كيف تطور الاجتهاد الفقهي عبر العصور وما شروطه المنضبطة وما الفرق بين الاجتهاد البناء والهادم؟
الاجتهاد الفقهي تطور عبر مراحل بدأت بتأسيس المذاهب وانتهت بانطواء زمن المجتهد المطلق. تطور العلوم أثّر إيجابًا في تنقية الاجتهاد وتصويبه كما يُمثّل منهج الشافعي. الاجتهاد ممكن بشروطه في مجاله المحدد، غير أن الاجتهاد الناشئ عن ترك الضروريات الدينية والتلوث بالفلسفة المادية يُفضي إلى تخريب الوجود الإسلامي.
- •
هل يشترط أن يكون القاضي مجتهدًا مستقلًا في عصرنا، أم أن استقرار المذاهب الفقهية أغنى عن ذلك؟
- •
الغزالي يرى أن تأخر الشافعي عن سابقيه أتاح له انتخاب الأظهر من المذاهب وتقديمه، مما جعله أبعد عن الزلل.
- •
ابن هبيرة الحنبلي يقرر أن اشتراط الاجتهاد للقضاء كان مناسبًا قبل استقرار المذاهب، أما اليوم فولايات الحكام صحيحة وتسد فرض الكفاية.
- •
القاضي المقلد يُستحسن له توخي مواطن الاتفاق بين المذاهب والعمل بقول الجمهور، مع الحذر من التعصب لمذهب واحد بسبب النشأة أو الشيخ.
- •
ابن الصلاح يؤكد أن زمن المجتهد المطلق قد انطوى منذ أمد بعيد، وأن الفتوى آلت إلى فقهاء المذاهب المتبوعة.
- •
سعيد النورسي يميز بين اجتهاد التقوى والورع الذي هو دليل الكمال، واجتهاد المتلوثين بالفلسفة المادية الذي يُفضي إلى تخريب الوجود الإسلامي.
- 1
الغزالي يُبيّن أن منهج الشافعي في انتخاب الأظهر من المذاهب جعله أبعد عن الزلل، وأن تطور العلوم ينبغي أن يُصوّب الاجتهاد الفقهي لا يقمعه.
- 2
ابن هبيرة يقرر أن اشتراط الاجتهاد للقضاء كان قبل استقرار المذاهب، وأن الأئمة المجتهدين قد أراحوا من بعدهم من هذا العبء.
- 3
ابن هبيرة يُصحح ولايات القضاة المقلدين ويكره التعصب المذهبي، ويرى أن إهمال هذا الرأي يُعطّل الأحكام ويسد باب الحكم.
- 4
ابن الصلاح يؤكد انطواء زمن المجتهد المطلق، والخلاصة أن الاجتهاد ممكن بشروطه في مجاله المحدد، والتعجل فيه ليس من صفات الأتقياء.
- 5
سعيد النورسي يُفرّق بين اجتهاد التقوى الذي هو دليل الكمال، واجتهاد المتلوثين بالفلسفة المادية الذي يُخرّب الوجود الإسلامي.
كيف أثّر تطور العلوم على الاجتهاد الفقهي وما ميزة منهج الشافعي عن غيره من الأئمة؟
تطور العلوم له أثر لا يُنكر في مجال الاجتهاد الفقهي، وينبغي أن يكون هذا الأثر لصالح تنقية الاجتهاد وتصويبه. يرى الغزالي أن الشافعي تأخر عن سابقيه فصرف ذهنه إلى انتخاب الأظهر من المذاهب بعد أن نظّمها غيره، مما جعله أبعد عن الزلل ممن اشتغل بالتمهيد والتأسيس. أما أبو حنيفة فقد نزف جهده في تصوير المسائل وتقعيد المذاهب في بداية الأمور. وهذا يدل على أن تطور العلوم ينبغي أن يكون في خدمة الاجتهاد لا في قهره وقمعه.
هل يُشترط أن يكون القاضي من أهل الاجتهاد المطلق وما رأي ابن هبيرة في ذلك؟
يرى ابن هبيرة الحنبلي أن اشتراط الاجتهاد لتولية القاضي كان مناسبًا قبل استقرار المذاهب الفقهية التي أجمع الأئمة على جواز العمل بكل منها. أما في وقته فإن القاضي وإن لم يبلغ درجة الاجتهاد المطلق فإن الأئمة المجتهدين قد فرغوا له من ذلك وأراحوا من بعدهم. وقد انتهى الأمر من هؤلاء الأئمة إلى ما اتضح فيه الحق، فلا يُشترط على القاضي اليوم ما كان مشترطًا في زمن التأسيس.
كيف يعمل القاضي المقلد وما موقف ابن هبيرة من التعصب لمذهب واحد وما حكم ولايات الحكام اليوم؟
القاضي المقلد الذي يعمل بما يأخذه عن الأئمة يكون في معنى من اجتهد وانتهى إلى قولهم. ويُستحسن له توخي مواطن الاتفاق بين المذاهب ما أمكن، وعند الخلاف العمل بقول الجمهور دون الواحد منهم أخذًا بالحزم والأحوط. ويكره ابن هبيرة أن يقتصر القاضي على مذهب واحد بسبب النشأة أو الشيخ تعصبًا لا دليلًا. وبمقتضى هذا فإن ولايات الحكام في وقتنا صحيحة وتسد ثغرة الإسلام بوصفها فرض كفاية، وإهمال هذا القول يُفضي إلى تعطيل الأحكام وسد باب الحكم.
متى انطوى زمن المجتهد المطلق وما الحاجة الفعلية للاجتهاد في عصرنا وما شروطه؟
يقرر ابن الصلاح أن زمن المفتي المستقل والمجتهد المطلق قد انطوى منذ أمد بعيد، وأن أمر الفتوى أفضى إلى الفقهاء المنتسبين إلى أئمة المذاهب المتبوعة. والحاصل أننا في حاجة إلى الاجتهاد، وأن الاجتهاد ممكن بشروطه في مجاله المحدد الواضح. غير أن الدعوى فيه والتعجل في شأنه ليست من صفات الأتقياء، وينبغي أن نعي ما بين أيدينا من جهود وما ينقصنا فعلًا دون استنزاف الجهود فيما لا نحتاجه.
ما الفرق بين الاجتهاد البناء والاجتهاد الهادم وكيف يميز سعيد النورسي بينهما؟
يُميّز سعيد النورسي بين نوعين من الاجتهاد: الأول هو اجتهاد أهل التقوى والورع الكاملين الملتزمين بالضروريات الدينية، وهذا دليل الكمال والتكامل كما شهد عليه السلف الصالح. والثاني هو اجتهاد الذين تركوا الضروريات الدينية واستحبوا الحياة الدنيا وتلوثوا بالفلسفة المادية، وهذا وسيلة إلى تخريب الوجود الإسلامي وحل ربقة الإسلام من الأعناق. فالمنطلق والالتزام الديني هما الفيصل بين الاجتهاد البناء والاجتهاد الهادم.
الاجتهاد الفقهي ضرورة ممكنة بشروطها في مجالها المحدد، وتطور العلوم يُصوّبه، والفارق بين الاجتهاد البناء والهادم يكمن في منطلق صاحبه.
تطور الاجتهاد الفقهي عبر مراحل متعاقبة؛ فبينما أنفق أبو حنيفة جهده في تصوير المسائل وتقعيد المذاهب، أتاح تأخر الشافعي له انتخاب الأظهر من تلك المذاهب وتقديمه، مما جعله أبعد عن الزلل كما يقرر الغزالي. وهذا يدل على أن تطور العلوم ينبغي أن يكون في خدمة الاجتهاد وتنقيته لا في قمعه.
أما في العصر الحاضر فقد انطوى زمن المجتهد المطلق كما أكد ابن الصلاح، وصارت الفتوى للفقهاء المنتسبين إلى المذاهب المتبوعة. وقرر ابن هبيرة أن ولايات القضاة صحيحة وإن لم يبلغوا درجة الاجتهاد المطلق، إذ إن الأئمة المجتهدين قد أراحوا من بعدهم. غير أن سعيد النورسي يُنبّه إلى الفارق الجوهري بين اجتهاد أهل التقوى الذي هو دليل الكمال، واجتهاد المتلوثين بالفلسفة المادية الذي يُفضي إلى تخريب الوجود الإسلامي.
أبرز ما تستفيد منه
- تطور العلوم أثّر إيجابًا في الاجتهاد الفقهي وجعله أبعد عن الزلل.
- زمن المجتهد المطلق انطوى وأفضى الأمر إلى فقهاء المذاهب المتبوعة.
- ولايات القضاة صحيحة اليوم وإن لم يبلغوا درجة الاجتهاد المطلق.
- الاجتهاد الناشئ عن الفلسفة المادية وترك الضروريات وسيلة لتخريب الإسلام.
- الاجتهاد ممكن بشروطه في مجاله المحدد، والتعجل فيه ليس من صفات الأتقياء.
تميّز منهج الشافعي وأثر تطور العلوم على الاجتهاد
1) للغزالى كلام هام فى هذا، وربما أثار ضيق بعضهم حيث إنه ساقه فى معرض تقديم مذهب الشافعى على غيره من الأئمة.
يقول الغزالى: إن الشافعى رحمه الله تأخر عنهم وتصرف فى مذاهبهم بعد أن نظموها ورتبوا صورها وهذبوها. وأبو حنيفة رحمه الله نزف جمام ذهنه فى تصوير المسائل وتقعيد المذاهب... وكذلك يقع فى ابتداء الأمور... وصرف الشافعى رحمه الله ذهنه إلى انتخاب المذاهب، وتقديم الأظهر فالأظهر... فيستبان على القطع أنه أبعد عن الزلل ممن اشتغل بالتمهيد، وتشوش الأمر عليه فى روم التأسيس والتقعيد [1].
(فلتطور العلوم أثر لا ينكر فى مجال الاجتهاد، وينبغى أن يكون هذا الأثر لصالح عملية الاجتهاد، وتنقيتها، وتصويبها كما كان مع الشافعى رحمه الله، وليس فى قهر الاجتهاد وقمعه ).
رأي ابن هبيرة في اشتراط الاجتهاد لتولية القاضي
2) ويمضى ابن هبيرة الحنبلى خطوة أبعد فى ذات الاتجاه فيقول:
"قول من قال: لا يجوز تولية قاض حتى يكون من أهل الاجتهاد، فإنه إنما عنى به هنا ما كانت الحالة عليه قبل استقرار ما استقر من هذه المذاهب التى أجمعت الأئمة على أن كلا منها يجوز العمل به؛ لأنه مستند إلى أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، أو على سبيل معه. فالقاضى فى هذا الوقت وإن لم يكن قد سعى فى طلب الأحاديث وانتقاء طرقها، وعرف من لغة الناطق بالشريعة صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ما لا يعوزه معه معرفة ما يحتاج إليه فيه، وغير ذلك من طرائق الاجتهاد، فإن ذلك مما قد فرغ له منه، ودأب فيه سواه، وانتهى الأمر من هؤلاء الأئمة المجتهدين إلى ما أراحوا به من بعدهم، وانتهت إلى ما اتضح فيه الحق.
طريقة عمل القاضي المقلد وموقف ابن هبيرة من التعصب المذهبي
فإذا عمل القاضى فى أقضيته بما يأخذ عنهم، أو عن الواحد منهم فإنه فى معنى من كان باجتهاده إلى قول قاله.
وعلى ذلك فإنه إذا خرج من خلافهم متوخيا مواطن الاتفاق ما أمكنه كان آخذا بالحزم، عاملا بالأولى، وكذلك إذا قصد فى مواطن الخلاف توخى ما عليه الأكثر منهم، والعمل بما قاله الجمهور دون الواحد منهم، فإنه قد أخذ بالحزم والأحوط والأولى، مع جواز أن يعمل بقول الواحد.
قال ابن هبيرة: إلا أننى أكره له أن يكون ذلك من حيث إنه قرأ مذهب واحد منهم، أو نشأ فى بلدة لم يعرف فيها إلا مذهب إمام واحد منهم، أو كان شيخه ومعلمه على مذهب فقيه من الفقهاء خاصة يقصر نفسه على اتباع ذلك المذهب.
وبمقتضى هذا فإن ولايات الحكام فى وقتنا هذا صحيحة، وإنهم قد سدوا من ثغر الإسلام ما سدُّه فرضُ الكفاية.
ومتى أهملنا هذا القول ولم نذكره ومشينا على طريق التغافل التى يمشى فيها من يمشى من الفقهاء الذين يذكر كل منهم فى كتاب إن صنفه، أو كلام إن قاله: أنه لا يصح أن يكون أحد قاضيا حتى يكون من أهل الاجتهاد، ثم يذكر فى شروط الاجتهاد أشياء ليست موجودة فى الحكام -: فإن هذا كالإحالة وكالتناقض، وكأنه تعطيل للأحكام وسد لباب الحكم...
على أن المجتهد اليوم لا يتصور اجتهاده فى هذه المسائل التى قد تحررت فى المذاهب؛ لأن المتقدمين قد فرغوا من ذلك.
فأما هذا الجدل الذى يقع بين أهل المذاهب فإنه أوفق ما يحمل الأمر فيه بأن يخرج مخرج الإعادة والتدريس، فيكون الفقيه به معيدا محفوظه ودارسا ما يعلمه" [2].
انطواء زمن المجتهد المطلق وتلخيص الحاجة للاجتهاد
3) ويقول ابن الصلاح:
ومنذ دهر طوى بساط المفتى المستقل والمجتهد المطلق، وأفضى أمر الفتوى إلى الفقهاء المنتسبين إلى أئمة المذاهب المتبوعة [3].
إن قضية ما سبق أن نعى لما بين أيدينا من جهود، وأن نعى لما ينقصنا بالفعل، وأن لا نحاول استنزاف جهودنا فيما لا نحتاجه.
والحاصل:
- •أننا فى حاجة إلى الاجتهاد
- •وأن الاجتهاد ممكن بشروطه
- •وأن مجاله محدد واضح
- •وأن الدعوى فيه، والتعجل فى شأنه ليست من صفات الأتقياء وكما يقول سعيد النورسى فى كتابه الاجتهاد فى العصر الحاضر:
تمييز سعيد النورسي بين الاجتهاد المنضبط والاجتهاد الهادم
"إن وجود إرادة الاجتهاد، والرغبة فى التوسع فى الدين عند الذين يدورون فى فلك الاسلام، ويأتون إليه من باب التقوى، والورع الكاملين، ومن طريق الامتثال بالضروريات الدينية فهو دليل الكمال والتكامل، وخير شاهد عليه السلف الصالح. أما التطلع إلى الاجتهاد والرغبة فى التوسع فى الدين إن كان ناشئا لدى الذين تركوا الضروريات الدينية، واستحبوا الحياة الدنيا، وتلوثوا بالفلسفة المادية؛ فهو وسيلة إلى تخريب الوجود الإسلامى، وحل ربقة الإسلام من الأعناق" [4].
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الذي يرى الغزالي أنه جعل الشافعي أبعد عن الزلل من غيره من الأئمة؟
تأخره وانتخابه الأظهر من المذاهب بعد أن نظّمها غيره
فيم أنفق أبو حنيفة جهده الذهني وفق ما نقله الغزالي؟
في تصوير المسائل وتقعيد المذاهب
ما الموقف الذي يكرهه ابن هبيرة في القاضي المقلد؟
أن يقتصر على مذهب واحد بسبب النشأة أو الشيخ تعصبًا
ما الحكم الذي يُقرره ابن هبيرة في ولايات الحكام في وقته؟
صحيحة وتسد ثغرة الإسلام بوصفها فرض كفاية
ما الذي يقرره ابن الصلاح بشأن المجتهد المطلق؟
أن زمنه قد انطوى منذ أمد بعيد
إلى من أفضى أمر الفتوى بعد انطواء زمن المجتهد المطلق وفق ابن الصلاح؟
إلى الفقهاء المنتسبين إلى أئمة المذاهب المتبوعة
ما الذي يعدّه سعيد النورسي دليلًا على الكمال والتكامل؟
الرغبة في الاجتهاد لدى أهل التقوى والورع الملتزمين بالضروريات الدينية
ما الذي يُفضي إليه الاجتهاد الناشئ عن التلوث بالفلسفة المادية وفق سعيد النورسي؟
تخريب الوجود الإسلامي وحل ربقة الإسلام
ما الموقف الأحزم للقاضي المقلد عند وقوع الخلاف بين المذاهب وفق ابن هبيرة؟
العمل بقول الجمهور دون الواحد منهم
ما الذي يُشبّهه ابن هبيرة بالتناقض والتعطيل للأحكام؟
اشتراط الاجتهاد المطلق للقضاء مع استحالة تحققه في الواقع
ما الوصف الذي أطلقه ابن هبيرة على الجدل الواقع بين أهل المذاهب؟
إعادة وتدريس لما هو محفوظ ومعلوم
ما المقصود بقول الغزالي إن الشافعي صرف ذهنه إلى انتخاب الأظهر فالأظهر؟
يعني أن الشافعي لم يبدأ من الصفر في تأسيس المذاهب، بل جاء بعد أن نظّمها غيره فاختار الأرجح والأظهر منها، مما جعله أبعد عن الزلل ممن اشتغل بالتمهيد والتأسيس.
لماذا كان اشتراط الاجتهاد للقضاء مناسبًا قبل استقرار المذاهب دون ما بعده؟
لأن المذاهب قبل استقرارها لم تكن قد تحررت مسائلها، فكان القاضي يحتاج إلى الاجتهاد المستقل. أما بعد استقرارها وإجماع الأئمة على جواز العمل بكل منها، فقد فرغ المجتهدون من ذلك وأراحوا من بعدهم.
ما معنى أن ولايات الحكام تسد فرض الكفاية؟
يعني أن القضاء واجب كفائي على المسلمين، فإذا قام به من يصلح له وإن لم يبلغ درجة الاجتهاد المطلق سقط الإثم عن الجميع وسُدّت الثغرة في نظام الإسلام.
ما الضرر الذي يترتب على إهمال القول بصحة ولايات القضاة المقلدين؟
يُفضي إهمال هذا القول إلى تعطيل الأحكام وسد باب الحكم، إذ لا يوجد في الواقع من يبلغ شروط الاجتهاد المطلق كما يصفها بعض الفقهاء، فيصبح الأمر كالإحالة والتناقض.
ما الفرق بين المجتهد المطلق والفقيه المنتسب إلى مذهب؟
المجتهد المطلق يستنبط الأحكام مباشرة من الأدلة الشرعية دون التقيد بمذهب معين، أما الفقيه المنتسب إلى مذهب فيعمل في إطار مذهب إمام متبوع ويُفتي وفق أصوله وقواعده.
ما الشرط الذي يضعه سعيد النورسي لكون الاجتهاد دليلًا على الكمال؟
أن يصدر الاجتهاد عمّن يدور في فلك الإسلام ويأتي إليه من باب التقوى والورع الكاملين، مع الالتزام بالضروريات الدينية لا تركها.
لماذا لا يتصور ابن هبيرة اجتهاد المجتهد اليوم في المسائل التي تحررت في المذاهب؟
لأن المتقدمين من الأئمة المجتهدين قد فرغوا من تلك المسائل وحرروها، فلم يبق فيها مجال للاجتهاد الجديد، وما يجري فيها من جدل هو في حقيقته إعادة وتدريس لا اجتهاد مستقل.
ما الخلاصة العملية التي يُقررها الكاتب بشأن الاجتهاد في عصرنا؟
الاجتهاد ضرورة ممكنة بشروطه في مجاله المحدد الواضح، وينبغي الوعي بما بين أيدينا من جهود وما ينقصنا فعلًا، مع تجنب الدعوى والتعجل في شأن الاجتهاد لأنهما ليسا من صفات الأتقياء.
ما أثر تطور العلوم على عملية الاجتهاد الفقهي؟
تطور العلوم له أثر لا يُنكر في مجال الاجتهاد، وينبغي أن يكون هذا الأثر لصالح تنقية الاجتهاد وتصويبه كما كان مع الشافعي، لا في قهر الاجتهاد وقمعه.
ما الموقف الأفضل للقاضي المقلد عند توخي مواطن الاتفاق بين المذاهب؟
يُعدّ ذلك أخذًا بالحزم والأولى، وكذلك إذا عمل بقول الجمهور عند الخلاف فإنه يأخذ بالأحوط والأولى، مع جواز العمل بقول الواحد من الأئمة.
ما الكتاب الذي استشهد به الكاتب لسعيد النورسي في موضوع الاجتهاد؟
كتاب الاجتهاد في العصر الحاضر من رسائل النور، لبديع الزمان سعيد النورسي، ترجمة إحسان قاسم الصالحي.
ما الذي يعنيه ابن هبيرة بقوله إن المجتهدين قد أراحوا من بعدهم؟
يعني أن الأئمة المجتهدين بذلوا جهودهم في استنباط الأحكام وتحرير المسائل، فأغنوا من جاء بعدهم عن الاجتهاد المطلق في تلك المسائل المتحررة، وأتاحوا لهم العمل في إطار مذاهبهم.