ما فضل الصلاة على النبي وكيف نتخلق بأخلاق الرحمة المهداة في الدعوة إلى الله؟
فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عظيم؛ فهي تزيد في الأرزاق، وتغفر الذنوب، وتوفق للأعمال، ويرد بها النبي السلام على صاحبها. والنبي هو الرحمة المهداة للعالمين، ومنهج الدعوة إلى الله يقوم على الجمع بين قوة الحق والتلطف مع الناس والعفو والصفح.
- •
كيف تصل إلى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وما السبيل إلى إدراك عظمته؟
- •
النبي صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل الذي وصفه ربه بالخلق العظيم وبعثه خاتمًا للنبيين.
- •
الرحمة المهداة منهج في الدعوة يقوم على حمل هم الناس والرحمة بالكافرين قبل المؤمنين.
- •
معوقات الدعوة المعاصرة تشمل الجهل بحقيقة الإسلام والكبر وتراكم الأساطير وغياب القدوة.
- •
الداعية الحق يجمع بين قوة الحق والتلطف مع الناس والعفو والصفح اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
- •
فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يشمل زيادة الرزق وغفران الذنوب والتوفيق وردّ السلام.
- 1
خطبة تجمع بين بيان مقام الإنسان الكامل والرحمة المهداة، والدعوة إلى التوازن بين قوة الحق والتلطف مع الناس.
- 2
مولد النبي صلى الله عليه وسلم أضاء الكون وأثبت أنه الإنسان الكامل الذي وصفه الله بالخلق العظيم في القرآن.
- 3
قراءة السيرة العطرة هي السبيل الأول لرؤية النبي في المنام وإدراك عظمته كإنسان كامل وخير خلق الله.
- 4
إدراك عظمة النبي يستلزم العبادة الحقة، ويوم الجمعة عيد، والإسلام هو العهد الأخير المحفوظ من الله.
- 5
النبي الرحمة المهداة هو النموذج الأمثل للدعوة، ومعوقاتها اليوم الجهل بالإسلام والكبر والإعجاب بالنفس.
- 6
عوائق الدعوة تشمل الأساطير المتراكمة وحب الشهوات وتقليد الآباء وغياب القدوة الحية التي تمثل الإسلام.
- 7
التبليغ فرض على الجميع، أما الدعوة فمرتبة أعلى تستلزم التخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم.
- 8
الداعية يحمل هم الكافرين قبل المؤمنين اقتداءً بالنبي الذي كان يكاد يهلك نفسه حرصًا على هداية الناس.
- 9
منهج النبي في مواجهة المتكبرين يقوم على العفو والصفح واللين، لأن القسوة تنفر الناس وتبعدهم عن الهداية.
- 10
القرآن يصف النبي بالرحمة واللين والصبر، ويصف المحرفين بقسوة القلوب وتحريف الكلم، وهو واقع عصرنا.
- 11
الله أمر المسلمين بالعفو والصفح عن أهل الكتاب رغم خياناتهم، لأن قوة الحق تخضعهم والعفو يُظهر الإحسان.
- 12
الداعية يحب هداية الناس لا أفعالهم، ويدعو بمثاله قبل لسانه، والدعوة الصادقة من القلب تصل إلى القلوب.
- 13
التوازن بين قوة الحق والتلطف مع الناس هو سر انتشار الإسلام، ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا.
- 14
فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يشمل زيادة الرزق وغفران الذنوب والتوفيق وردّ السلام وسعة الجنة.
- 15
المداومة على الصلاة على النبي في كل وقت واجبة، وحبه أساس الإيمان ولا يكتمل الإسلام إلا بالشهادتين.
- 16
النبي سيد ولد آدم يوم القيامة وأول الشافعين، والصلاة عليه سبب لتنزل الرحمات وتفريج الأهوال.
ما أبرز أفكار خطبة الإنسان الكامل والدعوة المتوازنة على خطى النبي صلى الله عليه وسلم؟
تتمحور الخطبة حول ظهور الإنسان الكامل وتأهل العالم لتلقي العهد الأخير، وتبين السبيل إلى رؤية النبي ولو منامًا. كما تدعو إلى الاقتداء بالنبي الرحمة المهداة في الدعوة إلى الله على بصيرة، والجمع بين معرفة الحق والرحمة بالخلق.
ما دلالة مولد النبي صلى الله عليه وسلم على طيب عنصره ووصفه بالخلق العظيم؟
مولد النبي صلى الله عليه وسلم كان تلألؤًا للأنوار وافتراقًا للتاريخ، إذ بُعث خاتمًا للنبيين ومحلًا لرضا الله. وهو الإنسان الكامل الذي كان خلقه القرآن، ووصفه ربه بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، وهي آية تدل على أن القرآن من عند الله.
ما السبيل إلى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وكيف يُدرك المسلم عظمته؟
السبيل إلى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام هو الإكثار من قراءة سيرته العطرة، فعند قراءتها يجد المرء نفسه أمام خلق عظيم وإنسان كامل. ومن شدة ما كان يعبد ربه بإخلاص وسهولة ويسر يسعد من التمس خطاه، والكلام عنه لا ينتهي.
كيف يُدرك المسلم عظمة النبي صلى الله عليه وسلم وما مكانة يوم الجمعة والإسلام؟
لا يُدرك المسلم شيئًا من عظمة النبي وأنواره إلا بقيام الليل والصيام وتقوى الله على أحسن وجه. ويوم الجمعة عيد في الأرض والسماء. والإسلام هو الكلمة الأخيرة والعهد الأخير المحفوظ بحفظ الله، وليس ميراثًا ثقافيًا يُعتذر عنه.
ما الذي يعيق الدعوة إلى الله في عالم اليوم وكيف كان النبي الرحمة المهداة نموذجًا لها؟
النبي صلى الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة للعالمين كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾. ويعيق الدعوة في عالم اليوم الجهل بحقيقة الإسلام والإنسان، والإعجاب بالنفس الذي يصل إلى حد الكبر والإباء.
ما العوائق التي تحول بين الدعاة وبين الناس في عصرنا وكيف تُواجَه؟
تحول بين الدعاة والناس عوائق عدة: تراكم الأساطير والأحاديث الخرافية عن الإسلام، وتقليد الآباء، وحب الشهوات التي زينها الشيطان، وترك النفس الأمارة بالسوء. فضلًا عن غياب المثال القوي الذي يبلغ عن الإسلام كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ما الفرق بين المبلغ والداعية إلى الله وما الصفات الواجبة في الداعية؟
التبليغ واجب على الجميع كما قال النبي: (بلغوا عني ولو آية)، لكن الدعوة والاشتغال بها أرقى وأعلى. ليرقى المبلغ إلى مرتبة الداعية لا بد أن يتخلق بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أمر الله بها نبيه في حال ضعفه وقوته.
كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يحمل هم الناس وما الذي ينبغي أن يشعر به الداعية تجاه الكافرين؟
الداعية الحق يجب أن يصل إلى حالة يحمل فيها هم الدعوة وهم الناس كافرهم ومؤمنهم، كما كان النبي يكاد يهلك نفسه حرصًا على هداية الناس. وقد حكى ابن مسعود أن النبي كان يمسح الدم عن وجهه ويقول: (رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)، لا أن يقف منهم موقف القضاة المتعالين.
كيف يتعامل الداعية مع المتكبرين وما منهج النبي في العفو واللين؟
منهج النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالعفو والصفح حتى مع المتكبرين، وقد قال الله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾. ومن عفا عن الكافرين كان أولى بالعفو عن المسلمين، وهذا هو الطريق الذي يأتي بالهداية.
ما صفات النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن وكيف تقابلها قسوة قلوب المحرفين؟
صفات النبي في القرآن تشمل التوكل على الله والعفو والاستغفار للمؤمنين والمشاورة والصبر والرحمة واللين. في المقابل وصف القرآن المحرفين بقسوة القلوب وتحريف الكلم عن مواضعه ولبس الحق بالباطل، وهو وصف ينطبق على واقع عصرنا.
ماذا أمر الله المسلمين أن يفعلوا تجاه خيانة أهل الكتاب وما حكم العفو عنهم؟
أخبر الله أن المسلمين لا يزالون يطلعون على خيانة من أهل الكتاب إلا قليلًا منهم، ثم أمر بالعفو والصفح قائلًا: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. وهذا العفو لا يعني الضعف بل يصدر عن قوة الحق، والله يأمر بالعفو حتى يأتي بأمره.
كيف ينبغي للداعية أن يعامل الناس ويفصل بين حب الهداية وحب الأفعال الخبيثة؟
الداعية يعامل الناس كأنهم أبناؤه، يريد أن يدخل إلى قلوبهم من كل مدخل. يفصل في قلبه بين الحق والباطل فلا يوادّ الكافرين في أفعالهم وعقائدهم، لكنه يدعوهم إلى الله بمثاله أولًا ثم بمقولته وعقيدته. والدعوة الصادرة عن القلب هي التي تصل إلى قلب المدعو.
كيف يجمع الداعية بين قوة الحق والتلطف مع الناس وما فضل الحكمة في الدعوة؟
الداعية يكون قويًا بالحق متلطفًا مع الناس، يحب في قلبه هداية الجميع لا أفعالهم. والإسلام انتشر بدعاة تخلقوا برسول الله وعاشوا حاله فنصرهم الله. ومن فهم عن الله أوتي الحكمة كما قال تعالى: ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.
ما فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وما ثمراتها في الدنيا والآخرة؟
فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عظيم؛ فكل عمل بين القبول والرد إلا الصلاة على سيد الخلق لأنها تتعلق بالجناب الأعظم. وهي تزيد في الأرزاق، وبسببها يغفر الله الذنوب، ويوفق للأعمال، ويرد النبي السلام على صاحبها، وتزداد مساحة نصيبه في الجنة.
كيف تُداوم على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وما علاقة حبه بأركان الإيمان؟
يُداوم على الصلاة على النبي في كل وقت وحين، في الصبح والمساء فرادى وجماعات، في بداية الدعاء والأعمال وخواتيمها. وحب رسول الله أساس الإيمان، ولا يدخل أحد الإسلام بشهادة (لا إله إلا الله) إلا إذا ضم إليها (محمد رسول الله).
ما مقام النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وكيف تكون الصلاة عليه سببًا لتفريج الأهوال؟
النبي صلى الله عليه وسلم قال عن نفسه: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفَّع). ومقداره عظيم لم يعظمه أحد إلا رب السماوات والأرض. والصلاة عليه في كل وقت تكون سببًا لتنزل الرحمات وتفريج الأهوال.
فضل الصلاة على النبي لا يُرد، والدعوة إلى الله تكتمل بالتخلق بأخلاق الرحمة المهداة توازنًا بين الحق والرحمة.
فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بالغ العظمة؛ فكل عمل بين القبول والرد إلا الصلاة على سيد الخلق، وهي تزيد في الأرزاق، وتغفر الذنوب، وتوفق للأعمال، ويرد بها النبي السلام على صاحبها، وتزداد بها مساحة نصيبه في الجنة. لذا أُمر المؤمنون بالإكثار منها في كل وقت وحين.
النبي صلى الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة للعالمين، والداعية الحق من تخلق بأخلاقه فحمل هم الناس كافرهم ومؤمنهم، وعفا وصفح، وجمع بين قوة الحق والتلطف مع الخلق. ومعوقات الدعوة المعاصرة من جهل وكبر وتراكم أساطير لا تُواجَه إلا بهذا المنهج النبوي المتوازن.
أبرز ما تستفيد منه
- الصلاة على النبي مقبولة دائمًا وتجلب الرزق والمغفرة والتوفيق.
- النبي صلى الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة وخاتم النبيين والإنسان الكامل.
- السبيل لرؤية النبي في المنام الإكثار من قراءة سيرته العطرة.
- الداعية يجمع بين قوة الحق والعفو والتلطف اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
- حب رسول الله أساس الإيمان ولا يكتمل الإسلام إلا بالشهادتين معًا.
الأفكار الرئيسة للخطبة حول الإنسان الكامل والدعوة المتوازنة
من أفكار الخطبة..
-
أوان ظهور الإنسان الكامل، وتأهل العالَم لتلقي العهد الأخير.
-
السبيل إلى رؤيته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ولو مناما.
-
هو الرحمة المهداة، فأين أنت منه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
-
الدعوة إلى الله على بصيرة هي سبيل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ومن اتبعه.
-
أتباع النبي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هم أعرف الناس بالحق، وأرحم الناس بالخلق.
-
كن متوازنًا، قويا بالحق أعرف الخلق به، أرحم الناس بالخلق متلطفا معهم.
-
أحبَّ هداية الناس تكن على قدم نبيك صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
مولده الشريف وتجلي الأنوار ووصفه بالخلق العظيم
في مثل هذا اليوم..
ولد الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تبسمٌ وثناء
في مثل ذلك اليوم..
أبان مولده عن طيب عنصره يا طيب مبتدإ منه ومختتم
في مثل ذلك اليوم تلألأت الأنوار، وافترق التاريخ، وبُعث المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم خاتمًا للنبيين والمرسلين، ومحلاًّ لرضا الله ونظره، وإمامًا للمتقين في الدنيا والآخرة، هاديًا إلى الله ومبشرًا ونذيرا، وهو من عند الله جاء سراجًا منيرا، وكان بالمؤمنين رؤوفًا رحيما، جاء الإنسان الكامل الذي كان خُلُقه القرآن، والذي وصفه ربه فقال:
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍۢ﴾ [1]
آية تدل على أن القرآن من عند الله..؛ لا يستطيع أحد أن يصف نفسه فينطبق وصفه على الواقع كهذه الآية.
السبيل لرؤيته في المنام وتعظيم مقامه بالشعر
يسأل كثير من المسلمين المتشوقين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: كيف السبيل إلى رؤيته ولو مناما ؟ السبيل إلى ذلك أن تكثر من قراءة سيرته العطرة.. اقرأ سيرته فإذ بك أمام خلقٍ عظيم، وأمام إنسانٍ كامل، وأمام بشر يسعد من خلفه إذا أراد أن يلتمس خطاه؛ من شدة ما كان يعبد ربه بإخلاص وعن حق، في سهولةٍ ويسر لا تكون إلا إذا كان موفقًا من عند ربه.
رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الكلام عنه لا ينتهي..
فمبلغ العلم فيه أنه بشــرٌ وأنه خير خــلق الله كلهـم
لكن..
وكيف تدرك في الدنيا حقيقته قومٌ نيام تسلوا عنه بالحُلُم
شروط إدراك عظمة النبي وبيان مكانة الجمعة والإسلام
إنك لا تدرك شيئًا من عظمة النبي وأنواره صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إلا إذا قمت الليل كله، وصمت النهار بحاله، واتقيت ربك على أحسن ما تكون التقوى، ثم بعد ذلك ستشعر ما معنى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
ونحن في يومٍ هو يوم عيد؛ فقد وافق يوم الجمعة [2] وهو عيد في الأرض وعيد في السماء.. في يوم تتكالب علينا وتتداعى علينا الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعة الطعام؛ يقف بعض المسلمين مدافعين عن إسلامهم ومعتذرين، وكأن الإسلام عورة ! وكأنه ميراث ثقافي قد توارثوه يعتذرون عنه ! والإسلام ليس كذلك.
الإسلام دين رب العالمين، إلى عباده أجمعين، إلى يوم الدين. الإسلام هو الكلمة الأخيرة، وهو العهد الأخير بعد عهدٍ قديم حُرّف وصُحّف، وعهدٍ جديد تلاعبوا به كل ملعب، وهذه هي الكلمة الأخيرة، وهذا هو العهد الأخير
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ [3]
معوقات الدعوة المعاصرة من جهل وإعجاب بالنفس واستكبار
في مثل هذا العالم الذي نعيشه نريد أن نلتمس خطى رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وأن نستهديه في سنته فهـو الرحمـة المهـداة
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ [4]
ماذا كان يصنع معهم ؟ كُلفنا بالدعوة إلى الله.. فما الذي يُعيقها في عالم اليوم ؟ يعيقها في عالم اليوم جهل بحقيقة الإسلام والإنسان، والمرء -كما قال الحكماء- عدو ما جهل.. يعيقها في عالم اليوم إعجاب بالنفس، يصل إلى حد الكبر والإباء
﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ ﴾ [5]
﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ [6]
﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [7]
تراكم الأساطير والشهوات وغياب القدوة كعوائق للدعوة
إعجاب بالنفس واستهانة بحال المؤمنين الضعفة، أُخِذَ من تراكم الأساطير وأحاديث المدن الخرافية عن الإسلام والمسلمين.. عن نبيهم.. عن كتابهم.. عن ربهم.. عن قبلتهم.. عن تاريخهم.. عن ما صنعوا للإنسانية والحضارة؛ جهل عميق، وكبر مفتخر بنفسه وبقوته يسعى في الأرض فسادًا وطغيانًا وعدوانا.
يحول بيننا وبينهم تقليد الأولين والآباء.. يحول بيننا وبينهم حب الشهوات زينها لهم الشيطان.. يحول بيننا وبينهم أنهم تركوا أنفسهم لنفوسهم الأمارة بالسوء
﴿إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ﴾ [8]
﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾ [9]
يحول بيننا وبينهم أننا إذا جلسنا إليهم نبلغ كلمة الله لا يصدقونا لجهلهم.. لكبرهم.. لعُجبهم.. لفسادهم.. لشهواتهم.. لتخلف المسلمين؛ فليس هناك مثال قوي يبلغ عن الإسلام كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.. فما الصفات التي أمر الله بها نبيه وهو في حال ضعفه في مكة وضعف قُوَّاته ومن حوله، وهو في حال نصرته وعزته في المدينـة ؟
الفرق بين التبليغ والدعوة ووجوب التخلق بأخلاق النبي
ما تلك الصفات التي كان يتخلق بها النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، والتي ينبغي على كل مبلغٍ منا أن يتصف بها حتى يرقى إلى مرتبة الدعاة؛ لأن هناك فارقًا بين أن تكون مبلغًا وبين أن تكون داعية إلى الله.. فكيف تكون داعية لا مجرد مبلِّغ ؟
يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
(بلغوا عني ولو آية) [10]
فكلف الجميع بالبلاغ، إنما الدعوة والاشتغال بها أرقى وأعلى.
حمل هم الناس والرحمة بالكافرين في قلب الداعية
حتى تكون داعية لا بد أن تكون قد تخلقت بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عندما يقول له ربه:
﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ [11]
باخع نفسك: مهلك نفسك.
إذن لا بد عليك أن تصل إلى حالة تحمل فيها هم الدعوة، وهم الناس: الكافرين وليس المؤمنين فقط،
﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [12]
كأنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كان يتفطر في قلبه؛ يحمل هم الناس؛ يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما: كأَني أَنظرُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يحكي نبيًّا من الأنبياء ضرَبَهُ قومه فأَدموه، فهوَ يمسحُ الدمَ عن وجهه ويقول:
(ربِّ اغفرْ لقومي فإنهم لا يعلمون) [13]
حتى يكاد يهلك..! هل وصل أحد منا إلى هذا ؟! أم أننا وقفنا بإزاء الكافرين موقف القضاة، وموقف المتعالين عليهم، المتكبرين عليهم لأنهم تكبروا علينا ؟!
الحيرة في التعامل مع المتكبرين ومنهج العفو واللين
الإنسان في حيرة بشأن هؤلاء ! -ورسول الله يرشدنا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في تلك الحيرة- في حيرة أن يتركهم فيزدادوا كبرا.. في حيرة أن نتركهم يتكبرون علينا ونحن نتواضع لهم ونعفو ونصفح؛ فيزداد كبرهم وعجبهم.. هذا إذا ما سرنا وراء عقولنا، وإلى وراء المادة التي تعلمناها منهم !
أما لو تعلمنا ما أرشدنا به رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إننا سوف نعفـو ونصفـح
﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [14]
معناها أنه ينبغي عليك أن تصل إلى تلك الدرجة، ثم تأتيك الآية تسليك، وتطمئن من قلبك الذي قد تفطر حرصا على الناس، وعلى هدايتهم
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَٱعْفُ عَنْهُمْ﴾ [15]
حتى في الداخل المسلم كداعية تدعو الناس أجمعين كـافرهم ومؤمنهـم؛ فإذا كنت قد عفـوت عن الكافرين، أفلا تعفو عن المسلمين !
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَٱعْفُ عَنْهُمْ﴾ [16]
صفات النبي في القرآن ومقابلتها بقسوة قلوب المحرفين
هذه صفات رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.. كان يتوكل على الله، وكان يعفو، وكان يستغفر للمؤمنين، وكان يشاورهم في الأمر
﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾ [17]
فكان لا يستعجل لهم العذاب، وكان يصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل، وكان يرحم
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ﴾
وكان يلين. تلك هي صفات رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في القرآن.
﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ لَعَنَّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَٰسِيَةً يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِۦ ﴾ [18]
انظر انظـر إلى تلك الصفات المتتالية
﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ﴾
ينقضون الميثاق، وعليهم غضب الله، وعليهم لعنة الله..! أوبعد ذلك وصف لحال المشركين الكافرين ؟! ثم سنرى كيف أمر الله رسوله أن يتخلق معهم، وبماذا
﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ لَعَنَّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَٰسِيَةً ﴾
﴿قُلُوبَهُمْ قَٰسِيَةً﴾
وصف لما هو الآن حاصل بيننا.. الآن في عصرنا الحاضر، وكأنها نزلت الآن.. عتل يلبس الباطل بالحـق والحـق بالبـاطل
﴿لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [19]
قسوة قلوب أهل الكتاب والأمر النبوي بالعفو والصفح
﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾
انظر الإنصاف، ووصف الواقع
﴿وَلَا تَزَالُ﴾
أي لا تزال أنت ومن اتبعك إلى يوم الدين؛ لأن الأمة المحمدية تمثل النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في حمل الكتاب إلى العالمين
﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾
ماذا نفعل ؟
﴿فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱصْفَحْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ [20]
أرأيت الصبر من أين يأتي ؟ كافر عتل يشتم الله ورسوله وكتابه والمؤمنين، ويعثوا في الأرض فسادًا وعدوانًا، فإذ بنا نواجهه ونحن على قوة، قوة الحق؛ فهي قوة حينئذٍ تخضعه لنا، فإذ بربنا سبحانه وتعالى يأمرنا أن نعفو عنهم وأن نصفح، ويعمم الحكم فيقول:
﴿فَٱعْفُوا وَٱصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ﴾ [21]
منهج الداعية في معاملة الخلق وحب هدايتهم لا أفعالهم
إذن ينبغي عليك أيها الداعية أن تحمل هم الدعوة إلى الله، وأن تعامل الناس وكأنهم أبناؤك؛ ابنٌ لك قد كفر سيتعلق قلبك به، وتريد أن تدخل إليه من كل مدخل! فاصل في قلبك بين الحق والباطل.. لا توادّ الكافرين بقلبك، ولا تمل إليهم ولا إلى أفعالهم الخبيثة، ولا إلى عقائدهم الشركية، ولكن ادعهم إلى الله بمثالك أولا،ً وبمقولتك ثانيًا، وبعقيدتك ثالثًا، ولا بد أن يكون كل ذلك صادرًا عن قلبك؛ فإن صدر عن لسانك لا يصل إلى قلب ذلك الكافر، وبعد ذلك كله فإن قليلاً منهم من سيستجيب لك، لكنك قد فعلت ما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وإنك لا تدري في أي منهم البركة، ولا في أي منهم الرحمة، ولا في أي منهم النفع للمسلمين.
التوازن بين قوة الحق والتلطف مع الناس وفضل الحكمة
التزم وكن قويًا، وهذا حال المسلمين لا يخفى عليكم من ضعف.. حتى في حال الضعف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يعفو ويصفح ويحسن ! والله سبحانه وتعالى ما جعل العفو والصفح والإحسان ميلاً لحال الكافرين، بل نفاصلهم بقوة، ولكننا ينبغي علينا أن نحب في قلوبنا أن يهدي الله العالمين، وأن يدخلهم الإسلام، وأن ينجيهم من النار ومما هم عليه من فسادٍ وخسة.
أيها المسلمون انتشر الإسلام بمثل أولئك الدعاة، الذين تخلّقوا برسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وعاشوا حاله، نظر الله إليهم فنصرهم عندما نصروه في أنفسهم.
كن متوازنًا.. اعلم الحق وافهمه، ودافع عنه وتلطف مع الناس، ولتحب الجميع من قلبك حب هداية، لا حب أفعالٍ وسلوك وشهواتٍ تجعل الإنسان مستقذرًا ما يفعلوه.. افهموا عن الله؛ فإن من فهم عن الله يؤت الحكمة،
﴿وَمَن يُؤْتِ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [22]
ادعوا ربكم.
شهر الأنوار وفضل الإكثار من الصلاة على النبي
أما بعد؛ فيا أيها المؤمنون.. هذا شهر الأنوار، فأكثروا فيه من الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؛ فإن كل عملٍ بين القبول والرد إلا الصلاة على سيد الخلق؛ لأنها تتعلق بالجناب الأعظم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وهي تزيد في الأرزاق، وبسببها يغفر الله الذنوب، وبسببها يوفق الله للأعمال، وبسببها يرد عليك رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم سلامك، وبسببها تزداد مساحة نصيبك في الجنة، وبسببها يأتي الخير كله..؛ فأكثروا من الصلاة على النبي المختار.
المداومة على الصلاة عليه وتعليم حب النبي وركنية الشهادة
أكثروا من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في كل وقتٍ وحين.. الهجوا بها في الصبح والمساء فرادا وجماعات.. في بداية الدعاء، وفي بداية الأعمال وفي خواتيمها.. علموا أولادكم حب رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؛ فحب رسول الله أساس الإيمان، ورسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلمركن من أركان الإسلام، لا يدخل أحدهم الإسلام بشهادة أن (لا إله إلا الله) إلا إذا ضم إليها (محمد رسول الله).
مقام النبي سيد ولد آدم والدعاء بالصلاة لتفريج الأهوال
أيها الناس.. مقدار نبينا عظيم، وهو الذي قال عن نفسه:
(أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ. وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشْفَّعٍ) [23].
مقدار نبينا عظيم، لم يعظّمه أحد في الناس ! إنما الذي عظّمه رب السماوات والأرض؛ فصلوا على النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في كل وقتٍ وحين.. اللهم صلِّ على سيدنا محمدٍ صلاةً تُخرجنا بها من هذه الأهوال، وتكون سببًا لتنزل الرحمات من عندك يا أرحم الراحمين.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما السبيل الأول الذي ذُكر لرؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام؟
الإكثار من قراءة سيرته العطرة
ما الذي يميز الصلاة على النبي عن سائر الأعمال وفق ما ورد في الخطبة؟
أن كل عمل بين القبول والرد إلا الصلاة على النبي
بماذا وصف الله النبي صلى الله عليه وسلم في سورة القلم؟
على خلق عظيم
ما أول معوق للدعوة في عالم اليوم الذي ذُكر في الخطبة؟
الجهل بحقيقة الإسلام والإنسان
ما الفرق بين المبلغ والداعية وفق الخطبة؟
التبليغ واجب على الجميع والدعوة مرتبة أرقى وأعلى
ما الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم وهو يمسح الدم عن وجهه بعد أن أدماه قومه؟
رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون
ما الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم عن مقامه يوم القيامة؟
أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول شافع وأول مشفَّع
ما الآية التي استشهد بها على حفظ الله للإسلام كعهد أخير؟
إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون
ما الترتيب الصحيح لأسلوب الدعوة الذي ذُكر في الخطبة؟
بالمثال أولًا ثم المقولة ثم العقيدة
ما الذي يحول بين الدعاة والناس بسبب الشيطان وفق الخطبة؟
حب الشهوات التي زينها الشيطان
ما الأمر الإلهي الذي جاء بعد وصف قسوة قلوب أهل الكتاب وخياناتهم؟
اعفوا واصفحوا إن الله يحب المحسنين
ما الشرط الذي ذُكر لإدراك عظمة النبي صلى الله عليه وسلم وأنواره؟
قيام الليل والصيام وتقوى الله على أحسن وجه
ما الذي يُعدّ أساس الإيمان وفق ما ورد في الخطبة؟
حب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما ثمرات الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم التي ذُكرت في الخطبة؟
زيادة الرزق وغفران الذنوب والتوفيق وردّ السلام وسعة الجنة
ما الآية التي تدل على أن من أوتي الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا؟
سورة البقرة آية 269
بماذا وُصف النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة من حيث مكانته بين البشر؟
وُصف بأنه الإنسان الكامل الذي كان خلقه القرآن، وخاتم النبيين والمرسلين، والرحمة المهداة للعالمين.
ما معنى قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾؟
باخع نفسك تعني مهلك نفسك، وهي تصف حرص النبي الشديد على هداية الناس حتى كاد يهلك من الحزن عليهم.
ما الفرق بين حب الهداية وحب الأفعال في منهج الداعية؟
الداعية يحب هداية الناس جميعًا في قلبه، لكنه لا يوادّ الكافرين في أفعالهم الخبيثة وعقائدهم الشركية.
لماذا قال الله لنبيه ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ﴾؟
لأن اللين مع الناس هو الذي يجمعهم حول الداعية، ولو كان فظًا غليظ القلب لانفضوا من حوله ولم تصل الدعوة.
ما الذي يجعل الدعوة تصل إلى قلب المدعو وفق الخطبة؟
الدعوة الصادرة عن القلب هي التي تصل إلى قلب المدعو، أما ما صدر عن اللسان فقط فلا يصل.
ما الذي يعنيه وصف الإسلام بأنه العهد الأخير؟
الإسلام هو الكلمة الأخيرة بعد عهد قديم حُرّف وعهد جديد تُلاعب به، وهو محفوظ بحفظ الله إلى يوم الدين.
ما الصفات التي ذكرها القرآن للنبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الناس؟
التوكل على الله، والعفو، والاستغفار للمؤمنين، والمشاورة، والصبر كأولي العزم، والرحمة، واللين.
ما الذي يعنيه قول الخطبة إن الإسلام ليس ميراثًا ثقافيًا؟
الإسلام دين رب العالمين إلى عباده أجمعين إلى يوم الدين، وليس تراثًا موروثًا يُعتذر عنه أمام الآخرين.
كيف انتشر الإسلام في التاريخ وفق ما ذُكر في الخطبة؟
انتشر بدعاة تخلقوا برسول الله وعاشوا حاله، فنظر الله إليهم فنصرهم عندما نصروه في أنفسهم.
ما الذي يُشترط لدخول الإسلام وفق ما ورد في الخطبة؟
لا يدخل أحد الإسلام بشهادة (لا إله إلا الله) إلا إذا ضم إليها (محمد رسول الله)، فهما ركن واحد.
ما الذي يعنيه قول الخطبة إن يوم الجمعة عيد في الأرض والسماء؟
يوم الجمعة عيد للمسلمين استنادًا إلى حديث أبي هريرة المروي في المستدرك، وهو يوم مبارك في الأرض والسماء.
ما الذي يعيق الداعية عن الوصول إلى الناس بسبب ضعف المسلمين؟
غياب المثال القوي الذي يبلغ عن الإسلام، فليس هناك نموذج حي يمثل الإسلام كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ما معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾؟
تعني أن الأمة المحمدية ستظل تكتشف خيانات من أهل الكتاب إلى يوم الدين، لكن الأمر الإلهي هو العفو والصفح.
ما الذي يُميز الصلاة على النبي عن سائر العبادات من حيث القبول؟
كل عمل بين القبول والرد إلا الصلاة على سيد الخلق، لأنها تتعلق بالجناب الأعظم صلى الله عليه وسلم.
ما الذي يُعلمه المسلم لأولاده وفق توجيهات الخطبة؟
يُعلمهم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن حبه أساس الإيمان ولا يكتمل الإسلام إلا بالشهادتين معًا.