اكتمل ✓

ما قصة حاطب بن أبي بلتعة في صحيح البخاري وما علاقتها بقصة بني قريظة ودروس التعايش مع الآخر؟

حاطب بن أبي بلتعة صحابي أرسل رسالة إلى مشركي مكة يخبرهم ببعض أمر النبي، لكنه لم يقصد الخيانة بل أراد حماية أهله، فصدّقه النبي وعفا عنه لشهوده بدرًا. أما بنو قريظة فقد خانوا العهد ووقفوا مع أحزاب قريش في غزوة الخندق قاصدين إبادة المسلمين، فعوملوا بالقصاص. يُعلّمنا هذان النموذجان أن الحكم على الأفعال يعتمد على النية والقصد، وأن الإسلام يدعو إلى التعايش السلمي مع مكونات المجتمع.

ما قصة حاطب بن أبي بلتعة في صحيح البخاري وما علاقتها بقصة بني قريظة ودروس التعايش مع الآخر؟
ما قصة حاطب بن أبي بلتعة في صحيح البخاري وما علاقتها بقصة بني قريظة ودروس التعايش مع الآخر؟
3 دقائق قراءة
  • كيف يمكن التمييز بين الخيانة الحقيقية والفعل الذي يشبهها في ظاهره وما الفرق بينهما في الإسلام؟

  • الخيانة من أرذل الصفات وتُعدّ علامة من علامات النفاق، وقد حذّر منها القرآن الكريم والسنة النبوية صراحةً.

  • الإسلام يُلزم بالوفاء بالعهود حتى مع الأعداء، وإن خِيف نقضهم وجب الإعلان بإنهاء العهد قبل أي إجراء.

  • قصة بني قريظة في صحيح البخاري نموذج على عقوبة من يخون العهد ويناصر الأعداء بنية الكيد للمسلمين.

  • قصة حاطب بن أبي بلتعة في صحيح البخاري تُبيّن أن النبي صدّقه وعفا عنه لأن نيته لم تكن الخيانة بل حماية أهله.

  • التعايش السلمي مبدأ نبوي راسخ يقوم على تقدير النوايا والتمييز بين مرتكبي الأخطاء بحسب قصودهم.

بشاعة الخيانة وبيان تحريمها في القرآن والسنة

نماذج التعايش داخل المجتمع المسلم

ما أبشع الخيانة وما أفظعها من صفة يتصف بها إنسان، فهي من أرذل الصفات، إذ تسقط الكرامة، وتلحق بصاحبها الفشل، وتكسبه الندامة والحسرة، لذلك فقد جاءت آيات الذكر الحكيم تحث على التحلي بالأمانة، وتحذر من الخيانة، قال تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [الأنفال:27]

كذلك قال تعالى:

(وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ) [يوسف:52]

كما أنها صفة المنافقين، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:

«آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» (البخاري 1/67).

النهي عن خيانة العهود وبيان حكم بني قينقاع

وحتى في الحروب نهى الإسلام عن خيانة من يقومون بخيانة المسلمين، قال تعالى:

(وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) [الأنفال:58]

وقوله: (فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ) أي: أعلمهم أنك نقضتَ عهدهم، والتذييل بقوله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) أي: مطلقا، حتى ولو كان مع الكفار، وهذه الآية نزلت في بني قينقاع الذين أظهروا البغي والحسد ونبذوا العهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم:

«أنا أخاف من بني قينقاع، واكتفى بإخراجهم من المدينة» (عيون الأثر 1/386).

الوفاء بالعهود في السنة وقصة حذيفة بن اليمان

وتأكد ذلك من قوله صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وفعله، فقد قال:

«مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلا يَحُلَّنَّ عَقْدًا وَلا يَشُدّنّهُ حَتّى يَمْضِيَ أَمَدُهُ أَوْ يَنْبِذَ إلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ» (الترمذي 4/143).

ومن فعله أن قُرَيْشًا لَمّا أَسَرَتْ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَأَبَاهُ أَطْلَقُوهُمَا وَعَاهَدُوهُمَا أَنْ لَا يُقَاتِلَاهُمْ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَكَانُوا خَارِجِينَ إلَى بَدْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ انْصَرِفَا، نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللّهَ عَلَيْهِمْ (مسلم3/1414).

خيانة بني قريظة وتمهيد لقصة حاطب بن أبي بلتعة

أما بنو قريظة فقد عاملهم بالقصاص دون غيرهم بسبب خيانتهم العهد ووقوفهم بجانب أحزاب قريش في غزوة الخندق، وإرادتهم كسر شأفة المسلمين وإبادتهم. وقد وقع من بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفعال تشبه في ظاهرها فعل الخيانة، ومن ذلك ما فعله الصحابي حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه، فقد قَالَ عليٌّ بن أبي طالب رضي الله عنه: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ قَالَ:

«انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً وَمَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا».

اكتشاف رسالة حاطب إلى مشركي مكة ومضمونها

فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّوْضَةِ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ. فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ. فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ. فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

«يَا حَاطِبُ، مَا هَذَا؟»

اعتذار حاطب وبيان نيته وموقف النبي وعمر منه

قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، لاَ تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ، يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ كُفْرًا وَلاَ ارْتِدَادًا وَلاَ رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلاَمِ».

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَقَدْ صَدَقَكُمْ». قَالَ عُمَرُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ». قَالَ: «إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» (البخاري 11/41).

نزول آية الممتحنة في قصة حاطب والنهي عن موالاة الأعداء

وفيه نزل قوله تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) [الممتحنة:1].

رفض قتل حاطب ويقينه بنصر الله وشرح ابن حجر لعذره

ورفض الرسول مطلب سيدنا عمر رضي الله عنه بقتل حاطب لتأكده أنه لم يكن ينوي خيانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدَّقه حين قال: «وَمَا فَعَلْتُ كُفْرًا وَلاَ ارْتِدَادًا وَلاَ رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلاَمِ».

فهو لثقته الكبيرة بالله عز وجل ونصره لرسوله صلى الله عليه وسلم أيقن باجتهاده أنه لن يضر الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم وأن كتابه سيفرحُ به كفار قريش ويحمون له أهله، وهو ما صرح به في رواية حيث قال: «قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ وَمُتِمٌّ لَهُ أَمْرَهُ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ عَزِيزاً بَيْنَ ظَهْرِيهِمْ وَكَانَتْ وَالِدَتِي مَعَهُمْ» (مسند أحمد 31/188)، ولذلك قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: «وَأَطْلَقَ –أي عمر- عَلَيْهِ –أي حاطب- مُنَافِقًا لِكَوْنِهِ أَبْطَنَ خِلاف مَا أَظْهَرَ, وَعُذْر حَاطِب مَا ذَكَرَهُ, فَإِنَّهُ صَنَعَ ذَلِكَ مُتَأَوِّلاً أَنْ لا ضَرَر فِيهِ» (فتح الباري 8/634).

التمييز بين نيات الخيانة ودروس التعايش السلمي

إن تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال هذين النموذجين مع مرتكبي جريمة الخيانة العظمى اعتمد على نية كل منهما وقصده، ففي حالة بني قريظة كانت النية معقودة على مناصرة المشركين والكيد للرسول والمسلمين، وفي حالة الصحابي حاطب بن أبي بلتعة كان واثقا من نصر الله لنبيه ولكنه أرسل لقريش لعلها تكرم أهله في مكة وليخوفها ويصرفها عن رسول الله والمسلمين، لذا فقد صدقه الرسول وسامحه واستغفر له الله.

وبذلك علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم درسًا جديدًا في التعايش السلمي مع مكونات المجتمع وأطيافه ليعيش الجميع في سلام وأمان.

ما شعورك تجاه هذا المقال؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا المقال؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الآية القرآنية التي نزلت في قصة حاطب بن أبي بلتعة؟

آية من سورة الممتحنة

ما السبب الذي ذكره حاطب بن أبي بلتعة لإرساله الرسالة إلى مشركي مكة؟

حماية أهله في مكة إذ لم تكن له قرابة تحميهم

من الصحابة الذين أرسلهم النبي لاسترداد رسالة حاطب بن أبي بلتعة؟

علي والزبير والمقداد بن الأسود

ما الحجة التي ساقها النبي لرفض طلب عمر بقتل حاطب بن أبي بلتعة؟

أن حاطبًا شهد بدرًا وقد يكون الله غفر لأهل بدر

ما الفرق الجوهري بين معاملة النبي لبني قريظة ومعاملته لحاطب بن أبي بلتعة؟

الفرق في النية، فبنو قريظة قصدوا الكيد للمسلمين بينما لم يقصد حاطب الخيانة

ما الإجراء الذي أوجبه الإسلام قبل نقض العهد مع قوم يُخشى منهم الخيانة؟

إعلامهم بإنهاء العهد على سواء

ما الذي فعله النبي مع بني قينقاع حين نبذوا عهدهم معه؟

أخرجهم من المدينة

ما قول الحافظ ابن حجر العسقلاني في عذر حاطب بن أبي بلتعة؟

إن حاطبًا صنع ذلك متأوّلًا أن لا ضرر فيه

أين أخفت المرأة رسالة حاطب بن أبي بلتعة حين طلب منها الصحابة إخراجها؟

في عقاص شعرها

ما علامات المنافق الثلاث التي ذكرها النبي في الحديث الصحيح؟

إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان

لماذا عوقب بنو قريظة بالقصاص دون غيرهم ممن خالف النبي؟

لأنهم خانوا العهد ووقفوا مع أحزاب قريش في الخندق بنية إبادة المسلمين

ما الآية القرآنية التي تنهى عن خيانة الله والرسول والأمانات؟

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [الأنفال:27].

ما معنى قوله تعالى (فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ) في آية الأنفال 58؟

يعني أعلمهم أنك نقضت عهدهم، أي لا يجوز مباغتتهم بل يجب الإعلان بإنهاء العهد قبل أي إجراء.

في أي غزوة خان بنو قريظة العهد مع النبي؟

في غزوة الخندق، حيث وقفوا بجانب أحزاب قريش وأرادوا كسر شأفة المسلمين وإبادتهم.

ما الحديث النبوي الذي يُبيّن حكم العهود مع الأقوام؟

قال النبي: «مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلا يَحُلَّنَّ عَقْدًا وَلا يَشُدّنّهُ حَتّى يَمْضِيَ أَمَدُهُ أَوْ يَنْبِذَ إلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ».

ما الذي قاله حاطب بن أبي بلتعة عن يقينه بنصر الله في رواية مسند أحمد؟

قال: «قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ وَمُتِمٌّ لَهُ أَمْرَهُ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ عَزِيزاً بَيْنَ ظَهْرِيهِمْ وَكَانَتْ وَالِدَتِي مَعَهُمْ».

ما الذي أطلقه عمر بن الخطاب على حاطب بن أبي بلتعة وما تعليق ابن حجر على ذلك؟

أطلق عمر عليه لفظ المنافق لأنه أبطن خلاف ما أظهر، لكن ابن حجر العسقلاني أوضح أن عذر حاطب أنه صنع ذلك متأوّلًا أن لا ضرر فيه.

ما الموقع الجغرافي الذي أُرسل إليه الصحابة لاسترداد رسالة حاطب؟

روضة خاخ، حيث أخبر النبي أصحابه أن بها امرأة معها كتاب.

ما الآية التي تؤكد أن الله لا يهدي كيد الخائنين؟

قوله تعالى: (وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ) [يوسف:52].

ما الدرس الذي علّمه النبي من خلال تعامله مع قصتي بني قريظة وحاطب بن أبي بلتعة؟

علّم النبي أن الحكم على الأفعال يعتمد على النية والقصد، وأن التعايش السلمي مع مكونات المجتمع مبدأ راسخ في الإسلام.

ما الذي فعله النبي حين أسرت قريش حذيفة بن اليمان وأباه وأطلقتهما بشرط ألا يقاتلاها؟

أمرهما النبي بالانصراف وفاءً بالعهد قائلًا: «نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللّهَ عَلَيْهِمْ».

ما وصف الإسلام للخيانة من حيث أثرها على صاحبها؟

الخيانة تُسقط الكرامة وتُلحق بصاحبها الفشل والندامة والحسرة، وهي من أرذل الصفات التي حذّر منها القرآن والسنة.

ما الذي ميّز حاطب بن أبي بلتعة عن سائر المهاجرين في مكة وفق اعتذاره؟

كان حاطب ملصقًا في قريش وليس من أنفسها، فلم تكن له قرابة في مكة تحمي أهله وأمواله كما كان للمهاجرين الآخرين.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!