كيف يحقق المسلم الثبات على الدين في زمن الفتن مستضيئًا ببيئة الرسول وأخلاقه؟
الثبات على الدين يتحقق بتدبر القرآن الكريم والاقتداء بنهج النبي صلى الله عليه وسلم في مواجهة البيئة الفاسدة المحيطة به. على الداعية أن يصدع بالحق دون مداهنة أو تبرير، وأن يلجأ إلى التسبيح والسجود عند ضيق الصدر. ولا يمكن الثبات الحقيقي إلا بأن يثبت الله أقدام المؤمنين وقلوبهم وأفئدتهم.
- •
هل نحن في بيئة أسوأ من بيئة الرسول، وكيف نواجه ظلمات العصر بنهجه صلى الله عليه وسلم؟
- •
الثبات على الدين لا يتحقق بالمداهنة أو تبرير أحكام الإسلام للغرب، بل بالصدع بالحق كما أمر الله.
- •
أبو لهب عم النبي كان من أشد أعدائه، مما يؤكد أن القضية عقيدة وتوحيد لا أحساب ولا أنساب.
- •
البيئة الجاهلية المحيطة بالنبي وصفها القرآن بصفات أخلاقية فاسدة تشبه واقع عالمنا اليوم.
- •
تثبيت الفؤاد يكون بتلاوة القرآن وتدبر أنباء الرسل، والعبادة حتى يأتي اليقين.
- •
اليأس من روح الله صفة الكافرين، والمسلم يعتز بربه ويدعوه بالليل والنهار ولا ييأس من نصره.
- 1
عرض موجز لأفكار خطبة الثبات على الدين تشمل: مواجهة البيئة المعادية، ورفض المداهنة، والدعوة بالرحمة، والتسبيح عند الضيق.
- 2
شهر ربيع الأول شهر كريم وُلد فيه النبي المصطفى فأصبح شهر النور، وسُمي ربيع الأنور لتشريف النبي الدنيا فيه.
- 3
وجوب اتخاذ رسول الله أسوة حسنة في الدين والدعوة، باتباع هداه في أوامره ونواهيه والسير على نهجه.
- 4
الاستضاءة بنهج النبي وتدبر القرآن سبيل المسلم لمواجهة ظلمات العصر، إذ يصف القرآن أخلاق النبي وطريقة دعوته.
- 5
تحديد موضوع البيئة المحيطة بالرسول وطرح أسئلة جوهرية عن واقع المسلمين اليوم مقارنةً ببيئة النبي.
- 6
قصة أبي لهب تؤكد أن الدعوة قضية توحيد وعقيدة لا أحساب ولا أنساب، وأن القرابة لا تنفع بلا إيمان.
- 7
محاولة المشركين مساومة النبي على تغيير الوحي، وتثبيت الله له بأن المداهنة ولو قليلًا تُفسد الدعوة وتُضيع الأمانة.
- 8
القرآن يخاطب المؤمنين بالثبات على الدين واليقين، مؤكدًا أن على الداعية الصدع بالحق وتبليغ الدعوة دون تغيير.
- 9
رفض تبرير أحكام الإسلام للغرب مداهنةً، والأمر القرآني بالصدع بالحق والتسبيح عند الضيق والعبادة حتى اليقين.
- 10
القرآن يصف البيئة الجاهلية المحيطة بالنبي بصفات أخلاقية فاسدة تشبه واقع عالمنا، مما يُعلّم الداعية سنن الله في الدعوة.
- 11
الداعية مأمور بالبلاغ المبين دون مجاملة أو تغيير، وعند الضيق يلجأ للتسبيح والسجود والعبادة حتى يأتي اليقين.
- 12
القرآن يصف ظهور المنكر في وجوه الكافرين عند تلاوة الآيات، والكبر والعجب عوائق الدعوة، والرد ربط المسألة بالآخرة.
- 13
الداعية يؤدي البلاغ المبين برحمة دون مداهنة، ويثبّت فؤاده بتلاوة القرآن وتدبر أنباء الرسل المحفوظة فيه.
- 14
مبدأ الصبر الجميل والاستعانة بالله هو أساس الثبات على الدين، ولا ثبات حقيقي إلا بتثبيت الله للقلوب والأقدام.
- 15
التحذير من اليأس في زمن الفتن، والتنبيه إلى أن مكر الله فوق مكر الناس، وأن بقاء الأمة دليل على نصر الله المستمر.
- 16
البلاء سببه الوهن والبعد عن سنة النبي، والخروج منه بإخراج الوهن من القلب وتدبر أخلاق النبي في القرآن.
ما أبرز أفكار خطبة الثبات على الدين في زمن الفتن والدعوة إلى الله؟
تتمحور الخطبة حول الثبات على الدين في مواجهة بيئة معادية، وضرورة الاقتداء بنهج النبي في الدعوة دون مداهنة أو تبرير. تؤكد أن الداعية يجب أن يكون رحيمًا بالناس مع الصدع بالحق، وأن يلجأ إلى التسبيح عند الضيق. ولا يمكن الثبات إلا بتثبيت الله للقلوب والأقدام، مع رفض اليأس من روح الله.
لماذا سُمي شهر ربيع الأول بشهر النور وما مكانته؟
سُمي شهر ربيع الأول بشهر النور لأن النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم وُلد فيه، فأصبح نورًا في أوله وأواسطه وآخره. وسُمي بربيع الأنور لأن ضياء النبي المصطفى شرّف الدنيا فيه.
كيف يكون رسول الله أسوة حسنة للمؤمنين في الدين والدعوة؟
أمر الله المؤمنين باتخاذ رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا. يتجلى ذلك في اتباع هداه في أوامره ونواهيه، والسير على نهجه في الدعوة إلى الله. فقد كان النبي إمامًا للمتقين وخاتم النبيين وأحسن الدعاة إلى الله سبحانه.
كيف يستضيء المسلم بنهج النبي وتدبر القرآن في مواجهة ظلمات العصر؟
يُستضاء بنهج النبي من خلال تدبر القرآن الكريم الذي يكشف كيف كان النبي يعيش ويبلغ دعوته ويصبر على البلاء. القرآن يصف النبي بأنه على خلق عظيم، ويرسم طريق الدعوة في مواجهة الظلمات والكوارث. الرجوع إلى كتاب الله هو السبيل للاهتداء بالسراج المنير في عصر الكدر والفتن.
من الذين أُرسل فيهم رسول الله وهل بيئتنا اليوم أسوأ من بيئته؟
تتناول هذه الجمعة البيئة المحيطة برسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن أُرسل فيهم. يُطرح السؤال: هل نحن في بيئة أسوأ مما كان فيه النبي، وماذا ينبغي أن نفعل؟ هذا التساؤل يفتح الباب لفهم سنن الله في الدعوة والثبات.
ما دلالة قصة أبي لهب على أن الدعوة قضية عقيدة لا نسب؟
وصف الله أبا لهب عم النبي بالكفر رغم قرابته الشديدة منه، مما يؤكد أن القضية ليست أحسابًا ولا أنسابًا. القضية هي التوحيد والعقيدة والوحي، وقد حكم الله على أبي لهب بالخسران في سورة المسد. هذا يُعلّم أن أقرب الأقربين قد يكون أشد المعاندين للحق.
كيف ثبّت الله النبي حين أراد المشركون منه المداهنة والتنازل عن الوحي؟
أراد المشركون من النبي أن يغير الوحي أو يترك شيئًا منه مداهنةً لهم، وأنزل الله قوله: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾. ثبّت الله فؤاد النبي بأن أي تنازل ولو قليلًا سيجعل الكافرين يتخذونه خليلًا، وأن عليه البلاغ المبين فحسب. هذا الثبات على الدين من الله هو الذي حفظ الدعوة من الانحراف.
كيف يخاطب القرآن المؤمنين بالثبات على الدين واليقين في الدعوة؟
القرآن الكريم نزل على النبي ولكنه يخاطب كل مؤمن في كل زمان، فكأن آيات الثبات موجهة لكل داعية. على المؤمن أن يعبد الله على يقين، ويصدع بما يُؤمر، ويُعرض عن المشركين، ويبلغ الدعوة كما هي دون تغيير. النبي كان على يقين من ربه ولا يرضى بما يخالفه، وهذا هو النموذج للمؤمنين.
لماذا يرفض الإسلام تبرير أحكامه للغرب وما البديل القرآني لذلك؟
يرفض الإسلام محاولة تبرير أحكامه بوصفها موافقة للديمقراطية أو حقوق الإنسان تودداً للغرب، لأن ذلك ضرب من المداهنة المنهي عنها. البديل القرآني هو الصدع بما أُمر به المؤمن والإعراض عن المشركين، مع اليقين بأن الله كافٍ المستهزئين. وعند ضيق الصدر يُؤمر المؤمن بالتسبيح بحمد ربه والسجود والعبادة حتى يأتي اليقين.
كيف وصف القرآن البيئة الفاسدة المحيطة بالنبي وما أوجه تشابهها مع واقعنا؟
وصف القرآن البيئة المحيطة بالنبي بصفات أخلاقية فاسدة: الحلاف المهين، الهماز المشاء بالنميم، مناع الخير، المعتدي الأثيم العتل الزنيم. هذه البيئة تشبه البيئة التي يعيشها المسلمون في عالم اليوم. وهذا الوصف القرآني يُعلّم الداعية أن مواجهة مثل هذه البيئة سنة إلهية لا استثناء.
ما واجب الداعية تجاه الدعوة وكيف يتعامل مع ضيق الصدر وأذى المعاندين؟
واجب الداعية تبليغ آيات الله للعالمين دون مجاملة أو تغيير لشرع الله أو تبرير لأحكامه. إذا ضاق صدره فعليه اللجوء إلى التسبيح بحمد الله واللهج بذكره والسجود. العبادة مستمرة حتى يأتي اليقين وهو الموت، والله غني عن العالمين فمن آمن فلنفسه ومن كفر فلا يضر الله شيئًا.
كيف يصف القرآن استجابة الكافرين لآياته وما عوائق الدعوة التي تمنعهم من الإيمان؟
يصف القرآن أن الكافرين حين تُتلى عليهم الآيات البينات يظهر المنكر في وجوههم ويكادون يسطون بمن يتلوها عليهم. الكبر والعجب هما أبرز عوائق الدعوة التي تمنعهم من الإيمان رغم وضوح الحجة. والرد القرآني هو ربط المسألة بالآخرة: النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير.
كيف يثبّت الداعية فؤاده بالقرآن وأنباء الرسل ويؤدي البلاغ المبين برحمة؟
على الداعية أداء البلاغ المبين برأفة ورحمة وحب للناس دون تغيير في دين الله أو مداهنة. لتثبيت الفؤاد يتلو الآيات القرآنية التي أنزلها الله لهذا الغرض: ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾. كما يتلو أخبار الرسل المحفوظة في القرآن الذي صان الله من التحريف، ليجد فيها الإرشاد في طريق الدعوة.
ما المبدأ القرآني للثبات على الدين في مواجهة أذى المسلمين وكيف يتحقق؟
المبدأ القرآني هو ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ﴾ الذي يحمله المسلم في حياته على كل أذى. الثبات على الدين لا يمكن أن يتحقق إلا بأن يثبت الله أقدام المؤمنين وقلوبهم وأفئدتهم. ولا يمكن للمؤمن أن يذكر الدنيا بحق إلا إذا ذكر ربه، فالاستعانة بالله هي أساس الثبات.
لماذا يُحذَّر المسلم من اليأس في زمن الفتن وكيف يوازن بين مكر الناس ومكر الله؟
كثير من المسلمين يتحدثون عن مكر الناس وكيدهم وطغيانهم ويغفلون عن قوله تعالى ﴿وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾. الأمة ما زالت تحيا رغم حروب الإبادة والاستعمار والتجويع، وهذا من عند الله لا من قوة البشر. واليأس من روح الله صفة الكافرين لا المؤمنين، فعلى المسلم أن يعتز بربه ويدعوه بالليل والنهار.
ما أسباب البلاء والوهن الذي تعيشه الأمة وكيف يكون الخروج منه بتدبر أخلاق النبي؟
أسباب البلاء هي التقصير في اتباع سنة النبي، والاستمرار على المعصية، وسوء تربية الأولاد، ودخول الوهن في القلوب. الخروج من هذا البلاء يكون بإخراج الوهن من القلب، فإذا أُخرج الوهن نصر الله المؤمنين. والطريق العملي هو تدبر أخلاق النبي المصطفى في القرآن الكريم والعيش بها والانطلاق من خلالها.
الثبات على الدين في زمن الفتن يكون بالاقتداء ببيئة الرسول وتدبر القرآن والصدع بالحق دون مداهنة.
الثبات على الدين في زمن الفتن لا يتحقق بتبرير أحكام الإسلام أو مداهنة المخالفين، بل بالصدع بما أُمر به المؤمن كما علّم القرآن الكريم. فالنبي صلى الله عليه وسلم واجه بيئة فاسدة وصفها القرآن بالحلاف المهين والهماز المشاء بالنميم، وكان أقرب أقربائه كأبي لهب من أشد أعدائه، ومع ذلك ثبت بتثبيت الله له.
منهج الثبات على الدين يقوم على ثلاثة أركان: تدبر القرآن الكريم لتثبيت الفؤاد، والاقتداء بأنباء الرسل في مواجهة عوائق الدعوة، والصبر الجميل مع الاستعانة بالله. واليأس من روح الله صفة الكافرين لا المؤمنين، فالله يمكر لنصرة دينه وهو خير الماكرين، والأمة ما زالت تحيا رغم حروب الإبادة والاستعمار.
أبرز ما تستفيد منه
- الثبات على الدين لا يكون إلا بأن يثبت الله أقدام المؤمنين وقلوبهم وأفئدتهم.
- القضية في الدعوة عقيدة وتوحيد لا أحساب ولا أنساب، كما دل حال أبي لهب.
- على الداعية الصدع بالحق دون تبرير أو مداهنة، والتسبيح عند ضيق الصدر.
- اليأس من روح الله صفة الكافرين، والمؤمن يعتز بربه ولا ييأس من نصره.
عرض موجز لاهم افكار الخطبة حول الدعوة وبيئة الرسول
من أفكار الخطبة..
-
حين يكون أقرب الأقربين معاندا للقضية عُتُلا متكبرا.
-
نبيٍ رحيم القلب، يحب الناس، ويحرص على هداهم؛ فساوَموه..!
-
هل نبرر إسلامنا أو نعتذر عنه.. ؟! كلا..!
-
ديننا قوي عزيز، وفارق بين التفسير والتبرير.
-
إن ضاق صدرك فالجأ إلى التسبيح بحمده وكن من الساجدين.
-
في أنباء الرسل ما يرشدك في طريق إلى الدعوة إلى الله.
-
لا يمكن أن نثبت إلا بأن يثبت الله أقدامنا وقلوبنا وأفئدتنا.
-
الإعلام لا يعطي إلا صورة باهتة، فكن على علم بسنن الله الكونية واستهدِ بالقرآن.
-
اليأس من روح الله ليس صفة المؤمن، ولكن رجاءٌ يثير الهمم، ويدفع للعمل.
-
كُنْ عبد الله الرحيم..؛ أيها الداعية.. كن رحيما بمن في الأرض..!
شهر ربيع الاول شهر كريم تشرفت فيه الدنيا بميلاد النبي
وبعد؛ فهذا شهر كريم، ولد فيه الحبيب المصطفى والنبي المجتبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؛ فأصبح شهر النور؛ نور في أوله وفي أواسطه وفي آخره، وسمي بربيعٍ الأنور؛ لأن ضياء النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم شرف الدنيا فيه.
وجوب اتخاذ الرسول اسوة حسنة في الدين والدعوة
أيها المؤمنون
﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ [1]
وفي هذا الشهر الكريم نلتمس أخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، حتى تكون أسوةً حسنة لنا، نتبع هداها ونسير على نهجه في دينه.. في أوامره.. في نواهيه.. نعيش معه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إمامًا للمتقين، ورسولاً من عند رب العالمين، وخاتمًا للنبيين مبلغًا عن ربه، فكان أحسن الدعاة إليه سبحانه وتعالى.
الاستضاءة بنهج النبي في ظلمات العصر عبر تدبر القران
مع رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، نلتمس من نهجه ومن حياته ومن أخلاقه، ما يضيء لنا ظلمات العصر الذي نعيش فيه؛ فنحن نعيش في ظلمات وكوارث وكدر ونريد أن نهتدي بالسراج المنير.. كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يعيش، ويبلغ دعوته ؟ كيف كان يشعر في قلبه ؟ كيف كان يواجه الناس المؤمن منهم والكافر ؟ كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يصبر على البلاء ؟ كيف كان يحمل هم الدعوة في قلبه ؟ مَن الذين أحاطوا به ؟
هيا بنا إلى كتاب ربنا ننهل في رُبوعه ونلتمس رضاه ونتدبر آياته.. هيا بنا إلى كتاب ربنا سبحانه وتعالى نرى فيه من ذلك النبي الذي هو خير الخلق أجمعين، والذي وصفه ربه بقوله:
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍۢ﴾ [2]
مَن ذلك النبي الذي أكرمنا الله به، والذي شرفنا بالانتساب إليه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - في شهر مولده الأنور ؟
تحديد موضوع البيئة المحيطة بالرسول وطرح اسئلة الواقع
وفي هذه الجمعة نتحدث عن البيئة المحيطة برسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.. مَن الذين أرسل فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ؟ وهل نحن في بيئةٍ أسوأ ؟ وماذا نفعل ؟
قصة ابي لهب وتاكيد ان القضية عقيدة لا نسب
يقول ربنا سبحانه وتعالىوهو يصف أقرب الأقربين للنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، يصف عمه، وعم النبي حيث لم يبق للنبي ولد ذكر كان من ورثته؛ فإنه من الورثة الشرعيين، ولكن حكم الله على ذلك العم وهو أبو لهب بالكفر، والقضية ليست أحسابًا ولا أنسابا، إنما هي قضية توحيد، وقضية عقيدة، وقضية وحي؛ فإذ بنا نجده القـرآن يقـول:
﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍۢ * وَتَبَّ مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍۢ * وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ * فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ﴾ [3].
محاولة مساومة النبي على تغيير الوحي وتثبيته الالهي
يصور لنا ربنا أقرب الأقربين معاندًا للقضية عنيدًا متكبرًا عتلا يصورهـم وهـم يريـدون منـه أن يغيـر الوحي وأن يتركـه ولـو شيئًا قليـلا
﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [4]
﴿وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا * وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا * إِذًا لَّأَذَقْنَٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ [5].
إذن نحن أمام نبيٍ رحيم القلب يحب الناس، ويريد لهم الهداية، لا يدع وسيلة لإتيانهم لحظيرة الرب سبحانه وتعالى.. ولكن ماذا يكون -وهو لم يكن- لو أنه لو سكت عن كذا وكذا تخفيفًا عليهم !! لو أنهم قد وافقهم ولو مرحليًّا ؟!! فينزل كلام ربنا سبحانه وتعالى ليثبت فؤاد النبي المصطفى أنه ما عليه إلا البلاغ المبين، وأنه ولو كان ذلك الترك القليل الذي لا يؤثّر في هيكل الدعوة ولا في مظهرها سوف يؤدي إلى أن أولئك يتخذونك خليلاً -فلا تفعل.
خطاب القران للمؤمنين بالثبات على البلاغ واليقين بلا مداهنة
التفت أيها المؤمن.. إن هذا الكتاب لما نزل نزل عليك، وإليك، وأنت المخاطب بهذا، فكأن هذا يخاطبك أنت، النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم انتقل إلى الرفيق الأعلى، والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كان على يقينٍ من ربه، والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لا يرضى ولا يفكر ما يخالف ربه، كل ذلك إنما نزل من أجلنا، ولهدايتنا حتى يبين لنا الطريق القويم، ويقول إذا كان ذلك من شأن سيد المرسلين فعليك أيها الداعية أن تعبد الله على يقين، وأن تصدع بما تؤمر، وأن تُعرض عن المشركين، وأن تبلغ الدعوة كما هي.
رفض تبرير الاسلام والامر بالصدع بالحق والتسبيح عند الضيق
ولكن نرى الآن محاولة لتبرير أحكام الإسلام؛ نرى وصفًا لها بأن الإسلام يدعو إلى الديموقراطية والتعددية، ويحافظ على حقوق الإنسان، ويرعى حقوق المرأة وينصفها، من أجل أن نقول للغرب وللمهيمنين على العالم: الإسلام يقول ما تقولون -مما لا تفعلون- فأسلموا نتوسل إليكم أن تسلموا !! نرجوكم نقبل أياديكم وأرجلكم !! كلا..؛
علمنا ربنا غير ذلك.. علمنا فقال:
﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ [6]
أوبعد ذلك بيان ؟!! أوبعد ذلك رسمٌ لطريق الله ؟!
وصف البيئة الجاهلية بصفات اخلاقية فاسدة تشبه واقع اليوم
يعلمنا ربنا -من خلال صفات النبي المصطفى في القرآن- أن البيئة التي كانت تحيط به كانت بيئةً فاسدة
﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍۢ مَّهِينٍ هَمَّازٍۢ مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍۢ مَّنَّاعٍۢ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ أَن كَانَ ذَا مَالٍۢ وَبَنِينَ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلْخُرْطُومِ﴾ [7]
نعم بيئة تشبه البيئة التي نعيشها في عالمنا اليوم.
التبليغ بلا مجاملة والعبادة حتى اليقين والتحذير من همزة ولمزة
لم نؤمر بالمجاملة، ولا بتغيير شرع الله، ولا بتبرير أحكامه، إنما أُمرنا بتبليغ آياته للعالمين؛ فمن آمن فلنفسه، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين، وإن ضاق صدرك أيها الداعية فالجأ إلى التسبيح بحمده، وإلى اللهج بذكره، وكن من الساجدين
﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ [8]
فاليقين هو الموت
﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍۢ لُّمَزَةٍ * ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ [9].
استجابة الكفار للقران وعوائق الدعوة وظهور المنكر في الوجوه
يصف ربنا من كان حول النبي المصطفى والحبيب المجتبى؛ فيقول جل في علاه:
﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍۢ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا ٱلْمُنكَرَ ﴾
أوَلا يتم هذا بيننا ؟! أوَ كلما ذكرناهم بكلام الله رأيت المنكر على وجوههم، والاشمئزاز من ذكر الله وحده في القرآن !
﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍۢ﴾
و
﴿بَيِّنَٰتٍۢ﴾
يعني أنه يكادون أن يقتنعوا بها، لكن الكبر والعجب يمنعهم، والكبر والعجب من عوائق الدعوة.
﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا ٱلْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا ﴾ [10]
يريد أن يقوم عليك وأن يضربك، أن يثْبِتك [11]، أَوَلا يتم هذا ؟! أوَلا نعرف المنكـر في وجـوه الذين كفروا ؟! بلى والله نعرفه، ووالله هو محيط بنا، وأمرنا الله مع أمرنا بالصبر والرحمة وحمل هم الدعوة -أمرنا ربنا بالحكمة، ولكن في حدود عدم تغيير شرع الله ولا أحكامه، ولكن في حدود البلاغ المبين
﴿ يكَادُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ [12]
ربط المسألة بالآخرة.
البلاغ المبين برحمة وتثبيت الفؤاد بانباء الرسل والقران
فما عليك أيها الداعية إلا البلاغ المبين؛ برأفة.. برحمة.. بحب للناس.. بحمل هم الدعوة في القلوب، من غير أن تغير شيئًا في دين الله، ومن غير أن تداهن وأن تترك شيئًا حتى تكون خليلاً لهم، وإذا حدث في قلبـك هـذا فلتتـلُ الآيـات تثبـت بها فؤادك
﴿لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾ [13]
ولتتلُ أخبار الرسل من قبلك، بما فيهم المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؛ فإن في أنباء الرسل ما يرشدك في طريق إلى الدعوة إلى الله، وأنباء الرسل قد حُفظت لنا في القرآن؛ فإنه لم يُنقل إلينا مصدر سوى القرآن قد حُفظ عن التحريف والتخريف.. تدبر أخلاق النبي، من خلال سنة المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، من خلال القرآن.
عش وسط ما كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يعيشه، وكيف كان ربه يأمره بـ"افعل" و"لا تفعل".. كن عبد الله الرحيم، من غير تغييرٍ ولا تبديلٍ، ولا مداهنةٍ ولا ترك شيءٍ من دين الله من أجل الكافرين؛ فما على الرسول إلا البلاغ المبين.. ادعوا ربكم.
مبدأ فصبر جميل والاستعانة بالله لتثبيت الاقدام والقلوب
أمـا بعـد؛ فيا أيها المسلمـون
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ [14]
مبدأ قرآني يحمله المسلم في حياته
﴿ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
على كل ما هنالك من أذية المسلمين في العالمين
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ﴾
ولا يمكن أن نثبت إلا بأن يثبت الله أقدامنا وقلوبنا وأفئدتنا، ولا يمكن أن نذكر الدنيا إلا إذا ذكرنا ربنا.
التحذير من الياس والتركيز على مكر الناس ونسيان مكر الله
والحاصل الآن في كثيرٍ من حديث المسلمين، أنهم يتكلمون عن مكر الناس وعن كيدهم، وعن بطشهم وعن طغيانهم، وكأنهم يتكلمون عن قوله
﴿وَيَمْكُرُونَ﴾
ولا يتكلمون عن قوله:
﴿وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ [15]
فنتكلم أن الناس يعتدون علينا، ولا نتكلم عما قد وهبنا الله من صبرٍ وثبات، وعزة وانتشار، وكلام ودعوة، إلى يومنا هذا بعد حربٍ دامت مائتي عام.. حرب إبادة، وحرب تجويع، وحرب استعمار، وحرب إذلال، وحرب تخريب لعقول الأمة، وما زالت الأمة تحيا.. أليس ذلك من عند الله !! كلما دعونا في يوم الجمعة أن يلقي الله البأس بينهم، ظهرت الجرائد أنهم لا يتفقون على رأي، وأن الله يُلقي العداوة ويُغري بينهم، إنما يظهرها الإعلام بصورةٍ باهتة لا تساوي فضل الله، ولذلك ييأس بعض الناس والعياذ بالله، واليأس من روح الله من صفات القوم الكافرين..
فلا تيأس أيها المسلم، واعتز بربك، وادعوه بالليل والنهار..؛ فوالله إنه ليستجيب لنا، والله إنه ليرينا آياته الليل والنهار... والحمد لله رب العالمين.
اسباب البلاء والوهن وضرورة تدبر اخلاق النبي في القران
أما ما نحن فيه من بلاء فمن تقصيرنا وبُعدنا عن سنة نبينا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، واستمرارنا على معصيتنا، وسوء تربيتنا لأولادنا، ودخول الوهن في قلوبنا، والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يرسم لنا الخطة؛ فإن نخرج الوهن من قلوبنا ينصرنا ربنا...
إذا أخرجت الوهن من قلبك نصرك الله.
أيها المؤمن ليكن هذا الأسبوع أسبوع تدبر أخلاق النبي المصطفى والحبيب المجتبى في القرآن الكريم... تدبر آياته، وعش معها، وكن بها، وانطلق من خلالها.. فاللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار...
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الذي أراده المشركون من النبي صلى الله عليه وسلم وفق ما تصفه الآيات القرآنية؟
أن يغير الوحي أو يترك شيئًا منه مداهنةً لهم
لماذا سُمي شهر ربيع الأول بـ'ربيع الأنور'؟
لأن ضياء النبي المصطفى شرّف الدنيا بمولده فيه
ما الذي يُعدّ من أبرز عوائق الدعوة التي تمنع الكافرين من الإيمان رغم وضوح الحجة؟
الكبر والعجب
ما الحكمة من قصة أبي لهب في سياق الدعوة الإسلامية؟
بيان أن القضية عقيدة وتوحيد لا أحساب ولا أنساب
ما الذي يُؤمر به الداعية عند ضيق صدره من أقوال المخالفين؟
التسبيح بحمد الله والسجود
ما المبدأ القرآني الذي يحمله المسلم في مواجهة الأذى والفتن؟
فصبر جميل والله المستعان
وفق الخطبة، ما أسباب البلاء والوهن الذي تعيشه الأمة الإسلامية؟
التقصير في اتباع السنة والاستمرار على المعصية ودخول الوهن في القلوب
ما الذي يُعدّ من صفات الكافرين لا المؤمنين وفق الخطبة؟
اليأس من روح الله
ما الغرض من تلاوة أنباء الرسل في القرآن الكريم للداعية؟
الإرشاد في طريق الدعوة إلى الله وتثبيت الفؤاد
ما الموقف الصحيح من محاولة تبرير أحكام الإسلام للغرب بوصفها موافقة للديمقراطية وحقوق الإنسان؟
هو ضرب من المداهنة المنهي عنها والبديل الصدع بالحق
ما الذي يُثبّت فؤاد الداعية وفق الآية الكريمة ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾؟
تلاوة القرآن الكريم وتدبره
ما الذي يُشير إليه قوله تعالى ﴿وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ في سياق الخطبة؟
أن الله ينصر المؤمنين ويُلقي العداوة بين أعدائهم
ما معنى قوله تعالى ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ في سياق الدعوة؟
تعني أن المشركين تمنوا أن يتساهل النبي في الوحي ويتنازل عن شيء منه فيتساهلوا معه، وهو ما رفضه الله ونهى عنه.
ما الفرق بين تفسير الإسلام وتبريره؟
التفسير هو بيان أحكام الإسلام كما هي، أما التبرير فهو محاولة إثبات أن الإسلام يوافق ما يقوله الغرب تودداً إليه، وهو مرفوض.
ما الذي يُثبّت الله به أقدام المؤمنين وقلوبهم؟
لا يمكن الثبات على الدين إلا بأن يثبت الله أقدام المؤمنين وقلوبهم وأفئدتهم، ولا يمكن ذكر الدنيا بحق إلا بذكر الله.
ما المقصود بـ'اليقين' في قوله تعالى ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾؟
اليقين هنا هو الموت، أي أن العبادة واجبة مستمرة حتى نهاية الحياة.
ما الصفات الأخلاقية الفاسدة التي وصف بها القرآن البيئة المحيطة بالنبي؟
وصفها بالحلاف المهين، الهماز المشاء بالنميم، مناع الخير، المعتدي الأثيم، العتل الزنيم الذي يعتز بماله وبنيه.
لماذا لا تنفع قرابة أبي لهب من النبي في ميزان الدعوة؟
لأن القضية في الدعوة ليست أحسابًا ولا أنسابًا، بل هي قضية توحيد وعقيدة ووحي، وقد حكم الله على أبي لهب بالكفر رغم قرابته.
ما الذي يُظهره الكافرون في وجوههم حين تُتلى عليهم آيات الله البينات؟
يظهر المنكر والاشمئزاز في وجوههم، ويكادون يسطون بمن يتلو عليهم الآيات، والكبر والعجب يمنعهم من الإيمان.
ما الذي يُميّز القرآن الكريم عن غيره من المصادر في حفظ أنباء الرسل؟
القرآن الكريم هو المصدر الوحيد الذي حُفظ عن التحريف والتخريف، فأنباء الرسل فيه موثوقة ومحفوظة.
ما الذي يُشير إليه بقاء الأمة الإسلامية رغم حروب الإبادة والاستعمار؟
يُشير إلى نصر الله المستمر ومكره بأعداء الإسلام، وهو دليل على أن الله يُلقي العداوة بين الأعداء وينصر المؤمنين.
ما الذي يُؤمر به المسلم بدلًا من الحديث عن مكر الناس وكيدهم فقط؟
يُؤمر بأن يتذكر أن الله خير الماكرين، وأن يذكر ما وهبه الله من صبر وثبات وعزة وانتشار، ولا ييأس من روح الله.
ما الخطة التي يرسمها النبي صلى الله عليه وسلم للخروج من الوهن؟
إخراج الوهن من القلب هو المفتاح، فإذا أُخرج الوهن نصر الله المؤمنين، والطريق هو تدبر أخلاق النبي في القرآن والعيش بها.
ما الذي يُعلّمه القرآن للداعية حين يواجه من يكادون يسطون به؟
يُعلّمه الحكمة والصبر والرحمة وحمل هم الدعوة، مع ربط المسألة بالآخرة وتذكير الكافرين بأن النار وعدها الله لهم.
ما الوصف القرآني للنبي صلى الله عليه وسلم في سورة القلم؟
وصفه الله بقوله ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، وهو أعظم شهادة لأخلاقه صلى الله عليه وسلم.