اكتمل ✓
الفصل 10

ما هي نظريات أصول الفقه السبع وكيف تحدد مصادر التشريع الإسلامي وتبني عقلية المجتهد؟

علم أصول الفقه ينبني على سبع نظريات متكاملة هي: نظرية الحجية، والثبوت، والدلالة، والقطعية والظنية، والإلحاق، والاستدلال، والإفتاء. تنطلق هذه النظريات من تحديد مصادر التشريع الإسلامي المتمثلة في الكتاب والسنة، ثم تتدرج في التحقق من وصولها وفهم دلالاتها وتطبيقها على الواقع. وتشكل هذه النظريات مجتمعةً شبكة متكاملة تكوّن عقلية الفقيه والمجتهد.

5 دقائق قراءة
  • كيف يمكن إعادة عرض أصول الفقه بأسلوب يتلاءم مع دارسي العلوم الاجتماعية والإنسانية الحديثة من خلال مدخل النظرية؟

  • مصادر التشريع الإسلامي المتمثلة في الكتاب والسنة هي الأساس الذي تنبني عليه نظرية الحجية الأولى في أصول الفقه.

  • نظرية الثبوت تتناول كيفية وصول القرآن والسنة إلينا، وتميز بين التواتر الذي يفيد اليقين وأخبار الآحاد التي تفيد الظن.

  • نظرية الدلالة تدرس كيفية فهم ألفاظ النصوص ومعانيها من حيث العموم والخصوص والأمر والنهي والمطلق والمقيد.

  • نظريتا الإلحاق والاستدلال تعالجان المستجدات والنوازل بإلحاقها بالنصوص أو الاستعانة بأدلة تكميلية مبنية على الكتاب والسنة.

  • نظرية الإفتاء تربط النص بالواقع المتغير وتحدد شروط المجتهد القادر على إدراك النص وإنزاله على الواقع.

الانتقال من العرض التقليدي إلى مدخل نظري معاصر لعلم أصول الفقه

هذا العرض السابق هو العرض التقليدي، بيد أن التعاطي مع دارسي العلوم الحديثة، الاجتماعية والإنسانية، يفرض أسلوبًا جديدًا في العرض، يتلاءم مع طبيعة هؤلاء الدارسين، وما أورثتهم دراسة هذه العلوم من مداخل منهجية. ولعل أبرز المداخل المنهجية في عرض العلوم الحديثة يتمثل في فكرة "النظرية"، والتي تعني تلخيص المسائل في مقولة جامعة معبرة عن القضية الأم وتدور حولها المسائل الفرعية لهذه القضية. هذا ما نقصده بالنظرية هاهنا، وليس بالضرورة أن تمثل المقولات التفسيرية -بالمعنى الوضعي- الذي ساد فترة في هذه العلوم الاجتماعية والسلوكية، ولا تزال له أصداؤه حتى الآن.

لنرَ الآن ما هي النظريات الضابطة والحاكمة لهذا العلم؛ فالنظريات التي أعتقد أن علم أصول الفقه ينبني عليها هي: نظرية الحجية, نظرية الثبوت، نظرية الدلالة، نظرية القطعية والظنية، نظرية الإلحاق، نظرية الاستدلال، نظرية الإفتاء. وهذه النظريات هي التي سيطرت على العقل الأصولي فأنتج ما أنتج، وبالتالي فالعودة إليها تمكِّن من استيعاب الأصول بطريقة قوية، وتحدث لدينا توجهات واختيارات في هذا العلم، بالإضافة في دورها التمثيلي كنموذج على مكونات ومناهج عمل العقل التراثي.

تحديد النظريات السبع المؤسسة لعقلية الأصولي في أصول الفقه

ولنبدأ الحديث حول هذه النظريات إجمالًا؛ حتى يمكن تشكيل رؤية كلية عامة حول هذا العلم، ثم نأخذ كل نظرية بشكل مفصَّل، نشرح فيه مكوناتها وهيكلها الأساسي بالتفصيل.

إن الأصولي عندما يفكر يطبع في ذهنه هدفه الأساس؛ وهو معرفة حكم الله سبحانه وتعالى في مسألة من المسائل، وهنا يبدأ ذهنه في البحث عن المصادر التي تعد حُجة في هذا المضمار. فعندما كان الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بين ظهرانينا كنا نسأله فيجيب؛ فنسمع له ونطيع. والرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ليس في ذاته مشرِّعًا، بل نبي يُوحى إليه، مُبلِّغ يتلقى عن ربه. ولكن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم انتقل إلى رحاب ربه سبحانه وتعالى وانقطع الوحي؛ فمن أين لنا أن نعرف شرع الله ومراده منا؟ ومن أين لنا أن نعرف ما يريده من "افعل" و"لا تفعل"؟

بروز الحاجة إلى تحديد مصادر الحجة بعد انقطاع الوحي

لابد من البحث عن المصادر التي تمثل"الحُجَّة" في ذاتها. ومن هنا تحدث علم أصول الفقه عن الكتاب والسُّنة؛ لأنهما حُجتان على المسلم في أفعاله، ومن هنا أيضًا يخوض العلم في قضية "الحُجّيّة"؛ أي ما الذي يعد "حُجة" في القرآن؟ وهل في القرآن ما قد نُسخ وزال حكمه؟ وهل القرآن مقسَّم إلى قسمين: الأول به آيات للأحكام، والآخر به آيات للأخبار؟ أم أن القرآن كله محل لاستنباط الأحكام؟ وهل القرآن يفيد لدينا يقينًا وحُجة أم لا يفيد في ذلك؟ أم أنه يفيد في بعض الأمور ولا يفيد في البعض الآخر؟ وتبدأ هنا نظرية الحجية في الاكتمال بمسائلها الفرعية التي تنبني على الأساس القائل بأن "الحجة هي كتاب الله U وسنة الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم".

نشأة نظرية الثبوت في التحقق من وصول القرآن والسنة

وبعدما حدّد الأصولي القضية الأولية (الحجية) ثارت لديه العديد من القضايا على النحو التالي:

كيف وصل إلينا الكتاب؟ فنحن لم نسمعه مباشرة من الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.وهنا تأني نظرية "الثبوت"؛ أي كيف يثبت وصول القرآن إلينا كما أُنزل عليه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؟ وهل ما لدينا مما يسمى السُّنة هو هو الذي صدر عنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؟ وما درجات تأكدنا من هذا؟ فنجدهم يتحدثون عن نقل القرآن بالتواتر وقراءاته، والقراءات الشاذة التي لم تنقل إلينا بطريق التواتر، وعن السُّنة وعن كونها مقسمة إلى "آحاد" منقولة من طريق سلسلة من الرواة المفردين، وأخرى "متواترة" منقولة عن جم غفير من الرواة، وكيف أن الأولى قد يعتريها القصور أو الخطأ أو حتى الكذب؛ مما يُحدِث نوعًا من الثقة الظنية لدى الإنسان، بينما يُحدِث التواتر نوعًا من أنواع العلم اليقيني.

تكوين نظرية الدلالة لفهم ألفاظ النصوص وصيغها

فإذا ما ثبت لديه أن الكتاب والسُّنة حجة، وأن ما لدينا هو من الكتاب والسُّنة يقينًا أو ظنًا؛ هنا يأتي السؤال الثالث عنده: كيف يمكن فهم هذه الألفاظ وتلك التركيبات؟ وهنا تتولد نظرية كبيرة تتناول اللفظ والمعنى، وتسمى "نظرية الدلالة"؛ أي كيف تدل الألفاظ سواء أكانت مفردة أم مركبة على معانيها؟ وبأي وسيلة تكون تلك الدلالة؟ وما هي أقسام هذه الألفاظ: خاص أم عام؟ مطلق أم مقيد؟ أمر أم نهي؟.. ثم ينتقلون إلى ما هو أبعد من ذلك فيقولون: هل هذا الأمر يفيد التكرار أم المرة الواحدة؟ وهل يفيد الفور أم يفيد التراخي؟ وهل يفيد الوجوب أم لا يفيد؟ وهكذا يتعمقون في هذا الجانب بما يمكِّن من تكوين نظرية عن كيفية فهم النصوص.

تمييز القطعي والظني ودور الإجماع في رفع الخلاف

ثم تتولد مشكلة وجود أمور قطعية لا يقع الشك فيها أو الظن، وأمور أخرى يقع فيها الشك وتحتمل الظن وتختلف فيها الآراء، وهنا تظهر نظرية "القطعية والظنية"، ويبرز الإجماع كأداة لرفع الخلاف وتحويل الظني إلى قطعي، كما يجعل الإنسان مطمئنًا إلى ظنه. ثم يتحدثون عن كيفية نقل هذا الإجماع وربطه بنظرية الثبوت، وهنا يظهر التداخل والتعاون بين النظريات بما يشكل شبكة في عقل الأصولي بما يمكنه من الوصول إلى الحكم في المسألة والاطمئنان إلى نسبته إلى الشرع.

بناء نظرية الإلحاق والقياس في التعامل مع النوازل والمستجدات

ثم وجد الأصولي نفسه أمام مستجدات ووقائع متكاثرة تطرأ كل يوم؛ فاضطر إلى نظرية "الإلحاق" التي تُعرف عند الأكثرين بـ"القياس"، والتي يسميها الظاهرية بـ"جريان النص على أفراده"، والتي يسميها آخرون بـ"تطبيق المبدأ العام"... إلى آخر ما هنالك من ألفاظ مختلفة. فمثلًا يقول صلى الله عليه وسلم:

(كل مسكر خمر، وكل خمر حرام) ،

ونجد أنه في العصور المتلاحقة تظهر لنا أشياء ليست من الخمر في طبيعتها، ولكن يتم إلحاقها بذلك الخمر وتحريمها؛ وذلك لأنها في أثرها من الخمر لأنها مُسكِرة.

ظهور نظرية الاستدلال لتكميل الأدلة وتسريع إصدار الأحكام

ثم وجد الأصولي نفسه في حاجة إلى أدلة أخرى يعتمد عليها، وتسهِّل له التعامل مع القضية، وتوضح له الفهم، وتجعله أكثر تمكنًا في إصدار الأحكام بسرعة، ولكن بناء على الكتاب والسُّنة، وبما لا يعطل مصالح الناس وعمارة الأرض؛ أي تحري السرعة والدقة. ومن هنا نشأت أدلة جديدة اختلفوا بدورهم حولها: هل هي أدلة مستقلة عن الكتاب والسُّنة أم لا؟ هل لنا فيها حاجة أم لا؟ هل تتوفر لها الحجية؟ وما هي درجة حجيتها إن توفرت؟ وهذا ما أسموه بالاستدلال، وهنا تتشكل نظرية جديدة هي "نظرية الاستدلال".

تبلور نظرية الإفتاء وربط النص بالواقع المتغير وشروط المجتهد

ثم إن الأصولي وجد نفسه -رغم أنه حدد الحُجة، وتأكد من ثبوتها، وفهم دلالتها، وبيَّن القطعي والظني منها، وعرف كيف يتم الإلحاق، وكيف يتم الاستدلال- يريد أن يدرك الواقع؛ لأنه بإدراك الواقع تختلف "الفتوى" من حال إلى حال، فأراد أن يحقِّق مقاصد الشرع، وأراد أن يفك التعارض بالترجيح، وأراد أن يقوم بإدراك للواقع حتى يوقع الوحي عليه، وهذا كوَّن لديه نظرية الإفتاء التي استلزمت بدورها ضرورة أخرى؛ هي توضيح شروط الباحث أو شروط المجتهد، ومن هو الذي يمكن أن يفتي؛ "ذلك الذي يكون قادرًا على إدراك الواقع، وقادرًا على إدراك النص، وقادرًا على إنزال النص على الواقع"؛ وهذه هي حقيقة المجتهد؛ فجاءت نظرية الإفتاء لتلم شعث هذه المتفرقات.

استفادة أصول الفقه من العلوم الاجتماعية في إدراك الواقع وتحليله

وسنفصل كيف يكون إدراك الواقع، وسنفصل أيضًا كيف يمكن أن يستفيد علم أصول الفقه من العلوم التي نشأت بعده في الشرق والغرب وعُرفت بالعلوم الاجتماعية والإنسانية والسلوكية، والتي تحاول أن تشخّص الواقع وتدرسه وتتعامل معه، وسندرس كيف أن علم أصول الفقه يمكن أن يُفيد تلك العلوم، وما هي هذه الإفادة وكيفيتها من خلال تلك النظريات التي نراها واضحة جلية في أصول الفقه؟

رؤية ختامية للنظريات الأصولية كشبكة متكاملة تكوّن عقلية الفقيه

هذه إطلالة سريعة على علم أصول الفقه من خلال تسلسل نظرياته التي تمثل في مجموعها نظرية متكاملة. ومن هنا تأتي أهمية هذا العرض الجديد لنظريات الفقه؛ حيث إن كل نظرية لا تقتصر عند حدود معينة في تناول المسألة، ولكنها تأخذ بأعناق بعضها البعض. فقضية الحجية، ثم كيفية الثبوت ومسائله، ونظرية الدلالة، ونظرية الإلحاق، ونظرية القطعية والظنية، ونظرية الإفتاء، ونظرية الاستدلال، كل هذه النظريات يجب أن تُدرك كشبكة متكاملة، وليس كنظريات منفصلة عن بعضها البعض، بل هي شبكة متكاملة تُكوِّن عقلية الفقيه وعقلية الأصولي، وتُكوِّن في نفس الوقت عقلية المجتهد (أو الباحث في العلوم الاجتماعية في سياقنا هذا).

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما المقصود بـ'النظرية' في سياق عرض علم أصول الفقه بأسلوب جديد؟

تلخيص المسائل في مقولة جامعة تعبّر عن القضية الأم وتدور حولها المسائل الفرعية

كم عدد النظريات التي ينبني عليها علم أصول الفقه وفق هذا العرض؟

سبع نظريات

ما مصادر التشريع الإسلامي التي تُعدّ حجة على المسلم في أفعاله وفق نظرية الحجية؟

الكتاب والسنة

ما الفرق بين السنة المتواترة وأخبار الآحاد من حيث درجة اليقين؟

المتواترة تفيد العلم اليقيني والآحاد تفيد الثقة الظنية

ما الذي تبحثه نظرية الدلالة في أصول الفقه؟

كيفية دلالة الألفاظ على معانيها وأقسامها من عام وخاص وأمر ونهي

ما الدور الذي يؤديه الإجماع في نظرية القطعية والظنية؟

يرفع الخلاف ويحوّل الظني إلى قطعي

بماذا تُعرف نظرية الإلحاق عند جمهور الأصوليين؟

القياس

ما العلة التي بموجبها يُلحق كل مسكر بالخمر في التحريم؟

الإسكار

ما الهدف الأساسي من نظرية الاستدلال في أصول الفقه؟

توفير أدلة تكميلية تسهّل إصدار الأحكام بسرعة ودقة دون تعطيل مصالح الناس

من هو المجتهد وفق نظرية الإفتاء في أصول الفقه؟

من يكون قادراً على إدراك الواقع وإدراك النص وإنزال النص على الواقع

ما الذي يميز العرض الجديد لأصول الفقه عن العرض التقليدي؟

تقديمه المسائل من خلال مدخل النظرية الجامعة الملائم لدارسي العلوم الحديثة

ما العلاقة بين نظريات أصول الفقه السبع؟

تشكّل شبكة متكاملة تأخذ بأعناق بعضها وتكوّن عقلية المجتهد

ما السؤال الجوهري الذي أفرز الحاجة إلى نظرية الحجية في أصول الفقه؟

من أين نعرف شرع الله ومراده بعد انقطاع الوحي؟

ما الذي تتناوله نظرية الإفتاء فيما يخص التعامل مع تعارض الأدلة؟

فك التعارض بالترجيح

ما النظريات السبع التي ينبني عليها علم أصول الفقه؟

نظرية الحجية، ونظرية الثبوت، ونظرية الدلالة، ونظرية القطعية والظنية، ونظرية الإلحاق، ونظرية الاستدلال، ونظرية الإفتاء.

لماذا نشأت الحاجة إلى تحديد مصادر التشريع الإسلامي في علم أصول الفقه؟

لأن الرسول صلى الله عليه وسلم انتقل إلى رحاب ربه وانقطع الوحي، فاحتاج المسلمون إلى معرفة شرع الله ومراده من مصادر موثوقة تُعدّ حجة شرعية.

ما الفرق بين نظرية الحجية ونظرية الثبوت؟

نظرية الحجية تسأل: ما الذي يُعدّ حجة شرعية؟ أما نظرية الثبوت فتسأل: كيف وصلت هذه الحجة إلينا وما درجة التأكد من وصولها؟

ما القراءات الشاذة في علم أصول الفقه؟

هي القراءات القرآنية التي لم تُنقل إلينا بطريق التواتر، وتُبحث ضمن نظرية الثبوت.

ما أقسام الألفاظ التي تتناولها نظرية الدلالة؟

تتناول نظرية الدلالة الألفاظ من حيث: الخاص والعام، والمطلق والمقيد، والأمر والنهي، وما تفيده من تكرار أو مرة واحدة، وفور أو تراخٍ، ووجوب أو ندب.

ما التداخل بين نظرية القطعية والظنية ونظرية الثبوت؟

يظهر التداخل في مسألة كيفية نقل الإجماع؛ إذ يرتبط نقل الإجماع بنظرية الثبوت، مما يكشف أن النظريات تتعاون وتتشابك ولا تعمل منفصلة.

بماذا يُسمي الظاهرية نظرية الإلحاق؟

يُسميها الظاهرية 'جريان النص على أفراده'، بينما يُسميها الجمهور القياس، ويُسميها آخرون تطبيق المبدأ العام.

ما الشرط الأساسي لإلحاق واقعة جديدة بحكم نص ثابت في نظرية الإلحاق؟

اشتراك الواقعة الجديدة مع الأصل في العلة، كما في إلحاق كل مسكر بالخمر في التحريم لاشتراكهما في علة الإسكار.

ما الأسئلة التي يطرحها الأصوليون حول أدلة نظرية الاستدلال؟

يتساءلون: هل هذه الأدلة مستقلة عن الكتاب والسنة أم لا؟ وهل ثمة حاجة إليها؟ وهل تتوفر لها الحجية وما درجتها إن توفرت؟

ما مقاصد الشرع وما دورها في نظرية الإفتاء؟

مقاصد الشرع هي الغايات التي يرمي إليها التشريع الإسلامي، ويسعى المجتهد إلى تحقيقها عند إنزال النص على الواقع المتغير ضمن نظرية الإفتاء.

ما العلاقة بين علم أصول الفقه والعلوم الاجتماعية والإنسانية؟

العلاقة تبادلية؛ فأصول الفقه يمكنه الاستفادة من العلوم الاجتماعية في إدراك الواقع وتشخيصه، كما يمكنه إفادة تلك العلوم من خلال نظرياته المنهجية.

لماذا يُقال إن النظريات الأصولية السبع تُكوّن 'عقلية المجتهد'؟

لأنها لا تعمل منفصلة بل تشكّل شبكة متكاملة تأخذ بأعناق بعضها، فيتمكن المجتهد من خلالها من الوصول إلى الحكم الشرعي والاطمئنان إلى نسبته إلى الشرع.

ما الهدف الأساسي الذي يطبعه الأصولي في ذهنه عند التفكير في أي مسألة؟

معرفة حكم الله سبحانه وتعالى في تلك المسألة، ثم البحث عن المصادر التي تُعدّ حجة شرعية للوصول إلى هذا الحكم.

ما الذي يجعل التواتر مفيداً للعلم اليقيني دون أخبار الآحاد؟

التواتر يعني نقل الخبر عن جم غفير من الرواة مما يستحيل معه التواطؤ على الكذب، بينما الآحاد تنقلها سلسلة من الرواة المفردين فيمكن أن يعتريها القصور أو الخطأ.

ما الذي يميز نظرية الإفتاء عن سائر النظريات الأصولية الست؟

نظرية الإفتاء تجمع شعث المتفرقات وتربط النص بالواقع المتغير، وتضيف بُعداً تطبيقياً بتحديد شروط المجتهد وكيفية إنزال الوحي على الواقع.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!