ما هي أنواع النسخ في القرآن الكريم وما الأدلة على جواز نسخ التلاوة دون الحكم؟
النسخ في القرآن الكريم على ثلاثة أنواع عند الأصوليين: نسخ الحكم والتلاوة معاً، ونسخ الحكم مع بقاء التلاوة، ونسخ التلاوة مع بقاء الحكم. وقد اتفق جمهور العلماء على جواز الأنواع الثلاثة، وخالف في بعضها طائفة من المعتزلة. أما نسخ جميع القرآن فممتنع بالإجماع لأنه معجزة مستمرة.
- •
هل يجوز أن تُرفع تلاوة آية قرآنية ويبقى حكمها نافذاً في الشريعة الإسلامية؟
- •
النسخ في القرآن ثلاثة أنواع عند الأصوليين: نسخ الحكم والتلاوة معاً، ونسخ الحكم دون التلاوة، ونسخ التلاوة دون الحكم.
- •
اتفق جمهور العلماء على جواز الأنواع الثلاثة، وخالف بعض المعتزلة في نسخ أحدهما دون الآخر، فيما أجمعوا على امتناع نسخ القرآن كله.
- •
استدل الجمهور على جواز نسخ التلاوة دون الحكم بالعقل والنقل، ومن أبرز الأدلة النقلية حديث عشر الرضعات وآية الرجم المروية عن عمر بن الخطاب.
- •
ناقش العلماء الأدلة النقلية المستشهد بها نقداً حديثياً دقيقاً، وضعّفوا كثيراً من الروايات لانقطاع أسانيدها أو وجود رواة متروكين أو مجهولين.
- •
خلص بعض المحققين إلى أن آية الرجم لم تكن من القرآن قط وإنما هي حديث نبوي، مستدلين بآية الحفظ الإلهي للذكر.
- 1
يُعرّف النسخ في القرآن ويُقسّمه الأصوليون إلى ثلاثة أنواع، مع نقل اتفاق العلماء على جوازها خلافاً لبعض المعتزلة.
- 2
يُفرّق العلماء بين نسخ جميع القرآن الممتنع إجماعاً لكونه معجزة، وبين نسخ بعضه الجائز بأنواعه الثلاثة.
- 3
يُقسّم ابن حزم النسخ إلى أربعة أقسام، والجمهور يُجيز الأنواع الثلاثة التي يقع فيها النسخ، خلافاً لبعض المعتزلة.
- 4
يُجمع العلماء على امتناع نسخ القرآن كله لكونه معجزة مستمرة تشمل أخباراً وأحكاماً لا تقبل السقوط.
- 5
يستدل العلماء على نسخ التلاوة والحكم معاً بحديث عشر الرضعات، مع وجود خلاف في المسألة خلافاً لما يوهمه لفظ الاتفاق.
- 6
نسخ التلاوة دون الحكم يبقي العمل بالحكم مع رفع اللفظ، وحكمته اختبار طاعة الأمة، وقد أجازه الجمهور وخالف بعض المعتزلة.
- 7
يستدل الجمهور عقلاً على جواز نسخ التلاوة بانتفاء المحال، ويردون على اعتراض التعريض للجهل بأن الشارع يُقيم دليلاً على النسخ.
- 8
يرد الجمهور على اعتراض العبث بأن نسخ التلاوة يرفع أحكاماً متعلقة بها، وفيه ابتلاء إلهي لتمييز المؤمنين.
- 9
يستدل الجمهور نقلاً على نسخ التلاوة دون الحكم بآية الرجم المروية عن عمر وبقاء حكم الرجم، وبقراءة ابن مسعود.
- 10
يحتج المعتزلة بأن التلاوة طريق العلم بالحكم فلا تُنسخ دونه، ويرد الجمهور بأن الدليل على رفع التلاوة مختص بها مع بقاء الحكم.
- 11
يستشهد القائلون بنسخ التلاوة بحديث عشر الرضعات وغيره، غير أن المحققين يرون أن هذه الآثار لا تقوم بها حجة كافية.
- 12
تُناقَش رواية بئر معونة وزيادة لو أن ابن آدم نقداً حديثياً، إذ الزيادة غير موجودة في الصحيحين وفي إسنادها ضعف.
- 13
رواية السورة المنسية التي نُسخت ونُسيت مروية عن ابن عمر عند الطبراني، وقد ضعّفها الغماري لوجود راوٍ متروك في إسنادها.
- 14
تروي رواية أبي بن كعب أن سورة الأحزاب كانت تعادل البقرة وتتضمن آية الرجم، وقد حسّن ابن كثير إسنادها.
- 15
رواية عائشة في كون سورة الأحزاب مائتي آية ضعّفها الغماري لتدليس ابن لهيعة وعنعنته في الإسناد.
- 16
رواية حذيفة عن سورة العذاب صحّحها الحاكم والذهبي، لكن التحقيق يُثبت ضعفها لوجود رواة لا يُحتج بهم.
- 17
حديث أبي واقد الليثي في المال وإقامة الصلاة فيه راوٍ مختلف فيه كما نبّه الغماري، مما يُضعف الاحتجاج به على نسخ التلاوة.
- 18
يروي أبو موسى الأشعري عن سورتين منسيتين رُفعتا، إحداهما نحو براءة والأخرى شبيهة بالمسبحات، وحُفظ من كل منهما بعض الآيات.
- 19
يروي أبو عبيد آثاراً عن عمر في آيات منسوخة، منها ما فيه انقطاع ومنها ما رجاله ثقات، وكلها تُستشهد بها على نسخ التلاوة.
- 20
يذكر مسلمة بن مخلد آيتين لم تُكتبا في المصاحف تتعلقان بالمهاجرين والأنصار، وقد رواهما أبو عبيد في فضائل القرآن.
- 21
يُثبت قول ابن عمر بإسناد صحيح أن قرآناً كثيراً قد ذهب، وهو دليل يُستشهد به على وقوع نسخ التلاوة.
- 22
تروي حميدة بنت أبي يونس زيادة في مصحف عائشة تتعلق بالصفوف الأولى، وقد ضعّفها الغماري لجهالة حميدة وأبيها.
- 23
يُلخّص الغماري الأدلة النقلية على نسخ التلاوة ثم يُبيّن نكارة الروايات المتعلقة بكتابة آية الرجم في المصحف.
- 24
ترك البخاري عمداً لفظ الشيخ والشيخة في حديث عمر عن الرجم، وقد أقره الغماري على ذلك مما يُشير إلى ضعف هذه الزيادة.
- 25
يُحقق الباحث أسانيد روايات كتابة آية الرجم ويُثبت أن الصواب أن الكاتب مع زيد هو سعيد بن العاص وأن السائل هو عمر.
- 26
يرصد الغماري نكارتين في روايات آية الرجم ويخلص إلى أنها لم تكن قرآناً قط بل هي حديث نبوي على أكثر تقدير.
- 27
يرد الغماري على رواية الثوري في ذهاب حروف من القرآن يوم مسيلمة بأنها منكرة جداً تُكذّبها آية الحفظ الإلهي للذكر.
ما هي أنواع النسخ في القرآن الكريم عند الأصوليين وما موقف العلماء منها؟
النسخ في القرآن الكريم على ثلاثة أنواع عند الأصوليين: نسخ الحكم والتلاوة معاً، ونسخ الحكم مع بقاء التلاوة، ونسخ التلاوة مع بقاء الحكم. وقد نقل الآمدي اتفاق العلماء على جواز نسخ التلاوة دون الحكم وبالعكس ونسخهما معاً، خلافاً لطائفة شاذة من المعتزلة. وأكد الغزالي أن ظن استحالة ذلك قول مردود.
هل يجوز نسخ جميع القرآن أم نسخ بعضه فقط وما الفرق بين الحالتين؟
نسخ جميع القرآن غير جائز بالإجماع كما قاله الإمام الرازي وغيره، لأن القرآن معجزة مستمرة على التأبيد. أما نسخ بعضه فجائز، وتفصيله أن القرآن يُنسخ تلاوةً وحكماً، أو أحدهما دون الآخر. وقد منع بعض المعتزلة نسخ أحدهما دون الآخر، مع اتفاق الجميع على جواز نسخ التلاوة والحكم معاً.
كيف قسّم ابن حزم والجمهور أقسام النسخ في القرآن وما موقف المعتزلة منها؟
قسّم ابن حزم في الإحكام الأوامر في النسخ إلى أربعة أقسام لا خامس لها: قسم ثبت لفظه وحكمه، وقسم ارتفع حكمه ولفظه، وقسم ارتفع لفظه وبقي حكمه، وقسم ارتفع حكمه وبقي لفظه. والنسخ يقع في الأقسام الثلاثة الأخيرة دون الأول. وذهب الجمهور إلى جواز الأنواع الثلاثة، وخالف بعض المعتزلة في ذلك.
لماذا يمتنع نسخ جميع القرآن وما الدليل على ذلك؟
نسخ جميع القرآن ممتنع بالإجماع كما حكاه صاحب فواتح الرحموت وصاحب تيسير التحرير وغيرهما، لأن القرآن يتضمن الأخبار والقصص والأحكام التي لا تقبل السقوط، فضلاً عن كونه معجزة مستمرة. كما نُبّه إلى أن إطلاق لفظ المخالفة على بعض المعتزلة في بعض أنواع النسخ ليس بدقيق، إذ الخلاف موجود حتى في نسخ الحكم والتلاوة معاً.
ما الدليل على جواز نسخ التلاوة والحكم معاً وهل هناك اتفاق بين العلماء على ذلك؟
حكى صاحب فواتح الرحموت الاتفاق على جواز نسخ التلاوة والحكم معاً، واستدل بحديث عائشة في صحيح مسلم: كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس رضعات يحرمن، فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن. غير أن النقل عن شرح العضد وغيره يثبت أن الخلاف موجود في هذا النوع أيضاً، ومنعه أبو مسلم الأصفهاني وبعض المتأخرين.
ما معنى نسخ التلاوة دون الحكم وما الحكمة منه ومن قال بجوازه؟
نسخ التلاوة دون الحكم يعني صرف القلوب عن حفظ القرآن الدال على كلام الله مع بقاء العمل بالحكم. والحكمة منه إظهار مقدار طاعة هذه الأمة في المسارعة إلى بذل النفوس بطريق الظن دون استقصاء، كما سارع إبراهيم الخليل إلى ذبح ولده بمنام. وقد ذهب الجمهور إلى جواز هذا النوع، ومنعه بعض المعتزلة.
ما الأدلة العقلية على جواز نسخ التلاوة دون الحكم وكيف رد الجمهور على اعتراضات المانعين؟
استدل الجمهور عقلاً بأن نسخ التلاوة دون الحكم لا يترتب على فرض وقوعه محال، وكل ما كان كذلك كان جائزاً. واعترض المانعون بأن نسخ الآية يوهم ارتفاع الحكم مما يعرّض المكلف لاعتقاد الجهل. وأجاب الجمهور بأن الشارع إذا نسخ التلاوة أقام دليلاً على ذلك، فلا يكون فيه تعريض للمكلف لاعتقاد الجهل.
ما الفوائد المترتبة على نسخ التلاوة مع بقاء الحكم وكيف رُدّ على القول بأنه عبث؟
اعترض المانعون بأن نسخ التلاوة مع بقاء الحكم خالٍ عن الفائدة فيكون عبثاً يستحيل على الله. وأجاب الجمهور بأن هذا مبني على وجوب رعاية المصالح في التشريع وهو باطل. وعلى التسليم جدلاً فإن نسخ التلاوة يرفع الأحكام المتعلقة بها كحرمة مسها للمحدث وجواز قراءتها في الصلاة، فضلاً عن كونه اختباراً وابتلاءً من الله ليثبت الذين آمنوا.
ما الدليل النقلي على نسخ التلاوة دون الحكم وما علاقة آية الرجم بذلك؟
استدل الجمهور بما روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: لولا أن يقول الناس زاد عمر في القرآن لكتبت آية الرجم بيدي: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة. ووجوب الرجم على المحصن والمحصنة باقٍ مع نسخ التلاوة، لرجم رسول الله ماعز والغامدية. واستدلوا أيضاً بقراءة ابن مسعود ثلاثة أيام متتابعات حيث نُسخت كلمة متتابعات مع بقاء حكمها.
ما حجج المعتزلة في منع نسخ التلاوة دون الحكم وكيف رد عليها الجمهور؟
احتج بعض المعتزلة بأن اللفظ أُنزل ليُتلى ويُعمل بما فيه ويُثاب عليه، فكيف تُرفع تلاوته ويبقى حكمه، إذ نسخ التلاوة سبب في ذهاب الحكم لأنها طريق العلم به. ورُدّ عليهم بأنه لا يمنع أن يكون المقصود الحكم، وأن الدليل الدال على رفع التلاوة مختص بها، وأن العلماء محيطون بمدلول ذلك. وأكد الرد أن المحصن والمحصنة إذا زنيا رجما إجماعاً.
ما أبرز الأمثلة التي استُشهد بها على نسخ التلاوة وما موقف العلماء من صحتها؟
من أبرز الأمثلة المستشهد بها حديث عائشة في صحيح مسلم: كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله وهن مما يقرأ من القرآن. وقد أشار الشيخ الغماري إلى أن هذه الآثار على فرض صحتها لا تقوم بها حجة في هذا الموضوع الخطير، مما يستدعي دراسة أسانيدها بدقة.
ما رواية بئر معونة وزيادة لو أن ابن آدم سأل وادياً من مال وما حكم أسانيدها؟
روى البخاري عن أنس في قصة أصحاب بئر معونة أنه نزل فيهم قرآن قُرئ حتى رُفع. وروى عبد الله بن أحمد عن أبي بن كعب أن النبي قرأ في سورة لم يكن الذين كفروا زيادة: ولو أن ابن آدم سأل وادياً من مال فأعطيه لسأل ثانياً. وقد نبّه الشيخ الغماري إلى أن هذه الزيادة ليست في الصحيحين عن أنس، وأن في إسناد رواية أبي بن كعب راوياً صدوقاً له أوهام.
ما رواية السورة المنسية التي لم يقدر منها على حرف وما حكم إسنادها؟
روى الطبراني في الأوسط عن ابن عمر أن رجلين كانا يقرآن سورة أقرأهما إياها رسول الله، فقاما ذات ليلة يصليان فلم يقدرا منها على حرف، فأخبرا النبي فقال: إنها مما نسخ ونسي فالهوا عنها. وقد حكم الشيخ الغماري على هذه الرواية بأن فيها راوياً متروكاً، مما يُسقطها عن الاحتجاج.
ما الروايات الواردة عن طول سورة الأحزاب وآية الشيخ والشيخة وما حكمها؟
روي عن أبي بن كعب أنه قال لذر: لقد رأيت سورة الأحزاب وإنها لتعادل سورة البقرة، ولقد قرأنا فيها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله. وقد قال ابن كثير إن إسناد هذه الرواية حسن، وهي تقتضي أنه كان فيها قرآن ثم نُسخ لفظه وحكمه أيضاً.
ما رواية عائشة في عدد آيات سورة الأحزاب وما حكم إسنادها؟
روى أبو عبيد في فضائل القرآن عن عائشة أن سورة الأحزاب كانت تُقرأ في زمن النبي مائتي آية، فلما كتب عثمان المصاحف لم يُقدر منها إلا ما هو الآن. وقد ضعّف الشيخ الغماري هذه الرواية بأن ابن لهيعة عنعنها وهو مدلس، مما يُسقط الاحتجاج بها.
ما رواية حذيفة عن سورة براءة وسورة العذاب وما حكم إسنادها عند المحدثين؟
روى الحاكم في المستدرك عن حذيفة أنه قال: ما تقرأون ربعها يعني براءة، وإنكم لتسمونها سورة التوبة وهي سورة العذاب. وقد صحح الحاكم إسنادها ووافقه الذهبي، غير أن التحقيق يُثبت أن في إسنادها عبد الله بن سلمة الذي تغير حفظه، والقاسم بن الحكم العرني الذي قال فيه أبو حاتم لا يحتج به، فالحكم بالصحة معدود في أوهام الحاكم والذهبي.
ما حديث أبي واقد الليثي عن المال وإقامة الصلاة وما حكم إسناده؟
روى أبو عبيد في فضائل القرآن عن أبي واقد الليثي أن النبي أخبره بوحي: إن الله يقول إنا أنزلنا المال لإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو أن لابن آدم وادياً لأحب أن يكون إليه الثاني، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب. وقد أشار الشيخ الغماري إلى أن في سنده راوياً مختلفاً فيه، مما يُضعف الاستدلال به.
ما الروايات الواردة عن أبي موسى الأشعري في السور المنسية وما مضمونها؟
روى أبو عبيد عن أبي موسى الأشعري أنه قال: نزلت سورة نحو براءة ثم رُفعت، وحُفظ منها: إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم، ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى وادياً ثالثاً. وروى ابن أبي حاتم عنه أيضاً أنهم كانوا يقرأون سورة شبيهة بإحدى المسبحات نسوها، وحُفظ منها: يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا ما لا تفعلون.
ما الآثار الواردة عن عمر وزيد بن ثابت في الآيات المنسوخة وما حكم أسانيدها؟
روى أبو عبيد عن عمر أنه قال: كنا نقرأ لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم، ثم سأل زيد بن ثابت فأقره. وروى أيضاً عن المسور بن مخرمة أن عمر سأل عبد الرحمن بن عوف عن آية: أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة، فقال: أُسقطت فيما أُسقط من القرآن. وقد حكم الشيخ الغماري على الأولى بالانقطاع، فيما رجاله في الثانية رجال الصحيحين.
ما الآيتان اللتان ذكر مسلمة بن مخلد أنهما لم تُكتبا في المصاحف ومن رواهما؟
روى أبو عبيد في فضائل القرآن أن مسلمة بن مخلد الأنصاري سأل أصحابه عن آيتين في القرآن لم تُكتبا في المصاحف، فلم يُجيبوه. ثم ذكرهما: الأولى في المؤمنين المهاجرين المجاهدين بأموالهم وأنفسهم مع البشارة بالفلاح، والثانية في الذين آووا ونصروا وجادلوا عنهم مع الوعد بما أُخفي لهم من قرة أعين.
ما قول ابن عمر في ذهاب كثير من القرآن وما دلالته؟
روى أبو عبيد بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه قال: لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله وما يدريه ما كله، قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر. وهذا القول يُستشهد به على وقوع نسخ التلاوة، إذ يُثبت أن بعض ما كان يُقرأ من القرآن قد ذهب ولم يبق في المصاحف.
ما الزيادة الواردة في مصحف عائشة في آية الصلاة على النبي وما حكم إسنادها؟
روى أبو عبيد عن حميدة بنت أبي يونس أنها قرأت في مصحف عائشة آية الأحزاب مع زيادة: وعلى الذين يصلون الصفوف الأول، قبل أن يغير عثمان المصاحف. وقد حكم الشيخ الغماري على هذه الرواية بأن حميدة وأباها مجهولان، مما يُسقط الاحتجاج بها على نسخ التلاوة.
ما خلاصة الغماري في تقييم الأدلة النقلية على نسخ التلاوة وما موقفه من آية الرجم؟
خلص الشيخ الغماري إلى أن الآثار المستشهد بها على نسخ التلاوة هي الدليل النقلي الذي تمسك به المجيزون، ثم انتقل إلى بيان الروايات المنكرة حول كتابة آية الرجم في المصحف. وقد أشار إلى أن رواية النسائي عن مروان وزيد بن ثابت في شأن كتابة آية الرجم فيها نكارة، وأن في إسنادها انقطاعاً بين ابن سيرين وابن أخي كثير بن الصلت.
لماذا لم يرو البخاري لفظ الشيخ والشيخة في حديث عمر عن الرجم وما دلالة ذلك؟
روى البخاري في صحيحه حديث عمر في الرجم دون ذكر لفظ الشيخ والشيخة إذا زنيا، وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى أن البخاري تركها عمداً. وقد وافق الشيخ الغماري البخاريَّ على هذا الصنيع وقال إنه أصاب، مما يُشير إلى أن هذه الزيادة لم تثبت عنده بما يكفي للرواية في الصحيح.
ما الروايات المنكرة حول كتابة آية الرجم في المصحف وما نتيجة تحقيق أسانيدها؟
من الروايات المنكرة ما رواه النسائي أن مروان قال لزيد بن ثابت: ألا تكتبها في المصحف؟ فقال: لا، ألا ترى الشابين الثيبين يُرجمان؟ وقد أثبت التحقيق أن الصواب في الرواية أن الذي كان يكتب مع زيد هو سعيد بن العاص لا عمرو بن العاص، وأن الذي سأل النبي كتابة آية الرجم هو عمر بن الخطاب. وقد صحت الطرق من حيث السند عن كثير بن الصلت ويونس بن جبير.
ما النكارات التي رصدها الغماري في روايات آية الرجم وما خلاصته في حكمها؟
رصد الشيخ الغماري نكارتين في رواية كراهة النبي كتابة آية الرجم: الأولى كراهة النبي لكتابة آية أُنزلت عليه وهو أمر مستنكر. والثانية اعتراض عمر على آية يعتقد أنها أُنزلت من عند الله. وردّ على تعليل ابن حجر الهيتمي بأن نسخ التلاوة كان بسبب مخالفة ظاهر الآية للعمل، بأن القرآن فيه عمومات كثيرة لم تُنسخ مع أن عمومها غير مراد. وخلص إلى أن آية الرجم لم تكن من القرآن قط وإنما هي حديث.
ما رواية الثوري في ذهاب حروف من القرآن يوم مسيلمة وكيف رد عليها الغماري؟
روى عبد الرزاق في المصنف عن الثوري أنه بلغه أن ناساً من أصحاب النبي كانوا يقرأون القرآن فأُصيبوا يوم مسيلمة فذهبت حروف من القرآن. وقد حكم الشيخ الغماري على هذه الرواية بأنها منكرة جداً، وتعجّب من روجانها على سفيان الثوري، مستدلاً بقوله تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون، مما يجعل ذهاب شيء من القرآن مستحيلاً.
النسخ في القرآن ثلاثة أنواع متفق على جوازها عند الجمهور، وأدلته النقلية تستوجب نقداً حديثياً دقيقاً.
أنواع النسخ في القرآن الكريم ثلاثة عند الأصوليين: نسخ الحكم والتلاوة معاً، ونسخ التلاوة دون الحكم، ونسخ الحكم دون التلاوة. وقد ذهب الجمهور إلى جواز الأنواع الثلاثة، واستدلوا عليها بالعقل والنقل، فيما خالف بعض المعتزلة في نسخ أحدهما دون الآخر. وأجمع العلماء على امتناع نسخ القرآن كله لأنه معجزة مستمرة إلى يوم القيامة.
تتضمن الأدلة النقلية على نسخ التلاوة روايات عدة كحديث عشر الرضعات وآية الرجم وروايات سورة الأحزاب، غير أن المحققين ناقشوا هذه الأدلة نقداً حديثياً مستفيضاً، وضعّفوا كثيراً منها لوجود رواة متروكين أو مجهولين أو لانقطاع الأسانيد. وقد انتهى بعضهم إلى أن ما يُسمى آية الرجم ليس قرآناً بل هو حديث نبوي، مستندين إلى الوعد الإلهي بحفظ الذكر في قوله تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون.
أبرز ما تستفيد منه
- النسخ في القرآن ثلاثة أنواع: نسخ الحكم والتلاوة، ونسخ أحدهما دون الآخر.
- نسخ جميع القرآن ممتنع بالإجماع لأنه معجزة مستمرة.
- الجمهور يجيز نسخ التلاوة دون الحكم، وخالف بعض المعتزلة.
- أدلة نسخ التلاوة النقلية كثيرها ضعيف أو منقطع الإسناد.
- آية الرجم عند المحققين حديث نبوي لا قرآن بدليل آية الحفظ الإلهي.
تعريف النسخ في القرآن وأنواعه الثلاثة عند الأصوليين
النسخ بالنسبة لكتاب الله - عز وجل - على ثلاثة أنواع عند الأصوليين:
الأول: نسخ الحكم والتلاوة.
الثاني: نسخ الحكم مع بقاء التلاوة.
الثالث: نسخ التلاوة مع بقاء الحكم.
قال الآمدي: اتفق العلماء على جواز نسخ التلاوة دون الحكم، وبالعكس، ونسخهما معا، خلافا لطائفة شاذة من المعتزلة [1].
وقال الغزالي: مسألة: الآية إذا تضمنت حكما يجوز نسخ تلاوتها دون حكمها، ونسخ حكمها دون تلاوتها، ونسخهما جميعا، وظن قوم استحالة ذلك [2].
نقول الأصوليين في تعدد صور نسخ القرآن وحدود الجواز
وجاء في التقرير والتحبير: ينسخ القرآن تلاوة وحكما، أو أحدهما، أي: تلاوة لا حكما، أو حكما لا تلاوة، ومنع بعض المعتزلة غير الأول، أي نسخ أحدهما كما في كشف الأسرار وغيره [3].
وجاء في تيسير التحرير: نسخ جميع القرآن غير جائز بالإجماع، قاله الإمام الرازي وغيره؛ لأنه معجزة مستمرة على التأبيد، ونسخ بعضه جائز، وتفصيله ما أشار إليه بقوله: ينسخ القرآن تلاوة وحكما، أو أحدهما، أي تلاوة لا حكما، أو عكسه.
ومنع بعض المعتزلة غير الأول، أي: تلاوة وحكما [4].
وجاء في كشف الأسرار: أما نسخ الكتاب فأنواع: نسخ التلاوة والحكم جميعا، ونسخ التلاوة دون الحكم، وعكسه، كذا ذكر في الميزان، ثم قال: المنسوخ أربعة أنواع: التلاوة والحكم، أي اللفظ والحكم المتعلق بمعناه جميعا، والحكم دون اللفظ، وعكسه، ونسخ وصفه، نحو نسخ فرضية صوم عاشوراء مع بقاء أصله [5].
تقسيم الجمهور والفقهاء الأربعة لأقسام النسخ عند ابن حزم
وجاء في شرح العضد على ابن الحاجب: مسألة: الجمهور على جواز نسخ التلاوة دون الحكم، وبالعكس، ونسخهما معا، وخالف بعض المعتزلة.
قال في الشرح: أقول: النسخ إما للتلاوة فقط، أو للحكم فقط، أو لهما معا، والثلاثة جائزة، وخالف فيه بعض المعتزلة [6].
وقال ابن حزم في الإحكام: الأوامر في نسخها وإثباتها إلى أربعة، لا خامس لها:
فقِسْم ثبت لفظ وحكمه، وقسم ارتفع حكمه ولفظه، وقسم ارتفع لفظه وبقي حكمه، وقسم ارتفع حكمه وبقي لفظه، ففي هذه الأقسام الثلاثة الأواخر يقع النسخ، وأما القسم الذي صدرنا به فلا نسخ فيه أصلا [7].
امتناع نسخ جميع القرآن وإجماع العلماء على بقاء إعجازه
فيؤخذ من نصوص العلماء السابقة: أن نسخ القرآن جميعه لا يجوز، وحكى الإجماع على ذلك صاحب فواتح الرحموت، وصاحب تيسير التحرير وغيرهما.
قال صاحب فواتح الرحموت: نسخ جميع القرآن ممتنع إجماعا، لأن فيه الأخبار والقصص والأحكام التي لا تقبل حسنها أو قبحها السقوط [8].
كما أن إطلاق لفظ المخالفة على بعض المعتزلة في بعض أنواع النسخ ليس بدقيق، إذ الحق أن نسخ الحكم والتلاوة فيه الخلاف أيضاً عند القائل بالنسخ [9].
الاتفاق والجمهور في نسخ الحكم والتلاوة وحديث عشر رضعات
فقد جاء في تيسير التحرير: ومنع بعض المعتزلة غير الأول، أي: نسخ التلاوة والحكم، وكذلك جاء في التقرير والتحبير.
وحكي الاتفاق على جواز نسخ التلاوة والحكم صاحب فواتح الرحموت فقال:
ونسخ التلاوة والحكم معا اتفاق، ولا حاجة إلى الاستدلال عليه، واستدل بما في صحيح مسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس رضعات يحرمن، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن" [10].
وعلى هذا فنسخ الحكم والتلاوة لا خلاف بين العلماء فيه عند الذين أثبتوا النسخ، فيكون المراد بالاتفاق قول الجمهور، إذ النقل عن شرح العضد وغيره يثبت أن الخلاف فيه أيضاً، ومنع ذلك أيضاً أبو مسلم الأصفهاني، وبعض المتأخرة المحدثين.
تعريف نسخ التلاوة دون الحكم وحكمته ومذهب الجمهور
- نسخ التلاوة دون الحكم:
ومعنى نسخ التلاوة: صرف القلوب عن حفظ القرآن الدال على كلام الله تعالى مع بقاء العمل بالحكم.
والحكمة في نسخ التلاوة دون الحكم:-
أن يظهر الله به مقدار طاعة هذه الأمة في المسارعة إلى بذل النفوس بطريق الظن، من غير استقصاء لطلب طريق مقطوع به، فيسرعون بأيسر شيء، كما سارع الخليل إلى ذبح ولده بمنام، فالمنام أدنى طرق الوحي.
وقد ذهب الجمهور إلى جواز نسخ التلاوة دون الحكم، ومنعه بعض المعتزلة [11].
الأدلة العقلية على جواز نسخ التلاوة دون الحكم والاعتراض الأول
الأدلة: استدل الجمهور على جواز نسخ التلاوة دون الحكم بالعقل والنقل.
أما العقل فقد قالوا: إن نسخ التلاوة دون الحكم، لا يترتب على فرض وقوعه محال، وكل ما كان كذلك كان جائزا، فهذا النوع جائز عقلا.
وقد اعترض المانعون على هذا بوجهين:-
أولهما: أن لفظ الآية ذريعة إلى معرفة الحكم، فإذا نسخت الآية دون الحكم أشعر ذلك بارتفاع الحكم، وفي هذا تعريض للمكلف لاعتقاد الجهل، وهو قبيح من الشارع.
وأجيب عنه: بأن الشارع إذا نسخ التلاوة، فإنه يقيم دليلا على ذلك، وعليه فلا يكون فيه تعريض للمكلف لاعتقاد الجهل كما زعم.
الاعتراض الثاني على نسخ التلاوة دون الحكم والفوائد المترتبة عليه
ثانيهما: أن نسخ التلاوة مع بقاء الحكم خال عن الفائدة، وما كان كذلك كان عبثا، يستحيل على الله تعالى، فيكون نسخ التلاوة دون الحكم باطلا.
وأجيب عنه: بأن ذلك مبني على وجوب رعاية المصالح في التشريع، وهو باطل.
علي أننا لو سلمنا جدلا أنه لا بد من مراعاة المصالح في أفعال الله تعالى، فلا نسلم أنه خالٍ عن الفائدة، لأن فيه رَفْع الأحكام المتعلقة بالتلاوة من حرمة مسها للمحدث، وجواز قراءتها في الصلاة، والتعبد بتلاوتها وغير ذلك، فضلا عن ذلك فإن فيه اختبار وابتلاء من الله تعالى لعباده؛ ليثبت الذين آمنوا، ويضل الكافرين [12].
الأدلة النقلية على نسخ التلاوة دون الحكم وآية الرجم
الدليل النقلي:
واستدل الجمهور بالوقوع بما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه - أنه قال: لولا أن يقول الناس: زاد عمر في القرآن لكتبت آية الرجم بيدي ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم) فإنا قد قرأناها [13].
ووجوب الرجم على المحصن والمحصنة باقٍ مع نسخ التلاوة، لرجم رسول اللهصلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ماعز والغامدية( [14].
واستدلوا أيضاً بقراءة ابن مسعود (ثلاثة أيام متتابعات)، فنسخ متتابعات مع بقاء حكمه.
حجج المانعين من نسخ التلاوة دون الحكم والجواب عنها
أدلة المانعين:
استدل بعض المعتزلة على المنع، فقالوا بعدم الجواز، محتجين بأن اللفظ إنما أنزل ليتلى، ويعمل بما فيه من أحكام، ويثاب عليه، فكيف ترفع تلاوته ويبقى حكمه، فنسخ التلاوة سبب في ذهاب الحكم، فإنها طريق العلم به.
ورُدَّ هذا: بأنه لا يمنع أن يكون المقصود الحكم، فإن الدليل الدال على رفع التلاوة مختص بها، لكن أنزل بلفظ معين، والعلماء محيطون بمدلول هذا.
فلا بد بعد التلاوة من أمر يدل على بقاء الحكم لنأمن عليه من الذهاب، وهذا المنسوخ ثابت، لأن المراد بالشيخ والشيخة: المحصن والمحصنة، وهما إذا زنيا رجما إجماعا.
أمثلة ما قيل بنسخ تلاوته وابتداء بحديث عشر رضعات
وقد عقد الشيخ الغماري رحمه الله فصلا لبيان (أمثلة لما قيل بنسخ تلاوته) نذكر خلاصته، مع زيادة إيضاح وتحقيق.
قال الشيخ الغماري رحمه الله: وَهَي دليل النقل الذي استدل به مجيزو نسخ التلاوة بنوعيه، وقد نقل الحافظ السيوطي منها جملة وافرة في كتاب الإتقان، وأنا أذكرها محذوفة الأسانيد؛ لأنها على فرض صحتها لا تقوم بها حجة في هذا الموضوع الخطير.
- ففي صحيح مسلم (ح1452) عن عائشة قالت: كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات يحرمن، فنسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن.
رواية بئر معونة وزيادة لو أن ابن آدم سأل واديا من مال
-
وفي البخاري (ح3064) [15] عن أنس رضي الله عنه في قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا: وقنت رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يدعو على قاتليهم، قال أنس: ونزل فيهم قرآنا قرأناه حتى رفع: أن بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا، فرضي عنا، وأرضانا.
-
وروي عبد الله بن أحمد [16] عن أبي بن كعب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال لي: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن". قال: فقرأ {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب} قال: فقرأ فيها: ولو أن ابن آدم سأل واديا من مال فأعطيه لسأل ثانيا، ولو سأل ثانيا فأعطيته لسأل ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب، وإن ذات الدين عند الله الحنيفية غير المشركة، ولا اليهودية، ولا النصرانية، ومن يفعل خيرا فلن يكفره.
قال الشيخ الغماري: وهو في الصحيحين عن أنس، ليست فيه هذه الزيادة [17].
رواية السورة المنسية التي لم يقدر منها على حرف
- وروي الطبراني في الأوسط (4634) حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد حدثنا أبي حدثنا العباس بن الفضل عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن سالم عن أبيه عن ابن عمر قال: قرأ رجلان سورة أقرأهما رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إياها، فكانا يقرآن بها، فقاما ذات ليلة يصليان فلم يقدرا منها على حرف، فأصبحا غاديين على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فذكرا ذلك له، فقال: إنها مما نسخ ونسي، فالهوا عنها.
قال الشيخ الغماري: فيه راو متروك [18].
طول سورة الأحزاب وآية الشيخ والشيخة في رواية أبي بن كعب
- وروي عن ذر قال: قال لي أبي بن كعب: كأين تقرأ سورة الأحزاب ؟ أو كأين تعدها ؟ قال: قلت: ثلاثا وسبعين آية. فقال: أقط ؟ لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة، ولقد قرأنا فيها: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم) [19].
قال ابن كثير [20]: وهذا إسناد حسن، وهو يقتضي أنه قد كان فيها قرآن، ثم نسخ لفظه وحكمه أيضا.
رواية عائشة في عدد آيات سورة الأحزاب ونقد الإسناد
- وروى أبو عبيد في فضائل القرآن (700) حدثنا ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مائتي آية، فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلا ما هو الآن [21].
قال الشيخ الغماري: عنعنه ابن لهيعة، وهو مدلس.
رواية حذيفة عن سورة براءة وسورة العذاب وتخريج الحاكم
- وروى الحاكم في المستدرك (2/330-331) عن على بن حمشاذ العدل ثنا محمد ابن المغيرة السكرى [22] ثنا القاسم بن الحكم العرني ثنا سفيان بن سعيد عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن حذيفة قال: ما تقرأون ربعها - يعني براءة - وإنكم لتسمونها سورة التوبة وهي سورة العذاب.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى [23].
حديث أبي واقد الليثي عن المال وإقامة الصلاة وزيادة لو أن لابن آدم واديا
- وقال أبو عبيد في فضائل القرآن (ح706): حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي واقد الليثي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إذا أوحي إليه أتيناه، فعلمنا مما أوحي إليه، فجئت ذات يوم، فقال: إن الله يقول: إنا أنزلنا المال لإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو أن لابن آدم واديا لأحب أن يكون إليه الثاني، ولو كان إليه الثاني لأحب أن يكون إليهما الثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب.
قال الشيخ الغماري رحمه الله: في سنده راو مختلف فيه [24].
رواية أبي موسى عن سورة نحو براءة وآثار سور منسية
-
وقال أبو عبيد في فضائل القرآن (ح707): حدثنا حجاج عن حماد بن سلمة عن على بن زيد بن جدعان عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبي موسى الأشعري قال: نزلت سورة نحو براءة ثم رفعت، وحفظ منها: إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم، ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمني واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب [25].
-
وروى ابن أبي حاتم عن أبي موسى أيضا قال: كنا نقرأ سورة شبهها بإحدى المسبحات، نسيناها، غير أني حفظت منها: (يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة).
رواية لا ترغبوا عن آبائكم وأثر أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة
- وقال أبو عبيد في فضائل القرآن (ح712): حدثنا حجاج عن شعبة عن الحكم بن عتيبة عن عدي بن عدي قال: قال عمر: كنا نقرأ: (لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم). ثم قال لزيد بن ثابت: أكذلك ؟ قال: نعم.
قال الشيخ الغماري رحمه الله: فيه انقطاع [26].
- وقال أبو عبيد في فضائل القرآن (713): حدثنا ابن أبي مريم عن نافع بن عمر الجمحي حدثني ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال: قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: ألم تجد فيما أنزل علينا: (أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة)، فإنا لا نجدها ؟ قال: أسقطت فيما أسقط من القرآن [27].
أثر مسلمة بن مخلد في آيتين لم تكتبا في المصاحف
- وقال أبو عبيد في فضائل القرآن (617): حدثنا ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي سفيان الكلاعي: أن مسلمة بن مخلد الأنصاري قال لهم ذات يوم: أخبروني بآيتين في القرآن، لم تكتبا في المصاحف ؟ فلم يخبروه، وعندهم أبو الكنود سعد بن مالك. فقال: إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ألا أبشروا أنتم المفلحون. والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم أولئك لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعلمون [28].
قول ابن عمر في ذهاب كثير من القرآن والتحذير من دعوى الإحاطة به
- وقال أبو عبيد في فضائل القرآن (ح699): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: لا يقولن أحدكم: قد أخذت القرآن كله، وما يدريه ما كله ؟ قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر [29].
مصحف عائشة وزيادة والذين يصلون الصفوف الأول وتضعيفها
- وروي أبو عبيد في فضائل القرآن (711) حدثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني ابن أبي حميد عن حميدة بنت أبي يونس قالت: قرأت على أَبِي وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة رضي الله عنها: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، وعلى الذين يَصِلُون الصفوف الأول). قالت: قبل أن يغير عثمان المصاحف. قال ابن جريج: وأخبرني ابن أبي حميد عن عبد الرحمن بن هرمز وغيره مثل ذلك في مصحف عائشة رضي الله عنها [30] قال: فلما بلغتها آذنتها، فأملت على: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطي صلاة العصر وقوموا لله قانتين. قالت عائشة رضي الله عنها: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم". أما حميدة فنستصحب فيها ما قاله الذهبي في أول أسماء النساء من الميزان: ولا أعلم من اتهمت بكذب، ولا من تركوها. وجعلها محقق نواسخ القرآن لابن الجوزي، من رواة التقريب، فقال (ص117، هامش 4): قال الحافظ عنها إنها مقبولة من الخامسة. اهـ، والتي من الخامسة في التقريب هي: حميدة بنت عبيد بن رفاعة الأنصارية المدنية. وجعلها المرادة هنا وهم قطعا، دفعه إليه طبقتها، واشتراكها مع ابن أبي حميد في كونها أنصارية مدنية، وساعده عدم وقوفه على طريق أبي عبيد، وقد نسبت فيه صراحة. أما ابن أبي حميد المذكور فيحتمل أن يكون هو: محمد بن أبي حميد الأنصاري الزرقي أبا إبراهيم المدني، الملقب بحماد، فإنه لا يبعد من حيث الطبقة، وهو من رجال الترمذي وابن ماجه، وقد ضعّف حديثَه الحفّاظُ. انظر ترجمته في التقريب (2/156). ويحتمل أيضا - كما أشار محقق فضائل القرآن لأبي عبيد - أن يكون: عبيد الله بن أبي حميد الهذلي، وهو من طبقة محمد بن أبي حميد. وعبيد الله هذا متروك الحديث، روي له ابن ماجه (انظر ترجمته في التقريب 1/532)، والله أعلم.}.
قال الشيخ الغماري رحمه الله تعالى: وحميدة وأبوها مجهولان [31].
خلاصة الغماري لأدلة نسخ التلاوة والتمهيد لبحث آية الرجم
ثم قال الشيخ الغماري رحمه الله تعالى: فهذه الآثار هي الدليل النقلي الذي تمسك به القائلون بنسخ التلاوة.
ثم قال بعد ذلك [32]: ورد في سبب نسخ هذه الجملة من القرآن (يعني الشيخ والشيخة إذا زنيا...) أخبار منكرة:
رواية عمر في البخاري عن الرجم وترك ذكر نص الشيخ والشيخة
- ففي صحيح البخاري (6829)، باب الاعتراف بالزنا، وذكر عن ابن عباس قال: قال عمر: لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حق على من زنى وقد أحصن.
قال الشيخ الغماري رحمه الله تعالى: ولم يرو البخاري قول عمر: وقد قرأناها (الشيخ والشيخة إذا زنيا...). قال الحافظ: ولعل البخاري تركها عمدا.
قال الشيخ الغماري رحمه الله تعالى: وقد أصاب.
الروايات المنكرة حول كتابة آية الرجم في المصحف وتحقيق أسانيدها
قال رحمه الله: ومن الروايات المنكرة ما رواه النسائي أن مروان بن الحكم قال لزيد بن ثابت: ألا تكتبها في المصحف ؟ قال: لا، ألا ترى الشابين الثيبين يرجمان ؟ [33].
نقد الغماري لسبب نسخ آية الرجم والرد على تعليل ابن حجر
قال الشيخ الغماري رحمه الله تعالى: وهذه نكارة واضحة، كيف يترك زيد آية الرجم لأنها تخالف حكم الشابين المحصنين.
قال رحمه الله: رواية أخرى منكرة، روى الحاكم في المستدرك (4/360) عن محمد بن صالح بن هانئ ثنا الحسين بن محمد بن زياد ثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن كثير بن الصلت قال: " كان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص يكتبان المصحف، فمرا على هذه الآية، فقال زيد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول: الشيخ والشيخة فارجموهما البتة. فقال عمر: لما نزلت أتيت النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقلت: أكتبها ؟ فكأنه كره ذلك. فقال عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد، وأن الشاب إذا زني وقد أحصن رجم" [34].
قال ابن حجر في شرح المنهاج [35]: فيستفاد من هذا الحديث السبب في نسخ تلاوتها؛ لكون العمل على غير الظاهر من عمومها.
وتعقبه الشيخ الغماري، فقال: فيه نكارتان:
إحداهما: كراهة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لكتابة آية الرجم، وكيف يكره كتابة آية أنزلت عليه.
الأخري: قول عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا زني ولم يحصن جلد... ألخ، كيف يعترض عمر على آية يعتقد أنها أنزلت من عند الله ؟!
قال الشيخ الغماري: وقوله (فيستفاد من هذا الحديث السبب في نسخ تلاوتها؛ لكون العمل على غير الظاهر من عمومها) سهو منه رحمه الله، ففي القرآن عمومات كثيرة لم ينسخ لفظها مع أن عمومها غير مراد، ولكن بين المراد منها بمخصصات في القرآن، أو الحديث.
قال الشيخ الغماري: ولم يكن الله ليحذف آية من القرآن بسبب اعتراض بعض المكلفين عليها.
قال: فهذه النكارات تؤيد أن آية الرجم لم تكن من القرآن قط، وسميناها آية تجوزا، وإلا فهي حديث على أكثر تقدير [36].
رواية سفيان في ذهاب حروف من القرآن يوم مسيلمة والرد عليها بآية الحفظ
وقال الشيخ الغماري رحمه الله: روي عبد الرزاق في المصنف قول عمر في آية الرجم كما رواه غيره، وزاد عقبه: وقال الثوري: بلغنا أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كانوا يقرأون القرآن أصيبوا يوم مسيلمة، فذهبت حروف من القرآن.
قال الشيخ الغماري رحمه الله: وهذا منكر جدا، ولا بد أن الذي بلغه لسفيان الثوري شيطان تمثل في صورة إنسان، أو يهودي ادعى الإسلام، وإني لأعجب من سفيان الثوري رحمه الله كيف راج عليه هذا الكذب المفضوح، وهو يقرأ قول الله تعالى
{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}.
والله أعلم.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
كم عدد أنواع النسخ في القرآن الكريم عند الأصوليين؟
ثلاثة أنواع
من الذي نقل اتفاق العلماء على جواز أنواع النسخ الثلاثة في القرآن؟
الآمدي
لماذا يمتنع نسخ جميع القرآن الكريم بالإجماع؟
لأن القرآن معجزة مستمرة على التأبيد
ما الحديث الذي استُدل به على نسخ التلاوة والحكم معاً؟
حديث عشر الرضعات
ما معنى نسخ التلاوة دون الحكم؟
صرف القلوب عن حفظ اللفظ مع بقاء العمل بالحكم
من الذي قال: لولا أن يقول الناس زاد عمر في القرآن لكتبت آية الرجم بيدي؟
عمر بن الخطاب
ما الحكمة من نسخ التلاوة دون الحكم كما ذكرها العلماء؟
إظهار مقدار طاعة الأمة في المسارعة بطريق الظن
ما موقف بعض المعتزلة من نسخ التلاوة دون الحكم؟
منعوه لأن التلاوة طريق العلم بالحكم
ما الذي استدل به الجمهور على بقاء حكم الرجم رغم نسخ تلاوة آيته؟
رجم النبي ماعز والغامدية
ما حكم رواية السورة المنسية التي رواها الطبراني في الأوسط عن ابن عمر؟
فيها راوٍ متروك
ما الآية القرآنية التي استدل بها الغماري على استحالة ذهاب شيء من القرآن؟
إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون
ما خلاصة الشيخ الغماري في شأن آية الرجم؟
لم تكن من القرآن قط وهي حديث نبوي
لماذا ترك البخاري لفظ الشيخ والشيخة في حديث عمر عن الرجم؟
لأنه تركها عمداً كما أشار الحافظ ابن حجر
ما الفائدة التي ذكرها الجمهور في نسخ التلاوة من حيث الأحكام المتعلقة بها؟
رفع حرمة مسها للمحدث وجواز قراءتها في الصلاة
من الذي قسّم الأوامر في النسخ إلى أربعة أقسام لا خامس لها؟
ابن حزم
ما الأنواع الثلاثة للنسخ في القرآن الكريم عند الأصوليين؟
نسخ الحكم والتلاوة معاً، ونسخ الحكم مع بقاء التلاوة، ونسخ التلاوة مع بقاء الحكم.
هل يجوز نسخ جميع القرآن الكريم؟
لا يجوز بالإجماع، لأن القرآن معجزة مستمرة على التأبيد تشمل أخباراً وأحكاماً لا تقبل السقوط.
ما موقف الجمهور من نسخ التلاوة دون الحكم؟
ذهب الجمهور إلى جوازه، ومنعه بعض المعتزلة محتجين بأن التلاوة طريق العلم بالحكم.
ما الحكمة من نسخ التلاوة مع بقاء الحكم؟
إظهار مقدار طاعة الأمة في المسارعة إلى بذل النفوس بطريق الظن دون استقصاء، كما سارع إبراهيم إلى ذبح ولده بمنام.
ما الدليل النقلي الذي استُشهد به على نسخ التلاوة والحكم معاً؟
حديث عائشة في صحيح مسلم: كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله وهن مما يقرأ من القرآن.
ما نص آية الرجم المروية عن عمر بن الخطاب؟
الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم.
ما الرد العقلي للجمهور على اعتراض أن نسخ التلاوة يوهم ارتفاع الحكم؟
إذا نسخ الشارع التلاوة أقام دليلاً على ذلك، فلا يكون فيه تعريض للمكلف لاعتقاد الجهل.
ما الرد على اعتراض أن نسخ التلاوة مع بقاء الحكم عبث يستحيل على الله؟
هذا مبني على وجوب رعاية المصالح في التشريع وهو باطل، وعلى التسليم فإن نسخ التلاوة يرفع أحكاماً متعلقة بها كحرمة مسها للمحدث، وفيه ابتلاء إلهي.
ما حكم رواية عائشة في كون سورة الأحزاب مائتي آية؟
ضعّفها الغماري لأن ابن لهيعة عنعنها وهو مدلس، مما يُسقط الاحتجاج بها.
ما النكارتان اللتان رصدهما الغماري في رواية كراهة النبي كتابة آية الرجم؟
الأولى: كراهة النبي لكتابة آية أُنزلت عليه وهو مستنكر. الثانية: اعتراض عمر على آية يعتقد أنها أُنزلت من عند الله.
ما قول ابن عمر في شأن ما ذهب من القرآن؟
قال: لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله، قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر.
ما موقف الغماري من رواية الثوري في ذهاب حروف من القرآن يوم مسيلمة؟
حكم عليها بأنها منكرة جداً، وتعجّب من روجانها على الثوري، مستدلاً بآية: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون.
ما الذي يُثبته الجمهور في شأن المحصن والمحصنة إذا زنيا؟
يُثبتون رجمهما إجماعاً، وهو الحكم الباقي من آية الرجم رغم نسخ تلاوتها عند القائلين بذلك.
ما الفرق بين نسخ التلاوة ونسخ الحكم؟
نسخ التلاوة يعني رفع اللفظ القرآني عن المصاحف والقلوب، أما نسخ الحكم فيعني إلغاء العمل بما تضمنته الآية من تشريع مع بقاء لفظها.
من هو أبو مسلم الأصفهاني وما موقفه من النسخ؟
هو من المتأخرين الذين منعوا نسخ الحكم والتلاوة معاً، وهو ممن خالف الجمهور في هذه المسألة.