اكتمل ✓
الفصل 25

هل مسح الوجه بعد الدعاء بدعة وهل يجوز رفع اليدين في الدعاء داخل الصلاة وخارجها؟

مسح الوجه بعد الدعاء ليس بدعة، بل هو مستحب عند جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، استناداً إلى أحاديث نبوية وفعل الصحابة. ورفع اليدين في الدعاء داخل الصلاة وخارجها ثابت بالسنة، ومسح الوجه بهما بعد الفراغ من الدعاء مشروع. ولا يجوز الإنكار على من يفعل ذلك لأنه من مسائل الخلاف المعتبر.

5 دقائق قراءة
  • هل مسح الوجه بعد الدعاء بدعة أم سنة مستحبة؟ الجواب عند المذاهب الأربعة واحد: هو مستحب.

  • الدعاء عبادة عظيمة أمر الله بها وحثّ عليها، وسماها النبي صلى الله عليه وسلم العبادة بنص الحديث الصحيح.

  • نصّ فقهاء الحنفية والمالكية صراحةً على استحباب مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء داخل الصلاة وخارجها.

  • أكد الإمام النووي من الشافعية والبهوتي من الحنابلة أن مسح الوجه بعد الدعاء مندوب، سواء في القنوت أو في غيره.

  • تستند المشروعية إلى أحاديث نبوية منها حديث عمر وحديث ابن عباس، وإلى فعل الصحابة كابن عمر وابن الزبير والحسن البصري.

  • الإنكار على من يمسح وجهه بعد الدعاء لا وجه له شرعاً، إذ القاعدة أنه لا إنكار في مسائل الخلاف الفقهي المعتبر.

السؤال عن حكم مسح الوجه باليدين وبيان منزلة الدعاء وكونه عبادة

س 23: هل مسح الوجه باليدين بعد الدعاء بدعة، وهل يختلف الشأن إذا كان الدعاء في الصلاة أو خارجها، وما رأيكم فيما يصدر من المتسرعين في الإنكار على هذا الأمر ؟

الجواب بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. وبعد، فـالدعاء مقربة عظيمة، يظهر حقيقة التوجه واللجوء لله سبحانه وتعالى، وفيه إعلان العبد عن فقره وضعفه، والاعتراف بقوة الله وقدرته على كل شيء، وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم العبادة؛ فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال:

قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «الدعاء هو العبادة»

ثم قرأ:

﴿وَقَالَ رَبُّكُـمْ ٱدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ [غافر:60] .

وقد أمر الله تعالى بـالدعاء وحثَّ عليه؛ فقال تعالى:

﴿وَاسْأَلُوا ٱللهَ مِن فَضْلِهِ﴾ [النساء:32]

وقال:

﴿فَادْعُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَـافِرُونَ﴾ [غافر:14]

وقال:

{ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} إلى قوله تعالى: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [الأعراف:55-56]

وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدم الدعاء والسؤال لله عز وجل، فعن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ يَغْضَبْ عَلَيهِ» .

ثمرات الدعاء واستجابة الله وبيان استحباب مسح الوجه باليدين بعده

والله عز وجل لا يَرُدّ عبده إذا رفع العبد يديه بِذُلٍّ وإلحاح وتضرع دون أن يقضي له حاجته، ولقد بارك الله لرجل في حاجة أكثر الدعاء فيها، أعطيها أو منعها؛ يقول النبي عليه أفضل الصلاة والسلام:

«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللهَ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلهَا» .

وقد نص الأئمة والفقهاء على استحباب مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء؛ قيل: وكأن المناسبة أنه تعالى لما كان لا يردهما صِفْرًا فكأن الرحمة أصابتهما فناسب إفاضة ذلك على الوجه الذي هو أشرف الأعضاء وأحقها بالتكريم .

استدلال الحنفية والمالكية على استحباب مسح الوجه بعد الدعاء

جاء في حاشية الشرنبلالي على درر الحكام من كتب الحنفية في باب [صفة الصلاة] في ذكر الأدعية والأوراد التي وردت السنة بها بعد الصلاة لكل مصلٍّ، ويستحب للمصلي الإتيان بها: "ثم يختم بقوله تعالى ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ﴾؛ لقول عليٍّ رضي الله عنه: "مَن أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه إذا قام مِن مجلسه ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ﴾، ويمسح يديه ووجهه في آخره؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ِذَا دَعَوتَ اللهَ فَادْعُ بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ وَلَا تَدْعُ بِظُهُورِهِمَا فَإِذَا فَرَغْتَ فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ»

رواه ابن ماجه كما في البرهان» . وقال النفراوي في الفواكه الدواني من كتب المالكية: «ويُسْتَحَب أن يَمْسَحَ وجهه بيديه عقبه -أي: الدعاء- كما كان يفعله عليه الصلاة والسلام» .

موقف الشافعية والحنابلة من مسح الوجه واعتباره من آداب الدعاء

وقد ذكر الإمام النووي من الشافعية من جملة آداب الدعاء مسح الوجه بعد الدعاء في باب الأذكار المستحبة في كتابه المجموع فقال: «ومن آداب الدعاء كونه في الأوقات والأماكن والأحوال الشريفة واستقبال القبلة ورفع يديه ومسح وجهه بعد فراغه وخفض الصوت بين الجهر والمخافتة» .

وجَزَمَ الإمام النووي في التحقيق أنه مندوب كما نقله عنه شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، والشيخ الخطيب الشربيني . وقال العلامة البهوتي من الحنابلة: «(ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيهِ هُنَا) أي: عقب القنوت (وَخَارَجَ الصَّلَاةِ) إِذَا دَعَا» .

الأدلة الحديثية المباشرة على مسح الوجه بيديه بعد الدعاء وتخريجها

والدليل على ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يمسح وجهه بيديه بعد الدعاء؛ فعن عمر رضي الله تعالى عنه قال:

«كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَدَّ يَدَيهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَرُدَهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ» .

قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام: «أخرجه الترمذي، له شواهد منها حديث ابن عباس عند أبي داود, وغيره, ومجموعها يقضي بأنه حديث حسن». قال الصنعاني في سبل السلام: «فيه دليل على مشروعية مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء» .

حديث ابن عباس وغيره في مسح الوجه بعد الدعاء وبيان درجته

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«لا تَسْتُرُوا الجُدُرَ، مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيرِ إِذْنِهِ فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ، سَلُوا اللهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ وَلا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا، فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ».

قال أبو داود: «رُوِي هذا الحديث من غير وجه عن محمَّد بن كعب كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضًا» .

ونَقَلَ السيوطيُّ عن شيخ الإسلام أبي الفضل ابن حجر في أماليه قوله في الحديث: هذا حديث حسن . وعن يزيد بن سعيد بن ثمامة أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَعَا فَرَفَعَ يَدَيهِ مَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدَيهِ .

عمل الصحابة والتابعين في مسح الوجه بعد الدعاء كابن عمر وابن الزبير والحسن

ومما روي عن الصحابة رضي الله عنهم في مسح الوجه باليدين بعد رفعهما للدعاء ما أخرجه البخاري في الأدب المفرد في باب [رفع الأيدي في الدعاء] من فعل ابن عمر وابن الزبير في مسح الوجه باليدين بعد الدعاء فقال: «حدَّثنا إبرَاهيمُ بن المنذِر قال حدَّثنا محمَّدُ بن فُلَيح قال أخبرني أبِى عن أبى نُعَيم وهو وَهْب قال: «رَأَيتُ ابنَ عُمَرَ وابنَ الزُّبَيرِ يَدْعُوانِ يُدِيرَانِ بِالرَّاحَتَينِ عَلَى الوَجْهِ» . ومحمَّد بن فليح وأبوه فليح بن سليمان قد أخرج لهما البخاري في صحيحه واحتج بهما.

وقد نقل السيوطي في [فض الوعاء] عن الحسن البصري فعله لمسح الوجه باليدين بعد الدعاء: «قال الفريابي: حدثنا إسحق بن راهويه أخبرنا المعتمر بن سليمان قال: رأيت أبا كعب -صاحب الحرير - يدعو رافعا يديه، فإذا فرغ مسح بهما وجهه. فقلت له: مَن رأيتَ يفعل هذا ؟ قال: الحسن بن أبي الحسن. إسناده حسن» .

حكم مسح الوجه بعد القنوت والقاعدة في عدم الإنكار في مسائل الخلاف

أما مسح الوجه باليدين بعد الدعاء بعد الفراغ من القنوت في الصلاة فهو وجه عند الشافعية قال به القاضي أبو الطيب، والشيخ أبو محمَّد الجويني، وابن الصبَّاغ، والمُتولِّي، والغزالي، والعمراني صاحب البيان ، وهو المعتمد من مذهب الإمام أحمد كما سبق نقله عن العلامة البهوتي.

وعليه فما يصدر من بعض المتسرعين في الإنكار على من يمسح وجهه بعد الدعاء من الناس لا وجه له؛ ومن المقرر شرعًا أنه إنما يُنكر المتفق عليه ولا يُنكر المختلف فيه؛ فلا إنكار في مسائل الخلاف. والله تعالى أعلى وأعلم.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الحكم الفقهي لمسح الوجه باليدين بعد الدعاء عند جمهور الفقهاء؟

مستحب

ما الحديث النبوي الذي سمّى فيه النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء بالعبادة؟

حديث النعمان بن بشير عند الترمذي وأبي داود

ما الكتاب الحنفي الذي نصّ على استحباب مسح الوجه باليدين بعد الدعاء؟

حاشية الشرنبلالي على درر الحكام

في أي كتاب ذكر الإمام النووي مسح الوجه بعد الدعاء ضمن آداب الدعاء؟

المجموع

ما الثمرات الثلاث التي يحصل عليها المسلم من دعائه وفق الحديث النبوي؟

تعجيل الإجابة أو ادخارها في الآخرة أو صرف السوء المماثل

من الصحابيان اللذان أخرج البخاري في الأدب المفرد فعلهما في مسح الوجه باليدين بعد الدعاء؟

ابن عمر وابن الزبير

ما القاعدة الفقهية المتعلقة بالإنكار في مسائل الخلاف؟

يُنكر المتفق عليه ولا يُنكر المختلف فيه

ما موقف العلامة البهوتي الحنبلي من مسح الوجه بعد الدعاء؟

قال إنه مستحب عقب القنوت وخارج الصلاة

من التابعي الذي نقل السيوطي في فض الوعاء فعله لمسح الوجه باليدين بعد الدعاء؟

الحسن البصري

ما الكتاب المالكي الذي نصّ على استحباب مسح الوجه باليدين عقب الدعاء؟

الفواكه الدواني للنفراوي

ما الحكمة التي ذكرها الفقهاء في استحباب مسح الوجه باليدين بعد الدعاء؟

لأن الله لا يرد اليدين صِفراً فكأن الرحمة أصابتهما فناسب إفاضتها على الوجه

ما درجة حديث عمر في مسح الوجه بعد الدعاء عند الحافظ ابن حجر؟

حسن بمجموع شواهده

ما الآية القرآنية التي استدل بها النبي صلى الله عليه وسلم على أن الدعاء هو العبادة؟

﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾

ما حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء في الفقه الإسلامي؟

هو مستحب عند المذاهب الأربعة: الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، استناداً إلى الأحاديث النبوية وفعل الصحابة.

ما نص حديث عمر رضي الله عنه في مسح الوجه بعد الدعاء؟

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مدّ يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه»، رواه الترمذي.

ما الكيفية الصحيحة لرفع اليدين في الدعاء وفق حديث ابن عباس؟

يُدعى ببطن الكفين لا بظهورهما، فإذا فُرغ من الدعاء مُسح بهما الوجه، كما ورد في حديث ابن عباس عند أبي داود وابن ماجه.

ما الفرق بين الإنكار في المتفق عليه والمختلف فيه؟

القاعدة الشرعية أنه يُنكر المتفق عليه ولا يُنكر المختلف فيه، فمسح الوجه بعد الدعاء من مسائل الخلاف التي لا يجوز الإنكار فيها.

ما الثلاثة أوجه التي يستجيب الله بها للدعاء؟

إما تعجيل الإجابة في الدنيا، أو ادخارها للداعي في الآخرة، أو صرف سوء مماثل عنه.

ما الكتاب الذي أخرج فيه البخاري فعل ابن عمر وابن الزبير في مسح الوجه بعد الدعاء؟

أخرجه البخاري في كتاب الأدب المفرد في باب رفع الأيدي في الدعاء.

ما موقف الإمام النووي من مسح الوجه بعد الدعاء؟

جزم الإمام النووي في التحقيق بأنه مندوب، وذكره في المجموع ضمن آداب الدعاء.

ما الحديث الذي حذّر فيه النبي من ترك الدعاء؟

حديث أبي هريرة: «من لم يسأل الله يغضب عليه»، رواه الترمذي وأحمد والحاكم.

ما الحكمة من مسح الوجه باليدين بعد الدعاء كما ذكرها الفقهاء؟

أن الله لا يرد يدي الداعي صِفراً فكأن الرحمة أصابتهما، فناسب إفاضة تلك الرحمة على الوجه الذي هو أشرف الأعضاء.

ما موقف الحنابلة من مسح الوجه بعد القنوت في الصلاة؟

هو المعتمد في مذهب الإمام أحمد، كما نصّ عليه العلامة البهوتي في شرح منتهى الإرادات.

من الفقيه المالكي الذي نصّ على استحباب مسح الوجه بعد الدعاء؟

النفراوي في كتابه الفواكه الدواني، إذ قال إنه مستحب كما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم.

ما الشواهد التي جعلت حديث عمر في مسح الوجه حسناً؟

حديث ابن عباس عند أبي داود وحديث يزيد بن سعيد عند أحمد وأبي داود، ومجموعها يقضي بأن الحديث حسن كما قال ابن حجر.

ما الفقهاء الشافعيون الذين قالوا بمسح الوجه بعد القنوت في الصلاة؟

القاضي أبو الطيب، والشيخ أبو محمد الجويني، وابن الصباغ، والمتولي، والغزالي، والعمراني صاحب البيان.

ما الآية التي تنهى عن الاستكبار عن الدعاء وتتوعد المستكبرين؟

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر:60].

ما الكتاب الذي نقل السيوطي فيه فعل الحسن البصري في مسح الوجه بعد الدعاء؟

كتاب فض الوعاء للسيوطي، بإسناد وصفه بالحسن.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!