اكتمل ✓
الفصل 24

كيفية حساب الميراث بالأرقام وتقسيم التركة وما هي الوصية الواجبة للأحفاد؟

تقسيم التركة يبدأ بتحديد أصحاب الفروض المقدرة شرعاً كالزوج والزوجة والأم والبنات، ثم يُعطى الباقي للعصبة. الوصية الواجبة للأحفاد تُقدَّر بنصيب أبيهم المتوفى في حياة مورثه أو ثلث التركة أيهما أقل. وفي حساب الميراث بالأرقام تُضرب الأنصبة في أصل المسألة ثم تُوزَّع على الورثة بحسب نصيب كل منهم.

12 دقيقة قراءة
  • هل يرث ابن العم مع وجود البنات والأخوات والزوجة، وكيف تُحسب الأنصبة بالأرقام حتى لا يبقى له شيء؟

  • تقسيم التركة يقوم على أصحاب الفروض أولاً ثم العصبة، وقد يُحجب بعض الورثة كالأخوات وابن العم بوجود أقارب أقرب.

  • الوصية الواجبة للأحفاد تُعطى لأولاد الابن المتوفى في حياة مورثه بنصيب أبيهم أو الثلث أيهما أقل.

  • الفرق بين الهبة في الحياة والوصية بعد الوفاة جوهري: في الحياة يتصرف المالك كيف يشاء، أما بعد الوفاة فلا وصية لوارث ولا تجاوز الثلث إلا بإجازة الورثة.

  • المال الحرام الموروث له ثلاث صور: معروف صاحبه فيُرد إليه، ومجهول الصاحب فيجيز المالكية أخذه، وما طال أمده فيطهره الميراث مع استحباب التصدق.

  • مؤخر الصداق حق مستقل للزوجة يُستخرج من التركة قبل توزيع الميراث، ولا يسقط حتى لو مات الزوجان معاً في وقت واحد.

حكم ميراث ابن العم مع وجود البنات والأخوات والزوجة

1. توفى رجل وترك ابنتين وزوجة وأختين وابن عم، فهل يرث ابن العم؟

لا، لأن هناك ما نسميه العصبة مع الغير؛ فالبنتان تأخذان الثلثين وتتعصبا مع الأختين، فيأخذ الأختان الباقى والزوجة تأخذ الثمن وابن العم سوف يأخذ الباقى، والباقى هو صفر.

فالزوجة سوف تأخذ (3) والبنتان 2/3 أى (16) بمجموع (19) والأختان يأخذون (5) والمجموع الكلى (24) من (24) فلا يتبقى شىء لابن العم.

حكمة الفروق بين ميراث الرجل والمرأة وواجب النفقة

2. ما الحكمة فى وجود بعض الفروق فى أحكام المواريث بين الرجل والمرأة؟

الإسلام كرم المرأة وجعلها من شقائق الرجال.

قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم "النساء شقائق الرجال "

وقال تعالى:

﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ (البقرة228)﴾،

ساوى بينهما فى التكليف وفى الحقوق وفى كل شىء.

ولما لم يساوِ بينهما فى بعض صور الميراث جعل الرجل ينفق فى مقابلة هُنْهِ بميراثه؛ فكلف الأخ أن يصرف على أخته، والعم أن يصرف على أبناء أخيه،وقال تعالى:

﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ (البقرة233)﴾،

فهذا الكلام ينساه الناس والعم يستولى على الميراث ويرحل، فما حال تلك الفتاة التى تركتهافقد أخذت هذا الميراث حتى تصرف عليها

﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ (البقرة233)﴾،

يعنى هناك تكليف على الوارث، فالميراث ليس غنيمة بل تكليف فأخذناه غنيمة فنحن لم نترك شيئاً إلا وأفسدناه مع ربنا ولذلك سلط علينا الأمم الكافرة.

حق الزوج وأهل الزوجة في منقولات البيت عند عدم الإنجاب

3. تُوفيت امرأة ولم تنجب فهل منقولات منزل زوجها من حق الزوج؟ أو من حق أهل زوجته؟

له فيها نصيبه من الميراث؛ يعنى النصف لأنها لم تنجب والأهل لهم النصف الآخر إلا إذا تنازلوا أو تخارجوا.

توزيع ميراث امرأة عن زوج وأم وثلاثة أبناء وبنت واحدة

4. امرأة ماتت عن زوج وأم وثلاثة أبناء ذكور وبنت واحدة فكيف يوزع الميراث؟

الزوج يأخذ الربع، والأم تأخذ السدس، والباقى للأبناء للذكر مثل حظ الأنثيين.

حكم عوائد الودائع البنكية الموروثة للابن القاصر بعد بلوغه

5. توفيت امرأة وتركت وديعة لابنها القاصر فى بنك تدر عائدا فهل إذا بلغ الرشد وجب عليه التخلص من العوائد ؟

لا، يأخذها لأنها دخلت فى ملكه هكذا، والميراث يطهرها.

توريث عقد الإيجار أو انتهاؤه بوفاة المستأجر

6. تُوفى رجل وترك محلا وشقة كان قد استأجرهما فهل يعدان من التركة التى تقسم على الورثة، وإن لم يكن فماذا يصنعون؟

عقد الإيجار أصلا نرى ما هى طبيعته هل هناك مدة أم لا؛ إن كانت هناك مدة تُوَرَّث، وإذا لم يكن فيه مدة تنتهي بالموت.

حكم ميراث الجنين إذا مات في بطن أمه قبل الولادة

7. جنين مات فى بطن أمه قبل الولادة بساعات هل يَرِث؟

لا يرث لأنه مات كشىء و ليس كإنسان أى وُلِد كشىء جماد فلا يَرِث.

ميراث الزوج والإخوة الأشقاء وحجب بقية الأقارب

8. توفيت زوجة و تركت زوجاً و أخاً شقيقاً و أخوات شقيقات و أخاً و أخوات لأب و خالة و بناتها و بنات لأخوة أشقاء و أخوات شقيقات.. فكيف تُقَسَّم التركة؟

الزوج يأخذ النصف لعدم وجود الفرع الوارث، والنصف الباقى للأخوة الأشقاء ذكوراً و إناثاً- للذكر مثل حظ الأنثيين- والبقية كلها ليس لها شىء فكل الباقين ليسوا من الورثة حيث حُجِبوا بالإخوة الأشقاء.

التصرف في المال الحرام الموروث وحالات تطهيره بالميراث

9. شخص ورث عن أبيه و هو يعلم أن هذا المال حرام و يعلم أصحاب هذا المال بالتحديد..فماذا يفعل؟

الصورة الأولى: أبوه أخذ رشوة مثلاً فى حقيبة و رجع إلى أهله و قال لهم: الرجل جاء بالرشوة اليوم وسَنُسَهِّل له أموره غداً، مات والحقيبة لشركة (إف.إم) للملابس و مكتوب عليها هدية من شركة (إف.إم) فتحناها و وجدنا فيها مليون دولار فهل هذه تركة؟ لا، ويحرم أخذها و لابد باتفاق الفقهاء أن يرجعها لهذه الشركة.

الصورة الثانية: أنه لا يعرف مَن صاحب المال، المالكية يجيزون أخذها.

الصورة الثالثة: شخص غش فى الميزان لمدة طويلة 30 سنة و لا يُعرَف بالقطع مَن الذى اشترى منه و أمواله تزيد، قال العلماء: يطهرها الميراث أى انتقالها من مِلك إلى مِلك يطهرها لأنه لا سائبة فى الإسلام أى أنه ليس فى الإسلام أن هناك مال أمامى و لا صاحب له ولكن قالوا: الأورع أن تتصدق بها، لكنك لو أخذتها لا حُرمة عليك.

تفصيل الوصية الواجبة لأحفاد ابن مات في حياة أمه

10. ماتت سيدة و كان لها ثلاث ذكور، مات أحدهم في حياتها.. فكيف يرث أولاد هذا الابن الميت الذى في حياتها ؟

لهم وصية تسمى بالوصية الواجبة وهى ثلث التركة أو نصيب أبيهم أيهما أقل، لأن جدتهم هذه التي ماتت كان يجب عليها أن توصي لهم لكنها لم توص فالقاضي يقوم بذلك، هذا جاء من قوة القانون ومن الشرع، الشرع يقول لها أنت لم توص فسأوصى أنا لهم.

في هذه الحالة التي بين أيدينا عندما ماتت هذه السيدة لم تترك في الدنيا إلا ذكرين وثالثهم الذي مات في حياتها يكون الثلث هو نفسه نصيب أبيهم فيأخذوا ثلث هذه التركة، فلو كانت تركت 300 ألف يأخذوا مائة ألف، و لو كانت تركت 30 يأخذوا 10 وهكذا.

أولاد هذا الرجل ذكور وإناث، للذكر مثل حظ الأنثيين: مثلاً نفرض أن الذكر الذي مات عنده ولد وابنتان؛ فالولد يأخذ 50 ألف والبنت تأخذ 25 والبنت الثانية 25.

أما أمهم التي هي زوجة المتوفي ليس لها أي شيء، مع أنه لو كان لا يزال حيا كانت ستأخذ الثمن.

أنصبة الزوج وأبوي الزوجة في قائمة المنقولات بعد وفاتها

11. ماتت زوجتى بعد الدخول بها بشهر فهل لأبيها وأمها نصيب من القائمة؟

نعم، فالزوج يأخذ النصف، والأب الثلث، والأم السدس.

تقسيم تركة امرأة لها أبناء أحياء وابن متوفى مع وصية واجبة

12. ماتت امرأة عن أختين وأخ وثلاثة أولاد ذكور وهناك ابن رابع مات في حياة أمه وله أبناء وبنات فكيف تقسم التركة ؟

التركة انحصرت في الثلاث ذكور الأحياء، وأبناء الرجل الذي توفي في حياة أمه سيأخذون نصيب أبيهم كأنه حى وهو الربع في هذه الحالة والربع أقل من الثلث لأنه هو يأخذه في وصية واجبة الربع والثلث أيهما أقل.

الأختان مع الأخ كل هؤلاء محجوبون من الثلاث ذكور، والثلاث ذكور هم الذين سيأخذون التركة كلها ولكن بعد استخراج وصية واجبة بنصيب الأخ المتوفي أو الثلث أيهما أقل، وهنا الأقل الربع، إذن كأن الولد حى، وكل ولد منهم سيأخذ ربع التركة، الذكور الثلاثة الموجودون كل واحد ربع والولد الميت الربع الخاص به يوزع على أبنائه للذكر مثل حظ الأنثيين، والله تعالى أعلى وأعلم.

حكم بناء شقة في عمارة الأب من مال الابن الخاص

13. قمت ببناء شقة من مالى الخاص في عمارة أبي، وقد توفي أبي.. فهل يحق للورثة أن يرثوا نصيبهم في هذه الشقة التي بنيتها من مالي الخاص أم لا؟

القضية هنا أن الناس تبنى ولا تقول ما هذا؛ هل هذه شركة أم تبرع؟

الفقه الإسلامي مبنى على أنك إن لم تتفق فهو تبرع.

إذن في هذه الحالة -وهو أنك بنيت في بيت أبيك وفي حياته وسكنت فيه- والسؤال هو: هذا البنيان الذي بنيته في بيت أبيك هل كان على سبيل الشراكة معه؟ لا يتفق الناس ويخجلون من الاتفاق، إذن فهو على سبيل التبرع مادمت خجلت ولم تتكلم ولم يطرأ في ذهنك إذا ما كان هذا شراكة فتكون مالكاً له ولا يكون في ميراث أبيك أو إن كان هذا تبرعًا منك لأبيك يفعل فيه ما يشاء، إذا لم يكن الأمر كذلك ولم يكن هناك اتفاق فهو تبرع، وعلى ذلك ففي هذه الحالة يدخل في تركة الأب الميت ويأخذ الإخوة من الجزء.

كثير من الناس لا يتفقون، وكثير من الناس يتفقون بصورة غير واضحة ويقولون هو معروف وهو مشهور ولم يقل أحد وهكذا، لكن ينبغي علينا أن نتفق اتفاقات ونُنشيء عقودًا واضحة، فإذا كان هذا تبرعًا: يكون من تركة الأب، وإن كان هذا شراكة: لا يكون من تركة الأب، إن كان هذا فيه اتفاق بأن هذا تبرع وسأعيش فيه مدى حياتى من غير إيجار فيكون متفق مع الأهل والأب باتفاقات واضحة، أما إن لم يكن هناك اتفاقات واضحة فالأمر مباشرةً سيؤول إلى التبرع، وعلى ذلك يدخل في الميراث، وفي هذه الحالة ينبغي -مادمنا لا نعلم هذه الأحكام- أن تجلس العائلة وتتفق على صورة معينة فيها تراضى وفيها تسامح خاصةً بين الإخوة رفعا للنزاع والخصام بين الناس.

قصة الابن السفيه وأثر سلوكه على استحقاقه للمال

14. ابني ضابط شرطة ومتزوج وعنده طفلان: طفل 6 سنوات وطفل 4 سنوات، وقد تزوج زوجته عن حب، وهي من أسرة ميسورة الحال جداً، وأنا ووالده فى مراكز محترمة في الدولة، ثم فجأة وجدناه يمشى مع فتاة كانت حامل من أحد أصدقائه وسقطت فهو أشفق عليها وطلق زوجته على أساس أنها أغنى منه وبعدما أركبته سيارة أخذ السيارة وباعها وأخذ ثمنها وصرفه على هذه السيدة، وزوجته الثانية من أسرة متدنية لأقصى حد ومع ذلك طلق الأولى ولا يصرف عليها هي وأبنائه لأكثر من عام حتى الآن، وأنا كوالد أتحمل العبء الكبير في تربية الأولاد لأنهم في مدارس أجنبية وأنا عندي ولدان الكبير بار بنا جداً واتفقت معه أنني سأقسم ثروتى بين ابني الكبير وبين أولاد ابني العاق الذي لا يبرنا، فهل هذا حلال أم لا ؟ فضيلتك قلت سابقاً أننا لن نستطيع أن نطلقه لأنه كون أسرة، ولكن هذه الأسرة الجديدة تكونت بمال غير ماله وعلى هدم بيت آخر، وأنا بإمكانى أن أفعل أشياء كثيرة جداً أضر بها ابني للضغط عليه ليطلق هذه الفتاة وينهي هذه الأسرة التي لا تشرف أحدًا ينتمى إليها ولكن لا أريد أن أضر ابني ولكن أريد أن أحرمه من الميراث وأجعله لأبنائه فهل هذا يُغضب الله؟

عندنا الأمور الاجتماعية كما –في هذه الحالة- في غاية التشابك، وعندنا في الفقه الإسلامي أمور ينبغي الالتفات إليها ولكننا نحاول أن نجرد ونفصل كل عنصر من عناصر الحادثة التي أمامنا على حدة، عندنا الآن شخص أخذ سيارة زوجته أي ليس من أمواله وباعها ليتزوج زيجة أخرى وهذه الزيجة نشأت من نوع من أنواع السَفَه يتمثل في أنه بدأ ينفق حيث لا يستطيع أن ينفق لأن من شروط الزواج أن يكون قادراً على النفقة فإذ به غير قادر على النفقة الجديدة ولذلك ترتب عليه الأمر الثانى وهو أن أسرته القديمة حتى لو كان غادرها لا يستطيع أن ينفق عليها.

(الزواج سُنة مُستحبة لقادرٍ عليه) هذا كلام الفقهاء وهذا الولد غير قادر، تصرفه بالزواج الثانى غير القادر على الإنفاق عليه ولما أنفق ما معه عليه لم يستطع أن ينفق على ما استوجب في ذمته من نفقة الأوائل وهذا نسميه سفيه

"و لا تؤتوا السفهاء أموالكم"

والسفيه نحجر عليه بموجب هذه الآية

"و لا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما"

أي أنكم قيِّمون عليها.

تصرف الأب في ماله مع الابن السفيه وتوجيه الهبات للأحفاد

فماذا يفعل الأب ؟ هل يكتب شيئاً من ماله لابنه الكبير في حياته وللأبناء أيضاً أبناء هذا الرجل الذي ينبغي الحجر عليه لأنه تصرف تصرفاً مخالفا للشرع وهو الزيجة الثانية مع عدم الطَوْل، (الطَوْل) أي القدرة على الإنفاق فهو ليس معه مال للزواج وعندما أراد الزواج ودَفْع المهر وتكاليف الزواج باع السيارة التي ليست ماله أصلاً، ولما أحب الإنفاق على الزوجة الجديدة إذ به قَصَّر مع الزوجة القديمة وتركها وترك العائلة الكبيرة والصغيرة بغض النظر عما يُقال في مستوى الجديدة أو في انتمائها لأي طبقة اجتماعية كانت، لكن هو نفسه تصرف تصرفات شهوانية صبيانية سَفَهية لم يعد بموجبها أهلاً لتسليم المال له، فيجوز لنا أن نُرَشِّد استهلاك هذا الإنسان لأن الله سبحانه وتعالى أمرنى ألا أسلم له أموالاً ويجوز أن أجعل هذه الأموال التي كنت سأتبرع بها له لتعليم ولديه الصغار حيثما أحتاج إلى هذا، وأيضاً يجوز لى أن أكتب شيئاً لهما حتى يقوما والحال هكذا.

الفرق بين الهبة في الحياة والوصية بعد الموت وحدود الثلث

الكتابة في عين الحياة لا شيء فيها، ولذلك كثير من الناس يسأل من الذين عندهم بنت وولد ويريدون أن يعطوا شيئًا ويكتبوه في عين الحياة للبنت وللولد،ولكن على سبيل التساوي وليس على سبيل أن الذكر له مثل حظ الأنثيين؛ هذا لا بأس به إطلاقاً مادام في عين الحياة.

الميراث تركة، والتركة بعد الوفاة، أما في الحياة فهذه البنت تتزوج وتبيع ما امتلكته من أبيها هبةً والولد يتزوج ويبيع ما امتلكه من أبيه هبةً في عين حياة الأب لا بأس بذلك، إذن يجوز إعطاء البنت مثل الولد في الحياة الدنيا، ويجوز أنني عندما أجد ابني عنده إعاقة مثل شلل الأطفال أو ابني فقير ولا مال له والابن الآخر فتح شركات وأصبح مليونيرًا أو عندي بنت لم تتزوج أو ولد لم يتعلم إلى آخر ما هنالك من أحوال الحياة فأريد أن أقسم بينهما حتى تتساوى هذه العائلة، وأنا في عين حياتي يجوز لى أن أوزع تركتى بهذه الكيفية وأكتبها حتى ولو بغير المقادير الميراثية لأنه مادمت حياً فهذه ليست تركة بل ملكي وأتصرف فيه كيف شئت، أما إذا مت لايجوز أن أتصرف فيه بوصية إلا في حدود الثُلث ولغير الورثة إلا إذا أجاز بقية الورثة أنها تزيد عن الثُلث ووافقوا جميعاً أو أنها تكون لوارث من الورثة ووافقوا جميعاً أو وافق بعضهم ولم يوافق بعضهم فتوزع على قدر أنصبة من وافقوا.

فالإنسان يمتلك ما يمتلكه في الحياة الدنيا وملكه هذا ليس تركة ولا يسمى تركة إلا إذا مات، ولا يغير أنصبة هذه التركة بوصية فهذا ممنوع فلا وصية لوارث، ولكن في الحياة الدنيا يتصرف فيها كيف يشاء وأبو بكر خرج من كل ماله وعمر خرج من نصف ماله في حياتهم الدنيا من أجل الدعوة ومن أجل الخير.

جواز كتابة المال للبنات في الحياة مع النصيحة بتركه للميراث

15. أنا وزوجي كافحنا كثيراً لجمع ما معنا من أموال، ولكن ليس لي ولد ولى ثلاث بنات ونريد كتابة كل أموالنا لهم في حياتنا، ولكن هذا لن يُعطي إخوتي الفرصة في الميراث، وصلة الرحم بيننا ليست جيدة ولا تعتبر موجودة فهل يجوز لنا ذلك؟

يجوز لكِ أن تتصرفي بكتابة مالك أو مال زوجك لأبنائك، لكن النصيحة ألا تفعلى هذا، فهناك فرق بين يجوز والنصيحة، النصيحة أن تتركى الله سبحانه وتعالى يقسمها كما يشاء، لكن لو فعلناها لم نكن آثمين ولم نكن مخالفين وهذا هو مذهب الإمام الشافعى وغيره، لكن على كل حال كما قلنا يجوز لنا أن نفعل هذا نقول وننصح الناس خروجاً من الخلاف لأن الخروج من الخلاف مُستحب أن يتركوا هذا لله سبحانه وتعالى.

تنازل الجدة عن نصيبها في الميراث لأحفادها المتوفى أبوهم

16. هل يجوز للجدة أن تتنازل لأولاد ابنها المتوفى عن نصيبها الشرعي في ميراثها منه؟

يجوز، وهذا فضل منها، وكل الجدات غالباً تفعل هذا.

عدم توارث الميتين معًا وحق الزوجة في مؤخر الصداق

17. توفي ابني وزوجته في حادث في وقت واحد وكانا متزوجين من سبعة أو ثمانية أشهر، وكان ابني قد كتب لها 10 آلاف جنيهًا مؤخر صداق، وكان قد دفع 10 آلاف مهرًا، وقد طالبتني أم المتوفاة بالـ10 آلاف جنيهًا المؤخر وأنا دفعتهم لها لأنهم قالوا لي: هذا دين على المتوفي، لكن الاثنين ماتا معاً في وقت واحد في نفس اللحظة.. فهل يجوز أن يُوَرِّث الميت ميتًا؟

المسألة تحتاج إلى تفصيل؛ الميت لا يُوَرِّث ميتاً، ولو حدث أنهما ماتا معاً فلا يرث هذا من ذاك ولا يرث ذاك من هذا، ولكن ال 10 آلاف جنيهًا المؤخر ليست ميراثاً، وإنما هو حقها أصلاً.

نفرض أن الزوجة قتلت الزوج فإنها لا ترثه لأن القاتل لا يرث، أو الزوج قتل الزوجة فإنه لا يرثها لأن القاتل لا يرث، لكن الزوجة هذه لها عنده مؤخر الصداق 10 آلاف جنيهًا فلابد أن نعطيها ال 10 آلاف جنيهًا بالرغم من أنها قاتلة.. لماذا؟! لأن هذا حق منفصل، فإذا كان قد ترك مليون جنيهًا نعطيها ال 10 آلاف جنيهًا ونحرمها من الربع.

فإذن هناك فرق بين الصداق الذي هو حق لها، وبين كون الميتين لا يرث بعضهم من بعض، فإذا كان عندنا اثنان: ولد وأخيه أو زوج وزوجته -أي اثنين بينهما توارُث- ماتا في وقت واحد فلا ميراث بينهما، ولكن مؤخر الصداق هذا حق آخر.

استخراج مؤخر الصداق من التركة وعدم لزوم الأم بسداده

فإذا فصلنا المسألتين بأن جعلنا الزوجة كأنها حية.. فهي في هذه الحالة لها الـ 10 آلاف جنيهًا عند الزوج، لكن القضية أن هذا الزوج توفي وترك تركة ففي هذه الحالة تؤخذ منها الـ 10 آلاف وتصبح لهذه المرأة ثم نجري ميراثها كأنها غير متزوجة.. فإذا كانت هذه المرأة تركت أبًا وأُمًّا، وكان هناك إخوة فللأم السدس والأب يأخذ الباقي، وإن لم يكن هناك أخوة فتأخذ الأم الثلث والأب الثلثين وهكذا.

لكن الـ 10 آلاف جنيهًا هذه تؤخذ من تركة الميت وليس في ذمة أمه، ولكن هي من فضلها وخوفها على ابنها وبراً به دفعتهم من مالها، ولكن هي ليست مُلزَمة أن تدفع هذه الـ 10 آلاف جنيهًا إلا من تركة ابنها لو أن ابنها كان يمتلك أموالاً، أما لو لم يمتلك أموالاً فهذا فضل منها، إن سددته فبها ونعمة ولا بأس لما فعلت ولها الأجر عند الله، أما مُطالبة أم الزوجة المتوفاة بهذا المبلغ فهذا من حقها، لأن هذا فعلاً من حقوق ابنتها وليس ذلك داخلاً في قضية عدم توارث الميتين كما شرحنا.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

امرأة توفيت وتركت زوجاً وأختين شقيقتين وأخاً شقيقاً وأخاً لأب، كم يأخذ الزوج؟

النصف

ما الشرط الأساسي لتوريث عقد الإيجار إلى ورثة المستأجر المتوفى؟

أن يكون العقد محدد المدة

ما الحد الأقصى للوصية بعد الوفاة لغير الورثة دون الحاجة لإجازة الورثة؟

الثلث

الوصية الواجبة للأحفاد تُقدَّر بـ:

نصيب أبيهم أو الثلث أيهما أقل

شخص بنى شقة في بيت أبيه من ماله الخاص دون اتفاق صريح، ما حكم هذا البناء بعد وفاة الأب؟

يُعدّ تبرعاً ويدخل في تركة الأب

ما حكم مؤخر الصداق إذا مات الزوجان في وقت واحد؟

هو حق مستقل يُستخرج من تركة الزوج

ما الذي يطهر المال الحرام الذي اختلط بسبب غش طويل الأمد ولا يُعرف أصحابه؟

الميراث بانتقاله من ملك إلى ملك

امرأة توفيت عن زوج وأم وثلاثة أبناء ذكور وبنت، ما نصيب الأم؟

السدس

ما حكم الجنين الذي مات في بطن أمه قبل الولادة من حيث الإرث؟

لا يرث لأنه لم تثبت له حياة مستقلة

ما الحكم الشرعي في إعطاء البنت نفس نصيب الولد في الحياة الدنيا هبةً؟

جائز لأن المال ملك صاحبه في حياته

من يحجب الأخوات لأب في الميراث؟

الإخوة الأشقاء

ما نصيب الزوج من تركة زوجته المتوفاة التي لم تنجب؟

النصف

ما موقف المالكية من المال الحرام مجهول الصاحب الموروث؟

يجيزون أخذه

ما الذي يُعدّ سفهاً شرعياً يُجيز الحجر على الشخص؟

التفريط في النفقة على الأسرة مع التصرف في مال الغير

هل يجوز للجدة التنازل عن نصيبها في الميراث لأحفادها؟

يجوز وهو فضل منها

ما المقصود بالعصبة مع الغير في الميراث؟

هي حالة تتعصب فيها البنات مع الأخوات فيأخذن الباقي بعد أصحاب الفروض، كما في حالة البنتين مع الأختين.

ما الحكمة الشرعية في تكليف الوارث بالنفقة على من أخذ أقل منه في الميراث؟

الميراث تكليف لا غنيمة، فالأخ الذي أخذ أكثر من أخته مُلزَم بالإنفاق عليها، والعم مُلزَم بالإنفاق على أبناء أخيه وفق قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾.

ما الفرق بين التركة والملك في الحياة؟

الملك في الحياة يتصرف فيه صاحبه كيف يشاء هبةً وبيعاً وتوزيعاً، أما التركة فهي ما يخلفه الإنسان بعد وفاته وتُقسَّم وفق أحكام الميراث الشرعية.

ما نصيب الزوج من تركة زوجته إذا كان لها أبناء؟

يأخذ الزوج الربع عند وجود الفرع الوارث من أبناء أو بنات.

ما شرط توريث عقد الإيجار؟

يُوَرَّث عقد الإيجار إذا كان محدد المدة، أما إذا لم تكن له مدة محددة فينتهي بوفاة المستأجر.

ما الفرق بين مؤخر الصداق والميراث؟

مؤخر الصداق حق مستقل للزوجة في ذمة الزوج يُستخرج من تركته قبل توزيع الميراث، بينما الميراث يقوم على التوارث بين الأحياء والأموات.

هل تُلزَم أم الزوج المتوفى بسداد مؤخر صداق زوجته من مالها الخاص؟

لا، مؤخر الصداق يُؤخذ من تركة الزوج المتوفى لا من مال أمه، وإن سددته فهو فضل منها لا واجب عليها.

ما حكم الوصية لوارث بعد الوفاة؟

لا وصية لوارث إلا إذا أجاز بقية الورثة، فإن أجاز بعضهم نُفِّذت في حدود أنصبة من أجازوا.

ما الفرق بين الشراكة والتبرع في بناء الابن في بيت أبيه؟

إن كان هناك اتفاق صريح على الشراكة فالبناء ملك الابن ولا يدخل في التركة، وإن لم يكن هناك اتفاق فهو تبرع ويدخل في تركة الأب.

ما نصيب أم الزوجة المتوفاة من منقولات البيت إذا توفيت بعد الدخول بشهر؟

تأخذ الأم السدس من المنقولات، ويأخذ الأب الثلث، ويأخذ الزوج النصف.

ما معنى الطَوْل في الفقه الإسلامي المتعلق بالزواج؟

الطَوْل هو القدرة على الإنفاق، وهو شرط في الزواج، فمن لا يملك الطَوْل لا يُستحب له الزواج.

ما حكم كتابة المال بالتساوي بين الابن والبنت في حياة الأب؟

جائز لأن المال ملك الأب في حياته يتصرف فيه كيف يشاء، وهذا لا يُعدّ مخالفة لأحكام الميراث التي تسري بعد الوفاة.

ما الأورع في التعامل مع المال الحرام الموروث الذي طال أمده وجُهل أصحابه؟

الأورع التصدق به، وإن أخذه الوارث فلا حرمة عليه لأن الميراث يطهره بانتقاله من ملك إلى ملك.

هل تأخذ زوجة الابن المتوفى شيئاً من الوصية الواجبة لأبنائه؟

لا، الوصية الواجبة تُوزَّع على أبناء الابن المتوفى فقط للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا شيء لزوجته منها.

ما الحكم إذا أجاز بعض الورثة وصية تزيد على الثلث ولم يجز الآخرون؟

تُنفَّذ الوصية الزائدة على الثلث في حدود أنصبة من أجازوا فقط، ولا تُلزَم بها من لم يجز.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!