كيف يؤثر تغير الزمان والمكان على الفتوى الشرعية وما دور العادات والأعراف في تبديل الأحكام الاجتهادية؟
تتغير الفتوى الشرعية بتغير الزمان والمكان لأن الأحكام المبنية على الأعراف والعادات تتبدل بتبدلها. فالمقصود بتغير الزمان هو تغير أحوال الناس وعاداتهم وسلوكهم، مما يستوجب إعادة النظر في الأحكام الاجتهادية المستنبطة بالقياس والمصالح المرسلة والاستحسان. وكذلك يؤثر اختلاف المكان والبيئة في العادات والأعراف، فيترتب عليه اختلاف الأحكام من بلد إلى آخر، وعلى المفتي مراعاة هذين العاملين قبل إصدار فتواه.

- •
هل يجوز للمفتي تغيير حكمه بسبب تغير أحوال الناس وعاداتهم في زمن أو مكان مختلف؟
- •
المقصود بتغير الزمان هو تغير أحوال الناس وأعرافهم وعاداتهم لا تغير الزمن نفسه، وهذا يؤثر في الأحكام الاجتهادية المبنية على العرف.
- •
فساد الزمان يعني فساد الناس وانحطاط أخلاقهم وضعف الورع، مما يستوجب تغير بعض الأحكام منعاً لهذا الفساد وحفاظاً على المقاصد الشرعية.
- •
قرار عثمان بن عفان ببيع ضوال الإبل وحفظ ثمنها لأصحابها يمثل نموذجاً تاريخياً على تغير الفتوى بتغير الزمان مع الحفاظ على مقصود النص النبوي.
- •
اختلاف البيئة والمكان يؤثر في العادات والأعراف، وقد رفض الإمام مالك توحيد الأحكام بين الأقطار المختلفة لأن لكل بلد ما سبق إليه من اجتهادات.
- •
على المفتي مراعاة عاملي الزمان والمكان قبل إصدار فتواه، إذ تختلف الأحكام باختلاف البيئات كأوقات الصلاة في القطبين وسن البلوغ في البلدان الحارة والباردة.
- 1
تغير الفتوى بتغير الزمان يعني تغير أحوال الناس وعاداتهم مما يستوجب تبديل الأحكام الاجتهادية المبنية على الأعراف والعادات.
- 2
فساد الزمان يعني فساد الناس وضعف الورع، وحين يصبح عرفاً سائداً يستوجب تغير الأحكام الشرعية منعاً له وحفاظاً على المقاصد.
- 3
قرار عثمان ببيع ضوال الإبل وحفظ ثمنها نموذج تاريخي على تغير الفتوى بفساد الزمان مع الحفاظ على مقصود النص النبوي.
- 4
اختلاف البيئة والمكان يؤثر في الأعراف والعادات فيغير الأحكام، ورفض الإمام مالك توحيد الأحكام بين الأقطار المختلفة لهذا السبب.
- 5
البيئة والمكان يؤثران في أحكام الصلاة والصوم والبلوغ والتكليف، فتختلف الأحكام بين البلدان الحارة والباردة والقطبين تبعاً لذلك.
- 6
المفتي مطالب بمراعاة عاملي الزمان والمكان قبل إصدار فتواه، إذ تتغير الفتوى الشرعية بتغيرهما لتحقيق مقاصد الشريعة.
ما المقصود بتغير الزمان في الفتوى الشرعية وما علاقته بالأحكام الاجتهادية؟
المقصود بتغير الزمان هو تغير العادات والأحوال للناس في زمن عن زمن آخر أو في مكان عن مكان آخر، وقد أُسند التغيير إلى الزمان مجازاً لأن الناس هم الذين يتغيرون لا الزمن نفسه. هذا التغيير يتناول أفكار الناس وصفاتهم وعاداتهم وسلوكهم مما يؤدي إلى نشوء عرف عام أو خاص. ويترتب على هذا العرف تبديل الأحكام المبنية على الأعراف والعادات، والأحكام الاجتهادية المستنبطة بالقياس أو المصالح المرسلة أو الاستحسان أو غيرها من الأدلة الفرعية.
ما معنى فساد الزمان وكيف يؤدي إلى تغير الفتوى الشرعية؟
فساد الزمان يُقصد به فساد الناس وانحطاط أخلاقهم وفقدان الورع وضعف التقوى، مما يؤدي إلى تغير الأحكام تبعاً لهذا الفساد ومنعاً له. وقد أصبح هذا الفساد حين ينتشر عرفاً يقتضي تغير الحكم لأجله. وقد حدث مثل هذا في عصر الصحابة رضي الله عنهم وفي كل العصور الإسلامية، وللأمثلة على ذلك شواهد كثيرة من التاريخ الفقهي.
كيف تعامل عثمان بن عفان مع ضوال الإبل وما علاقة ذلك بتغير الفتوى بفساد الزمان؟
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بترك ضوال الإبل لأن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها. وفي زمن عمر رضي الله عنه كانت الإبل مرسلة لا يمسها أحد، لكن لما جاء زمن عثمان بن عفان وفسد الناس وجرؤوا على أخذها، أمر بتعريفها ثم بيعها وحفظ ثمنها لأصحابها. ففهم عثمان رضي الله عنه أن الغاية من أمر النبي هي حفظ الإبل لأصحابها، فلما فسد الزمان حافظ على هذا المقصود وإن خالف الحكم ظاهراً فهو موافق له حقيقةً.
كيف يؤثر اختلاف المكان والبيئة على الأحكام الشرعية وما موقف الإمام مالك من توحيدها؟
اختلاف البيئة له أثر مهم في تغير الأحكام الشرعية لأن الناس يأخذون خصائص من بيئتهم تؤثر في عاداتهم وأعرافهم وتعاملهم. وقد طلب أبو جعفر المنصور من الإمام مالك أن يحمل الناس في الأقطار المختلفة على العمل بالموطأ، فأبى مالك وقال: دع الناس وما اختار أهل كل بلد لأنفسهم، لأن لكل قوم ما سبق إليهم من أقاويل وأحاديث. وهذا يدل على أن تعميم حكم واحد على بيئات مختلفة يخالف طبيعة الفقه الإسلامي المراعي للأعراف المحلية.
ما أمثلة تأثير البيئة والمكان على الأحكام الشرعية كأوقات الصلاة وسن البلوغ؟
تتأثر الأحكام الشرعية بخصائص البيئة الجوية كالمطر والقحط والحرارة والبرودة، فتختلف أوقات الصلاة والصوم في القطبين الشمالي والجنوبي عن غيرهما. كما يختلف سن البلوغ بين البلدان الحارة والباردة، فالصبي في الرابعة عشرة في بلد حار قد تظهر عليه أمارات البلوغ فيصير مكلفاً، بينما لا تظهر على نظيره في بلد بارد فلا يكون مكلفاً. والاختلاف ليس في الخطاب الشرعي بل في متعلقه وهو وقوع شروط التكليف من عدمه. وقد أفرز اختلاف البيئة أحكاماً خاصة كتلك المتعلقة بالاستفادة من ماء دجلة والفرات في المذهب الحنفي.
ما واجب المفتي في مراعاة الزمان والمكان عند إصدار الفتوى الشرعية؟
على المفتي أن يراعي عاملي الزمان والمكان قبل إصدار فتواه، لأن الفتوى الشرعية تتغير بتغيرهما. فالأحكام المبنية على الأعراف والعادات تتبدل بتبدل تلك الأعراف عبر الزمن وباختلاف البيئات والأماكن. وإغفال هذين العاملين يؤدي إلى فتاوى لا تراعي واقع الناس ولا تحقق مقاصد الشريعة من إقامة الحق والعدل.
تتغير الفتوى الشرعية بتغير الزمان والمكان لأن الأحكام الاجتهادية مبنية على الأعراف والعادات المتبدلة.
تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان مبدأ راسخ في الفقه الإسلامي، إذ تتبدل الأحكام الاجتهادية المبنية على الأعراف والعادات بتبدل أحوال الناس. والمقصود بتغير الزمان ليس تغير الزمن نفسه، بل تغير أفكار الناس وصفاتهم وعاداتهم وسلوكهم، مما يُفضي إلى نشوء أعراف جديدة تستوجب إعادة النظر في الأحكام المستنبطة بالقياس والمصالح المرسلة والاستحسان.
يتجلى هذا المبدأ في قرار عثمان بن عفان ببيع ضوال الإبل حفاظاً على مقصود النص النبوي حين فسد الزمان، وفي رفض الإمام مالك توحيد الأحكام بين الأقطار المختلفة. كما يظهر أثر المكان في اختلاف أوقات الصلاة والصوم في القطبين، واختلاف سن البلوغ بين البلدان الحارة والباردة، مما يؤكد أن على المفتي مراعاة عاملي الزمان والمكان قبل إصدار فتواه.
أبرز ما تستفيد منه
- تغير الفتوى بتغير الزمان يعني تغير أحوال الناس وأعرافهم لا تغير الزمن ذاته.
- الأحكام الاجتهادية المبنية على العرف تتبدل بتبدل العرف حفاظاً على المقاصد الشرعية.
- رفض الإمام مالك توحيد الأحكام بين الأقطار لأن لكل بلد بيئته وعرفه الخاص.
- على المفتي مراعاة الزمان والمكان قبل إصدار فتواه لضمان تحقيق العدل.
تعريف تغير الزمان وعلاقته بالعادات والأحكام الاجتهادية
تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان
المقصود بتغير الزمان تغير العادات والأحوال للناس في زمن عنه في زمن آخر، أو في مكان عنه في مكان آخر مهما اختلفت المؤثرات التي أدت إلى تغير الأعراف والعادات، وقد أُسند التغيير إلى الزمان مجازاً، فالزمن لا يتغير، وإنما الناس هم الذين يطرأ عليهم التغيير، والتغيير لا يشمل جوهر الإنسان في أصل جبلته وتكوينه، فالإنسان إنسان منذ خلق، ولكن التغيير يتناول أفكاره وصفاته وعاداته وسلوكه مما يؤدي إلى وجود عرف عام أو خاص، يترتب عليه تبديل الأحكام المبنية على الأعراف والعادات، والأحكام الاجتهادية التي استنبطت بدليل القياس أو المصالح المرسلة أو الاستحسان أو غيرها من الأدلة الفرعية.
نسبة التغير للزمان ومفهوم فساد الزمان وأثره على الفتوى
وإنما نُسب التغيير لتغير الزمان في كلام بعض أهل العلم، لأن الزمان هو الوعاء الذي تجرى فيه الأحداث والأفعال والأحوال، وهو الذي تتغير فيه العوائد والأعراف، فنسبة تغير الفتوى لتغير الزمان من هذا الباب، ويعبر عنه أيضاً بفساد الزمان، ويُقصد بفساد الزمان فساد الناس وانحطاط أخلاقهم وفقدان الورع وضعف التقوى، مما يؤدي إلى تغير الأحكام تبعاً لهذا الفساد ومنعاً له، وقد أصبح في انتشاره عرفاً يقتضي تغير الحكم لأجله، وقد حدث مثل هذا في عصر الصحابة، رضي الله تعالى عنهم، وفي كل العصور الإسلامية، والأمثلة على ذلك كثيرة:
حديث زيد بن خالد في اللقطة وضالة الغنم والإبل
منها: ما رواه البخاري عن زيد بن خالد الجهني، قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عما يلتقطه فقال:
«عرفها سنة ثم احفظ عفاصها ووكاءها، فإن جاء أحد يخيرك بها وإلا فاستنفقها»، قال: يا رسول الله فضالة الغنم؟ قال: «لك أو لأخيك أو للذئب»، قال: ضالة الإبل، فتمعر وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «مالك وما لها، معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر»، وفي رواية أخرى عنه: «دعها فإن معها غذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها» (البخاري ومسلم).
فكانت ضوال الإبل في زمن عمر رضي الله عنه إبلاً مرسلة تتناتج ولا يمسها أحد، حتى إذا كان زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه أمر بمعرفتها وتعريفها ثم تباع (أخرجه البيهقي في السنن الكبرى)، فإذا جاء صاحبها أعطي ثمنها، وهذا على خلاف ما بيِّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك لفساد الزمان وجرأة الناس على تناول ضوال الإبل وأخذها، ففهم عثمان رضي الله عنه الغاية من أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بترك ضوال الإبل وهو حفظها لصاحبها، فلما فسد الزمان، حافظ على المقصود من حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وإن خالفه ظاهراً، ولكنه موافق له حقيقة.
أثر اختلاف المكان والبيئة على العادات والأحكام الشرعية
أما عن تغير المكان، فيعود إلى اختلاف البيئة، حيث إن له أثراً مهماً في تغير الأحكام الشرعية لأن الناس يأخذون بعض الخصائص من البيئة، وهذه الخصائص تؤثر في العادات والعرف والتعامل، لذلك تظهر عيوب القوانين بوضوح بانتقالها من أمة إلى أخرى.
فقد طلب أبو جعفر المنصور من الإمام مالك، أن يكتب للناس كتاباً يتجنب فيه رخص ابن عباس وشدائد ابن عمر، فكتب الموطأ، وأراد المنصور أن يحمل الناس في الأقطار المختلفة على العمل بما فيه، فأبى الإمام مالك وقال: لا تفعل يا أمير المؤمنين، فقد سبقت إلى الناس أقاويل، وسمعوا أحاديث، وأخذ كل قوم بما سبق إليهم، فدع الناس وما اختار أهل كل بلد لأنفسهم، فعدل المنصور عن عزمه. (راجع أصول التشريع الإسلامي د. علي حسب الله ص85).
موقف الإمام مالك وترك الناس لاجتهادات بلدانهم المختلفة
وهكذا يقرر الإمام مالك ترك الناس في الأقطار المختلفة أحراراً في الأخذ بما سبق إليهم، أو اختيار ما يطمئنون إليه من أحكام ما دام هدف الجميع إقامة الحق والعدل في ضوء كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وهناك تأثر ليس من خصائص الناس بل من خصائص البيئة، مثل الأحكام التي خرجت للاستفادة من ماء دجلة والفرات في العراق في المذهب الحنفي، وقد تتأثر البيئة بالعوامل الجوية كالمطر والقحط والحرارة والبرودة وغيرها، وهذا يؤثر في حياة الناس وأعرافهم وعاداتهم وتعاملهم، ونتيجة لهذا التغير تختلف الأحكام مثل اختلاف أوقات العمل على حسب درجة البرودة والحرارة أو الاختلافات الأخرى مثل الحال في القطبين الشمالي والجنوبي حيث تختلف أوقات الصلاة والصوم هناك، وأيضاً يختلف البلوغ عادة في الأقطار الحارة عن الأقطار الباردة، فالصبي في سن الرابعة عشرة في بلد ما يبلغ الحلم فيصير مكلفاً، ونظيره في بلد آخر لا يبلغ فلا يكون مكلفاً، فسقوط التكليف عن أحدهما وقيامه بالآخر ليس لاختلاف الموجه إليهما، بل الخطاب واحد، ولكن الاختلاف في متعلقه وهو وقوع التكليف على من عاش في بلد حار فظهرت عليه أمارات البلوغ، وعدم التكليف على من عاش في بلد آخر ولم تظهر عليه الأمارات نفسها (راجع الحكم الشرعي للصادق الغرياني ص325).
خلاصة تأثير الزمان والمكان ومسؤولية المفتي في مراعاتهما
هذا عرض مفصل لتأثير عاملي الزمان والمكان على الفتوى الشرعية فتتغير بتغيرهما وعلى المفتي أن يراعيهما قبل إصدار فتواه، رزقنا الله حسن الفهم وصدق القول والإخلاص في العمل.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما المقصود بتغير الزمان في سياق تغير الفتوى الشرعية؟
تغير العادات والأحوال والأعراف للناس من زمن إلى آخر
ما الذي يُقصد بفساد الزمان في الفقه الإسلامي؟
فساد الناس وانحطاط أخلاقهم وفقدان الورع وضعف التقوى
ما الحكم الذي أصدره النبي صلى الله عليه وسلم بشأن ضوال الإبل؟
أمر بتركها لأن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر
ما القرار الذي اتخذه عثمان بن عفان رضي الله عنه بشأن ضوال الإبل؟
أمر بتعريفها ثم بيعها وإعطاء ثمنها لأصحابها إذا جاؤوا
لماذا خالف عثمان بن عفان ظاهر حديث النبي في ضوال الإبل؟
لأن فساد الناس وجرأتهم على أخذها جعل تركها يضيع حق أصحابها
ما موقف الإمام مالك من طلب أبي جعفر المنصور توحيد الأحكام بين الأقطار؟
رفض وقال: دع الناس وما اختار أهل كل بلد لأنفسهم
ما الكتاب الذي كتبه الإمام مالك بطلب من أبي جعفر المنصور؟
الموطأ
كيف يؤثر اختلاف المكان في سن البلوغ والتكليف الشرعي؟
يؤثر لأن أمارات البلوغ قد تظهر مبكراً في البلدان الحارة وتتأخر في الباردة
ما الأدلة الفرعية التي تُبنى عليها الأحكام الاجتهادية القابلة للتغير بتغير الزمان؟
القياس والمصالح المرسلة والاستحسان وغيرها
ما مثال تأثير البيئة الجوية على الأحكام الشرعية المذكور في المحتوى؟
اختلاف أوقات الصلاة والصوم في القطبين الشمالي والجنوبي
لماذا نُسب تغير الفتوى إلى تغير الزمان في كلام أهل العلم؟
لأن الزمان هو الوعاء الذي تجري فيه الأحداث والأفعال والأحوال
ما الذي يبقى ثابتاً في الإنسان ولا يتغير بتغير الزمان وفق المحتوى؟
جوهره في أصل جبلته وتكوينه
ما الفرق بين الأحكام الثابتة والأحكام الاجتهادية من حيث قابلية التغير؟
الأحكام الثابتة بالنصوص القطعية لا تتغير، أما الأحكام الاجتهادية المبنية على الأعراف والعادات والمستنبطة بالقياس والمصالح المرسلة والاستحسان فهي قابلة للتغير بتغير الزمان والمكان.
لماذا تظهر عيوب القوانين بوضوح عند انتقالها من أمة إلى أخرى؟
لأن القوانين تُبنى على خصائص بيئة معينة وعاداتها وأعرافها، فإذا انتقلت إلى بيئة مختلفة لم تلائم عاداتها وأعرافها وظهرت عيوبها جلياً.
ما الغاية التي فهمها عثمان بن عفان من أمر النبي بترك ضوال الإبل؟
فهم عثمان رضي الله عنه أن الغاية هي حفظ الإبل لأصحابها، فلما فسد الناس وجرؤوا على أخذها أمر ببيعها وحفظ ثمنها لأصحابها تحقيقاً لهذه الغاية.
ما حكم ضالة الغنم في حديث زيد بن خالد الجهني؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: هي لك أو لأخيك أو للذئب، مما يعني أنها لا تستطيع الاعتناء بنفسها فيجوز أخذها.
ما الأحكام التي خرجت في المذهب الحنفي بسبب خصائص البيئة العراقية؟
خرجت أحكام للاستفادة من ماء دجلة والفرات في العراق، وهذا مثال على تأثير خصائص البيئة المحلية في استنباط الأحكام الفقهية.
ما الفرق في التكليف الشرعي بين صبي في بلد حار وآخر في بلد بارد؟
الصبي في البلد الحار قد تظهر عليه أمارات البلوغ في سن الرابعة عشرة فيصير مكلفاً، بينما لا تظهر على نظيره في البلد البارد في السن نفسها فلا يكون مكلفاً، والخطاب الشرعي واحد لكن متعلقه يختلف.
ما الذي يتغير في الإنسان بتغير الزمان وفق هذا المبدأ الفقهي؟
يتغير في الإنسان أفكاره وصفاته وعاداته وسلوكه، مما يؤدي إلى نشوء أعراف جديدة تستوجب تغير الأحكام المبنية عليها، أما جوهره في أصل جبلته فلا يتغير.
ما الشرط الذي وضعه الإمام مالك لقبول اجتهادات كل بلد؟
أن يكون هدف الجميع إقامة الحق والعدل في ضوء كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مع ترك كل قوم أحراراً فيما سبق إليهم أو اختاروه من أحكام.
ما الراوي الذي روى حديث ضوال الإبل والغنم واللقطة؟
رواه زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، وأخرجه البخاري ومسلم.
ما الكتاب الذي أخرج رواية عثمان بن عفان في بيع ضوال الإبل؟
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى.
ما الواجب الذي يقع على عاتق المفتي قبل إصدار فتواه؟
يجب على المفتي أن يراعي عاملي الزمان والمكان قبل إصدار فتواه، لأن الفتوى تتغير بتغيرهما وإغفالهما يؤدي إلى أحكام لا تحقق مقاصد الشريعة.
ما الفرق بين تأثير خصائص الناس وخصائص البيئة في الأحكام الشرعية؟
تأثير خصائص الناس يأتي من عاداتهم وأعرافهم وسلوكهم، أما تأثير خصائص البيئة فيأتي من العوامل الجوية كالحرارة والبرودة والمطر والقحط التي تؤثر في حياة الناس وأعرافهم وتعاملهم.