اكتمل ✓
الفصل 4

ما معنى قاعدة ملتفت لا يصل في الطريق إلى الله وكيف ترتبط بالأدب مع الله والإخلاص؟

قاعدة (ملتفت لا يصل) تعني أن السالك في الطريق إلى الله يجب أن يتوجه بكليته نحو الله دون أن يلتفت إلى الأنوار أو الخوارق أو غيرها. وهي أصل كبير من أصول الأدب مع الله، إذ يجب أن يكون العمل خالصاً لله وحده. فمن انشغل بالمبهرات والخوارق فقد بدأ في الانحراف عن الطريق وأخلّ بإخلاصه.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل يمكن أن تكون الأنوار الروحانية والخوارق عائقاً في الطريق إلى الله بدلاً من أن تكون دليلاً على القرب منه؟

  • قاعدة (ملتفت لا يصل) من أبرز قواعد السلوك في الطريق إلى الله، وتعني ضرورة التوجه الكامل نحو الله دون توقف عند المبهرات.

  • الالتفات إلى الأضواء والمتاجر في طريق مليء بالمبهرات تشبيه دقيق لضياع العمر في غير الله.

  • الأدب مع الله يقتضي أن يكون العمل خالصاً لله، بعيداً عن الالتفات إلى الأنوار والأسرار والتجليات.

  • الذكر هو أول خطوة في الطريق إلى الله، يجلي القلب ويجعله كالمرآة تنعكس عليه أنوار الربوبية.

  • الانشغال بالخوارق بعد الذكر يُعدّ دخولاً في المبهرات وبداية الانحراف وإخلالاً بالإخلاص.

تشبيه قاعدة ملتفت لا يصل بالطريق المليء بالمبهرات وضياع الوقت

قالوا في هذا الطريق قاعدة أخرىٰ: (ملتفتٌ لا يصل)، فإذا كنا في طريق، وأردنا أن نصل إلىٰ نهايته، فعلينا أن نسعىٰ، وأن نسير فيه غير ملتفتين عن يسارنا أو عن يميننا، فلو سرت مثلًا في طريقٍ ممتلئٍ بالمبهرات، وبالأضواء، وبـ (الفاترينات)... إلخ، فوقفت إلىٰ كل (فاترينة ) أشاهد، وأدخل المتجر، وأسرح في الداخل، فإن العمر يضيع في هذه الالتفاتات، والأعمار تتفاوت، والزمن كالسيف إن لم تقطعه قطعك،

قال الإمام الشافعي: (سرت مع الصوفية فاستفدت منهم أن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك).

اعتبار ملتفت لا يصل أصلًا للأدب مع الله وشرطًا للإخلاص

(ملتفت لا يصل)!! أصلٌ كبيرٌ من أصول الأدب مع اللّٰه، ومن هنا وجب أن يكون العمل خالصًا للّٰه، لا ألتفت إلىٰ الأنوار، ولا إلىٰ الأسرار، ولا إلىٰ الملك، ولا إلىٰ الملكوت، ولا إلىٰ التجليات، ولا إلىٰ غير ذلك، إنما المقصود هو اللّٰه.

أثر الذكر في صقل القلب وخطر الالتفات للخوارق والأنوار

من أجل ذلك إذا ذكر العابد ربه فإن الذكر يجلي قلبه، ويجعله كالمرآة، وإذا صار القلب كالمرآة انعكست عليه أنوار الربوبية، وانعكاس أنوار الربوبية يحدث لذة عجيبة، ليس لها مقابل في اللغات بحيث يمكن أن نشبهها، أو أن نتكلم عنها وحولها، ولا يمكن أن ننقل كنهها، ولا يعرفها إلا من جرّبها؛ فإن من ذاق عرف، ومن عرف اغترف، ولا يمكن أن نعرف إلا بالتجربة، وبترويض النفس.

فالذِّكْـر أول خطوة في الطريق، وهو يؤدي إلىٰ صقل القلب، ويجعل القلب كالمــرآة، وملتفت لا يصل، فإذا ذَكَرْتَ اللّٰه، فحدث لك خارق، فانشغلت بهذا الخارق، فقد دخلت في المبهرات، وبدأت في الالتفات، وهذا هو بداية الانحراف، حيث دخلت في المبهرات، فتكون بذلك غير مخلص مع اللّٰه.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما المقصود بقاعدة (ملتفت لا يصل) في السلوك إلى الله؟

التوجه الكامل نحو الله دون الانشغال بما سواه

بماذا شبّه الإمام الشافعي الوقت نقلاً عن الصوفية؟

بالسيف إن لم تقطعه قطعك

ما الذي يجعل قاعدة (ملتفت لا يصل) أصلاً من أصول الأدب مع الله؟

لأنها تشترط الإخلاص التام لله وعدم الالتفات لغيره

ما أثر الذكر على القلب وفق ما ورد في المحتوى؟

يجلي القلب ويجعله كالمرآة

ما الذي ينعكس على القلب حين يصبح كالمرآة بفعل الذكر؟

أنوار الربوبية

ما الذي يُعدّ بداية الانحراف في الطريق إلى الله؟

الانشغال بالخوارق التي تحدث أثناء الذكر

ما أول خطوة في الطريق إلى الله وفق ما ذُكر؟

الذكر

من يستطيع معرفة اللذة الناتجة عن انعكاس أنوار الربوبية على القلب؟

من جرّبها بنفسه وروّض نفسه

ما الذي يُخلّ بالإخلاص في العمل وفق قاعدة ملتفت لا يصل؟

الالتفات إلى الأنوار والأسرار والتجليات

ما التشبيه المستخدم لتوضيح خطر الالتفات في الطريق إلى الله؟

السائر في طريق مليء بالمبهرات والفاترينات يقف عند كل واحدة

ما نص قاعدة (ملتفت لا يصل)؟

تعني أن من يسير في الطريق إلى الله لا يصل إذا التفت عن يمينه أو يساره إلى المبهرات والأنوار وما سوى الله.

ما مكانة قاعدة (ملتفت لا يصل) في منظومة الأدب مع الله؟

هي أصل كبير من أصول الأدب مع الله، تُوجب الإخلاص التام وعدم الالتفات لأي شيء سوى الله.

ما الأشياء التي يجب ألا يلتفت إليها السالك في طريقه إلى الله؟

لا يلتفت إلى الأنوار ولا إلى الأسرار ولا إلى الملك ولا إلى الملكوت ولا إلى التجليات، لأن المقصود هو الله وحده.

ما مقولة الإمام الشافعي عن الوقت التي نقلها عن الصوفية؟

قال: سرت مع الصوفية فاستفدت منهم أن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك.

كيف يُشبّه الذكر أثره على القلب؟

الذكر يجلي القلب ويجعله كالمرآة، فتنعكس عليه أنوار الربوبية وتحدث لذة عجيبة لا توصف.

هل يمكن وصف لذة انعكاس أنوار الربوبية على القلب بالكلمات؟

لا يمكن نقل كنهها ولا وصفها باللغات، ولا يعرفها إلا من جرّبها بنفسه وروّض نفسه.

ما الخطوة الأولى في الطريق إلى الله؟

الذكر هو أول خطوة في الطريق إلى الله، وهو يؤدي إلى صقل القلب وجعله كالمرآة.

ماذا يحدث حين ينشغل السالك بخارق يحدث له أثناء الذكر؟

يكون قد دخل في المبهرات وبدأ في الالتفات، وهذا هو بداية الانحراف وإخلال بالإخلاص مع الله.

لماذا تتفاوت الأعمار في الوصول إلى الله؟

لأن الالتفاتات تضيع الأعمار، والزمن كالسيف إن لم يُقطع قطع صاحبه، فمن أكثر من الالتفات ضيّع وقته.

ما العلاقة بين الإخلاص وقاعدة ملتفت لا يصل؟

قاعدة ملتفت لا يصل شرط للإخلاص، إذ من التفت إلى غير الله من أنوار وتجليات فهو غير مخلص مع الله.

من أين استفاد الإمام الشافعي مقولة الوقت كالسيف؟

استفادها من الصوفية حين سار معهم، وهي من أبرز ما نقله عنهم.

ما الفرق بين من ذاق أنوار الربوبية ومن لم يذقها؟

من ذاق عرف ومن عرف اغترف، أما من لم يذقها فلا يمكنه معرفتها إلا بالتجربة وترويض النفس.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!