ما معنى وضع الاجتهاد في موضع الوحي وما دور المجتهد والحاكم في بيان أحكام الله؟
حين انقطع الوحى بانتهاء زمن الرسل، وضع الله الاجتهاد من الفقهاء في موضعه ليصدر منه بيان أحكام الله ويُحمل الخلق عليها. فالمجتهد المفتي كالمترجم عن الله فيما وجده في الدلالة، أما الحاكم المجتهد فهو نائب عن الله في أرضه يُنشئ الأحكام بين الخلق. وما أنشأه الحاكم يصير كنص خاص وارد من قِبَل الله في تلك الواقعة، ولذلك لا يُنقض.
- •
هل يمكن أن يحل الاجتهاد البشري محل الوحي الإلهي في بيان الأحكام الشرعية؟
- •
علم الفقه علم مستمر لا انقطاع له على مر الدهور وتقلب الأحوال.
- •
وضع الله الاجتهاد من الفقهاء في موضع الوحي حين انقطع زمانه ليبين أحكام الله.
- •
المجتهد المفتي كالمترجم عن الله فيما وجده في أدلة الشريعة.
- •
الحاكم المجتهد نائب عن الله في أرضه، يُنشئ الأحكام ولا تُنقض لأنها كنص خاص وارد.
- •
الفرق بين حكم الحاكم وفتياه يكمن في أن الحكم إلزام ينشئه الحاكم بنفسه بينما الفتيا إخبار عن حكم الله.
- 1
علم الفقه مستمر لا ينقطع، ووضع الله الاجتهاد الفقهي في موضع الوحي بعد انقطاعه لبيان أحكام الله وحمل الخلق عليها.
- 2
الاجتهاد قيمة كبرى أجازه الجويني حتى للصبي، والمجتهد المفتي مترجم عن الله والحاكم المجتهد نائبه.
- 3
الحاكم المجتهد نائب عن الله ينشئ الأحكام بنفسه، وحكمه كنص خاص لا يُنقض، بخلاف الفتيا التي هي إخبار عن حكم الله.
لماذا وضع الله الاجتهاد في موضع الوحي وما علاقة ذلك باستمرارية علم الفقه؟
حين انقطع الوحى وانقضى زمانه وضع الله الاجتهاد من الفقهاء في موضعه ليصدر منه بيان أحكام الله ويُحمل الخلق عليها قبولاً وعملاً. وعلم الفقه علم مستمر لا انقضاء ولا انقطاع له على مر الدهور وتقلب الأحوال، كما قرر الإمام أبو المظفر السمعاني. فكما كان الوحي هو المطلوب في زمن الرسل لبيان أحكام الحوادث، صار الاجتهاد هو البديل الشرعي بعد انقطاعه.
ما قيمة الاجتهاد في الفقه الإسلامي وما موقف الجويني والمعتزلة منه؟
الاجتهاد قيمة كبرى في الفقه الإسلامي حتى قال أبو المعالي الجويني إن الصبي يتصور منه الاجتهاد ويصح منه. وعند المعتزلة يجب على الصبي المميز الإتيان بالمعارف العقلية، وإن مضت مدة يمكن فيها الاستدلال ولم يأتِ بها مات كافراً. والمجتهد المفتي كالمترجم عن الله تعالى، والمجتهد الحاكم نائب عن الله في أرضه.
ما الفرق بين حكم الحاكم المجتهد وفتياه ولماذا لا يُنقض حكمه؟
المجتهد يُخبر عن مقتضى الدليل الراجح عنده فهو كالمترجم عن الله فيما وجده في الدلالة، أما الحاكم فيُنشئ إلزاماً أو إطلاقاً للمحكوم عليه بحسب ما يظهر له من الدليل الراجح في تلك القضية. والحاكم المجتهد نائب عن الله في أرضه وفُوِّض إليه إنشاء الأحكام، فيصير ما أنشأه كنص خاص وارد من قِبَل الله في تلك الواقعة ولذلك لا يُنقض لأن الخاص مقدم على العام. وهذا هو الفرق الجوهري بين حكم الحاكم باجتهاده وبين فتياه باجتهاده.
الاجتهاد الفقهي خلف الوحي بعد انقطاعه، والحاكم المجتهد نائب الله في إنشاء الأحكام التي لا تُنقض.
فقه الواقع يقوم على أن الاجتهاد وضعه الله في موضع الوحي حين انقطع زمانه، فأصبح الفقهاء المجتهدون هم المرجع في بيان أحكام الله وحمل الخلق عليها قبولاً وعملاً. وقد أكد الإمام أبو المظفر السمعاني أن علم الفقه مستمر لا انقضاء له على مر الدهور.
يتمايز دور المجتهد المفتي عن دور الحاكم المجتهد تمايزاً جوهرياً: فالمفتي مترجم عن الله فيما وجده في الدلالة، أما الحاكم فينشئ إلزاماً بنفسه بوصفه نائباً عن الله في أرضه، فيصير حكمه كنص خاص وارد في تلك الواقعة ولا يُنقض لأن الخاص مقدم على العام.
أبرز ما تستفيد منه
- الاجتهاد وضعه الله في موضع الوحي بعد انقطاعه لبيان الأحكام.
- المجتهد المفتي مترجم عن الله فيما وجده في أدلة الشريعة.
- الحاكم المجتهد نائب عن الله ينشئ الأحكام ولا تُنقض.
- الفرق بين الفتيا والحكم أن الحكم إلزام ينشئه الحاكم بنفسه.
استمرارية علم الفقه ووضع الاجتهاد في موضع الوحي زمن الانقطاع
قال الإمام أبو المظفر السمعانى:
علم الفقه علم مستمر على ممر الدهور، وعلى تقلب الأحوال والأطوار بالخلق، لا انقضاء ولا انقطاع له.
وقد جعل الله تعالى اجتهاد الفقهاء فى الحوادث فى مدرج الوحى فى زمان الرسل صلوات الله عليهم، فقد كان الوحى هو المطلوب فى زمان الرسل عليهم السلام بشأن أحكام الحوادث، ويحمل الخلق عليها.
فحين انقطع الوحى وانقضى زمانه: وضع الله تبارك وتعالى الاجتهاد من الفقهاء فى موضع الوحى ليصدر منه بيان أحكام الله تعالى، ويحمل الخلق عليها قبولا وعملا [1].
قيمة الاجتهاد ورأي الجويني والمعتزلة في اجتهاد الصبي المميز
قيمة الاجتهاد لقد كان الاجتهاد قيمة كبرى حتى قال أبو المعالى الجوينى: الصبى يتصور منه الاجتهاد، ويصح منه.
وعند المعتزلة يجب عليه إذا ميز الإتيان بالمعارف العقلية، حتى إذا مضت مدة يمكن فيها الاستدلال، ولم يأت بالمعارف مات كافرا [2].
فالمجتهد المفتى كالمترجم عن الله تعالى، والمجتهد الحاكم نائب عن الله تعالى.
وظيفة المجتهد والحاكم المجتهد والفرق بين الحكم القضائي والفتيا
والمجتهد يخبر عن مقتضى الدليل الراجح عنده فهو كالمترجم عن الله تعالى فيما وجده فى الدلالة، كترجمان الحاكم يخبر الناس بما يجده فى كلام الحاكم أو خطه.
أما الحاكم فهو فى الحكم ينشىء إلزاما أو إطلاقا للمحكوم عليه، بحسب ما يظهر له من الدليل الراجح والسبب الواقع فى تلك القضية الواقعة. فهو إذا أخبر الناس أخبرهم بما حكم به هو؛ لأن الله تعالى فوض إليه ذلك، بما ورثه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مما فى قوله تعالى
{وأن احكم بينهم بما أنزل الله}.
فالحاكم إذا أخبر الناس بالفتيا أخبرهم عن حكم الله الذى فهمه عن الله تعالى فى أدلة الشريعة، فهو فى مقام الحكم كنائب الحاكم يحكم بنفسه...
فالحاكم المجتهد فى الشريعة يخبر عن إلزام نفسه؛ لأنه نائب عن الله تعالى فى أرضه على خلقه، وفوض إليه الإنشاء للأحكام بين الخلق، ويصير ما أنشأه كنص خاص وارد الآن من قبل الله تعالى فى هذه الواقعة، ولذلك لا ينقض؛ لأن الخاص مقدم على العام، كما تقدم بيانه وبسطه. وهذا هو الفرق بين حكم الحاكم باجتهاده، وبين فتياه باجتهاده [3].
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
من قال إن علم الفقه علم مستمر لا انقضاء ولا انقطاع له؟
الإمام أبو المظفر السمعاني
ما الذي وضعه الله في موضع الوحي بعد انقطاعه؟
الاجتهاد
بماذا شبّه الفقهاء المجتهدَ المفتي في علاقته بالله تعالى؟
بالمترجم عن الله
ما وصف الحاكم المجتهد في الشريعة الإسلامية؟
نائب عن الله في أرضه
ما موقف أبي المعالي الجويني من اجتهاد الصبي المميز؟
يصح منه الاجتهاد ويتصور
ما الحكم عند المعتزلة في حق الصبي المميز الذي لم يأتِ بالمعارف العقلية في وقتها؟
مات كافراً
لماذا لا يُنقض حكم الحاكم المجتهد؟
لأنه كنص خاص وارد من الله في تلك الواقعة
ما الفرق الجوهري بين فتيا الحاكم المجتهد وحكمه؟
الحكم إنشاء إلزام والفتيا إخبار عن حكم الله
ما الآية القرآنية التي استند إليها في تفويض الحكم للحاكم المجتهد؟
وأن احكم بينهم بما أنزل الله
ما الذي يُخبر به الحاكم المجتهد الناسَ حين يُفتي؟
حكم الله الذي فهمه من أدلة الشريعة
ما تعريف علم الفقه وفق الإمام السمعاني؟
علم مستمر على ممر الدهور وتقلب الأحوال والأطوار بالخلق، لا انقضاء ولا انقطاع له.
ما الغاية من وضع الاجتهاد في موضع الوحي؟
ليصدر منه بيان أحكام الله تعالى ويُحمل الخلق عليها قبولاً وعملاً بعد انقطاع الوحي.
بم شبّه الفقهاء الحاكمَ المجتهد في إنشاء الأحكام؟
شبّهوه بنائب الحاكم الذي يحكم بنفسه، لأن الله فوّض إليه إنشاء الأحكام بين الخلق.
ما معنى كون المجتهد المفتي كالمترجم عن الله؟
أنه يُخبر الناس بما وجده في الدلالة من الدليل الراجح، كترجمان الحاكم الذي يُخبر بما في كلام الحاكم أو خطه.
ما الذي يجعل حكم الحاكم المجتهد مقدماً على العام؟
لأنه يصير كنص خاص وارد من قِبَل الله في تلك الواقعة، والخاص مقدم على العام.
ما موقف المعتزلة من الصبي المميز الذي لم يستدل على المعارف العقلية في وقتها؟
يرون أنه إذا مضت مدة يمكن فيها الاستدلال ولم يأتِ بالمعارف مات كافراً.
ما الفرق بين دور المفتي ودور الحاكم في الشريعة؟
المفتي يُخبر عن حكم الله الذي فهمه من الأدلة، أما الحاكم فيُنشئ إلزاماً بنفسه بوصفه نائباً عن الله.
ما الكتاب الذي فصّل الفرق بين الفتاوى والأحكام؟
كتاب الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام للإمام القرافي.
ما الذي كان يُطلب في زمن الرسل لبيان أحكام الحوادث؟
كان الوحي هو المطلوب في زمن الرسل عليهم السلام لبيان أحكام الحوادث وحمل الخلق عليها.
ما معنى قول الفقهاء إن الحاكم المجتهد يُخبر عن إلزام نفسه؟
لأنه نائب عن الله في أرضه وفُوِّض إليه إنشاء الأحكام، فما يحكم به هو حكمه هو لا مجرد نقل عن غيره.
ما مصدر الكتاب الذي نقل عنه قول السمعاني في استمرارية الفقه؟
كتاب القواطع للسمعاني، الجزء الأول صفحة ثلاثين.
هل يتصور الاجتهاد من الصبي وفق رأي الجويني؟
نعم، قال أبو المعالي الجويني إن الصبي يتصور منه الاجتهاد ويصح منه.