اكتمل ✓
الفصل 16

هل يجوز النسخ بلا بدل وما الفرق بين الجواز العقلي وعدم الوقوع الشرعي؟

يرى جمهور الأصوليين جواز النسخ بلا بدل عقلاً، إذ لا يلزم من رفع الحكم دون إثبات بديل محالٌ في العقل. أما المعتزلة وبعض الظاهرية فمنعوا ذلك. والتحقيق أن المانعين يقصدون عدم الوقوع شرعاً، والمجوّزين يقصدون الجواز العقلي، فالخلاف في الحقيقة لفظي لا حقيقي.

6 دقائق قراءة
  • هل يجوز أن يُرفع حكم شرعي دون أن يُثبَت مكانه حكم آخر، وهذا هو جوهر مسألة النسخ بلا بدل.

  • يرى جمهور الأصوليين جواز النسخ بلا بدل، بينما ذهب بعض المعتزلة والظاهرية إلى منعه.

  • نسبة المنع إلى الإمام الشافعي مبنية على فهم خاطئ لعبارته، وقد صحح الزركشي والصيرفي مراده بأنه يوافق الجمهور.

  • قسّم الزركشي صور النسخ إلى أربع، وبيّن أن الشافعي إنما منع عودة الأمر إلى ما قبل الشرائع لا النسخ بلا بدل مطلقاً.

  • استدل الجمهور بدليل عقلي وأدلة نقلية من القرآن والسنة، كنسخ وجوب الصدقة عند المناجاة وإباحة المباشرة في ليالي رمضان.

  • التحقيق أن الخلاف لفظي لا حقيقي، إذ المانع يقصد عدم الوقوع شرعاً والمجوّز يقصد الجواز العقلي، فيرتفع النزاع بين الطرفين.

مذهب الجمهور والمعتزلة ونسبة القول بالمنع للإمام الشافعي

يرى جمهور الأصوليين جواز النسخ بلا بدل، وذهب بعض المعتزلة والظاهرية إلى عدم جوازه .

وحكي عن الشافعي عدم الجواز أيضاً، أخذا من قوله في الرسالة:-

"وليس ينسخ فرض أبدا إلا إذا أثبت مكانه فرض، كما نسخت قبلة بيت المقدس، فأثبت مكانها الكعبة" .

وكأن معنى هذه العبارة: أنه لا ينسخ حكم إلا إذا أثبت مكانه حكم آخر، ويكون ذلك من إطلاق اسم خاص على العام مجازاً.

تصحيح الزركشي لمراد الشافعي من عبارة فرض مكان فرض

لكن الإمام الزركشي في البحر المحيط يقول:-

وليس ذلك مراده، بل هو موافق للجماهير على أن النسخ قد يقع بلا بدل.

وإنما أراد الشافعي بهذه العبارة كما نبه عليه الصيرفي (في شرح الرسالة)، وأبو إسحاق المروزي في كتاب (الناسخ)، أنه ينقل من حظر إلى إباحة، أو إباحة إلى حظر، أو يجري على حسب أحوال المفروض، ومثَّله بالمناجاة، وكان يناجي النبي صلى الله عليه وسلم، بلا تقديم صدقة، ثم فرض الله تقديم الصدقة، ثم أزال ذلك، فردهم إلى ما كانوا عليه، فإن شاءوا تقربوا بالصدقة إلى الله، وإن شاءوا ناجوه من غير صدقة، قال: فهذا معنى قول الشافعي: فرض مكان فرض، فتفهمه.

تقسيم الزركشي للصور الثلاث الأولى للنسخ وعلاقة الشافعي بها

قال الزركشي: والحاصل أن الصور أربع:-

الأولى: جواز النسخ بلا بدل، لا شك فيه، وإنما فيه خلاف المعتزلة.

الثانية: وقوعه بلا بدل أصلا، بحيث يعود الأمر كهو قبل ورود الشرائع، ويتركون غير محكوم عليهم بشيء، وهذا هو الذي منع الشافعي وقوعه، وإن كان جائزاً عقلاً، كما صرح به إمام الحرمين في التلخيص.

الثالثة: وقوعه ببدل من الأحكام الشرعية، إما إحداث أمر مغاير لما كان واجباً أولاً، كالكعبة قِبَل المقدس، أو الحكم بإباحة ما كان واجباً كالمناجاة، والنسخ لم يقع إلا هكذا، كما قاله الشافعي.

وبه صرّح إمام الحرمين في التلخيص، فقال بعد أن ذكر جواز النسخ لا إلى بدل: فإن قال قائل: كيف يتصور ذلك، ولو وجبت عبادة فمن ضرورة نسخ وجوبها إباحة تركها، والإباحة حكم من الأحكام، وهو بدل من الحكم الثابت أولاً، وهو الوجوب.

مناقشة إمام الحرمين لآية النسخ وذكر الصورة الرابعة للبدل

قلنا: مِن مذهب مَن يخالفنا أن العبادة لا تنسخ إلا بعبادة، ولا يجوزون نسخاً بإباحة، على أن ما طالبتمونا به يتصور بأن يقال: الرب سبحانه وتعالى نسخ حكم العبادة، وعاد الأمر إلى ما كان عليه قبل ورود الشرائع، فهذا مما يعقل ولا ينكر، فإن استروحوا في منع ذلك لقوله:

{ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها}

وهي مصرحة بإثبات البدل.

قلنا: هذا إخبار بأن النسخ يقع على هذا الوجه، وليس فيه ما يدل على أنه لا يجوز وقوع النسخ على غير هذا الوجه ، أ.هـ فقد صرح بأن النسخ يقع على هذا الوجه، بعد أن جوز وقوعه لا إلى بدل.

الصورة الرابعة: وقوعه ببدل بشرط أن يكون تأصيلاً لأمر آخر، كالكعبة بعد المقدس، ولم يشترطه الشافعي كما تُوهِّمَ عليه .

الدليل العقلي عند الجمهور على جواز النسخ بلا بدل

الأدلة:

استدل الجمهور على الجواز بدليلين عقلي ونقلي:

الدليل العقلي: ما قاله الآمدي أنا لو فرضنا وقوع ذلك، لم يلزم عنه لذاته محال في العقل، ولا معنى للجائز عقلاً سوي هذا، ولأنه لا يخلو إما أن لا يقال برعاية الحكمة في أفعال الله تعالى، أو يقال بذلك، فإن كان الأول فرفع حكم الخطاب بعد ثبوته لا يكون ممتنعاً؛ لأن الله تعالى له أن يفعل ما يشاء.

وإن كان الثاني، فلا يمتنع في العقل أن تكون المصلحة في نسخ الحكم دون بدلٍ .

الأدلة النقلية على نسخ الأحكام بلا بدل من القرآن والسنة

الدليل النقلي: دليل الوقوع، قالوا بأن تقديم الصدقة بين المناجاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كان واجباً لقوله تعالى:

{يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة} ،

ثم نسخ ذلك بقوله تعالى:

{أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون} ،

وكان هذا النسخ بلا بدل.

ومن ذلك أيضاً: أن الإمساك بعد الفطر عن المباشرة كان واجباً، ثم نسخ بلا بدل، لقوله تعالى:

{فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم} .

ومن ذلك أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن ادخار لحوم الأضاحي محرِّماً، ثم نسخه مبيحاً بلا بدل على القول بنسخها كما مرَّ.

ويدل على ذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي ألا فكلوا وادخروا" .

اعتراض المانعين بتأويل أمثلة النسخ على أنها ببدل لا برفع مطلق

ولقد اعترض المانعون على هذه الأمثلة:

أما المثال الأول: لا نسلم أن هذا من قبيل النسخ بلا بدل، بل هو من النسخ ببدل، كل ما في الأمر أن البدل لم يثبت بالناسخ، وإنما ثبت بدليل آخر، وهو الدليل العام الطالب للصدقة ندباً من غير تقييد بزمن الثابت في الكتاب والسنة.

وأما المثال الثاني: فلا نسلم أيضاً أنه نسخ بلا بدل، بل هو نسخ ببدل، غاية ما في الأمر أن البدل لم يثبت بالناسخ، بل ثبت بدليل آخر غير دليل النسخ، وهو قوله تعالى

{أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} ،

فهذا الدليل أباح المباشرة.

وأما المثال الثالث: فلا نسلم أيضاً أنه نسخ بلا بدل؛ لأنه مقرون بدليل، حيث ثبت في الحديث المتقدم إباحة إمساك اللحوم، فهذه إباحة شرعية هي بدل مفاد بدليل النسخ .

استدلال المانعين بآية ما ننسخ من آية والردود الأصولية عليها

أدلة القائلين بمنع النسخ بلا بدل:

استدل المانعون: بقوله تعالى:

{ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها}

فقد أخبر الله تعالى في هذه الآية، أنه لا ينسخ إلا ببدل، والخُلْف في خبره تعالى محال.

واعترض المجوّزون على هذا الدليل بأنه يدل على نسخ لفظ الآية؛ لأن الآية حقيقة فيها، وليس فيه دلالة على نسخ حكمها، وذلك هو موضوع الخلاف.

سلمنا دلالة ما ذكروه على نسخ الحكم، لكن لا نسلم العموم في كل حكم.

وإن سلمنا، ولكنه مخصص بما ذكرناه من الصور.

سلمنا أنه غير مخصِّص، لكن ما المانع من رفع الحكم بدل إثباته، وحال كونه خيراً منه في الوقت الذي نسخ فيه؛ لكون المصلحة في الرفع دون الإثبات، وإن سلم امتناع وقوع ذلك شرعاً، لكنه لا يدل على عدم الجواز العقلى .

تحقيق معنى البدل من خلال ثلاثة فروض رئيسية في النسخ

التحقيق في المسألة:

لقد حقق شيخنا الشيخ محمد أبو النور زهير هذه المسألة، وافترض فيها فروضاً ثلاثة، ورتب عليها نتائج، وتلك الفروض الثلاثة مع نتائجها هي:-

الأول: إن كان المراد من البدل أيا كان، ولو البراءة الأصلية، فالحق: أنه لا نسخ إلا ببدل، ولأن الله تعالى لم يترك عباده سدي في أي وقت من الأوقات.

الثاني: إن كان المراد بالبدل بدلاً خاصاً، هو حكم شرعي، دل عليه الدليل الناسخ للحكم الأول، فالحق أن هذه دعوى لا مُوجِب لها، ولا دليل عليها، والواقع يكذبها؛ فإن تقديم الصدقة عند المناجاة قد نُسِخ وجوبه بقوله تعالى

{أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات} ،

ولم يشتمل الناسخ على بدل، فالقول بأنه لا نسخ إلا ببدل يدل عليه الناسخ غير صحيح.

الثالث: وإن كان المراد بالبدل هو الحكم الشرعي، سواء دل عليه الناسخ، أو دل عليه غيره، فالحق أن القول بأنه لا نسخ إلا ببدل - بهذا المعنى - ليس لازماً، فقد يجوز أن يكون البدل هو البراءة الأصلية.

التوفيق بين القول بجواز النسخ بلا بدل والقول بعدم وقوعه شرعاً

ثم قال توفيقاً بين الرأيين:

علي أن الناظر في أدلة الطرفين يجد أن المانع للنسخ بلا بدل قد استدل بأدلة شرعية، والمجوّز قد استدل بالدليل العقلي. وهذا ما توصل إليه الآمدي في ختام كلامه السابق- وهذا يجعلنا نحكم بأن المانع مراده: أنه لم يقع شرعاً النسخ بلا بدل، والمجوّز يرى أن ذلك جائز عقلاً، وإن كان غير واقع، فالنفي والإثبات لم يتواردا على محل واحد، فارتفع النزاع بين الطرفين في هذه المسألة .

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما موقف جمهور الأصوليين من النسخ بلا بدل؟

يجيزونه عقلاً

من الذي صحّح مراد الإمام الشافعي من عبارة 'فرض مكان فرض' في البحر المحيط؟

الزركشي

ما الصورة التي منع الشافعي وقوعها من صور النسخ عند الزركشي؟

عودة الأمر إلى ما قبل ورود الشرائع

ما الدليل النقلي الأول الذي استند إليه الجمهور على وقوع النسخ بلا بدل؟

نسخ وجوب تقديم الصدقة عند مناجاة الرسول

بأي آية استدل المانعون من النسخ بلا بدل على اشتراط البدل؟

{ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها}

ما الرد الأول للمجوّزين على استدلال المانعين بآية {ما ننسخ من آية}؟

الآية تدل على نسخ اللفظ لا الحكم

ما الفرض الأول في تحقيق معنى البدل في مسألة النسخ؟

البدل هو أي شيء ولو البراءة الأصلية

ما النتيجة التي توصل إليها الآمدي في ختام كلامه عن النسخ بلا بدل؟

الجواز العقلي وإن لم يقع شرعاً

كيف اعترض المانعون على مثال إباحة المباشرة في ليالي رمضان؟

قالوا إن البدل ثبت بقوله تعالى {أحل لكم ليلة الصيام الرفث}

ما طبيعة الخلاف بين المجوّزين والمانعين للنسخ بلا بدل وفق التحقيق الأصولي؟

خلاف لفظي لاختلاف محل النزاع

من الذي نبّه على المعنى الصحيح لعبارة الشافعي في شرح الرسالة؟

الصيرفي

ما الحديث النبوي الذي استدل به الجمهور على نسخ النهي عن ادخار لحوم الأضاحي؟

'كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي ألا فكلوا وادخروا'

ما تعريف النسخ بلا بدل؟

هو رفع الحكم الشرعي دون إثبات حكم آخر مكانه، بحيث يعود المكلف إلى البراءة الأصلية أو ما قبل الحكم المنسوخ.

من الذين ذهبوا إلى منع النسخ بلا بدل؟

ذهب إلى منعه بعض المعتزلة والظاهرية، وحُكي عن الشافعي أيضاً وإن كان الزركشي قد صحح أن مراده موافق للجمهور.

ما معنى عبارة الشافعي 'فرض مكان فرض' وفق تصحيح الزركشي؟

أراد الشافعي الانتقال من حظر إلى إباحة أو من إباحة إلى حظر، لا اشتراط بدل شرعي في كل نسخ، وهو بذلك موافق للجمهور.

ما الصورة الثانية من صور النسخ عند الزركشي؟

وقوع النسخ بلا بدل أصلاً بحيث يعود الأمر كما كان قبل ورود الشرائع، وهذه الصورة هي التي منع الشافعي وقوعها وإن كانت جائزة عقلاً.

ما الدليل العقلي للجمهور على جواز النسخ بلا بدل؟

قرر الآمدي أن وقوع النسخ بلا بدل لا يلزم عنه محال في العقل، وأن المصلحة قد تقتضي رفع الحكم دون إثبات بديل.

ما الآية التي نسخت وجوب تقديم الصدقة عند مناجاة الرسول؟

قوله تعالى {أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} من سورة المجادلة.

كيف اعترض المانعون على مثال نسخ صدقة المناجاة؟

قالوا إنه نسخ ببدل لا بلا بدل، غير أن البدل لم يثبت بالناسخ بل بالدليل العام الطالب للصدقة ندباً في الكتاب والسنة.

ما الفرق بين الجواز العقلي وعدم الوقوع الشرعي في مسألة النسخ بلا بدل؟

الجواز العقلي يعني أن العقل لا يمنع وقوعه، أما عدم الوقوع الشرعي فيعني أن الأدلة الشرعية تدل على أنه لم يقع فعلاً في الشريعة.

ما الفرض الثاني في تحقيق معنى البدل وما نتيجته؟

إن كان البدل حكماً شرعياً دل عليه الناسخ نفسه فهذا غير لازم، والواقع يكذبه لأن ناسخ صدقة المناجاة لم يشتمل على بدل.

ما الفرض الثالث في تحقيق معنى البدل وما نتيجته؟

إن كان البدل حكماً شرعياً سواء دل عليه الناسخ أو غيره فهذا ليس لازماً أيضاً، وقد يكون البدل هو البراءة الأصلية.

لماذا قال المحققون إن الخلاف في النسخ بلا بدل لفظي لا حقيقي؟

لأن المانع يستدل بأدلة شرعية فمراده عدم الوقوع شرعاً، والمجوّز يستدل بالدليل العقلي فمراده الجواز العقلي، فالنفي والإثبات لم يتواردا على محل واحد.

ما الصورة الرابعة للنسخ عند الزركشي؟

وقوع النسخ ببدل بشرط أن يكون تأصيلاً لأمر آخر كالكعبة بعد المقدس، ولم يشترط الشافعي هذا كما تُوهِّم عليه.

ما دلالة آية {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} عند المجوّزين؟

يرى المجوّزون أنها إخبار بأن النسخ يقع على هذا الوجه غالباً، وليس فيها ما يدل على امتناع وقوع النسخ على غير هذا الوجه.

ما مثال المناجاة الذي ضربه الزركشي لتوضيح مراد الشافعي؟

كان المسلمون يناجون النبي بلا صدقة، ثم فُرضت الصدقة، ثم أُزيل ذلك الفرض وعادوا إلى الخيار بين الصدقة والمناجاة بدونها، فهذا معنى فرض مكان فرض.

ما كتاب إمام الحرمين الذي صرّح فيه بجواز النسخ لا إلى بدل؟

كتاب التلخيص لإمام الحرمين الجويني، وقد صرّح فيه بجواز النسخ لا إلى بدل مع مناقشة الاعتراضات الواردة عليه.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!