من هو مؤلف كتاب منازل السائرين وما قيمته العلمية وشروحه؟
مؤلف كتاب منازل السائرين هو عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي الحنبلي، الملقب بشيخ الإسلام، المولود بهراة سنة 396هـ والمتوفى سنة 481هـ. يُعدّ الكتاب من عيون ما أُلِّف في مراتب المقامات والأحوال عند أهل التصوف، وقد اعتنى بشرحه عدد كبير من العلماء على مر العصور. وقد دافع ابن القيم عن مؤلفه ونفى عنه تهمة الاتحاد، مبيناً أن مراده بالفناء هو الغيبة عن شهود السوى لا عدم السوى في الخارج.
- •
من هو عبد الله الأنصاري الهروي مؤلف كتاب منازل السائرين، وما نسبه وألقابه العلمية؟
- •
وُلد الأنصاري بهراة سنة 396هـ من ذرية أبي أيوب الأنصاري، وحفظ القرآن وذاع صيته قبل الرابعة عشرة من عمره.
- •
رحل في طلب العلم إلى نيسابور وبغداد وطوس وغيرها، وسمع من عشرات الشيوخ في الحديث والفقه والتفسير.
- •
أثنى عليه الذهبي وابن رجب والسمعاني وغيرهم بالإمامة في السنة والحديث والتصوف.
- •
كتاب منازل السائرين من أرفع الكتب في مقامات التصوف، وقد شرحه أكثر من اثني عشر عالماً من بينهم ابن القيم الجوزية.
- •
توفي رحمه الله سنة 481هـ عن خمسة وثمانين عاماً، ودُفن قرب هراة بعد مسيرة علمية امتدت ستين سنة.
- 1
عبد الله الأنصاري الهروي الحنبلي من ذرية أبي أيوب الأنصاري، لُقِّب بشيخ الإسلام، وُلد بهراة 396هـ وتميّز بالعلم منذ صغره.
- 2
رحل الأنصاري إلى نيسابور وبغداد وطوس وغيرها، وسمع من عشرات الشيوخ في الحديث والتفسير والفقه، وأملى الحديث سنين.
- 3
تتلمذ الأنصاري على عدد كبير من الشيوخ أبرزهم البيهقي والجارودي والسجزي، في الحديث والتفسير والفقه.
- 4
تخرّج على يد الأنصاري عدد كبير من العلماء أبرزهم أبو الوقت السجزي والمؤتمن الساجي ومحمد بن طاهر.
- 5
ترك الأنصاري مصنفات عديدة في العقيدة والتصوف والحديث، وأبرزها كتاب منازل السائرين الذي نال اهتمام العلماء.
- 6
أثنى على الأنصاري شيوخه وأقرانه ومن بعدهم، ووصفوه بالإمامة في السنة وحفظ الحديث والدعوة إليها.
- 7
جمع الأنصاري بين إظهار العز في المجالس إعزازاً للدين والزهد في بيته مع الصوفية، وأثّر في أهل هراة بسلوكه.
- 8
صبر الأنصاري على محن الحساد الذين سعوا في إهلاكه بسبب نصرته للسنة، فوقاه الله وارتفع شأنه.
- 9
أجمع الذهبي وابن رجب والسيوطي والزركلي على وصف الأنصاري بالإمامة في السنة والحديث والزهد والكرامات.
- 10
توفي الأنصاري سنة 481هـ عن 85 عاماً ودُفن قرب هراة، وترجمته موثّقة في كبريات كتب التراجم.
- 11
كتاب منازل السائرين من أرفع كتب مقامات التصوف، وقد دافع عنه ابن القيم ونفى عنه تهمة الاتحاد مبيناً المراد الصحيح بالفناء.
- 12
فسّر الذهبي الفناء في منازل السائرين بالغيبة عن شهود السوى لا الاتحاد، ووصف الكتاب بأنه نفيس في التصوف.
- 13
جاء كتاب منازل السائرين مختصراً بطلب من أهل هراة، وقد تصدّى له العلماء بالشرح ضمن ظاهرة الاهتمام بالمختصرات العلمية.
- 14
شرح كتاب منازل السائرين أكثر من اثني عشر عالماً منهم ابن القيم والكاشاني وعائشة الدمشقية، مما يعكس مكانته الرفيعة.
من هو عبد الله الأنصاري الهروي وما نسبه وألقابه العلمية؟
هو عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي الحنبلي، من ذرية الصحابي أبي أيوب الأنصاري، يُكنى بأبي إسماعيل. أُطلق عليه لقب شيخ الإسلام وناصر السنة وخطيب العجم. وُلد بهراة سنة 396هـ، وحفظ القرآن الكريم وتعلم التفسير واللغة والحديث والفقه، وذاع صيته بين الناس قبل أن يبلغ الرابعة عشرة من عمره.
إلى أين رحل عبد الله الأنصاري في طلب العلم وممن سمع الحديث؟
رحل الأنصاري في طلب العلم رحلات كثيرة، ففي عام 417هـ توجّه إلى نيسابور طلباً للفقه والحديث، كما سمع ببغداد وطوس وبسطام. سمع بهراة من يحيى بن عمار السجزي وأخذ منه التفسير، وسمع بنيسابور من أبي سعيد الصيرفي وجماعة من أصحاب الأصم. وأملى الحديث سنين وأخرج الأمالي والفوائد الكثيرة.
من أبرز شيوخ عبد الله الأنصاري في الحديث والفقه والتفسير؟
ذكر المترجمون للأنصاري عدداً كبيراً من الشيوخ، منهم عبد الجبار الجراحي الذي سمع منه جامع الترمذي، والحافظ أبو الفضل الجارودي الذي أخذ منه الحديث، ويحيى بن عمار السجزي المفسر. كما سمع من أحمد بن الحسين البيهقي، وأبي يعقوب القراب، وأبي ذر الهروي، وغيرهم من كبار المحدثين.
من أبرز تلامذة عبد الله الأنصاري الذين حملوا علمه؟
أخذ عن الأنصاري عدد كبير من التلاميذ الذين صاروا رؤوساً في العلم، منهم المؤتمن الساجي، ومحمد بن طاهر، وعبد الله بن أحمد السمرقندي، وأبو الفتح عبد الملك الكروخي، وأبو الوقت عبد الأول السجزي، وحنبل بن علي البخاري. وقد انتشر أثره العلمي في الآفاق من خلال هؤلاء التلاميذ.
ما أبرز مصنفات عبد الله الأنصاري وما مكانة كتاب منازل السائرين بينها؟
ألّف الأنصاري عدداً من المصنفات منها: الأربعين في دلائل التوحيد، والأربعين في السنة، وطبقات الصوفية، ومناقب الإمام أحمد، وذم الكلام وأهله، واعتقاد أهل السنة. وأبرز مصنفاته كتاب منازل السائرين إلى الحق المبين، وهو الكتاب الذي اعتنى به العلماء بالشرح والدراسة.
ماذا قال العلماء في ثناءهم على عبد الله الأنصاري وإمامته في السنة؟
شهد للأنصاري بالإمامة شيوخه وأقرانه ومن جاء بعدهم، وقال السمعاني إنه كان مُظهراً للسنة داعياً إليها محرضاً عليها. وكان يقول عن نفسه إنه يحفظ اثني عشر ألف حديث يسردها سرداً. وحين سُئل الجويني عن خادم الشيخ أبي إسماعيل الأنصاري قال: رضي الله عنه، مما يدل على مكانته الرفيعة عند أقرانه.
كيف جمع عبد الله الأنصاري بين إظهار العز في المجالس والزهد في بيته؟
كان الأنصاري إذا حضر المجلس لبس الثياب الفاخرة وركب الدواب الثمينة، ويقول إنه يفعل ذلك إعزازاً للدين ورغماً لأعدائه حتى يرغبوا في الإسلام. فإذا انصرف إلى بيته عاد إلى المرقعة وقعد مع الصوفية في الخانقاه يأكل معهم ولا يتميز بحال. وعنه أخذ أهل هراة التبكير بالفجر وتسمية الأولاد بعبد المضاف إلى أسماء الله.
كيف صبر عبد الله الأنصاري على المحن في سبيل نصرة السنة؟
شهد الحافظ أبو النضر الفامي بأن الأنصاري كان ينصر الدين والسنة من غير مداهنة ولا مراقبة لسلطان ولا وزير. وقد قاسى بسبب ذلك قصد الحساد في كل وقت، وسعوا في إهلاكه مراراً وعمدوا إلى ذلك أطواراً. غير أن الله وقاه شرهم وجعل قصدهم أقوى سبب لارتفاع شأنه.
ماذا قال الذهبي وابن رجب والسيوطي في وصف عبد الله الأنصاري؟
وصف الذهبي الأنصاري بأنه الإمام القدوة الحافظ الكبير، وأنه كان أثرياً قحاً سيفاً مسلولاً على المخالفين. وقال ابن رجب إنه كان سيداً عظيماً وإماماً عارفاً وعابداً زاهداً ذا أحوال ومقامات وكرامات، شديد القيام في نصر السنة. أما السيوطي فوصفه بأنه كان إماماً متقناً قائماً بنصر السنة ورد المبتدعة، والزركلي بأنه شيخ خراسان في عصره.
متى توفي عبد الله الأنصاري الهروي وأين دُفن؟
توفي عبد الله الأنصاري رحمه الله بعد العصر يوم الجمعة الثاني عشر من ذي الحجة سنة 481هـ، عن عمر بلغ خمسة وثمانين عاماً. ودُفن بمقبرة قرب هراة. وترجمته موثّقة في مصادر كثيرة منها سير أعلام النبلاء وطبقات الحنابلة والأعلام للزركلي وتذكرة الحفاظ.
ما القيمة العلمية لكتاب منازل السائرين وما موقف العلماء من مسألة الفناء فيه؟
يُعدّ كتاب منازل السائرين من عيون ما أُلِّف في مراتب المقامات والأحوال، وقد وصفه الكاشاني بأنه فاق كل ما صُنِّف في هذه الطريقة. أثار الكتاب جدلاً حول مفهوم الفناء، إذ انتحله بعض الاتحادية وذمّه بعض أهل السنة. وقد دافع عنه ابن القيم في شرحه للمنازل وبيّن أن حمل كلامه على قواعد الاتحاد زور وباطل، وأن مراده الفناء عن شهود السوى لا الاتحاد.
كيف فسّر الذهبي مفهوم الفناء في كتاب منازل السائرين وما تقويمه للكتاب؟
أوضح الذهبي أن أهل الاتحاد يعظمون كلام الأنصاري في منازل السائرين ويدّعون موافقته لهم، وهذا باطل لأن الأنصاري من دعاة السنة وعصبة آثار السلف. وبيّن الذهبي أن مراد الأنصاري بالفناء هو الغيبة عن شهود السوى لا عدم السوى في الخارج. وقد وصف الذهبي الكتاب في تاريخه بأنه كتاب نفيس في التصوف.
لماذا اهتم العلماء بكتاب منازل السائرين وما علاقته بظاهرة المختصرات في العلوم؟
كان كتاب منازل السائرين مختصراً جاء استجابةً لطلب جماعة من أهل هراة الراغبين في الوقوف على منازل السائرين إلى الحق. وقد كان للمختصرات في العلوم فضل في تقريب العلوم وتيسيرها للراغبين، وإن كانت الملكات تتفاوت بين العصور والأشخاص. ولذلك تصدّى أهل العلم لهذه المختصرات بالشرح والبيان، ومنها كتاب منازل السائرين الذي حظي بعناية واسعة.
من أبرز العلماء الذين شرحوا كتاب منازل السائرين وما دلالة كثرة شروحه؟
توافر على شرح كتاب منازل السائرين عدد كبير من العلماء، منهم ابن قيم الجوزية (751هـ)، والكاشاني (730هـ)، والعفيف التلمساني (690هـ)، وداود القيصري (751هـ)، وعائشة بنت يوسف الدمشقية (922هـ) التي اختصرته في كتابها الإشارات الخفية، والمناوي (1031هـ). وتعكس كثرة هذه الشروح أهمية الكتاب ومكانته الرفيعة ومدى العناية به عند أهل العلم.
كتاب منازل السائرين لعبد الله الأنصاري الهروي من أرفع كتب التصوف السني، شرحه أكثر من اثني عشر عالماً ودافع عنه ابن القيم.
كتاب منازل السائرين تأليف الإمام عبد الله الأنصاري الهروي يُعدّ من عيون ما أُلِّف في مراتب المقامات والأحوال، وقد وصفه الكاشاني بأنه فاق كل ما صُنِّف في هذه الطريقة. ومؤلفه إمام حنبلي من ذرية أبي أيوب الأنصاري، لُقِّب بشيخ الإسلام وناصر السنة، وكان يحفظ اثني عشر ألف حديث يسردها سرداً.
أثار الكتاب جدلاً علمياً حول مفهوم الفناء والاتحاد، فانتحله بعض الاتحادية وذمّه بعض أهل السنة، غير أن الذهبي وابن القيم أوضحا أن مراد المؤلف بالفناء هو الغيبة عن شهود السوى لا نفيه في الخارج. وقد توافر على شرح الكتاب أكثر من اثني عشر عالماً من بينهم ابن قيم الجوزية وعائشة بنت يوسف الدمشقية، مما يعكس مكانته الرفيعة في المكتبة الإسلامية.
أبرز ما تستفيد منه
- كتاب منازل السائرين من أرفع كتب مقامات التصوف السني.
- مؤلفه الأنصاري الهروي إمام حنبلي لقّبه العلماء بشيخ الإسلام.
- الفناء في الكتاب يعني الغيبة عن شهود السوى لا الاتحاد.
- شرح الكتاب أكثر من اثني عشر عالماً على مر العصور.
نسب عبد الله الأنصاري الهروي وكنيته وألقابه العلمية
اسمه وكنيته:
هو: عَبْد اللّٰه بن مُحَمَّد بن عَلِيِّ بن مُحَمَّد بنِ أَحْمَد بن عَلِيِّ بنِ جَعْفَر بن مَنْصُوْر، الأَنْصَارِيّ، الهَرَوِيّ، الْحَنْبَلِيّ، مِنْ ذُرِّيَّةِ صَاحِب النَّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم أَبِي أَيُّوْب الأَنْصَارِيِّ، يكنىٰ بـأبي إسماعيل.
ألقابه:
أُطْلِق علىٰ الشيخ ألقابٌ، منها: شيخ الإسلام، وناصر السنة، وخطيب العجم.
مولده ونشأته:
ولد رحمه الله في يوم الجمعة من شهر شعبان سنة ست وتسعين وثلاثمائة، في مدينة (هَرَاة) وهي إحدىٰ ولايات أفغانستان، قرب الحدود الأفغانية الإيرانية.
نشأ رحمه الله منذ الصغر محبًا للعلم والعلماء، وكان أبوه من الصلاح والتقوىٰ وحُسْن الرعاية ما كان له الأثر البارز في حياته، فحفظ القرآن الكريم وتعلم التفسير، وما إن بلغ الإمام سن الرابعة عشر حتىٰ ذاع صيته وانتشر بين الناس؛ ومع ذلك ما تخلىٰ عن الطلب فتعلم اللغة والحديث والفقه والكثير من العلوم الشرعية.
رحلات عبد الله الأنصاري في طلب العلم وأبرز من سمع منهم
رحلته في طلب العلم:
رحل رحمه الله في طلب العلم والإسناد رحلات كثيرة، ففي عام 417هـ كانت رحلته إلىٰ نيسابور طلبًا للفقه والحديث، ثم رافق الإمام أبا الفضل بن سعد الزاهد -خال شيخ الإسلام أبي عثمان الصابوني- في رحلته للحج، سمع الحديث بهراة من يحيىٰ بن عمَّار السِّجْزِيّ، وأخذ منه علم التفسير، وأَبِي مَنْصُوْر الأَزْدِيّ، وأبي الفضل الجَارُوْدِيّ الحافظ، وأخذ منه علم الحديث، وشعيب البُوْشَنْجِيّ وغيرهم.
وبنيسابور من أبي سعيد الصَّيْرَفِيّ، وأبي نصر المفسر المقرئ، وأبي الحسن الطِّرَازِيّ، وجماعة من أصحاب الأصم. ورأىٰ القاضي أبا بكر الحِيْرِيّ، وحضر مجلسه، ولم يسمع منه. وكان يقول: تركتُه للّٰه.
وسمع ببغداد من أبي مُحَمَّد الخلاَّل، وسمع بطوس وبسطام، من خلق يطول ذكرهم. وصحب الشيوخ، وتأدّب بهم. وخرج الأمالي والفوائد الكثيرة لنفسه ولغيره من شيوخ الرواة. وأملىٰ الحديث سنين.
تفصيل شيوخ عبد الله الأنصاري في الحديث والفقه والتفسير
شيوخه:
ذكر له المترجمون عددًا كبيرًا من الشيوخ، فمنهم: عَبْد الجَبَّار الجَرَّاحِيِّ سمع منه «جامع الترمذي»؛ وسمع من: الحافظ أَبِي الفَضْلِ مُحَمَّد بن أَحْمَد الجَارُوْدِيّ، وَالقَاضِي أَبِي مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدٍ الأَزْدِيِّ، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بنِ العَالِي، ويحيىٰ بن عمار السِّجْزِيّ، المفسر، وَمُحَمَّدِ بنِ جبرَائِيْلَ بن مَاحِي، وَأَبِي يَعْقُوْب القَرَّاب، وأبي ذر عبد بن أحمد الهَرَوِيّ، ومُحَمَّد بن مُوْسَىٰ الحَرَشِيّ، وَأَحْمَد بنِ مُحَمَّد السَّلِيْطِي، وَعَلِيِّ بن مُحَمَّد الطِّرَازِيّ، الحنبليّ، من أصحاب الأصم، والحَافِظ وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ مَنْجُوَيْه الأَصْبَهَانِيّ، وأحمد بن الحسين البَيْهَقِيّ، وأحمد بن أبي رافع، وإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيْم الهَرَوِيّ، وغيرهم.
تلامذة عبد الله الأنصاري وانتشار أثره العلمي في الآفاق
تلامذته:
أخذ عن الشيخ عدد كبير من التلاميذ الذين ساروا رؤوسًا في العلم بعده، فمنهم: المُؤْتَمَنُ السَّاجِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ، وَعَبْدُ اللّٰهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَعَبْدُ اللّٰهِ بنُ عَطَاءٍ الإِبْرَاهِيْمِيُّ، وَعبدُ الصّبور بن عَبْد السَّلاَم الهَرَوِيّ، وَأَبُو الفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِك الكَرُوخِيّ، وَحَنْبَلُ بنُ عَلِيٍّ البُخَارِيّ، وَأَبُو الفَضْل مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الفَامِيّ، وَعبدُ الجَلِيْل بنُ أَبِي سَعْدٍ المُعَدَّل، وَأَبُو الوَقْتِ عبدُ الأَوّل السِّجْزِيّ، وحُسَيْن بن مُحَمَّد الكُتبِيّ.
مصنفات عبد الله الأنصاري في العقيدة والتصوف وكتاب منازل السائرين
مصنفاته رضي الله عنه:
ذكر المترجمون له عددًا من المصنفات منها: الأربعين في دلائل التوحيد، الأربعين في السنة، الأمالي وأنوار التحقيق في المواعظ، اعتقاد أهل السنة، تكفير الجهمية، الرسالة القدرية، طبقات الصوفية، مناقب الإمام أحمد، مناقب أهل الآثار، مجالس التذكير، ذم الكلام وأهله،
وهذا الكتاب الذي نقوم علىٰ شرحه وهو: (منازل السائرين إلىٰ الحق المبين).
ثناء العلماء على عبد الله الأنصاري ووصف إمامته في السنة
ثناء العلماء عليه:
شهد له بالإمامة وأثنىٰ عليه شيوخه وأقرانه ومن دونه من الفقهاء والمحدِّثين والشدّة في السنّة. وقال ابن طاهر: سمعته وغيرهم؛ قال عنه الزهاوي: «وكان شيخ الإسلام مشهورًا في الآفاق بالحنبليّة يقول: أحفظ اثنىٰ عشر ألف حديث أسردها سردًا. وقال السمعاني: كان مُظهرًا للسنة داعيًا إليها محرضًا عليها. وقال السِّجْزِيّ: دَخَلْتُ نَيْسَابُوْر، وَحَضَرتُ عِنْد الأُسْتَاذِ أَبِي المَعَالِي الجُوَيْنِيّ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: خَادمُ الشَّيْخ أَبِي إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيّ. فَقَالَ: رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ.
سعة علم عبد الله الأنصاري وزهده وموقفه من إظهار العز
وَقَالَ عبدُ الغَافِرِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ: كَانَ أَبُو إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيُّ عَلَىٰ حَظٍّ تَامٍّ مِنْ مَعْرِفة العربية والحديثِ وَالتَّوَارِيخِ وَالأَنسَاب، إِمَامًا كَامِلًا فِي التَّفْسِيْر، حَسْن السِّيْرة فِي التَّصَوُّف، فَبقِيَ عَزِيزًا مقبولًا قَبولًا أَتمَّ مِنَ المَلِك، مُطَاعَ الأَمْر نَحْوًا مِنْ سِتِّيْنَ سَنَةً مِنْ غَيْرِ مُزَاحمة، وَكَانَ إِذَا حَضَر المجلس لَبِسَ الثِّيَاب الفَاخِرة، وَركب الدَّوَابّ الثّمينة، ويقول: «إِنَّمَا أَفعلُ هَذَا إِعْزَازًا لِلدِّين، وَرَغْمًا لأَعدائِهِ، حَتَّىٰ ينظرُوا إِلَىٰ عِزِّي وَتَجَمُّلِي، فِيرغبُوا فِي الإسلام» [1].
ثم إذا انصرف إلىٰ بيته; عاد إلىٰ المرقعة والقعود مع الصوفية في الخَانقَاه [2] يأكل معهم، ولا يتميز بحال، وعنه أخذ أهل هَرَاةَ التبكير بالفجر، وتسمية الأولاد غالبًا بِعَبْدِ الْمُضَافِ إلىٰ أسماء اللّٰه تعالىٰ [3].
شهادة أبي النضر الفامي في ثبات عبد الله الأنصاري على نصرة السنة
قال الحافظ أَبُو النَّضْر الفَامِيّ: كان شيخ الإسلام أبو إسماعيل بِكْر الزمان، وواسطة عقد المعاني، وصورة الإقبال في فنون الفضائل وأنواع المحاسن، منها نصرة الدين والسنة، من غير مداهنة ولا مراقبة لسلطان ولا وزير، وقد قاسىٰ بذلك قَصْدَ الحسادِ في كل وقت، وسعوا في رُوحِه مرارًا، وعمدوا إلىٰ إهلاكه أطوارًا، فوقاه اللّٰه شرهم، وجعل قصدهم أقوىٰ سبب لارتفاع شأنه.
أقوال الأئمة الذهبي وابن رجب والسيوطي والزركلي في عبد الله الأنصاري
وقال الذهبي: «الإمام القدوة الحافظ الكبير، كان شيخ الإسلام أثريًّا قُحًّا ينال من المتكلمة، وكان سيفًا مسلولًا علىٰ المخالفين».
وقال ابن رجب الحنبلي: «كان سيّدًا عظيمًا وإمامًا عارفًا وعابدًا زاهدًا ذا أحوال ومقامات وكرامات ومجاهدات، كثير السهر بالليل، شديد القيام في نصر السنّة والذبّ عنها والقمع لمن خالفها، وجرىٰ له بسبب ذلك محنٌ عظيمة.
وقال السيوطي: وكان إماما متقنًا قائمًا بنصر السنة وردّ المبتدعة.
وقال الزركلي: شيخ خراسان في عصره من كبار الحنابلة وكان بارعًا في اللغة حافظًا للحديث عارفًا بالتاريخ والأنساب مظهرًا للسنة داعيًا إليها.
وقد ألَّف عبد القادر الرهاوي كتابًا في مناقبه.
وفاة عبد الله الأنصاري ومكان دفنه ومصادر ترجمته
وفاته:
كانت وفاته رحمة اللّٰه عليه بعد العصر يوم الجمعة الثاني عشر من ذي الحجة لعام 481هـ عن خمسة وثمانين عامًا، ودفن بمقبرة قرب هَرَاة [4].
القيمة العلمية لكتاب منازل السائرين ومسألة الفناء والاتحاد
القيمة العلمية للكتاب:
يُعَدّ هذا الكتاب من عيون ما أُلِّف في مراتب المقامات والأحوال عند أهل التصوف، قال الكَاشَانِيّ: وهو كتاب فاق علىٰ كل ما صنف في هذه الطريقة، يقول ابن رجب: قد اعتنىٰ بشرح كتابه (منازل السائرين) جماعةٌ. وهو كثير الإشارة إلىٰ مقام الفناء في توحيد الربوبية، واضمحلال ما سوىٰ اللّٰه تعالىٰ في الشهود لا في الوجود. فيتوهم فيه أنه يشير إلىٰ الاتحاد حتىٰ انتحله قوم من الاتحادية، وعظموه لذلك. وذمَّه قومٌ من أهل السنة، وقدحوا فيه بذلك. وقد برأه اللّٰه من الاتحاد. وقد انتصر له شيخُنا أبو عبد اللّٰه ابن القيم في كتابه الذي شرح فيه (المنازل) وبيّن أن حمل كلامه علىٰ قواعد الاتحاد زور وباطل.
قلت: وهذا كلام ناقد بصير، ينتمي إلىٰ مدرسة طالما شنع المحدثون من أتباعها علىٰ القوم وعلىٰ علومهم.
تفسير الذهبي لمفهوم الفناء في منازل السائرين وتقويمه للكتاب
ويقول الذهبي رحمه الله: ورأيت أهل الاتحاد يعظمون كلامه في منازل السائرين ويدعون أنه موافقهم ذائق لوجدهم ورامز لتصوفهم الفلسفي!! أنَّىٰ يكون ذلك!! وهو من دعاة السنة، وعصبة آثار السلف، ولا ريب أن في منازل السائرين أشياء من نحو المحو والفناء وإنما مراده بذلك الفناء: الغيبة عن شهود السوىٰ، ولم يرد عدم السوىٰ في الخارج [5] وله بعد ذلك تقويم للكتاب من حيث درجته بين كتب من سبقه من الصوفية، وقال في تاريخه: وهو كتاب نفيس في التصّوف.
اهتمام العلماء بكتاب منازل السائرين وعلاقته بظاهرة المختصرات
اهتمام العلماء بالكتاب:
اهتم بكتاب شيخنا رحمه الله عدد من أهل العلم، وكان الكتاب -كما يقول حاجي خليفة-: عبارة عن طلبٍ من جماعة من الراغبين في الوقوف علىٰ منازل السائرين إلىٰ الحق من أهل هراة [6] وهو كتاب مختصر، وقد كان للمختصرات في العلوم -رغم ما اتهمت به- [7] فضل في تقريب العلوم، وتيسيرها للراغبين، إلا أن الملكات لمّا لم تكن في كل عصر وعند كل شخص علىٰ درجة سواء، فكان أن تصدىٰ أهل العلم لهذه المختصرات بالشرح والبيان.
شروح العلماء على منازل السائرين وأثرها في إبراز مكانة الكتاب
وقد توافر علىٰ شرح: (منازل السائرين) عدد من أهل العلم، منهم:
العفيف التلمساني (690هـ)، أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مسعود بن عمر الواسطي الحزامي (711هـ)، محمود بن محمد بن محمد بن محمود، المتوفىٰ عام (743هـ)، الكاشاني (730هـ) محمد بن أحمد القيسي (747هـ)، داود بن محمود القيصري (751هـ)، ابن قيم الجوزية (751هـ) علي الأصفهاني (836هـ)، علي بن أحمد بن محمد، الحموي، الشافعي، الكيزواني (855هـ)، محمد التبادكاني، الطوسي (891هـ)، عائشة بنت يوسف الدمشقية (922هـ)، لها الإشارات الخفية في المنازل العلية، اختصرتها من: (منازل السائرين)، المناوي (1031هـ)، محمد الشيرازي (1118هـ). وغير هؤلاء، مما يعكس أهمية الكتاب ومكانته، ومدىٰ العناية به عند أهل العلم.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
في أي مدينة وُلد عبد الله الأنصاري الهروي؟
هراة
في أي سنة هجرية وُلد عبد الله الأنصاري؟
396هـ
إلى أي صحابي يرجع نسب عبد الله الأنصاري؟
أبي أيوب الأنصاري
ما اللقب الأبرز الذي أُطلق على عبد الله الأنصاري؟
شيخ الإسلام
في أي عام هجري كانت رحلة الأنصاري إلى نيسابور؟
417هـ
ما الكتاب الذي سمع الأنصاري من عبد الجبار الجراحي؟
جامع الترمذي
ما أبرز مصنفات عبد الله الأنصاري في التصوف؟
منازل السائرين وطبقات الصوفية
كيف وصف الذهبي كتاب منازل السائرين في تاريخه؟
كتاب نفيس في التصوف
ما المراد بالفناء في كتاب منازل السائرين وفق الذهبي وابن القيم؟
الغيبة عن شهود السوى
من الذي دافع عن الأنصاري ونفى عنه تهمة الاتحاد في شرحه للمنازل؟
ابن قيم الجوزية
متى توفي عبد الله الأنصاري الهروي؟
سنة 481هـ
كم عاماً عاش عبد الله الأنصاري الهروي؟
خمسة وثمانين عاماً
لماذا كان الأنصاري يلبس الثياب الفاخرة في المجالس؟
إعزازاً للدين ورغماً لأعدائه
من العالمة التي اختصرت كتاب منازل السائرين في كتاب أسمته الإشارات الخفية؟
عائشة بنت يوسف الدمشقية
ما الذي أخذه أهل هراة عن عبد الله الأنصاري من عادات؟
التبكير بالفجر وتسمية الأولاد بعبد المضاف
ما كنية عبد الله الأنصاري الهروي؟
يُكنى بأبي إسماعيل.
ما المذهب الفقهي الذي ينتسب إليه عبد الله الأنصاري؟
المذهب الحنبلي.
ما ألقاب عبد الله الأنصاري الثلاثة الأبرز؟
شيخ الإسلام، وناصر السنة، وخطيب العجم.
في أي يوم وشهر وُلد عبد الله الأنصاري؟
وُلد يوم الجمعة من شهر شعبان سنة 396هـ.
ما العلم الذي أخذه الأنصاري من يحيى بن عمار السجزي؟
أخذ منه علم التفسير.
ما العلم الذي أخذه الأنصاري من أبي الفضل الجارودي؟
أخذ منه علم الحديث.
ما موقف الأنصاري من القاضي أبي بكر الحيري بنيسابور؟
حضر مجلسه ولم يسمع منه، وكان يقول: تركته لله.
كم حديثاً كان الأنصاري يحفظها ويسردها سرداً؟
كان يحفظ اثني عشر ألف حديث يسردها سرداً.
ما الذي كان يفعله الأنصاري حين يعود إلى بيته بعد المجالس؟
كان يعود إلى المرقعة ويقعد مع الصوفية في الخانقاه يأكل معهم ولا يتميز بحال.
ما معنى الخانقاه؟
هو رباط الصوفية ومتعبدهم، كلمة فارسية أصلها خانه كاه.
ماذا قال الذهبي في وصف الأنصاري من حيث موقفه من المخالفين؟
قال إنه كان أثرياً قحاً ينال من المتكلمة، وكان سيفاً مسلولاً على المخالفين.
ما وصف ابن رجب الحنبلي للأنصاري؟
قال إنه كان سيداً عظيماً وإماماً عارفاً وعابداً زاهداً ذا أحوال ومقامات وكرامات ومجاهدات.
من ألّف كتاباً في مناقب عبد الله الأنصاري؟
ألّف عبد القادر الرهاوي كتاباً في مناقبه.
ما الكتاب الذي ذكر فيه حاجي خليفة سبب تأليف منازل السائرين؟
ذكره في كشف الظنون، وأفاد بأنه جاء استجابةً لطلب جماعة من أهل هراة.
في أي يوم وتاريخ توفي عبد الله الأنصاري؟
توفي بعد العصر يوم الجمعة الثاني عشر من ذي الحجة سنة 481هـ.