ما مهمة النبي ﷺ في بيان القرآن الكريم وكيف تكون السنة النبوية شارحة لمعانيه ومقاصده؟
مهمة النبي ﷺ هي بيان المراد الإلهي من القرآن الكريم للناس، كما قال تعالى: ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم﴾. والسنة النبوية هي البيان التام لمعاني القرآن ومقاصده، إذ لا يمكن إدراك تفاصيل العبادات والأحكام من القرآن وحده دون الرجوع إليها. وقد أجمع الصحابة والتابعون وأئمة الدين على أن السنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عن مجمله.
- •
كيف يمكن للمسلم أن يعرف عدد ركعات الصلاة أو مقادير الزكاة إن اكتفى بالقرآن وحده دون السنة النبوية؟
- •
أنزل الله القرآن الكريم وأوكل إلى النبي ﷺ مهمة بيانه للناس، وهو ما تؤكده آيات قرآنية قطعية متعددة.
- •
السنة النبوية هي البيان التام لمعاني القرآن ومقاصده، وضابط لفهمه والاستنباط منه.
- •
قرر الإمام الشافعي أن سنن النبي ﷺ على ثلاثة وجوه في علاقتها بالكتاب، ولا خلاف بين أهل العلم في أن بيان معاني القرآن هو مهمة النبي ﷺ.
- •
أكد ابن حزم والطبري والشاطبي وابن تيمية وغيرهم أن تأويل أحكام القرآن لا يُدرك إلا ببيان الرسول ﷺ، وأن الإعراض عن السنة يفضي إلى الضلال.
- •
قرر ابن رجب الحنبلي أن النبي ﷺ لم يُقبض حتى أكمل بيان الدين، وتركنا على محجة بيضاء ليلها كنهارها.
- 1
القرآن الكريم يحتوي على آيات قطعية تثبت أن مهمة النبي ﷺ هي بيان المراد الإلهي، مما يدل على حجية السنة النبوية ووجوب الرجوع إليها.
- 2
السنة النبوية ضابط لفهم القرآن وشارحة لمعانيه، وهي البيان التام لمقاصد القرآن الكريم وأهدافه كما قرره أئمة الدين.
- 3
الإمام الشافعي يقسم علاقة السنة بالكتاب إلى وجهين لا خلاف فيهما: موافقة النص ومجملة الكتاب، مؤكدًا أن بيان القرآن هو مهمة النبي ﷺ.
- 4
الزركشي يبين أن الصحابة كانوا يعلمون ظواهر القرآن لكن دقائق معانيه كانت تُعرف بسؤال النبي ﷺ وبيانه، كما في قصة الظلم والحساب اليسير.
- 5
ابن جرير الطبري يقرر أن تأويل أحكام القرآن من فرائض وحدود وأوامر لا يُدرك إلا ببيان النبي ﷺ، ولا يجوز لأحد القول فيه دون ذلك.
- 6
ابن حزم يثبت أن تفاصيل الصلاة والزكاة والحج والمعاملات غير موجودة في القرآن مفصلة، فلا بد من الرجوع إلى السنة النبوية ضرورة.
- 7
الإمام أحمد يقرر أن السنة تفسر القرآن وهي دلائله، وابن أبي حاتم يصف النبي ﷺ بأنه أقام معالم الدين ثلاثًا وعشرين سنة بالقول والفعل.
- 8
الشاطبي يقرر أن السنة بيان للكتاب وشرح لمعانيه، وابن عبد البر يحذر من الإعراض عنها مستشهدًا بضلال أهل البدع الذين تأولوا القرآن بغير هدي السنة.
- 9
السنة نزلت مع الوحي بشهادة الأوزاعي، وأجمع الصحابة والتابعون وأئمة الدين كما قرر ابن تيمية على أن السنة تفسر القرآن وتبينه.
- 10
ابن رجب يقرر أن النبي ﷺ أكمل بيان الدين قبل وفاته وترك الأمة على محجة بيضاء واضحة، وأن الحلال والحرام مبيّنان وإن تفاوتت درجات وضوح البيان.
- 11
الطبري يفسر الآية بأنها تعريف الناس بما أنزل إليهم، والبغوي يستنتج منها أن بيان الكتاب يُطلب من السنة النبوية.
- 12
الجرجاني يقرر أن تفسير النبي ﷺ للقرآن وحي معصوم لا اجتهاد شخصي، والقرطبي يؤكد أنه بيّن جميع ما يحتاجه الناس حتى كمل الدين.
- 13
ابن عطاء يقرر اختصاص النبي ﷺ ببيان الكتاب لأنه الأمين في محل الحضور، والطبري يفسر آية الاختلاف بأن النبي يبين الصواب ويقيم حجة الله.
ما الآيات القرآنية التي تدل على أن مهمة النبي ﷺ هي بيان المراد الإلهي وما علاقة ذلك بحجية السنة؟
احتوى القرآن الكريم على آيات قطعية تبين أن مهمة النبي ﷺ هي بيان المراد الإلهي من الخلق، مما يستلزم وجوب الرجوع إليه في كل شأن. ومن أبرز هذه الآيات قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم﴾، وقوله: ﴿إِنا أَرسَلنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾. وهذه الآيات تدل على حجية كلام النبي ﷺ وفعله لأنه صدر من الوحي ونفس المشكاة التي صدر منها القرآن الكريم.
كيف تكون السنة النبوية بيانًا تامًا لمعاني القرآن الكريم ومقاصده؟
السنة النبوية ضابط لفهم القرآن والاستنباط منه، فهي شارحة للنص الإلهي ومبينة له. وقد أوكل الله سبحانه إلى الرسول ﷺ مهمة البيان بقوله: ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم﴾. ولذا تُعدّ السنة النبوية بمعناها العام هي البيان التام لمعاني ومقاصد القرآن الكريم وأهدافه، وهذه الحقيقة قررها أئمة الدين وحملة الشريعة.
ما تقسيم الإمام الشافعي لعلاقة السنة بالقرآن وما الوجوه التي لا خلاف فيها بين أهل العلم؟
قسّم الإمام الشافعي سنن النبي ﷺ مع كتاب الله إلى وجهين متفق عليهما: الأول أن تكون السنة نصًا موافقًا لنص الكتاب فيتبعه النبي ﷺ كما أنزل الله، والثاني أن يكون الكتاب جملة مجملة فيبين النبي ﷺ معناها ويوضح كيفية أدائها. وقرر الشافعي أنه لا خلاف بين أهل العلم في هذين الوجهين، وأن بيان معاني كتاب الله هو مهمة النبي ﷺ وحقيقة رسالته.
كيف كان الصحابة يفهمون دقائق معاني القرآن وما دور النبي ﷺ في ذلك؟
بيّن الإمام الزركشي أن الصحابة كانوا يعلمون ظواهر القرآن وأحكامه لأنه نزل بلسان عربي مبين، لكن دقائق باطنه كانت تظهر لهم بعد البحث والنظر وسؤال النبي ﷺ. ومن أمثلة ذلك سؤالهم عن معنى ﴿وَلَم يَلبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلمٍ﴾ فقالوا: أيُّنا لم يظلم نفسه؟ ففسّره النبي ﷺ بالشرك. وكذلك سؤال عائشة عن الحساب اليسير وقصة عدي بن حاتم في الخيط.
ما رأي ابن جرير الطبري في إمكانية إدراك تأويل أحكام القرآن دون بيان النبي ﷺ؟
قرر الإمام ابن جرير الطبري أن من القرآن ما لا يُوصل إلى علم تأويله إلا ببيان الرسول ﷺ، وذلك يشمل تأويل جميع وجوه الأمر من واجب ومندوب وإرشاد، وصنوف النهي، ووظائف الحقوق والحدود، ومبالغ الفرائض. وأكد أن هذا الوجه لا يجوز لأحد القول فيه إلا ببيان رسول الله ﷺ بنص منه أو بدلالة نصبها لأمته.
كيف استدل ابن حزم على استحالة معرفة تفاصيل العبادات والمعاملات من القرآن وحده؟
استدل الإمام ابن حزم بأن القرآن لا يتضمن تفاصيل العبادات كعدد ركعات الصلاة وصفة الركوع والسجود، ولا مقادير الزكاة في الذهب والفضة والغنم والإبل، ولا تفاصيل أعمال الحج والإحرام، ولا صفة الرضاع المحرم وأحكام البيوع والطلاق. وأكد أن القرآن يحتوي على جمل مجملة لو تُركنا وإياها لم ندرِ كيف نعمل فيها، فلا بد من الرجوع إلى الحديث ضرورة.
ما قول الإمام أحمد وابن أبي حاتم في دور السنة النبوية في تفسير القرآن وإقامة الدين؟
قال الإمام أحمد: «السنة عندنا آثار رسول الله ﷺ، والسنة تفسر القرآن وهي دلائل القرآن»، أي دلالات على معناه. وأكد ابن أبي حاتم أن الله ابتعث محمدًا ﷺ وجعله موضع الإبانة عن كتابه، فكان المبين عن الله أمره ومعاني ما خوطب به الناس. ولبث ﷺ ثلاثًا وعشرين سنة يقيم للناس معالم الدين، يفرض الفرائض ويسن السنن ويمضي الأحكام ويحل الحلال ويحرم الحرام.
ما قول الشاطبي وابن عبد البر في كون السنة بيانًا للكتاب وما خطر الإعراض عنها؟
قرر الشاطبي أن السنة جاءت مبينة للكتاب وشارحة لمعانيه، وأن التبليغ النبوي على وجهين: تبليغ الرسالة وهو الكتاب، وبيان معانيه. وأكد أن المتأمل لموارد السنة يجدها بيانًا للكتاب وهذا هو الأمر العام فيها. وحذر ابن عبد البر من أن أهل البدع أعرضوا عن السنة وتأولوا الكتاب على غير ما بينته السنة فضلوا وأضلوا.
هل نزلت السنة مع الوحي وما موقف الصحابة والتابعين وأئمة الدين من علاقة السنة بالقرآن؟
روى الأوزاعي عن حسان بن عطية أن الوحي كان ينزل على رسول الله ﷺ ويحضره جبريل بالسنة التي تفسر ذلك، مما يدل على أن السنة وحي مصاحب للقرآن. وقرر الطبري أن تأويل القرآن غير مدرك إلا ببيان من جعل الله إليه بيانه. وأكد ابن تيمية اتفاق الصحابة والتابعين وسائر أئمة الدين على أن السنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عن مجمله.
كيف قرر ابن رجب الحنبلي أن النبي ﷺ أكمل بيان الدين وما معنى المحجة البيضاء التي تركها؟
قرر ابن رجب الحنبلي أن الله وكّل بيان ما أشكل من التنزيل إلى الرسول ﷺ، وأنه لم يُقبض حتى أكمل الدين لأمته، وأنزل الله عليه آية إكمال الدين بعرفة قبيل وفاته. وأكد أن النبي ﷺ ترك الأمة على بيضاء نقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. وبيّن أن الله ورسوله لم يتركا حلالًا إلا مبينًا ولا حرامًا إلا مبينًا، وإن تفاوتت درجات وضوح البيان.
ما تفسير الطبري والبغوي لآية ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ﴾ وما دلالتها على طلب بيان القرآن من السنة؟
فسّر الإمام الطبري الآية بأن معناها: لتعرّفهم ما أنزل إليهم من ذلك. وأوضح البغوي أن المراد بالذكر في الآية هو الوحي، وأن النبي ﷺ كان مبيّنًا للوحي. وخلص البغوي إلى أن بيان الكتاب يُطلب من السنة، مما يجعل هذه الآية دليلًا صريحًا على أن السنة هي المرجع في فهم القرآن وتفسيره.
هل تفسير النبي ﷺ للقرآن اجتهاد شخصي أم وحي معصوم وما دليل ذلك؟
قرر الإمام الجرجاني أن تفسير النبي ﷺ للقرآن هو في حد ذاته منزل لأنه وحي من عند الله، فلم يكن يفسر من اجتهاده الخاص أو مما تمليه عليه نفسه، بل كان تفسيره معصومًا لا يقبل الخطأ، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى إِن هُوَ إِلا وَحيٌ يُوحَى﴾. وأكد القرطبي أن النبي ﷺ بيّن مواقيت الصلاة وعدد الركعات وصفة جميع الصلوات، ولم يمت حتى بيّن جميع ما يحتاجه الناس فكمل الدين.
ما معنى اختصاص النبي ﷺ ببيان الكتاب عند السلمي وابن عطاء وما تفسير الطبري لآية ﴿لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الذِي اختَلَفُوا فِيهِ﴾؟
نقل الإمام السلمي عن ابن عطاء أن الله قطع عقول الخلق عن فهم كتابه والإشراف عليه إلا عقل النبي ﷺ، فجعله صاحب البيان لأنه في محل الحضور والإيمان، وبيان الكتاب ما يبيّنه وآداب الشريعة ما يرسمه لأنه الأمين في جميع الأحوال. وفسّر الطبري آية ﴿لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الذِي اختَلَفُوا فِيهِ﴾ بأن معناها: لتعرّفهم الصواب من دين الله والحق من الباطل، وتقيم عليهم حجة الله.
السنة النبوية هي البيان التام للقرآن الكريم، ولا يُدرك تأويل أحكامه إلا من خلال بيان النبي ﷺ وسنته المطهرة.
مهمة النبي ﷺ في بيان القرآن الكريم ثابتة بنصوص قرآنية قطعية، أبرزها قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم﴾. وقد قرر الإمام الشافعي أن سنن النبي ﷺ مع الكتاب على وجهين لا خلاف فيهما: بيان ما نص عليه الكتاب، وبيان معنى ما أجمله، وكلاهما اتباع لكتاب الله.
أكد ابن حزم أن تفاصيل العبادات من عدد الركعات ومقادير الزكاة وأعمال الحج لا توجد في القرآن مفصلة، فلا بد من الرجوع إلى السنة ضرورة. وقرر ابن تيمية إجماع الصحابة والتابعين وأئمة الدين على أن السنة تفسر القرآن وتبينه وتعبر عن مجمله، وحذر ابن عبد البر من أن أهل البدع أعرضوا عن السنة وتأولوا الكتاب على غير ما بينته فضلوا وأضلوا.
أبرز ما تستفيد منه
- أوكل الله إلى النبي ﷺ مهمة بيان القرآن بنص قرآني صريح.
- السنة النبوية هي البيان التام لمعاني القرآن ومقاصده وأحكامه.
- تأويل أحكام القرآن لا يُدرك إلا ببيان رسول الله ﷺ.
- أجمع أئمة الدين على أن السنة تفسر القرآن وتبينه وتعبر عن مجمله.
- الإعراض عن السنة والاكتفاء بالقرآن وحده يفضي إلى الضلال.
الآيات القرآنية التي تحدد مهمة النبي في البيان والهداية
من الدلائل القرآنية على حجية السنة النبوية احتواء القرآن الكريم على آيات تشهد وتبين بأن مهمة النبي ﷺ هي بيان المراد الإلهي من الخلق، بما يستلزم معه وجوب الرجوع إليه ﷺ في كل كبيرة وصغيرة في حياة الناس، وهذه المعاني تظهر بوضوح في الكثير من النصوص القرآنية القطعية والتي تدل على حجية كلام النبي وفعله، وضرورة الالتزام به، لأنه صدر من الوحي، ونفس المشكاة التي صدر منها القرآن الكريم.
فمن ذلك:
﴿لَقَد مَن الله عَلَى المُؤمِنِينَ إِذ بَعَثَ فِيهِم رَسُولًا مِن أَنفُسِهِم يَتلُو عَلَيهِم آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِم وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: 164].
- •
﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم وَلَعَلهُم يَتَفَكرُونَ﴾ [النحل: 44].
- •
﴿وَمَا أَنزَلنَا عَلَيكَ الكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الذِي اختَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحمَةً لِقَومٍ يُؤمِنُونَ﴾ [النحل: 64].
- •
﴿يَا أَيُّهَا النبِيُّ إِنا أَرسَلنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى الله بِإِذنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ﴾ [الأحزاب:
- 46].
-﴿إِنا أَنزَلنَا إِلَيكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحكُمَ بَينَ الناسِ بِمَا أَرَاكَ الله وَلاَ تَكُن لِّلخَآئِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء: 105].
- •﴿إِنا أَرسَلنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤمِنُوا بِالله وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفتح:
- 9].
السنة النبوية كبيان تام لمعاني القرآن ومقاصده
فالسنة النبوية ضابط لفهم القرآن والاستنباط منه، فهي شارحة للنص الإلهي مبينة له. فقد أَوكل الله سبحانه إلى الرسول ﷺ مهمة البيان فقال: ﴿وَأَنزَلنَا إلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيهِم وَلَعَلَّهُم يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: 44]. ولذا كان الرجوع إلى بيان الرسول ﷺ مهمًّا في فهم القرآن وتفسيره، فالسنة النبوية بمعناها العام تعد هي البيان التام لمعاني ومقاصد القرآن الكريم وأهدافه، وهذه الحقيقة تم تقريرها في الكثير من كلام أئمة الدين وحملة الشريعة.
تقسيم الإمام الشافعي لعلاقة السنة بالكتاب ووجوهها الثلاثة
- •
يقول الإمام الشافعي رضي الله عنه: «وسُنَنُ رسول الله مع كتاب الله وجهان: أحَدُهما: نص كتاب، فَاتبَعَه رسول الله كما أنزل الله، والآخر: جملة، بَينَ رسول الله فيه عن الله معنى ما أراد بالجملة، وأوضح كيف فرَضها عامًّا أو خاصًّا، وكيف أراد أن يأتي به العباد، وكلاهما اتبع فيه كتاب الله» [1].
- •
ويقول رحمه الله: «فلم أعلم من أهل العلم مخالفًا في أن سُنن النبي من ثلاثة وجوه، فاجتمعوا منها على وجهين.
والوجهان يجتَمِعان ويتفرعان: أحدهما: ما أنزل الله فيه نص كتاب، فبَينَ رسول الله مثلَ ما نص الكتاب، والآخر: مما أنزل الله فيه جملةَ كتاب، فبين عن الله معنى ما أراد؛ وهذان الوجهان اللذان لم يختلفوا فيهما» [2].
فالإمام الشافعي يقرر أنه لا خلاف بين أهل العلم في أن بيان معاني كتاب الله هو مهمة النبي ﷺ وحقيقة رسالته.
بيان الزركشي لحاجة الصحابة لشرح النبي لدقائق معاني القرآن
قال الإمام الزركشي:
«إذا علم هذا فنقول إن القرآن إنما أنزل بلسان عربي مبين في زمن أفصح العرب، وكانوا يعلمون ظواهره وأحكامه، أما دقائق باطنه فإنما كان يظهر لهم بعد البحث والنظر من سؤالهم النبي ﷺ في الأكثر كسؤالهم لما نزل: ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ فَقَالُوا: أَيُّنَا لَم يَظلِم نَفسَهُ؟! فَفَسرَهُ النبِيُّ ﷺ بِالشِّركِ، واستدل عليه بقوله تعالى: ﴿إِن الشِّركَ لَظُلمٌ عَظِيمٌ﴾ وكسؤال عائشة رضي الله عنها عن الحساب اليسير فقال: «ذَلِكَ العَرضُ وَمَن نُوقِشَ الحِسَابَ عُذِّبَ» [3]وكقصة عدي ابن حاتم في الخيط الذي وضعه تحت رأسه وغير ذلك مما سألوا عن آحاد منه» [4].
رأي ابن جرير الطبري في أن تأويل أحكام القرآن لا يدرك إلا ببيان النبي
يقول الإمام ابن جرير الطبري: « أن مما أنزل الله من القرآن على نبيه ﷺ، ما لا يُوصل إلى علم تأويله إلا ببيان الرسول ﷺ. وذلك تأويل جميع ما فيه: من وجوه أمره -واجبه ونَدبِه وإرشاده-، وصنوفِ نَهيه، ووظائف حقوقه وحدوده، ومبالغ فرائضه، ومقادير اللازم بعضَ خَلقه لبعض، وما أشبه ذلك من أحكام آيه، التي لم يُدرَك علمُها إلا ببيان رسول الله ﷺ لأمته. وهذا وجهٌ لا يجوز لأحد القول فيه، إلا ببيان رسول الله ﷺ له تأويلَه بنص منه عليه، أو بدلالة قد نصَبها، دالةٍ أمتَه على تأويله» [5].
استدلال ابن حزم باستحالة معرفة تفاصيل العبادات والمعاملات من القرآن وحده
- •قال الإمام ابن حزم رحمه الله في بيان حقيقة أن السنة النبوية المطهرة مبينة لما أتى في القرآن الكريم من معالم الإسلام وشعائره، وكيف أنه يستحيل على المسلم أن يتجاوز مرجعية السنة إن أراد أن يسلم له دينه:
«في أي قُرآن وجد أن الظهر أربع ركعات، وأن المغرب ثلاث ركعات، وأن الركوع على صفة كذا، والسجود على صفة كذا، وصفة القراءة فيها والسلام، وبيان ما يُجتَنَب في الصوم، وبيان كيفية زكاة الذهب والفضة، والغَنَم والإبل والبقر، ومقدار الأعداد المأخوذ منها الزكاة، ومقدار الزكاة المأخوذة، وبيان أعمال الحج من وقت الوقوف بعرفة، وصفة الصلاة بها وبمزدلفة، ورمي الجِمار، وصفة الإحرام وما يجتنب فيه، وقطع يد السارق، وصفة الرضاع المحرِّم، وما يحرم من المآكل، وصفة الذبائح والضحايا، وأحكام الحدود، وصفة وقوع الطلاق، وأحكام البيوع، وبيان الربا والأقضية والتداعي، والأيمان والأحباس والعمرى، والصدقات وسائر أنواع الفقه؟ وإنما في القُرآن جُمَل لو تركنا وإياها لم نَدرِ كيف نعمل فيها، وإنما المرجوع إليه في كل ذلك: النقلُ عن النبي ﷺ، وكذلك الإجماع إنما هو على مسائلَ يسيرة... فلا بد من الرجوع إلى الحديث ضرورة» [6].
تعريف الإمام أحمد وابن أبي حاتم لدور السنة في تفسير القرآن وإقامة الدين
ويقول الإمام أحمد رضي الله عنه:«السنة عندنا آثار رسول الله -ﷺ-، والسنة تفسر القرآن، وهي دلائل القرآن» [7]. أَي دَلَالَاتٌ عَلَى مَعنَاهُ.
وقال ابن أبي حاتم: «إن الله عز وجل ابتعث محمدًا رسوله ﷺ إلى الناس كافة، وأنزل عليه الكتاب تبيانًا لكل شيء، وجعله موضع الإبانة عنه، فقال: ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم﴾ [النحل: 44]، وقال عز وجل: ﴿وَمَا أَنزَلنَا عَلَيكَ الكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الذِي اختَلَفُوا فِيهِ﴾ [النحل: 64]، فكان رسول الله - ﷺ- هو المبين عن الله عز وجل أمره وعن كتابه معاني ما خوطب به الناس، وما أراد الله عز وجل به وعني فيه، وما شرع من معاني دينه وأحكامه وفرائضه وموجباته وآدابه ومندوبه وسننه التي سنها، وأحكامه التي حكم بها، وآثاره التي بثها، فلبث -ﷺ- بمكة والمدينة ثلاثًا وعشرين سنه يقيم للناس معالم الدين، يفرض الفرائض، ويسن السنن، ويمضي الأحكام، ويحرم الحرام، ويحل الحلال، ويقيم الناس على منهاج الحق بالقول والفعل، فلم يزل على ذلك حتى توفاه الله عز وجل، وقبضه إليه» [8].
الشاطبي وابن عبد البر في كون السنة بيانًا لمجملات التنزيل وخطر الإعراض عنها
وقال الشاطبي رحمه الله: «السنة إنما جاءت مبينة للكتاب وشارحة لمعانيه ولذلك قال تعالى: ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم﴾ [النحل: 44]، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرسُولُ بَلِّغ مَا أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ﴾ [المائدة: 67]، وذلك التبليغ من وجهين: تبليغ الرسالة وهو الكتاب، وبيان معانيه، وكذلك فَعَل -ﷺ- فأنت إذا تأملت موارد السنة وجدتها بيانا للكتاب، هذا هو الأمر العام فيها... » [9].
- •قال ابن عبد البر رحمه الله: « الآثار في بيان السنة لمجملات التنزيل قولًا وعملًا أكثر من أن تحصى وفيما لوحنا به هداية وكفاية، والحمد لله» [10].
وقال رحمه الله: «أهل البدع أجمع أضربوا عن السنة وتأولوا الكتاب على غير ما بينت السنة، فضلوا وأضلوا، ونعوذ بالله من الخذلان ونسأله التوفيق والعصمة برحمته، وقد روي عن النبي ﷺ التحذير عن ذلك في غير ما أثر منها ما» [11].
نزول السنة مع الوحي وإجماع الأئمة على أن السنة تفسر القرآن
- •
وروى الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: «كان الوحي ينزل على رسول الله -ﷺ-، ويحضره جبريل بالسنة التي تفسر ذلك» [12].
- •
وقال الإمام الطبري -رحمه الله-: «تأويلُ القرآن غيرُ مدرك إلا ببيان من جعل الله إليه بيان القرآن» [13].
وقال ابن تيمية رحمه الله: «اتفق الصحابة والتابعون لهم بإحسان وسائر أئمة الدين؛ أن السنة تُفَسِّر القرآن، وتبينه، وتدل عليه، وتعبر عن مجمله» [14].
ابن رجب يقرر إكمال الدين ببيان النبي ووضوح المحجة البيضاء
فلو نظرنا لما قرره العلماء عن معاني قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم﴾ [النحل: 44]. وما يماثلها من الآيات، لوجدنا أنهم يؤكدون على حقيقة أن السنة النبوية بيان للقرآن الكريم، وأن طريق بيان حقائق الدين وإدراك معالم الشريعة لا يكون إلا من خلال النبي ﷺ وسنته المطهرة، وقرروا أن أفضل بيان لمعاني القرآن الكريم هو بيان النبي ﷺ الوارد في سنته:
قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: «ووكَل بيانَ ما أُشكلَ من التنزيلِ إلى الرسولِ - ﷺ -، كما قالَ تعالى: ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم﴾، وما قُبِضَ - ﷺ - حتى أكملَ له ولأُمتِهِ الدينَ، ولهذا أنزلَ عليه بعرفةَ قبلَ موتِهِ بمدةِ يسيرةِ: ﴿اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسلَامَ دِينًا﴾.
وقالَ ﷺ: «تركتُكُم على بيضاءَ نقيةِ، ليلُها كنهارِها، لا يزيغُ عنها إلا هالِكٌ» [15]. ولما شك الناسُ في موتِهِ - ﷺ -، قال عمُّه العباسُ - رضي الله عنه -: والله ما ماتَ رسولُ الله ﷺ حتى ترك السبيلَ نهجًا واضحًا، وأحل الحلالَ وحرم الحرامَ. ونكحَ وطلَّقَ، وحاربَ وسَالَمَ، وما كانَ راعِي غنم يتبعُ بها رءوس الجبالِ يخبِطُ عليها العِضاهَ بمخبطِهِ، ويَمدُرُ حوضَها بيده بأنصبَ ولا أدأبَ من رسولِ الله - ﷺ - كان فيكُم.
وفي الجملةِ فما تركَ اللهُ ورسولُه حلالًا إلا مُبينًا ولا حرامًا إلا مُبينًا، لكن بعضَه كان أظهرَ بيانًا من بعضٍ، فما ظهرَ بيانُه واشتهرَ، وعُلِمَ من الدينِ بالضرورةِ من ذلكَ لم يبقَ فيه شكٌّ، ولا يُعذرُ أحدٌ بجهلهِ في بلدٍ يظهرُ فيها الإسلامُ، وما كان بيانُه دونَ ذلك، فمنه ما اشتهرَ بين حملةِ الشريعةِ خاصةً، فأجمعَ العلماءُ على حِلِّه أو حرمتِهِ، وقد يخفَى على بعضِ من ليس منهُم، ومنه ما لم يشتهر بين حملةِ الشريعةِ أيضًا، فاختلفُوا في تحليلِهِ وتحريمه» [16].
تفسير الطبري والبغوي لآية لتبين للناس وطلب بيان الكتاب من السنة
يقول الإمام الطبري: «﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم﴾ [النحل: 44]. لتعرِّفهم ما أنزل إليهم من ذلك» [17].
يقول الإمام البغوي: «﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم﴾ أَرَادَ بِالذِّكرِ الوَحيَ، وَكَانَ النبِيُّ ﷺ مُبَيِّنًا لِلوَحيِ، وَبَيَانُ الكِتَابِ يُطلَبُ مِنَ السُّنةِ» [18].
القرطبي والجرجاني في كون تفسير النبي للقرآن وحيًا معصومًا وتفصيلًا للأحكام
وقال الإمام القرطبي: «فقال جل ذكره: ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم﴾ [النحل: 44]. فبين ﷺ مواقيت الصلاة، وعدد الركعات والسجدات، وصفة جميع الصلوات فرضها وسننها، وما لا تصح الصلاة إلا به من الفرائض، وما يستحب فيها من السنن والفضائل، فقال في صحيح البخاري:«صلوا كما رأيتموني أصلي [19]... ونقل ذلك عنه الكافة عن الكافة، على ما هو معلوم، ولم يمت النبي ﷺ حتى بين جميع ما بالناس الحاج ة إليه، فكمل الدين، وأوضح السبيل» [20].
ويقول الإمام الجرجاني رحمه الله: «فحفظ الله لنا كتابه العزيز بكلِّ ما فيه من معاني الجمال في ألفاظه وتراكيبه ومعانيه. ثم إن الله حَملَ هذه الأمانة العظيمة نبيه محمد عليه الصلاة والسلام وأمره ببيان هذا المنزل، قال تعالى: ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم وَلَعَلهُم يَتَفَكرُونَ﴾ [النحل: 44]. وتعهد الله لنبيِّه أن يكون عونًا له في هذا البيان في كلِّ ما يحتاجه المسلم لفهم هذا القرآن العظيم ليظهر الله فيه هذا البيان. ﴿ثُم إِن عَلَينَا بَيَانَهُ﴾. فقرأ النبي عليه الصلاة والسلام هذا المُنَزلَ على أصحابه، وأقبلوا عليه بقلوبهم الصادقة ذليلين منكسرين خاشعين دراسةً وفهمًا وتدبُّرًا وحفظًا، فبذل عليه الصلاة والسلام كل وسعه وجهده في بيانه، فكان إمام المفسِّرين وقدوتهم، وتفسيره لهذا المنزل هو في حدِّ ذاته منزل؛ لأنه وحيٌ من عند الله فلا يفسر عليه الصلاة والسلام من اجتهاده الخاص أو مما تمليه عليه نفسه، بل كان تفسيره معصومًا لا يقبل الخطأ بوجه من الوجوه، ويشهد لذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى (3) إن هُوَ إلاَّ وَحيٌ يُوحَى﴾ [النجم: 3-4]» [21].
السلمي وابن عطاء في اختصاص عقل النبي ببيان الكتاب ومعنى لتبين لهم الذي اختلفوا فيه
قال الإمام السلمي في تفسيره: «قوله عز وجل: ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم﴾ [النحل: 44]. قال ابن عطاء: قطع عقول الخلق عن فهم كتابه والإشراف عليه والتبين منه إلا عقل النبي ﷺ فإنه قال له: ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم﴾ وإن كان فيه أحكام الخلق فالخطاب معك، وأنت صاحب البيان لهم بما أنزل عليك لأنهم في مقام الوحشة وأنت في محل الحضور والإيمان، فبيان الكتاب ما تبينه، وآداب الشريعة ما ترسمه؛ لأنك أنت الأمين في جميع الأحوال» [22].
- •يقول الإمام الطبري في بيان معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنزَلنَا عَلَيكَ الكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الذِي اختَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحمَةً لِقَومٍ يُؤمِنُونَ﴾ [النحل: 64]: «يقول تعالى ذكره لنبيه ﷺ: وما أنزلنا يا محمد عليك كتابنا وبعثناك رسولًا إلى خلقنا إلا لتبين لهم ما اختلفوا فيه من دين الله، فتعرِّفهم الصواب منه، والحقَّ من الباطل، وتقيم عليهم بالصواب منه حجة الله الذي بعثك بها» [23].
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الآية القرآنية التي تُعدّ أبرز دليل على أن مهمة النبي ﷺ هي بيان القرآن للناس؟
﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم﴾
كم وجهًا قرر الإمام الشافعي في علاقة السنة بالكتاب وكم منها لا خلاف فيه؟
ثلاثة وجوه، اثنان منها لا خلاف فيهما
بماذا فسّر النبي ﷺ قوله تعالى ﴿وَلَم يَلبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلمٍ﴾ حين سأله الصحابة؟
بالشرك
ما الذي أكد ابن حزم أنه لا يوجد مفصلًا في القرآن الكريم؟
عدد ركعات الصلاة ومقادير الزكاة وتفاصيل أعمال الحج
ما قول الإمام أحمد في علاقة السنة بالقرآن؟
السنة تفسر القرآن وهي دلائله
ما الوجهان اللذان ذكرهما الشاطبي في التبليغ النبوي؟
تبليغ الرسالة وهو الكتاب، وبيان معانيه
من الذي روى أن جبريل كان يحضر مع الوحي بالسنة التي تفسره؟
الأوزاعي عن حسان بن عطية
ما الآية التي استشهد بها ابن رجب على إكمال الدين قبيل وفاة النبي ﷺ؟
﴿اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِي﴾
ما الدليل القرآني الذي استند إليه الجرجاني لإثبات أن تفسير النبي ﷺ وحي معصوم؟
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى إِن هُوَ إِلا وَحيٌ يُوحَى﴾
ما الحديث الذي استشهد به ابن رجب على وضوح المحجة التي تركها النبي ﷺ؟
«تركتكم على بيضاء نقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك»
ما الذي قاله ابن عبد البر عن أهل البدع في علاقتهم بالسنة؟
أعرضوا عن السنة وتأولوا الكتاب على غير ما بينته فضلوا وأضلوا
كم سنة لبث النبي ﷺ يقيم للناس معالم الدين وفق ما ذكره ابن أبي حاتم؟
ثلاثًا وعشرين سنة
ما الذي استنتجه البغوي من قوله تعالى ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ﴾؟
بيان الكتاب يُطلب من السنة
ما المقصود بقول الإمام أحمد «السنة دلائل القرآن»؟
أي أن السنة دلالات على معاني القرآن الكريم وتفسير لمراده، فهي المرجع في فهم النص القرآني وإدراك مقاصده.
ما الوجه الأول من وجهي السنة مع الكتاب عند الإمام الشافعي؟
أن تكون السنة نصًا موافقًا لنص الكتاب، فيتبع النبي ﷺ ما أنزل الله كما أنزله.
ما الوجه الثاني من وجهي السنة مع الكتاب عند الإمام الشافعي؟
أن يكون الكتاب جملة مجملة فيبين النبي ﷺ معناها ويوضح كيفية أدائها وكيف أراد الله أن يأتي بها العباد.
ما معنى قول الزركشي إن الصحابة كانوا يعلمون ظواهر القرآن دون دقائقه؟
كانوا يفهمون الأحكام الظاهرة لأن القرآن نزل بلسانهم العربي، لكن الدقائق الباطنة كانت تحتاج إلى سؤال النبي ﷺ وبيانه.
ما قصة عدي بن حاتم التي ذكرها الزركشي مثالًا على حاجة الصحابة لبيان النبي؟
وضع عدي بن حاتم خيطًا تحت رأسه ظنًا منه أنه الخيط الأبيض والأسود المذكور في آية الصيام، فبيّن له النبي ﷺ المراد الحقيقي من الآية.
ما الفرق بين الجمل القرآنية المجملة والبيان النبوي لها وفق ابن حزم؟
القرآن يحتوي على جمل مجملة كالأمر بالصلاة والزكاة والحج، لكن تفاصيلها من عدد الركعات والمقادير والكيفيات لا توجد فيه، فالمرجع في ذلك كله هو السنة النبوية.
ما معنى قول ابن تيمية إن السنة «تعبر عن مجمل القرآن»؟
أن السنة تشرح وتوضح ما أجمله القرآن من أحكام وتعاليم، فتجعل المعنى المجمل واضحًا مفصلًا قابلًا للتطبيق.
ما دلالة نزول جبريل بالسنة مع الوحي القرآني؟
يدل ذلك على أن السنة وحي مصاحب للقرآن، وأنها ليست اجتهادًا بشريًا بل هي من عند الله تفسر القرآن وتبينه.
ما الذي قاله عباس عم النبي ﷺ حين شك الناس في وفاته؟
قال: والله ما مات رسول الله ﷺ حتى ترك السبيل نهجًا واضحًا، وأحل الحلال وحرم الحرام، ونكح وطلق وحارب وسالم.
ما الذي قرره ابن عطاء في تفسير آية ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ﴾؟
قرر أن الله قطع عقول الخلق عن فهم كتابه إلا عقل النبي ﷺ، فجعله صاحب البيان لأنه الأمين في محل الحضور والإيمان.
ما الذي يقصده الطبري بقوله «تأويل القرآن غير مدرك إلا ببيان من جعل الله إليه بيان القرآن»؟
يقصد أن فهم معاني القرآن وتأويل أحكامه لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال بيان النبي ﷺ الذي أوكل الله إليه هذه المهمة.
ما الذي يميز تفسير النبي ﷺ للقرآن عن تفسير غيره من العلماء؟
تفسير النبي ﷺ وحي معصوم لا يقبل الخطأ لأنه لا ينطق عن الهوى، بينما تفسير غيره اجتهاد بشري قابل للصواب والخطأ.
ما الذي قرره القرطبي عن اكتمال بيان الدين قبل وفاة النبي ﷺ؟
قرر أن النبي ﷺ بيّن جميع ما يحتاجه الناس من مواقيت الصلاة وعدد الركعات وصفة العبادات، ولم يمت حتى كمل الدين وأوضح السبيل.
ما الفرق بين ما اشتهر بيانه من الدين وما لم يشتهر وفق ابن رجب؟
ما اشتهر بيانه وعُلم من الدين بالضرورة لا يُعذر أحد بجهله، وما اشتهر بين حملة الشريعة أجمع العلماء عليه، وما لم يشتهر اختلف العلماء في تحليله وتحريمه.
ما الذي يعنيه الشاطبي بقوله إن السنة «بيان للكتاب وهذا هو الأمر العام فيها»؟
يعني أن الوظيفة الأساسية والغالبة للسنة النبوية هي شرح القرآن وبيان معانيه، وأن المتأمل لموارد السنة يجدها في مجملها تؤدي هذه الوظيفة.