هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا أم حبوبا وما مقدارها ومتى يجب إخراجها؟
زكاة الفطر واجبة على كل مسلم يملك قوت يومه وزيادة، ومقدارها صاع من غالب قوت أهل البلد، وصاع الأرز يساوي 2.400 كيلوجرام. يجوز إخراجها نقدا وفق مذهب الحنفية وجماعة من التابعين والعلماء، وهو الأرجح في عصرنا لأن النقود أنفع للفقير. ووقت إخراجها قبل صلاة العيد، فإن أُخرجت بعدها كانت صدقة لا زكاة مقبولة.

- •
هل إخراج زكاة الفطر حبوبا أم نقدا أنفع للفقير في يوم العيد؟
- •
زكاة الفطر صدقة واجبة تجب بالإفطار من رمضان على كل مسلم يملك قوت يومه وزيادة.
- •
مقدار زكاة الفطر صاع من غالب قوت أهل البلد، وصاع الأرز يعادل 2.400 كيلوجرام.
- •
اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب زكاة الفطر، وذهب الحنفية وجماعة من التابعين إلى جواز إخراجها نقدا.
- •
الراجح في عصرنا إخراج زكاة الفطر نقدا لأن النقود تمكّن الفقير من شراء ما يحتاجه فعلا دون إرهاق.
- •
لزكاة الفطر فضل عظيم يرتبط بقبول الصوم وتطهير الصائم من اللغو والرفث وإدخال الفرح على الفقراء.
- 1
الزكاة في اللغة تعني النماء والطهر والصلاح، وشرعها الله لتطهير النفس البشرية والسمو بالإنسانية إلى أعلى درجات الكمال.
- 2
زكاة المال تشمل النقود والأنعام والغلال وعروض التجارة، وتجب بشرط حولان الحول وبلوغ النصاب، وتُصرف لأصناف محددة.
- 3
زكاة الفطر أُضيفت إلى الفطر لأنه سبب وجوبها، وتُسمى فطرة لارتباطها بالفطرة أي الخلقة، وهي مصطلح فقهي اصطلاحي.
- 4
زكاة الفطر صدقة واجبة بمقدار محدد على كل نفس، يخرجها العائل عن نفسه وعمن يعول، وتُصرف للأصناف الثمانية المذكورة في القرآن.
- 5
زكاة الفطر تحقق التكافل الاجتماعي وتطهر الصائم من اللغو والرفث، ومن أداها قبل صلاة العيد فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعدها فصدقة.
- 6
زكاة الفطر واجبة على كل مسلم يملك قوت يومه وزيادة، ومقدارها صاع من الحبوب، وصاع الأرز 2.400 كيلو، والراجح إخراجها نقدا.
- 7
إخراج زكاة الفطر نقدا جائز عند الحنفية وجماعة من التابعين والمالكية، وهو مذهب معتبر تؤيده أقوال كبار الفقهاء عبر التاريخ.
- 8
إخراج زكاة الفطر نقدا أولى في عصرنا لأنه أنفع للفقير وأيسر له، إلا في حالة شح الحبوب فيكون دفع العين أولى.
- 9
زكاة الفطر لها فضل عظيم مرتبط بقبول الصوم، ويُستحب إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين كما كان يفعل ابن عمر رضي الله عنه.
- 10
أحكام زكاة الفطر تشمل الوجوب والمقدار والوقت والمصارف وجواز الإخراج نقدا، وكلها تهدف إلى تطهير الصائم وإسعاد الفقير يوم العيد.
ما معنى الزكاة في اللغة وما علاقتها بتطهير النفس؟
الزكاة في اللغة تعني النماء والزيادة والطهر والصلاح وصفوة الشيء. شرع الله الشرائع لتهدف إلى السمو بالإنسانية وتطهير النفس البشرية من كل دنس وشفاء القلب من كل مرض. واستعمل القرآن الكريم لفظ الزكاة بمعنى الإنفاق في سبيل الله ومعنى الصلاح.
ما هي أنواع الأموال التي تجب فيها زكاة المال وما شروطها؟
زكاة المال مقدار يخرجه الإنسان من إجمالي ثروته بشروط معينة كحولان الحول وبلوغ النصاب. تشمل المال النقدي والثروة الحيوانية كالأنعام والثروة الزراعية كغلال الحبوب وعروض التجارة. وتُخرج إلى أصناف محددة من الناس كالفقراء والمساكين وغيرهم.
ما هي زكاة الفطر وما المعنى اللغوي لكلمة الفطر والفطرة؟
زكاة الفطر هي القسم الثاني من الزكاة، وأُضيفت إلى الفطر لأنه سبب وجوبها. والفطر اسم مصدر من أفطر الصائم إفطارا. وتُسمى فطرة لأنها كأنها من الفطرة التي هي الخلقة، أي زكاة الخلقة، وهي لفظة اصطلاحية للفقهاء لا عربية ولا معربة.
ما هو التعريف الشرعي لزكاة الفطر ولمن تعطى؟
زكاة الفطر شرعا صدقة تجب بالإفطار من رمضان بمقدار محدد على كل نفس، يخرجها العائل عن نفسه وعن من تلزمه نفقته. تُخرج للفقراء والمساكين وكذلك باقي الأصناف الثمانية التي ذكرهم الله في آية مصارف الزكاة من سورة التوبة.
ما حكمة زكاة الفطر وما حكم إخراجها بعد صلاة العيد؟
شُرعت زكاة الفطر لتحقيق التكافل الاجتماعي وإغناء الفقراء عن السؤال يوم العيد، وتطهير الصائم من اللغو والرفث. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أغنوهم في هذا اليوم عن السؤال). وعن ابن عباس أن من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات.
ما حكم زكاة الفطر وما مقدارها بالكيلو وعلى من تجب؟
اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب زكاة الفطر على كل مسلم يقدر على إخراجها، فمن ملك قوت يومه وزاد عن ذلك مقدار الزكاة وجب عليه إخراجها. مقدارها صاع من الحبوب من غالب قوت أهل البلد، وصاع الأرز يساوي 2.400 كيلوجرام، أما الدقيق فيكون أقل. والراجح في هذه الأيام إخراجها نقدا وتتراوح قيمتها بين 3 إلى 7 جنيهات.
هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا وما أقوال العلماء والمذاهب في ذلك؟
يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا وفق مذهب الحنفية وجماعة من التابعين كالحسن البصري وأبي إسحاق السبيعي وعمر بن عبد العزيز. وهو مذهب الثوري وأبي حنيفة وأبي يوسف، وبه العمل والفتوى عند الحنفية في كل زكاة. كما قال به جماعة من المالكية كابن حبيب وأصبغ وابن وهب.
لماذا يُرجَّح إخراج زكاة الفطر نقدا على الحبوب في عصرنا ومتى يكون دفع الحبوب أولى؟
يُرجَّح إخراج زكاة الفطر نقدا في عصرنا لأن وسائل التبادل انحصرت في النقود، وإعطاء الفقير الحبوب يضطره إلى بيعها بثمن بخس. كما أن النقود تمكّنه من شراء ما يحتاجه فعلا من ملابس أو لحم أو غير ذلك. أما في حالة الشدة وقلة الحبوب في الأسواق فدفع العين أولى من القيمة مراعاة لمصلحة الفقير.
ما فضل زكاة الفطر وما موعد إخراجها المستحب؟
لزكاة الفطر فضل عظيم لارتباطها بصيام رمضان، وقد روي أن أفضل الصدقة صدقة في رمضان. وكان ابن عمر يؤديها قبل العيد بيوم أو يومين. ومن فضائلها قبول الصوم والفلاح والنجاة من سكرات الموت وعذاب القبر كما ذكر الفقهاء.
ما أبرز ما يجب معرفته عن أحكام زكاة الفطر وفضائلها؟
زكاة الفطر شعيرة إسلامية عظيمة تجمع بين الواجب الديني والبُعد الاجتماعي، وما ذُكر في شأنها من أحكام وحكم وفضائل هو قليل من كثير. تشمل أحكامها الوجوب والمقدار والوقت والمصارف وجواز الإخراج نقدا، وكلها تصب في هدف واحد هو تطهير الصائم وإسعاد الفقير.
زكاة الفطر فريضة على كل مسلم مقدارها صاع من الحبوب، والراجح إخراجها نقدا لمراعاة مصلحة الفقير.
زكاة الفطر واجبة على كل مسلم يملك قوت يومه وزيادة بمقدار الصاع، وصاع الأرز يساوي 2.400 كيلوجرام. اتفقت المذاهب الأربعة على وجوبها، وتُخرج للفقراء والمساكين وسائر الأصناف الثمانية المذكورة في آية مصارف الزكاة، ويُستحب إخراجها قبل صلاة العيد، فإن أُخرجت بعدها كانت صدقة عادية لا زكاة مقبولة.
الراجح في عصرنا إخراج زكاة الفطر نقدا موافقة لمذهب الحنفية وجماعة من التابعين كالحسن البصري وعمر بن عبد العزيز، إذ إن إعطاء الفقير الحبوب يضطره إلى بيعها بثمن بخس، بينما النقود تمكّنه من شراء ما يحتاجه فعلا من ملابس أو طعام. وتتجلى حكمة زكاة الفطر في التكافل الاجتماعي وتطهير الصائم من اللغو والرفث وإدخال الفرح على الفقراء يوم العيد.
أبرز ما تستفيد منه
- زكاة الفطر واجبة على كل مسلم يملك قوت يومه وزيادة بمقدار الصاع.
- صاع الأرز يساوي 2.400 كيلوجرام، ويختلف المقدار باختلاف نوع الحبوب.
- الراجح إخراج زكاة الفطر نقدا لأنه أنفع للفقير وأيسر في عصرنا.
- من أداها قبل صلاة العيد فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعدها فهي صدقة.
عناية الله بالإنسان وهدف الشرائع في تزكية النفس
زكاة الفطر شعيرة إسلامية فضيلة
خلق الله الإنسان واعتنى به، فأرسل إليه الرسل، وأنزل إليه الكتب، وشرع له الشرائع، تلك الشرائع التي تهدف إلى السمو بالإنسانية والرقي بها في أعلى درجات الكمال، ويترتب على الامتثال بها تطهير النفس البشرية من كل دنس، وشفاء القلب من كل مرض.
ويتأكد ذلك المعنى بجلاء في الزكاة حيث ينم اسمها على كل تلك المعاني العظيمة، فالزكاة في اللغة تعني : النماء، والزيادة، والطهر، والصلاح، وصفوة الشيء, وما أخرجته من مالك لتطهره به، وقد استعملها القرآن الكريم بمعنى الإنفاق في سبيل الله من المال، ومعنى الصلاح قال الله تعالى :
(فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا) [الكهف :81].
قال الفراء : أي صلاحا, وقال تعالى :
وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا) أي ما صلح منكم (وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [النور :21]
أي يصلح من يشاء.
تعريف زكاة المال وأنواع الأموال التي تجب فيها
والزكاة التي يخرجها المسلم من ماله يطهر بها نفسه تنقسم إلى قسمين؛ القسم الأول : زكاة المال، وهو مقدار يخرجه الإنسان من إجمالي ثروته بشروط معينة كحولان الحول، وبلوغ النصاب، ويخرج هذه المال إلى أصناف محددة من الناس كالفقراء والمساكين وغيرهم، وهي على أي مال سواء كان ذلك المال نقدي، أو ما يشبهه من ثروة حيوانية (الأنعام) أو ثروة زراعية (كغلال الحبوب) أو ثروة متداولة كالبضائع (عروض التجارة) فكل هذه الأصناف وغيرها مما قد نفرد لها حديثًا خاصًا يوضح أحكامها تفصيلاً تسمى زكاة مال.
المعنى اللغوي لزكاة الفطر وارتباطها بالفطرة والخلقة
والقسم الثاني من الزكاة : زكاة الفطر، والفطر : اسم مصدر من قولك : أفطر الصائم إفطارا . وأضيفت الزكاة إلى الفطر ; لأنه سبب وجوبها , وقيل لها فطرة , كأنها من الفطرة التي هي الخلقة. قال الشيرازي صاحب المهذب : ويقال للمخرج : فطرة - بكسر الفاء - لا غير , وهي لفظة مولدة لا عربية ولا معربة , بل اصطلاحية للفقهاء , وكأنها من الفطرة التي هي الخلقة , أي زكاة الخلقة , وممن ذكر هذا صاحب " الحاوي ". [المجموع للنووي]
التعريف الشرعي لزكاة الفطر ومصارفها الثمانية
والمقصود بزكاة الفطر شرعا : صدقة تجب بالإفطار من رمضان -ويمكن أن تخرج قبل ذلك- بمقدار محدد على كل نفس، يخرجها العائل عن نفسه وعن من تلزمه نفقته، وتخرج للفقراء والمساكين وكذلك باقي الأصناف الثمانية التي ذكرهم الله في آية مصارف الزكاة، قال تعالى :
(إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [التوبة :60].
حكمة زكاة الفطر في التكافل الاجتماعي وإغناء الفقراء
حكمة زكاة الفطر :
وقد شرع الله زكاة الفطر لحكم عالية، وأغراض غالية، نذكر منها التكافل الاجتماعي، وتعميق روح الإخاء الإنساني بين أفراد المجتمع المسلم، فينبغي على المسلم الذي أغناه الله من فضله ألا ينسى أخاه الفقير، وأن يسعى على تهدئة نفسه، وراحة باله من سؤال الناس في ذلك اليوم، حتى يفرح في العيد هو ومن يعول مثلما يفرح أخوه الغني، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(أغنوهم في هذا اليوم عن السؤال) [البيهقي في الكبرى، والدراقطني في سننه]
فحث الدين الإسلامي على الرفق بالفقراء بإغنائهم عن السؤال في يوم العيد, وإدخال السرور عليهم في يوم يسر المسلمون بقدوم العيد عليهم, وتطهير من وجبت عليه بعد شهر الصوم من اللغو والرفث، فعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال :
(فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر, طهرة للصائم من اللغو والرفث, وطعمة للمساكين, من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة, ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) [أبو داود، والحاكم في المستدرك].
حكم زكاة الفطر ومقدار الصاع وتقديره المعاصر
حكم زكاة الفطر :
واتفقت المذاهب الأربعة على وجوب زكاة الفطر على كل مسلم يقدر على إخراجها، إلا ما نقل في قول عن المالكية بأنها سنة، وقد ضعف هذا القول العلامة الدسوقي، ولا يشترط في القدرة على الإخراج ملك نصاب زكاة المال على ما ذهب إليه الجمهور، فمن ملك قوت يومه، وزاد عن ذلك مقدار الزكاة وجب عليه إخراجها وهي صاع من الحبوب من غالب قوت أهل البلد،. ومقدار ذلك الصاع يختلف باختلاف كثافة نوع الحبوب الذي يخرج منها الإنسان، فمثلاً صاع الأرز 2.400 كيلو جرام، أما في الدقيق فسيكون أقل وهكذا، ونرى في هذه الأيام أفضلية إخراج زكاة الفطر مالاً، وعلى ذلك فستتراوح قيمتها بين 3 إلى 7 جنيهات في أيامنا هذه.
أقوال الفقهاء في جواز إخراج زكاة الفطر نقودا
الأفضل أن تخرج زكاة الفطر تخرج نقودًا :
وقد ذهبنا إلى القول بإخراج زكاة الفطر من النقود موافقة لمذهب طائفة من العلماء يعتد بهم، كما أنه مذهب جماعة من التابعين، منهم : الحسن البصري حيث روي عنه أنه قال: «لا بأس أن تعطي الدراهم في صدقة الفطر»، وأبو إسحاق السبيعي، فعن زهير قال : «سمعت أبا إسحاق يقول: «أدركتهم وهم يعطون في صدقة الفطر الدراهم بقيمة الطعام»، وعمر بن عبد العزيز، فعن وكيع عن قرة قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة الفطر : «نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته: نصف درهم». وهو مذهب الثوري، وأبي حنيفة، وأبي يوسف.
وهو مذهب الحنفية، وبه العمل والفتوى عندهم في كل زكاة، وفي الكفارات، والنذر، والخراج، وغيرها. وهو أيضًا مذهب الإمام الناصر، والمؤيد بالله، من أئمة أهل البيت الزيدية. وبه قال إسحاق بن راهويه، وأبو ثور، إلا أنهما قيدا ذلك بالضرورة، كما هو مذهب بقية أهل البيت، أعني جواز القيمة عند الضرورة، وجعلوا منها : طلب الإمام المال بدل المنصوص.
وهو قول جماعة من المالكية كابن حبيب، وأصبغ، وابن أبي حازم، وابن دينار، وابن وهب، على ما يقتضيه إطلاق النفل عنهم في تجويز إخراج القيم في الزكاة، الشاملة لزكاة المال وزكاة الرؤوس، بخلاف ما نقلوه عن ابن القاسم وأشهب، من كونهما أجازا إخراج القيمة في الزكاة إلا زكاة الفطر وكفارة الأيمان. [راجع مصنف عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وبدائع الصنائع للكاساني، والسيل الجرار للشوكاني، والبحر الزخار لابن مرتضى].
تعليل تفضيل إخراج زكاة الفطر نقودا ومراعاة مصلحة الفقير
كل هؤلاء العلماء ذهبوا إلى ذلك هذا في عصورهم القديمة وقد كان نظام المقايضة موجودًا، بمعنى أن كل السلع تصلح وسائل للتبادل وخاصة الحبوب، فكان يباع القمح بالشعير، والذرة بالقمح وهكذا، أما في عصرنا وقد انحصرت وسائل التبادل في النقود وحدها، فنرى أن هذا المذهب هو الأوقع والأرجح، بل نزعم أن من خالف من العلماء قديمًا لو أدرك زماننا لقال بقول أبي حنيفة، ويظهر لنا هذا من فقههم وقوة نظرهم.
كما أن إخراج زكاة الفطر نقودًا أولى للتيسير على الفقير أن يشتري أي شيء يريده في يوم العيد; لأنه قد لا يكون محتاجًا إلى الحبوب، بل هو محتاج إلى ملابس, أو لحم، أو غير ذلك، فإعطاؤه الحبوب يضطره إلى أن يطوف بالشوارع ليجد من يشتري منه الحبوب, وقد يبيعها بثمن بخس أقل من قيمتها الحقيقية، هذا كله في حالة اليسر, ووجود الحبوب بكثرة في الأسواق, أما في حالة الشدة وقلة الحبوب في الأسواق، فدفع العين أولى من القيمة مراعاة لمصلحة الفقير.
فضل زكاة الفطر وارتباطها برمضان وقبول الصوم
فضل زكاة الفطر :
ولزكاة الفطر فضل عظيم، وثواب جزيل، لا يعلمه إلا الله وقد أعلمنا الله ببعض ذلك الفضل والثواب، وذلك الفضل والثواب قد يكون لارتباط هذه العبادة الجليلة بعبادة صيام رمضان فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (سئل: أي الصوم أفضل ؟ فقال شعبان لتعظيم رمضان قيل : فأي الصدقة أفضل ؟ قال صدقة في رمضان) [رواه الترمذي] وزكاة الفطر صدقة تخرج في رمضان كما صح عن ابن عمر (أنه كان يؤديها قبل العيد بيوم أو يومين) [مسلم وأبو داود]. قال محمد بن مصطفى الخادمي : (ودفع القيمة أفضل من دفع العين على المذهب، ومن فضائلها : قبول الصوم، والفلاح، والنجاة من سكرات الموت، وعذاب القبر كذا عن المنية والسراجية) [بريقة محمودية].
خاتمة في عظمة أحكام زكاة الفطر والدعاء بالتوفيق
ما ذكر قليل من كثير في شأن زكاة الفطر وما يتعلق بها من أحكام وحكم عالية وفضائل، نسأل الله أن يوفقنا لصالح الأعمال ابتغاء وجه الله، ويتقبل منا ما وفقنا فيه من أعمال، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما مقدار صاع الأرز في زكاة الفطر بالكيلوجرام؟
2.400 كيلوجرام
من أداء زكاة الفطر بعد صلاة العيد، ما حكم ما أداه؟
صدقة من الصدقات
ما الذي يُميّز مذهب الحنفية في إخراج زكاة الفطر؟
جواز إخراجها نقدا وبه العمل والفتوى
ما الحكمة الرئيسية من مشروعية زكاة الفطر كما وردت في الحديث النبوي؟
إغناء الفقراء عن السؤال يوم العيد وتطهير الصائم من اللغو والرفث
على من تجب زكاة الفطر وفق الجمهور؟
كل مسلم يملك قوت يومه وزيادة بمقدار الزكاة
ما الذي يجعل إخراج زكاة الفطر نقدا أولى من الحبوب في عصرنا؟
لأن النقود تمكّن الفقير من شراء ما يحتاجه دون إرهاق
من التابعين الذين أجازوا إخراج زكاة الفطر نقودا؟
الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز وأبو إسحاق السبيعي
ما الأصناف التي تُصرف إليها زكاة الفطر؟
الأصناف الثمانية المذكورة في آية مصارف الزكاة
ما الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر من حيث شروط الوجوب؟
زكاة المال تشترط النصاب والحول، وزكاة الفطر تجب بملك قوت اليوم وزيادة
متى يكون دفع الحبوب في زكاة الفطر أولى من النقود؟
في حالة الشدة وقلة الحبوب في الأسواق
ما معنى الزكاة في اللغة العربية؟
النماء والزيادة والطهر والصلاح
ما أفضل الصدقة وفق الحديث النبوي المذكور في سياق فضل زكاة الفطر؟
الصدقة في رمضان
ما الذي يُخرجه العائل في زكاة الفطر؟
عن نفسه وعن من تلزمه نفقته
ما الموقف الراجح من إخراج زكاة الفطر حبوبا في حالة وفرة الحبوب في الأسواق؟
يُرجَّح إخراجها نقدا لأنه أنفع للفقير
ما سبب تسمية زكاة الفطر بالفطرة عند الفقهاء؟
لأنها كأنها من الفطرة التي هي الخلقة أي زكاة الخلقة
ما تعريف زكاة الفطر شرعا؟
صدقة تجب بالإفطار من رمضان بمقدار محدد على كل نفس، يخرجها العائل عن نفسه وعن من تلزمه نفقته.
ما مقدار زكاة الفطر من الأرز بالكيلوجرام؟
صاع الأرز يساوي 2.400 كيلوجرام، ويختلف المقدار باختلاف كثافة نوع الحبوب.
هل زكاة الفطر فرض أم سنة؟
اتفقت المذاهب الأربعة على وجوبها، وما نُقل عن المالكية من أنها سنة قول ضعّفه العلامة الدسوقي.
ما الفرق بين إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد وبعدها؟
من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات لا زكاة.
لماذا أجاز الحنفية إخراج زكاة الفطر نقدا؟
لأن النقود أنفع للفقير وتمكّنه من شراء ما يحتاجه، وبه العمل والفتوى عندهم في كل زكاة وكفارات ونذر.
ما الحكمة من مشروعية زكاة الفطر؟
تحقيق التكافل الاجتماعي وإغناء الفقراء عن السؤال يوم العيد، وتطهير الصائم من اللغو والرفث.
من التابعين الذين أجازوا إخراج زكاة الفطر دراهم؟
الحسن البصري وأبو إسحاق السبيعي وعمر بن عبد العزيز، وكانوا يعطون الدراهم بقيمة الطعام.
ما معنى كلمة فطرة عند الفقهاء؟
لفظة اصطلاحية للفقهاء كأنها من الفطرة التي هي الخلقة، أي زكاة الخلقة، وليست عربية ولا معربة.
ما الأصناف الثمانية التي تُصرف إليها زكاة الفطر؟
الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم والرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل.
ما شرط وجوب زكاة الفطر على المسلم؟
أن يملك قوت يومه وزيادة بمقدار الزكاة، ولا يُشترط ملك نصاب زكاة المال على ما ذهب إليه الجمهور.
ما فضائل زكاة الفطر التي ذكرها الفقهاء؟
قبول الصوم والفلاح والنجاة من سكرات الموت وعذاب القبر، فضلا عن تطهير الصائم من اللغو والرفث.
ما الأصل الذي يُخرج منه زكاة الفطر؟
صاع من الحبوب من غالب قوت أهل البلد، والراجح في عصرنا إخراجها نقدا بقيمة ذلك الصاع.
ما موقف المالكية من إخراج زكاة الفطر نقدا؟
جماعة من المالكية كابن حبيب وأصبغ وابن وهب أجازوا إخراج القيمة، بخلاف ابن القاسم وأشهب الذين منعوا ذلك في زكاة الفطر.
ما الحديث النبوي الذي يبيّن حكمة زكاة الفطر في إغناء الفقراء؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أغنوهم في هذا اليوم عن السؤال)، رواه البيهقي والدارقطني.
ما الوقت المستحب لإخراج زكاة الفطر؟
قبل صلاة العيد، وكان ابن عمر رضي الله عنه يؤديها قبل العيد بيوم أو يومين.