ما الفرق بين الفقير والمسكين وكيف يكشف التضمين والاشتقاق عن عمق اللغة العربية؟
الفقير هو المعدم الذي تكون فجوة دخله كبيرة جداً، كمن يملك دخل فردين ويعول عشرة، أما المسكين فأحسن حالاً كمن معه دخل سبعة ويحتاج لكفاية عشرة. وقد جمع القرآن الكريم بين اللفظين في آية الصدقات مما يدل على أن لكل منهما معنى مستقلاً. وهذا الفرق يُستخرج من قاعدة الافتراق في اللغة العربية: إذا اجتمع اللفظان في الذكر افترقا في المعنى، وإذا افترقا في الذكر اجتمعا في المعنى.
- •
كيف يكشف حرف (إلى) في قوله تعالى «وإذا خلوا إلى شياطينهم» عن اطمئنان المنافقين ونيتهم المبيّتة لا مجرد الخلوة؟
- •
حروف المعاني في العربية لا تُفهم منفردة بل لابد أن تتعلق بفعل أو ما يقوم مقامه، وغياب الفعل يستدعي تقديره كما في البسملة.
- •
ظاهرة التضمين تُغني الجملة العربية بفعل كامن يُستنبط من الحرف، مما يضاعف طبقات المعنى في النص الواحد.
- •
اللغة العربية تمتلك ثمانين ألف جذر لغوي تتفرع منها قرابة مليوني كلمة، وهو ثراء يفوق معاجم الإنجليزية بمراحل.
- •
الفرق بين الفقير والمسكين نموذج على قاعدة الافتراق في العربية: إذا اجتمع اللفظان في الذكر افترقا في المعنى.
- •
البلاغة العربية تقوم على مقتضى حال السامع، فتتدرج الجملة من الإثبات البسيط إلى التوكيد المتعدد بحسب موقف المخاطَب.
- 1
حروف المعاني تتعلق وجوباً بفعل في التركيب العربي، والأفعال نوعان: متعدٍّ مباشر ولازم يحتاج حرفاً وسيطاً.
- 2
التضمين يجعل الفعل يحمل فعلاً آخر كامناً يُكشف من الحرف، كما في «خلوا إلى» التي تضمّنت معنى الاطمئنان.
- 3
حرف (إلى) في آية المنافقين يكشف عبر التضمين عن اطمئنانهم ونفاقهم المستقر، وهو معنى لا يُدرك إلا بمعرفة قاعدة التضمين.
- 4
غياب الفعل في البسملة يستدعي تقديره بالإضمار، وللمقدَّر ثمانية احتمالات بين العام والخاص والمقدَّم والمؤخَّر.
- 5
فهم اللغة العربية يستلزم دراسة قضايا اللفظ من اشتقاق واشتراك وحقيقة ومجاز، ثم قضايا التركيب والسياق في الجملة.
- 6
العربية تستعمل ثمانين ألف جذر ثلاثي من أصل خمسمائة مليون احتمال رياضي، وهي تُنتج قرابة مليوني كلمة بمشتقاتها.
- 7
المعجم العربي يفوق الإنجليزي ثراءً؛ إذ يحوي لسان العرب ثمانين ألف جذر تُنتج ملايين الكلمات مقابل مئات الآلاف في أكبر معاجم الإنجليزية.
- 8
القرآن الكريم يشتمل على 1840 جذراً فقط، وهو عدد محدود يُيسّر التعمق في فهمه لمن أتقن التعامل مع الجذور ومشتقاتها.
- 9
الأوزان الصرفية تحمل دلالات عامة؛ فـ«فعلَلة» للأصوات و«تفاعَل» للعلاقة بين طرفين، مما يُعين على فهم الكلمات من وزنها.
- 10
الفقير أشد حاجة من المسكين، وجمعهما في آية الصدقات دليل على افتراق معناهما وفق قاعدة: اجتماع اللفظين في الذكر يعني افتراقهما في المعنى.
- 11
الكذب والافتراء والبهتان ألفاظ متدرجة في المعنى، وكتب الفروق التراثية تُعنى بضبط هذه الفوارق الدقيقة بين الألفاظ المتشابهة.
- 12
الحقيقة استعمال اللفظ في أصل معناه والمجاز في غيره، والاستعمال يؤثر في دلالة اللفظ وهو باب واسع في خصائص العربية.
- 13
الجملة العربية تقوم على ثلاثة أركان: المسند إليه والمسند والإسناد، وتتعدد مصطلحاتها بين النحو والمنطق والبلاغة مع وحدة المعنى.
- 14
النحو ضابط المعنى في الجملة العربية، والإعراب وليد المعنى الذهني الذي يُخرَج في كلام منضبط عبر مراحل من الصرف والتركيب.
- 15
الفعل يُعرب رفعاً ونصباً وجزماً بأدوات مخصوصة، والاسم يتنقل بين الرفع والنصب والجر بحسب موقعه وما يتقدمه من أدوات.
- 16
البلاغة موافقة الكلام لمقتضى الحال، وتتدرج درجات التوكيد من الجملة البسيطة للسامع الخالي الذهن إلى التوكيد المتعدد للمنكِر.
- 17
العربية وعاء العقل التراثي المسلم وأداة الفكر الإسلامي، ومعرفة أسرارها البلاغية ضرورة للباحث والداعية وكل مسلم.
ما المقصود بتعلق حروف المعاني بالفعل وما أنواع الأفعال في هذا السياق؟
حروف المعاني مرتبطة في تكوين الجملة العربية بفعل أو ما يقوم مقامه، ولا يصح أن تقف مستقلة. والأفعال نوعان: فعل متعدٍّ يرتبط بمفعوله مباشرة، وفعل لازم يرتبط بمفعوله عن طريق حرف. ولكل فعل لازم حرف مختص به، وهذا ما يجعل اللغة العربية كائناً حياً في نموها وتفاعلها.
ما المقصود بالتضمين في اللغة العربية وكيف يظهر في قوله تعالى «وإذا خلوا إلى شياطينهم»؟
التضمين هو أن يُستعمل مع الفعل حرف غير حرفه الأصلي، مما يدل على أن الفعل قد تشبّع بفعل آخر كامن يُعبَّر عنه بذلك الحرف. فالفعل «خلا» أصله يتعدى بالباء كما في الحديث النبوي، لكن الآية جاءت بـ(إلى) مما يشير إلى فعل آخر مضمَّن. ومن الحرف (إلى) يُستنبط أن الفعل الكامن هو الاطمئنان الذي يتعدى بـ(إلى).
كيف يكشف تضمين الاطمئنان في «خلوا إلى شياطينهم» عن عمق صورة النفاق في القرآن؟
حرف (إلى) في الآية يكشف أن المنافقين لم يخلوا بشياطينهم خلوةً عادية، بل خلوا باطمئنان واستقرار نفسي تام، مما يصوّر حالة من العناد والنية المبيّتة والنفاق الراسخ في قلوبهم. ولو لم تُعرف قاعدة التضمين لما أمكن الوصول إلى هذا المعنى العميق من مجرد كلمة واحدة بل من حرف واحد هو (إلى).
كيف يُقدَّر الفعل المحذوف في البسملة وما الاحتمالات الواردة في ذلك؟
البسملة تبدأ بحرف الباء الذي يستلزم تعلقه بفعل، لكن الفعل غير موجود فيجب تقديره وهو ما يُسمى الإضمار. يمكن أن يكون التقدير عاماً كـ«أبدأ بسم الله» أو خاصاً بالمناسبة كـ«أقرأ بسم الله»، وقد يكون الفعل مقدَّماً أو مؤخراً، وقد يُعبَّر عنه بمصدر. وهذه الاحتمالات تبلغ ثمانية يُختار منها الأرجح والأنسب للسياق.
ما القضايا اللغوية التي ينبغي دراستها في اللفظ العربي والجملة لفهم أعمق؟
لا يكفي الوقوف عند أثر الحرف أو وظيفته، بل ينبغي البحث في قضايا الاشتقاق والاشتراك والحقيقة والمجاز على مستوى اللفظ، ثم البحث في التركيب والسياق والسباق واللحاق على مستوى الجملة. وهذا الاستعراض محاولة لاستفزاز العقل المعاصر لارتياد رحلة فهم اللغة العربية بعمق.
كم عدد الجذور اللغوية المستعملة في العربية وما نسبتها من الممكن رياضياً؟
الكلمة العربية في الغالب أصلها ثلاثة حروف، وبالتباديل والتوافيق من ثمانية وعشرين حرفاً يمكن تكوين نحو خمسمائة مليون احتمال. لكن ما ورد من لسان العرب لا يزيد عن ثمانين ألف جذر لغوي، أي نحو 0.2% من المتاح. وهذه الثمانون ألف جذر تُكوِّن ما يقرب من مليوني كلمة بمشتقاتها.
كيف يقارن ثراء المعجم العربي بالمعاجم الإنجليزية من حيث عدد الكلمات والجذور؟
المعاجم الإنجليزية الكبرى كأكسفورد تضم نحو 860 ألف كلمة، بينما وبستر لا يتجاوز مائة ألف كلمة. أما العربية فلسان العرب لابن منظور يحوي ثمانين ألف جذر، والقاموس المحيط للفيروزآبادي أربعين ألفاً، والمعجم الوسيط ثلاثين ألف جذر. والفارق أن العربية تحسب جذوراً لا كلمات، وكل جذر ينتج عشرات المشتقات.
كم عدد الجذور في القرآن الكريم وكيف يُيسّر ذلك فهمه بعمق؟
يحوي القرآن الكريم 1840 جذراً فقط، أي أقل من 2.5% من الجذور المستعملة في اللغة العربية. وهذا العدد المحدود يجعل التعمق في فهم القرآن أمراً ميسوراً نسبياً، إذ يكفي التعامل مع هذه الجذور بعمق مع قواعد المستويات المختلفة للفهم للوصول إلى فهم أشمل. وبعد الجذر تأتي المشتقات التي تتفرع عنه وفق قواعد الصرف والتصريف.
ما دلالات الأوزان الصرفية في العربية وكيف تحمل معاني عامة؟
الأوزان الصرفية لها معانٍ ودلالات عامة تسري على كل الكلام. فوزن «فعْلَلَة» يرتبط بالأصوات كصلصلة وجلجلة وبلبلة، ووزن «تفاعَلَ» يعبّر عن علاقة بين طرفين كتبايع وتشاجر وتقاتل. وهذه الدلالات العامة للأوزان تُعين على استيعاب معاني الكلمات الجديدة بمجرد معرفة وزنها.
ما الفرق بين الفقير والمسكين وما القاعدة اللغوية التي تحكم اجتماع الألفاظ المتشابهة؟
الفقير هو المعدم الذي تكون فجوة دخله كبيرة جداً كمن يملك دخل فردين ويعول عشرة، أما المسكين فأحسن حالاً كمن معه دخل سبعة ويحتاج لكفاية عشرة. والقاعدة اللغوية تقول: إذا اجتمع اللفظان في الذكر افترقا في المعنى، وإذا افترقا في الذكر اجتمعا في المعنى. ولهذا لا يعقل أن يجمع القرآن الفقراء والمساكين في آية الصدقات وهما بمعنى واحد.
ما الفرق بين الكذب والافتراء والبهتان وما أهمية كتب الفروق في الدراسات اللغوية؟
الكذب هو حكاية عن الواقع بما يخالفه، والافتراء هو تأليف قصة لم تحدث من الأصل، أما البهتان ففيه إيقاع الأذى على المكذوب عليه. وإذا ذُكرت هذه الألفاظ مجتمعة تبيّن الفرق بينها، وإذا ذُكر كل منها منفرداً أعطى معنى الكذب العام. وقد ألّف القدماء في هذا الباب كتباً تحت عنوان «الفروق» تحتاج إلى دراسة متعمقة لفهم العقل التراثي المسلم.
ما الفرق بين الحقيقة والمجاز في اللغة العربية وكيف يؤثر الاستعمال في معنى اللفظ؟
الحقيقة هي استعمال اللفظ في معناه الأصلي كقول «رأيت أسداً» للحيوان المفترس، أما المجاز فهو استعماله في غير معناه الأصلي كقول «رأيت أسداً» لشخص شجاع. والاستعمال يؤثر في اللفظ ويُحدد دلالته، وهذا باب واسع من أبواب خصائص اللفظ العربي يحتاج إلى اجتهاد من الباحث في التراث.
ما أركان الجملة العربية وما الفرق بين مصطلحاتها في النحو والمنطق والبلاغة؟
الجملة العربية مكوّنة من ركنين ظاهرين وركن ثالث خفي: المسند إليه وهو الموضوع أو المبتدأ أو الفاعل، والمسند وهو المحمول أو الخبر أو الفعل، والإسناد وهو الرابطة المعنوية بين الركنين. وتتعدد مصطلحات هذه الأركان بين علوم النحو والمنطق والبلاغة لكن المعنى واحد، كما في مثال «المؤمنون مفلحون» و«قد أفلح المؤمنون».
كيف يضبط النحو معنى الجملة العربية وما العلاقة بين الإعراب والمعنى؟
النحو أو الإعراب هو الضابط الذي يمنح الجملة معناها، وقد قالوا «الإعراب وليد المعنى» لأن المعنى يتخلق في الذهن أولاً ثم يُعبَّر عنه وفق قواعد اللغة. فالتركيب الصحيح يستلزم تحري حروف المباني وتكوين اللفظ بالصرف ثم ضم المسند إلى المسند إليه وفق قواعد النحو. وعدم تحري هذه القواعد يُنتج تراكيب غير صحيحة لا تؤدي المعنى المطلوب.
ما قواعد إعراب الفعل والاسم في الجملة العربية وما دور الأدوات العاملة فيها؟
الفعل يكون مرفوعاً في أصله، ويُنصب أو يُجزم بأدوات مخصوصة تمنحه شكل النصب أو الجزم ومعاني النفي والأمر والنهي والتعليل. أما الاسم فيقع بين الرفع والنصب والجر بحسب موقعه في الجملة وما يتقدمه من أدوات، فهو مرفوع كمبتدأ أو اسم كان، ومنصوب كخبر إنّ، ومجرور بحروف الجر. وكل هذه الأحوال تندرج تحت علم النحو.
ما مفهوم البلاغة العربية وكيف تتدرج درجات التوكيد بحسب حال السامع؟
البلاغة هي موافقة الكلام لمقتضى الحال، وحال السامع ثلاثة: خالي الذهن فتأتي الجملة بسيطة بلا توكيد، ومتردد فتُزاد أداة توكيد كـ(إنّ)، ومنكِر فيُزاد التوكيد بأداتين أو ثلاث كـ(إنّ... لـ... والله). وهذا التدرج يجعل الكلام مناسباً لحال المخاطَب ويكشف في الوقت ذاته نفسية المتكلم ونظرته للمتلقي.
كيف تكون اللغة العربية وعاءً للعقل التراثي المسلم وما أهميتها للباحث والداعية؟
اللغة العربية تعبّر عن العقل المسلم وتحمل في طياتها أصول العقل التراثي ومنتجاته وأساليبه في التعامل مع الواقع، فهي وعاء الفكر الإسلامي والعلم الإسلامي. ومعرفة مقتضى الحال والتعبير البلاغي مهمة للباحث في القراءة والفهم والكتابة، وللداعية الذي يخاطب الناس على اختلاف أحوالهم. ومن ثم ينبغي أن تكون العربية أصلاً في إعادة ابتناء المنظور الإسلامي في العلوم الحديثة.
اللغة العربية منظومة متكاملة تربط حروف المعاني بالأفعال عبر التضمين والاشتقاق لتنتج فهماً عميقاً للقرآن والتراث.
التركيب في اللغة العربية يقوم على تعلق حروف المعاني بالأفعال، وهذا التعلق ليس شكلياً بل يحمل طبقات دلالية عميقة. فظاهرة التضمين تجعل الحرف الواحد كاشفاً عن فعل كامن لم يُنطق به، كما في حرف (إلى) الذي كشف عن الاطمئنان المستقر في نفوس المنافقين حين خلوا بشياطينهم، مما يرسم صورة نفسية كاملة لا تُدرك إلا بمعرفة هذه القاعدة.
الفرق بين الفقير والمسكين نموذج جلي على قاعدة الافتراق في العربية، إذ لا يعقل أن يجمعهما القرآن في آية الصدقات وهما بمعنى واحد. ويمتد هذا المنهج إلى الكذب والافتراء والبهتان وسائر الفروق اللغوية التي أفردت لها كتب التراث أبواباً خاصة. وفهم هذه المستويات من الاشتقاق والتركيب والبلاغة هو المدخل الحقيقي لاستيعاب العقل التراثي المسلم وإعادة بناء المنظور الإسلامي في العلوم الحديثة.
أبرز ما تستفيد منه
- كل حرف معنى في العربية لابد أن يتعلق بفعل أو ما يقوم مقامه.
- التضمين يكشف فعلاً كامناً من الحرف يضاعف طبقات المعنى.
- الفقير أشد حاجة من المسكين وإن اشتركا في الفقر.
- القرآن الكريم يشتمل على 1840 جذراً فقط مما يُيسّر التعمق في فهمه.
- البلاغة العربية تقوم على مراعاة حال السامع في درجات التوكيد.
تعلق حروف المعاني بالفعل وتحول المفرد إلى تركيب حي
هذه الحروف حروف معانٍ؛ بمعنى أنها مرتبطة في التكوين للجملة العربية بفعل. وهذا ينقلنا إلى شيء آخر. فنحن حتى الآن نتكلم في المفرد؛ أي في الألفاظ، في الحروف، مبانٍ ومعانٍ، كألفاظ وحروف مفردة، لكن عندما تتحول إلى التركيب في جملة فإنها تتحول إلى قصة أخرى، لابد من الوقوف عليها من أجل الفهم الأعمق الذي نحن بسبيله. هذه الحروف -في التركيب- لابد أن تتعلق بفعل أو ما يقوم مقام الفعل.. سوف نرى -لاحقًا أيضًا- لماذا الفعل أو ما يقوم مقام الفعل؟ و ما هو الذي يقوم مقام الفعل في الواقع المعيش؟ إنه منطق أتوا به من التجربة الخارجية، حتى أصبحت اللغة كأنها كائن حيّ في نموها وفي تفاعلها.
كل حرف له فعل مختص به، هذه أول حقيقة. فالأفعال نوعان: فعل يتعدَّى إلى المفعول ويرتبط به مباشرة، وفعل يرتبط بالمفعول عن طريق حرف، وهذا النوع الثاني -الذي يسمى الفعل اللازم- فيه لكل فعل حرف، أو قل لابد لكل حرف من فعل.
التضمين والإضمار واستنباط الفعل الكامن من الحرف
ومن ثراء اللغة وعمقها ما يسمى بالتضمين والإضمار: أي إنهم قد يستعملون أحياناً حرفاً آخر مع الفعل وليس الحرف الخاص به، وهم يعنون بذلك أن هذا الفعل قد امتلأ بفعل آخر وأصبح أمامي فعلان: فعل أنطق به وفعل آخر أضمنه مع معنى الفعل الأول. من أين أتى إدراكي لهذا الفعل الآخر الكامن؟ جاء من الحرف.
يقول ربنا سبحانه وتعالى:
[وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ]- الآية 14, سورة البقرة.
وبالبحث في اللغة نجد أن "خلا" ترتبط بحرف (الباء) وليس (إلى)، وفي الحديث
(لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأة) [1]
وهو في كلام العرب وشِعرهم قد استقر على ذلك. فكأن أصل القول هو: "وإذا خلو بشياطينهم"،. فماذا عن (خلوا إلى)؟
تضمين الاطمئنان في «خَلَوْا إلى شياطينهم» وتعميق صورة النفاق
الحقيقة أن الفعل قد تشبَّع بفعل آخر يأتي معه الحرف (إلى) وهو (الاطمئنان)؛ لأن مما يصلح في هذا السياق (اطمأن إلى). وبالتالي فالعبارة تكون عند فكّها: "وإذا خلوا باطمئنانٍ إلى شياطينهم قالوا إنا معكم". من أين جئت بالاطمئنان؟ من الحرف. ومن ثم أصبح هناك فهم أعمق للخلو. ولو لم أكن أعرف إزاءها قاعدة التضمين (تضمين فعل آخر يعبر عنه حرف) لم أكن لأصل إلى هذا المعنى العميق الذي يصور حالة نفسية من العناد، حالة من النية المبيّتة، من استقرار النفاق في قلوبهم باعتباره أمراً مطمأنًا إليه لا رجعة فيه.
هذا يعطيني أحكامًا وتصورات أخرى غير تلك المفهومة من مجرد أن أحدهم خلا بآخر. وكل ذلك في كلمة واحدة، بل في حرف واحد هو (إلى).
التعلق في البسملة وتقدير الفعل المحذوف وأنواع الإضمار
ومن التعلق في التركيب أيضاً نجد (بسم الله الرحمن الرحيم)؛ حيث نجد حرف (الباء)، ونعتقد تلقائيًا أن هذا الحرف سيكون متعلقاً بفعل، فأين الفعل هنا؟ غير موجود! إذن لابد أن أقدَّره أي أتخيله. ويأتي هنا نوع من أنواع الوعي والفهم العميق للمناسبة التي لابد فيها أن أقدّر شيئاً غير موجود أمامي، وهذا ما يسمونه (الإضمار). وما الذي يكشف لي ذلك ويدفعني إليه؟ إنها القاعدة التي ذكرناها: إنه لابد لكل حرف في اللغة العربية أن يتعلق بفعل. فأين الفعل؟ ما المناسب؟
يمكن أن يكون التقدير عامًّا غير محدد المجال: نبدأ أو أبدأ بسم الله الرحمن الرحيم، ويمكن أن يكون تقديرًا خاصًّا محدد المجال: أقرأ أو تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. وقد يكون التقدير بالفعل "أبدأ، أقرأ..."، أو بما يقوم مقام الفعل كالمصدر مثلاً: ابتدائي أو قراءتي باسم الله. وقد يكون المقدَّر مقدماً: "ابدأ باسم الله"، أو يكون مؤخراً: "باسم الله أبدأ". ثمانية احتمالات. وهذه الاحتمالات الثمانية أتخير منها الأرجح والأنسب.
من قصة الحروف إلى قضايا اللفظ والبحث في التركيب والسياق
إذن الحروف لها قصة كبيرة أخرى. إننا ينبغي ألا نقف فقط عند أثر الحرف، و لا حتى عند وظيفته، بل ينبغي أيضاً أن نبحث في سائر قضايا اللفظ: قضايا الاشتقاق، وقضايا الاشتراك، وقضايا الحقيقة والمجاز، بل نبحث أيضاً في الجملة: التركيب والسياق والسباق واللحاق وغيرها. وما هذا الاستعراض إلا محاولة لاستفزاز العقل المعاصر لارتياد هذه الرحلة الضرورية.
- •أول أحوال اللفظ "الاشتقاق":
أصل الكلمات الثلاثي وإحصاء الجذور المستعملة وإهمال المحتمل
عندما جمعنا الكلام العربي وجدناه غالباً ما يتكون من ثلاثة حروف. بالطبع وجدنا بعضاً من الكلمات التي تتكون من حرفين ومن حرف مثل الحروف (و، أو)، لكن الكلمة في الأغلب أصلها ثلاثة حروف. ووجدنا عندنا ثمانية وعشرون حرفاً نريد أن نكوّن منها كلمات من ثلاثيات؛ (أي كل كلمة ثلاثة حروف)، فإنه بالتباديل والتوافيق يظهر لدينا نحو خمسمائة مليون احتمال لكلمات, هذا في إمكانية أن أكّون ثلاثيات. لكن ما ورد إلينا من لسان العرب لا يزيد عن ثمانين ألف جذر لغوي، والباقي مهمل.. فالذي استعمله العرب من المتاح أقل بكثير جداً من الذي أهملوه، كأن المستعمل نحو اثنين في الألف (0.2%) من المتاح.
هذه الثمانون ألف جذر تكون ما يقرب من مليوني كلمة إلا قليلاً. فالجذر هو الثلاثي (أَكَلَ) والكلمة هي الجذر ومشتقاته: (آكل، آكل، مأكول، أكلة، مأكلة...الخ).
مقارنة ثراء المعجم العربي بالإنجليزي من حيث الجذور والكلمات
وعندما نقارن العربية باللغة الإنجليزية -باكسفورد مثلاً- نجد أن الكلمات التي تقابل ما عندنا نحو (860) ألف كلمة غير الذي دخل في الإنجليزية من الجرمانية والعربية واللاتينية وغيرها، هذا في اكسفورد الكبير (الذي يبلغ نحو خمسة وعشرين مجلداً). الكلمات في وبستر لا تزيد عن مائة ألف كلمة ( كلمة لا جذر)،و الكلمات في (مايكل ويست) نحو أربعة وعشرين ألفًا. أما في اللغة العربية فلدينا: ثمانون ألف جذر في لسان العرب لابن منظور، وهو أكبر موسوعة موجودة في هذا الباب. منها ثلاثون ألف جذر، في المعجم الوسيط الذي أصدره مجمع اللغة العربية في مصر. وأربعون ألفاً في القاموس المحيط للفيروزآبادي.
الجذور القرآنية المحدودة وإمكان تعميق الفهم عبر ضبطها
كم جذر من هذه الجذور يشتمل عليها القرآن الكريم؟ يحوي القرآن (1840) جذرًا؛ أي أقل من2.5 ٪ من الجذور المستعملة في اللغة. وهذا ينبئ أن الأمر سهل شيئاً ما، لأنني لو أتيت بهذه الجذور الــ(1840) وتعاملت معها بهذا العمق، فسوف أتمكن من فهم القرآن بعمق أكثر، وأتمكن –مع بعض قواعد المستويات المختلفة للفهم- أي أن أفهم فهماً آخر.
ومن ناحية أخرى، فإنه بعد الجذر تأتي الفروع، والفروع تسمى المشتقات، والتفريع يسمى الاشتقاق، وهذا الاشتقاق يتم على قواعد وأوزان فيما يسمى بالصرف أو التصريف.
الأوزان الصرفية ودلالاتها العامة مثل فعللة وتفاعل
وهذه الأوزان لها معانٍ ودلالات عامة في كل الكلام. فالوزن يمكن أن يستعمل لقضية أو معانٍ معينة مثل: ما كان على وزن "فعْلَلَة" له علاقة بالصوت: صلصلة، سَلْسلة، بلَبلة، جلجلة...الخ، وما كان على وزن "تفاعَلَ" يعبر عن علاقة بين طرفين، مثل: تبايع، تشاجَر، تقاتَلَ...الخ.
الاشتراك والارتباط والافتراق مع مثال الفقير والمسكين
- •اللفظ بين الاشتراك والارتباط والافتراق الاشتراك في اللغة العربية هو أن اللفظ الواحد يحتمل أكثر من معنى، والارتباط أن المعنى الواحد تعبر عنه الألفاظ المتعددة، والافتراق يعني أن هناك فرقًا بين معنيين للفظين رغم التشابه.
فعلى سبيل المثال، هناك فرق بين الفقير والمسكين رغم التشابه الظاهر، ورغم استخدامنا اللفظين كمترادفين في كثير من الأحوال. فليس من المعقول أن يقول الله سبحانه وتعالى:
[إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ.. ]- الآية 60, سورة التوبة،
ويكون الفقير هو المسكين، والمسكين هو الفقير، لابد أن يكون هناك فرق. فكأن الفقير هو المعدِم، كالذي يملك دَخْلَ فردين وهو يعول عشرة أفراد، فالفجوة كبيرة، والمسكين أحسن حالاً كالذي معه دخل سبعة أفراد ويحتاج لكفاية عشرة.
هنا شيء لطيف، يقولون: إذا اللفظان في الذكر قد اجتمعا، فإنهما قد افترقا في المعنى. وإذا في الذكر افترقا، ففي المعنى قد اجتمعا.
الفروق بين الكذب والافتراء والبهتان وأهمية كتب الفروق
الكذب والبهتان والافتراء، ما الفرق؟ إذا افترقت هذه الألفاظ اشتركت في التعبير عن معنى الكذب، وإن كانت بدرجات وصور مختلفة. فالكذب حكاية عن الواقع بما هو غير الواقع؛ أي بالتغيير فيه. أما الافتراء فحكاية عن أمر لم يحدث من الأصل؛ أي يقوم المفتري بتأليف القصة. أما البهتان ففيه إيقاع الإيذاء على المكذوب عليه. فإذا ذكرت هذه الألفاظ متلازمة، تبين الفرق واضحًا، وإذا ذكرت كل واحدة على حدة فتعطي معنى الكذب.. وهكذا.
وهذه الجزئية يمكن أن نضعها في الخصائص اللغوية، فهناك الاشتراك، والارتباط، والفروق.. وقد ألف القدماء في هذا الباب كتبًا تحت عنوان "الفروق"، وهو مبحث يحتاج إلى دراسة متعمقة للمضي في رحلة التعرف على العقل التراثي المسلم.
اللفظ بين الحقيقة والمجاز وتأثير الاستعمال في المعنى
- •اللفظ بين الحقيقة والمجاز:
أيضًا من خصائص اللفظ العربي الحقيقة والمجاز. عندما أقول: رأيت أسدًا للحيوان المفترس، فهذا حقيقة، وإذا قلت: رأيت أسدًا لأعني شخصًا شجاعًا فهذا يعتبر مجازًا. إذًا الاستعمال يؤثر في اللفظ. وهذا باب واسع تـتبين بعض معالمه في مواضع تالية.
هذا عن خصائص اللفظ في اللغة العربية بشكل رمزي، لكنها في الواقع قصة كبيرة تحتاج إلى اجتهاد من الباحث المعني بمطالعة التراث.
أركان الجملة العربية: المسند إليه والمسند وعلاقة الإسناد
التركيب: الجملة العربية
لابد أن ندرس التراكيب اللغوية. فالجملة العربية مكونَّة من ركنين ظاهرين وركن ثالث خفي:
-
الركن الأول- "المسند إليه"، ويطلق عليه في علم المنطق "الموضوع"، ويطلق عليه في علم النحو "المبتدأ" في الجملة الاسمية، و"الفاعل" في الجملة الفعلية. وفي علم البلاغة يطلق عليه "المسند إليه"؛ أي اللفظ الذي نسند إليه سائر الكلام.
-
الركن الثاني- "المسند"، ويطلق عليه في علم المنطق "المحمول"، ويطلق عليه في علم النحو "الخبر" في الجملة الاسمية، و"الفعل" في الجملة الفعلية. وفي علم البلاغة يطلق عليه "المسند"؛ أي اللفظ الذي يتم إسناده إلى الموضوع ليكتمل المعنى؛ إنه يُخبِر عن "الموضوع".
-
الركن الثالث- "الإسناد" وهو عبارة عن الرابطة بين المسند والمسند إليه. وفي بعض الأحيان يطلق عليه "النسبة" أو "العلاقة" أو "الحكم" أو "الحمل" أو "الخبر" أو "الوصف"...ألفاظ كثيرة ومختلفة، لكن المعنى واحد.
مثال: المؤمنون مفلحون، وقد أفلح المؤمنون. فقضية الفلاح أسندت إلى (المؤمنين). المؤمنون مسند إليه، أو موضوع أتحدث عنه، والمسند (مفلحون، وقد أفلح). وفي النهاية عندي ثلاثة عناصر: اثنان ظاهران وهما المسند والمسند إليه، وثالث معنوي وهو عملية الإسناد نفسها.
علم النحو كضابط للمعنى من حروف المباني إلى تركيب الجملة
النحو:
العرب لهم الفضل في نطق هذه الجملة بطريقة صحيحة منضبطة على وجوه الإعراب؛ أي علم النحو. والنحو أو الإعراب هو الضابط الذي يمنح الجملة معناها، وهو قادم من المعنى أيضًا، كما قالوا: "الإعراب وليد المعنى". فالمعنى يتخلق في الذهن كتـصور، ثم يريد المرء أن يخرجه في كلام، فتبدأ عملية "التعبير" التي لابد أن تتكون على أرضية اللغة. فتبدأ بإدراك حروف البناء (حروف المباني) ومنها تكوِّن اللفظ بالصرف (تطوير المشتقات من الجذر اللغوي الثلاثي غالبًا)، ثم تتحرى حال اللفظ في علاقته بسائر الألفاظ (الاشتراك والارتباط والافتراق و...) وتتحرى عادة الاستعمال (الحقيقة والمجاز، التقديم والتأخير...) ووظائف الألفاظ (المعاني والدلالات)، ثم تركيب الجملة بضم المسند إلى المسند إليه. وهذا التركيب أو الضم الأخير ليس مجرد رص كلمات إلى جوار بعضها البعض، فقد لا تؤدي المعنى المطلوب.
ففي المثال السابق لا يصح أن نقول: مفلحون المؤمنون، ولا أن نقول: قد المؤمنون أفلح. فهذه تراكيب غير صحيحة، والسبب عدم تحري قواعد النحو التي "تُعرب" عن المعنى وتخرجه واضحًا عند تجميع الألفاظ، على نحو منضبط.
قواعد الإعراب للأفعال والأسماء ودور الأدوات العاملة
وهناك قواعد للإعراب وأدوات وآليات يسهل التدرب عليها، وهي تستوعب كافة أحوال الجملة العربية، وأحوال الألفاظ (الحرف والفعل والاسم) فيها: كالفعل متى يكون مرفوعًا؟ ومتى يكون منصوبًا أو مجزومًا؟ فهناك أدوات ناصبة، وأدوات جازمة، وهي أدوات تمنح الفعل شكلاً من النصب والجزم كما تمنحه معنًى من النفي أو الأمر أو النهي أو التعليل...الخ.
كذلك الاسم يقع بين الرفع والنصب والجر حسب حالته في الجملة وما يتقدمه من أدوات وكلمات. فهو مرفوع على أنه مبتدأ، أو اسم لـ"كان وأخواتها" التي ترفع المبتدأ وتنصب الخبر، أو خبر لــ"إنَّ وأخواتها" التي تنصب المبتدأ وترفع الخبر. وما إلى ذلك. كل هذا عبارة عن نحو.
مفهوم البلاغة ومقتضى الحال ودرجات التأكيد في الخطاب
البلاغة:
لكن هناك علمًا آخر يتعلق بـ"طريقة أداء هذه الجملة العربية"، بما يكمل الصورة للفلسفة اللغوية العربية، وهو علم البلاغة. فطريقة أداء الجملة تقوم على قاعدة: موافقة الكلام لمقتضى الحال؛ وهذه هي البلاغة. ما هو الحال؟ إنه حال السامع. السامع قد يكون خالي الذهن من القضية التي أحدثه فيها، وقد يكون مترددًا تجاهها، قد يكون منكِرًا لها.
فإذا كان السامع خالي الذهن، فالعبارة تأتي بسيطة (الشجرة مورقة)، هذا هو الحال حين أتحدث مع شخص يريد التعلم، وهو يسمعني للمرة الأولى، لا يوجد بيني وبينه شيء يمنع تصديقه لكلامي. لكن الشخص المتشكك الذي لا يزال يتساءل: هل الشجرة مورقة أم لا؟ أقول له: (إن الشجرة مورقة). ففي الجملة الأولى لم يكن هناك أي تأكيد، على خلاف الجملة الثانية التي فيها أداة توكيد (إنَّ). أما في الجملة الثالثة ففيها تتم زيادة التأكيد؛ لأن السامع منكِر رافض للقضية، فأقول مثلاً: (إنَّ الشجرة لمورقة، أو والله إن الشجرة لمورقة)، هكذا بأداتي توكيد أو ثلاث.
أثر تقدير حال السامع ودور العربية كوعاء للعقل التراثي
وفي بعض الأوقات يكون الشخص خالي الذهن ولكن –لسوء إدراكي لحاله أو لما ينبغي أن أعامل به الحالات المختلفة- قد أحيله متردّدًا أو منكرًا، وذلك أحدثه على أنه متردد أو منكِر. كما أن مقتضى الحال والتعبير يكشف نفسية المتكلم ونظرته للمتلقي. وهذه لا شك أمور على درجة عالية من الأهمية لكل من الباحث الذي ينحصر عمله بين القراءة (التلقي) والفهم (الاستيعاب) والكتابة (التعبير والأداء), كما هي مهمة للداعية، وكل مسلم داعية لدينه.
هذه اللغة العربية هي التي تعبر عن العقل المسلم، وهي تحمل في طياتها أصول هذا العقل التراثي ومنتجاته وأساليبه في التعامل مع الواقع أو الوجود. ومن ثم فهي وعاء الفكر الإسلامي ووعاء العلم الإسلامي؛ وبالتالي، ينبغي أن تكون أصلاً في محاولة إعادة ابتناء المنظور الإسلامي في العلوم الحديثة الاجتماعية والإنسانية.
وختامًا، فهذه رحلة مختصرة في ذهن رجل من عصور ما نسميه بالتراث: ما هي الآليات التي كان يفكّر بها؟ وكيف كان يفكّر؟ ماذا كان يرى؟ كيف كان يفهم.. وكيف أثر ذلك في الوعاء اللغوي أو تأثر به؟
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الذي يكشفه حرف (إلى) في قوله تعالى «وإذا خلوا إلى شياطينهم» عبر ظاهرة التضمين؟
الاطمئنان والنية المبيّتة
كم عدد الجذور اللغوية التي يشتمل عليها القرآن الكريم؟
1840 جذراً
ما الفرق بين الفقير والمسكين في اللغة العربية؟
المسكين أحسن حالاً من الفقير
ما القاعدة اللغوية التي تحكم اجتماع لفظين متشابهين في الذكر؟
يفترقان في المعنى
كم عدد الجذور اللغوية في لسان العرب لابن منظور؟
ثمانون ألف جذر
ما المقصود بالتضمين في اللغة العربية؟
استعمال حرف غير حرف الفعل الأصلي ليدل على فعل كامن
ما وزن «فعْلَلَة» في الصرف العربي ومثاله؟
يرتبط بالأصوات مثل صلصلة وجلجلة
ما الفرق بين الافتراء والكذب؟
الافتراء تأليف قصة لم تحدث أصلاً بينما الكذب تغيير في الواقع
ما البلاغة في تعريفها الأساسي؟
موافقة الكلام لمقتضى الحال
كم احتمالاً لتقدير الفعل المحذوف في البسملة؟
ثمانية احتمالات
ما نسبة الجذور المستعملة في العربية من الممكن رياضياً بالتباديل والتوافيق؟
نحو 0.2%
ما وزن «تفاعَلَ» ودلالته في الصرف العربي؟
يعبّر عن علاقة بين طرفين
ما الركن الثالث الخفي في الجملة العربية؟
الإسناد
ما البهتان في مقابل الكذب والافتراء؟
الكذب الذي يوقع الأذى على المكذوب عليه
كيف تُعامَل الجملة مع السامع المنكِر الرافض في البلاغة العربية؟
تُقال بأداتي توكيد أو أكثر
ما المقصود بتعلق حرف المعنى بالفعل في العربية؟
لا يصح أن يقف حرف المعنى مستقلاً في الجملة، بل لابد أن يرتبط بفعل أو ما يقوم مقامه كالمصدر، وهذا شرط أساسي في التركيب العربي.
ما الفرق بين الفعل المتعدي والفعل اللازم من حيث الحروف؟
الفعل المتعدي يرتبط بمفعوله مباشرة دون حرف، أما الفعل اللازم فيحتاج حرفاً وسيطاً للوصول إلى مفعوله، ولكل فعل لازم حرف مختص به.
ما التضمين اللغوي وكيف يُستنبط الفعل الكامن؟
التضمين هو أن يُستعمل مع الفعل حرف غير حرفه الأصلي، مما يدل على أن الفعل تشبّع بفعل آخر كامن يُعبَّر عنه ذلك الحرف، ويُستنبط الفعل الكامن من معرفة الحرف الذي يتعدى به.
ما الفعل الكامن في «خلوا إلى شياطينهم» وكيف يُستخرج؟
الفعل الكامن هو الاطمئنان لأنه يتعدى بـ(إلى)، فالآية تعني «خلوا باطمئنان إلى شياطينهم»، مما يكشف عن استقرار النفاق في قلوبهم.
ما الإضمار في النحو العربي؟
الإضمار هو تقدير فعل محذوف غير موجود في الكلام، كتقدير الفعل في البسملة التي تبدأ بحرف الباء دون فعل ظاهر.
ما الجذر اللغوي وما علاقته بالكلمة؟
الجذر هو الثلاثي الأصلي للكلمة كـ(أَكَلَ)، والكلمة هي الجذر مع مشتقاته كآكل ومأكول وأكلة، وكل جذر ينتج عشرات المشتقات.
كم جذراً في القاموس المحيط للفيروزآبادي؟
يحوي القاموس المحيط للفيروزآبادي أربعين ألف جذر لغوي.
ما الاشتراك في اللغة العربية؟
الاشتراك هو أن اللفظ الواحد يحتمل أكثر من معنى، وهو ظاهرة واسعة في العربية تستدعي النظر في السياق لتحديد المعنى المراد.
ما الارتباط في اللغة العربية؟
الارتباط هو أن المعنى الواحد تعبّر عنه ألفاظ متعددة، كالترادف بين الكلمات التي تشترك في الدلالة على معنى واحد.
ما الافتراق في اللغة العربية ومثاله؟
الافتراق هو وجود فرق دقيق بين معنيين للفظين رغم تشابههما الظاهر، كالفرق بين الفقير والمسكين الذي يبدوان مترادفين لكنهما مختلفان.
ما المسند إليه في الجملة العربية وما مقابله في النحو والمنطق؟
المسند إليه هو اللفظ الذي يُسند إليه الكلام، ويُسمى في النحو المبتدأ أو الفاعل، وفي المنطق الموضوع.
ما المسند في الجملة العربية وما مقابله في النحو والمنطق؟
المسند هو اللفظ الذي يُخبر عن المسند إليه، ويُسمى في النحو الخبر أو الفعل، وفي المنطق المحمول.
ما الحقيقة في اللغة العربية ومثالها؟
الحقيقة هي استعمال اللفظ في معناه الأصلي الذي وُضع له، كقول «رأيت أسداً» للحيوان المفترس.
ما المجاز في اللغة العربية ومثاله؟
المجاز هو استعمال اللفظ في غير معناه الأصلي لعلاقة مع قرينة، كقول «رأيت أسداً» لشخص شجاع.
كيف تتدرج درجات التوكيد في البلاغة العربية؟
إذا كان السامع خالي الذهن جاءت الجملة بلا توكيد، وإن كان متردداً زيدت أداة توكيد كـ(إنّ)، وإن كان منكِراً زيد التوكيد بأداتين أو أكثر.