كيف يمكن إدارة أزمة الرسوم الدنماركية وما هي قضايا المسلمين في الغرب التي تحتاج إلى معالجة؟
إدارة أزمة الرسوم الدنماركية تستلزم تجاوز ردود الفعل العاطفية والتفكير المنطقي المنصف. تشمل القضايا الجوهرية تشويه صورة الإسلام في المناهج الغربية، والقوانين المقيِّدة للمسلمين، وغياب المساحات الإعلامية لهم. ويتيح القانون الدنماركي والمواثيق الدولية أدوات قانونية وسياسية يمكن توظيفها للدفاع عن حقوق المسلمين.
- •
هل يمكن إدارة أزمة الرسوم الدنماركية بعقلانية بدلاً من ردود الفعل العاطفية التي أضعفت قضية المسلمين؟
- •
يستوجب التفكير المنطقي دراسة أسباب الأزمة بإنصاف، مستنداً إلى الآية القرآنية الداعية إلى العدل حتى مع المخالفين.
- •
تشوِّه مناهج التعليم الغربية صورة الإسلام، وقد رصدت دراسة علمية ضخمة هذه الصور في ثمانية مجلدات يمكن توظيفها في المطالبة بالتصحيح.
- •
يتضمن القانون الدنماركي نصوصاً صريحة تجرِّم الاستهزاء بالأديان وخطاب الكراهية، مما يفتح باب الدعوى القضائية أمام المسلمين.
- •
يعاني المسلمون في الغرب من العزل والتهميش وغياب المساحات الإعلامية، وتجربة أستراليا نموذج يُحتذى في تمكينهم من الاندماج.
- •
توفر المادة 20 من العهد الدولي للحقوق المدنية وقرارات الأمم المتحدة أدوات دولية لمنع دعوات الكراهية الدينية وحماية المسلمين.
- 1
ردود الفعل العاطفية كحرق السفارات أضرّت بقضية المسلمين، مما يؤكد ضرورة وضع قاعدة ثابتة لإدارة الأزمات تنظر إلى المستقبل.
- 2
الإنصاف والتفكير المنطقي أساس دراسة أسباب الأزمة، مستنداً إلى الآية القرآنية والحديث النبوي الداعيَين إلى العدل والبدء بالنفس.
- 3
مناهج الغرب تشوِّه صورة الإسلام، ودراسة فلاتوري في ثمانية مجلدات توثِّق ذلك وتُشكِّل سنداً علمياً للمطالبة بالتصحيح.
- 4
قوانين غربية كقضية الحجاب في فرنسا تحاصر المسلمين وتخالف الدساتير المحلية، ويمكن مواجهتها بالدعاوى القضائية والسياسية.
- 5
القانون الدنماركي يجرِّم ازدراء الأديان وخطاب الكراهية في مادتيه 140 و266ب، مما يتيح للمسلمين رفع دعاوى قضائية فعّالة.
- 6
عزل المسلمين وتهميشهم في الغرب قضية متشعبة تتداخل فيها التفرقة العنصرية وثقافة المسلمين أنفسهم وتستحق دراسة معمّقة.
- 7
المساحات الإعلامية للمسلمين ضرورة للاندماج، وتجربة أستراليا نموذج ناجح، فيما يبلغ مسلمو الدنمارك أكثر من 200 ألف.
- 8
المادة 20 من العهد الدولي وقرارات الأمم المتحدة توفر أدوات قانونية دولية لمنع دعوات الكراهية الدينية وحماية المسلمين.
لماذا تحتاج الأزمات التي يواجهها المسلمون إلى قاعدة ثابتة لإدارتها بدلاً من ردود الفعل العاطفية؟
ردود الفعل العاطفية كحرق السفارات أضعفت قضية المسلمين واستوجبت تقديم اعتذارات أفقدتهم مكاسب تحققت على مدى أشهر. إدارة الأزمات الرشيدة تستلزم وضع قاعدة ثابتة تقوم على محاولة عدم الوقوع في الأزمة أصلاً ومنعها قبل حدوثها. النظر إلى المستقبل وتأسيس منهج عقلاني هو السبيل الوحيد لتجاوز الأحداث الأليمة.
ما دور الإنصاف والتفكير المنطقي في دراسة أسباب أزمة الرسوم الدنماركية؟
الإنصاف مكوِّن أصيل في العقل المسلم، يستند إلى قوله تعالى: ﴿اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾، وإلى الحديث النبوي «ابدأ بنفسك». التفكير المنطقي يقتضي دراسة الحالة الراهنة وتلمُّس أسباب الأزمة من الجانبين دون تحيز. المنهج المقترح هو البدء برؤية القذاة في عين الآخر ثم الانتقال إلى جذع النخلة في أعيننا.
كيف تشوِّه مناهج التعليم الغربية صورة الإسلام وما الدليل العلمي على ذلك؟
مناهج التعليم في الغرب تشوِّه صورة الإسلام والمسلمين في التاريخ والتشريع والعقيدة والواقع، مما يولِّد الكراهية عند الأطفال الغربيين. رصد البروفسور عبدالجواد فلاتوري هذه الصور في دراسة علمية ضخمة بلغت ثمانية مجلدات طبعتها جامعة كولن بألمانيا في أواخر الثمانينيات. يمكن توظيف هذه الدراسة في مطالبة الغرب والاتحاد الأوروبي بتصحيح صورة الإسلام في المناهج التعليمية استناداً إلى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
ما القوانين الغربية التي تحاصر المسلمين في عقائدهم وكيف يمكن مواجهتها؟
بعض القوانين الغربية سيئة السمعة تحاصر المسلمين في عقائدهم وعبادتهم، وأبرزها قضية الحجاب في فرنسا. هذه القوانين تخالف دساتير تلك البلاد ذاتها، مما يفتح الباب أمام تحريك الدعاوى القضائية والسياسية للمطالبة بتنقيتها.
ماذا ينص القانون الدنماركي على ازدراء الأديان وخطاب الكراهية وكيف يمكن توظيفه في أزمة الرسوم؟
المادة 140 من القانون الدنماركي تجرِّم السخرية العلنية من تعاليم أي شخصية دينية معترف بها بعقوبة غرامة أو حبس حتى أربعة أشهر. والمادة 266ب تجرِّم نشر أي قول يهين أو يشوِّه سمعة جماعة على أساس معتقداتها بعقوبة تصل إلى عامين. رفع المسلمين دعوى أمام القضاء الدنماركي يُلزم القاضي بالاستماع، وإلا كان منكراً للعدالة وهي جريمة في القانون الدولي.
ما قضية العزل والتهميش للمسلمين في الغرب وما علاقتها بالاندماج والتفرقة العنصرية؟
عزل الجماعات المسلمة وتهميشها في مقابل قضية الاندماج موضوع متشعب تلعب فيه التفرقة العنصرية دوراً كبيراً. في الوقت ذاته تلعب ثقافة المسلمين أنفسهم دوراً سلبياً مقابلاً في هذه المعادلة، مما يجعل المسألة تحتاج إلى دراسة متأنية من الجانبين.
ما أهمية المساحات الإعلامية للمسلمين في الغرب وما تجربة أستراليا في هذا المجال؟
غياب المساحات الإعلامية يحرم المسلمين من تقديم أنفسهم وشرح هويتهم للمجتمعات الغربية. تجربة أستراليا نموذج إيجابي إذ سُمح للمسلمين بإنشاء صحف وإذاعات ومساحات في وسائل الإعلام المختلفة، مما هيّأهم للاندماج وأذاب كثيراً من الثلوج التي ينشئها التعصب. يبلغ عدد المسلمين في الدنمارك أكثر من 200 ألف، وقد أسلم من سكانها الأصليين نحو أربعين شخصاً بين 2002 و2005 وهو عدد كبير نسبياً.
كيف يمكن للمسلمين استثمار المحن وتوظيف المواثيق الدولية لحماية أنفسهم من دعوات الكراهية؟
يجب على المسلمين استثمار المحن بنقلة نوعية نحو المشاركة الفاعلة في الحضارة الإنسانية باستخدام كل الوسائل المتاحة. المادة 20 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية تمنع بحكم القانون كل دعوى للكراهية الدينية التي تشكِّل تحريضاً على التمييز أو العنف. كما أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 59 عام 1946 على الالتزام الأدبي بعدم إساءة استخدام حرية الإعلام، وهذه الأدوات الدولية تُشكِّل سنداً قانونياً قوياً للمسلمين.
إدارة أزمة الدنمارك تستلزم توظيف القانون الدنماركي والمواثيق الدولية بدلاً من ردود الفعل العاطفية التي تضر بقضية المسلمين.
إدارة أزمة الرسوم الدنماركية لا تتحقق بحرق السفارات أو الانفعال العاطفي، بل بالتفكير المنطقي المنصف الذي يدرس أسباب الأزمة من الجانبين. فالقانون الدنماركي نفسه يجرِّم في مادتيه 140 و266ب الاستهزاء بالأديان وخطاب الكراهية، مما يتيح للمسلمين رفع دعاوى قضائية وسياسية فعّالة.
تتشعب قضايا المسلمين في الغرب بين تشويه صورة الإسلام في المناهج الدراسية — الذي رصدته دراسة علمية في ثمانية مجلدات — وبين العزل والتهميش وغياب المساحات الإعلامية. وتُعزز المادة 20 من العهد الدولي للحقوق المدنية وقرارات الأمم المتحدة هذه المطالب، مما يجعل التحرك القانوني الدولي أداةً فاعلة لحماية المسلمين وتصحيح صورة الإسلام.
أبرز ما تستفيد منه
- ردود الفعل العاطفية كحرق السفارات تضعف قضية المسلمين وتستوجب الاعتذار.
- القانون الدنماركي يجرِّم الاستهزاء بالأديان وخطاب الكراهية بعقوبات صريحة.
- دراسة علمية في ثمانية مجلدات رصدت تشويه صورة الإسلام في المناهج الغربية.
- المادة 20 من العهد الدولي تمنع دعوات الكراهية الدينية وتوفر سنداً قانونياً دولياً.
- تجربة أستراليا في منح المسلمين مساحات إعلامية نموذج لتعزيز الاندماج وإذابة التعصب.
الحاجة الى قاعدة ثابتة لادارة الازمات وتجاوز ردود الفعل العاطفية
وها قد أكدت الأحداث الأليمة صحة رؤيتنا في المقالة السابقة لوجوب استخلاص قاعدة لإدارة الأزمات، فإذ بنا نرى من يحرق السفارات في ثورة عاطفية جامحة استوجبت تقديم الاعتذار من بعضنا، وفي هذا ما لا يخفى من إضعاف قضيتنا، ومن التفريط في أي مكاسب يمكن أن نكون قد توصلنا إليها في شهور عدة.
وهيا بنا مرة أخرى نتجاوز الأحداث الأليمة؛ لأننا في الحقيقة ننظر إلى المستقبل ونريد أن نؤسس إدارة للأزمات تشتمل على محاولة عدم الوقوع فيها أصلا، وعلى منعها قبل حدوثها.
التفكير المنطقي والانصاف كاساس في دراسة اسباب الازمة
- والتفكير المنطقي يجعلنا ندرس الحالة الراهنة ونحاول أن نتلمس أسباب هذه الأزمة بشيء من الإنصاف، وأرجو أن لا تمر كلمة الإنصاف بصورة عابرة، بل هي مكوِّن من مكونات العقل المسلم، يقول الله تعالى:
﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [1]
ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
«ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول» [2]
ويقول:
«يبصر أحدكم القَذَاةَ في عين أخيه، وينسى الجِذْعَ في عينه» [3]
وسنبدأ برؤية القذاة في عين الآخر، ثم بعد ذلك ننتقل إلى جذع النخلة الذي في أعيننا.
تشويه صورة الاسلام في مناهج الغرب ونتائج الدراسة البحثية
- مناهج التعليم في الغرب تشوِّه صورة الإسلام والمسلمين، سواء في التاريخ الإسلامي، أو التشريع، أو العقيدة، أو الواقع، أو في مصادر الإسلام، بصورة تولِّد الكراهية عند الأطفال الغربيين للإسلام والمسلمين، ولقد قام البروفسور «عبدالجواد فلاتوري» - رحمه الله تعالى - ومعه مجموعة بَحْثِيَّةٍ بدراسة مفردات تلك الصورة المشوَّهة للإسلام والمسلمين في المناهج الدراسية في الغرب، خاصة في ألمانيا، وكان نتاج تلك الدراسة ثمانية مجلدات حصر فيها كل هذه الصور، وطبعتها له جامعة «كولن» بألمانيا في أواخر الثمانينيات وحتى بدايات التسعينيات، وهي موجودة حتى الآن تُباع في الأسواق، ثم جعل لها ملخصا باللغة العربية، ويمكن اعتماد هذه الدراسة العلمية التي انبثقت من الواقع في مطالبة الغرب والاتحاد الأوربي بوجوب تصحيح صورة الإسلام والمسلمين في المناهج التعليمية الغربية، وهكذا سيسري إلى أمريكا أيضًا ثم إلى سائر العالم.
وهذا التصحيح قد بُذلت فيه محاولات عدة لكنها باهتة؛ مما أدى إلى ترسيخ الصورة السيئة في أذهان الغربيين، وهو ما يخالف كل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وكلَّ القوانين الدولية التي استقرت على عدم التمييز العنصري أو العرقي أو الديني، وقامت علاقتها على أساس من حرية العقيدة والعمل والانتقال وحرية الرأي.
القوانين سيئة السمعة ومحاصرة المسلمين وقضية الحجاب في فرنسا
- ومن القذاة التي في أعينهم بعض القوانين سيئة السمعة التي تحاصر المسلمين في عقائدهم أو عبادتهم، وآخرها ما حدث في فرنسا في قضية الحجاب، وينبغي الدعوة إلى تنقية هذه القوانين؛ لأنها تخالف دساتير هذه البلاد، وذلك عن طريق تحريك الدعوى القضائية والسياسية في هذا المجال.
نصوص القانون الدنماركي حول ازدراء الاديان وخطاب الكراهية
- وبخصوص الحالة الدنماركية فإن القانون الدنماركي ينصّ في مادته رقم 140 على أنه: «في حالة قيام أي شخص بالسخرية أو الاستهزاء العلني بتعاليم أو مبادئ أي شخصية دينية معترف بها رسميًّا يُحكم عليه بالغرامة أو عقوبة الحبس لمدة قد تصل إلى أربعة أشهر».
كما تنصّ المادة 266ب على الآتي
-
في حالة قيام أي شخص بنشر أو السعي إلى نشر جملة أو قول يهدد أو يهين أو يشوِّه سمعة أو يسبُّ جماعة من الناس على أسس تمس عرقهم أو لونهم أو جنسيتهم أو جذورهم العرقية أو معتقداتهم أو جنسهم يُحكم عليه بالغرامة أو عقوبة الحبس لمدة قد تصل إلى عامين.
-
عند توزيع العقوبات، يؤخذ في الاعتبار صفة المؤسسة الناشرة كأحد عوامل إثارة الفتنة.
-
فإذا رفع المسلمون دعوى إلى القضاء الدنماركي في أزمة الرسوم فرفض القاضي الاستماع، فإنه يفعل ذلك لأحد أمرين؛ لأنه لا يعترف بأن الإسلام دين، وهو ما يخالف الحالة الدنماركية، وإما أن يكون منكرًا للعدالة، وهي جريمة في القانون الدولي. فتأمل.
العزل والتهميش للمسلمين وقضية الاندماج في المجتمعات الغربية
- وكذلك من مكونات القذاة في عينهم قضية العزل والتهميش للجماعات المسلمة، وهي في مقابلة قضية الاندماج، وهو موضوع متشعب جدير بالدراسة تلعب فيه التفرقة العنصرية دورًا كبيرًا، كما أنه أيضا تلعب فيه ثقافة المسلمين دورًا سلبيًّا مقابلا.
اهمية المساحات الاعلامية للمسلمين وتجربة استراليا واحصاءات الدنمارك
- ومن القذاة أيضًا عدم السماح بأي جزء أو مساحة من الإعلام حتى يعرِض المسلمون أنفسهم، كما أتيح لهم شيء من ذلك - ولو بصورة قليلة - في أستراليا، حيث سُمح لهم بإنشاء الصحف والإذاعات، وبمساحات في الإعلام بكافة وسائله تمكنهم من أن يشرحوا أنفسهم، وهذا يهيئهم لعملية الاندماج، ويذيب كثيرًا من الثلوج التي ينشئها التعصب والتمييز.
إن عدد المسلمين في الدنمارك أكثر من 200 ألف دنماركي، بعضهم من الدنماركيين الأصليين، وأغلبهم من المهاجرين، وطبقًا لسجلات الأزهر الشريف - ومنذ سنة 2002م وحتى نهاية سنة 2005م - أسلم من دولة الدنمارك وحدها من السكان الأصليين نحو أربعين شخصًا، وهو عدد كبير بالنسبة لدولة لا يتجاوز عدد سكانها خمسة ملايين.
استثمار المحن وتفعيل المواثيق الدولية وخاتمة القذاة وجذع النخلة
- يجب على المسلمين أن يستفيدوا من هذه المحن، بنقلة نوعية تؤدي إلى معيشتهم بصورة أكثر مشاركة في الحضارة الإنسانية، وبمستقبل أكثر استقرارًا وأمنًا لهم وللعالم كله، ومن أجل ذلك - ومن خلال التفكير العقلي المنطقي - يجب عليهم أن يستعملوا كل الوسائل المتاحة لهم، فنُذَكِّر المنظمات التي تقوم الآن بمحاولات دولية لاستصدار القوانين وقرارات لحماية المسلمين من العدوان بما نصّتْ عليه المادة 20 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية من أنه: «تمنع - بحكم القانون - كل دعوى للكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية، والتي من شأنها أن تشكل تحريضًا على التمييز أو المعاداة أو العنف».
وأكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في القرار رقم 59 (د-1) المؤرخ 14 ديسمبر 1946م، من أن: «أحد العناصر التي لا غنى عنها لحرية الإعلام توافر الإرادة والقدرة على عدم إساءة استعمالها، والالتزام الأدبي بتقصي الوقائع دون تعريض، ونشر المعلومات دون سوء قصد».
هذه هي القذاة، فإنها قذاة ضخمة تحتاج إلى عمل كثير، فما هو إذن جذع النخلة الذي في أعيننا. (يتبع).
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما العقوبة التي تنص عليها المادة 140 من القانون الدنماركي على الاستهزاء العلني بتعاليم الأديان؟
غرامة مالية أو حبس حتى أربعة أشهر
كم مجلداً بلغت دراسة البروفسور عبدالجواد فلاتوري حول تشويه صورة الإسلام في المناهج الغربية؟
ثمانية مجلدات
ما الجامعة التي طبعت دراسة فلاتوري حول صورة الإسلام في المناهج الغربية؟
جامعة كولن بألمانيا
ما الحد الأقصى لعقوبة الحبس المنصوص عليها في المادة 266ب من القانون الدنماركي لخطاب الكراهية؟
عامان
ما عدد المسلمين في الدنمارك وفقاً للمعلومات الواردة في المقالة؟
أكثر من 200 ألف
كم شخصاً من السكان الأصليين في الدنمارك أسلم بين عامَي 2002 و2005 وفق سجلات الأزهر؟
أربعون شخصاً
ما الدولة التي ذُكرت نموذجاً إيجابياً في منح المسلمين مساحات إعلامية لتقديم أنفسهم؟
أستراليا
ما المادة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تمنع دعوات الكراهية الدينية؟
المادة 20
في أي عام أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 59 المتعلق بحرية الإعلام؟
1946
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها للدلالة على وجوب الإنصاف حتى مع المخالفين؟
﴿اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾
ما الأثر السلبي الذي نتج عن حرق السفارات في أزمة الرسوم الدنماركية؟
استوجب تقديم اعتذار من بعض المسلمين وأضعف قضيتهم
ما الحديث النبوي الذي استُشهد به للدلالة على ضرورة البدء بمراجعة النفس قبل نقد الآخرين؟
«ابدأ بنفسك ثم بمن تعول»
ما المشكلة الرئيسية في ردود الفعل العاطفية كحرق السفارات أثناء أزمة الرسوم؟
أضعفت قضية المسلمين واستوجبت تقديم اعتذارات أفقدتهم مكاسب تحققت على مدى أشهر عدة.
ما المنهج المقترح لإدارة الأزمات التي يواجهها المسلمون؟
وضع قاعدة ثابتة تقوم على محاولة عدم الوقوع في الأزمة أصلاً ومنعها قبل حدوثها، مع التفكير المنطقي المنصف.
ما معنى مثل القذاة والجذع في سياق دراسة أزمة الرسوم؟
يعني البدء برؤية أخطاء الطرف الآخر ثم الانتقال إلى مراجعة أخطاء المسلمين أنفسهم بإنصاف وموضوعية.
ما الفترة الزمنية التي صدرت فيها دراسة فلاتوري حول تشويه صورة الإسلام في المناهج الغربية؟
صدرت في أواخر الثمانينيات وحتى بدايات التسعينيات من القرن الماضي.
لماذا يمكن توظيف دراسة فلاتوري في مطالبة الغرب بتصحيح صورة الإسلام؟
لأنها دراسة علمية انبثقت من الواقع ورصدت الصور المشوَّهة بدقة، مما يجعلها سنداً موثوقاً في مواجهة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
ما الأساس القانوني الذي يجعل قوانين الحجاب في فرنسا قابلة للطعن؟
تخالف دساتير تلك البلاد ذاتها، مما يتيح تحريك الدعاوى القضائية والسياسية للمطالبة بتنقيتها.
ما الأمرين اللذين يمكن أن يكون القاضي الدنماركي مذنباً بأحدهما إذا رفض الاستماع لدعوى المسلمين؟
إما أنه لا يعترف بأن الإسلام دين وهو ما يخالف الحالة الدنماركية، وإما أنه منكر للعدالة وهي جريمة في القانون الدولي.
ما الدور السلبي الذي تلعبه ثقافة المسلمين في قضية الاندماج بالغرب؟
تلعب ثقافة المسلمين دوراً سلبياً مقابلاً للتفرقة العنصرية في معادلة العزل والتهميش، مما يجعل المسألة تحتاج إلى مراجعة من الجانبين.
كيف تساعد المساحات الإعلامية المسلمين في الاندماج بالمجتمعات الغربية؟
تمكِّنهم من شرح أنفسهم وتقديم هويتهم، مما يهيئهم لعملية الاندماج ويذيب كثيراً من الثلوج التي ينشئها التعصب والتمييز.
ما عدد سكان الدنمارك الإجمالي المذكور في المقالة؟
لا يتجاوز عدد سكانها خمسة ملايين نسمة.
ما الذي تشترطه المادة 20 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية؟
تمنع بحكم القانون كل دعوى للكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي من شأنها أن تشكِّل تحريضاً على التمييز أو المعاداة أو العنف.
ما الالتزام الأدبي الذي أكدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها عام 1946 بشأن حرية الإعلام؟
الالتزام بتقصي الوقائع دون تعريض، ونشر المعلومات دون سوء قصد، وعدم إساءة استخدام حرية الإعلام.
ما الهدف النهائي من استثمار المسلمين للمحن التي يتعرضون لها؟
تحقيق نقلة نوعية تؤدي إلى معيشتهم بصورة أكثر مشاركة في الحضارة الإنسانية وبمستقبل أكثر استقراراً وأمناً لهم وللعالم.