متى كان فتح مكة بالهجري وماذا قال الرسول عند فتح مكة ومن أعطاه مفتاح الكعبة؟
كان فتح مكة في شهر رمضان من السنة الثامنة للهجرة، وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم بجيش قوامه عشرة آلاف مقاتل. عند دخول مكة قال للقرشيين: «اذهبوا فأنتم الطلقاء»، عافيًا عنهم جميعًا. أما مفتاح الكعبة فقد طلبه النبي من عثمان بن طلحة وأعاده إليه قائلًا: «خذوها خالدة تالدة»، فظل المفتاح في يد بني شيبة من ذلك اليوم.
- •
هل تعلم أن فتح مكة جاء نتيجة تخطيط سري محكم بدأ بصلح الحديبية وانتهى بجيش من عشرة آلاف مقاتل في رمضان سنة ثمان هجرية؟
- •
كشف الله لنبيه أمر حاطب بن أبي بلتعة الذي أرسل كتابًا سريًا إلى قريش يخبرهم بتحرك الجيش، فعفا عنه النبي لشهوده بدرًا.
- •
أسلم أبو سفيان بن حرب قبيل دخول مكة، وشهد مرور كتائب المسلمين كتيبةً كتيبة، ثم نادى مناديه: من دخل داره فهو آمن.
- •
دخل النبي مكة متواضعًا خافضًا رأسه شكرًا لله، وخطب في الناس مؤكدًا حرمة مكة إلى يوم القيامة، ثم عفا عن قريش بكلمة: «اذهبوا فأنتم الطلقاء».
- •
قصة مفتاح الكعبة مع عثمان بن طلحة من بني شيبة تجسّد معنى الوفاء بالوعد وأداء الأمانات، إذ أعاد النبي المفتاح إليه قائلًا: «خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم».
- •
فتح مكة ودروسه وعبره تشمل الدفاع المشروع والعفو عند المقدرة وإنزال الناس منازلهم، وهي دروس سياسية وأخلاقية باقية إلى يوم الدين.
- 1
أسباب فتح مكة تعود لنقض قريش صلح الحديبية، وقد جاء الفتح ضمن خطة نبوية محكمة لفك الحصار عن المدينة من كل جهة.
- 2
حاطب بن أبي بلتعة أرسل كتابًا سريًا لقريش يكشف تحرك جيش المسلمين، فكشفه الله لنبيه واسترد الكتاب من امرأة كانت تحمله.
- 3
عفا النبي عن حاطب لشهوده بدرًا، ونزلت آية الممتحنة، وفي القصة دروس وعبر في السياسة ومراعاة الأحوال عند تطبيق الأحكام.
- 4
خرج النبي لفتح مكة في رمضان سنة ثمان هجرية بجيش من عشرة آلاف مقاتل، مستنفرًا قبائل عدة، وأسلم في الطريق أبو سفيان بن الحارث.
- 5
أسلم أبو سفيان بن حرب قبيل دخول مكة وشهد مرور كتائب المسلمين، وأخذ النبي راية سعد بن عبادة درءًا للفتنة وتغليبًا للرحمة.
- 6
وزّع النبي مداخل مكة على قادته، واضطر خالد للقتال دفاعًا بعد أن بدأه الخصوم، ثم صدر نداء الأمان العام لأهل مكة.
- 7
أقرّ النبي الدفاع المشروع لخالد، وأصدر أمانًا عامًا لأهل مكة، وفي ذلك من نتائج فتح مكة ودروسه ما يُعلّم السياسة الرشيدة.
- 8
خطب النبي يوم فتح مكة مؤكدًا حرمتها الأبدية، ثم عفا عن قريش بكلمة «اذهبوا فأنتم الطلقاء» في أعظم عفو عرفه التاريخ.
- 9
أراد فضالة بن عمير اغتيال النبي يوم فتح مكة، فعفا عنه ووضع يده على صدره فتحوّل من عداوة إلى محبة عميقة، وهي معجزة وعبرة.
- 10
أعاد النبي مفتاح الكعبة لعثمان بن طلحة من بني شيبة يوم فتح مكة وفاءً بوعد قطعه قبل الهجرة، قائلًا: «خذوها خالدة تالدة».
- 11
نزلت آية أداء الأمانات في عثمان بن طلحة حامل مفتاح الكعبة، وصلى النبي داخل الكعبة بين العمودين اليمانيين يوم فتح مكة.
ما أسباب فتح مكة وما علاقته بصلح الحديبية وغزوة خيبر؟
جاء فتح مكة نتيجة نقض قريش للعهد الذي أُبرم في صلح الحديبية، وكان صلح الحديبية قد أُبرم أصلًا لتحييد المشركين وإبطال تحالفهم مع يهود خيبر. ثم جاءت غزوة خيبر لفك الحصار الشمالي عن المدينة، وجاء فتح مكة ليفك حصار الجنوب إلى الأبد. رفض النبي تجديد العهد لأبي سفيان وجهّز الجيش في سرية تامة لهذا الفتح الأعظم.
ما قصة حاطب بن أبي بلتعة مع النبي قبيل فتح مكة وكيف كُشف أمره؟
قبل تحرك الجيش لفتح مكة، كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابًا سريًا إلى قريش يخبرهم بتحرك المسلمين، فأطلع الله نبيه على ذلك. أرسل النبي عليًا والزبير والمقداد إلى روضة خاخ حيث أدركوا امرأة كانت تحمل الكتاب مخبأً في ضفائرها فأخذوه منها. لما سُئل حاطب اعترف وأوضح أنه أراد حماية أهله في مكة لا ارتدادًا عن الإسلام.
كيف تعامل النبي مع خطأ حاطب بن أبي بلتعة وما الدروس المستفادة من ذلك؟
صدّق النبي رواية حاطب وعفا عنه محتجًا بشهوده غزوة بدر، قائلًا: «لعل الله اطلع على من شهد بدرًا فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم». ونزلت آية الممتحنة تنهى المؤمنين عن موالاة أعداء الله. ومن دروس فتح مكة في هذه القصة أن الأحكام المطلقة لا تأتي بخير وأن السياسة الرشيدة تراعي الشخص والحال والمقام.
متى كان فتح مكة هجريا وكم كان عدد جيش المسلمين في غزوة فتح مكة؟
خرج النبي لفتح مكة يوم الأربعاء لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة ثمان من الهجرة. كان عدد جيش المسلمين في فتح مكة عشرة آلاف مقاتل وقيل اثني عشر ألفًا. استنفر النبي قبائل أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع وسليم، وكان العباس قد لقيه مهاجرًا بالجحفة، كما أسلم أبو سفيان بن الحارث في الطريق.
كيف أسلم أبو سفيان بن حرب وما الذي شهده عند مرور كتائب المسلمين؟
بعثت قريش أبا سفيان بن حرب ليأخذ أمانًا من النبي، فلما رأى العسكر أُخذ وأُتي به إلى النبي فأسلم. أوقفه العباس عند خطم الجبل ليشهد مرور الكتائب كتيبةً كتيبة، فلما مرّت كتيبة الأنصار قال سعد بن عبادة: «اليوم يوم الملحمة»، فأخذ النبي الراية منه وأعطاها لابنه قيس، وقال للنبي: «اليوم يوم المرحمة اليوم يعز الله قريشًا».
كيف وُزّعت مداخل مكة على قادة الجيش وما الذي جرى عند دخول خالد بن الوليد؟
أمر النبي الزبير بن العوام أن يدخل من كداء بأعلى مكة، وأمر خالد بن الوليد أن يدخل من أسفل مكة، وأمر سعد بن عبادة بالمقدمة مع الأنصار آمرًا إياهم بكف الأيدي. تجمّع بنو بكر وهذيل والأحابيش فقاتلوا خالدًا فقاتلهم وانهزموا، وقُتل منهم نحو عشرين رجلًا. ثم نادى أبو سفيان: «من أغلق بابه وكف يده فهو آمن».
ما موقف النبي من قتال خالد بن الوليد وما الدروس المستفادة من نداء الأمان يوم الفتح؟
استفسر النبي عن القتال وكان قد نهى عنه، فأوضح خالد أنهم بُدئوا بالقتال وأنه كف يده ما استطاع، فقال النبي: «قضاء الله خير». ومن نتائج فتح مكة أن النبي أصدر أمانًا عامًا: من دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن. وفي ذلك درس في الدفاع المشروع وإنزال الناس منازلهم.
ماذا قال الرسول عند فتح مكة في خطبته وما معنى قوله اذهبوا فأنتم الطلقاء؟
في اليوم التالي للفتح خطب النبي في الناس مؤكدًا أن الله حرّم مكة يوم خلق السموات والأرض وأنها حرام إلى يوم القيامة، وأنها لم تحلّ له إلا ساعة من نهار. ثم سأل قريشًا: «ما ترون أني فاعل بكم؟» فقالوا: خيرًا، فقال: «اذهبوا فأنتم الطلقاء»، أي الذين أُطلقوا فلم يُسترقوا ولم يُؤسروا. وأكد للأنصار أن محياه محياهم ومماته مماتهم.
ما قصة فضالة بن عمير الذي أراد قتل النبي يوم فتح مكة وكيف تحوّل إلى محبته؟
همّ فضالة بن عمير باغتيال النبي وهو يطوف بالكعبة يوم الفتح، فلما اقترب منه عرفه النبي وسأله عما يحدّث به نفسه، ثم وضع يده على صدره فسكن قلبه. قال فضالة بعدها: «والله ما رفع يده عن صدري حتى ما خلق الله شيئًا أحب إلي منه». وفي هذه القصة معجزة نبوية وعبرة في الصفح والعفو والصبر على الناس.
من معه مفتاح الكعبة ولمن أعطى الرسول مفتاح الكعبة يوم فتح مكة؟
طلب النبي مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة يوم فتح مكة ففتح به الباب، ثم أعاده إليه قائلًا: «خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان إن الله استأمنكم على بيته». وكان النبي قد وعده بذلك قبل الهجرة حين أغلظ له عثمان، فتحقق الوعد النبوي يوم الفتح. ومفتاح الكعبة مع بني شيبة من ذلك اليوم وفاءً بهذا العهد.
ما الآية التي نزلت في عثمان بن طلحة حامل مفتاح الكعبة وأين صلى النبي داخل الكعبة؟
في عثمان بن طلحة نزلت آية سورة النساء: «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها»، وهي تأكيد قرآني على إعادة المفتاح لأهله. دخل النبي الكعبة مع أسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة وأغلقوا الباب، وصلى النبي بين العمودين اليمانيين جاعلًا عمودًا على يساره وعمودًا على يمينه وثلاثة أعمدة وراءه، وذلك بعد أن أناخ ناقته القصواء بفناء الكعبة.
فتح مكة في رمضان سنة ثمان هجرية أرسى العفو العام وأعاد مفتاح الكعبة لعثمان بن طلحة من بني شيبة إلى الأبد.
فتح مكة كان ثمرة تخطيط نبوي محكم بدأ بصلح الحديبية لتحييد المشركين، ثم غزوة خيبر لفك الحصار الشمالي، وانتهى بجيش من عشرة آلاف مقاتل خرج في رمضان سنة ثمان من الهجرة. وقد جاء الفتح بعد نقض قريش للعهد، فرفض النبي تجديده لأبي سفيان وجهّز الجيش في سرية تامة حتى فاجأ مكة.
تجلّت نتائج فتح مكة في مواقف خالدة: العفو عن قريش بكلمة «اذهبوا فأنتم الطلقاء»، وإعادة مفتاح الكعبة لعثمان بن طلحة من بني شيبة مع قوله «خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم»، وتأكيد حرمة مكة إلى يوم القيامة في خطبة الفتح. أما قصة حاطب بن أبي بلتعة فعلّمت أن الأحكام المطلقة لا تأتي بخير وأن مراعاة الشخص والحال من أسس السياسة الرشيدة.
أبرز ما تستفيد منه
- فتح مكة كان في رمضان سنة ثمان هجرية بجيش قوامه عشرة آلاف مقاتل.
- عفا النبي عن قريش بقوله: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» دون قتال أو أسر.
- مفتاح الكعبة أُعيد لعثمان بن طلحة من بني شيبة وبقي فيهم إلى اليوم.
- قصة حاطب بن أبي بلتعة دليل على مراعاة السياق عند تطبيق الأحكام.
- خطب النبي بحرمة مكة الأبدية وأكد أنها لم تحلّ إلا له ساعة من نهار.
التخطيط من صلح الحديبية إلى فتح مكة وفك الحصار
علمنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم التفاوض والتفكير المستقبلي والحكمة، وأن الإخلاص لله هو الأساس والأصل في كل تصرف فقد وافق على صلح الحديبية على ما فيه، حيث اتفق المشركون في الجنوب واليهود في الشمال في خيبر على سحق المدينة المنورة بالزحف عليها من كل جهة، وقام صلح الحديبية لتنحية المشركين وإبطال اتفاقهم مع اليهود، ثم جاءت غزوة خيبر لتفك حصار شمال المدينة، وجاء فتح مكة بعد نقض قريش للعهد الذي وقع بالحديبية ليفك حصار الجنوب إلى الأبد، ولذا فقد رفض رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ما قدم به أبو سفيان بن حرب يسأل تجديد العهد ويزيد في المدة فأبى عليه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذلك فانصرف أبو سفيان إلى مكة، وجهز رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من غير إعلام أحد لذلك الفتح الأعظم الذي أعز الله به دينه ورسوله وجنده وحرر حرمه من أيدي الكفار والمشركين.
وفي فتح مكة دروس وأحكام مستفادة في السياسة الداخلية والخارجية، وفيه عبر ومواعظ نتذكرها كل رمضان حيث كان فتح مكة.
قصة حاطب بن أبي بلتعة وكشف الكتاب إلى قريش
- فقبل تحرك النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم والمسلمون بجيوشهم لفتح مكة كتب حاطب كتابًا وأرسله إلى مكة يخبرهم بذلك فأطلع الله نبيه على ذلك فقال عليه الصلاة والسلام لعلي والزبير والمقداد:
«انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة - امرأة - معها كتاب فخذوه منها».
قال: فانطلقنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة. قلنا: أخرجي الكتاب. قالت: ما معي كتاب. قلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب - يقصدون تهديدها - فأخرجته من ضفائرها، فأتينا به النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة يخبرهم بأمور النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. فقال:
«يا حاطب، ما هذا؟»
قال: يا رسول الله، لا تعجل علي إني كنت امرأ ملصقا في قريش - ليس له حليف - ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدًا يحمون قرابتي ولم أفعله ارتدادًا عن ديني ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام.
حكم النبي في حاطب ونزول آية الممتحنة ودروس الولاء
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
«أما إنه قد صدقكم».
فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال:
«إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدرًا فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم».
فأنزل الله سبحانه وتعالى:
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا۟ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلْحَقِّ يُخْرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَن تُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَٰدًۭا فِى سَبِيلِى وَٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِى ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ ۚ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾ [1]
فانظر كيف تعامل رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مع أخطاء الداخل، وإن كان فعل حاطب من الكبائر إلا أنه راعى الشخص والحال والمقام، وعلمنا أن الأحكام المطلقة لا تأتي بخير وأن السياسة هي رعاية شئون الأمة في الداخل والخارج، ويجب علينا الإخلاص لله وإدراك الواقع وتحصيل المصلحة وتحقيق المقاصد، والأمر ليس قاصرًا على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فهو معلم لمن بعده إلى يوم الدين، بل هو باق ببقاء الدنيا.
استنفار القبائل وخروج النبي في رمضان وهجرة العباس
- وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إلى من حوله من العرب - أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع وسليم - فجاء بهم، فمنهم من وافاه بالمدينة ومنهم من لحقه بالطريق واستخلف صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم على المدينة ابن أم مكتوم، وخرج يوم الأربعاء لليلتين خلتا من شهر رمضان، وقيل لعشر وقيل لأكثر بعد العصر سنة ثمان من الهجرة، وكان المسلمون عشرة آلاف وقيل: اثني عشر ألفا، وكان العباس قد خرج بأهله وعياله مسلمًا مهاجرًا فلقي رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بالجحفة وكان قبل ذلك مقيمًا بمكة على سقايته ورسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عنه راض.
وكان ممن لقيه في الطريق أبو سفيان بن الحارث ابن عمه عليه الصلاة والسلام وأخوه من رضاع حليمة السعدية ومعه ولده جعفر، وكان أبو سفيان يألف رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فلما بُعث عاداه وهجاه، وكان لقاؤهما له عليه الصلاة والسلام بالأبواء وأسلما قبل دخول مكة ثم سار صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فلما كان بقُديد - وهو اسم مكان - عقد الألوية والرايات ودفعها إلى القبائل ثم نزل من الظهران عشاء، فأمر أصحابه فأوقدوا عشرة آلاف نار ولم يبلغ قريشًا مسيره وهم مغتمون لما يخافون من غزوه إياهم.
إسلام أبي سفيان بن حرب ومشاهدة الكتائب وتصحيح شعار الفتح
فبعثوا أبا سفيان بن حرب، وقالوا: إن لقيت محمدًا فخذ لنا منه أمانًا، فخرج أبو سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء حتى أتوا مَرَّ الظهران فلما رأوا العسكر فزعهم فرآهم ناس من حرس رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فأدركوهم فأخذوهم فأتوا بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فأسلم أبو سفيان فلما سار قال للعباس: احبس أبا سفيان عند خطم الجبل حتى ينظر إلى المسلمين فحبسه العباس فجعلت القبائل تمر مع النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كتيبة كتيبة على أبي سفيان فمرت كتيبة فقال يا عباس من هذه قال هذه غفار. قال: ما لي ولغفار. ثم جهينة. قال مثل ذلك حتى أقبلت كتيبة لم ير مثلها. قال: من هذه؟ قال: هؤلاء الأنصار عليهم سعد بن عبادة معه الراية.
فقال سعد: يا أبا سفيان، اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الكعبة، وفي رواية: تستحل الحرمة فسمعها رجل من المهاجرين فقال: يا رسول الله، ما آمن أن يكون لسعد في قريش صولة. فقال: لعلي أدركه فخذ الراية منه فكن أنت تدخل بها. وروي أن أبا سفيان قال للنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لما حاداه: أمرت بقتل قومك. قال:
«لا».
فذكر له ما قاله سعد بن عبادة، ثم ناشده الله والرحم فقال:
«يا أبا سفيان اليوم يوم المرحمة اليوم يعز الله قريشا».
وأرسل إلى سعد فأخذ الراية منه فدفعها إلى ابنه قيس [2].
توزيع مداخل مكة واشتباك خالد ونداء الأمان العام
وفي هذه القصة دروس في السياسة والحرب تكاد لا تحصى من السرية إلى قوة الردع التي تؤدي إلى عدم إراقة الدماء إلى جزاء من أراد ولو بحسن نية دمًا يراق إلى تسليم راية سعد لابنه قيس، فالأمر ليس إيغارًا للصدور أو إخراجا للضغينة إلى احترام السفراء والحكمة في التفاوضات والرضا بخطة الرشد من العدو.
- قال موسى بن عقبة: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الزبير بن العوام على المهاجرين وخيلهم وأمره أن يدخل من كداء بأعلى مكة وأمره أن يغرز رايته بالحجون ولا يبرح حتى يأتيه. وبعث خالد بن الوليد في قبائل قضاعة وسليم وغيره، وأمره أن يدخل من أسفل مكة وأن يغرز رايته عند أدنى البيوت، وبعث سعد بن عبادة في كتيبة الأنصار في مقدمة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وأمرهم أن يكفوا أيديهم ولا يقاتلوا إلا من قاتلهم، واندفع خالد بن الوليد حتى دخل من أسفل مكة وقد تجمع بها بنو بكر وبنو الحارث بن عبد مناف وناس من هذيل ومن الأحابيش الذين انتصرت بهم قريش فقاتلوا خالدًا فقاتلهم فانهزموا، وقُتل من بني بكر نحو من عشرين رجلا ومن هذيل ثلاثة أو أربعة حتى انتهى بهم القتل إلى الحزورة إلى باب المسجد حتى دخلوا الدور فارتفعت طائفة منهم على الجبال، وصاح أبو سفيان: من أغلق بابه، وكَفَّ يده، فهو آمن.
تقرير الدفاع المشروع ومنح الأمان لدار أبي سفيان
ونظر رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إلى البارقة فقال:
«ما هذه وقد نهيت عن القتال».
فقالوا: إن خالدًا قُوتل وبُدئ بالقتال فلم يكن له بُدٌّ من أن يقاتلهم، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بعد أن اطمأن لخالد:
«لم قاتلت وقد نهيتك عن القتال؟»
فقال: هم بدؤنا بالقتال وقد كففت يدي ما استطعت. فقال:
«قضاء الله خير» [3].
وقال العباس بعد أن أسلم أبو سفيان وشهد شهادة الحق: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئًا. قال:
«نعم».
وأمر صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فنادى مناديه:
من دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومَنْ أغلق عليه بابه فهو آمن [4].
وفي ذلك كله ترى الدفاع المشروع، وأن الجهل من الجاهل والعدوان من المعتدي هو سبب البلاء، وفيها إنزال الناس منازلهم والتشاور في الأمر.
تواضع النبي يوم الفتح وبيان حرمة مكة في الخطبة
- وروي أنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وضع رأسه تواضعًا لله لمَّا رأى ما أكرمه الله تعالى به من الفتح، حتى إنَّ رأسه لتكاد تمسُّ رحله شكرًا وخضوعًا لعظمته تعالى أن أحلَّ له بلده، ولم يحله لأحد قبله ولا لأحد بعده، وعن أنسٍ أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر [5]. وهو زرد ينسج على قدر الرأس مثل القلنسوة.
وعن جابر أنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كان على رأسه عمامة سوداء، ولما كان الغد من يوم الفتح قام عليه الصلاة والسلام خطيبا في الناس فحمد الله وأثنى عليه ومجَّده بما هو أهله ثم قال:
«يا أيها الناس، إنَّ الله حرَّم مكة يوم خلق السموات والأرض، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما أو يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص فيها لقتال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقولوا: إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أحلت لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد الغائب».
ثم قال:
«يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل بكم».
قالوا: خيرًا أخ كريم وابن أخ كريم. قال:
«اذهبوا فأنتم الطلقاء» [6].
أي: الذين أُطلقوا فلم يسترقوا ولم يؤسروا، ولما فتح الله سبحانه وتعالى مكة على رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال الأنصار فيما بينهم: «أترون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إذ فتح الله عليه أرضه وبلده يقيم بها؟» وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يدعو على الصفا رافعا يديه فلما فرغ من دعائه قال:
«ماذا قلتم؟»
قالوا: لا شيء يا رسول الله. فلم يزل بهم حتى أخبروه. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
«معاذ الله المحيا محياكم والممات مماتكم» [7].
محاولة فضالة اغتيال النبي وتحول العداوة إلى محبة
وهمَّ فضالة بن عمير بن الملوَّح أن يقتل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهو يطوف بالبيت فلمَّا دنا منه قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
«أفضالة؟»
قال: نعم يا رسول الله. قال:
«ماذا كنت تحدث به نفسك؟»
قال: لا شيء كنت أذكر الله. فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ثم قال:
«استغفر الله».
ثم وضع يده على صدره فسكن قلبه، فكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدري حتى ما خلق الله شيئًا أحب إلي منه [8].
فانظر إلى معنى الصفح والعفو والصبر على الناس وإلى معجزته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مع فضالة ففيها عبرة وعظة.
طلب مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة وفتح الباب
- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عام الفتح على ناقته القصواء وهو مردف أسامة حتى أناخ بفناء الكعبة ثم دعا عثمان بن طلحة فقال:
«ائتني بالمفتاح».
فذهب إلى أمه فأبت أن تعطيه. فقال:
«والله لتعطينه أو ليخرجن هذا السيف من صلبي».
فأعطته إياه فجاء به النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فدفعه إليه ففتح الباب [9].
وفي «الطبقات» لابن سعد عن عثمان بن طلحة قال: كنا نفتح الكعبة في الجاهلية يوم الإثنين والخميس، فأقبل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يوما يريد أن يدخل الكعبة مع الناس فأغلظت له ونلت منه فحلم عني، ثم قال:
«يا عثمان، لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت».
فقلت: لقد هلكت قريش يومئذ وذلت. فقال:
«بل عمرت وعزت يومئذ»،
ودخل الكعبة فوقعت كلمته مني موقعًا ظننت يومئذ أن الأمر سيصير إلى ما قال، فلما كان يوم الفتح قال:
«يا عثمان، ائتني بالمفتاح».
فأتيته به، فأخذه مني ثم دفعه إلي وقال:
«خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان، إن الله استأمنكم على بيته فكلوا مما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف».
قال: فلمَّا وليت نادني فرجعت إليه. فقال:
«ألم يكن الذي قلت لك».
قال: فذكرت قوله بمكة قبل الهجرة:
«ولعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت».
قلت: بلى، أشهد أنك رسول الله [10]،
آية أداء الأمانات ودخول النبي الكعبة والصلاة فيها
وفي عثمان هذا نزلت آية سورة النساء:
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرًۭا﴾ [11]،.
وروى مسلم أنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم دخل هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة الكعبة فأغلقوا عليهم الباب. قال ابن عمر: فلما فتحوا كنت أول من ولج، فلقيت بلالا فسألته هل صلى النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. قال: نعم بين العمودين اليمانيين، وذهب عني أسأله كم صلى؟ [12] وفي إحدى روايات البخاري: جعل عمودا على يساره وعمودا على يمينه وثلاثة أعمدة وراءه [13].
وفي كتاب مكة للأزرقي والفاكهي: أن معاوية سأل ابن عمر: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؟ فقال: اجعل بينك وبين الجدار ذراعين أو ثلاثة أذرع فعلى هذا ينبغي لمن أراد الاتباع في ذلك أن يجعل بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع فإنه تقع قدماه في مكان قدميه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إن كانت ثلاثة سواء أو تقع ركبتاه أو يداه ووجه إن كان أقل من ثلاثة أذرع والله أعلم [14].
قال تعالى:
﴿وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًۭا ۗ﴾ [15].
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
في أي شهر وسنة هجرية كان فتح مكة؟
رمضان سنة ثمان
ما السبب الرئيسي الذي أدى إلى فتح مكة؟
نقض قريش لصلح الحديبية
كم كان عدد جيش المسلمين في فتح مكة؟
عشرة آلاف
أين كان الكتاب الذي أرسله حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش مخبأً؟
في ضفائر المرأة
ما الحجة التي ساقها النبي للعفو عن حاطب بن أبي بلتعة؟
أنه شهد غزوة بدر
ما الكلمة التي قالها النبي لقريش عند فتح مكة عافيًا عنهم؟
اذهبوا فأنتم الطلقاء
لمن أعطى النبي مفتاح الكعبة يوم فتح مكة بعد أن فتح به الباب؟
عثمان بن طلحة
ما الآية القرآنية التي نزلت في عثمان بن طلحة حامل مفتاح الكعبة؟
آية أداء الأمانات من سورة النساء
ما الذي قاله النبي لعثمان بن طلحة حين أعاد إليه مفتاح الكعبة؟
خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم
من أي مدخل أُمر خالد بن الوليد أن يدخل مكة يوم الفتح؟
من أسفل مكة
ما الذي فعله النبي حين دخل مكة يوم الفتح تعبيرًا عن الشكر والتواضع؟
خفض رأسه حتى كاد يمس الرحل
أين صلى النبي داخل الكعبة يوم فتح مكة؟
بين العمودين اليمانيين
ما الذي قاله النبي حين أخبره الأنصار بتساؤلهم عن إقامته في مكة بعد الفتح؟
المحيا محياكم والممات مماتكم
ما الذي حدث لفضالة بن عمير بعد أن وضع النبي يده على صدره يوم الفتح؟
سكن قلبه وأصبح النبي أحب الخلق إليه
ما الأمان الثلاثي الذي أعلنه النبي لأهل مكة يوم الفتح؟
من دخل المسجد ومن دخل دار أبي سفيان ومن أغلق بابه
ما الهدف الاستراتيجي من صلح الحديبية في سياق فتح مكة؟
كان الهدف تحييد المشركين وإبطال تحالفهم مع يهود خيبر، تمهيدًا لفك الحصار عن المدينة من الجنوب والشمال.
من أرسل النبي لاسترداد كتاب حاطب بن أبي بلتعة؟
أرسل النبي عليًا والزبير والمقداد إلى روضة خاخ حيث أدركوا المرأة التي كانت تحمل الكتاب في ضفائرها.
ما مبرر حاطب بن أبي بلتعة لإرسال الكتاب إلى قريش؟
قال إنه لم يكن من أنفس قريش ولا له حليف فيهم، فأراد أن يتخذ عندهم يدًا تحمي أهله وقرابته، لا ارتدادًا عن الإسلام.
ما السورة التي نزلت بسبب قصة حاطب بن أبي بلتعة؟
نزلت سورة الممتحنة، وتبدأ بقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء».
من استخلفه النبي على المدينة حين خرج لفتح مكة؟
استخلف النبي ابن أم مكتوم على المدينة.
من هو أبو سفيان بن الحارث الذي أسلم في طريق فتح مكة؟
هو ابن عم النبي وأخوه من رضاع حليمة السعدية، كان يألف النبي قبل البعثة ثم عاداه وهجاه، وأسلم بالأبواء قبل دخول مكة.
لماذا أخذ النبي راية سعد بن عبادة وأعطاها لابنه قيس؟
لأن سعدًا قال: «اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الكعبة»، فخشي النبي أن يكون لسعد في قريش صولة، فأخذ الراية منه درءًا للفتنة.
ما معنى كلمة الطلقاء في قول النبي «اذهبوا فأنتم الطلقاء»؟
الطلقاء هم الذين أُطلقوا فلم يُسترقوا ولم يُؤسروا، أي أُعتقوا وعُفي عنهم دون قيد أو شرط.
ما الذي أكده النبي في خطبته يوم فتح مكة عن حرمة مكة؟
أكد أن الله حرّم مكة يوم خلق السموات والأرض وأنها حرام إلى يوم القيامة، وأنها لم تحلّ له إلا ساعة من نهار ثم عادت حرمتها.
ما الوعد الذي قطعه النبي لعثمان بن طلحة قبل الهجرة بشأن مفتاح الكعبة؟
قال له النبي: «لعلك سترى هذا المفتاح يومًا بيدي أضعه حيث شئت»، وتحقق هذا الوعد يوم فتح مكة حين أعاد إليه المفتاح.
من دخل الكعبة مع النبي يوم فتح مكة؟
دخل معه أسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة، وأغلقوا عليهم الباب، وصلى النبي بين العمودين اليمانيين.
كيف علم ابن عمر مكان صلاة النبي داخل الكعبة؟
كان ابن عمر أول من دخل بعد فتح الباب فسأل بلالًا هل صلى النبي، فأجابه بنعم وأخبره بالمكان بين العمودين اليمانيين.
ما الذي قاله النبي لأبي سفيان حين طلب منه شيئًا يُكرمه به لحبه الفخر؟
استجاب النبي لطلب العباس وأعلن أن من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، إكرامًا له وإنزالًا له منزلته.
ما الدرس الذي يُستفاد من قتال خالد بن الوليد يوم فتح مكة رغم النهي عن القتال؟
يُستفاد مبدأ الدفاع المشروع؛ فالجهل من الجاهل والعدوان من المعتدي هو سبب البلاء، وقال النبي: «قضاء الله خير».
ما الماء الذي أوقد فيه النبي عشرة آلاف نار ليُرهب قريشًا؟
نزل النبي من الظهران عشاءً وأمر أصحابه فأوقدوا عشرة آلاف نار، ولم يكن بلغ قريشًا مسيره فكانوا مغتمين خائفين.