اكتمل ✓
الفصل 22

ما معنى إنا كفيناك المستهزئين وكيف تتجلى محبة النبي في مواجهة الأذى والوهن؟

قوله تعالى ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾ وعدٌ إلهي بأن الله يتولى الدفاع عن نبيه ويكفي المؤمنين شر المستهزئين دون حاجة إلى قوة مادية. ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم تعني الاقتداء بسيرته في الصفح الجميل والاشتغال بالعبادة والإنتاج بدلاً من الانشغال بكيد الكائدين. أما حديث الوهن فيكشف أن ضعف الأمة سببه حب الدنيا وكراهية الموت لا قلة العدد.

12 دقيقة قراءة
  • هل يكفي الغيظ والمقاطعة ردًّا على المستهزئين بالنبي صلى الله عليه وسلم أم أن القرآن يأمر بشيء آخر؟

  • قوله تعالى ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾ وعد إلهي يتجاوز القوة المادية ويثبت أن الله ينصر نبيه بصرف النظر عن موازين القوى.

  • محبة النبي صلى الله عليه وسلم حاضرة حتى في قلوب العصاة، إذ يرق قلب المذنب ويدمع عينه عند ذكره صلى الله عليه وسلم.

  • حديث الوهن يكشف أن ضعف الأمة ليس في قلة العدد بل في حب الدنيا وكراهية الموت، وهو ما تحقق فعلاً.

  • الرد القرآني على الأذى يقوم على أربع: التسبيح والحمد والسجود والعبادة، وهي ما أوصى به الإمام الرازي لإزالة الحزن.

  • النصرة الحقيقية للنبي تكون بعمارة الكون والإنتاج وتبليغ الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة لا بالانشغال بكيد المعتدين.

افتتاح العام الهجري بتعظيم مقام سيدنا محمد ومدائحه الشعرية

وبعد؛ فهذا عام هجري جديد.. هجرة المصطفى الحبيب المجتبى.. سيد الأكوان.. رحمة الله للعالمين.. بشرى الأنبياء لمن بعدهم إلى يوم الدين، من جعله الله تاجًا فوق رءوس البشرية.. سيدنا ونبينا وحبيبنا وقرة أعيننا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وهو

كالزهر في تـرف والبــدر في شـرف والبحـر في كــرم والدهر في همـــم

دع مــا ادعتــه النصــارى في نبيهـم واحكم بما شئـت مدحًا فيه واحتكم

وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف وانسب إلى قـدره ما شئت من عـظم

فــإن فضـل رسـول الله ليـس لــه حــد فيعــرب عنـــه ناطــق بفـــم

لـو ناسبــت قـدره آيـاته عظــمًا أحيـا اسمه حين يدعى دارس الرمـم

لم يمتحنــا بمـا تعيــا العقــول بــه حــرصـا علينــا فلم نرتـب ولم نَهِـم

أعيا الورى فهم معنــاه فليس يُرى في القـرب والبعـد فيـه غيرُ منفحم !

أكــرم بخَلــق نبـي زانـــه خُلـــق بالحســـن مشتمــل، بالبشــر متّسـم

علو درجة النبي في الآخرة وكثرة أتباعه ومحبة العصاة له

صلى الله عليك وسلم وآلك يا رسول الله ما هبت النسائم، وناحت على الأيك الحمائم رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الدرجة العليا عند ربه، وله الفردوس الأعلى، سقفه العرش، سأل ربه فأعطاه، ونسأل الله له زيادة في قدره وشرفه الشريف. رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم نصره ربه، فأكثر من تبعه إلى يوم القيامة حتى صار المسلمون أكثر أهل الديانات تبعا، ترى الرجل لا يصلي وهو يحب رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ولا يقدر إلا على نصرته في نفسه وأهله وماله !

ترى الرجل يفعل المعاصي والمنكرات، لكنه إذا ذكر أمامه رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم رق قلبه، وإذا استُحلف به أو ذكِّر به رأيت عينيه ترقرق بالدموع !! ما هذا الإنسان الغريب العجيب..! إنه حبيب رب العالمين.

ذكرى الهجرة وأذى المشركين والسافلين وحكمة الله في الابتلاء

يذكرنا ذلك العام الهجري بأذية المشركين له في حياته، وبأذية السافلين الفاجرين الكفرة له وهو في الأفق الأعلى وفي الملأ الأعلى عند ربه، ولكن الله الذي قدَّر عليهم ذلك الكفر، وهو الذي في كونه لا يكون إلا ما أراد، وحكمة ذلك أنه يرقِّي نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهو عنده كلما اعتدى عليه المعتدون، وتسافل عليه السفلة المجرمون؛ ويستدرجهم من حيث لا يعلمون، فالحمد لله رب العالمين أن جعل لنا من المحن منحا، وأن جعل لنا من هذا البلاء فرجا.

حفظ القرآن والعترة ودوام أثر النبي في الأمة

ترك لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كتاب ربنا وعترته؛ دالا على نصرة الله له، وحفظ كتابه كما وعد

﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾

فصدق، وحفظ لنا عترته وكان نسله الشريف يموتون تباعا؛ ليُعلمنا أنه كان قادرًا على هلكتهم جميعًا فلا يبقى لمحمد أثر، لكنه أبقاهم من اثنين فقط من الحسن والحسين، من علي زين العابدين، ومن الحسن المثنى، ومن زيد الأبلج- فقط، حتى شاعوا وذاعوا في الأقطار و(يَنْقَطِعُ كُلُّ نَسَبٍ، إلاَّ نَسَبِي وسَبَبِي وصِهْرِي) صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ومن فاته النسبة إلى أهل البيت الكرام لم يفته الانتساب إلى سيد الخلق بالإسلام؛ فالحمد لله إنه كان منا كالوالد للولد.

إدارة الأزمات بالصفح الجميل والاشتغال بالقرآن في سورة الحجر

علمنا ربنا كيف ندير الأزمات، وكيف نجعل دائرة العدوان على أهله، يقول ربنا سبحانه وتعالى وهو يريد منك أن تقف بهدوءٍ في قلبك، ووضوحٍ في عقلك، بحب لنبيك وطاعة لربك:

﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾

يقول لنبيه لا تلتفت إلى هؤلاء، لا في شكلهم ولا في مضمونهم، لا في حالهم ولا في مآلهم؛ التفت إلى عبادة ربك، وتيقن منه ومن تكليفه وتشريفه لك، ومن يوم نعود فيه إلى الله بعد أن تجرعنا جرعة الغيظ في قلوبنا، لا عن ضعف وإنما عن امتثال، لا عن خوار وإنما عن حب ووفاء، لا عن انهيار وتفكك وإنما عن حزن يحزنه القلب !!

ويدلنا ربنا كيف نخرج منه

﴿وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلَّٰقُ ٱلْعَلِيمُ﴾

هو الذي استدرجهم إلى هذا الأذى، وهو الذي خلق هؤلاء الفجرة، وهو الذي يعلم بحالهم ومآلهم، وهو الذي يعلم بحالكم ومآلكم في الدنيا والآخرة

﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾

فاشتغل بها.. اشتغل بها تسلي قلبك عن الحزن، وتؤتيك صفحًا جميلا، وصبرًا جميـلا

﴿وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍۢ كَذِبٍۢ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ﴾

أي أصنافًا منهم أغنياء متمكنين في الأرض معهم أدوات الدعايـة

﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ * وَقُلْ إِنِّىٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ * كَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ * ٱلَّذِينَ جَعَلُوا ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ * فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ..

إنا كفيناك المستهزئين وضعف القوة المادية واستمرار دخول الناس في الإسلام

ثم تأتي التسلية له، ولمن بعده ممن تبعه إلى يوم القيامة

﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ﴾

أي لا حول ولا قوة إلا بالله.. لم يكن معنا فساد القنبلة الذرية! وليس عندنا جيوش جرارة ! ولا سلاح يصل بنا إلى حرب النجوم وحرب الفضاء !! وأتت لنا القوات تحتل بلادنا في فلسطين والعراق والشيشان وفي أفغانستان وفي كل مكان !! وتكالبت علينا الأمم ونحن لازلنا في ازدياد، يُسلم منهم كل يوم لا عن إكراه، ولا عن دعوة، ولا حتى عن حال مَرْضِيٍّ لنا في أنفسنا نضرب به المثال الصالح للناس كما أمرنا الله.

الهداية الربانية لإسلام بعض الغربيين ومسؤولية التبليغ والاقتداء بالنبي

في سنة 2003 أسلم 21 شخصًا من الدنمارك في الأزهر الشريف، وفي سنة 2004 أسلم نحو 20 شخصًا من الدانمارك، وفي سنة 2005 وإلى شهر 9 أسلم 11 واحد من الدانمارك، 41 شخصا أسلموا لا عن شيء إلا لأن الله قد خلق الهداية في قلوبهم، وهذا لا يعني أننا لا نحاسب عند الله بعدم تبليغ الإسلام، وبضرب المثال الصالح في العالمين عندما نتمثّل بـرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ونعيشه في أنفسنا وفي حياتنا، في معاملاتنا وفي أخلاقنا، في دعوتنا وفي توضيحنا وتبليغنا لمن بعدنا (بلغوا عني ولو آية) .

قصة عبد المطلب ووعد الكفاية وعلاج ضيق الصدر بالتسبيح والسجود

﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ﴾

تذكرني بما أجراه الله على لسان عبد المطلب، وهو يفاوض أبرهة الحبشي صاحب الفيل أن يردّ عليه ماله، فقال:

سألتَني مالك ولم تسألني الرُّجوع عن قصد البـيت، مع أنَّه شرفكم.

فقال:

«إِنَّ لِلْبَـيْتِ رَبًّا يَحْمِيهِ»

﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ﴾

رحِّلوا الصدام لغير مواضع الاستفزاز الدنيء منهم ! والتفتوا إلى تبليغ ما قد أمركم أن تبلغوه عنه:

﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾

فالبشر يضيق صدرهم من السفالة والخساسة، وسوء الأدب وانعدام الحياء وفساد الديانة، والعند الذي يورث الكفر والدم والعنف، فما وصفة ربنا لهذا الذي نجده في قلوبنا من ضيق وحزن لسيد الخلق أجمعين

﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ * وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ .

أربع عبادات تزيل الحزن والدعاء بأن يكون الهوى تبعًا للسنة

يقول الإمام الرازي في تفسيره: أَمَرَهُ بأربعٍ تُنَوِّرُ القلوبَ فيذهب الحزن والضيق: أمره بالتسبيح، وأمره بالحمد، وأمره بالسجود، وأمره بالعبادة. لم يأمرنا ربنا بغير ذلك، وقلوبنا مشتعلة غيظا فمن نطيع ؟! نطيع ربنا أو نطيع قلبنا ! فاللهم اجعلنا ممن كان هواه تبعا لما جئت به، في كل أحوالنا، واجعلنا ممن يطيعك فيتجرع جرعة الغيظ لوجهك، وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك، وأقمنا في تصحيح أنفسنا، وارفع أيدي الأمم عنا، وبلغ بنا دينك حيثما تريد. اللهم لا معقب لأمرك وأنت فعال لما تريد، لك العتبى حتى ترضى..انصرنا وانتصر لنبيك.. صلى الله عليك وسلم بأبي أنت وأمي يا سيدي يا رسول الله.. صلى الله عليك وسلم يا سيد الخلق.. يا من أرسلك الله رحمة للعالمين.. ستظل كذلك في قلوبنا وقلوب الناس ممن عقل، أما السفلة فإن الله قد كفاناهم.. صلى الله عليك وسلم بأبي أنت وأمي يا سيدي يا رسول الله.. صلى الله عليك وسلم يا سيد الخلق يا من أرسلك الله رحمة للعالمين.

امتثال النبي لأمر ربه في ختام سورة الحجر وتبليغ الدين للعالمين

فإن الله سبحانه وتعالى في آخر سورة الحجر وبعد أن وجهه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في علو مقامه كيف يتعامل مع السفلة المجرمين، وقال له:

﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ * ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ * وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾

فامتثل وتجاوز عن السفلة المجرمين، وقام بما أمره الله سبحانه وتعالى من تبليغ دينه للعالمين، ولم ينشغل بكيد الكائدين ولا حقد الحاقدين، وتجرع جرعة الغيظ في صدره الشريف؛ فجزاه الله عنا خير ما جازى به نبيًّا عن أمته، وهدانا إلى سنته، وأقامنا ندافع عنه في حياتنا بحياتنا وأرواحنا، وأبنائنا وأموالنا وأنفسنا.. اللهم اهدنا إلى سواء السبيل، وإلى الصراط المستقيم، وإلى حبيبك يا رحمن يا رحيم.

بداية سورة النحل وأمر الله الآتي واختلاف الناس بين الجنة والنار

بعد هذا بدأت سورة النحل بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ أَنْ أَنذِرُوٓا أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ * خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍۢ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ * وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ * وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍۢ لَّمْ تَكُونُوا بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلْأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ * وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

لكنه شاء غير ذلك

﴿ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ﴾

فخلق للنار أقوامًا وبعمل أهل النار يعملون، وخلق للجنة آخرين وبعمل أهل الجنة يعملون، فالحمد لله أن جعلنا مسلمين من أتباع حبيبه المصطفى المجتبى الأمين، لكنه يسلي قلوبنا ويظهر الحقائق لنا.

سورة النحل وسؤال الاقتصاد وربط التوكل بمنهج إدارة الثروات

والدارسون لسورة النحل يسمونها بسورة الاقتصاد؛ لأن فيها كلامًا عن الموارد الاقتصادية، والهياكل الأساسية، والتراكم باعتباره من الثروة التي خلقها الله سبحانه وتعالى، وسوف نفصل في ذلك تفصيلا بعد ذلك -إن شاء الله تعالى- ولكن المقصود الآن أن نعلم كيف هذا الربط بين

﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ﴾

وهو حقيقة التوكل والرضا والتسليم وتعلق القلب برب العالمين، وبين أن هذه هي السورة التي أسست الاقتصاد للعالمين.

جوهر كفر القوى المستعمرة ومركزيّة الاقتصاد والشهوة في مشاريعها

كل ما يفعلونه معنا مبني على الاقتصاد، كل كفرهم يريدون به أن ينالوا الشهوات، وأن يسدوا حاجات الجسد، وأن يسدوا مطالب هذه الحياة الدنيا..! يُلمحون لنا ويستعمروننا، ويفعلون أشياء كثيرة في السياسة والاجتماع والثقافة والفكر، كلها يصب في الاقتصاد ! اقتصادهم الذي يريد أن ينهب ثرواتنا وأموالنا، وأن يعطينا بعد أن يكسب ويربح- بضائعه وأحواله !

حديث وددت أن يصنع هذا هنا وفقه الإنتاج والإعداد بالقوة

أمسك النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بسيف في يده وقال:

(وددت أن يصنع هذا هنا)

وكان السيف يصنع في الهند ويسمى بالمهند، وفي اليمن ويسمى باليماني؛ فأشار رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم للمسلمين كيف يخرجون إلى القوة، وإلى تنفيذ قوله تعالى:

﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍۢ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾

أراد أن يدلنا على مكمن القوة، ومكمن القوة هو الإنتاج، هو أن تكون أيها المسلم عاملاً منتجًا؛ (وددت أن يصنع هذا هنا). وعندما ندخل في الإنتاج الوفير نستطيع أن نجهز للدفاع عن أنفسنا بالاكتفاء الذاتي أولاً، وبإرهاب العدو إذا ما صنعنا له السلاح قوةً للردع ثانيًا، ويأمرنا ديننا ألا نقاتـل إلا مـن قاتلنـا، وألا نخـرج مـن ديـارٍ إلا مـن أخرجنـا من ديارنا

﴿وَقَٰتِلُوا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ * وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾ .

سيرة النبي في دفع العدوان وحديث تداعي الأمم والوهن

هكذا ودائمًا يبين لنا كيف نصد العدوان، وكيف نرفع الطغيان؛ ما بدأهم رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إلا بالموعظة الحسنة، وبالحكمة الطيبة، وعلمنا الحكمة ونهانا أن نقاتل في مكة، ولما كان في المدينة جاءوا إليه في بدر، وبدر من المدينة أو بقريب منها، ثم جاءوه في أحُد، وأحد من المدينة أو هي قريب منها، ثم جاءوه في الخندق الذي حفره يحمي المدينة !! ما اعتدى عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فلم يتركوه بل أرادوا أن يقاتلوه وأن يقتلوه، وحاولوا معه ذلك بكـل وسيلة، ولكن الله عصمـه مـن النـاس

﴿وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ ﴾

ولكن الله رفع ذكره وأعلى شأنه، وكان من الممكن أن تنتهي الدعوة المحمدية إلى دين قليل، يؤمن به بعضهم ثم يموتون، ولكن الله هو الذي بلّغه في أقطار الأرض، وكثَّر من أتباعه وهو يقول:

(يُوشِكُ الأُمَمُ أنْ تَدَاعى عَليْكُم كَمَا تَدَاعى الأكَلَةُ إلَى قَصْعَتِهَا، فقالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ ؟ قالَ: بَلْ أنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثُيرٌ، وَلَكِنَّكُم غُثَاءُ كَغُثََاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزِعَنَّ الله مِنْ صُدُورِ عَدُوكُمْ المَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ الله في قُلُوبِكُم الَوَهْنَ، فقالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ الله وَمَا الْوَهْنُ؟ قالَ: حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ المَوْتِ) .

دلائل النبوة في كثرة الأمة والكوثر وحديث الثقلين

من الذي أدرى محمد بن عبد الله -إذا لم يكن مرسلاً من عند ربه- أن قومه سوف يملئون الأرض وأنهم يومئذ كثير !! من الذي أخبره بأن الله يحفـظ كتابـه -وقد فعل- ويكثر من أهل بيته وينشرهم

﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَٰكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾

أي أهل الكوثر فكانوا كثيرين يملئون الأرض نورًا وهدايةً وبركة، نلتمس منهم البركة وننظر إليهم فكأننا ننظر إلى نسل رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يتمثل هو فيهم (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي) من الذي أخبر هذا الرجل !!

﴿ثُمَّ ذَرْهُمْ فِى خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ .

إعجاز خطاب أتى أمر الله واستمراره مع آيات اقتراب الحساب

بأبي أنت وأمي يا سيدي يا رسول الله.. ما أخبر به عن ربه فصدق وصدَّقه ربه.. إنه في المقام الأعلى.

﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ﴾

أمرٌ من مئات السنين، ولكنه كأنه ينزل علينا اليوم، وكأنه فينا يتكلم، وهذا هو إعجاز كلام الله الذي فضله على سائر الكلام كفضل الخالق على المخلوق..

أيها الناس

﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍۢ مُّعْرِضُونَ * مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍۢ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ * قَالَ رَبِّى يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ * بَلْ قَالُوٓا أَضْغَٰثُ أَحْلَٰمٍ بَلِ ٱفْتَرَىٰهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍۢ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ * مَآ ءَامَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَآ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِمْ فَسْـَٔلُوٓا أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * وَمَا جَعَلْنَٰهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَٰلِدِينَ * ثُمَّ صَدَقْنَٰهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَٰهُمْ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهْلَكْنَا ٱلْمُسْرِفِينَ﴾

﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍۢ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ .

نصرة النبي بعمارة الكون وتحويل المحنة إلى منحة وموقف المقاطعة

ربنا ينصر نبيه ويكفينا فيه المستهزئين، ولكن التفت إلى نفسك كم تعمل في اليوم؟ عليك أن تعمر هذا الكون حبًّا في رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وأن تقوم نُصرةً له، ولو فعلت هذا لوجدت الله يوفقك، ولوجدت الله يؤيدك، ولوجدت البركة تحصل، ولوجدت القوة تنزل عليك؛ فتكون مؤمنًا قويًّا كما أحب الله ورسوله.

أيها الناس.. لنجعل من هذه المحنة منحة، ولنجعلها بداية لطريق نؤسس فيه الخطاب؛ لا تكفي المقاطعة؛ فإن الإنسان يشمئز أن يأخذ شيئًا بعد ذلك من هؤلاء، ونفسه لا تطيق أن يأكل شيئًا من أيديهم، ولا أن يأكل شيئًا مما يأتي من عندهم، وأنوار رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في القلوب من غير قرار حكومي، ولا تحرك دولي ! إنما حبه في قلوبنا يمنعنا من ذلك.. هل سيرغموننا على أن نأكل أو نشرب أو نلبس ما مسته أيديهم وهم يتخاذلون ؟!

تقصير الأمة في تبليغ السيرة والدعوة بالحكمة وتزكية النفس

سُئل أحدهم ماذا تعرف عن محمد بن عبد الله ؟! قال: لا أعرف شيئا ! أعرف أنه رجلٌ مات منذ مئات السنين !! هذا هو حالهم !! فأين نحن من تبليغ الدعوة ورسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول:

(بلغوا عني ولو آية)

أين نحن من قوله تعالى:

﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ﴾

أين نحن مما فعله رسول وقد نزل إليه ملك الجبال: أأطبق عليهم الأخشبين فقال:

(ربِّ اغفرْ لقومي فإنهم لا يعلمون)

كن على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ينصرك ربك، وهذا معناه أن تعمل..؛

فمع عبادة الله عمِّر الكون، ومع عمارة الكون زكِّ نفسك

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ ...

الخاتمة بالدعاء والصلاة على النبي رحمة للعالمين

عباد الله... ادعوا ربكم... ادعوه مخلصين له الدين وصلوا على نبيكم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم رحمة الله للعالمين... والحمد لله رب العالمين...

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما معنى قوله تعالى ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾؟

أن الله يتولى الدفاع عن نبيه ويكفي المؤمنين شرهم

ما الوهن الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه عن تداعي الأمم؟

حب الدنيا وكراهية الموت

ما الأربع عبادات التي ذكرها الإمام الرازي لإزالة الحزن والضيق؟

التسبيح والحمد والسجود والعبادة

ماذا قال عبد المطلب لأبرهة الحبشي حين طلب منه الرجوع عن قصد البيت؟

إن للبيت رباً يحميه

ما الدرس الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وددت أن يصنع هذا هنا؟

أن مكمن القوة هو الإنتاج المحلي

لماذا تُسمى سورة النحل بسورة الاقتصاد؟

لأنها تتحدث عن الموارد الاقتصادية والهياكل الأساسية والتراكم

كيف تجلت محبة النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب العصاة؟

برق قلوبهم وترقرق دموعهم عند ذكره

من أي نسل انتشر أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في الأقطار؟

من نسل الحسن والحسين فقط

ما الذي أمر به القرآن الكريم في سورة الحجر للتعامل مع المستهزئين؟

الصفح الجميل والاشتغال بالقرآن العظيم

كم شخصاً أسلم من الدنمارك في الأزهر بين عامَي 2003 و2005 تقريباً؟

نحو 41 شخصاً

ما حكمة الله في تقدير أذى المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم؟

ترقية النبي عند الله واستدراج المعتدين

ما الذي يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل من عند ربه وفق ما ذُكر في الخطاب؟

إخباره بكثرة أمته وحفظ كتابه وانتشار نسله وقد تحقق كل ذلك

ما الذي يهدف إليه المستعمرون في نهاية المطاف من كل تدخلاتهم السياسية والثقافية؟

نهب ثروات المسلمين وأموالهم

ما الموقف الذي اتخذه النبي صلى الله عليه وسلم حين نزل إليه ملك الجبال؟

قال: رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون

ما الوعد الإلهي الذي تتضمنه آية ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾؟

الله يتولى بنفسه الدفاع عن نبيه ويكفي المؤمنين شر المستهزئين دون حاجة إلى قوة مادية.

ما معنى الوهن في حديث النبي صلى الله عليه وسلم؟

الوهن هو حب الدنيا وكراهية الموت، وهو سبب ضعف الأمة رغم كثرة عددها.

كيف وصف الشعراء مكانة النبي صلى الله عليه وسلم في الأبيات المذكورة؟

وصفوه بأنه كالزهر في الترف والبدر في الشرف والبحر في الكرم والدهر في الهمم، وأن فضله لا يحده ناطق بفم.

ما الدليل القرآني على حفظ الله للقرآن الكريم؟

قوله تعالى ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ في سورة الحجر.

ما حديث الثقلين الذي تركه النبي صلى الله عليه وسلم للأمة؟

قال النبي: تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي.

ما الفرق بين الصفح الجميل عن المستهزئين والضعف؟

الصفح الجميل يكون عن امتثال لأمر الله وحب ووفاء لا عن ضعف أو خوار أو انهيار.

ما الآية التي تأمر بالإعداد للقوة في مواجهة الأعداء؟

قوله تعالى ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم﴾ في سورة الأنفال.

ما الذي يميز إعجاز القرآن الكريم عن سائر الكلام؟

فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الخالق على المخلوق، وخطابه يبدو حاضراً في كل زمان كأنه ينزل اليوم.

ما الذي يجب على المسلم فعله نصرةً للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته اليومية؟

عمارة الكون والإنتاج وتبليغ الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والتمثل بسيرة النبي في الأخلاق والمعاملات.

ما الآية التي تأمر بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة؟

قوله تعالى ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ في سورة النحل.

ما الربط بين التوكل على الله والعمل الاقتصادي في سورة النحل؟

سورة النحل تجمع بين حقيقة التوكل والرضا والتسليم وبين الاشتغال بالموارد الاقتصادية والإنتاج، فلا تعارض بينهما.

ما الذي يمنع المسلمين من الاستسلام للمستعمرين رغم ضعفهم المادي؟

محبة النبي صلى الله عليه وسلم الراسخة في القلوب من غير قرار حكومي ولا تحرك دولي.

ما الآيات التي تصف علاج ضيق الصدر في ختام سورة الحجر؟

﴿فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين * واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾ في سورة الحجر.

ما الذي يثبت أن دخول الناس في الإسلام ليس نتيجة دعوة منظمة فقط؟

إسلام نحو 41 دنماركياً في الأزهر بين 2003 و2005 دون إكراه أو دعوة مباشرة، مما يدل على أن الله يخلق الهداية في القلوب.

ما الذي يعنيه قوله تعالى ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ في سياق نسل النبي؟

يعني كثرة أهل بيت النبي الذين ملأوا الأرض نوراً وهدايةً وبركة، وهو دليل على نصرة الله لنبيه.

ما الفرق بين الكثرة العددية للمسلمين والقوة الحقيقية وفق حديث الوهن؟

الكثرة العددية لا تنفع إذا كان المسلمون غثاءً كغثاء السيل بسبب الوهن، والقوة الحقيقية تكون بالإيمان والإنتاج والإعداد.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!