هل أُغلق باب الاجتهاد وهل يجوز للمجتهد تقليد غيره بعد بذل وسعه في استنباط الحكم الشرعي؟
الراجح عند جمهور الأصوليين أن باب الاجتهاد لم يُغلق، وقد ظهر مجتهدون كابن دقيق العيد وابن تيمية والسيوطي لم يستقلوا بمذاهب لأن اجتهادهم وافق ما عليه الأقدمون. أما تقليد المجتهد لغيره بعد أن يجتهد ويبذل وسعه فمحرم بالاتفاق، وكذلك قبل الاجتهاد على الصحيح عند مالك والشافعي وأحمد. وتعلم الاجتهاد فرض كفاية على الأمة، فإن تركه الجميع أثموا جميعاً.
- •
هل يمكن أن يكون المجتهد الواحد أدق وأصوب من جمهور العلماء في عصره؟
- •
الراجح عند الأصوليين أن باب الاجتهاد لم يُغلق، وقد ظهر مجتهدون كابن تيمية والسيوطي وابن دقيق العيد دون أن يستقلوا بمذاهب جديدة.
- •
تعلم الاجتهاد فرض كفاية على الأمة، ومن قصر فهم الشريعة على المتقدمين فقد تجرأ على الله وشريعته.
- •
يحرم على المجتهد الذي توصل إلى حكم أن يقلد غيره من المجتهدين، وهذا محل اتفاق بين الأصوليين.
- •
المصيب في العقليات واحد بالإجماع، وهذا رد صريح على مدارس ما بعد الحداثة القائلة بالنسبية المطلقة.
- •
العنبري رجع عن قوله بأن كل مجتهد مصيب في العقليات، وقال إن أكون ذنباً في الحق أحب إليه من أن يكون رأساً في الباطل.
- 1
باب الاجتهاد لم يُغلق والراجح استمراره، وعدم استقلال المجتهدين المتأخرين بمذاهب جديدة يعود لموافقة اجتهادهم للأقدمين.
- 2
تعلم الاجتهاد فرض كفاية، وحصر فهم الشريعة على المتقدمين تجرؤ على الله، وترك الأمة له جميعاً معصية.
- 3
يحرم على المجتهد تقليد غيره بعد اجتهاده اتفاقاً، والصحيح تحريمه أيضاً قبل الاجتهاد وهو مذهب الأئمة الثلاثة.
- 4
المصيب في العقليات واحد بالإجماع، وهذا رد على النسبية المطلقة، ومن أخطأ الحق في العقليات فهو ضال آثم.
- 5
العنبري قال بأن كل مجتهد مصيب ثم رجع عنه، والجاحظ نفى الإثم عن المخطئ في العقليات وكلاهما خالفا الإجماع.
- 6
الاجتهاد يرتقي بحسن التصور والخيال الخلاق، والمجتهد الواحد قد يتفرد عن الجميع بزيادة قوة في النظر وعمق الفكر.
هل أُغلق باب الاجتهاد ولماذا لم يستقل المجتهدون المتأخرون بمذاهب جديدة؟
الراجح عند الأصوليين أن باب الاجتهاد لم يُغلق، وقد ظهر مجتهدون حقيقيون كابن دقيق العيد وابن تيمية والسيوطي. ولم يستقل هؤلاء بمذاهب مستقلة لأن ما توصلوا إليه بالاجتهاد وافق ما عليه الأقدمون، وساعد في ذلك عدم تغير العالم في عصرهم بخلاف ما نحن فيه الآن.
هل تعلم الاجتهاد فرض كفاية وماذا يترتب على ترك الأمة له؟
تعلم الاجتهاد فرض كفاية على الأمة، فإذا قام به من كل ناحية واحد أو اثنان سقط الفرض عن الباقين، وإن تركه الجميع أثموا جميعاً لما فيه من تعطيل أحكام الشرع. وقد أنكر الشوكاني على من حصر فضل الله على المتقدمين وقصر فهم الشريعة عليهم، معتبراً ذلك تجرؤاً على الله وشريعته.
هل يجوز للمجتهد تقليد مجتهد آخر بعد اجتهاده وما الحكم قبل أن يجتهد؟
اتفق الأصوليون على أنه يحرم على المجتهد الذي توصل إلى حكم أن يقلد غيره من المجتهدين، سواء للعمل أو القضاء أو الفتوى. أما قبل أن يجتهد ففيه خلاف، والصحيح أنه لا يجوز له أيضاً وعليه أن يشرع في الاجتهاد، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد.
هل الحق في العقليات واحد أم متعدد وما موقف الإسلام من النسبية المطلقة؟
أجمع المسلمون على أن المصيب في العقليات واحد، إذ لا يمكن أن يكون النقيضان أو الضدان حقاً معاً، بل أحدهما فقط حق والآخر باطل. وهذا رد صريح على مدارس ما بعد الحداثة القائلة بالنسبية المطلقة وإنكار ثبات حقائق الأشياء، ومن لا يصادف الحق الواحد في الواقع فهو ضال آثم وإن بالغ في النظر.
ما مذهب العنبري في الاجتهاد وهل رجع عنه؟
كان العنبري يقول إن كل مجتهد في العقليات مصيب، وهو قول مخالف للإجماع. وقد رجع العنبري عن هذا القول لما تبين له الصواب، وقال إن أكون ذنباً في الحق أحب إليه من أن يكون رأساً في الباطل. أما الجاحظ فكان يرى أن الحق في مسائل الأصول واحد لكن لا إثم على المجتهد المخطئ، وهو أيضاً مخالف للإجماع في هذا الجزء.
ما دور حسن التصور والخيال الخلاق في ترقية الاجتهاد وهل يمكن للمجتهد الواحد أن يتفرد عن الجميع؟
الاجتهاد يحتاج إلى حسن التصور للمسائل، وبقدر ما يستطيع المجتهد تخيل المسائل بقدر ما يعلو اجتهاده، وهو ما يشبه الخيال الخلاق في علم النفس. وقد صرّح ابن برهان بأن المجتهد الواحد قد يتفرد عن الجميع بزيادة قوة في النظر ومزية في الفكر، وأن ما ذهب إليه الواحد قد يكون أدق وأعوص مما ذهب إليه الجمهور.
باب الاجتهاد لم يُغلق، وتعلمه فرض كفاية، ويحرم على المجتهد تقليد غيره، والمصيب في العقليات واحد بالإجماع.
باب الاجتهاد لم يُغلق عند جمهور الأصوليين، وهو ما رجّحه ابن مفلح وابن حمدان وابن عقيل من الحنابلة والقاضي عبد الوهاب من المالكية. وقد ظهر مجتهدون حقيقيون كابن دقيق العيد الذي صرّح بأنه لم يقلد الشافعي بل وافق اجتهاده اجتهاده، وابن تيمية الذي انفرد باختيارات جُمعت في مجلدين، والسيوطي الذي وجد اجتهاده موافقاً للمذهب الشافعي إلا في سبع عشرة مسألة.
يحرم على المجتهد الذي توصل إلى حكم أن يقلد غيره من المجتهدين، وهذا محل اتفاق صريح عند الأصوليين. أما في العقليات فالمصيب واحد بالإجماع، وهذا يرد على مدارس ما بعد الحداثة القائلة بالنسبية المطلقة؛ إذ لا يمكن أن يكون النقيضان حقاً معاً. وقد رجع العنبري نفسه عن قوله بأن كل مجتهد مصيب، معترفاً بأن أن يكون ذنباً في الحق أحب إليه من أن يكون رأساً في الباطل.
أبرز ما تستفيد منه
- باب الاجتهاد لم يُغلق والراجح استمرار وجود المجتهدين.
- تعلم الاجتهاد فرض كفاية وتركه من الجميع معصية.
- يحرم على المجتهد تقليد غيره بعد بذل وسعه في الاجتهاد.
- المصيب في العقليات واحد بالإجماع ولا تعدد في الحق.
- المجتهد الواحد قد يتفرد بزيادة قوة في النظر عن الجميع.
استمرار وجود المجتهدين وعدم استقلال مذاهب جديدة
محل خلاف بين الأصوليين، والراجح ما عليه ابن مفلح، وابن حمدان، وابن عقيل من الحنابلة، والقاضى عبد الوهاب من المالكية.
ويؤيد هذا الواقع فقد ظهر من المجتهدين ابن دقيق العيد، وقال:
ما قلدنا الشافعى، ولكن وافق اجتهادنا اجتهاده.
وابن تيمية، وله اختيارات تفرد بها جمعت فى مجلدين.
والسيوطى الذى يقول فى كتابه التحدث بنعمة الله: "اجتهدت فى الفقه فرأيت ما توصلت إليه من الأحكام موافقاً لمذهب الشافعى إلا فى سبع عشرة مسألة، ثم رأيتها أقوالاً ضعيفة فى المذهب".
وهذا يفسر أن كثيراً من المجتهدين لم يستقلوا بمذاهب حيث رأوا أن ما توصلوا إليه هو عين ما عليه الأقدمون، وساعد فى ذلك عدم تغير العالم فى عصرهم بخلاف ما نحن فيه الآن.
انكار حصر الفضل في المتقدمين وفرض كفاية تعلم الاجتهاد
قال الشوكانى:
ومن حصر فضل الله على بعض خلقه، وقصر فهم هذه الشريعة على من تقدم عصره؛ فقد تجرأ على الله عز وجل، ثم على شريعته الموضوعة لكل عباده، ثم على عباده الذين تعبدهم الله بالكتاب والسنة.
وقال محيى السنة أبو محمد البغوى:
"وفرض الكفاية هو أن يتعلم ما يبلغ رتبة الاجتهاد، ومحل الفتوى والقضاء، ويخرج من عداد المقلدين، فعلى كافة الناس القيام بتعلمه، غير أنه إذا قام من كل ناحية واحد، أو اثنان سقط الفرض عن الباقين، فإذا قعد الكل عن تعلمه عصوا جميعا، لما فيه من تعطيل أحكام الشرع، قال الله تعالى {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}" [1].
تحريم تقليد المجتهد لغيره بعد الاجتهاد والخلاف قبله
اتفقوا على أنه يحرم على المجتهد الذى أداه اجتهاده إلى حكم ما أن يقلد غيره من المجتهدين، نص عليه الفتوحى فى شرح الكوكب [2]، والأردبيلى فى الأنوار [3]، والسيوطى فى الرد على من أخلد إلى الأرض [4].
ومحل اتفاقهم بعد أن يجتهد، ويبذل وسعه فى تحصيل الحكم الشرعى.
أما قبل أن يجتهد ففيه خلاف.
الصحيح أنه لا يجوز له أيضا، وعليه أن يشرع فى الاجتهاد، وعليه مالك والشافعى وأحمد. ولأبى حنيفة قولان.
وفيها سوى القول الصحيح: سبعة مذاهب بأدلتها، والراجح ما صححناه [5].
وحدة الحق في العقليات والرد على النسبية المطلقة
المصيب فى العقليات واحد إجماعاً [6].
وفى هذا رد على مدارس ما بعد الحداثة حيث يرون النسبية المطلقة، وإنكار أن حقائق الأشياء ثابتة [7]، وأن العالَم كما تراه.
وهذا هو عين مذهب من قال بأن الاجتهاد فى العقليات يقبل التعدد، وأن الحق متعدد، والعياذ بالله تعالى.
وأجمع المسلمون على أن المجتهد إذا اجتهد فى العقليات فالمصيب واحد؛ لأنه لا سبيل إلى أن كلا من النقيضين، أو الضدين حق؛ بل أحدهما فقط، والآخر باطل [8].
ومن لا يصادف ذلك الواحد فى الواقع فهو ضال آثم، وإن بالغ فى النظر.
وسواء كان مدركُ ذلك عقليا محضا كحدوث العالم، أو وجود الصانع، أو شرعيا مستنداً إلى أمر عقلى، كعذاب القبر والصراط والميزان.
مذهب العنبرى والجاحظ في كل مجتهد مصيب ورجوع العنبرى
وهذا مستقر إلى ظهور العنبرى [9] حيث تكلم بكلام قد يفهم منه أنه يقول بما ذهبت إليه مدارس ما بعد الحداثة.
وتحرير القول فى مذهب العنبرى: أن الجاحظ (ت255هـ) يرى أن الحق فى مسائل الأصول واحد متعين، لكن لا إثم على المجتهد الذى أخطأ فى الوصول إلى الحق، بخلاف المعاند فإنه آثم قطعاً، وكان العنبرى يقول قبله:
"كل مجتهد فى العقليات مصيب".
وهما مخالفان للإجماع: العنبرى مطلقاً، والجاحظ فى قوله بعدم الإثم.
فمذهبهم يلزم منه صواب اليهود والنصارى، أو عدم اثمهم.
على أن ابن حجر العسقلانى ذكر أن محمد بن إسماعيل الأزدى نقل أن العنبرى رجع عن قوله: كل مجتهد مصيب لما تبين له الصواب، كما أن أبو نعيم ذكر فى الحلية أن عبد الرحمن بن مهدى كلم العنبرى فى مسألة فأطرق ساعة، ثم رفع رأسه، وقال:
إذن أرجع وأنا صاغر، لأن أكون ذَنَباً فى الحق أحب إلىَّ من أن أكون رأساً فى الباطل.
وذكر بعضهم أن المسألة المشار إليها هو قوله: كل مجتهد مصيب [10].
حسن تصور المسائل والخيال الخلاق في ترقية الاجتهاد
والاجتهاد يحتاج إلى حسن التصور للمسائل، وبقدر ما يستطيع المجتهد أن يتخيل المسائل بقدر ما يعلو اجتهاده، ويفوق أقرانه، فهو يشبه ما يعرف فى دراسات علم النفس بالتصور المبدع، أو الخيال الخلاق (creative imagination)، وفى هذا المعنى نرى نقولَ الأئمة التى تؤكد هذا منها.
- •قال ابن برهان:
لا ينعقد الإجماع مع مخالفة مجتهد واحد، خلاف لطائفة. وعمدة الخصم أن عدد التواتر من المجتهدين إذا اجتمعوا على مسألة كان انفراد الواحد عنهم يقتضى ضعفا فى رأيه، قلنا: ليس بصحيح، إذ من الممكن أن يكون ما ذهب إليه الجميع رأيا ظاهرا تبتدر إليه الأفهام، وما ذهب إليه الواحد أدق وأعوص، وقد يتفرد الواحد عن الجميع بزيادة قوة فى النظر، ومزية فى الفكر، ولهذا يكون فى كل عصر متقدم فى العلم، يفرع المسائل، ويولد الغرائب". اهـ [11]
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
من العلماء الذين رجّح الأصوليون قولهم في استمرار باب الاجتهاد؟
ابن مفلح وابن حمدان وابن عقيل من الحنابلة
ماذا قال ابن دقيق العيد عن علاقته بالمذهب الشافعي؟
ما قلدنا الشافعي ولكن وافق اجتهادنا اجتهاده
في كم مسألة وجد السيوطي اجتهاده مخالفاً للمذهب الشافعي ثم تراجع عنها؟
سبع عشرة مسألة
ما حكم تعلم الاجتهاد في الفقه الإسلامي؟
فرض كفاية على الأمة
ما الذي يترتب على ترك جميع أفراد الأمة لتعلم الاجتهاد؟
يأثمون جميعاً لتعطيل أحكام الشرع
ما موقف الأصوليين من تقليد المجتهد لغيره بعد أن يجتهد ويتوصل إلى حكم؟
يحرم عليه ذلك بالاتفاق
ما الصحيح في حكم تقليد المجتهد لغيره قبل أن يجتهد؟
لا يجوز وعليه أن يشرع في الاجتهاد
ما موقف الإجماع الإسلامي من تعدد الحق في العقليات؟
المصيب في العقليات واحد بالإجماع
ما الذي يُعدّ رداً على مدارس ما بعد الحداثة القائلة بالنسبية المطلقة؟
الإجماع على أن المصيب في العقليات واحد
ما الذي قاله العنبري في مسألة الاجتهاد في العقليات؟
كل مجتهد في العقليات مصيب
ما الفرق بين موقف العنبري وموقف الجاحظ في مسألة الاجتهاد في العقليات؟
العنبري يقول كل مجتهد مصيب، والجاحظ يقول الحق واحد لكن لا إثم على المخطئ
ماذا قال العنبري حين رجع عن قوله؟
أن يكون ذنباً في الحق أحب إليه من أن يكون رأساً في الباطل
بماذا شبّه العلماء حسن التصور للمسائل في الاجتهاد؟
الخيال الخلاق أو التصور المبدع في علم النفس
ما الذي قاله ابن برهان عن إمكانية تفرد المجتهد الواحد عن الجميع؟
قد يتفرد الواحد عن الجميع بزيادة قوة في النظر ومزية في الفكر
لماذا لم يستقل كثير من المجتهدين المتأخرين بمذاهب جديدة؟
لأن ما توصلوا إليه وافق ما عليه الأقدمون وعدم تغير العالم في عصرهم
من هم العلماء الذين رجّح الأصوليون قولهم في استمرار باب الاجتهاد؟
ابن مفلح وابن حمدان وابن عقيل من الحنابلة، والقاضي عبد الوهاب من المالكية.
لماذا لم يستقل ابن تيمية بمذهب مستقل رغم اجتهاداته المتعددة؟
لأن اجتهاداته وإن تفرد بها وجُمعت في مجلدين إلا أنها لم تبلغ حد الاستقلال التام عن المذاهب القائمة، وساعد في ذلك عدم تغير العالم في عصره.
ما الدليل القرآني الذي استشهد به البغوي على فرضية تعلم الاجتهاد؟
قوله تعالى: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}.
ما معنى كون الاجتهاد فرض كفاية؟
إذا قام به من كل ناحية واحد أو اثنان سقط الفرض عن الباقين، وإن تركه الجميع أثموا جميعاً لتعطيل أحكام الشرع.
ما الذي أنكره الشوكاني على من حصر فضل الله على المتقدمين؟
قال إنه تجرأ على الله عز وجل ثم على شريعته الموضوعة لكل عباده ثم على عباده الذين تعبدهم الله بالكتاب والسنة.
هل يجوز للمجتهد تقليد مجتهد آخر للقضاء أو الفتوى؟
لا يجوز، فقد نص الأردبيلي في الأنوار على أنه لا يجوز لمجتهد تقليد مجتهد آخر لا ليعمل ولا ليقضي ولا ليفتي به.
كم مذهباً ذكرها الأصوليون في مسألة تقليد المجتهد قبل أن يجتهد؟
سبعة مذاهب بأدلتها، والراجح منها أنه لا يجوز وعليه أن يشرع في الاجتهاد.
ما موقف أبي حنيفة من تقليد المجتهد لغيره قبل الاجتهاد؟
لأبي حنيفة قولان في المسألة، بخلاف مالك والشافعي وأحمد الذين قالوا بعدم الجواز.
ما الفرق بين الاجتهاد في العقليات والاجتهاد في الفروع الفقهية من حيث تعدد الحق؟
في العقليات المصيب واحد بالإجماع ولا يمكن تعدد الحق، أما في الفروع الفقهية فالخلاف في تعدد المصيب مسألة معروفة بين الأصوليين.
ما أمثلة العقليات التي ذكرها العلماء في باب وحدة الحق؟
حدوث العالم ووجود الصانع كأمثلة عقلية محضة، وعذاب القبر والصراط والميزان كأمثلة شرعية مستندة إلى أمر عقلي.
من هو العنبري وما قوله المشهور في الاجتهاد؟
هو عبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة، وقوله المشهور أن كل مجتهد في العقليات مصيب، وهو قول مخالف للإجماع ثم رجع عنه.
ما لازم مذهب العنبري والجاحظ الذي يجعله مرفوضاً؟
يلزم منه صواب اليهود والنصارى في عقائدهم أو عدم إثمهم، وهذا باطل قطعاً.
من الذي نقل رجوع العنبري عن قوله؟
ذكر ابن حجر العسقلاني أن محمد بن إسماعيل الأزدي نقل رجوع العنبري، وذكر أبو نعيم في الحلية أن عبد الرحمن بن مهدي كلمه فأطرق ثم رجع.
ما العلاقة بين حسن التصور للمسائل ومستوى الاجتهاد؟
بقدر ما يستطيع المجتهد تخيل المسائل وتصورها بقدر ما يعلو اجتهاده ويفوق أقرانه.
ما الذي قاله ابن برهان عن الرأي الظاهر الذي تبتدر إليه الأفهام؟
قال إن ما ذهب إليه الجمهور قد يكون رأياً ظاهراً تبتدر إليه الأفهام، بينما ما ذهب إليه الواحد المتفرد قد يكون أدق وأعوص وأعمق نظراً.