ما حكم سوء الظن بأولياء الله وما معنى التصديق بالولاية؟
سوء الظن بأولياء الله خطأ يقع فيه من يجهل حقيقة أحوالهم، إذ ما يصدر عنهم إنما هو أدب مع الله يعجز اللسان عن التعبير عنه. والتصديق بالولي الذي ظهرت عليه علامات الشرع والتزامه بالذكر والفكر هو إيمان بالغيب في حقيقته. وأولياء الله لا يطلبون دنيا ولا أتباعاً، بل يفرون من الناس شوقاً إلى ربهم.
- •
هل يجوز إساءة الظن بأولياء الله ممن يتكلمون بما يبدو غريباً على الأسماع؟
- •
ما يصدر عن أولياء الله من أقوال وأحوال مردّه إلى الأدب مع الله، وليس مخالفة للشريعة.
- •
التصديق بالولي الذي ظهرت عليه علامات الشرع والتزامه بالذكر والفكر هو إيمان بالغيب.
- •
أولياء الله لا يريدون دنيا يتمولونها ولا أتباعاً، ومن طلب ذلك فهو مدّعٍ وليس ولياً حقيقياً.
- •
وليّ الله يفر من الناس ويضيق بمخالطتهم، لكنه يصبر ويفتح قلبه لتبليغ الدعوة والنصح.
- •
الشوق إلى الله يجعل قلب الولي يغلق باب الخلق، بينما باب الحق يظل مفتوحاً دائماً.
- 1
سوء الظن بأولياء الله خطأ ناتج عن الجهل بأحوالهم، والتصديق بهم ولاية لأنه إيمان بالغيب بعد ظهور علامات الشرع عليهم.
- 2
أولياء الله لا يسعون للسيطرة أو الأتباع بل يفرون من الناس، ومن طلب الدنيا والأتباع باسم الولاية فهو مدّعٍ لا وليّ.
- 3
وليّ الله يفر من الناس شوقاً إلى الله، لكنه يصبر ويفتح قلبه للدعوة والنصح لأنه مكلّف بإرشاد الخلق إلى الحق.
ما معنى قول التصديق بنا ولاية وما علاقته بالإيمان بالغيب؟
التصديق بالولي الذي ظهرت عليه علامات الشرع والتزامه بالذكر والفكر وأدبه مع الله وإرشاده للخلق هو إيمان بالغيب في حقيقته. وسوء الظن بأولياء الله يقع ممن يجهل أن ما يصدر عنهم مردّه إلى الأدب مع الله بصورة يعجز اللسان عن التعبير عنها. لذلك ينبغي التأدب مع أولياء الله وعدم التسرع في اتهامهم بما لا نعرف.
هل التصديق بأولياء الله نوع من الإرهاب الفكري أو التسلط على الناس؟
لا إرهاب فكري في التصديق بأولياء الله ولا تسلط، فأولياء الله يفرون من الناس ويريدون إغلاق قلوبهم عن الخلق، والناس هم من يجرون وراءهم لا العكس. وأولياء الله لا يريدون دنيا يتمولونها ولا أتباعاً يكهنون أحوالهم. ومن فعل ذلك وطلب المال والأتباع فهو مدّعٍ وليس ولياً حقيقياً من أولياء الله.
كيف يجمع وليّ الله بين الفرار من الناس وتبليغ الدعوة والنصح؟
وليّ الله يفر من الناس ويضيق بمخالطتهم من شدة شوقه إلى ربه، غير أنه يصبر ويستغفر ربه ويضغط على نفسه حتى يفتح قلبه للناس. وذلك لأنه مكلّف بتبليغ الدعوة والإرشاد إلى دين الحق والنصح للناس. والشوق إلى الله يجعل قلبه يغلق باب الخلق، لكن باب الحق يظل مفتوحاً دائماً.
سوء الظن بأولياء الله جهل بحقيقتهم، فهم يفرون من الناس شوقاً إلى الله لا طلباً للسلطة.
سوء الظن بأولياء الله ناتج عن عدم فهم حقيقة أحوالهم؛ فما يصدر عنهم من أقوال وأحوال مردّه إلى الأدب مع الله في صورة يعجز اللسان عن التعبير عنها. والتصديق بالولي الذي ظهرت عليه علامات الشرع، والتزامه بالذكر والفكر، وأدبه مع الله وإرشاده للخلق، هو في حقيقته إيمان بالغيب.
أولياء الله لا يسعون إلى دنيا يتمولونها ولا إلى أتباع يكهنون أحوالهم، ومن فعل ذلك فهو مدّعٍ لا وليّ. بل إن الولي الحقيقي يفر من الناس ويضيق بمخالطتهم من شدة شوقه إلى ربه، غير أنه يصبر ويضغط على نفسه ليفتح قلبه للدعوة والنصح، لأن باب الحق يظل مفتوحاً دائماً حتى حين يغلق الشوق باب الخلق.
أبرز ما تستفيد منه
- التصديق بالولي الملتزم بالشرع هو إيمان بالغيب.
- أولياء الله يفرون من الناس ولا يطلبون أتباعاً ولا دنيا.
- من طلب المال والأتباع باسم الولاية فهو مدّعٍ لا وليّ.
- الشوق إلى الله يغلق باب الخلق في قلب الولي وباب الحق مفتوح دائماً.
سوء الظن بأولياء الله ومعنى التصديق بالولاية كإيمان بالغيب
بعض الناس يسيئون الظن بأولياء اللّٰه، يظنون أنهم يتكلمون عن أمور مخالفة للشريعة، وما هي إلا أمور مردّها إلىٰ الأدب مع اللّٰه، ولكن بصورة يعجز اللسان، وتعجز اللغة عن أداء مقابلها وهذا هو حقيقتها، كل هذا يعلمنا الأدب أيضًا مع أولياء اللّٰه، وأنه لا ينبغي أن نتسرع في التهمة لأمر نهرف فيه بما لا نعرف، ينبغي علينا أن نتأدب معهم، ولذلك يأتي محيي الدين بن العربي ليعطي لنا مثلًا قويًا وحكمًا عجيبًا ويقول:
(التصديق بنا ولاية)؛
لأن التصديق بالولي الذي ظهرت عليه علامات الشرع، وتمسكه، والتزامه بالذكر والفكر، وسيره وأدبه مع اللّٰه، وإرشاده للخلق لدين الحق، فالإيمان بما وراء ذلك إنما هو إيمان بالغيب، فالتصديق به ولاية.
نفي تهمة الإرهاب الفكري ورفض طلب الدنيا والأتباع عن الأولياء
(التصديق بنا ولاية)
يحملها بعض الناس علىٰ أنه وكأنه إرهاب فكري، أو سـيطرة علىٰ الناس، والأمـر ليس كذلك، لا إرهاب فكري في هـذا، ولا تسلُّط، وأولياء اللّٰه يفرون من غين الأغيار، وهم يريدون أن يغلقوا قلبهم عن الخلق؛ فهم لا يريدون أن يروا أحدًا، ولا يطيقون معاشرة أحد، ولكن نحن الذين نجري وراءهم لكن هم يفرون منا، فهم لا يريدون دنيا يتمولونها، ولا يريدون أتباعًا يكهنون أحوالهم، ومَن فعل ذلك فهو مُدَّع وليس وليًّا من أولياء اللّٰه.
حال ولي الله بين الفرار من الناس والشوق إلى الله وفتح باب الحق
وَلِيّ اللّٰه يفر من الناس، ويحدث له الضيق من مخالطتهم، فيصبر، ويستغفر ربه، ويضغط علىٰ نفسه حتىٰ يفتح قلبه وزاده للناس، لأنه مكلَّفٌ بتبليغ الدعوة، والإرشاد إلىٰ دين الحق، والنصح للناس، ولكنه من شوقه إلىٰ ربه يمل الناس، ولا يريد أن ينظر في وجوههم من شدة توجهه إلىٰ ربه سبحانه وتعالى، الشوق يلعب بالقلوب، ويجعلها تغلق باب الخلق، وباب الحق مفتوح دائمًا.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الذي يجعل التصديق بالولي إيماناً بالغيب؟
التزامه بالشرع والذكر والفكر وأدبه مع الله
ما الموقف الصحيح تجاه أقوال أولياء الله التي تبدو غريبة؟
التأدب معهم وعدم التسرع في الاتهام
ما الذي يميز الولي الحقيقي عن المدّعي؟
عدم طلب الدنيا والأتباع
لماذا يفر وليّ الله من الناس ويضيق بمخالطتهم؟
من شدة شوقه وتوجهه إلى ربه
ما الذي يدفع وليّ الله إلى فتح قلبه للناس رغم ضيقه بمخالطتهم؟
تكليفه بتبليغ الدعوة والنصح
ما الذي يفعله وليّ الله حين يضيق بمخالطة الناس؟
يصبر ويستغفر ربه ويضغط على نفسه
ما معنى قول ابن العربي: التصديق بنا ولاية؟
أن التصديق بالولي الملتزم بالشرع هو إيمان بالغيب
ما حال باب الحق عند وليّ الله حين يغلق الشوق باب الخلق في قلبه؟
يبقى مفتوحاً دائماً
من يجري وراء من في العلاقة بين أولياء الله والناس؟
الناس يجرون وراء الأولياء والأولياء يفرون منهم
ما حقيقة ما يصدر عن أولياء الله من أقوال وأحوال تبدو غريبة؟
أدب مع الله يعجز اللسان عن التعبير عنه
ما الخطأ الذي يقع فيه بعض الناس تجاه أولياء الله؟
يسيئون الظن بهم ويظنون أنهم يتكلمون بما يخالف الشريعة، وهو خطأ ناتج عن الجهل بأن ما يصدر عنهم مردّه إلى الأدب مع الله.
لماذا يعجز اللسان عن التعبير عن أحوال أولياء الله؟
لأن أحوالهم مردّها إلى الأدب مع الله في مقامات روحية عالية لا تؤديها اللغة ولا يحيط بها اللسان.
ما الأدب الواجب تجاه أولياء الله عند سماع ما يبدو غريباً منهم؟
عدم التسرع في الاتهام والتأدب معهم، لأن الإنسان قد يهرف بما لا يعرف في أمور لا يدركها.
ما علامات الولي الحقيقي التي تجعل التصديق به إيماناً بالغيب؟
ظهور علامات الشرع عليه، والتزامه بالذكر والفكر، وسيره وأدبه مع الله، وإرشاده للخلق إلى دين الحق.
هل التصديق بأولياء الله نوع من الإرهاب الفكري؟
لا، ليس فيه إرهاب فكري ولا تسلط، فالأولياء يفرون من الناس ولا يسعون إلى السيطرة عليهم.
ما الذي يريده أولياء الله من الناس؟
لا يريدون شيئاً؛ لا دنيا يتمولونها ولا أتباعاً يكهنون أحوالهم، بل يريدون إغلاق قلوبهم عن الخلق.
من هو المدّعي في باب الولاية؟
من طلب الدنيا والمال وسعى إلى جمع الأتباع باسم الولاية، فهو مدّعٍ وليس ولياً حقيقياً من أولياء الله.
ما الذي يسبب ضيق وليّ الله من مخالطة الناس؟
شدة شوقه وتوجهه إلى ربه سبحانه وتعالى، مما يجعله يمل الناس ولا يريد أن ينظر في وجوههم.
كيف يتغلب وليّ الله على ضيقه من الناس لأداء مهمته؟
يصبر ويستغفر ربه ويضغط على نفسه حتى يفتح قلبه وزاده للناس، لأنه مكلّف بتبليغ الدعوة والنصح.
ما تكليف وليّ الله تجاه الناس رغم فراره منهم؟
مكلّف بتبليغ الدعوة والإرشاد إلى دين الحق والنصح للناس، فيصبر ويفتح قلبه لهم رغم ضيقه.
ما أثر الشوق إلى الله على قلب الولي في علاقته بالخلق؟
الشوق يلعب بالقلوب ويجعلها تغلق باب الخلق، لكن باب الحق يظل مفتوحاً دائماً في قلب الولي.
ما الفرق بين باب الخلق وباب الحق في قلب وليّ الله؟
باب الخلق يغلقه الشوق إلى الله، أما باب الحق فهو مفتوح دائماً في قلب الولي لا يغلق.