ما مكانة الإفتاء في الإسلام وما موقف العلماء من الإقدام على الفتوى؟
الإفتاء منصب عظيم الشرف لأن الفتوى تصدر في أصلها عن الله تعالى، والمفتي خليفة النبي صلى الله عليه وسلم في أداء وظيفة البيان ووارث الأنبياء. غير أن هذه المكانة الرفيعة لا تدفع إلى الإسراع في الفتوى، بل كان السلف والأئمة الكبار كمالك وأحمد والشافعي يتورعون عنها ويكثرون من قول لا أدري. فمن حرص على الفتوى وسارع إليها قل توفيقه، ومن كرهها وأحال الأمر على غيره كانت المعونة من الله أكثر.
- •
هل يجوز لكل عالم أن يُفتي في كل مسألة، أم أن للإفتاء شروطاً وأخطاراً تجعل الأئمة يتوقفون؟
- •
الفتوى تصدر في أصلها عن الله تعالى، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يؤديها بوصفه مبلغاً عن ربه بالوحي.
- •
المفتي هو خليفة النبي في البيان، وشبّهه القرافي بالترجمان عن مراد الله، وابن القيم بالوزير الموقع عن الملك.
- •
حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من التسرع في الفتوى بقوله: أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار.
- •
كان الأئمة كمالك وأحمد والشافعي وأبي حنيفة يكثرون من قول لا أدري ويتورعون عن الإجابة في كثير من المسائل.
- •
من حرص على الفتوى وسارع إليها قل توفيقه، ومن كرهها وأحال الأمر على غيره أعانه الله وأصلح جوابه.
- 1
الإفتاء منصب جليل لأن الفتوى تصدر عن الله تعالى، والمفتي خليفة النبي في البيان، تولى هذه الخلافة الصحابة ثم العلماء.
- 2
الإفتاء تبيين أحكام الله على أفعال الناس، والمفتي ترجمان عن مراد الله، والتسرع إليه خطر يحذر منه الشرع.
- 3
النووي يبيّن أن الإفتاء عظيم الخطر والفضل، والمفتي وارث الأنبياء، والصحابة كانوا يتدافعون الفتوى تورعاً وخشية.
- 4
السلف والأئمة كمالك وأحمد والشافعي كانوا يتورعون عن الفتوى ويكثرون من لا أدري، ويرون أن العلم لا شيء فيه خفيف.
- 5
من حرص على الفتوى قل توفيقه، ومن كرهها وأحال الأمر على غيره أعانه الله، قياساً على حديث النهي عن طلب الإمارة.
ما مكانة الإفتاء في الإسلام ولماذا يُعدّ المفتي خليفة النبي صلى الله عليه وسلم؟
الإفتاء منصب عظيم الشرف لأن الفتوى تصدر في أصلها عن الله تعالى، وهي خطاب من الله كالحكم الشرعي تماماً. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يتولى هذا المنصب في حياته بوصفه مبلغاً عن ربه بالوحي. ومن هنا كان المفتي خليفة النبي في أداء وظيفة البيان، وقد تولى هذه الخلافة بعده أصحابه الكرام ثم أهل العلم من بعدهم.
كيف عرّف العلماء حقيقة الإفتاء وما خطر الإسراع إليه؟
الإفتاء هو تبيين أحكام الله تعالى وتطبيقها على أفعال الناس، وهو قول على الله بأن هذا الفعل حلال أو حرام. وقد شبّه القرافي المفتي بالترجمان عن مراد الله، وجعله ابن القيم بمنزلة الوزير الموقع عن الملك. وهذه المكانة الرفيعة لا ينبغي أن تدفع إلى الإسراع في الفتوى، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار.
ما الذي قاله الإمام النووي في عظمة الإفتاء وكون المفتي وارث الأنبياء؟
قال الإمام النووي إن الإفتاء عظيم الخطر كبير الموقع كثير الفضل لأن المفتي وارث الأنبياء وقائم بفرض الكفاية. وأشار إلى أن المفتي معرض للخطأ، وأن العالم بين الله وخلقه فلينظر كيف يدخل بينهم. ونقل عن الصحابة أن مائة وعشرين من الأنصار كانوا يتدافعون الفتوى فيما بينهم، وعن ابن مسعود وابن عباس أن من أفتى عن كل ما يُسأل فهو مجنون.
كيف كان السلف والأئمة الكبار يتورعون عن الفتوى ويكثرون من قول لا أدري؟
كان التابعون كالشعبي والحسن يقولون إن أحدكم يفتي في مسألة لو وردت على عمر لجمع لها أهل بدر. وكان مالك يُسأل عن ثمان وأربعين مسألة فيقول في اثنتين وثلاثين منها لا أدري، وكان يرى أنه ليس في العلم شيء خفيف. وكان أحمد بن حنبل يكثر من قول لا أدري حتى فيما عرف الأقاويل فيه، وقال الشافعي إنه يتأمل أين الفضل في السكوت أو في الجواب قبل أن يتكلم.
ما حكم من يحرص على الفتوى ويسارع إليها، وما فضل من يكرهها؟
قرر الصيمري والخطيب أن من حرص على الفتوى وسارع إليها وثابر عليها قل توفيقه واضطرب في أموره. أما من كرهها ولم يؤثرها وأحال الأمر على غيره فكانت المعونة من الله له أكثر والصلاح في جوابه أغلب. واستدلا على ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها.
الإفتاء منصب رفيع يصدر عن الله تعالى، وخير المفتين من تورع عنه وأكثر من قول لا أدري.
مكانة الإفتاء في الإسلام بالغة العظمة لأن الفتوى تصدر في أصلها عن الله تعالى، والمفتي يقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم في البيان والتبليغ. وقد شبّه القرافي المفتي بالترجمان عن مراد الله، وجعله ابن القيم بمنزلة الوزير الموقع عن الملك، مما يدل على عظم هذا المنصب وجسامة المسؤولية الملقاة على عاتق من يتصدى له.
غير أن هذه المكانة الرفيعة تستوجب التحذير من التسرع في الفتوى؛ إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار. وقد ضرب الأئمة الكبار كمالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة أروع الأمثلة في التورع، فكان مالك يجيب في مسائل قليلة من كثير يُسأل عنها، وكان أحمد يكثر من قول لا أدري. وقرر العلماء أن من حرص على الفتوى وسارع إليها قل توفيقه، ومن كرهها وأحال الأمر على غيره أعانه الله وأصلح جوابه.
أبرز ما تستفيد منه
- الفتوى تصدر في أصلها عن الله تعالى والمفتي خليفة النبي في البيان.
- التسرع في الفتوى خطر، وأجرأ الناس عليها أجرأهم على النار.
- كبار الأئمة كانوا يكثرون من قول لا أدري تورعاً وخشية من الخطأ.
- من كره الفتوى وأحال الأمر على غيره كانت المعونة من الله له أكثر.
صدور الفتوى عن الله ورسوله وبيان شرف منصب الإفتاء
للإفتاء مكانة عظيمة، ومنزلة جليلة تجلها نصوص الشرع الشريف، قال تعالى:
﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى ٱلنِّسَآءِ ۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ [1]
فربنا يخبر في قرآنه أنه هو سبحانه الذي يفتي عباده، فإن الفتوى تصدر أساسًا عن الله، فهي خطاب من الله كالحكم الشرعي تمامًا.
والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كان يتولى هذا المنصب في حياته، باعتبار التبليغ فكل يلفظ به صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هو وحي من الله كما قال تعالى:
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ﴾ [2]
وكان ذلك من مقتضى رسالته، وقد كلفه الله تعالى بذلك حيث قال:
﴿وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [3].
فأي شرف أن يقوم المفتي بأمر هو في الأصل يصدر عن رب العالمين، وباعتبار التبليغ يصدر عن سيد الخلق أجمعين، فالمفتي خليفة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في أداء وظيفة البيان، وقد تولى هذه الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أصحابه الكرام، ثم أهل العلم بعدهم.
حقيقة الإفتاء وتشبيه المفتي بالمترجم والوزير عن مراد الله
فالإفتاء هو تبيين أحكام الله تعالى، وتطبيقها على أفعال الناس، فهي قول على الله تعالى، أنه يقول للمستفتي: حق عليك أن تفعل، أو حرام عليك أن تفعل، ولذا شبه القرافي المفتي بالترجمان عن مراد الله تعالى، وجعله ابن القيم بمنزلة الوزير الموقع عن الملك قال:
«إذا كان منصب التوقيع عن الملوك بالمحل الذي لا ينكر فضله، ولا يجهل قدره، وهو من أعلى المراتب السنيات، فكيف بمنصب التوقع عن رب الأرض والسموات» [4].
وهذه الدرجة العالية للإفتاء ينبغي ألا تدفع الناس للإقبال عليه، والإسراع في إدعاء القدرة عليه، سواء أكان ذلك بحسن نية وهي تحصيل الثواب والفضل، أم بسوء نية كالرياء والرغبة في التسلط والافتخار بين الناس، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قوله:
«أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار» [5].
كلام الإمام النووي في عظمة الإفتاء وكون المفتي وارث الأنبياء
ولكلام الإمام النووي نفع كبير في هذا المعنى ننقله بنصه حيث يقول: « اعلم أن الإفتاء عظيم الخطر، كبير الموقع، كثير الفضل، لأن المفتي وارث الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - وقائم بفرض الكفاية ولكنه معرض للخطأ؛ ولهذا قالوا: المفتي موقع عن الله تعالى، وروينا عن ابن المنكدر قال: العالم بين الله تعالى وخلقه، فلينظر كيف يدخل بينهم.
وروينا عن السلف وفضلاء الخلف من التوقف عن الفتيا أشياء كثيرة معروفة نذكر منها أحرفا تبركا، وروينا عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يسأل أحدهم عن المسألة فيردها هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى ترجع إلى الأول. وفي رواية: ما منهم من يحدث بحديث، إلا ود أن أخاه كفاه إياه. ولا يستفتى عن شيء إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا. وعن ابن مسعود وابن عباس من أفتى عن كل ما يسأل فهو مجنون.
تورع السلف والتابعين عن الفتيا وخوفهم من الإجابة في كل مسألة
وعن الشعبي والحسن وأبي حصين بفتح الحاء التابعيين قالوا: إن أحدكم ليفتي في المسألة ولو وردت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه لجمع لها أهل بدر.
وعن عطاء بن السائب التابعي: أدركت أقواما يسأل أحدهم عن الشيء فيتكلم وهو يرعد، وعن ابن عباس ومحمد بن عجلان: إذا أغفل العالم ( لا أدري ) أصيبت مقاتله. وعن سفيان بن عيينة وسحنون: أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما. وعن الشافعي وقد سئل عن مسألة فلم يجب، فقيل له، فقال: حتى أدري أن الفضل في السكوت أو في الجواب.
وعن الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يكثر أن يقول: لا أدري، وذلك فيما عرف الأقاويل فيه. وعن الهيثم بن جميل: شهدت مالكا سئل عن ثمان وأربعين مسألة فقال في اثنتين وثلاثين منها: لا أدري. وعن مالك أيضا: أنه ربما كان يسأل عن خمسين مسألة فلا يجيب في واحدة منها، وكان يقول: من أجاب في مسألة فينبغي قبل الجواب أن يعرض نفسه على الجنة والنار وكيف خلاصه ثم يجيب. وسئل عن مسألة فقال: لا أدري، فقيل: هي مسألة خفيفة سهلة، فغضب وقال: ليس في العلم شيء خفيف.
قلة توفيق من يحرص على الفتيا وفضل من يكره طلبها
وقال الشافعي: ما رأيت أحدا جمع الله تعالى فيه من آلة الفتيا ما جمع في ابن عيينة أسكت منه عن الفتيا. وقال أبو حنيفة: لولا الفرق من الله تعالى أن يضيع العلم ما أفتيت، يكون لهم المهنأ وعلي الوزر. وأقوالهم في هذا كثيرة معروفة. قال الصيمري والخطيب: قل من حرص على الفتيا، وسابق إليها، وثابر عليها، إلا قل توفيقه، واضطرب في أموره. وإن كان كارها لذلك، غير مؤثر له ما وجد عنه مندوحة، وأحال الأمر فيه على غيره، كانت المعونة له من الله أكثر، والصلاح في جوابه أغلب، واستدلا بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:
« لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها » [6].
ولعل ما نقل قد أوضح جانبًا من جوانب عظمة الإفتاء، ومكانته في الإسلام، وقدره بين المسلمين، وفيما يلي نتكلم عن بداية الإفتاء في الإسلام وكيف نشأ.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
من أين تصدر الفتوى في أصلها وفق ما تقرره نصوص الشرع؟
من الله تعالى
بماذا شبّه القرافي المفتي في تعريفه لحقيقة الإفتاء؟
بالترجمان عن مراد الله
بماذا شبّه ابن القيم منصب المفتي في كتابه إعلام الموقعين؟
بالوزير الموقع عن الملك
ما الحديث النبوي الذي يحذر من التسرع في الفتوى؟
أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار
كم مسألة سُئل عنها الإمام مالك فقال في اثنتين وثلاثين منها لا أدري؟
ثمان وأربعين مسألة
ماذا قال الإمام مالك حين قيل له إن المسألة التي توقف عنها خفيفة سهلة؟
ليس في العلم شيء خفيف
ما الذي قاله ابن مسعود وابن عباس فيمن يفتي عن كل ما يُسأل؟
هو مجنون
ما الحديث الذي استدل به الصيمري والخطيب على ذم الحرص على الفتوى؟
لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها
ما وصف الإمام النووي للمفتي من حيث علاقته بالأنبياء؟
وارث الأنبياء
ما الذي قاله أبو حنيفة عن سبب إفتائه رغم خشيته؟
لولا الفرق من الله أن يضيع العلم ما أفتيت
ما الذي كان يقوله الشافعي حين يُسأل عن مسألة قبل أن يجيب؟
حتى أدري أن الفضل في السكوت أو في الجواب
ما الذي نقله عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الصحابة من الأنصار في التعامل مع الفتوى؟
كان أحدهم يرد المسألة إلى الآخر حتى ترجع إلى الأول
ما المقصود بقول العلماء إن الفتوى تصدر عن الله تعالى؟
أي أن الفتوى هي تبيين حكم الله في المسألة، فهي خطاب من الله كالحكم الشرعي تماماً، والمفتي لا يُنشئ حكماً بل يُبيّن ما أراده الله.
لماذا يُعدّ المفتي خليفة النبي صلى الله عليه وسلم؟
لأن النبي كان يتولى وظيفة البيان والتبليغ عن الله في حياته، فلما انتقل إلى الرفيق الأعلى تولى هذه الخلافة أصحابه ثم العلماء من بعدهم.
ما الفرق بين تشبيه القرافي وتشبيه ابن القيم للمفتي؟
القرافي شبّه المفتي بالترجمان الذي ينقل مراد الله إلى الناس، بينما شبّهه ابن القيم بالوزير الموقع عن الملك الذي يُصدر قرارات باسمه.
ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار؟
يعني أن من يتجرأ على إصدار الفتاوى دون تحقق وتثبت يعرض نفسه للعقوبة الإلهية، لأنه يقول على الله ما لا يعلم.
ما الفرق بين من يُفتي بحسن نية ومن يُفتي بسوء نية وفق ما ذُكر؟
من يُفتي بحسن نية يقصد تحصيل الثواب والفضل، ومن يُفتي بسوء نية يقصد الرياء والتسلط والافتخار بين الناس، وكلاهما مذموم إن لم تتوفر الأهلية.
ما الذي قاله الإمام النووي عن فضل الإفتاء وخطره في آنٍ واحد؟
قال إن الإفتاء عظيم الخطر كبير الموقع كثير الفضل، فهو فضل لأن المفتي وارث الأنبياء وقائم بفرض الكفاية، وخطر لأنه معرض للخطأ في القول على الله.
ما الذي كان يقوله الإمام أحمد بن حنبل كثيراً حين يُسأل عن المسائل؟
كان يكثر من قول لا أدري، وذلك حتى فيما عرف الأقاويل فيه، تورعاً وخشية من الخطأ في الفتوى.
ما الذي قاله سفيان بن عيينة وسحنون عن أجسر الناس على الفتوى؟
قالا إن أجسر الناس على الفتوى أقلهم علماً، مما يدل على أن الجرأة على الفتوى علامة على قلة العلم لا كثرته.
ما الذي كان يوصي به الإمام مالك من يريد الإجابة في مسألة؟
كان يقول إن من أراد الإجابة في مسألة فينبغي قبل الجواب أن يعرض نفسه على الجنة والنار وكيف خلاصه ثم يجيب.
ما الحكمة من قياس الحرص على الفتوى بالحرص على طلب الإمارة؟
كما أن من طلب الإمارة وُكل إليها ولم يُعَن عليها، فكذلك من حرص على الفتوى وسارع إليها قل توفيقه، ومن كرهها وأحال الأمر على غيره أعانه الله.
ما الذي قاله عطاء بن السائب عن هيئة العلماء حين يُسألون؟
قال إنه أدرك أقواماً يُسأل أحدهم عن الشيء فيتكلم وهو يرعد، مما يدل على شدة خشيتهم من الخطأ في الفتوى.
ما الذي قاله الشافعي عن ابن عيينة وعلاقته بالفتوى؟
قال الشافعي إنه ما رأى أحداً جمع الله فيه من آلة الفتوى ما جمع في ابن عيينة أسكت منه عن الفتوى، مادحاً إياه بالتورع.
ما المقصود بقول التابعين إن المسألة لو وردت على عمر لجمع لها أهل بدر؟
يقصدون التعجب من جرأة بعض الناس على الفتوى في مسائل بالغة الصعوبة، إذ كان عمر رضي الله عنه يستشير كبار الصحابة في مثلها.
ما نتيجة من حرص على الفتوى وثابر عليها وفق ما قرره العلماء؟
قرر الصيمري والخطيب أن من حرص على الفتوى وسارع إليها وثابر عليها قل توفيقه واضطرب في أموره.