ما معنى تشبيه طريق الله بالدائرة وكيف يختار المريد شيخه في السلوك؟
طريق الله يشبه الدائرة التي مركزها الله والمريد على طرفها، وكل المسالك توصل إلى الله. لا بد في هذا الطريق من شيخ يربي المريد، ومعيار صحة الطريق هو ازدياد الأدب مع الله. أما في السلوك فيجب أن يكون الشيخ واحدًا، بخلاف التبرك الذي يجوز فيه تعدد المشايخ.
- •
كيف يعرف المريد أن طريقه مع شيخه صحيح وأن رزقه عنده؟
- •
طريق الله يُشبَّه بالدائرة التي مركزها الله والمريد على محيطها، وكل مسلك يوصل إلى الله.
- •
معيار صحة الطريق هو ازدياد الأدب مع الله كل يوم، فإن توقف التقدم فالخلل في عدم التواؤم لا في الشيخ.
- •
إذا انصرف المريد عن شيخه وجب أن يكون ذلك بغاية الأدب والاحترام، مع الحذر من الغيبة القلبية كالاحتقار والتكبر.
- •
التوفيق في إيجاد الشيخ المناسب بيد الله لا بحول الإنسان، ويشترط الإخلاص والمداومة على السعي.
- •
في السلوك يجب أن يكون الشيخ واحدًا، أما التبرك فيجوز فيه الأخذ من مشايخ متعددين.
- 1
طريق الله كالدائرة مركزها الله والمريد على محيطها، ولا بد من شيخ في السلوك، وعلامة التواؤم ازدياد الأدب مع الله يوميًا.
- 2
معيار صحة الطريق هو ازدياد الأدب مع الله، وإن توقف التقدم فالخلل في عدم التواؤم بين الشيخ والمريد لا في الشيخ.
- 3
الانصراف عن الشيخ يجب أن يكون بأدب واحترام تام، مع الحذر من الغيبة القلبية كالاحتقار والتكبر التي تُهلك السالك.
- 4
إيجاد الشيخ المناسب بيد الله لا بحول الإنسان، ومن أخلص وداوم على السعي فتح الله عليه ووفقه إلى شيخه.
- 5
التبرك يجيز تعدد المشايخ، أما السلوك فيجب أن يكون شيخه واحدًا، لأن التعدد في السلوك يُوقع المريد في المقارنة والهلاك.
ما معنى تشبيه طريق الله بالدائرة وما دور الشيخ في سلوك المريد؟
طريق الله يشبه الدائرة التي مركزها الله والمريد على طرفها، وكل مسلك من مسالكها يوصل إلى الله. لا بد في هذا الطريق من شيخ يربي المريد، ولكل شيخ طريقة في التربية. وعلامة التواؤم بين الشيخ والمريد أن يتعلم المريد كل يوم أدبًا جديدًا مع الله ويترقى.
كيف يعرف المريد أن طريقه صحيح وأن شيخه هو شيخه الحقيقي؟
المعيار الذي يُقوَّم به الطريق هو الأدب مع الله؛ فإن كان الطريق يزيد المريد أدبًا مع ربه كل يوم فهو الطريق الصحيح وهذا الشيخ هو شيخه. أما إن لم يتحرك المريد ولم يتقدم فالخلل ليس في الشيخ بل في عدم التواؤم بينهما، أي أن رزق ذلك المريد ليس عند ذلك الشيخ.
ما الآداب الواجبة عند الانصراف عن الشيخ وما خطر الغيبة القلبية؟
إذا انصرف المريد عن شيخه وجب أن يكون ذلك بغاية الأدب والاحتشام، فلا يتهم الشيخ بالقصور بل يعترف أن النقص فيه هو. ويجب أن يزداد في توقير الشيخ ومدحه في خلواته وجلواته. والغيبة لا تقتصر على اللسان بل تكون بالقلب أيضًا، فالاحتقار والتكبر والتعالي من غيبة القلب المحرمة.
كيف يجد المريد شيخه المناسب إذا لم يجد رزقه عند من زارهم؟
قد يذهب المريد إلى واحد أو اثنين أو ثلاثة من المشايخ فلا يجد عندهم رزقه، لكن الله كريم؛ فإذا رآه مخلصًا مداومًا على السعي فتح عليه ووفقه وجذبه إلى شيخه الذي تصلح معه تربيته. الأمر بيد الله لا بحول الإنسان ولا بذكائه، إنما هو بتوفيق الرحمن، وهذا يستلزم قدرًا من الإيمان بالغيب والاعتماد على الله.
ما الفرق بين أخذ الطريق تبركًا وأخذه سلوكًا ولماذا يجب أن يكون شيخ السلوك واحدًا؟
من يأخذ الطريق تبركًا يجوز له تعدد المشايخ والأخذ من أكثر من واحد، أما من يأخذه سلوكًا فيجب أن يكون شيخه واحدًا لا يُشارك. ذلك لأن الأخذ من شيخين في السلوك يجعل المريد يقارن بينهما ويُعيِّن نفسه حكمًا عليهما دون أن يشعر، فيُودي بنفسه في المهالك كمن وضع نفسه بين حجري رحى تطحنه.
طريق الله كالدائرة تتعدد مساربه وتلتقي في مركز واحد، وشيخ السلوك يجب أن يكون واحدًا لا يُشارك.
طريق الله الذي يتوصل إليه بالمشارب المختلفة كالدائرة، مركزها الله سبحانه وتعالى والمريد على طرفها، وكل مسلك يوصل إلى الله. ومعيار صحة الطريق هو ازدياد الأدب مع الله كل يوم؛ فإن تحقق هذا الازدياد فالطريق صحيح والشيخ هو شيخه، وإن توقف التقدم فالخلل في عدم التواؤم بين الشيخ والمريد لا في الشيخ نفسه.
إذا أراد المريد الانصراف عن شيخه وجب أن يكون ذلك بغاية الأدب والاحترام، مع الحذر من الغيبة القلبية المتمثلة في الاحتقار والتكبر. والتوفيق في إيجاد الشيخ المناسب بيد الله لا بحول الإنسان، ويشترط الإخلاص والمداومة على السعي. أما في السلوك فيجب أن يكون الشيخ واحدًا لا يُشارك، بخلاف التبرك الذي يجوز فيه الأخذ من مشايخ متعددين.
أبرز ما تستفيد منه
- طريق الله كالدائرة: مسالك متعددة ومركز واحد هو الله.
- معيار صحة الطريق ازدياد الأدب مع الله لا غير.
- الغيبة القلبية كالاحتقار والتكبر محرمة كغيبة اللسان.
- شيخ السلوك يجب أن يكون واحدًا، والتبرك يجوز فيه التعدد.
- التوفيق في إيجاد الشيخ المناسب بيد الله بشرط الإخلاص والمداومة.
تشبيه طريق الله بالدائرة وضرورة الشيخ في السلوك
فطريق اللّٰه الذي يتوصل إليه بالمشارب المختلفة كالدائرة: اللّٰه سبحانه وتعالى في مركزها، والمريد علىٰ طرفها، ومحيطها تختلف فيه أنصاف الأقطار، والكل يوصل إلىٰ اللّٰه سبحانه وتعالى، والطريق إلىٰ اللّٰه لابد فيه من شيخ، ولا بد أن يتأدب المريد مع الشيخ، وكل شيخ له طريقة في التربية. هذه الطريقة قد تتواءم مع المريد فينجذب إليه، ويسلك علىٰ يديه، ويترقىٰ كل يوم، وعلامة هذا الانجذاب أن يتعلم الإنسان كل يوم أدبًا جديدًا مع اللّٰه، فهو يسير في هذا الطريق فيزداد أدبًا مع اللّٰه تعالىٰ.
معيار الأدب مع الله وبيان عدم التواؤم بين الشيخ والمريد
فالمقياس والمعيار الذي به التقوِّيم هو: الأدب مع اللّٰه، فإن كان هذا الطريق يجعل الإنسان مؤدبًا مع ربه، ويزداد كل يوم في ذلك الأدب، ويترقىٰ، ويجد قلبه، فإن هذا الطريق هو الطريق الصحيح، وهذا الشيخ هو شيخه، أما إذا كان لا يتحرك، ولا يتقدم، ولا يعتبر، ولا يتعظ، فالخلل ليس في الشيخ بل في عدم التواؤم بين الشيخ والمريد، أي أن رزق ذلك المريد ليس عند ذلك الشيخ، ورزق ذلك الشيخ ليس عند ذلك المريد.
آداب الانصراف عن الشيخ وخطورة الغيبة القلبية واللسانية
ولذلك إن انصرف من تلك الطريقة وبحث عن طريقة أخرىٰ فلابد أن يتم ذلك بغاية الأدب والاحتشام مع الشيخ، فلا يتهمه بالقصور ولا بالتقصير، ولا يتصيَّد له ما يظنه أنه من النواقص، بل النقص يكون فيه، ولذلك ينبغي عليه أن يتحول، ولكن مع زيادةٍ في التوقير، والاحترام، والنصرة والتعظيم لهذا الشيخ، ومدحه في خلواته وجلواته، ولا يتحرك بقلبه عنه، يعني لا يغتابه بقلبه، لأن الغيبة قد تكون باللسان وقد تكون بالقلب، فالاحتقار، والتعالي، والتكَبُّر من غيبة القلب، فليس اللسان وحده هو الذي يغتاب وينم، وإنما القلب أيضًا، إذا ما أودىٰ بصاحبه إلىٰ الانتقاص من الشيخ، ونقض ما يقول، إذًا رزقه ليس معه، فلينصرف، ولكن ينصرف بغاية الأدب، وبغاية الاحتشام والاحترام.
استمرار السعي بين المشايخ والتوفيق الإلهي والإيمان بالغيب
وهكذا أبدًا، فقد يذهب إلىٰ واحد أو اثنين أو ثلاثة، فلا يجد عندهم رزقه، ولكن اللّٰه سبحانه وتعالى كريم؛ فإذا رآه مخلصًا، مداومًا، مستمرًا علىٰ السعي لمعرفة طريق اللّٰه، والسعي فيه، فإن اللّٰه يفتح عليه، ويوفقه، ويجذبه إلىٰ شيخه الذي تصلح معه تربيته، فالأمر بيد اللّٰه لا بحول منا، ولا بقوة، ولا بذكاء، ولا ببحث، ولا بعلم، إنما هو بتوفيق اللّٰه رب العالمين.
وهذا مقدار من الإيمان بالغيب والاعتماد علىٰ اللّٰه لا بد منه، فالسعي إلىٰ معرفة الطريق ليس في حول الإنسان وقوته إنما هو بتوفيق الرحمن سبحانه وتعالى.
الفرق بين التبرك والسلوك ووجوب الشيخ الواحد في الطريق
ثم إنه هناك من يأخذ الطريق تبركًا، وهناك من يأخذ الطريق سلوكًا، أما الذي يأخذه تبركًا فله أن يعدد مشايخه، فيأخذ من هذا، ويأخذ من هذا، ويأخذ من هذا، تبركًا، ومشايخنا كانت تأخذ من مشايخ عِدَّة الأذكارَ تبركًا، ولكنَّ طريق السلوك يجب أن يكون طريقًا واحدًا، وشيخ السلوك ينبغي أن يكون شيخًا واحدًا، فلابد في السلوك -ما دام هذا هو طريق السلوك الذي سنسلكه- من أن يكون الشيخ شيخًا واحدًا، لا نشارك فيه شيخًا آخر، فنأخذ من هذا ونأخذ من هذا ثم نقارن بينهما، ويبدأ المريد يُعَيِّنُ نفسَه حَكَمًا عليهما دون أن يشعر، أو منتقيًا من طريقتهما ما يريد دون أن يشعر فَيُودِي بنفسه في المهالك، وكأنه وضع نفسه بين حجرين من أحجار الرحىٰ تطحنه ولا يطحنها، ففي السلوك ينبغي أن يكون الطريق واحدًا.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
بماذا يُشبَّه طريق الله الذي يتوصل إليه بالمشارب المختلفة؟
الدائرة
ما المعيار الذي يُقوَّم به الطريق الروحي لمعرفة صحته؟
الأدب مع الله وازدياده كل يوم
إذا لم يتقدم المريد في طريقه مع شيخه، فأين يكمن الخلل وفق هذا المنهج؟
في عدم التواؤم بين الشيخ والمريد
ما الموقف الصحيح الذي ينبغي للمريد اتخاذه عند انصرافه عن شيخه؟
الانصراف بغاية الأدب والاحترام مع زيادة التوقير
ما أشكال الغيبة التي حذّر منها هذا المنهج في حق الشيخ؟
غيبة اللسان والقلب معًا
ما الذي يُعدّ من غيبة القلب في حق الشيخ؟
الاحتقار والتعالي والتكبر
بيد من يكون التوفيق في إيجاد الشيخ المناسب للمريد؟
بتوفيق الله وحده
ما الشرط الذي يجعل الله يفتح على المريد ويوفقه إلى شيخه المناسب؟
الإخلاص والمداومة على السعي
من يجوز له تعدد المشايخ وفق هذا المنهج؟
من يأخذ الطريق تبركًا
لماذا يُحذَّر المريد من الأخذ من شيخين في طريق السلوك في آنٍ واحد؟
لأنه يجعله يُعيِّن نفسه حكمًا بينهما ويُودي بنفسه في المهالك
بماذا شُبِّه حال المريد الذي يأخذ السلوك من شيخين في آنٍ واحد؟
كمن وضع نفسه بين حجري رحى تطحنه
ما علامة انجذاب المريد إلى شيخه وصحة طريقه معه؟
أن يتعلم كل يوم أدبًا جديدًا مع الله
ما موقع الله في تشبيه طريق الله بالدائرة؟
الله سبحانه وتعالى في مركز الدائرة، والمريد على طرفها، وكل مسلك من مسالك المحيط يوصل إلى الله.
ما المقصود بأن رزق المريد ليس عند شيخه؟
يعني أن هذا الشيخ بالذات لا يتواءم مع هذا المريد، فلا يتقدم معه ولا يترقى، وعليه البحث عن شيخ آخر يصلح معه.
هل يجوز للمريد أن يمدح شيخه الذي انصرف عنه؟
نعم، بل يجب عليه مدح الشيخ في خلواته وجلواته، وزيادة التوقير والاحترام له حتى بعد الانصراف.
ما الفرق بين غيبة اللسان وغيبة القلب؟
غيبة اللسان هي الكلام السيئ في حق الغائب، أما غيبة القلب فهي الاحتقار والتعالي والتكبر في القلب على الشيخ دون نطق.
ما الذي يُلزم المريد بالإيمان بالغيب في طريق السلوك؟
أن إيجاد الشيخ المناسب ليس بحول الإنسان ولا بذكائه، بل بتوفيق الله، مما يستلزم الاعتماد على الله والإيمان بأن الأمر بيده.
ما الفرق بين أخذ الطريق تبركًا وأخذه سلوكًا من حيث تعدد المشايخ؟
من يأخذ الطريق تبركًا يجوز له الأخذ من مشايخ متعددين، أما من يأخذه سلوكًا فيجب أن يلتزم بشيخ واحد فقط.
لماذا يُعدّ الأخذ من شيخين في السلوك خطرًا على المريد؟
لأنه يجعل المريد يقارن بين الشيخين ويُعيِّن نفسه حكمًا عليهما دون أن يشعر، فينتقي ما يريد ويُودي بنفسه في المهالك.
ما الذي يجب على المريد فعله إذا لم يجد رزقه عند شيخه؟
ينصرف بغاية الأدب والاحتشام، ولا يتهم الشيخ بالقصور، ويعترف أن النقص فيه هو، ثم يبحث عن شيخ آخر.
كيف كان مشايخ الطريق يتعاملون مع تعدد الأذكار؟
كانوا يأخذون الأذكار من مشايخ عدة تبركًا، وهذا جائز، لكن طريق السلوك ذاته يجب أن يكون مع شيخ واحد.
ما الصفات التي يجب أن يتحلى بها المريد حتى يفتح الله عليه؟
الإخلاص والمداومة والاستمرار على السعي لمعرفة طريق الله، فإذا رأى الله ذلك منه وفقه وجذبه إلى شيخه المناسب.
ما معنى قول المنهج إن الأمر بيد الله لا بحول منا؟
يعني أن إيجاد الشيخ المناسب والتوفيق في السلوك لا يتحقق بذكاء الإنسان أو بحثه أو علمه، بل هو محض توفيق من الله.
ما الموقف الصحيح من الشيخ الذي انصرف عنه المريد في خلواته؟
يجب أن يمدحه في خلواته وجلواته، ولا يغتابه بقلبه، ولا يتحرك قلبه بالانتقاص منه أو نقض ما يقول.