هل تارك الصلاة كافر وما حكم تارك الصلاة تكاسلا في المذاهب الأربعة وما أهمية الصلاة في حياة المسلم؟
تارك الصلاة جحودا لوجوبها كافر بإجماع المسلمين. أما تارك الصلاة تكاسلا مع اعتقاده وجوبها فقد اختلف العلماء فيه: فذهب الإمام أحمد في رواية إلى تكفيره، بينما ذهب مالك والشافعي وجمهور العلماء إلى أنه لا يكفر بل يفسق ويستتاب، وذهب أبو حنيفة إلى أنه يعزر ويحبس حتى يصلي. والصلاة ركن من أركان الإسلام وعمود الدين، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة.
- •
هل يكفر من يترك الصلاة كسلا وهو يعتقد وجوبها؟ هذا السؤال الذي أجاب عنه العلماء بتفصيل دقيق.
- •
الصلاة ركن من أركان الإسلام الخمسة ومنزلتها من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد.
- •
الصلوات الخمس تمحو الخطايا اليومية كما يغسل النهر درن الجسد، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة.
- •
تارك الصلاة جحودا لوجوبها كافر مرتد بإجماع المسلمين، ويترتب عليه جميع أحكام المرتدين.
- •
حكم تارك الصلاة تكاسلا في المذاهب الأربعة محل خلاف: فالجمهور على أنه يفسق ولا يكفر، وأحمد في رواية يكفره، وأبو حنيفة يرى تعزيره وحبسه.
- •
الخشوع في الصلاة مستحب وتركه مكروه لكنه لا يبطل الصلاة، والصلاة المقبولة هي التي تجمع التأمل والخشية واستحضار عظمة الله.
- 1
الصلاة ركن الإسلام الأساسي ومنزلتها كمنزلة الرأس من الجسد، وقد شدد الإسلام في طلبها وحذر من تركها بنصوص القرآن والسنة.
- 2
الصلاة خير الأعمال وآخر وصية نبوية، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، ويكمل نقصها من صلاة التطوع.
- 3
أوجب الإسلام المحافظة على الصلاة في كل الأحوال حتى في الحرب والخوف، وتؤدى حينئذ بالإشارة مشاة أو ركبانا.
- 4
الصلوات الخمس تمحو الخطايا اليومية كما يغسل النهر درن الجسد، وقد ضرب النبي هذا المثل البليغ حثا على المواظبة عليها.
- 5
من فاتته الصلاة بنوم أو نسيان وجب عليه قضاؤها فور التذكر ولا إثم عليه، ولا كفارة لها إلا القضاء.
- 6
الخشوع في الصلاة مستحب وهو التأمل واستحضار عظمة الله، وعدم الخشوع مكروه لكنه لا يبطل الصلاة عند النووي.
- 7
يؤمر الأولاد بالصلاة في سن السابعة ويضربون على تركها في العاشرة، تأسيسا لأهمية الصلاة في حياة المسلم منذ الصغر.
- 8
ترك الصلاة إما جحودا فكفر بالإجماع، وإما تكاسلا فله حكم مستقل، ويستثنى من التكفير بالجحود قريب العهد بالإسلام.
- 9
الجاحد لوجوب الصلاة كافر مرتد بالإجماع تترتب عليه أحكام الردة، إلا قريب العهد بالإسلام الذي يُعرَّف أولا ثم يحكم عليه.
- 10
قول التكفير بترك الصلاة تكاسلا مروي عن أحمد وعلي، مستدلين بآية التوبة وحديث مسلم: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة.
- 11
حكم تارك الصلاة تكاسلا عند الجمهور الفسق لا الكفر مع الاستتابة، وعند أبي حنيفة التعزير والحبس، ودليلهم آية النساء وحديث الخمس صلوات.
- 12
استمرار توارث تارك الصلاة دليل على عدم كفره، والنووي يقسم التارك إلى معذور بقضاء فقط وغير معذور يأثم والصحيح عدم تكفيره.
- 13
رد العلماء على الاستدلال بآية التوبة بأن التوبة فيها تتضمن الإيمان وتسبق الصلاة، وبأن الآية قرنت الصلاة بالزكاة فلا يصح التفريق بينهما.
- 14
حديث تارك الصلاة كافر يُؤوَّل بأنه يستحق عقوبة الكفر أو محمول على المستحل أو أن فعله فعل الكفار، وليس نصا في الكفر الحقيقي.
- 15
التسرع في تكفير تارك الصلاة منهي عنه، والحكم النهائي أن الجاحد كافر والتارك تكاسلا على خطر عظيم لكنه لا يكفر عند الجمهور.
ما أهمية الصلاة في الإسلام وما منزلتها بين أركانه؟
الصلاة ركن من أركان الإسلام الخمسة ومنزلتها من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد. وقد شدد الإسلام في طلبها وحذر أعظم التحذير من تركها، فهي عمود الدين كالعمود للخيمة لا يستقيم الإسلام بدونها. قال تعالى: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، وقد بنى النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام على خمس من بينها إقام الصلاة.
ما فضل الصلاة وما أهمية الصلاة وفوائدها في الدنيا والآخرة؟
الصلاة خير الأعمال وهي آخر وصية أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته عند مفارقته الدنيا. وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن أكملها نجا، وإن كان فيها نقص أكمله الله من التطوع. فضل الصلوات الخمس عظيم إذ تمثل الميزان الأول في الحساب الأخروي.
ما أهمية الصلاة في حياتنا وهل تجب المحافظة عليها حتى في الحرب والخوف؟
بلغت عناية الإسلام بالصلاة أن أمر المسلمين بالمحافظة عليها في الحضر والسفر والأمن والخوف والسلم والحرب. فحتى في أحرج المواقف عند اشتداد الخوف في المعركة أمام العدو تجب الصلاة مشاة أو ركبانا بالإشارة والإيماء دون اشتراط استقبال القبلة للضرورة. قال تعالى: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾.
ما فضل الصلوات الخمس وكيف تمحو الخطايا اليومية؟
جعل الله الصلوات الخمس في اليوم والليلة لتطهر الإنسان من غفلات قلبه وأدران خطاياه. وقد مثّل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بنهر يغتسل فيه المرء خمس مرات يوميا فلا يبقى من درنه شيء، فكذلك الصلوات الخمس يمحو الله بها الخطايا. هذا التشبيه البليغ يحث على المواظبة على الصلاة وعدم التفريط في شيء منها.
ما حكم من فاتته الصلاة بسبب النوم أو النسيان وهل عليه قضاؤها؟
من فاتته الصلاة بنوم أو نسيان فعليه قضاؤها فور ذكرها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك». وكذلك من رقد عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها امتثالا لقوله تعالى: «أقم الصلاة لذكري». ولا إثم على من فاتته بعذر النوم أو النسيان.
ما هو الخشوع في الصلاة وهل عدم الخشوع في الصلاة يبطلها؟
الخشوع في الصلاة هو التأمل والخشية واستحضار عظمة المعبود جل جلاله مع الإعراض عن الفكر فيما لا يتعلق بالصلاة. والصلاة المقبولة هي التي تأخذ حقها من التأمل والخشية، قال تعالى: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. وقد نص النووي على أن الخشوع مستحب وأن من فكر في غير الصلاة وأكثر من الفكر لم تبطل صلاته لكن يكره ذلك، سواء كان فكره في مباح أو حرام.
متى يؤمر الأولاد بالصلاة وما حكم تركهم لها في سن العاشرة؟
أمر الإسلام الأب أن يأمر أولاده بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، ويضربهم على تركها وهم أبناء عشر سنين. وذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين». وهذا يدل على أهمية الصلاة في حياة المسلم منذ الصغر وضرورة التربية عليها مبكرا.
ما حكم تارك الصلاة وما الفرق بين تركها جحودا وتركها تكاسلا؟
ترك الصلاة لا يعدو أحد أمرين: إما جحودا لوجوبها وإما تكاسلا، ولكل حكمه. فتارك الصلاة إن كان منكرا لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين خارج من ملة الإسلام، لأن وجوبها من المجمع عليه المعلوم من الدين بالضرورة. ويستثنى من ذلك قريب العهد بالإسلام الذي لم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة.
هل تارك الصلاة كافر إذا جحد وجوبها وما الحكم الشرعي المترتب عليه؟
من ترك الصلاة جاحدا لوجوبها فهو كافر مرتد بإجماع المسلمين، ويجب على الإمام قتله بالردة إلا أن يسلم، ويترتب عليه جميع أحكام المرتدين. أما من نشأ ببادية بعيدة أو كان قريب العهد بالإسلام بحيث يجوز أن يخفى عليه وجوبها فلا يكفر بمجرد الجحد، بل يعرَّف بوجوبها، فإن جحد بعد ذلك كان مرتدا. هذا نص النووي في المجموع.
ما حكم تارك الصلاة تكاسلا وما الأدلة على تكفيره وما هو حديث تارك الصلاة كافر؟
ذهب جماعة من العلماء منهم الإمام أحمد في الصحيح من إحدى روايتيه إلى أن تارك الصلاة تكاسلا يكفر. واستدلوا بقوله تعالى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾، ووجه الدلالة أن الله اشترط إقام الصلاة لثبوت الأخوة في الدين. كما استدلوا بحديث تارك الصلاة كافر وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» رواه مسلم.
ما حكم تارك الصلاة تكاسلا عند الجمهور وما موقف المذاهب الأربعة منه؟
ذهب مالك والشافعي وجماهير السلف والخلف إلى أن تارك الصلاة تكاسلا لا يكفر بل يفسق ويستتاب، فإن تاب وإلا قتل حدا كالزاني المحصن. وذهب أبو حنيفة وجماعة من أهل الكوفة إلى أنه لا يكفر ولا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلي. ودليل الجمهور قوله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، وحديث خمس صلوات من لم يأت بهن فأمره مفوض إلى الله.
هل يرث تارك الصلاة ويورث وما قول النووي في حكم تركها بلا عذر؟
لم يزل المسلمون يرثون تارك الصلاة ويورثونه، ولو كان كافرا لم يرث ولم يورث، وهذا دليل عملي على عدم تكفيره. وقد قسم النووي تارك الصلاة غير الجاحد إلى قسمين: من تركها لعذر كنوم أو نسيان فعليه القضاء فقط ولا إثم عليه، ومن تركها بلا عذر تكاسلا فيأثم ويجب قتله إن أصر، والصحيح المنصوص عند الجمهور أنه لا يكفر.
كيف أجاب العلماء عن الاستدلال بآية ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة﴾ على تكفير تارك الصلاة؟
أجاب العلماء بوجهين: الأول أن التوبة المذكورة في الآية قبل الصلاة تتضمن الإيمان، فهي قاعدة الأصل في الحكم بأخوة الدين لا الصلاة وحدها، كما قال ابن عطية والطبري والشوكاني. والثاني أن الآية قرنت الصلاة بالزكاة، فلو كان ترك الصلاة وحده موجبا لنفي الأخوة لكان ترك الزكاة كذلك، وهذا لا يقول به أحد، مما يدل على أن الآية في سياق التوبة عن الشرك لا في تكفير تارك الصلاة.
كيف يُفهم حديث تارك الصلاة كافر وما تأويل العلماء له؟
أجاب العلماء عن حديث «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» بعدة تأويلات: أنه يستحق عقوبة الكفر وهي القتل، أو أنه محمول على المستحل، أو أنه قد يؤول به إلى الكفر، أو أن فعله فعل الكفار. وقال ابن حبان عن أبي حاتم إن النبي أطلق اسم الكفر على تارك الصلاة لأن ترك الصلاة أول بداية الكفر، فأطلق اسم النهاية على البداية من باب إطلاق العرب اسم المتوقع على البداية.
ما الحكم النهائي في تارك الصلاة وهل يجوز التسرع في تكفيره؟
الواجب على طلاب العلم وغيرهم التأني والتوقي ولا يعالجون كل تارك للصلاة بالوصم بالتكفير والردة، إذ الحكم على المسلم بخروجه من الإسلام لا ينبغي إلا ببرهان أوضح من شمس النهار. والحكم النهائي: تارك الصلاة جحودا خارج عن ملة الإسلام، ومن تركها تهاونا وتكاسلا فهو على خطر عظيم وذنب من كبائر الذنوب لكنه لا يكفر عند الجمهور، وأمره مفوض إلى الله.
حكم تارك الصلاة يتفاوت بين الكفر بالإجماع إن جحد وجوبها، والفسق دون كفر عند الجمهور إن تركها تكاسلا.
حكم تارك الصلاة مسألة دقيقة تنقسم إلى حالتين: فمن أنكر وجوب الصلاة فهو كافر مرتد بإجماع المسلمين تترتب عليه أحكام الردة كاملة. أما من تركها تكاسلا مع اعتقاده وجوبها فقد اختلف العلماء فيه، والراجح عند جمهور الفقهاء من مالكية وشافعية وأحناف أنه لا يكفر بل يفسق ويستتاب أو يعزر.
أهمية الصلاة في الإسلام لا تقبل المساومة؛ فهي ركن من أركان الإسلام الخمسة، وعمود الدين، وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة. والصلوات الخمس تمحو الخطايا اليومية كما يغسل النهر درن الجسد. والخشوع في الصلاة مستحب وتركه مكروه لكنه لا يبطلها، غير أن الصلاة المقبولة هي التي تجمع التأمل والخشية واستحضار عظمة الله. والتسرع في تكفير تارك الصلاة منهي عنه ما لم يكن الجحود صريحا.
أبرز ما تستفيد منه
- تارك الصلاة جحودا لوجوبها كافر بإجماع المسلمين.
- تارك الصلاة تكاسلا لا يكفر عند الجمهور بل يفسق ويستتاب.
- الصلوات الخمس تمحو الخطايا وهي أول ما يحاسب عليه العبد.
- الخشوع في الصلاة مستحب وتركه مكروه لكنه لا يبطل الصلاة.
- التكفير حكم خطير لا يُقدم عليه إلا ببرهان واضح.
تعظيم مكانة الصلاة كركن من اركان الاسلام الاساسية
س 21: ما مكانة الصلاة في الإسلام، وما حكم تاركها، وهل كافر لا يجوز التعامل معه ؟
الجواب
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. وبعد، فالصلاة رُكْنٌ من أركان الإسلام، ومنزلتها من الإِيمان بمنزلة الرأس من الجسد، وقد عُنِي الإسلام في كتابه وسنته بأمرها، وشدَّد كل التشديد في طلبها،، قال تعالى:
﴿إنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]،
وقد حذَّر أعظم التحذير من تركها، فالصلاة عمود الدين، أي: كمثل العمود للخيمة، وهل تبقى الخيمة قائمة بدون عمود؟ فكذلك لا يستقيم الإسلام بدون صلاة، روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ». [1]
الصلاة خير الاعمال وآخر وصية واول ما يحاسب عليه العبد
والصلاة خير الأعمال، وهي آخر وصية وصَّى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أُمَّته عند مُفَارَقَتِه الدُّنيا حيث أخذ يقول وهو في آخر مرحلة الحياة:
«الصَّلاَةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» [2]،
أي: احرصوا على الصلاة والزموها ولا تفرطوا فيها.
والصلاة أول ما يُحَاسَب عليه العبد يوم القيامة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلاَتُهُ، فَإِنْ كَانَ أَكْمَلَهَا وَإِلاَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ وُجِدَ لَهُ تَطَوُّعٌ، قَالَ: أَكْمِلُوا بِهِ الْفَرِيضَةَ». [3]
المحافظة على الصلاة في الحضر والسفر والامن والخوف
وقد بلغ من عناية الإسلام بها أن أمر المسلمين بالمحافظة عليها في الحضر والسَّفر، والأمن والخوف، والسِّلْم والحرب، حتى في أحرج المواقف، عند اشتداد الخوف حين يكون المسلمون في المعركة أمام العدو، قال تعالى:
﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 238، 239]
أي: فَصلُّوا حال الخوف والحرب، مُشَاة أو راكبين كيف استطعتم، بغير ركوع ولا سجود، بل بالإشارة والإيماء، وبدون اشتراط استقبال القبلة للضرورة هنا، قال تعالى:
﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 115].
جعل الصلوات الخمس سببا لمحو الخطايا وتطهير القلب
وقد جعلها الله خمس مرَّات في اليوم والليلة لِتُطَهِّر الإنسان من غفلات قلبه، وأدران خطاياه. وقد مثَّل النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في حديثه الشريف الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«َرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا، مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ؟" قَالُوا: لاَ يُبْقِى مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا. قَالَ: "فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بِهَا الْخَطَايَا» [4]
يظهر من هذا التشبيه البليغ ان الصلوات الخمس تغسل ذنوب العبد اليومية كما يغسل الماء درن الجسد، مما يحث على المواظبة عليها وعدم التفريط في شيء منها.
وجوب قضاء الصلاة الفائتة بالنسيان او النوم وبيان حكمها
وقد أمر الإسلام أن من فاتته صلاة فعليه قضاؤها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم "مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ" [5] وفي رواية: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلاَةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِى". [6].
حقيقة الصلاة المقبولة وضرورة الخشوع وحضور القلب فيها
والصلاة التي يريدها الإسلام، ليست مجرد أقوال يلوكها اللسان، وحركات تؤديها الجوارح، بلا تدبُّر من عقل، ولا خشوع من قلب، ليست تلك التي ينقرها صاحبها نقر الدِّيَكة، ويخطفها خطف الغُرَاب، كلاَّ فالصلاة المقبولة هي التي تأخذ حقَّها من التأمُّل والخشيَّة واستحضار عظمة المعبود جلَّ جلاله. وقد تحدَّث الله عز وجل عن الصلاة التي تؤدِّي إلى الفلاح فقال:
﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: 1، 2]
وقال النووي: «يُسْتَحبُّ الخشوع في الصلاة، والخضوع، وتدبر قراءتها، وأذكارها، وما يتعلق بها، والإعراض عن الفكر فيما لا يتعلق بها، فإن فكَّر في غيرها وأكثر من الفكر لم تبطل صلاته لكن يُكْرَه، سواء كان فكره في مباح أو حرام كشرب الخمر﴾ [7].
تربية الابناء على الصلاة والضرب عليها في العاشرة
وقد أمر الإسلام الأب أن يأمر أولاده بها وهم أبناء سبع سنين، ويضربهم على تركها وهم أبناء عشر؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ» [8].
تقسيم حالات ترك الصلاة بين الجحود والتكاسل وبيان خطورتها - حكم تارك الصلاة
وإن ما نراه من منكر عظيم يقع لكثير من الناس يتمثل في تركهم للصلاة التي هي بهذه المكانة، فلا يعدو أن يكون لأحد أمرين إما جحودا لها، وإما تركها تكاسلا، ولكل حكمه بالتفصيل، كما سنذكره فيما يلي.
أولا: ترك الصلاة جحودا لها:
تارك الصلاة إن كان مُنْكِرًا لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين خارج من مِلَّة الإِسلام؛ لأنها من المجمع عليه المعلوم من الدين بالضرورة، إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام ولم يخالط المسلمين مُدَّة يبلغه فيها وجوب الصلاة عليه.
حكم تارك الصلاة جحودا لوجوبها ونقل اجماع العلماء
قال النووي: «إذا ترك الصلاة جاحدًا لوجوبها، أو جحد وجوبها ولم يترك فعلها في الصورة فهو كافر مرتد بإجماع المسلمين، ويجب علي الإمام قتله بالردة إلا أن يسلم، ويترتب عليه جميع أحكام المرتدين، وسواء كان هذا الجاحد رجلا أو امرأة، هذا إذا كان قد نشأ بين المسلمين، فأما من كان قريب العهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة من المسلمين بحيث يجوز أن يخفى عليه وجوبها فلا يُكَفَّر بمجرد الْجَحْدِ، بل نعرِّفُه وجوبها، فإن جحد بعد ذلك كان مُرْتدًا». [9]
القول بتكفير تارك الصلاة تكاسلا وادلة هذا الاتجاه
ثانيا: ترك الصلاة تكاسلا:
هناك خلاف بين العلماء فيمن ترك الصلاة تكاسلا مع اعتقاده وجوبها -كما هو حال كثير من الناس- فذهب جماعة من العلماء إلى أنه يَكْفُرُ، وهو مروي عن عليٍّ [10]، والصحيح من إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل [11]، وهو وجه لبعض أصحاب الشافعيِّ [12]، مُسْتَدلِّين بقوله تعالى:
﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: 11]
ووجه الدلالة من الآية: أن الله تعالى اشترط لثبوت الأُخُوَّة بيننا وبين المشركين إقام الصلاة، فمن لم يقم بها فلا يُعَدُّ أخًا لنا في الدين.
ويستدلون أيضا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاَةِ» [13])
مذهب الجمهور في تارك الصلاة تكاسلا وحكم استتابته وقتله
وذهب مالك والشافعي [14] وجماهير السلف والخلف إلى أنه لا يكفر بل يَفْسُقُ ويُسْتَتَاب، فإن تاب وإلا قُتِلَ حدًّا كالزاني المحصن، ولكنه يُقْتَل بالسيف، وذهب أبو حنيفة وجماعة من أهل الكوفة والمزني صاحب الشافعي إلى أنه لا يُكَفَّر، ولا يُقْتَل بل يُعزَّرْ ويُحْبَس حتى يُصَلِّي، ودليلهم عموم قوله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: 48].
فالآية تُثْبِت أن الذنب الوحيد الذي قطع الله عز وجل بعدم غفرانه هو الشرك بالله، أما ما دون ذلك فقد يغفره الله، وترك الصلاة تكاسلا دون جحود ذنب دون الشرك بالله.
ومن الأدلة على عدم تكفير تارك الصلاة تكاسلاً أيضا، ما رواه عبادة بن الصامت، بقوله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ» [15]
فتاركها كسلا هنا أمره مُفَوَّض إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة، وهذا دليل على عدم كفره.
استمرار توارث تارك الصلاة وكلام النووي في تركها بلا عذر
ولهذا لم يزل المسلمون يَرِثُون تارك الصلاة ويُوَرِّثُونه، ولو كان كافرًا لم يُغْفَر له، لم يَرِث ولم يُورَث. وقال النووي: «من ترك الصَّلاة غير جاحد قسمان: أحدهما: تركها لِعُذْرٍ كنوم ونسيان، ونحوهما فعليه القضاء فقط ووقته مُوسَّعٌ ولا إِثْمَ عليه.
والثاني: تركها بلا عذر تكاسلا وتهاونًا فيأثم بلا شكٍّ، ويجب قتلُهُ إذا أصرَّ. وهل يُكَفَّر؟ فيه وجهان حكاهما المصنف وغيره، أحدهما: يُكَفَّرُ، قال العبدري: وهو قول منصور الفقيه من أصحابنا، وحكاه المصنف في كتابه في الخلاف عن أبي الطيب بن سلمة من أصحابنا. والثاني: لا يُكَفَّر، وهو الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور». [16]
بيان اول اوجه الجواب عن آية فإن تابوا واقاموا الصلاة
وأُجِيبَ عن الاستدلال بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ بوجهين:
الوجه الأول: قال الإمام ابن عطيَّة {تَابُوا} رجعوا عن حالهم، والتوبة منهم تتضمن الإيمان. [17] فإقامة الصلاة مشروطة ومسبوقة بالتوبة التي هي متضمنة للإيمان إذ ذكر الله التوبة قبل ذكر الصلاة أو الزكاة، فدل ذلك على أنها هي قاعدة الأصل في الحكم بأخوة الدين.
وقال الطبري: قال أبو جعفر: يقول جلَّ ثناؤه: فإن رجع هؤلاء المشركون الذين أمرتكم، أيها المؤمنون، بقتلهم عن كفرهم وشركهم بالله، إلى الإيمان به وبرسوله، وأنابوا إلى طاعته، وأقاموا الصلاة، المكتوبة، فأدّوها بحدودها، وآتوا الزكاة، المفروضة أهلَها، فإخوانكم في الدين، يقول: فهم إخوانكم في الدين الذي أمركم الله به، وهو الإسلام. [18]
وقال الشوكاني: قوله: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصلاة وَآتَوُاْ الزكاة﴾، أي: تابوا عن الشرك الذي هو سبب القتل، وحقَّقُوا التوبة بفعل ما هو من أعظم أركان الإسلام، وهو إقامة الصلاة، وهذا الركن اكتفى به عن ذكر ما يتعلق بالأبدان من العبادات، لكونه رأسها، واكتفى بالركن الآخر المالي، وهو إيتاء الزكاة عن كل ما يتعلق بالأموال من العبادات، لأنه أعظمها. [19]
الوجه الثاني للجواب عن الآية وتأويل حديث بين الرجل وبين الشرك
الوجه الثاني: أنه قرن بالصلاة الزكاة فهل من تاب وأقام الصلاة لكنه لم يزك: لا يكون أخًا في الدين عليه ما على المسلمين وله ما للمسلمين؟ إن قيل: لا، بل هو أخ في الدين. قلنا: ما هو دليل التفريق في الآية بين الصلاة والزكاة وهما مذكورتان بالترتيب والتساوي عقيب التوبة؟ وإن قيل: ليس أخًا في الدين. قلنا: هذا باطل من القول بيقين ليس عليه أي دليل.
وأجيب عن حديث «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاَةِ» بأن المعنى: أنه يستحقُّ عقوبة الكفر وهى القتل، أو أنه محمول على المستحلِّ، أو على أنه قد يَؤُول به إلى الكفر، أو أنَّ فِْعْلَه فِعْل الكفَّار. [20]
قال ابن حبان: «قال أبو حاتم رضي الله عنه: أطلق المصطفى صلى الله عليه وسلم اسم الكفر على تارك الصلاة؛ إذ ترك الصلاة أول بداية الكفر؛ لأن المرء إذا ترك الصلاة واعتاده، ارتقى منه إلى ترك غيرها من الفرائض، وإذا اعتاد ترك الفرائض أدَّاه ذلك إلى الجحد، فأطلق صلى الله عليه وسلم اسم النهاية التي هي آخر شُعَبِ الكُفْرِ على البداية التي هي أول شعبها وهي ترك الصلاة». [21] فهذا من باب أن العرب تُطْلِقُ اسم المتوقع من الشيء في النهاية على البداية.
التحذير من التسرع في تكفير تارك الصلاة وبيان الحكم النهائي
ومما تقدم يتبين لنا أن الواجب على طلاب العلم وغيرهم التأني والتوقِّي لا أن يُعَالجوا كل تَارِك للصلاة بالوصم بالتكفير والرِّدة بكل غلاظة وشِدَّة، إذ الحكم على الرجل الْمُسْلم بخروجه من دين الإسلام ودخوله في الكفر لا ينبغي لمسلم يُؤْمِن بالله واليوم الآخر أن يُقْدِم عليه إلا ببُرْهَان أوضح من شمس النهار، فإنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة المرويَّة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا [22]».
فتارك الصلاة جحودا خارج عن ملة الإسلام، ومن تركها تهاونها وتكاسلا فهو على خطير عظيم، وذنب من كبائر الذنوب، وتضييع للدين نسأل الله السلامة والمغفرة، والله تعالى أعلى وأعلم.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما منزلة الصلاة من الإيمان كما وردت في النصوص الشرعية؟
كمنزلة الرأس من الجسد
ما أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة؟
الصلاة
ما الحكم الشرعي لتارك الصلاة جحودا لوجوبها؟
كافر مرتد بإجماع المسلمين
ما موقف الإمام مالك والشافعي من تارك الصلاة تكاسلا؟
يفسق ويستتاب فإن أصر قتل حدا
ما موقف أبي حنيفة من تارك الصلاة تكاسلا؟
يعزر ويحبس حتى يصلي
بماذا شبّه النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس في محو الخطايا؟
بالنهر الذي يغتسل فيه المرء خمس مرات يوميا
في أي سن يؤمر الأولاد بالصلاة ويضربون على تركها؟
يؤمرون في السابعة ويضربون في العاشرة
ما الدليل الذي استخدمه الجمهور على عدم تكفير تارك الصلاة تكاسلا من القرآن الكريم؟
﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾
ما الحكم الشرعي لمن فاتته الصلاة بسبب النوم أو النسيان؟
عليه القضاء فقط ولا إثم عليه
ما تأويل ابن حبان وأبي حاتم لحديث «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة»؟
أن النبي أطلق اسم النهاية على البداية لأن ترك الصلاة أول بداية الكفر
ما الآية التي استدل بها أصحاب القول بتكفير تارك الصلاة تكاسلا؟
﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾
ما الدليل العملي الذي ساقه العلماء على عدم كفر تارك الصلاة تكاسلا من واقع المسلمين؟
أن المسلمين يرثونه ويورثونه
ما الحكم في الخشوع في الصلاة وهل عدم الخشوع يبطلها؟
الخشوع مستحب وعدمه مكروه لكنه لا يبطل الصلاة
ما آخر وصية أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته عند مفارقته الدنيا؟
الصلاة وما ملكت أيمانكم
ما الحكم في تكفير المسلم بغير بينة واضحة وفق الأحاديث الصحيحة؟
لا يجوز وقد يعود الحكم على قائله
على كم ركن بُني الإسلام وما هي؟
بُني الإسلام على خمسة أركان: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان.
لماذا وصفت الصلاة بأنها عمود الدين؟
لأنها كالعمود للخيمة، فكما لا تبقى الخيمة قائمة بدون عمود فكذلك لا يستقيم الإسلام بدون صلاة.
ما معنى الخشوع في الصلاة؟
الخشوع في الصلاة هو التأمل والخشية واستحضار عظمة المعبود جل جلاله مع الإعراض عن الفكر فيما لا يتعلق بالصلاة.
هل عدم الخشوع في الصلاة يبطلها؟
لا، عدم الخشوع لا يبطل الصلاة لكنه مكروه، سواء كان الفكر في مباح أو حرام، وهذا ما نص عليه النووي في المجموع.
ما الفرق بين ترك الصلاة جحودا وتركها تكاسلا من حيث الحكم؟
تارك الصلاة جحودا لوجوبها كافر مرتد بإجماع المسلمين، أما تاركها تكاسلا مع اعتقاد وجوبها فمحل خلاف والجمهور على أنه لا يكفر بل يفسق.
ما شرط تكفير الجاحد لوجوب الصلاة؟
يشترط أن يكون قد نشأ بين المسلمين وبلغه وجوب الصلاة، أما قريب العهد بالإسلام أو من نشأ ببادية بعيدة فلا يكفر بمجرد الجحد بل يعرَّف أولا.
ما دليل الإمام أحمد على تكفير تارك الصلاة تكاسلا من السنة؟
استدل بحديث مسلم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة»، ووجه الدلالة أن النبي جعل ترك الصلاة حدا فاصلا بين الإسلام والكفر.
ما الحكم عند أبي حنيفة في تارك الصلاة تكاسلا؟
ذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يكفر ولا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلي.
ما دلالة حديث الخمس صلوات على عدم كفر تاركها تكاسلا؟
الحديث يقول: «ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة»، فتفويض أمره إلى الله دليل على أنه لم يكفر لأن الكافر لا يدخل الجنة.
كيف أجاب العلماء عن الاستدلال بآية ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة﴾ على تكفير تارك الصلاة؟
أجابوا بأن التوبة في الآية مذكورة قبل الصلاة وتتضمن الإيمان فهي الأصل، وبأن الآية قرنت الصلاة بالزكاة فلا يصح التفريق بينهما في الحكم.
ما الحكم في الصلاة أثناء الحرب والخوف الشديد؟
تجب الصلاة حتى في الحرب وتؤدى مشاة أو ركبانا بالإشارة والإيماء دون اشتراط استقبال القبلة للضرورة.
ما الآية التي تدل على وجوب الصلاة في الخوف والحرب؟
قوله تعالى: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾.
ما الحكم في من ترك الصلاة بعذر النوم أو النسيان؟
عليه القضاء فقط ووقته موسع ولا إثم عليه، لقول النبي: «من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك».
ما الدليل على أن الصلاة أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة؟
حديث أبي هريرة مرفوعا: «أول ما يحاسب به العبد صلاته، فإن كان أكملها وإلا قال الله: انظروا لعبدي من تطوع فإن وجد له تطوع قال: أكملوا به الفريضة».
ما الحكم الشرعي في قول «يا كافر» لمسلم؟
ثبت في الأحاديث الصحيحة أن النبي قال: «أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما»، فهو أمر خطير قد يعود على قائله.