اكتمل ✓

كيف تسهم تزكية النفس والقيم الإسلامية كالرحمة والتواضع والأمر بالمعروف في بناء الحضارة؟

تزكية النفس هي الأساس الذي يصبح به الإنسان إنساناً حقيقياً، وتتحقق من خلال منظومة أخلاقية متكاملة تشمل الرحمة والحلم والتواضع والشهامة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فإذا تحقق العفاف الباطن في الفرد أصبح بناء الحضارة هدفاً قريباً وأمراً هيناً. وفقدان هذه القيم الإسلامية يُفضي إلى ضياع الجهاد الأكبر وهو جهاد النفس، ومن ثَمَّ ضياع الجهاد الأصغر وتسلط الذل على الأمة.

كيف تسهم تزكية النفس والقيم الإسلامية كالرحمة والتواضع والأمر بالمعروف في بناء الحضارة؟
كيف تسهم تزكية النفس والقيم الإسلامية كالرحمة والتواضع والأمر بالمعروف في بناء الحضارة؟
4 دقائق قراءة
  • هل يمكن بناء حضارة حقيقية دون أن يصبح الإنسان إنساناً بالمعنى الأخلاقي الكامل؟

  • العفاف في السلوك الظاهر هو المدخل الضروري لتحقيق العفاف الباطن الذي تقوم عليه تزكية النفس.

  • الرحمة أولى القيم الإسلامية الجوهرية، وقد أكدها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «الراحمون يرحمهم الرحمن».

  • الحلم والأناة يُولّدان التثبت والعدل وترك التحيز، وهي صفات بنى عليها المسلمون علومهم وحضارتهم.

  • التواضع لله فريضة والكبر محرم، والشهامة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من لوازم العفاف الباطن.

  • جهاد النفس هو الجهاد الأكبر، وفقدانه يُضيّع الجهاد الأصغر ويُسلّط الذل على الأمة.

العفاف في السلوك مدخل العفاف الباطن وبناء الإنسان والحضارة

من أدوات بناء الحضارة: أن يصبح الإنسان إنساناً

العفاف في السلوك هو الخطوة الأولى واللازمة لتحقيق العفاف الباطن، وهو مجموعة الأخلاق التي يصبح بها الإنسان إنساناً، فإن فُقد ذلك العفاف أصبح الحديث عن المنظومة الأخلاقية والدعوة إليها مجرد كلام إنشائي غير متصل بالواقع وغير متحقق في حضارتنا، وإذا أصبح الإنسان إنساناً أصبح بناء الحضارة أمرا هينا وهدفا قريبا. والعفاف الباطن يتكون من مجموعة من الأخلاق، وهى كما يلي:

خلق الرحمة وتكراره في البسملة وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم

  1. الرحمة، والتي نراها مكررة في كلمة الابتداء «بسم الله الرحمن الرحيم»، وفي الحديث:

«كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أبتر»، وفي رواية: «ببسم الله» وفي رواية: «بالحمد لله» (انظر: الجامع الكبير للسيوطي)،

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الأولية، الذي جعله المحدثون أول حديث يعلمونه تلاميذهم:

«الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» (صحيح البخاري)،

ويقول صلى الله عليه سلم:

«مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ» (صحيح البخاري).

الحلم والأناة وعلاقتهما بالتثبت والعدل وترك التحيز

  1. الحلم والأناة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لِلأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ:

«إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ» (صحيح مسلم)،

ولقد رأينا أُناسا كثيرين من خلق الله فقدوا هاتين الصفتين، وسبب ذلك أنهم فقدوا العفاف الظاهر، مع أن المسلمين بنوا علومهم على التدقيق والتحقيق والتثبت وهي صفات تنبثق عن الحلم والأناة اللذين يجعلان الإنسان يرى الحقيقة على ما هي عليه، ولا يتسرع في تهمة الآخرين ولا في تأويل تصرفاتهم وأفعالهم بصورة ظالمة تخالف الواقع والحقيقة، ولا بصورة متحيزة،

آيات العدل والقسط وعلاقة العفاف الباطني بالعقيدة والآخرة

ولقد نهانا الله سبحانه وتعالى عن التحيز في آيات كثيرة، فقال تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [المائدة:٨]،

وقال سبحانه:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ) [النساء:١٣٥]،

وهذا يقتضي الصدق أولاً مع الله ومع النفس، ويقتضي ثانياً معرفة حقيقة الدنيا وأنها إلى زوال، وأنها مزرعة للآخرة، والآخرة هي الحياة الحقيقة الدائمة، ولذلك نرى أن العفاف الباطني متعلق أيضاً بالعقيدة التي إذا ما فقدت فإن الدنيا بأثرها والأخلاق بجملتها قد لا تعني شيئا عند الإنسان.

التواضع وذم الكبر وربط العفاف الباطن بالظاهر في وصية لقمان

  1. التواضع، وفيه يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«مَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ» (صحيح مسلم)،

وأمرنا ربنا سبحانه وتعالى في آيات كثيرة بهذا التواضع وأنه يجب أن يكون لله، ونهانا عن الكبر حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ» (سنن أبى داوود)،

ويقول ربنا سبحانه وتعالى في نصيحة لقمان لابنه التي ربط فيها بين العفاف الباطن والظاهر:

(وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ) [لقمان:١٧-١٨]،

العزة في الحق ووصف الصحابة ووعيد المتكبرين في القرآن

ومع ذلك فإن الله سبحانه وتعالى فرق بين المعاني الدقيقة، فجعل القوة في طلب الحق ليس من قبيل الكبر بل من قبيل عمارة الدنيا، قال تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [المائدة:٥٤].

وقال تعالى وهو يشرح هذا المعنى كله في وصف الصحابة رضي الله عنهم:

(أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) [الفتح:٢٩]،

فنراه سبحانه يستعمل لفظ العزة ويستعمل لفظ الشدة وهو الذي نهى نهياً تاماً عن الكبر والتكبر، حيث قال تعالى:

(أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ) [الزمر:٦٠]،

وقال:

(قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى المُتَكَبِّرِينَ) [الزمر:٧٢]،

وقال:

(إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ) [غافر:٥٦].

الشهامة والنجدة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأثر فقدان العفاف الظاهر

  1. الشهامة والنجدة والنصرة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولذلك نرى في واقع الناس أن الذي فقد العفاف الظاهر ليست عنده هذه المعاني ولا يلتفت إليها ولا يضعها في مكانها الصحيح؛ بل يراها نوعا من أنواع السذاجة ويجادل فيها بغير علم، قال تعالى:

(وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) [الحج :٣]،

وفي هذه المعاني يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا فَلاَ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» (سنن ابن ماجة).

الجهاد الأكبر وجهاد النفس والعفاف الباطني وذل ترك الجهاد

إن هذا كله هو أساس عملية بناء الحضارة، وهو يعد من الجهاد الأكبر الذي عندما يُفْقَد يضمحل الجهاد الأصغر ويضيع، وهو ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:

«رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر» (أخرجه البيهقي في الزهد)،

وربنا يقول:

(وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) [الحج:٧٨]،

وبَشَّر النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ ترك الجهاد في سبيله بالذلة فقال:

«إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلاًّ لاَ يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ» (سنن أبي داوود) وعلة ذلك أننا لا نستطيع الجهاد الأصغر إلا إذا رجعنا إلى الجهاد الأكبر وهو جهاد النفس ومجمعه العفاف الباطني، وإذا فقدنا الجهاد الأكبر فقدنا معه الجهاد الأصغر فنظل في حيرة لا نعرف لها نهاية.

ما شعورك تجاه هذا المقال؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا المقال؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الخطوة الأولى اللازمة لتحقيق العفاف الباطن وتزكية النفس؟

العفاف في السلوك الظاهر

ما الحديث النبوي الذي جعله المحدثون أول حديث يعلمونه تلاميذهم؟

الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء

لمن قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة»؟

للأشج عبد القيس

ما الوعيد الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم لمن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

لا يُستجاب له إذا دعا

ما الذي يُفضي إليه فقدان الجهاد الأكبر وهو جهاد النفس وفق الحديث النبوي؟

ذل لا يُنزعه الله حتى يرجع المسلمون إلى دينهم

كيف وصف القرآن الكريم الصحابة رضي الله عنهم في سورة الفتح؟

أشداء على الكفار رحماء بينهم

ما الذي يجعل الإنسان يرى الحقيقة على ما هي عليه دون تسرع في اتهام الآخرين وفق المحتوى؟

الحلم والأناة

ما الآية التي استشهد بها النص على النهي عن الكبر ووعيد المتكبرين؟

أليس في جهنم مثوى للمتكبرين

ما الشرط الذي ذكره النص لكي يكون الإنسان قادراً على الجهاد الأصغر؟

الرجوع إلى الجهاد الأكبر وهو جهاد النفس

ما الذي يقتضيه الالتزام بالقسط والعدل وفق الآيات القرآنية المذكورة؟

الصدق مع الله والنفس ومعرفة حقيقة الدنيا

ما تعريف العفاف الباطن وما علاقته بتزكية النفس؟

العفاف الباطن هو مجموعة الأخلاق التي يصبح بها الإنسان إنساناً حقيقياً، وهو جوهر تزكية النفس، ومدخله العفاف في السلوك الظاهر.

لماذا تُعدّ الرحمة أولى أخلاق العفاف الباطن؟

لأنها مكررة في البسملة التي يُبدأ بها كل أمر ذي بال، وقد جعلها النبي صلى الله عليه وسلم شرطاً لنيل رحمة الله: «الراحمون يرحمهم الرحمن».

ما الفرق بين الحلم والأناة وكيف يُولّدان العدل؟

الحلم هو ضبط النفس عند الغضب، والأناة هي التأني وعدم التسرع. وكلاهما يجعل الإنسان يرى الحقيقة على ما هي عليه دون تحيز أو ظلم للآخرين.

ما الآية التي تنهى عن التحيز حتى ضد الأعداء؟

قوله تعالى: «ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى» [المائدة:8].

كيف ربط النص بين العفاف الباطن والعقيدة الإسلامية؟

العفاف الباطن متعلق بالعقيدة، فمعرفة أن الدنيا مزرعة للآخرة تجعل الإنسان يلتزم بالأخلاق. وإذا فُقدت العقيدة لم تعنِ الأخلاق شيئاً.

ما الحد الذي يُحرم صاحبه من دخول الجنة بسبب الكبر؟

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر».

كيف جمعت وصية لقمان بين العفاف الباطن والظاهر؟

نهى لقمان ابنه عن تصعير الخد للناس والمشي مرحاً، وأمره بالقصد في المشي وغض الصوت، مما يربط التواضع الباطني بالسلوك الجسدي الظاهر.

ما الفرق بين العزة المحمودة والكبر المذموم في الإسلام؟

العزة المحمودة هي القوة في طلب الحق وعمارة الدنيا، أما الكبر المذموم فهو الاستعلاء على الناس بغير حق، وقد وعد الله المتكبرين بجهنم.

ما الصفات التي يفقدها من فقد العفاف الظاهر وفق النص؟

يفقد الشهامة والنجدة والنصرة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويرى هذه المعاني نوعاً من السذاجة ويجادل فيها بغير علم.

ما المقصود بالجهاد الأكبر في الحديث النبوي؟

الجهاد الأكبر هو جهاد النفس وتزكيتها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عند عودته من غزوة: «رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر».

ما الأفعال التي ذكرها الحديث النبوي علامةً على ترك الجهاد والانشغال بالدنيا؟

التبايع بالعينة وأخذ أذناب البقر والرضا بالزرع وترك الجهاد، وعاقبتها أن يسلط الله على الأمة ذلاً لا يُنزع حتى ترجع إلى دينها.

لماذا يُعدّ العفاف الباطن أساس بناء الحضارة الإسلامية؟

لأنه يجعل الإنسان إنساناً حقيقياً بالأخلاق، وبدونه يصبح الحديث عن الحضارة مجرد كلام إنشائي. وإذا تحقق أصبح بناء الحضارة أمراً هيناً وهدفاً قريباً.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!