اكتمل ✓
الفصل 7

ما حكم تعلم علم المنطق وما الفرق بين المنطق الخالص والمشوب بكلام الفلاسفة وما شروط الاشتغال به؟

حكم تعلم المنطق يختلف باختلاف نوعه: فالمنطق الخالص عن كلام الفلاسفة جائز بل هو فرض كفاية على من يتصدى للدفاع عن الإسلام، أما المنطق المشوب بكلام الفلاسفة ففيه ثلاثة أقوال: التحريم، والاستحباب، والتفصيل. والقول المشهور الصحيح أنه يجوز لكامل القريحة الممارس للكتاب والسنة، وهو مستحب لطلاب العلوم الشرعية لأنه يعينهم على فهم المصطلحات وصون التفكير من الخطأ.

5 دقائق قراءة
  • هل علم المنطق من العلوم المذمومة التي حذر منها السلف، أم أن الذم خاص بنوع معين منه؟

  • علم المنطق هو آلة قانونية تعصم الذهن من الخطأ في التفكير، ويُعرف أيضًا بفن النظر وميزان العقول ومعيار العلم.

  • الخلاف في حكم المنطق منصبٌّ على المنطق المشوب بكلام الفلاسفة، وفيه ثلاثة أقوال: التحريم عند ابن الصلاح والنووي، والاستحباب عند الغزالي، والتفصيل وهو القول المشهور الصحيح.

  • المنطق الخالص عن كلام الفلاسفة كمختصر السنوسي والشمسية لا خلاف في جواز تعلمه، بل ذهب الدمنهوري إلى أنه فرض كفاية لتوقف رد الشبه عليه.

  • اشترط تقي الدين السبكي لجواز تعلم المنطق المشوب أن يتقدم الطالب بدراسة القرآن والسنة والفقه حتى يرسخ في ذهنه الاعتقاد الصحيح وتعظيم الشريعة.

  • المنطق مستحب لطلاب العلوم الشرعية لأن مصطلحاته انتشرت في أصول الفقه والفقه والحديث وعلوم اللغة، ولا يمكن استيعاب هذه العلوم دون معرفته.

تعريف علم المنطق وأسماؤه ووظيفته في تصحيح التفكير

س 6: ما حكم تعلم علم المنطق، وهل صحيح أنه من العلوم المذمومة التي حذر منها السلف الصالح؟

الجواب

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. وبعد، فيعرف علم المنطق ويُعَرَّف بأنه:

«آلةٌ قانونيـةٌ تعصم مراعاتُـها الذهنَ عن الخطأِ في الفكر»

،ويطلق على علم المنطق تسميات عدة، منها: فن النظر، وميزان العقول، ومعيار العلم. فهو في الحقيقة مجموعة من القوانين العقلية التي إن راعاها الإنسان في التفكير استطاع أن يصل إلى النتائج الصحيحة الخالية من الخطأ.

عدم ذم المنطق لذاته والتمييز بين البديهي والنظري

وهو بهذا الاعتبار علم لا يذم؛ فالعلوم لا تذم من حيث هي علوم، إنما تذم باعتبار استعمالاتها واستخداماتها، وليست كل قواعد وقوانين المنطق بديهية، بل منها ما هو بدهي ومنها ما هو نظري يحتاج إلى تأمل وتنبيه.

محل الذم في المنطق المختلط بالفلسفة وذكر أقوال الأخضري

والتحقيق أن ما نقل من ذم تعلم المنطق والتحذير منه، إنما هو خاص بالمنطق المختلط بكلام الفلاسفة الباطل، فالمنطق المختلط بكلام الفلاسفة قد وقع فيه الخلاف على ثلاثة أقوال، أشار إليها الشيخ الأخضري بقوله:

والخلف في جواز الاشتغال

به على ثلاثة أقوال

فابن الصلاح والنواوي حرما

وقال قوم ينبغي أن يعلما

والقولة المشهورة الصحيحة

جوازه لكامل القريحة

ممارس السنة والكتـــاب

ليهتدي به إلى الصواب

شرح الدمنهوري وتمييز المنطق المشوب عن المنطق الخالص

قال شارحه الشيخ الدمنهوري:

«واعلم أن هذا الخلاف إنما هو بالنسبة للمنطق المشوب بكلام الفلاسفة؛ كالذي في طوالع البيضاوي، وأما الخالص منها؛ كمختصر السنوسي، والشمسية، والسلَّم فلا خلاف في جواز الاشتغال به، بل لا يبعد أن يكون الاشتغال به فرض كفاية؛ لتوقف معرفة الشبه عليه، ومن المعلوم أن القـيام به فرض كفاية»

اهـ .

القول الأول تحريم المنطق وأسبابه عند ابن الصلاح

والقول الأول: وهو التحريم، وهو اختيار الإمام ابن الصلاح، والنووي، وابن تيمية، وحكاه السيوطي عن كثير من العلماء .

وقيل: إن السبب في تحريم المنطق عند الإمام ابن الصلاح أنه يؤدي إلى الكبر، فإن مَن عرفه قويت حجته على غيره فاستطال عليه بلسانه، ويؤدي ذلك إلى كبره وعجبه، والكبر والعجب كلاهما من أمراض القلوب وأمراض القلوب حرام، فيحرم على الإنسان السعي في تحصيلها.

وما قاله الإمام ابن الصلاح أنه يقتضي الكبر والعجب، فيحرم تعلمه، فذلك يكون أيضًا في الحديث والنحو والصرف وفي كل العلوم، فكل هذه العلوم مَن أخذها دون تربية ودون عناية واهتمام بالإخلاص في تعلمه إياها أدى به هذا العلم إلى الكبر والعجب .

سبب موقف النووي وتقييد حرمة المنطق بالمشوب بالفلسفة

وقيل: إن السبب في حرمة علم المنطق عند الإمام النووي أنه يثير كثيرًا من الشبه العقلية، ويجهد العقول ويشغلها عما هو أهم، ومذهبه أن كل ما هو عبث فهو حرام.

ومحل ما قاله الإمام النووي هو المنطق المختلط بكلام الفلاسفة الباطل، ففيه من الشبه التي تؤدي بصاحبها إلى الضلال إن لم يكن ممارسًا للكتاب والسنة، وممتلئا بالعقيدة الصحيحة، أما المشتغل والممارس للسنة والكتاب مع دقة فهمه لهما ذو العقيدة السليمة فله أن يتعلم المنطق المختلط بكلام الفلاسفة الفاسد؛ ليرد حجج المبطلين بجنس ما استدلوا به، ولإفحامهم بنفس أدلتهم، ومادام تعلمه لغرض دفع الشبه عن الدين انتفى كونه من العبث، فتزول حرمته، بل قد يصير واجبا في حقه.

موقف ابن تيمية من المنطق ومحاولته لنقده من داخله

وأما الشيخ ابن تيمية فقد ألف في الرد على المنطقيين، لكن الحاصل أنه ما كتب لنقض المنطق حتى تعلم المنطق وعرف قواعده؛ لأنه أراد نقضه من خلال قواعده، والذي توصَّل إليه هو مجرد وجود بدائل منطقية رجحها لأن تكون بدائل عن القواعد التي وضعها المناطقة قبله، فما توصل إليه مجرد منطق لكن من وجهة نظر أخرى.

القول الثاني في المنطق واعتباره مقدمة للعلوم عند الغزالي

والقول الثاني: أنه ينبغي أن يُعلم، وهو المحكي عن الإمام الغزالي، فقد قال في مقدمة المستصفى:

«وليست هذه المقدمة من جملة علم الأصول ولا من مقدماته الخاصة به, بل هي مقدمة العلوم كلها, ومَن لا يحيط بها فلا ثقة له بعلومه أصلا» .

وما قاله الغزالي قال به عدد من المتأخرين بعده؛ كالآمدي، والبيضاوي، وابن الحاجب، وعدد من أئمة الإسلام. وقوله في السلم [ينبغي] ذكر الشيخ الملوي في شرحه: أنه يحتمل أن يكون بمعنى يجب كفاية، ويحتمل أن يكون بمعنى يستحب .

القول الثالث التفصيلي وحكم المنطق الخالص عن الفلسفة

القول الثالث: وفيه التفصيل، فيجوز تعلمه لكامل القريحة المزاول والممارس للسنة والكتاب بحيث يعرف العقائد الحقة من الباطلة، أما من لم تكمل قريحته ولم يمارس الكتاب والسنة فلا يجوز له الاشتغال به.

ومحل هذه الأقوال كما ذكرنا في السابق في المنطق المختلط بكلام الفلاسفة، أما المنطق الذي قد اعتنى العلماء المسلمين به واستخدموه في كتبهم وهو الخالي عن كلام الفلاسفة فالمختار في حكم تعلمه أنه فرض كفاية لكل مَن تصدى للدفاع عن الإسلام؛ لأن القدرة على رد الشبه لا تحصل إلا به، وردها فرض كفاية، وما يتوقف على الواجب فهو واجب.

استحباب المنطق لطلاب الشريعة وأثره في فهم العلوم المختلفة

وهو مستحب للمشتغلين بالعلوم الشرعية؛ لأن مَن لا يعرفه لا يستطيع أن يفرِّق بين صحيح العلوم وفاسدها، ولا يدركها كمال الإدراك، كما أنه يساعد على فهم المصطلحات المنطقية التي استعملها العلماء في كتبهم، فقد انتشرت المؤلفات متأثرة بهذا العلم في أصول الفقه، والفقه، وعلم الحديث، وفي علوم اللغة؛ كالنحو والصرف والبلاغة، ولا يمكن استيعاب هذه العلوم المختلفة، ولا إدراك بناء بعضها على بعض إلا بمعرفة الاصطلاحات المنطقية.

فتوى التقي السبكي في شروط دراسة المنطق ونفعه لطالب العلم

ونختم مقالنا هذا بفتوى شيخ الإسلام الإمام المجتهد الحجة تقي الدين السبكي، وفيها زبدة المراد، سئل العلامة المذكور عن رجل أراد الاشتغال بالعلوم الإسلامية فهل يكون اشتغاله بالمنطق نافعًا له ويثاب على تعلمه وهل يكون المنكر عليه جاهلا؟

فأجاب بقوله:

«الحمد لله، ينبغي أن يقدم على ذلك الاشتغال بالقرآن والسنة والفقه حتى يتروى منها ويرسخ في ذهنه الاعتقادات الصحيحة وتعظيم الشريعة وعلمائها وتنقيص الفلسفة وعلمائها بالنسبة إلى الاعتقادات الإسلامية، فإذا رسخ قدمه في ذلك وعلم من نفسه صحة الذهن، بحيث لا تتروج عليه الشبهة على الدليل، ووجد شيخا ديِّنًا ناصحًا حسن العقيدة، أو من ليس كذلك لكنه لا يركن إلى قوله في العقائد، فحينئذ يجوز له الاشتغال بالمنطق وينتفع به ويعينه على العلوم الإسلامية وغيرها, وهو من أحسن العلوم وأنفعها في كل بحث وليس في المنطق بمجرده أصلا.

المنطق كالعلم العقلي المحض وتشبيهه بالسيف وخاتمة الحكم

ومن قال: إنه كفر أو حرام فهو جاهل لا يعرف الكفر ولا التحريم ولا التحليل؛ فإنه علم عقلي محض كالحساب غير أن الحساب لا يجر إلى فساد; لأنه إنما يستعمل في فريضة شرعية، أو مساحة، أو مال، ولا يزدري صاحبه غيره، وليس مقدمة لعلم آخر فيه مفسدة. والمنطق وإن كان سالمًا في نفسه يتعاظم صاحبه، ويزدري غيره في عينه، ويبقى يعتقد في نفسه سقاطة نظر من لا يحسنه، وينفتح له به النظر في بقية علوم الحكمة من الطبيعي الذي ليس فيه الخطأ والإلهي الذي أكثر كلام الفلاسفة فيه خطأ منابذ للإسلام والشريعة، فمن اقتصر عليه ولم تصنه سابقة صحيحة خشي عليه التزندق أو التغلغل باعتقاد فلسفي من حيث يشعر أو من حيث لا يشعر. هذا فصل القول فيه وهو كالسيف يأخذه شخص يجاهد به في سبيل الله وآخر يقطع به الطريق» اهـ .

ومما ذكر يعلم حكم تعلم المنطق، وتخريج ما ورد من تحريم في تعلمه، والله تعالى أعلم.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما التعريف الصحيح لعلم المنطق؟

آلة قانونية تعصم الذهن عن الخطأ في الفكر

على أي نوع من المنطق ينصبُّ الخلاف بين العلماء في حكم تعلمه؟

المنطق المختلط بكلام الفلاسفة الباطل

كم عدد الأقوال في حكم المنطق المشوب بكلام الفلاسفة؟

ثلاثة أقوال

ما القول المشهور الصحيح في حكم المنطق المشوب بالفلسفة؟

الجواز لكامل القريحة الممارس للكتاب والسنة

ما السبب الذي ذُكر لتحريم ابن الصلاح للمنطق؟

لأنه يؤدي إلى الكبر والعجب وهما من أمراض القلوب

ما موقف الإمام الغزالي من علم المنطق كما جاء في مقدمة المستصفى؟

اعتبره مقدمة العلوم كلها ومن لا يحيط به فلا ثقة بعلومه

ما حكم المنطق الخالص عن كلام الفلاسفة كمختصر السنوسي والشمسية؟

جائز بلا خلاف وقد يكون فرض كفاية

لماذا اشترط تقي الدين السبكي الرسوخ في القرآن والسنة قبل تعلم المنطق؟

حتى يرسخ في الذهن الاعتقاد الصحيح ولا تتروج عليه الشبهة

بماذا شبّه تقي الدين السبكي علم المنطق؟

بالسيف

ما الذي توصل إليه ابن تيمية بعد دراسته للمنطق ومحاولة نقضه؟

وجد بدائل منطقية من وجهة نظر أخرى لا نقضًا للمنطق من أصله

في أي العلوم الشرعية واللغوية انتشرت المصطلحات المنطقية؟

في أصول الفقه والفقه والحديث والنحو والصرف والبلاغة

ما الذي يميز المنطق عن الحساب وفق ما ذكره السبكي؟

الحساب يستعمل في فرائض شرعية ولا يجر إلى فساد بخلاف المنطق

من العلماء الذين تابعوا الغزالي في القول باستحباب تعلم المنطق؟

الآمدي والبيضاوي وابن الحاجب

ما حكم تعلم المنطق لمن يتصدى للدفاع عن الإسلام ورد الشبه؟

فرض كفاية

ما سبب تحريم الإمام النووي للمنطق المشوب بالفلسفة؟

لأنه يثير الشبه العقلية ويشغل العقول عما هو أهم وهو عبث عنده

ما أسماء علم المنطق الأخرى؟

يُطلق على علم المنطق: فن النظر، وميزان العقول، ومعيار العلم.

هل تذم العلوم من حيث هي علوم؟

لا، العلوم لا تذم من حيث هي علوم، وإنما تذم باعتبار استعمالاتها واستخداماتها.

ما الكتب التي ذكرها الدمنهوري مثالًا على المنطق الخالص عن الفلسفة؟

ذكر مختصر السنوسي، والشمسية، والسلَّم أمثلةً على المنطق الخالص الذي لا خلاف في جواز الاشتغال به.

من العلماء الذين قالوا بتحريم المنطق؟

ابن الصلاح، والنووي، وابن تيمية، وحكى السيوطي هذا القول عن كثير من العلماء.

لماذا لا يصح تخصيص المنطق بالتحريم بسبب الكبر والعجب؟

لأن هذا المعنى يرد على سائر العلوم كالحديث والنحو والصرف، فكل علم يُتعلم دون تربية وإخلاص قد يؤدي إلى الكبر والعجب.

متى يصير تعلم المنطق المشوب بالفلسفة واجبًا في حق الشخص؟

يصير واجبًا إذا كان الغرض منه رد حجج المبطلين وإفحامهم بأدلتهم، ودفع الشبه عن الدين، لأنه حينئذ ينتفي كونه عبثًا.

ما الذي يميز ابن تيمية عن غيره ممن حرّموا المنطق؟

ابن تيمية تعلم المنطق وعرف قواعده قبل أن يرد عليه، وما توصل إليه في نقده هو في حقيقته بدائل منطقية من وجهة نظر أخرى.

ما معنى قول الأخضري في السلم: ينبغي أن يُعلم؟

ذكر الشيخ الملوي في شرحه أن لفظ ينبغي يحتمل معنيين: الوجوب الكفائي، أو الاستحباب.

ما شرط كمال القريحة في القول الثالث التفصيلي؟

يشترط أن يكون المتعلم مزاولًا وممارسًا للكتاب والسنة بحيث يعرف العقائد الحقة من الباطلة، فمن لم تكمل قريحته لا يجوز له الاشتغال بالمنطق المشوب.

لماذا لا يمكن استيعاب علوم أصول الفقه والحديث واللغة دون معرفة المنطق؟

لأن المصطلحات المنطقية انتشرت في مؤلفات هذه العلوم، ولا يمكن إدراك بناء بعضها على بعض إلا بمعرفة تلك الاصطلاحات.

ما الشرط المتعلق بالشيخ الذي اشترطه السبكي لتعلم المنطق؟

اشترط السبكي أن يجد الطالب شيخًا دينًا ناصحًا حسن العقيدة، أو إن لم يجد فلا يركن إلى قول شيخه في العقائد.

ما وجه الشبه بين المنطق والحساب عند السبكي؟

كلاهما علم عقلي محض، غير أن الحساب لا يجر إلى فساد لأنه يستعمل في فريضة شرعية أو مساحة أو مال ولا يزدري صاحبه غيره.

ما الخطر الذي حذر منه السبكي لمن تعلم المنطق دون سابقة صحيحة؟

خشي عليه التزندق أو التغلغل في اعتقاد فلسفي من حيث يشعر أو من حيث لا يشعر، بسبب انفتاح النظر في علوم الحكمة الفلسفية.

ما الكتاب الذي ذكره الدمنهوري مثالًا على المنطق المشوب بكلام الفلاسفة؟

ذكر طوالع البيضاوي مثالًا على المنطق المشوب بكلام الفلاسفة الذي هو محل الخلاف.

ما الفرق بين القواعد البديهية والنظرية في علم المنطق؟

القواعد البديهية لا تحتاج إلى تأمل وتُدرك مباشرة، أما النظرية فتحتاج إلى تأمل وتنبيه للوصول إليها.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!