه عرفاً، قُدِّم هذا المعنى العرفي على المعنى اللغوي الأصلي.

ما الوجه الثاني من الفروق بين الفتوى والقضاء في الفقه المالكي؟

كل ما يتأتى فيه الحكم تتأتى فيه الفتوى ولا عكس، لأن العبادات لا يدخلها القضاء وإنما تدخلها الفتيا فقط.

ما شرط الأخذ بالفتاوى المدونة في كتب الفقه لتطبيقها على واقعة جديدة؟

يجب التأكد من مشابهة الواقعة المفتى فيها مع الواقعة الحادثة الآن، ولا يؤخذ من الفتاوى إلا بعد هذا التحقق.

ما الذي يشترطه الصيرفي في من يستحق اسم المفتي؟

اشترط أن يكون قائماً للناس بأمر دينهم، عالماً بعموم القرآن وخصوصه وناسخه ومنسوخه والسنن والاستنباط، ولم يضع الاسم لمن علم مسألة واحدة فقط.

ما مثال الفقيه والمفتي والقاضي في مسألة العلاقات الدولية؟

الفقيه يبين أن أصل العلاقة بين المسلمين وغيرهم الحرب، والمفتي يأمر بالهدنة أو الصلح، والقاضي يحكم على شخص بعينه إن كان حربياً أو مستأمناً.

ما الذي يجعل الفتوى تختلف عن الشهادة في مسألة العداوة؟

الفتوى إخبار عن الشرع بأمر عام لا اختصاص له بشخص، لذا لا تُرد بسبب العداوة كما تُرد الشهادة، إلا إذا نابذ المفتي شخصاً معيناً في فتياه فصار خصماً.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!