كيف تعامل المسلمون الأوائل مع غير المسلمين في الحبشة وما حكم التعاون مع المجتمعات غير الإسلامية؟
دعا الإسلام المسلمين إلى المشاركة والتعاون مع المجتمعات التي يعيشون فيها حتى ولو كانت غير مسلمة، استناداً إلى قوله تعالى: (لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ). وقد جسّد المسلمون الأوائل في الحبشة هذا النموذج حين اندمجوا في المجتمع وتاجروا مع الأحباش وفرحوا بنصرة النجاشي. ويُعدّ هذا النموذج مرجعاً أساسياً لفقه الأقليات المسلمة التي تعيش في ظل دول غير إسلامية في عصرنا الحاضر.

- •
هل يجوز للمسلمين التعاون مع غير المسلمين في المجتمعات التي يعيشون فيها، وما الضوابط الشرعية لذلك؟
- •
أمر الله المسلمين بالبر والقسط مع غير المسلمين المسالمين استناداً إلى آية الممتحنة، ونهى عن الانغلاق والعزلة عن المجتمع.
- •
طبّق المسلمون الأوائل في الحبشة نموذج التعايش السلمي فاندمجوا في المجتمع وتاجروا مع الأحباش ودعوا للنجاشي ونصروه.
- •
اختلف الفقهاء في حكم قتال المسلمين المستأمنين في دار الحرب مع غير المسلمين، وقيّدوا الجواز بالخوف على النفس لا لإعلاء كلمة الشرك.
- •
ناقش الإمام الشافعي والإمام أحمد مسألة قتال الزبير في الحبشة مع النجاشي، وربطا الحكم بإسلام النجاشي وبما نزل لاحقاً من أحكام الغنيمة والجزية.
- •
نموذج الحبشة هو المرجع الفقهي الأنسب للأقليات المسلمة اليوم، ويجب استحضاره والتمسك بالسيرة النبوية دون التفريط في ثوابت الدين.
- 1
الإسلام يأمر بالتعاون مع المجتمعات غير المسلمة المسالمة ويستند إلى آية الممتحنة في النهي عن الانغلاق وتأكيد البر والقسط.
- 2
المسلمون الأوائل في الحبشة اندمجوا في المجتمع وتاجروا ونصروا النجاشي، مجسّدين نموذج التعايش السلمي مع غير المسلمين عملياً.
- 3
الفقهاء يمنعون قتال المسلمين المستأمنين في دار الحرب إلا دفاعاً عن النفس عند الخوف، لأن القتال لغير إعلاء كلمة الله لا يجوز.
- 4
الشافعي أجاز القتال في الحبشة مستدلاً بفعل الزبير، لكنه استحب تركه لتعذر تطبيق أحكام الخمس والجزية، مشيراً إلى إسلام النجاشي.
- 5
الإمام أحمد يؤكد إسلام النجاشي ويربط أحكام القتال بمرحلة ما قبل نزول أحكام الغنيمة، مبيناً أثر الواقع الزمني في توجيه الفتوى الفقهية.
- 6
نموذج الحبشة هو المرجع الفقهي الأنسب للأقليات المسلمة اليوم، ويستوجب التمسك بالسيرة النبوية وتطبيقها في الواقع المتغير دون إهمال ثوابت الدين.
ما موقف الإسلام من التعاون مع المجتمعات غير المسلمة وما الدليل القرآني على ذلك؟
دعا الإسلام المسلمين إلى المشاركة والتعاون مع المجتمعات التي يعيشون فيها حتى ولو كانت غير مسلمة، ونهى عن الانغلاق والعزلة. والدليل قوله تعالى: (لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ). وقد فسّر العلماء هذه الآية بأنها رخصة في صلة من لم يعادِ المؤمنين، وأمر بالملاينة مع من كان فيهم حسن خلق أو للمسلمين منهم رفق.
كيف طبّق المسلمون الأوائل في الحبشة نموذج التعايش السلمي مع غير المسلمين؟
حين هاجر المسلمون الأوائل إلى الحبشة هرباً من اضطهاد مشركي مكة، اندمجوا في المجتمع وتعاملوا مع الأحباش وتاجروا معهم. بل دعوا الله للنجاشي بالظهور على عدوه وفرحوا بنصرته، وتذكر بعض الروايات أن جعفر بن أبي طالب والزبير بن العوام قاتلا مع النجاشي ضد عدوه. وقد استند القاضي إسماعيل إلى آية الممتحنة لتبرير قيامه لاستقبال الوزير النصراني عبدون معتبراً ذلك من البر.
ما حكم قتال المسلمين المستأمنين في دار الحرب مع غير المسلمين ضد أعدائهم وما ضوابطه؟
قرر قدامى الفقهاء أنه لا يحل للمسلمين المستأمنين في دار الحرب أن يقاتلوا مع أهلها ضد غيرهم، لأن القتال لا يجوز إلا لإعلاء كلمة الله وإعزاز الدين، وهذا لا يتحقق حيث تغلب أحكام الشرك. غير أنه إن خاف المسلمون على أنفسهم من المهاجمين جاز لهم القتال دفاعاً عن أنفسهم لا لإعلاء كلمة الشرك، كما نص على ذلك السرخسي في المبسوط.
ما رأي الإمام الشافعي في قتال المسلمين ببلاد الحبشة وكيف ربطه بأحكام الخمس والجزية؟
أجاز الإمام الشافعي القتال مستدلاً بفعل الزبير وأصحابه في الحبشة، لكنه استحب الامتناع عنه لأسباب فقهية منها: أن الغانم لا يستطيع إيصال الخمس إلى الإمام لتفريقه، وأنه إن قاتل أهل الكتاب وأعطوا الجزية وجب حقن دمائهم وهو لا يقدر على ذلك. وأضاف أنه لو ثبت خبر الزبير فإن النجاشي كان مسلماً قد آمن برسول الله وصلى عليه النبي.
ما موقف الإمام أحمد من إسلام النجاشي وكيف أثّر الواقع الزمني في توجيه الآراء الفقهية؟
أكد الإمام أحمد أن النجاشي كان مسلماً كما قال الشافعي، وأن قتال الزبير كان قبل نزول أحكام الغنيمة والخمس والجزية التي جعلت الشافعي يستحب الامتناع عن القتال. ويتضح من هذه المسألة أن الواقع الزمني والحال الاجتماعي كان له تأثير في توجيه الآراء الفقهية، إذ انشغل الفقهاء في أوج الحضارة الإسلامية بفقه الدولة القوية، ولكل وقت واجبه المنوط بأهل العلم.
لماذا يُعدّ نموذج الحبشة مرجعاً ضرورياً لفقه الأقليات المسلمة في العصر الحاضر؟
نموذج الحبشة يمثل حالة المسلمين الأقلية التي تعيش في مناخ من الأمن والعدل والحرية في ظل دولة غير إسلامية. وقد بدا هذا النموذج في القرون الهجرية الأولى فرضاً مستبعداً فلم يُؤصّل له الفقهاء خشية أن يكون ذريعة للضعف، لكن الزمان قد استدار والواقع تغير وباتت أقليات مسلمة كبيرة تعيش في دول غير إسلامية. لذا تحتاج الأمة إلى التمسك بالسيرة النبوية وتطبيقها في الواقع المعاصر دون التفريط في ثوابت الدين وأصوله.
نموذج الحبشة في التعايش السلمي هو المرجع الفقهي الأمثل للأقليات المسلمة التي تعيش في مجتمعات غير إسلامية اليوم.
التعايش مع الآخر في الإسلام مبدأ قرآني راسخ، إذ أمر الله المسلمين بالبر والقسط مع غير المسلمين المسالمين في آية الممتحنة. وقد جسّد الصحابة هذا المبدأ في الحبشة حين اندمجوا في المجتمع وتاجروا مع الأحباش ونصروا النجاشي، مما يُثبت أن التعاون مع غير المسلمين ليس تنازلاً بل هو تطبيق صحيح للسيرة النبوية.
اختلف الفقهاء الكبار كالشافعي وأحمد في تفاصيل أحكام القتال في دار الحرب وما يتعلق بالخمس والجزية، غير أنهم اتفقوا على أن الواقع الزمني يؤثر في توجيه الفتوى. وفي عصرنا الذي تعيش فيه أقليات مسلمة كبيرة في دول غير إسلامية، يغدو نموذج الحبشة ضرورة فقهية لا ترفاً، شريطة التمسك بثوابت الدين وأصوله.
أبرز ما تستفيد منه
- البر والقسط مع غير المسلمين المسالمين واجب قرآني صريح.
- نموذج الحبشة هو أقدم تطبيق عملي لفقه الأقليات المسلمة.
- قتال المسلم في دار الحرب جائز عند الخوف على النفس فقط.
- الواقع الزمني المتغير يستوجب استحضار نماذج السيرة النبوية المناسبة.
دعوة الإسلام للتعايش والتعاون مع المجتمعات غير المسلمة
نماذج التعايش مع الآخر (6-20)
الحبشة.. والتعاون في الحق
دعا الإسلام المسلمين إلى المشاركة والتعاون مع المجتمعات التي يعيشون فيها, حتى ولو كانت غير مسلمة, وألا يكونوا جماعات منغلقة على نفسها لا تتصل ولا تتواصل مع غيرهم من أهل البلاد التي يعيشون فيها.
لئلا ينفر منهم الآخر ولا ينبذهم, قال تعالى:
(لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ) [الممتحنة:8]
قال الكواشي: إنها نزلت رخصة في صلة الذين لم يعادوا المؤمنين ولم يقاتلوهم. وقال القشيري: من كان فيهم حسن خلق, أو للمسلمين منهم رفق, أمروا بالملاينة معهم, ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين ردت على اليهود قولهم: «السام عليكم» فقال: «مهلا يا عائشة, إن الله يحب الرفق في الأمر كله» (البخاري 5/2242, والبحر المديد 6/303).
قصة القاضي إسماعيل مع الوزير النصراني وتطبيق البر
وقد حكى الدارقطني أن عبدون وزير المعتضد وكان نصرانيا دخل على القاضي إسماعيل فقام له ورحب به, فرأى إنكار من عنده فقال: علمت إنكاركم وذكر آية الممتحنة وهذا رجل يقضي حوائج المسلمين, وهو سفير بيننا وبين المعتضد, وهذا من البر, فسكت الجماعة عند ذلك (تاريخ بغداد 6/289).
هذا النموذج الذي وضعه الإسلام للتعايش السلمي مع الآخر, قد طبقه المسلمون الأوائل حين هاجروا إلى الحبشة هربا من اضطهاد مشركي مكة, فاندمجوا في المجتمع وتعاملوا مع الأحباش, وتاجروا معهم, وأخذوا وأعطوا, بل لقد دعوا الله تعالى للنجاشي بالظهور على عدوه والتمكين له في بلاده, وفرحوا بنصرته, وتذكر بعض الروايات أن المسلمين قد تعاونوا مع النجاشي في حربه مع عدوه, ولعلهم رأوا في ذلك نصرة للحق وردا للمعروف, فقد روي أن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه قاتل بالحبشة مع العدو الذي كان قصد النجاشي, وإنما فعل ذلك; لأنه لما كان مع المسلمين يومئذ آمنا عند النجاشي فكان يخاف على نفسه وعلى المسلمين من غيره, فعرفنا أنه لا بأس بذلك عند الخوف. كما روي أن الزبير بن العوام رضي الله عنه قاتل مع النجاشي عدوا له, فأعطاه العنزة التي صارت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. (أنساب الأشراف: 1/86).
حكم قتال المسلمين المستأمنين في دار الحرب وضوابطه الفقهية
وفي قتال المسلمين مع غير المسلمين ضد غيرهم من المشركين قرر قدامى الفقهاء أنه: «إذا كان قوم من المسلمين مستأمنين في دار الحرب فأغار على تلك الدار قوم من أهل الحرب لم يحل لهؤلاء المسلمين أن يقاتلوهم; لأن في القتال تعريض النفس فلا يحل ذلك إلا على وجه إعلاء كلمة الله عز وجل وإعزاز الدين, وذلك لا يوجد هنا لأن أحكام أهل الشرك غالبة فيهم فلا يستطيع المسلمون أن يحكموا بأحكام أهل الإسلام, فكان قتالهم في الصورة لإعلاء كلمة الشرك, وذلك لا يحل إلا أن يخافوا على أنفسهم من أولئك, فحينئذ لا بأس بأن يقاتلوهم للدفع عن أنفسهم لا لإعلاء كلمة الشرك» (المبسوط للسرخسي 10/97).
رأي الإمام الشافعي في قتال المسلمين ببلاد الحبشة وأحكام الخمس والجزية
وقال الإمام الشافعي: «قد قيل يقاتلهم قد قاتلهم الزبير وأصحاب له ببلاد الحبشة مشركين عن مشركين, ولو قال قائل يمتنع عن قتالهم لمعان منها: أن واجبا على من ظهر من المسلمين على المشركين فغنم فالخمس لأهل الخمس وهم متفرقون في البلدان, وهذا لا يجد السبيل إلى أن يكون الخمس مما غنم لأهل الخمس ليؤديه إلى الإمام فيفرقه, وواجب عليهم إن قاتلوا أهل الكتاب فأعطوا الجزية أن يحقنوا دماءهم, وهذا إن أعطوا الجزية لم يقدر على أن يمنعهم حتى يحقنوا دماءهم كان مذهبا, وإن لم يستكرهوهم على قتالهم كان أحب إلي ألا يقاتلوا, ولا نعلم خبر الزبير رضي الله عنه يثبت ولو ثبت كان النجاشي مسلما كان آمن برسول الله وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم». (الأم 4/242).
موقف الإمام أحمد من إسلام النجاشي وتطور أحكام القتال
وقال الإمام أحمد: «النجاشي كان مسلما كما قال الشافعي: وحديث أم سلمة في قصة الزبير حديث حسن, وكان ذلك قبل نزول هذه الأحكام في الغنيمة والخمس والجزية التي لأجلها استحب الشافعي ألا يقاتلوا إن لم يستكرهوهم على قتالهم» (معرفة السنن والآثار 7/98).
ويتضح من هذه المسألة أن الواقع الزمني والحال الاجتماعي الذي صيغت فيه المؤلفات والآراء الفقهية الكبرى كان له تأثير في توجيه أو تغليب نموذج من نماذج التعايش في هدي النبي صلى الله عليه وسلم على نموذج آخر, فإن الدولة والحضارة الإسلامية في زمانها الأول كانت في أوج ازدهارها وقوتها, ولقد انشغل الفقهاء المجتهدون حينئذ بالفقه الزمني والذي كان واجب وقتهم ولا غضاضة عليهم في ذلك, ولكل وقت واجبه المنوط بأهل العلم والدراية, شريطة ألا يخرجوا عن الإطار الذي حددته السيرة العطرة بأقوالها وأفعالها وتقريراتها.
نموذج الحبشة كفقه للأقليات المسلمة وضرورة استحضاره اليوم
إن نموذج الحبشة وهو أن يكون المسلمون أقلية تعيش في مناخ من الأمن والعدل والحرية في ظل دولة غير إسلامية- فهذا النموذج أو هذه الحالة قد تبدو في القرن الثاني أو الثالث الهجري مجرد فرض مستبعد قيامه, وعليه فإن الفقهاء لم يستجيزوا التعامل معه أو تصوره; كي لا يكون تأصيل أحكام لمثل هذا النموذج فيه ذريعة للضعف, ولكن الزمان قد استدار والواقع قد تغير وربما تحتاج الأمة إلى أن تعود لهذا النموذج مرة أخري, فيتمسكوا بالسيرة العطرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويطبقوها في واقعهم الذي يعيشونه, ليهتدوا به في تعاملهم مع الأمم التي يعيشون فيها, غير مفرطين في ثوابت الدين وأصوله.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الآية القرآنية التي استند إليها العلماء في إجازة البر والتعاون مع غير المسلمين المسالمين؟
آية الممتحنة: (لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ)
من هو الوزير النصراني الذي قام له القاضي إسماعيل ورحب به مستدلاً بآية الممتحنة؟
عبدون وزير المعتضد
ما الشرط الذي أجاز به الفقهاء قتال المسلمين المستأمنين في دار الحرب مع أهلها؟
أن يخافوا على أنفسهم من المهاجمين
من الصحابيان اللذان رُوي عنهما القتال مع النجاشي ضد عدوه في الحبشة؟
جعفر بن أبي طالب والزبير بن العوام
ما السبب الفقهي الذي جعل الإمام الشافعي يستحب ألا يقاتل المسلمون في دار الحرب إن لم يُستكرهوا؟
تعذر إيصال الخمس إلى الإمام وتطبيق أحكام الجزية
ما الذي أعطاه النجاشي للزبير بن العوام بعد قتاله معه؟
العنزة التي صارت إلى رسول الله
ما الموقف الذي اتخذه الإمام أحمد من مسألة إسلام النجاشي؟
أكد أنه كان مسلماً كما قال الشافعي
لماذا لم يُؤصّل الفقهاء في القرون الهجرية الأولى لنموذج المسلمين الأقلية في دول غير إسلامية؟
خشية أن يكون تأصيل أحكامه ذريعة للضعف
ما الكتاب الفقهي الذي نقل عنه رأي الفقهاء في حكم قتال المسلمين المستأمنين في دار الحرب؟
المبسوط للسرخسي
ما الحديث النبوي الذي استشهد به العلماء على أهمية الرفق في التعامل مع غير المسلمين؟
حديث مهلا يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله
ما المبدأ الإسلامي الأساسي في التعامل مع غير المسلمين المسالمين؟
البر والقسط معهم وعدم الانغلاق عنهم، استناداً إلى قوله تعالى في سورة الممتحنة: (لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ).
ما الذي فعله المسلمون الأوائل حين هاجروا إلى الحبشة تجاه المجتمع الحبشي؟
اندمجوا في المجتمع وتعاملوا مع الأحباش وتاجروا معهم، ودعوا الله للنجاشي بالنصر وفرحوا بظهوره على عدوه.
ما الحكم الفقهي لقتال المسلم المستأمن في دار الحرب مع أهلها ابتداءً؟
لا يحل له ذلك لأن القتال لا يجوز إلا لإعلاء كلمة الله، وهذا لا يتحقق في دار يغلب فيها حكم الشرك.
متى يجوز للمسلم المستأمن في دار الحرب أن يقاتل مع أهلها؟
إذا خاف على نفسه من المهاجمين جاز له القتال دفاعاً عن نفسه لا لإعلاء كلمة الشرك.
ما الحجة التي ساقها الإمام الشافعي لاستحباب عدم القتال في دار الحرب؟
تعذر إيصال الخمس إلى الإمام لتفريقه، وتعذر تطبيق أحكام الجزية إن أعطاها أهل الكتاب، فضلاً عن أن النجاشي كان مسلماً.
ما الفرق بين موقف الشافعي وأحمد في مسألة قتال الزبير في الحبشة؟
كلاهما يرى أن النجاشي كان مسلماً، لكن أحمد أضاف أن قتال الزبير كان قبل نزول أحكام الغنيمة والخمس والجزية التي جعلت الشافعي يستحب الامتناع.
ما أثر الواقع الزمني في توجيه الآراء الفقهية وفق ما ذكره النص؟
الواقع الزمني والحال الاجتماعي كان له تأثير في تغليب نموذج من نماذج التعايش على آخر، فالفقهاء في أوج الحضارة الإسلامية انشغلوا بفقه الدولة القوية.
لماذا يُعدّ نموذج الحبشة ضرورة فقهية في العصر الحاضر؟
لأن أقليات مسلمة كبيرة باتت تعيش في دول غير إسلامية، وهذا النموذج يوفر لها مرجعاً شرعياً للتعايش دون التفريط في ثوابت الدين.
ما الشرط الذي وضعه العلماء لاستحضار نماذج السيرة النبوية وتطبيقها في الواقع المعاصر؟
ألا يخرج المسلمون عن الإطار الذي حددته السيرة النبوية بأقوالها وأفعالها وتقريراتها، وألا يُفرّطوا في ثوابت الدين وأصوله.
ما الكتاب الذي نقل قصة القاضي إسماعيل مع الوزير النصراني عبدون؟
تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (6/289)، وقد رواها الدارقطني.
ما الذي يعنيه مصطلح المسلم المستأمن في دار الحرب؟
هو المسلم الذي يقيم في بلاد غير إسلامية بأمان وعهد، فيكون في حكم المستجير الذي تسري عليه أحكام خاصة تتعلق بالقتال والمعاملات.
ما الذي يميز نموذج التعايش الإسلامي عن الانغلاق الطائفي؟
الإسلام يأمر بالمشاركة والتواصل مع أهل البلاد وعدم الانعزال، لئلا ينفر منهم الآخر، مع الحفاظ على الهوية الإسلامية وثوابت الدين.