ما حكم الماء المستعمل والمتنجس وكيف تطهر جلود الميتة بالدبغ وما حكم أواني الذهب والفضة؟
الماء المستعمل طاهر في نفسه لكنه غير مطهر لغيره، فلا يصح به الوضوء ولا الغسل. أما الماء المتنجس فلا يجوز التطهر به إذا كانت كميته أقل من قلتين (200 لتر) أو تغير بالنجاسة. وجلود الميتة تطهر بالدبغ وهو نزع الفضلات بمادة قابضة، باستثناء جلد الكلب والخنزير عند الشافعية. وأواني الذهب والفضة محرمة الاستعمال على الرجل والمرأة على حد سواء.

- •
هل يجوز استخدام الماء المستعمل في الوضوء مرة أخرى، وما الفرق بينه وبين الماء المتنجس؟
- •
الماء المستعمل في الوضوء أو الغسل يُعدّ طاهراً في نفسه لكنه لا يُطهّر غيره، فلا يصح استخدامه للوضوء مجدداً.
- •
الماء المتنجس هو ما أصابته نجاسة وكان قليلاً دون قلتين (200 لتر)، أو كثيراً لكنه تغير بالنجاسة، ولا يجوز التطهر به.
- •
جلود الميتة نجسة لكنها تطهر بعملية الدبغ التي تنزع الفضلات بمادة قابضة، وهذا من يسر الشريعة الإسلامية.
- •
الميتة عند الفقهاء هي كل حيوان مات بغير ذكاة شرعية، وكل حيوان غير مأكول اللحم ولو ذُبح يُعدّ ميتة.
- •
أواني الذهب والفضة محرمة الاستعمال على الرجل والمرأة، وكذلك الأواني المطلية بهما طلاءً كثيفاً، لحكمة اقتصادية تتعلق بحفظ قيمة النقدين.
- 1
مقدمة تربط أقسام المياه الشرعية السابقة بما يلي من أحكام الماء المستعمل والمتنجس والجلود والأواني.
- 2
الماء المستعمل في الوضوء أو الغسل طاهر في نفسه غير مطهر لغيره، ولا يصح استخدامه للوضوء مجدداً.
- 3
الماء المتنجس ما أصابته نجاسة وكان دون 200 لتر أو تغير بها، ولا يجوز التطهر به بأي صورة.
- 4
الدبغ عملية تطهير جلود الميتة بنزع فضلاتها بمادة قابضة، ودليله الحديث النبوي: أيما إهاب دبغ فقد طهر.
- 5
الميتة فقهاً هي ما مات بغير ذكاة شرعية، وكل حيوان غير مأكول اللحم يُعدّ ميتة ولو ذُبح.
- 6
جلود الميتة تطهر بالدبغ عدا جلد الكلب والخنزير عند الشافعية، وعظام الميتة وشعرها نجسة لا تطهر بأي وسيلة.
- 7
جلود الميتة المدبوغة كانت تُستخدم أوعية للماء قديماً، وهذا يربط أحكامها بأحكام الأواني المعدنية التي تليها.
- 8
يحرم استعمال أواني الذهب والفضة أو اتخاذها على الرجل والمرأة، لحديث حذيفة في النهي عن الأكل والشرب فيها.
- 9
الأواني المطلية بالذهب أو الفضة طلاءً كثيفاً محرمة، أما الطلاء البسيط الذي لا وزن له عند الإحراق فيجوز.
- 10
ضبة الذهب محرمة مطلقاً، وضبة الفضة فيها تفصيل بين الكبيرة والصغيرة وبين ما كان لزينة أو لحاجة.
- 11
تحريم الذهب والفضة في الأواني مبني على حكمة اقتصادية، إذ جعلهما الله معياراً للقيم فلا يُصرفان في غير موضعهما.
ما هي أقسام المياه في كتاب الطهارة وما الأحكام الشرعية المتعلقة بها؟
تنقسم المياه في كتاب الطهارة إلى أقسام متعددة لكل منها حكم شرعي خاص. تشمل هذه الأقسام الماء المطلق والماء المشمس والماء المستعمل والماء المتنجس. ويُبنى على هذه الأقسام معرفة ما يصح به التطهر وما لا يصح.
ما حكم الماء المستعمل في الوضوء أو الغسل وهل يصح التطهر به مرة أخرى؟
الماء المستعمل هو الماء الذي استُخدم في وضوء أو غسل أو إزالة نجاسة، أو تغير أحد أوصافه بإضافة مادة طاهرة كالصابون أو ماء الزهر. حكمه أنه طاهر في نفسه لكنه غير مطهر لغيره، فلا يصح به الوضوء ولا الغسل. أما الماء المستعمل في إزالة النجاسة إذا تغير بتلك النجاسة فإنه ينجس ولا يُعدّ طاهراً أصلاً.
ما هو الماء المتنجس وما ضابط القلتين وهل يجوز التطهر به؟
الماء المتنجس هو الماء الذي أصابته نجاسة وكان قليلاً دون قلتين، أو كان كثيراً لكنه تغير بالنجاسة. والقلتان تعادلان نحو 200 لتر من الماء. لا يصح التطهر بالماء المتنجس وضوءاً ولا غسلاً، وإذا أصاب الثوب أو البدن وجب غسله كما تُغسل النجاسة.
ما هو الدبغ وكيف يطهر جلود الميتة وما الدليل الشرعي على ذلك؟
الدبغ عملية تنظيف وتطهير لجلود الميتة تتمثل في نزع الفضلات من الجلد بأي مادة قابضة. والميتة نجسة لكن جلدها يطهر بهذه العملية. والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما إهاب دبغ فقد طهر» رواه أحمد والترمذي والنسائي.
ما تعريف الميتة عند الفقهاء وما الفرق بين الحيوان المأكول وغير المأكول اللحم؟
الميتة عند الفقهاء هي كل حيوان زالت حياته بغير ذكاة شرعية. والذكاة الشرعية هي الذبح المعروف وتختص بالحيوانات المأكولة اللحم فقط. أما الحيوانات غير مأكولة اللحم فهي ميتة نجسة حتى لو ذُبحت، لأن الذكاة الشرعية لا تكون إلا لمأكول اللحم.
هل يطهر جلد الكلب والخنزير بالدبغ وما حكم عظام الميتة وشعرها؟
جلود الميتة تطهر بالدبغ ويمكن الاستفادة منها، أما جلد الكلب والخنزير فهو نجس عند الشافعية ولا يطهر بالدبغ، بينما يرى الحنفية أن جلد الكلب يطهر بالدبغ لأن الكلب طاهر العين عندهم. أما عظم الميتة وشعرها وظفرها فهي نجسة لا تطهر بدبغ ولا بغيره.
ما العلاقة بين جلود الميتة وأواني الماء وما الذي يُستفاد منها؟
جلود الميتة بعد الدبغ يمكن أن تكون أوعية تحمل الماء الذي يتطهر به الإنسان، وقد كانت أغلب أوعية الماء قديماً مصنوعة من الجلود. وهذا الارتباط بين الجلود والماء هو ما يجعل الحديث عنها مرتبطاً بأحكام الماء، ثم ينتقل الحديث إلى الأواني المعدنية وأحكامها.
ما حكم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب وهل الحكم يشمل الرجل والمرأة؟
يحرم على المسلم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب، بل يحرم اتخاذها حتى من غير استعمال. وهذا الحكم عام يشمل الرجل والمرأة على حد سواء. والدليل على ذلك ما رواه حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب والأكل في آنية الذهب والفضة.
ما حكم الأواني المطلية بالذهب أو الفضة وما الضابط الذي يُفرّق بين الجائز والمحرم؟
لا يجوز استعمال الأواني المطلية بالذهب أو الفضة إذا كان الطلاء كثيفاً. أما إذا كان الطلاء بسيطاً وغير كثيف بحيث إنه إذا عُرّض للنار لم يكن له وزن يُعتدّ به فإنه يجوز استعماله. والضابط إذن هو كثافة الطلاء وما إذا كان يمثل قيمة مادية حقيقية أم لا.
ما حكم ضبة الذهب وضبة الفضة في الأواني وما التفصيل في ذلك؟
ضبة الذهب وهي قطعة ذهب توضع لإصلاح خلل في الإناء محرمة مطلقاً صغيرة كانت أم كبيرة. أما ضبة الفضة ففيها تفصيل: إن كانت كبيرة لزينة فهي محرمة، وإن كانت كبيرة لحاجة جازت مع الكراهة. وأما الصغيرة فإن كانت لزينة كُرهت، وإن كانت لحاجة فلا تُكره.
ما الحكمة من تحريم استعمال الذهب والفضة في الأواني وما علاقة ذلك بالاقتصاد؟
الحكمة من تحريم استعمال الذهب والفضة في الأواني أن الله جعلهما معياراً لقيمة السلع والخدمات، فاستعمالهما في غير موضعهما يُقلّل من وجودهما ويُخلّ بقيم السلع مما يُربك الحياة الاقتصادية. والشريعة الإسلامية جاءت لرفع الحرج والمعاناة عن الناس، وهذا التشريع من مقاصدها في حفظ الأموال والمصالح العامة.
الماء المستعمل طاهر غير مطهر، وجلود الميتة تطهر بالدبغ، وأواني الذهب والفضة محرمة لحكمة اقتصادية شرعية.
الماء المستعمل في الوضوء أو الغسل يبقى طاهراً في نفسه لكنه لا يُطهّر غيره، فلا يصح استخدامه مجدداً للوضوء أو الغسل. أما الماء المتنجس فهو ما أصابته نجاسة وكان دون قلتين أي نحو 200 لتر، أو كان كثيراً لكنه تغير بالنجاسة، ولا يجوز التطهر به بأي صورة.
جلود الميتة نجسة لكن الدبغ يطهرها بنزع الفضلات بمادة قابضة، وهذا الحكم لا يشمل جلد الكلب والخنزير عند الشافعية، كما أن عظام الميتة وشعرها لا تطهر بالدبغ. وفيما يخص الأواني، فإن الذهب والفضة محرمان استعمالاً واتخاذاً، والأواني المطلية بهما طلاءً كثيفاً تأخذ الحكم ذاته، وذلك لأن الذهب والفضة جعلهما الله معياراً لقيم السلع والخدمات فلا يُصرفان في غير موضعهما.
أبرز ما تستفيد منه
- الماء المستعمل طاهر في نفسه لكنه لا يصح به الوضوء ولا الغسل.
- الماء المتنجس لا يجوز التطهر به سواء في الوضوء أو الغسل أو غيرهما.
- جلود الميتة تطهر بالدبغ باستثناء جلد الكلب والخنزير عند الشافعية.
- أواني الذهب والفضة محرمة على الرجل والمرأة استعمالاً واتخاذاً.
مقدمة المقالة والربط بأقسام المياه السابقة في كتاب الطهارة
تابع كتاب الطهارة باقي أقسام المياه والدباغ والأواني
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد وآله وصحبه ومن والاه، .. وبعد ،
فقد تكلمت فيما سبق عن أقسام المياه من حيث أحكامها الشرعية، فتكلمت عن الماء المطلق، والماء المشمس، ووصلاً بما سبق نكمل الحديث عن باقي الأقسام بما يلي :
تعريف الماء المستعمل والمتغير بمخالط طاهر وحكمه الشرعي
- الماء المستعمل والمتغير بمخالط طاهر : هو نفس الماء المطلق السابق ذكره في أول الأقسام، وإنما تم استعماله في وضوء أو غسل أو إزالة نجاسة، أو تم تغير أحد أوصافه بإضافة طاهر فيه، وحكم هذا الماء أنه طاهر في نفسه، غير مطهر لغيره، فلا يصح به الوضوء ولا الغسل.
وقد يتغير الماء المطلق بإضافة الصابون مثلا، أو إضافة ماء الزهر أو الورد، أو إضافة صبغة أو أي شيء يغير طعمه أو ريحه أو لونه. وهناك أمر يجب التنبيه عليه وهو أن الماء المستعمل في إزالة النجاسة إذا تغير، فإنه ينجس ولا يكون طاهر في نفسه أصلاً، وإنما نقصد بالمستعمل في إزالة النجاسة غير المتغير بتلك النجاسة.
الماء المتنجس وضابط القلتين وحكم التطهر به
- الماء المتنجس : وهو الماء الذي تصيبه نجاسة (كبول أو دم أو ...) وهو قليل، أو أصابته نجاسة غيرته وهو كثير، وقد وضح الشرع الشريف مقداراً للماء الكثير قال النبي :
«إذا كان الماء قلتين لا يحمل الخبث» [أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي]
والقلتان 200 لتر من الماء تقريبًا. وهو ما يعني أن الماء القليل إذا حلت فيه نجاسة وإن كانت قليلة كان متنجسًا، لا يصح التطهر به بوضوء أو بغسل أو بغيرهما، وكذلك لو أصاب الثوب أو البدن ذلك الماء وجب أن يغسل كما تغسل النجاسة تمامًا، وكذلك الماء الكثير (200 لتر) إذا تغير بالنجاسة فإنه يأخذ نفس حكم الماء القليل المتنجس.
الانتقال من أقسام الماء إلى أحكام الجلود وأثر الدبغ
إلى هنا نكون قد انتهينا من أقسام الماء، وتعرفنا على أحكام الماء في كل تلك الأحوال السابقة، وننتقل إلى أمر آخر وهو أمر الجلود وأثر الدبغ في حكمها الشرعي.
أحكام الجلود وأثر الدبغ فيها :
والدبغ عملية من عمليات تطهير النجاسات، فالدبغ : عملية تنظيف وتطهير لجلود الميتة؛ لأن الميتة نجسة، وإنما يطهر جلدها بتلك العملية، وتتلخص هذه العملية في نزع الفضلات بجلد الميتة بأي مادة قابضة، ومن يعمل في مجال الجلود يعرف هذه العملية جيداً، ودليل العلماء في أن الجلود تطهر بالدبغ قول النبي :
«أيما إهاب دبغ فقد طهر» [أحمد والترمذي والنسائي]
تعريف الميتة عند الفقهاء والتمييز بين المأكول وغير المأكول
ولكن ما هي الميتة ؟ فقد يُفهم أن أي حيوان ذبح أو مات بغير ذبح، مأكول اللحم، أو غير مأكول اللحم يسمى ميتة، فهذا خطأ؛ لأن الفقهاء يعنون بالميتة الحيوان الذي زالت حياته بغير ذكاة شرعية، والذكاة الشرعية : هي الذبح ـ المعروف لدى المشتغلين بهذه المهنة ـ للحيوانات المأكولة اللحم، أما الحيوانات غير مأكولة اللحم فهي ميتة وإن ذبحت، فالذكاة الشرعية، لا تكون إلا لمأكول اللحم.
نفهم من ذلك أن كل حيوان مات بغير ذبح، هو ميتة نجس، يحرم على الإنسان أكله، وكذلك كل حيوان غير مأكول اللحم سواء مات بذبح أو بغير ذبح.
الاستفادة من جلود الميتة بعد الدبغ وأحكام الكلب والخنزير
هذه الميتة التي تعرفنا عليه وعلى مفهومها عند الفقهاء يمكن للناس الاستفادة من جلودها، ولكن بعد عملية الدبغ فيطهرها الدبغ، أما جلود الحيوانات مأكولة اللحم المذكاة الذكاة الشرعية، فهي متنجسة بالدماء وتطهر بالغسل فقط. وبالنسبة لجلد الكلب والخنزير فهي نجسة عند الشافعية لا تطهر بالدباغ، وعند الحنفية يطهر جلد الكلب بالدباغ؛ لأن الكلب طاهر العين عندهم.
أما عظم الميتة وشعرها وظفرها وكل متعلقاتها الأخرى فهي نجسة لا تطهر بدباغ ولا بغيره.
وبهذا نكون قد عرفنا أن الدبغ وهو عملية نزع الفضلات من جلد الميتة بمادة قابضة، يُطهر الجلود النجسة، ويحولها إلى جلود طاهرة يستفيد منها الناس في حياتهم ومعاشهم، وهذا من يسر الشريعة، واهتمامها بالإنسان وماله.
ارتباط استعمال الجلود بأوعية الماء والتمهيد لأحكام الأواني
وبعد معرفتنا لاستخدام جلود الميتة، والتي يمكن أن تكون أوعية تحمل الماء الذي يتطهر به الإنسان، بل كانت أغلب أوعية الماء قديماً من الجلود، فالحديث عنها مرتبط بالحديث عن الماء بعد ذكر أحكامه، والآن نتكلم عن وعاء آخر قد يحمل الماء وهو الأواني المعدنية فلابد أن نتعرف على حكمها، وما يتعلق بها من أحكام.
أحكام الأواني :
جواز استعمال الأواني من كل المعادن وتحريم أواني الذهب والفضة
يجوز للمسلم استعمال أو اتخاذ أي إناء من أي معدن أو حجر كريم إلا إناء الذهب والفضة، فإنه يحرم عليه استعمالهما أو حتى اتخاذهما من غير استعمال، وهذا الحكم عام للرجل والمرأة على حد سواء؛ وذلك لما رواه حذيفة قال :
« نهانا النبي أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها » [أحمد والبخاري].
حكم الأواني المطلية بالذهب أو الفضة وضوابط الطلاء الكثيف
كما لا يجوز للمسلم أن يستعمل الأواني المطلية بالذهب أو الفضة إذا كان الطلاء كثيفاً، أما إن كان الطلاء بالذهب والفضة بسيطاً وغير كثيف بحيث إنه إذا تعرض للنار يمثل وزناً لا قيمة له فإنه يجوز حينئذ.
تفصيل أحكام ضبة الذهب وضبة الفضة في الأواني
وكذلك لا يجوز للمسلم أن يستخدم ما يسمى بضبة الذهب (وهي قطعة من الذهب توضع للإناء لإصلاح خلل به) فتلك الضبة الذهبية تحرم مطلقاً في الأواني صغيرة كانت الضبة أم كبيرة، أما ضبة الفضة ففيها تفصيل : إن كانت كبيرة لزينة فإنها تحرم، وإن كانت كبيرة لحاجة جاز مع الكراهة إذ كانت تكفي الصغيرة، وأما الصغيرة إذا كانت لزينة كرهت، وإذا كانت لحاجة فلا تكره.
الحكمة من منع استعمال الذهب والفضة في الأواني ورفع الحرج عن الناس
ولقد شدد الشرع الشريف في استعمال الذهب والفضة في غير ما جعله الله لهما؛ لأن الله سبحانه وتعالى جعل الذهب والفضة معياراً لقيمة السلع والخدمات ومقياساً لها، والذهب في أيامنا هذه انفرد بهذه الوظيفة، فاستعماله في غير الحلي والسبائك يقلل من وجوده وتختل قيم السلع والخدمات مما يربك الحياة الاقتصادية في البلاد، والشريعة جاءت لرفع الحرج، والمعاناة عن الناس.
ونكتفي بهذا القدر في تلك المقالة، وفي المقالة القادمة نتكلم عن السواك وأحكامه، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما حكم الماء المستعمل في الوضوء من حيث الطهارة؟
طاهر في نفسه غير مطهر لغيره
كم يبلغ مقدار القلتين من الماء تقريباً؟
200 لتر
ما الحديث النبوي الذي استدل به العلماء على تطهير الجلود بالدبغ؟
أيما إهاب دبغ فقد طهر
ما موقف الشافعية من تطهير جلد الكلب بالدبغ؟
لا يطهر بالدبغ وهو نجس
ما الذي يُعدّ ميتة عند الفقهاء؟
الحيوان الذي زالت حياته بغير ذكاة شرعية
هل تطهر عظام الميتة وشعرها بالدبغ؟
لا تطهر بدبغ ولا بغيره
ما حكم استعمال أواني الذهب والفضة بالنسبة للمرأة؟
محرم عليها كالرجل
ما الضابط الذي يُفرّق بين الطلاء المحرم والجائز في الأواني المطلية بالذهب؟
كثافة الطلاء وما إذا كان له وزن عند الإحراق
ما حكم ضبة الذهب في الأواني؟
محرمة مطلقاً صغيرة كانت أم كبيرة
ما الحكمة الشرعية من تحريم استعمال الذهب والفضة في الأواني؟
لأن الله جعلهما معياراً لقيم السلع فلا يُصرفان في غير موضعهما
ما حكم الماء الكثير (200 لتر) إذا تغير بالنجاسة؟
يأخذ حكم الماء القليل المتنجس
ما موقف الحنفية من تطهير جلد الكلب بالدبغ؟
يطهر لأن الكلب طاهر العين عندهم
ما حكم ضبة الفضة الكبيرة إذا كانت لزينة؟
محرمة
ما حكم الحيوان غير مأكول اللحم إذا ذُبح ذبحاً شرعياً؟
يُعدّ ميتة نجسة
ما حكم ضبة الفضة الصغيرة إذا كانت لحاجة؟
جائزة بلا كراهة
ما الفرق بين الماء المستعمل والماء المطلق من حيث الاستخدام في الطهارة؟
الماء المطلق طاهر مطهر يصح به الوضوء والغسل، أما الماء المستعمل فطاهر في نفسه فقط ولا يُطهّر غيره، فلا يصح به الوضوء ولا الغسل.
ما الذي يجعل الماء المستعمل في إزالة النجاسة نجساً؟
إذا تغير الماء المستعمل في إزالة النجاسة بتلك النجاسة فإنه ينجس ولا يُعدّ طاهراً في نفسه، بخلاف ما لم يتغير فإنه يبقى طاهراً غير مطهر.
ما أمثلة المواد الطاهرة التي تُغيّر الماء المطلق وتجعله مستعملاً؟
من أمثلة ذلك إضافة الصابون أو ماء الزهر أو ماء الورد أو أي صبغة تُغيّر طعم الماء أو ريحه أو لونه.
ما الحديث النبوي الذي يُحدد ضابط الماء الكثير؟
قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كان الماء قلتين لا يحمل الخبث» رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي، والقلتان تعادلان نحو 200 لتر.
ماذا يجب على من أصاب ثوبه أو بدنه ماء متنجس؟
يجب عليه غسل ما أصابه الماء المتنجس كما تُغسل النجاسة تماماً.
ما المادة المستخدمة في عملية الدبغ؟
الدبغ يُجرى بأي مادة قابضة تنزع الفضلات من جلد الميتة وتُطهّره.
هل تطهر جلود الحيوانات المأكولة اللحم المذكاة بالدبغ؟
لا، جلود الحيوانات المأكولة اللحم المذكاة ذكاة شرعية تكون متنجسة بالدماء وتطهر بالغسل فقط لا بالدبغ.
ما الفرق بين الذكاة الشرعية وغيرها في تحديد الميتة؟
الذكاة الشرعية هي الذبح المعروف وتختص بالحيوانات المأكولة اللحم، فما مات بغير ذكاة شرعية فهو ميتة نجسة، وكل حيوان غير مأكول اللحم ميتة ولو ذُبح.
لماذا كانت أواني الماء قديماً مرتبطة بالجلود؟
لأن أغلب أوعية الماء قديماً كانت مصنوعة من الجلود، مما يجعل الحديث عن أحكام الجلود مرتبطاً بالحديث عن الماء وأوعيته.
هل يجوز للمسلم اتخاذ إناء من الذهب دون استعماله؟
لا، يحرم اتخاذ أواني الذهب والفضة حتى من غير استعمال، والحكم عام للرجل والمرأة.
ما الدليل الحديثي على تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة؟
ما رواه حذيفة رضي الله عنه قال: «نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها» رواه أحمد والبخاري.
ما حكم ضبة الفضة الكبيرة إذا كانت لحاجة لا لزينة؟
تجوز مع الكراهة إذا كانت كبيرة لحاجة، لأن الصغيرة كانت تكفي لتلك الحاجة.
ما الوظيفة الاقتصادية للذهب والفضة التي تُبرر تحريم استعمالهما في الأواني؟
الله جعل الذهب والفضة معياراً لقيمة السلع والخدمات، فاستعمالهما في الأواني يُقلّل من وجودهما ويُخلّ بقيم السلع مما يُربك الحياة الاقتصادية.
ما الأجزاء من الميتة التي لا تطهر بالدبغ ولا بغيره؟
عظم الميتة وشعرها وظفرها وسائر متعلقاتها الأخرى غير الجلد نجسة لا تطهر بدبغ ولا بغيره.
ما الفرق في حكم ضبة الفضة الصغيرة بين ما كان لزينة وما كان لحاجة؟
الضبة الصغيرة من الفضة إذا كانت لزينة كُرهت، وإذا كانت لحاجة فلا تُكره.