اكتمل ✓
الفصل 3

ما الفرق بين النبي والرسول مع الأمثلة وأقوال العلماء وهل كل رسول نبي؟

الفرق بين النبي والرسول أن النبي هو من أوحى الله إليه ويعمل بشريعة من قبله دون أن يُكلَّف بتبليغ شريعة جديدة، أما الرسول فهو نبي أُمر بتبليغ ما أوحي إليه من الشرع إلى الناس. وعلى هذا فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولاً، إذ النبوة هي أصل الرسالة ولا رسالة بدون نبوة. وهذا هو المشهور من أقوال العلماء كما نقله الحافظ ابن حجر عن القرطبي.

6 دقائق قراءة
  • هل يمكن لأحد أن يبلغ مرتبة النبوة بالعبادة والمجاهدة؟ الجواب القاطع: لا، فالنبوة اصطفاء إلهي أزلي لا دخل للإنسان فيه.

  • النبوة لغةً مأخوذة من النبأ بمعنى الخبر، وتعبّر عن علاقة الوحي والإنباء بين الله ومن اختاره من عباده.

  • النبي اصطلاحاً هو من أوحى الله إليه ليعمل بشريعة سابقة ويصحح ما وقع فيه قومه من أخطاء دون أن ينزل عليه كتاب خاص.

  • الرسول هو نبي أُمر بتبليغ ما أوحي إليه من الشرع إلى الناس، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولاً، والنبوة هي أصل الرسالة.

  • أقوال العلماء في الفرق بين النبي والرسول متعددة؛ فمنهم من فرّق بالشريعة الجديدة، ومنهم من فرّق بالكتاب المنزل، والمشهور ما نقله ابن حجر عن القرطبي.

  • ردّ الله على المشركين الذين اقترحوا تعيين النبي من عظماء مكة والطائف، مبيناً أن رحمة النبوة ليست بيد البشر.

المعنى اللغوي للنبوة وعلاقتها بالنبأ والوحي الإلهي

تعريف النبوة:

النبوة لغة:

مأخوذة من النَّبأ بمعنى الخبر، ومعناها وصول خبرٍ من الله بطريق الوحي إلى مَن اختاره من عبادِه لتلقِّي ذلك، فالكلمة تفسيرٌ للعلاقة بين النَّبي والخالق جلَّ جلالُه، وهي علاقة الوحي والإنباء والتلقي.

قال الله تعالى:

﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾[الحجر: 49]، وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [التحريم: 3].

النبوة اصطلاحًا:

هي الاصطفاء الإلهي لشخص من بني البشر، مصحوب بالوحي الإلهي المشتمل على شريعة إلهية، أو على أوامر ونواهٍ ووعظ وإرشاد، فهي وظيفة إلهية وسفارة ربانية، واختيار أزلي لمن يصطفيه الله سبحانه من عباده ليحملوا إلى الخلق ما فيه فلاحهم في الدنيا والآخرة.

الاصطفاء الإلهي للأنبياء والرسل وأدلته من القرآن الكريم

يقول الله عز وجل:

﴿اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [الحج:75]. ويقول سبحانه: ﴿إِنَّ الله اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران:33]. وقال عز من قائل: ﴿قُلِ الْحَمْدُ للهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [ النمل:59].

النبي لغة:

النَّبِيُّ لُغَةً: فَعِيلٌ من الإنْباء، وهو الإخبار، والنَّبِيءُ فَعِيلٌ مهموز؛ لأنه أنبأ عن الله أَيْ أَخْبر، والإبْدال والإدْغام لُغَة فاشية، وقُرِئ بهما في السَّبْعة .

المعنى اللغوي للنبي بين الإنباء والارتفاع وكونه علما يهتدى به

قال تعالى:

﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ [النبأ:

  1. 2].

وإنما سُمي النبي نبيًّا لأنَّه مُنبَأ؛ أي: مُخْبَر من الله عزَّ وجلَّ أي: يُوحِي الله إليه نبأً من شَرعِه، وهو أيضًا مُنْبِئٌ؛ أي: مُخبـِر عن الله عزَّ وجلَّ بما يُوحِيه الله إليه من أمره وشرعه؛ قال تعالى:

﴿ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الحجر: 49].

والنبيُّ: العَلَم مِنْ أَعْلام الأَرض الَّتي يُهتَدَى بها. قال بَعْضُهم: وَمِنْهُ اشْتِقاق النَبِيِّ لأنه أَرفع خَلْق الله، وذَلِك لأنه يُهْتَدَى به... ابْنُ السِّكِّيتِ: النَّبي هو الَّذِي أَنْبأَ عن الله، فترك همزه، قال: وإِن أَخَذْتَ النَّبِيَّ من النَّبْوة والنَّبَاوَة، وهي الارتفاعُ من الأَرض، لارْتِفاع قَدْره ولأَنه شُرِّف على سَائِر الْخَلْقِ، فأَصله غَيْرُ الْهَمْزِ، وهو فَعِيل بمعنى مَفْعول، وتَصْغِيرُه نُبَيٌّ، وَالْجَمْعُ أَنْبِيَاء .

التعريف الاصطلاحي للنبي ووظيفته في تجديد الشريعة السابقة

والنبي اصطلاحًا:

إنسانٌ حرٌّ ذكَر من بني آدم سليم الهيئة خالي من كل منفِّر طبعًا، ينبئه الله أي: يوحي إليه بأوامر ونواهٍ متعددة تشمل العمل بشريعة من قبله من الرسل، فهو يبعث إلى قوم مؤمنين بشريعة سابقة، فيذكِّرهم ما نسوا من هذه الشريعة، ويصحح لهم ما وقعوا فيه من الأخطاء ويبطل ما ابتدعوه في الدين، فيسير على نهج الرسول السابق، ويحكم بشريعته، فلا ينزل عليه كتاب خاص به، ولا يكلف بحمل شريعة جديدة إلى قومه، ولكنه قد يوحى إليه وحي خاص في وقائع معينة، وقد يكون هذا الوحي بتوسط مَلَك أو بإلهام في قلبه أو بالرؤيا الصالحة.

والنبي عند أهل الكتاب يطلق على: «الملهَم الذي يخبر بشيء من أمور الغيب المستقبلة. وقيل: إن معنى أصل مادته في العبرانية القديمة: المتكلم بصوت جهوري مطلقًا، أو في الأمور التشريعية» .

معنى الرسالة في القرآن والتعريف اللغوي للرسول والإرسال

الرسالة:

وفقًا لدلالة الخطاب القرآني فهي تعبر عن تكليف الله أحد عبادِه بإبلاغ طائفة من الناس شرع أو حكم أو أمر أو نهي، فالكلمة إذن تفسيرٌ للعلاقة التي بين النبي وسائر النَّاس، وهي علاقة البعث والإرسال.

والرسول لغة:

مأخوذ من الإرسال بمعنى التوجيه، أو من الرَّسْل بمعنى التتابع. يقال: رسل اللبن إذا تتابع دره.

جاء في لسان العرب: «والرسول: معناه في اللغة الذي يتابع أخبار الذي بعثه؛ أخذًا من قولهم: جاءت الإبل رَسَلًا أي متتابعة. وقال أبو إسحاق النحوي في قوله عز وجل حكاية عن موسى وأخيه:

﴿فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: 16]:

معناه: إنَّا رسالة رب العالمين أي ذوا رسالة رب العالمين» . والرَّسُول هو: الـمُرْسَل، ويُسْتَعْمل للمُذَكَّر والمؤنث والواحد والجمع... ويُجْمَع أيضًا عَلى رُسُل وأَرْسُل .

التعريف الاصطلاحي للرسول وكونه نبيًا مأمورًا بالتبليغ الشرعي

والرسول اصطلاحًا:

والرسول يعرَّف بما عرِّف به النبي، ولكن يزيد عليه أنه يُؤمر بتبليغ ما أوحي إليه من الشرع «فهو من أرسله الله تعالى بشرع وأُمر بتبليغه». قال الجرجاني: «الرَّسُول إنسان بعثه الله إلى الخلق لتبليغ الأحكام» .

الفرق المشهور بين النبي والرسول في كلام القرطبي وابن حجر

الفرق بين النبي والرسول:

وقد تعددت الأقوال واختلفت عن مدى الفرق والتغاير بين النبي والرسول، ولكن المتفق عليه هو أن الشخص الذي أُوحي إليه من الله عز وجل دخل بذلك في دائرة الأنبياء سواء حمل رسالة عامة لقوم ما، أو خاصة، أو لم يحمل.

قال الحافظ ابن حجر في الفتح: «قال القرطبي: لفظ النبوة والرسالة مختلفان في أصل الوضع، فإن النبوة من النبأ وهو الخبر؛ فالنبي في العرف هو المنبَّأ من جهة الله بأمر يقتضي تكليفًا، وإن أُمر بتبليغه إلى غيره فهو رسول، وإلا فهو نبي غير رسول، وعلى هذا فكل نبي رسول بلا عكس، فإن النبي والرسول اشتركا في أمر عام وهو النبأ، وافترقا في الرسالة، فإذا قلت: فلان رسول تضمن أنه نبي رسول، وإذا قلت: فلان نبي لم يستلزم أنه رسول» . وهذا هو المشهور من الأقوال في الفرق بين النبي والرسول.

كل رسول نبي والنبوة أصل الرسالة مع بعض الأقوال الأخرى

فكل رسول هو نبي، وليس كل نبي رسولًا، ولو انتفت النبوة عن شخص لانتفت عنه الرسالة من الأصل، فالله سبحانه لا يرسل إلا من أنبأه وأخبره أنه اختاره واصطفاه لتلقي الوحي ثم يكلفه سبحانه وتعالى بعد ذلك بالبلاغ فيقوم بأداء الرسالة فيدخل في دائرة الرسل؛ فالنبوة هي أصل الرسالة، فلا رسالة بدون نبوة.

وهناك آراء تقول: إن الرَّسول هو مَن بعثه الله بشريعة جديدة يدعو النَّاس إليها، والنبيُّ هو مَن بعثه الله لتقرير شرع مَن قبله، مثلَ أنبياء بني إسرائيل الذين كانوا بين موسى وعيسى عليهما السلام. وقيل: الرسول من جمع إلى المعجزة كتابًا مُنزلًا عليه، والنبيُّ هو مَن لا كتاب له.

النبوة منحة إلهية لا تنال بالمجاهدة ولا بالرياضة الروحية

وهناك نقطة من المناسب أن نذكرها، وهي أن النبوة منحة إلهية، واختيار رباني، لا تُنال بمجرد التشهي والرغبة، ولا تُنال بالمجاهدة والمعاناة ولا بالرياضة الروحية، ولا بكثرة العبادات والطاعات والدأب في تزكية النفس وتهذيبها كما زعمت بعض الطوائف الضالة.

فهي اصطفاء إلهي قديم منذ الأزل، وهي تفضل من الله؛ فالنبي أو الرسول لا يعرف قبل أن يتم اصطفاؤه وإبلاغه بهذا أنه سيكون نبيًّا أو رسولًا ولم يتطلع لذلك، فلا مجال لأحد أن يزعم أنه يمكن له أن ينال رتبة النبوة والرسالة بالمجاهدة والتدريب أو بأي صورة من صور الزهد والعزلة.

الاصطفاء النبوي في القرآن والرد على اقتراح المشركين للنبوة

  • يقول الله عز وجل:

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا﴾ [مريم:58].

ويقول سبحانه لموسى عليه السلام:

﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي﴾ [الأعراف:144].

وقد ردَّ الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم على المشركين عندما اقترحوا أن تكون النبوة والرسالة لأحد الرجلين العظميين في مكة أو الطائف: الوليد بن المغيرة أو عروة بن مسعود الثقفي؛ فأنكر الله سبحانه عليهم هذا القول وتلك الجرأة، وبيَّن أنه سبحانه وتعالى هو من يقسم الأرزاق والمعايش بينهم فهل يجوز لهم بعد ذلك أن يعيِّنوا من المستحق لرحمة النبوة.

﴿وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَىَ رَجُلٍ مّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا..﴾ [الزخرف:31-32].

كلام الإمام الغزالي في أن الرسالة عطية إلهية لا تكتسب بالجهد

يقول الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله:

«اعلم أن الرسالة أثرة علوية، وحظوة ربانية، وعطية إلهية، لا تُكتسب بجهد، ولا تُنال بكسب ﴿الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسَالَته﴾ [الأنعام:124]، ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَينَا إِلَيْك روحا من أمرنَا مَا كنت تَدْرِي مَا الْكتاب وَلَا الْإِيمَان﴾ [الشورى:52].... فليس الأمر فيها اتفاقيًّا جزافيًّا؛ حتى ينالها كل من دبَّ ودرج، أو مرتبًا على جهد وكسب؛ حتى يصيبها كل من فكر وأدلج، وكما أن الإنسانية لنوع الإنسان، والملكية لنوع الملائكة ليست مكتسبة لأشخاص النوع، وأن العمل بموجب النوعية ليس يخلو عن اكتساب واختيار لإعداد واستعداد، كذلك النبوة لنوع الأنبياء ليست مكتسبة لأشخاص النوع، وأن العمل بموجب النبوة ليس يخلو عن اكتساب واختيار لإعداد واستعداد» .

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الفرق الجوهري بين النبي والرسول وفق المشهور من أقوال العلماء؟

النبي يُوحى إليه دون أمر بالتبليغ، والرسول يُوحى إليه ويُؤمر بالتبليغ

من أي مادة لغوية مشتقة كلمة النبوة؟

من النبأ بمعنى الخبر

ما الصحيح في العلاقة بين النبوة والرسالة؟

كل رسول نبي وليس كل نبي رسولاً

ما وظيفة النبي الذي يُبعث إلى قوم مؤمنين بشريعة سابقة؟

تذكيرهم بما نسوا وتصحيح أخطائهم وإبطال ما ابتدعوه

ما المعنى اللغوي للرسول وفق لسان العرب؟

الذي يتابع أخبار الذي بعثه، مأخوذاً من التتابع

ما الذي يميز الرسول عن النبي وفق تعريف الجرجاني؟

الرسول إنسان بعثه الله إلى الخلق لتبليغ الأحكام

ما موقف الإمام الغزالي من إمكانية اكتساب النبوة بالجهد والعبادة؟

أكد أنها عطية إلهية لا تُكتسب بجهد ولا تُنال بكسب

ما الرأي القائل إن الرسول من جمع إلى المعجزة كتاباً منزلاً؟

هو أحد الأقوال الأخرى في الفرق بين النبي والرسول

على ماذا ردّ الله حين اقترح المشركون أن تكون النبوة للوليد بن المغيرة أو عروة بن مسعود؟

أنكر عليهم جرأتهم وبيّن أنه هو من يقسم الأرزاق فكيف يعيّنون من يستحق رحمة النبوة

ما أحد الأوجه اللغوية لتسمية النبي نبياً غير الاشتقاق من النبأ؟

من النَّبوة والنَّباوة بمعنى الارتفاع لارتفاع قدره

ما الذي يُوحى به إلى النبي الذي لا يحمل شريعة جديدة؟

يُوحى إليه وحي خاص في وقائع معينة عبر ملك أو إلهام أو رؤيا صالحة

ما الآية التي استدل بها الغزالي على أن الرسالة عطية إلهية لا يعلمها النبي مسبقاً؟

﴿وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان﴾

ما الرأي الذي يقول إن الرسول من بعثه الله بشريعة جديدة والنبي من بعثه لتقرير شرع من قبله؟

هو أحد الآراء الأخرى في الفرق بين النبي والرسول

ما معنى الرسالة في الخطاب القرآني؟

تكليف الله أحد عباده بإبلاغ طائفة من الناس شرعاً أو حكماً

ما الذي يشترك فيه النبي والرسول وما الذي يفترقان فيه وفق قول القرطبي؟

يشتركان في النبأ ويفترقان في الرسالة أي الأمر بالتبليغ

ما المعنى اللغوي لكلمة النبوة؟

النبوة لغةً مأخوذة من النبأ بمعنى الخبر، وتعني وصول خبر من الله بطريق الوحي إلى من اختاره من عباده.

ما المعنى الاصطلاحي للنبوة؟

هي الاصطفاء الإلهي لشخص من بني البشر مصحوب بالوحي المشتمل على شريعة إلهية أو أوامر ونواهٍ ووعظ وإرشاد، وهي وظيفة إلهية وسفارة ربانية.

لماذا سُمي النبي نبياً من جهتين؟

لأنه مُنبَأ أي مُخبَر من الله بوحي من شرعه، وهو في الوقت ذاته مُنبِئ أي مُخبِر عن الله بما يوحيه إليه.

ما الفرق بين النبي والرسول في التكليف؟

النبي يُوحى إليه ويعمل بشريعة من قبله دون أمر بالتبليغ، أما الرسول فيُوحى إليه ويُؤمر بتبليغ ما أوحي إليه من الشرع إلى الناس.

ما الحكم في قضية: هل كل رسول نبي؟

نعم، كل رسول نبي، لأن النبوة هي أصل الرسالة ولا رسالة بدون نبوة، فالله لا يرسل إلا من أنبأه واصطفاه لتلقي الوحي.

ما الحكم في قضية: هل كل نبي رسول؟

لا، ليس كل نبي رسولاً، فالنبي قد يُوحى إليه دون أن يُكلَّف بتبليغ شريعة جديدة إلى الناس.

ما تعريف الجرجاني للرسول؟

الرسول عند الجرجاني إنسان بعثه الله إلى الخلق لتبليغ الأحكام.

ما الأقوال الأخرى في الفرق بين النبي والرسول غير المشهور؟

قيل الرسول من بعثه الله بشريعة جديدة والنبي من بعثه لتقرير شرع من قبله، وقيل الرسول من جمع إلى المعجزة كتاباً منزلاً والنبي من لا كتاب له.

ما الآيات القرآنية التي تدل على الاصطفاء الإلهي للأنبياء؟

منها قوله تعالى: ﴿الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس﴾، وقوله: ﴿إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين﴾.

ما موقف الإسلام من ادعاء نيل النبوة بالرياضة الروحية؟

النبوة لا تُنال بالرياضة الروحية ولا بكثرة العبادات، وهذا زعم بعض الطوائف الضالة، فهي اصطفاء إلهي أزلي لا دخل للإنسان فيه.

ما الوجه اللغوي الثالث لتسمية النبي نبياً؟

قيل إن النبي كالعَلَم من أعلام الأرض التي يُهتدى بها، لارتفاع قدره وتشريفه على سائر الخلق.

بم شبّه الغزالي النبوة في كونها غير مكتسبة؟

شبّهها بالإنسانية لنوع الإنسان والملكية لنوع الملائكة، إذ لا يكتسبها الفرد لنفسه بل هي طبيعة النوع لا اكتساب الشخص.

ما الآية التي ردّ الله بها على المشركين الذين اقترحوا تعيين النبي؟

قوله تعالى: ﴿وقالوا لولا نُزِّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم، أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا﴾.

ما معنى الرسالة من حيث علاقة النبي بالناس؟

الرسالة تفسير للعلاقة بين النبي وسائر الناس، وهي علاقة البعث والإرسال، إذ يُكلَّف النبي بإبلاغ طائفة من الناس شرعاً أو حكماً أو أمراً أو نهياً.

ما الآية التي استدل بها على أن النبي مُنبِئ عن الله؟

قوله تعالى: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم﴾ [الحجر: 49]، وهي تدل على أن النبي مأمور بالإخبار عن الله.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!