اكتمل ✓
الفصل 4

ما هو أول مقام في مدارج السالكين ومنازل السائرين وكيف تتحقق اليقظة من الغفلة في التصوف الصحيح؟

أول مقام في مدارج السالكين ومنازل السائرين هو اليقظة، وهي النهوض من سِنة الغفلة والإقبال على الله بالقلب والعمل. تتحقق اليقظة بإدراك فناء الدنيا واستحضار الموت في التصرفات اليومية دون يأس أو كآبة، بل بالعمل المخلص لله ليلاً ونهاراً. وهذا هو أساس التصوف الصحيح المقيد بالكتاب والسنة، إذ لا ينفع علم ولا ذكر ما لم تسبقه يقظة القلب.

6 دقائق قراءة
  • كيف يتحول العلم الشرعي إلى حجاب على القلب بدلاً من أن يكون نوراً، وما العلاج؟

  • اليقظة هي أول مقام في قسم البدايات من كتاب منازل السائرين، وتنقسم إلى ثلاث مراتب: لحظ القلب إلى النعمة، ومطالعة الجناية، ومعرفة الزيادة والنقصان من الأيام.

  • خطاب الغافل كخطاب النائم لا فائدة فيه، ولذلك تصحيح البدايات شرط لتصحيح النهايات في مدارج السالكين.

  • تتحقق اليقظة باستحضار فناء الدنيا والموت في التصرفات اليومية، لا باليأس والكآبة، بل بالعمل المخلص لله وفق الكتاب والسنة.

  • قوله تعالى ﴿أن تقوموا لله﴾ يفسره أهل الله بأنه أول الطريق وهو اليقظة، وهذا من إعجاز القرآن الذي لا تنقضي عجائبه.

  • بلاغة الشعر الجاهلي كمعلقة امرئ القيس تكشف عظمة القرآن حين أعجز العرب وجعلهم يسجدون لله خضوعاً وخشوعاً.

تقسيم مقامات اليقظة في قسم البدايات إلى ثلاث مراتب أساسية

(1) لحظ القلب إلى النعمة

تصفو بثلاثة أشياء:

  1. نور العقل.

  2. شيم برق المنة.

  3. الاعتبار بأهل البلاء.

(2) مطالعة الجناية

تَصِح بثلاثة أشياء:

  1. تعظيم الحق.

  2. معرفة النفس.

  3. تصديق الوعيد.

(3) معرفة الزيادة والنقصان من الأيام

تستقيم بثلاثة أشياء:

  1. سماع العلم.

  2. إجابة دواعي الخدمة.

  3. صحبة الصالحين.

حقيقة اليقظة كأول خطوة للسالك ومعنى خطاب الغافل

بين يدي اليقظة..

الخطوة الأولىٰ في قسم البدايات هي اليقظة وهذا يعني: «قم من غفلتك يا غافل»..؛ حيث لا يستطيع أحدٌ أن يخاطبك ويهز وجدانك إلا إذا استيقظت؛ لأن خطاب الميت أو خطاب النائم لا فائدة فيه، ولذلك سماه أهل الأصول «خطاب المُحَال»، يعني هناك حائل بيننا وبينه، ومحال أي مستحيل أن يستجيب النائم والمغمىٰ عليه والمجنون والصبي الصغير إذا ما خاطبته وقلت له -مثلًا-: قم فَصَلِّ.

فأول شيء: اليقظة، فإذا لم تتيقظ وظلت الدنيا جالسة في قلبك ومتربعة علىٰ عرشه، وآخذة بوجدانك وعقلك وتصرفاتك كلها..؛ فلا فائدة في هذا الكلام الذي سوف يتلوه عليك فيما بعد.

فأول خطوة من الخطوات هي اليقظة؛ فمن تيقظ فبها ونعمت، ومن لم يتيقظ فلا فائدة فيه البتة، فتصحيح البدايات يؤذن بتصحيح النهايات، فلابد أن تبدأ بداية صحيحة حتىٰ لا تبكي بعد ذلك وتقول: أنا أذكر ولا فائدة. أنا أذكر ولا أجد لذة الذكر. أنا أذكر وما زلت أفعل المعصية.

تحقيق اليقظة بفهم فناء الدنيا واستحضار الموت دون يأس

أنت لا تريد أن تتيقظ. كيف تتيقظ؟ اعلم الحقيقة.. افهم أن الدنيا إلىٰ فناء، ولا يكفي أن تعلم أن هناك موتًا، ولا يكفي أن تعلم أن الموت حق آتٍ فكل الناس يعلم هذه الحقيقة، المؤمن والكافر، إنما يجب أن تعيش هذا، يعني أن تكون مستحضِرَهُ في تصرفاتك، ومستحضره بالكتاب والسُنَّة، وليس باليأس والكآبة بحيث أنه يسيطر علىٰ عقلك فتترك الدنيا والدين، فالسُنَّة ليست هكذا، ولكن السُنَّة أنك تعمل لأن هذه دار عمل، وأن معرفتك لهذه الحقيقة وعيشك فيها يجعلك تعمل ليل نهار؛ لكن كل أعمالك تكون مخلصة للّٰه رب العالمين.

إذًا اليقظة نوع من أنواع الإدراك والمعرفة؛ فبيدك أن تتيقظ، بيدك أن تقنع نفسك أنه يكفي هذا الوقت الذي ضاع في الغفلة ونبدأ من الآن.

خطر التوغل في علم الظاهر وتحول العلم إلى حجاب على القلب

وكلما توغلنا في علم الظاهر وبعدت عنا اليقظة كلما صدأت قلوبنا وتحول العلم -حتىٰ العلم الشرعي- إلىٰ حجاب؛ فتجد هذا متكبرًا بعلمه، وهذا معجبًا به! وليس ذلك المقصود، ولكن المقصود أن هذه الأشياء تورثنا الأدب مع اللّٰه، فلو أورثتنا الكبر والعجب والغرور يكون هذا انحراف عن الطريق.

كل قسم سيكون معنا عشرة أبواب، فتصل القسمة إلىٰ مائة، وهذا الكتاب كله من أوله إلىٰ آخره للعلم؛ يعني كأنك شاهدت الطريق في التلفاز ولكنك ما سافرت ولا تحركت من مكانك، ولذلك فإن الفائدة بعد ما تقرأ هذا الكتاب أنه قد عرفك الطريق، فقد تحب السير فيه وإلا ستظل مكانك في غفلتك.

الفرق بين معرفة الطريق بالعلم والسير فيه بالعمل والتطبيق

فلو اطلعت علىٰ هذا الكتاب مرات عديدة ودرسته دراسة دقيقة جدًّا؛ فسيكون هذا علمًا فقط وليس عملًا والأمر هذا مقيد بالعمل، ليس الأمر أنك قد أخذت فكرة أو معلومة، ولكن لابد أن تطبقها وتحيا بها.

بدأ بـ: «قال اللّٰه تعالىٰ»، أي أنه يبعث رسالة صريحة أن طريقنا هذا مقيد بالكتاب والسنة، فنحن نستطيع أن نفعل أي شيء بأي طريقة ولكن لن نكون مسلمين من أهل اللّٰه، لكن باتباعنا الكتاب والسنة نكون مسلمين من أهل اللّٰه.

تفسير القيام لله في قوله تعالى قل إنما أعظكم بواحدة

قال اللّٰه تعالىٰ: ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍ﴾ انتبه إلى هذه الكلمة ﴿أَن تَقُومُوا۟ لِلَّهِ﴾ قد قرأناها كثيرا، ألم يأت بفكر أحدنا أن معناها أن تقوم لله عملا وأن تفيق بذلك من غفلتك، والتي فيها إعراض بالقلب عن الله، فتقبل عليه بهمة، ﴿أَن تَقُومُوا۟ لِلَّهِ﴾ يعني من أجل الله لا من أجل غيره، أي: إخلاص النية لله، أو يعني: تفعلون الأشياء التي يرضى الله عنها، أو ﴿تَقُومُوا۟ لِلَّهِ﴾ يعني: في سبيل الله. كل ذلك محتمل.

كان أحدهم يَخِرُّ ساجدًا للّٰه من المعاني التي تحملها كلمات القرآن -وذلك علىٰ حسب فهم القارئ أو السامع- ومع هذا فهو قد أدرك قليلًا من كثير لا ينتهي مدده؛ فعندما نتأمل في الشعر الجاهلي نجده شيئًا آخر مختلفًا تمامًا عن القرآن، ولذلك لما سمعته العرب آمنوا به بقلوبهم وأجَلُّوه وعظَّموه وخضعوا له وسجدوا للّٰه، سجودهم للّٰه هذا كان عن خضوع وخشوع وخبوت حقيقي؛ لأن القرآن كسرهم وأعجزهم، وكلما حاول أحدهم أن يأتي بمثله فإنه لم يفشل فقط، ولكنه كان سببًا في إظهار علو هذا القرآن، وأنه لابد أن يكون من عند اللّٰه.

مقارنة بلاغة الشعر الجاهلي ببلاغة القرآن وأثرها في العرب

قال: امرؤ القيس:

قفـا نبـكِ من ذِكرىٰ حبيبٍ ومنزِلٍ * سقط اللِّوىٰ بين الدَّخُول فَحَوْمَلِ

فتُوضِـحَ فالمِقْـراةُ لمْ يَعْـفُ رَسْمُهَـا * لِما نَسَجَتْهَـا مِنْ جَنُـوبٍ وشَمْـأَلِ

وَقَفَ واستوقفَ، وبكىٰ واستبكىٰ، وذكر الحبيب والدار.. كل ذلك في شطر بيت: قِفا: وقف وأوقف صاحبه، نبكِ أي: نبكي جماعة؛ يكون بكىٰ واستبكىٰ، من ذكرىٰ حبيب فذكر الحبيب، ومنزلِ فذكر الدار، وهذه بلاغة عجيبة حيث أوجز كل ذلك في شطر بيت، ثم قال في الشطر الثاني: بسقط اللوىٰ بين الدخول فحومل، ماذا يعني هذا؟! لا شيء، «سقط اللوىٰ» هذا مكان، و«الدخول» مكانٌ ثانٍ، وحومل مكانٌ ثالثٌ، ولم يضف معنى جديدًا، كأنه أتىٰ بآخر ما عنده؛ لكن القرآن ليس كذلك، ولذلك فدارسة الشعر الجاهلي من الأهمية بمكان؛ لأن هذه هي المعلقات التي علقوها علىٰ باب الكعبة، لما سمعوا بدايتها انبهروا فلما سمعوا القرآن سجدوا، سجدوا لأنهم قالوا: واللّٰه ما هذا كلام بشر؛ فأرقىٰ كلام عند البشر قد سمعوه وعلقوه أمامهم.

دلالات قل إنما أعظكم بواحدة وأن أول الطريق القيام لله

قوله تعالىٰ: ﴿قُلْ﴾؛ يعني: هناك من يأمر وآخر يتلقىٰ، يعني: خالق ومخلوق، إله وإنسان، ﴿إِنَّمَآ﴾ تفيد الحصر ﴿أَعِظُكُم﴾ أي: هناك موعظة، والموعظة هذه موعظة حسنة، وهذه الموعظة الحسنة من شأنها أن تؤثر في القلوب؛ فالمخاطِبُ هنا رب العالمين يخاطب عباده المؤمنين، ويحصر خطابه فيه لقلوبهم، كل كلمة لها معنىٰ.. ﴿بِوَٰحِدَةٍ﴾ يعني: هناك ثانية وثالثة.. إلخ ، معناها أن هذا أول شيء، وأول الغيث قطرة ثم ينهمر، فأولها ﴿أَن تَقُومُوا۟ لِلَّهِ﴾ أي: أن أول الطريق اليقظة.. تأمل.. انظر من أين جاء بها!

هكذا كلام أهل اللّٰه؛ قد تجد في التفسير معنىً -أو معاني- أُخَر لا مانع؛ فهذا اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد، فكله يصح مادام اللفظ يحتمله، وهذا إعجاز القرآن كلام اللّٰه، «وَلاَ يَخْلَقُ -لا يبلىٰ- عَن كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ» فالقرآن غير مخلوق، خارج الزمان والمكان، فكأنه نزل الآن.

تعريف القومة لله واليقظة من الغفلة وذم الفتور والكسل

قال: «القومة لله هي: اليقظة من سِنَة الغفلة والنهوض عن ورطة الفترة»؛

الماء الفاتر هو: الماء الذي كان ساخنًا ثم ذهبت حدته، وفي حديث أم سلمة ل: «نَهَىٰ رَسُولُ اللّٰهِ صلى الله عليه وآله وسلم عن كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفْتِرٍ» فحملوا عليه المخدرات؛ لأن المخدرات تفتِّر قوة الإنسان أي تخدِّرها، وتفتِّرها: يعني تذهب حدة نشاطها وقوتها، والعجز والكسل مما كان يستعيذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم منه؛ يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ» ؛ إذن هذا الغافل ليس غافلًا عن الدنيا فهو يعرفها جيدًا، ويعرف من أين تؤكل الكتف! ويفتخر بذلك، لكنه غافل عن ربه وعن أوامره ونواهيه وعما أمره به من التخلق ومن التعلق؛ يتخلق بالأخلاق النبيلة، ويتعلق بالأهداف الكريمة التي أمره بها.

أول نور التنبيه في القلب وبداية شعاع اليقظة وشمس المعرفة

«وهي: أول ما يستنير قلب العبد بالحياة لرؤية نور التنبيه».

فأول بصيص نور في القلب أنك تدرك هذه اليقظة، وأول ما تقع عيناك علىٰ الحقيقة تقول: ما هذا الذي أفعله وما كل هذا اللهو الذي أنا فيه والخصام والنزاع والغفلة؟! أين اللّٰه في ذلك كله؟ وأين المقياس الذي أقيس عليه؟

يبدأ شعاع نور يدخل من هذا التنبيه لرؤية الحقيقة فتشعر بلذةالشعاع...هذا حدث من دخول شعاع، فما بالك إذا انفتحت شمس المعرفة عليك!

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

كم عدد المراتب التي تنقسم إليها اليقظة في قسم البدايات من منازل السائرين؟

ثلاث مراتب

بماذا تصفو مرتبة لحظ القلب إلى النعمة في مقامات اليقظة؟

بنور العقل وشيم برق المنة والاعتبار بأهل البلاء

بماذا تصح مرتبة مطالعة الجناية في اليقظة؟

بتعظيم الحق ومعرفة النفس وتصديق الوعيد

لماذا سمّى أهل الأصول خطاب الغافل بـ'خطاب المحال'؟

لأن هناك حائلاً بين المخاطِب والغافل فلا يستجيب كالنائم والمجنون

ما الموقف الصحيح من استحضار الموت وفناء الدنيا وفق التصوف الصحيح؟

العمل ليلاً ونهاراً بإخلاص لله مع استحضار الحقيقة دون يأس

ما الخطر الذي يترتب على التوغل في علم الظاهر بعيداً عن اليقظة؟

تحول العلم إلى حجاب يورث الكبر والعجب والغرور

كم عدد الأبواب الإجمالية في كتاب منازل السائرين؟

مئة باب

ما الأساس الذي يقوم عليه طريق أهل الله في منازل السائرين؟

الكتاب والسنة

ما المعاني التي يحتملها قوله تعالى ﴿أن تقوموا لله﴾ وفق ما ذُكر؟

القيام لله عملاً وإخلاص النية وفعل ما يرضي الله والقيام في سبيله

ما الذي جعل العرب يسجدون لله عند سماع القرآن؟

إعجازه البياني الذي فاق أرقى ما عندهم من شعر وبلاغة

ما معنى الفتور في قوله 'النهوض عن ورطة الفترة'؟

ذهاب حدة النشاط والقوة كالماء الذي كان ساخناً ثم فتر

عمَّ كان الغافل غافلاً وفق ما ذُكر في تعريف الغفلة؟

عن ربه وأوامره ونواهيه والتخلق بالأخلاق النبيلة

ما الدعاء الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ به من الفتور والكسل؟

اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل

ما الفرق بين شعاع التنبيه وشمس المعرفة في مراحل اليقظة؟

شعاع التنبيه هو أول بصيص نور يدرك به العبد غفلته، وشمس المعرفة هي الانفتاح الكامل للقلب

ما الذي يميز بلاغة القرآن عن بلاغة معلقة امرئ القيس وفق المقارنة المذكورة؟

القرآن لا ينضب معناه ولا يخلق من كثرة الرد بخلاف الشعر الذي استنفد ما عنده

ما هو أول مقام في قسم البدايات من كتاب منازل السائرين؟

اليقظة، وهي النهوض من سِنة الغفلة والإقبال على الله بالقلب والعمل.

ما هي المراتب الثلاث لليقظة في منازل السائرين؟

لحظ القلب إلى النعمة، ومطالعة الجناية، ومعرفة الزيادة والنقصان من الأيام.

بماذا تستقيم مرتبة معرفة الزيادة والنقصان من الأيام؟

تستقيم بثلاثة أشياء: سماع العلم، وإجابة دواعي الخدمة، وصحبة الصالحين.

لماذا لا ينفع الذكر والعلم بدون يقظة القلب؟

لأن خطاب الغافل كخطاب النائم لا فائدة فيه، فإذا ظلت الدنيا متربعة على عرش القلب لم يجد المرء لذة الذكر ولم يتوقف عن المعصية.

ما معنى 'خطاب المحال' عند أهل الأصول؟

هو الخطاب الموجه لمن لا يستطيع الاستجابة كالنائم والمغمى عليه والمجنون والصبي الصغير، وهو مستحيل الفائدة.

ما الفرق بين العلم بفناء الدنيا وعيش هذه الحقيقة؟

العلم بالفناء يشترك فيه المؤمن والكافر، أما عيش الحقيقة فيعني استحضارها في التصرفات اليومية مما يدفع إلى العمل المخلص لله.

ما الهدف من قراءة كتاب منازل السائرين وفق ما ذُكر؟

يعرّف القارئ الطريق كمن شاهده في التلفاز، لكن الفائدة الكاملة لا تتحقق إلا بالسير فيه فعلاً بالعمل والتطبيق.

ما الأساس الذي يقوم عليه طريق أهل الله في التصوف الصحيح؟

الكتاب والسنة، فمن سلك الطريق بغيرهما لم يكن من أهل الله وإن فعل أي شيء بأي طريقة.

ما المعنى الذي استنبطه أهل الله من ﴿أن تقوموا لله﴾ في سياق منازل السائرين؟

أن أول الطريق هو اليقظة، أي القيام لله عملاً والإفاقة من الغفلة وإخلاص النية لله.

ما دلالة كلمة ﴿بواحدة﴾ في قوله تعالى ﴿قل إنما أعظكم بواحدة﴾؟

تدل على أن هذا أول شيء وأن ما بعده كثير، كأول الغيث قطرة ثم ينهمر، فأولها اليقظة.

ما الذي يجعل القرآن مختلفاً عن الشعر الجاهلي في أثره على السامع؟

القرآن أعجز فصحاء العرب وكسرهم، وكلما حاول أحدهم الإتيان بمثله كان سبباً في إظهار علو القرآن، فسجدوا لله خضوعاً حقيقياً.

ما الذي يعنيه قول 'القرآن لا يخلق من كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه'؟

يعني أن القرآن لا يبلى ولا ينضب معناه مهما كثرت قراءته وتكررت، لأنه كلام الله غير المخلوق الخارج عن الزمان والمكان.

ما الذي يميز الغافل عن الله عن غيره وفق تعريف الغفلة المذكور؟

الغافل يعرف الدنيا جيداً ويفتخر بذلك، لكنه غافل عن ربه وأوامره ونواهيه وعن التخلق بالأخلاق النبيلة والتعلق بالأهداف الكريمة.

لماذا حُمل النهي عن المفتِّر في حديث أم سلمة على المخدرات؟

لأن المخدرات تفتّر قوة الإنسان أي تخدّرها وتذهب حدة نشاطها وقوتها، وهذا هو معنى الفتور.

ما أول ما يشعر به العبد عند بداية اليقظة؟

يشعر بأول بصيص نور في القلب فيتساءل: ما هذا اللهو والخصام والغفلة وأين الله في كل ذلك؟ ويشعر بلذة شعاع التنبيه.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!